مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٨-‏١٣
  • تقدر أن تغلب المشاعر السلبية!‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تقدر أن تغلب المشاعر السلبية!‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ما الأسبابُ وَراءَ مَشاعِرِ بُولُس السَّلبِيَّة؟‏
  • كَيفَ تَعامَلَ بُولُس معَ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة؟‏
  • كَيفَ نُحارِبُ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة؟‏
  • تَطَلَّعْ إلى المُستَقبَلِ بِثِقَة
  • الانفعالات السلبية —‏ كيف يمكن التغلب عليها؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • كيف تحارب المشاعر السلبية؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
  • كيف تفرح أكثر في الخدمة؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • إقبل بتواضع ما لا تعرفه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٨-‏١٣

٩-‏١٥ آذار (‏مارس)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ٤٥ أفكارُ قَلبي

تَقدِرُ أن تَغلِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة!‏

‏«كم أنا إنسانٌ تَعيس!‏».‏ —‏ رو ٧:‏٢٤‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ نَربَحُ الحَربَ ضِدَّ مَشاعِرِنا وأفكارِنا السَّلبِيَّة؟‏

١-‏٢ كَيفَ شَعَرَ الرَّسولُ بُولُس أحيانًا،‏ ولِماذا تُعَبِّرُ كَلِماتُهُ عن مَشاعِرِنا نَحن؟‏ (‏روما ٧:‏٢١-‏٢٤‏)‏

ماذا يَخطُرُ على بالِكَ حينَ تُفَكِّرُ في الرَّسولِ بُولُس؟‏ هل تَخطُرُ على بالِكَ صورَةُ مُرسَلٍ شُجاع،‏ مُعَلِّمٍ ماهِر،‏ أو كاتِبِ أسفارٍ عَديدَة في الكِتابِ المُقَدَّس؟‏ هذِهِ المُواصَفاتُ كُلُّها تَنطَبِقُ على بُولُس.‏ لكنَّهُ كانَ أيضًا رَجُلًا لَدَيهِ مَشاعِرُ عَميقَة.‏ فمِثلَ كَثيرينَ مِنَّا،‏ حارَبَ بُولُس أحيانًا مَشاعِرَهُ السَّلبِيَّة.‏

٢ إقرأ روما ٧:‏٢١-‏٢٤‏.‏ في رِسالَةِ بُولُس إلى المَسِيحِيِّينَ في رُومَا،‏ عَبَّرَ عن مَشاعِرَ يُحِسُّ بها كَثيرونَ مِنَّا.‏ فمع أنَّهُ كانَ مَسِيحِيًّا أمينًا،‏ عانى مِن صِراعٍ داخِلِيٍّ بَينَ رَغبَتِهِ الصَّادِقَة في فِعلِ مَشيئَةِ اللّٰهِ ومَيلِهِ إلى الاستِسلامِ لِرَغَباتِهِ الخاطِئَة.‏ بِالإضافَةِ إلى هذا الصِّراعِ الدَّاخِلِيّ،‏ حارَبَ بُولُس أحيانًا مَشاعِرَ سَلبِيَّة ناتِجَة عن ماضيهِ وعن مُشكِلَةٍ أُخْرى كانَت تُضايِقُهُ بِاستِمرار.‏

٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا «شَرحُ المُفرَداتِ والتَّعابير».‏)‏

٣ رَغمَ الصِّراعِ الدَّاخِلِيِّ الَّذي عاشَهُ بُولُس،‏ لم يَسمَحْ لِمَشاعِرِهِ السَّلبِيَّةa أن تُسَيطِرَ على تَفكيرِه.‏ وفي هذِهِ المَقالَة،‏ سنُناقِشُ الأسئِلَةَ التَّالِيَة:‏ لِماذا شَعَرَ بُولُس أحيانًا أنَّهُ «إنسانٌ تَعيس»؟‏ كَيفَ تَعامَلَ معَ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة؟‏ وكَيفَ نَنجَحُ نَحنُ في حَربِنا ضِدَّ مَشاعِرِنا السَّلبِيَّة؟‏

ما الأسبابُ وَراءَ مَشاعِرِ بُولُس السَّلبِيَّة؟‏

٤ ما هو أحَدُ الأسبابِ وَراءَ مَشاعِرِ بُولُس السَّلبِيَّة؟‏

٤ ماضيه.‏ قَبلَ أن يَصيرَ بُولُس مَسِيحِيًّا،‏ وحينَ كانَ لا يَزالُ مَعروفًا بِالاسْمِ شَاوُل،‏ عَمِلَ أشياءَ نَدِمَ علَيها لاحِقًا.‏ مَثَلًا،‏ كانَ مَوْجودًا حينَ رُجِمَ إسْتِفَانُوس الأمينُ ومُوافِقًا على قَتلِه.‏ (‏أع ٧:‏٥٨؛‏ ٨:‏١‏)‏ كما أنَّهُ أخَذَ القِيادَةَ في اضطِهادِ المَسِيحِيِّينَ بِشَراسَة.‏ —‏ أع ٨:‏٣؛‏ ٢٦:‏٩-‏١١‏.‏

