١٣-١٩ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٥٢ الانتِذارُ والمَعمودِيَّة
ماذا تَعْني المَعمودِيَّة؟
«عَلِّموا أشخاصًا . . . لِيَصيروا تَلاميذي، وعَمِّدوهُم».— مت ٢٨:١٩.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
سنَرى ما هو مَعْنى المَعمودِيَّة، لِماذا هي مُهِمَّة، وماذا تَشمُل.
١ كَيفَ نَعرِفُ أنَّ المَعمودِيَّةَ تَعليمٌ أساسِيٌّ في الكِتابِ المُقَدَّس؟
نَحنُ نَفرَحُ كَثيرًا حينَ يَعتَمِدُ أشخاصٌ جُدُد! هل تَعرِفُ أنَّ هذا الفَرَحَ نَفْسَهُ شَعَرَ بهِ المَسِيحِيُّونَ في أوَّلِ اجتِماعٍ لِلجَماعَةِ المَسِيحِيَّة؟ ففي هذا الاجتِماع، اعتَمَدَ كَثيرونَ وقَدَّمَ الرَّسولُ بُطْرُس خِطابًا شَرَحَ فيهِ تَعليمَ المَعمودِيَّةِ الأساسِيّ. (أع ٢:٣٨، ٤٠، ٤١) أيضًا، كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس أنَّ «التَّعليمَ الأوَّلِيَّ عنِ المَسِيح» يَشمُلُ «تَعليمَ المَعمودِيَّات». (عب ٦:١، ٢) صَحيحٌ أنَّ مَوْضوعَ المَعمودِيَّةِ قد يَبْدو بَسيطًا، ولكنْ يَلزَمُ أن نَفهَمَهُ جَيِّدًا. لِماذا؟
٢ لِماذا نَحتاجُ إلى فَهمٍ عَميقٍ لِلمَعمودِيَّة؟
٢ مِثلَما أنَّ الأساسَ المَتينَ يَجعَلُ البَيتَ كُلَّهُ ثابِتًا، كذلِكَ الفَهمُ العَميقُ لِلمَعمودِيَّةِ يُساعِدُنا أن يَكونَ إيمانُنا قَوِيًّا. ونَحنُ نَحتاجُ أن نَفهَمَ هذا المَوْضوعَ سَواءٌ كُنَّا نَتَقَدَّمُ نَحوَ المَعمودِيَّةِ أوِ اعتَمَدنا مُنذُ سَنَواتٍ كَثيرَة. لِذلِك سنُجاوِبُ في هذِهِ المَقالَةِ عنِ الأسئِلَةِ التَّالِيَة: ماذا تَعْني المَعمودِيَّة؟ ماذا تَشمُلُ المَعمودِيَّةُ المَسِيحِيَّة؟ ولِماذا نَعتَمِدُ بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُس؟
مَعْنى مَعمودِيَّتِك
٣ إلى ماذا تَرمُزُ المَعمودِيَّة؟
٣ المَعمودِيَّةُ تُظهِرُ عَلَنًا أنَّكَ قَبِلتَ الحَقَّ عن يَهْوَه اللّٰهِ والمَسِيح يَسُوع، تُبتَ عن خَطاياك، غَيَّرتَ طَريقَةَ حَياتِكَ لِتَخدُمَ يَهْوَه، آمَنتَ أنَّ يَسُوع هو وَسيلَةُ اللّٰهِ لِلخَلاص، وعَبَّرتَ لِلّٰهِ في الصَّلاةِ أنَّكَ تَرغَبُ مِن كُلِّ قَلبِكَ أن تَفعَلَ مَشيئَتَهُ وتَكونَ جُزْءًا مِن هَيئَتِه. وحالَما تَقطَعُ هذا الوَعْدَ أوِ النَّذْرَ وتَعتَمِد، تَبدَأُ السَّيرَ في الطَّريقِ الَّذي يُؤَدِّي إلى الحَياةِ الأبَدِيَّة.
٤ إلى ماذا يَرمُزُ التَّغطيسُ الكامِلُ في الماء؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٤ حينَ تَعتَمِد، تُغَطَّسُ كامِلًا في الماءِ ثُمَّ تَخرُجُ مِنه،a كما لَو أنَّكَ دُفِنتَ ثُمَّ أُقِمت. (قارن كولوسي ٢:١٢.) فالمَعمودِيَّةُ تُشيرُ إلى التَّغييراتِ الجَذرِيَّة الَّتي عَمِلتَها في حَياتِك. كَيف؟ حينَ تَنزِلُ تَحتَ الماء، تُظهِرُ أنَّكَ أنهَيتَ طَريقَةَ حَياتِكَ السَّابِقَة. وحينَ تَخرُجُ مِنه، تَبدَأُ حَياةً جَديدَة تُرَكِّزُ فيها على فِعلِ مَشيئَةِ اللّٰه.
حين تعتمد، تنهي طريقة حياتك السابقة وتبدأ حياة جديدة تركز فيها على فعل مشيئة اللّٰه (أُنظر الفقرة ٤.)
٥ كَيفَ يُشبِهُ العَمَلُ الَّذي تَقومُ بهِ كَي تَستَعِدَّ لِلمَعمودِيَّةِ العَمَلَ الَّذي قامَ بهِ نُوح لِيَبْنِيَ الفُلك؟ (١ بطرس ٣:١٨-٢١)
٥ إقرأ ١ بطرس ٣:١٨-٢١. يُمكِنُ أن نُشَبِّهَ العَمَلَ الَّذي تَقومُ بهِ كَي تَصيرَ جاهِزًا لِلمَعمودِيَّةِ بِالعَمَلِ الَّذي قامَ بهِ نُوح لِيَبْنِيَ الفُلك. فإذا بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ عن يَهْوَه مُنذُ فَترَةٍ قَصيرَة، فقد تَشعُرُ أنَّ العَمَلَ الَّذي يَنتَظِرُكَ يَفوقُ طاقَتَك، حتَّى إنَّهُ قد يَبْدو بِضَخامَةِ بِناءِ الفُلك. وهل هذا الجُهدُ كُلُّهُ ضَرورِيٌّ فِعلًا؟ نَعَم. فَكِّرْ في نُوح. فمع أنَّ بِناءَ الفُلكِ كانَ مُهِمَّةً ضَخمَة، لَزِمَ أن يُتَمِّمَها لِيَبْقى حَيًّا خِلالَ الطُّوفان. لكنَّ يَهْوَه لَم يَترُكْهُ وَحدَه، فهو أعطاهُ تَصميمَ الفُلكِ الَّذي لَزِمَ أن يَتبَعَهُ بِدِقَّة. وبِالإيمانِ ودَعمِ اللّٰه، أظهَرَ نُوح الطَّاعَةَ وبَنى الفُلك. أنتَ أيضًا مِثلَه، تَقدِرُ أن تَعمَلَ ‹كُلَّ ما أمَرَكَ بهِ اللّٰه›. — تك ٦:٢٢.
٦ بِأيِّ مَعْنًى يُمكِنُ أن تُخَلِّصَكَ المَعمودِيَّة؟
٦ في الآيَة ٢١، قالَ الرَّسولُ بُطْرُس إنَّ المَعمودِيَّةَ «تُخَلِّصُكُم». طَبعًا، مُجَرَّدُ التَّغطيسِ في الماءِ لا يَجلُبُ الخَلاصَ ولا يَغسِلُ الخَطايا. فوَحْدَهُ دَمُ يَسُوع يَقدِرُ أن يُطَهِّرَكَ مِنَ الخَطِيَّة. (١ يو ١:٧) مع ذلِك، المَعمودِيَّةُ هي جُزْءٌ أساسِيٌّ مِن فِعلِ كُلِّ ما أمَرَكَ بهِ اللّٰه، ومِن خِلالِها ‹تَطلُبُ ضَميرًا صالِحًا مِنَ اللّٰه›. ويَهْوَه سيُلَبِّي طَلَبَكَ بِفَرَح. بِهذا المَعْنى «تُخَلِّصُكَ» المَعمودِيَّةُ أو تَقودُكَ إلى الخَلاص.