٥ كَيفَ أثَّرَ ماضي بُولُس علَيه؟‏

٥ بَعدَ أن صارَ الرَّسولُ بُولُس مَسِيحِيًّا،‏ كانَت تُلاحِقُهُ مَشاعِرُ الذَّنْبِ بِسَبَبِ ماضيه.‏ فما فَعَلَهُ كَي يَضطَهِدَ المَسِيحِيِّينَ بِلا رَحمَةٍ رُبَّما عَذَّبَهُ أكثَرَ فأكثَرَ على مَرِّ السِّنين.‏ مَثَلًا،‏ حينَ كَتَبَ رِسالَتَهُ الأُولى إلى المَسِيحِيِّينَ في كُورِنْثُوس نَحوَ سَنَةِ ٥٥ ب‌م،‏ قال:‏ «لَستُ جَديرًا بِأن أُدْعى رَسولًا،‏ لِأنِّي اضطَهَدتُ جَماعَةَ اللّٰه».‏ (‏١ كو ١٥:‏٩‏)‏ وبَعدَ حَوالَيْ خَمسِ سَنَوات،‏ وَصَفَ نَفْسَهُ في رِسالَتِهِ إلى أَفَسُس بِأنَّهُ «أصغَرُ مِن أصغَرِ القِدِّيسينَ جَميعًا».‏ (‏أف ٣:‏٨‏)‏ أيضًا،‏ عِندَما كَتَبَ إلى تِيمُوثَاوُس،‏ قالَ إنَّهُ كانَ «في السَّابِقِ مُجَدِّفًا ومُضطَهِدًا ووَقِحًا».‏ (‏١ تي ١:‏١٣‏)‏ هل تَتَخَيَّلُ كَيفَ شَعَرَ بُولُس حينَ زارَ جَماعَةً والْتَقى هُناك بِأشخاصٍ اضطَهَدَهُم في الماضي أو بِأفرادٍ مِن عائِلَتِهِم؟‏

٦ أيُّ سَبَبٍ آخَرَ عَذَّبَ بُولُس كَثيرًا؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الحاشِيَة.‏)‏

٦ شَوكَةٌ في الجَسَد.‏ شَبَّهَ الرَّسولُ بُولُس أمرًا كانَ يُعَذِّبُهُ كَثيرًا ‹بِشَوكَةٍ في الجَسَد›.‏ (‏٢ كو ١٢:‏٧‏)‏ صَحيحٌ أنَّهُ لم يُحَدِّدْ ما هي هذِهِ الشَّوكَة،‏ لكنَّ الصُّورَةَ الكَلامِيَّة الَّتي استَعمَلَها تُشيرُ إلى شَيءٍ كانَ يُؤْلِمُهُ كَثيرًا،‏ سَواءٌ كانَ مُشكِلَةً جَسَدِيَّة،‏ مُشكِلَةً عاطِفِيَّة،‏ أو شَيئًا آخَر.‏b

٧ كَيفَ أثَّرَت ضَعَفاتُ بُولُس علَيه؟‏ (‏روما ٧:‏١٨،‏ ١٩‏)‏

٧ ضَعَفاتُه.‏ عاشَ بُولُس في صِراعٍ مع ضَعَفاتِه.‏ ‏(‏إقرأ روما ٧:‏١٨،‏ ١٩‏.‏)‏ فهو أرادَ أن يَعمَلَ الصَّواب،‏ لكنَّ جَسَدَهُ النَّاقِصَ ضَعَّفَ تَصميمَه.‏ وقد ذَكَرَ بِصَراحَةٍ أنَّ هُناك حَربًا مُستَمِرَّة بَينَ مُيولِ جَسَدِهِ ورَغبَتِهِ في فِعلِ الصَّواب.‏ مع ذلِك،‏ عَمِلَ بُولُس جُهدًا كَبيرًا كَي يُحَسِّنَ شَخصِيَّتَه.‏ (‏١ كو ٩:‏٢٧‏)‏ ولكنْ تَخَيَّلْ كم شَعَرَ بِالإحباطِ كُلَّ مَرَّةٍ ظَهَرَت فيها صِفاتُهُ السَّيِّئَة مِن جَديد!‏

كَيفَ تَعامَلَ بُولُس معَ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة؟‏

٨ ماذا تُخبِرُنا رَسائِلُ بُولُس عنِ الطَّريقَةِ الَّتي تَعامَلَ فيها مع ضَعَفاتِه؟‏