ماذا تَشمُلُ المَعمودِيَّةُ المَسِيحِيَّة؟
٧ ماذا يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عنِ المَعمودِيَّة، وماذا يَجِبُ أن نُبْقِيَ في بالِنا؟
٧ لا يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ تَفاصيلَ كَثيرَة عنِ المَعمودِيَّةِ بِاستِثناءِ مَطلَبِ التَّغطيسِ الكامِلِ في الماء. لكنَّهُ يُساعِدُنا أن نُحَدِّدَ ما يَليقُ بِهذِهِ المُناسَبَة. مَثَلًا، تُوَجِّهُ مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ المُرَشَّحينَ لِلمَعمودِيَّةِ لِيَعرِفوا ماذا يَلبَسون، وتُساعِدُ الحاضِرينَ أن يَعرِفوا كَيفَ يَتَصَرَّفون. (١ كو ١٤:٤٠؛ ١ تي ٢:٩) وعادَةً، يُعَيَّنُ شَيخٌ لِيُغَطِّسَ المُرَشَّحينَ لِلمَعمودِيَّةِ في الماء، ونَحنُ نَتَجَنَّبُ أن نُعْطِيَ أهَمِّيَّةً زائِدَة لِلَّذينَ لَدَيهِم هذا الامتِياز. (١ كو ١:١٤، ١٥) كما أنَّ المَعمودِيَّةَ تَكونُ مَقبولَةً سَواءٌ شاهَدَها عَدَدٌ كَبيرٌ مِنَ الأشخاصِ أم لا. — أع ٨:٣٦.
٨ أيُّ سُؤالَيْنِ يُطرَحانِ على المُرَشَّحينَ لِلمَعمودِيَّةِ ولِماذا؟ (أعمال ٢:٣٨-٤٢) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ يُظهِرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أنَّهُ يَجِبُ أن ‹نُعلِنَ إيمانَنا لِكَي نَنالَ الخَلاص›، أي أن نُعَبِّرَ عنه. (رو ١٠:٩، ١٠؛ أُنظر الملاحظة الدراسية على «أعلنت» [بالإنكليزية].) فكم هو مُناسِبٌ إذًا أنَّنا نَفعَلُ ذلِك عِندَ المَعمودِيَّةِ الَّتي هي خُطوَةٌ ضَرورِيَّة لِلخَلاص! لِهذا السَّبَب، يُطرَحُ على المُرَشَّحينَ لِلمَعمودِيَّةِ سُؤالان. الأوَّلُ هو: «هل تُبتَ عن خَطاياك، ونَذَرتَ نَفْسَكَ لِيَهْوَه، وقَبِلتَ أن تَسلُكَ في طَريقِهِ لِلخَلاصِ مِن خِلالِ يَسُوع المَسِيح؟». يُرَكِّزُ هذا السُّؤالُ على ما عَمِلَهُ الشَّخصُ استِعدادًا لِلمَعمودِيَّة، وهو يُشبِهُ ما قالَهُ بُطْرُس لِلحاضِرينَ في يَومِ الخَمسين. والسُّؤالُ الثَّاني هو: «هل تُدرِكُ أنَّ مَعمودِيَّتَكَ تُؤَكِّدُ أنَّكَ صِرتَ واحِدًا مِن شُهودِ يَهْوَه وجُزْءًا مِن هَيئَتِهِ الكَونِيَّة؟». يُذَكِّرُنا هذا السُّؤالُ أنَّنا نَعيشُ حَسَبَ انتِذارِنا حينَ نَتَعاوَنُ معَ التَّوجيهِ الَّذي يَأتينا مِن هَيئَةِ يَهْوَه ونَخدُمُ اللّٰهَ مع رِفاقِنا المَسِيحِيِّين، تَمامًا مِثلَما فَعَلَ التَّلاميذُ في القَرنِ الأوَّل. (إقرإ الأعمال ٢:٣٨-٤٢.) والَّذينَ يَقدِرونَ أن يُجيبوا مِن كُلِّ قَلبِهِم بِنَعَم على هذَيْنِ السُّؤالَيْنِ يَكونونَ مُؤَهَّلينَ لِلمَعمودِيَّة.
حين تعتمد، ‹تعلن إيمانك لكي تنال الخلاص› (أُنظر الفقرة ٨.)d
٩ أيُّ خُطُواتٍ يَلزَمُ أن يَأخُذَها الجَميعُ لِيَنالوا رِضى اللّٰه؟
٩ حتَّى قَبلَ أن بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ الحَقّ، رُبَّما كُنتَ تَعيشُ حَياةً جَيِّدَة إلى حَدٍّ ما ولم تَرتَكِبْ أيَّ خَطِيَّةٍ خَطيرَة. أو رُبَّما تَرَبَّيتَ في عائِلَةٍ مَسِيحِيَّة ساعَدَتكَ أن تُحِبَّ يَهْوَه. فهل ما زِلتَ بِحاجَةٍ أن تَتوبَ وتَعتَمِدَ لِتَنالَ رِضى اللّٰه؟ نَعَم. فبِغَضِّ النَّظَرِ عن خَلفِيَّتِنا، علَينا كُلِّنا أن نَعتَرِفَ أنَّنا وَرِثنا الخَطِيَّةَ الَّتي أبعَدَتنا عنِ اللّٰه. (مز ٥١:٥) ولكنْ فيما نَتَعَرَّفُ على يَهْوَه أكثَر، نَختارُ أن نَعمَلَ ما يُريدُهُ هو لا ما نُريدُهُ نَحن. وهَذا يَدفَعُنا أن نَتوبَ ونَرجِعَ عن طَريقَةِ حَياتِنا السَّابِقَة، ونَبدَأَ حَياةً جَديدَة تُرْضي أبانا السَّماوِيّ. وحينَئِذٍ نَقدِرُ أن نَعتَمِد. — أع ٣:١٩.
١٠ ماذا يَلزَمُ أن تَفعَلَ إذا كُنتَ قدِ اعتَمَدتَ مِن قَبل في دينٍ آخَر؟
١٠ إذا اعتَمَدتَ مِن قَبل في دينٍ آخَر، فأنتَ ما زِلتَ بِحاجَةٍ أن تَعتَمِدَ كواحِدٍ مِن شُهودِ يَهْوَه. لِماذا؟ لِأنَّهُ لم يَكُنْ لَدَيكَ آنَذاكَ مَعرِفَةٌ كافِيَة لِلحَقِّ عن يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع. وحتَّى لَو كُنتَ قد نَذَرتَ نَفْسَكَ لِلّٰهِ في الصَّلاة، فوَعْدُكَ هذا لم يَكُنْ مُؤَسَّسًا على فَهمٍ صَحيحٍ لِمَشيئَتِه. هذا ما حَصَلَ مع رِجالٍ الْتَقى بهِمِ الرَّسولُ بُولُس في أَفَسُس. فهُم كانوا مُعتَمِدينَ ولكنْ دونَ فَهمٍ كافٍ لِتَعاليمِ المَسِيح. لِذلِك رَتَّبَ بُولُس أن يَعتَمِدوا مِن جَديد.b (أع ١٩:١-٥) بِشَكلٍ مُشابِهٍ اليَوم، لا تَكونُ المَعمودِيَّةُ مَقبولَةً إلَّا إذا كانَت على أساسِ المَعرِفَةِ الدَّقيقَة لِمَشيئَةِ اللّٰه.
«بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُس»
١١ ماذا تَعْني المَعمودِيَّةُ «بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُس»؟ (متى ٢٨:١٨-٢٠)
١١ أمَرَ يَسُوع أن يَعتَمِدَ التَّلاميذُ الجُدُدُ «بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُس». (إقرأ متى ٢٨:١٨-٢٠.) فماذا عَنى؟ في الكِتابِ المُقَدَّس، غالِبًا ما تُشيرُ كَلِمَةُ «اسْم» إلى صيتِ الشَّخص. كما يُمكِنُ أن تُشيرَ أيضًا إلى المَركَزِ والسُّلطَةِ اللَّذَيْنِ يُمَثِّلُهُما هذا الاسْم. فإذا قُمنا بِعَمَلٍ «بِاسْمِ» شَخصٍ أو شَيءٍ ما، نَكونُ في الواقِعِ نَعتَرِفُ بِالسُّلطَةِ الَّتي وَراءَ هذا الاسْم. (قارن متى ١٠:٤١؛ أُنظر الملاحظة الدراسية على «لأنه نبي» [بالإنكليزية].) سنَرى الآنَ كَيفَ يُمكِنُ أن تَعتَرِفَ بِمَركَزِ الآبِ والابْنِ وسُلطَتِهِما وكَذلِك بِدَورِ روحِ اللّٰهِ القُدُس.
١٢ كَيفَ نَعتَمِدُ بِاسْمِ الآب؟ (رؤيا ٤:١١) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٢ بِاسْمِ الآب. المَعمودِيَّةُ بِاسْمِ الآبِ تَعْني أنَّنا مُقتَنِعونَ أنَّ يَهْوَه هو أبونا السَّماوِيّ، أي مُعْطي الحَياة. ونُؤْمِنُ أنَّهُ اللّٰهُ القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ وخالِقُ كُلِّ الأشياء. (إقرإ الرؤيا ٤:١١.) كما أنَّنا نُدرِكُ أنَّهُ سامِعُ الصَّلاة، ونَستَعمِلُ اسْمَهُ الشَّخصِيَّ بِكُلِّ احتِرامٍ وبِحُرِّيَّةٍ حينَ نُصَلِّي إلَيهِ ونُخبِرُ الآخَرينَ عنه. (مز ٦٥:٢) لكنَّ المَعمودِيَّةَ بِاسْمِ الآبِ تَشمُلُ أكثَرَ مِن ذلِك. فالنَّاسُ الَّذينَ كانوا يَسمَعونَ بُطْرُس في يَومِ الخَمسين، كانوا يَعرِفونَ يَهْوَه لكنَّهُمُ احتاجوا أن يَقبَلوا أنَّهُ وَحْدَهُ مُعْطي الخَلاصِ الأبَدِيِّ بِواسِطَةِ يَسُوع المَسِيح. — رو ٥:٨.
بعد أن تعتمد، ابقَ مقتنعًا بمركز الآب (أُنظر الفقرة ١٢.)
١٣ كَيفَ نَعتَمِدُ بِاسْمِ الابْن؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٣ بِاسْمِ الابْن. هذا يَعْني أنَّنا مُقتَنِعونَ أنَّ يَسُوع هوَ ابْنُ اللّٰه، مَوْلودُهُ الوَحيد. ونَعرِفُ أنَّهُ هوَ «الطَّريق»، أيِ الوَحيدُ الَّذي مِن خِلالِهِ يُمكِنُ أن يَكونَ لَدَينا عَلاقَةٌ جَيِّدَة مع يَهْوَه. (يو ١٤:٦) كما أنَّهُ المُخَلِّصُ الَّذي ماتَ عنَّا لِيُعْطِيَنا الفُرصَةَ أن نَربَحَ الحَياة. وهذِهِ المَعرِفَةُ تَدفَعُنا أن نَتَمَثَّلَ بهِ كُلَّ يَومٍ مِن حَياتِنا ولَيسَ فَقَط يَومَ مَعمودِيَّتِنا. (١ يو ٢:٦) فنَحنُ مِثلَهُ نُبَشِّرُ بِحَماسَةٍ ولا نَدَعُ شَيئًا يوقِفُنا. (لو ٤:٤٣) حتَّى إنَّنا مُستَعِدُّونَ أن نَحتَمِلَ الاضطِهادَ لِأنَّنا نَخدُمُ اللّٰهَ بِأمانَة. (٢ تي ٣:١٢) أيضًا، نَحنُ نَحتَرِمُ يَسُوع بِصِفَتِهِ «رَأسَ الجَماعَة»، لِذلِك نَخضَعُ بِفَرَحٍ لِلَّذينَ أوْكَلَ إلَيهِم أن يَأخُذوا القِيادَةَ ويَهتَمُّوا بِأتباعِه. — أف ٤:٨، ١١، ١٢؛ ٥:٢٣.
بعد أن تعتمد، ابقَ مقتنعًا بمركز الابن وسلطته (أُنظر الفقرة ١٣.)
١٤ (أ) كَيفَ نَعتَمِدُ بِاسْمِ الرُّوحِ القُدُس؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.) (ب) أيُّ مَعمودِيَّاتٍ أُخْرى يَعتَمِدُها المُختارون؟ (أُنظُرِ الإطار «مَعمودِيَّاتُ المُختارين».)
١٤ بِاسْمِ الرُّوحِ القُدُس. هذا يَعْني أنَّنا مُقتَنِعونَ بِالحَقيقَةِ عنِ الرُّوحِ القُدُس. فهو لَيسَ كائِنًا ولا جُزْءًا مِن ثالوث، بل قُوَّةُ اللّٰهِ العامِلَة. ونَعرِفُ أنَّ الرُّوحَ القُدُسَ وَجَّهَ الأنبِياءَ والرِّجالَ الَّذينَ كَتَبوا الكِتابَ المُقَدَّس، لِذلِك نَقرَأُهُ بِانتِظامٍ ونُطَبِّقُ تَعاليمَه. (٢ بط ١:٢٠، ٢١) كما أنَّنا نَتَجَنَّبُ أن نَرتَكِبَ خَطايا خَطيرَة، لِأنَّ سُلوكًا كهذا لا يَمنَعُ الرُّوحَ القُدُسَ أن يَعمَلَ فينا فَقَط، بل يُعَرقِلُ عَمَلَهُ في الجَماعَةِ أيضًا. — أف ٤:٣٠.
بعد أن تعتمد، ابقَ مقتنعًا بدور الروح القدس (أُنظر الفقرة ١٤.)
١٥ ماذا يَجِبُ أن يَكونَ تَصميمُنا؟
١٥ إذا كُنتَ مَسِيحِيًّا مُعتَمِدًا، فصَمِّمْ أن تَفهَمَ كُلَّ أوْجُهِ «تَعليمِ المَعمودِيَّاتِ»c وأن تَعيشَ حَسَبَ الوَعْدِ الَّذي قَطَعتَهُ لِيَهْوَه حينَ انتَذَرتَ واعتَمَدت. ولكنْ ماذا إذا لم تَعتَمِدْ بَعد؟ هل هُناك شَيءٌ يَمنَعُك؟ ستُناقِشُ المَقالَةُ التَّالِيَة كَيفَ تَستَمِرُّ في التَّقَدُّمِ نَحوَ المَعمودِيَّة.
التَّرنيمَة ١٦١ فَرَحي أن أعمَلَ مَشيئَتَك
a الكَلِمَةُ اليُونَانِيَّة باپتيسما المُتَرجَمَة إلى «مَعمودِيَّةٍ» تَعْني «تَغطيسًا» أو «تَغميسًا». لِذلِك تُشيرُ المَعمودِيَّةُ إلى التَّغطيسِ الكامِلِ بِالماء، ولَيسَ فَقَط إلى رَشِّ الماءِ كما تُعَلِّمُ بَعضُ الأديان.
b كانَ هؤُلاءِ الرِّجالُ في أفَسُس قدِ اعتَمَدوا «مَعمودِيَّةَ يُوحَنَّا». (أع ١٩:٣) فيُوحَنَّا المَعْمَدَان شَجَّعَ اليَهُودَ أن يَتوبوا عنِ الخَطايا الَّتي ارتَكَبوها ضِدَّ شَريعَةِ مُوسَى، وعَمَّدَ الَّذينَ تَجاوَبوا معه. (مر ١:٤، ٥) لكنَّ مَعمودِيَّةَ يُوحَنَّا انتَهَت صَلاحِيَّتُها حينَ انتَهى عَهدُ الشَّريعَة. فمِن ذلِكَ الوَقت، صارَ اللّٰهُ يَقبَلُ «مَعمودِيَّةً واحِدَة» فَقَط تُؤَدِّي إلى الخَلاص. — أف ٤:٥.
c أُنظُرِ المَقالَة «ما هيَ المَعمودِيَّة؟» على jw.org وفي مَكتَبَةِ شُهودِ يَهْوَه (®JW Library) ضِمنَ سِلسِلَةِ مَقالات «أنتَ تَسألُ والكِتابُ المُقَدَّسُ يُجيب».
d وصف الصور: في أحد الاجتماعات الدائرية، يقف المرشحون للمعمودية ليعلنوا إيمانهم.