٨ في الرَّسائِلِ الَّتي كَتَبَها بُولُس،‏ يَتَّضِحُ أنَّهُ فَكَّرَ جَيِّدًا كَيفَ يَقدِرُ هو ورِفاقُهُ في الإيمانِ أن يُحارِبوا مُيولَهُمُ الخاطِئَة ويَتَغَلَّبوا علَيها بِمُساعَدَةِ روحِ اللّٰه.‏ (‏رو ٨:‏١٣؛‏ غل ٥:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ فغالِبًا ما أشارَ إلى صِفاتٍ ورَغَباتٍ سَيِّئَة يَلزَمُ أن يُحارِبَها المَسِيحِيُّون.‏ (‏غل ٥:‏١٩-‏٢١،‏ ٢٦‏)‏ واضِحٌ إذًا أنَّهُ فَكَّرَ في نِقاطِ ضُعفِه،‏ فَتَّشَ عن نَصائِحَ في الأسفارِ المُقَدَّسَة،‏ وحَدَّدَ الخُطُواتِ الَّتي تُساعِدُهُ أن يَتَغَلَّبَ على هذِهِ الضَّعَفات.‏ والأكيدُ هو أنَّ بُولُس طَبَّقَ النَّصائِحَ الَّتي أعْطاها لِغَيرِه.‏

٩-‏١٠ ماذا ساعَدَ بُولُس أن يُحارِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة؟‏ (‏أفسس ١:‏٧‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٩ صَحيحٌ أنَّ بُولُس شَعَرَ أحيانًا بِالإحباط،‏ لكنَّهُ استَطاعَ أن يَبْقى إيجابِيًّا.‏ مَثَلًا،‏ كانَ يَفرَحُ كَثيرًا بِالتَّقاريرِ الجَيِّدَة الَّتي كانَت تَصِلُهُ مِن رِفاقِهِ في السَّفَر.‏ (‏٢ كو ٧:‏٦،‏ ٧‏)‏ كما أنَّهُ فَرِحَ بِصَداقاتِهِ مع رِفاقِهِ في الإيمان.‏ (‏٢ تي ١:‏٤‏)‏ أيضًا،‏ عَرَفَ أنَّ يَهْوَه راضٍ عنه.‏ نَعَم،‏ كانَ بُولُس سَعيدًا لِأنَّهُ يَخدُمُ اللّٰهَ «بِضَميرٍ طاهِر».‏ (‏٢ تي ١:‏٣‏)‏ حتَّى عِندَما كانَ مَسجونًا في رُومَا،‏ شَجَّعَ إخوَتَهُ أن ‹يَفرَحوا بِالرَّبّ›.‏ (‏في ٤:‏٤‏)‏ فكَلِماتُ بُولُس لا يُمكِنُ أن تَكونَ صادِرَةً عن شَخصٍ تُسَيطِرُ علَيهِ الأفكارُ السَّلبِيَّة.‏ فمِنَ الواضِحِ أنَّهُ كُلَّما خَطَرَت على بالِهِ أفكارٌ كهذِه،‏ استَطاعَ أن يَتَعامَلَ معها ويَستَرجِعَ نَظرَتَهُ الإيجابِيَّة.‏

١٠ أيضًا،‏ نَجَحَ بُولُس في مُحارَبَةِ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة لِأنَّهُ آمَنَ أنَّ الفِديَةَ هي هَدِيَّةٌ مِن يَهْوَه لهُ شَخصِيًّا.‏ (‏غل ٢:‏٢٠‏؛‏ إقرأ أفسس ١:‏٧‏.‏)‏ وبِالنَّتيجَة،‏ وَثِقَ تَمامًا بِغُفرانِ يَهْوَه مِن خِلالِ يَسُوع المَسِيح.‏ (‏رو ٧:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ فرَغمَ أخطائِهِ السَّابِقَة وضَعَفاتِه،‏ استَطاعَ أن يَفرَحَ وهو ‹يُؤَدِّي لِلّٰهِ خِدمَةً مُقَدَّسَة›.‏ —‏ عب ٩:‏١٢-‏١٤‏.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ الرسول بولس يتأمل.‏ ٢-‏ يتذكَّر حادثة حصلت من سنوات حين أمر جنديًّا أن يجرَّ رجلًا مسيحيًّا خارج بيته.‏ ٣-‏ يتأمل في موت يسوع على خشبة الآلام

مع أن ماضي بولس عذَّبه أحيانًا،‏ فهو حارب المشاعر السلبية بالتأمل في الفدية (‏أُنظر الفقرتين ٩-‏١٠.‏)‏


١١ لِماذا يُشَجِّعُنا مِثالُ بُولُس؟‏

١١ مِثلَ بُولُس،‏ قد نَشعُرُ أنَّ هُناك حَربًا مُستَمِرَّة في داخِلِنا.‏ فرُبَّما نُحارِبُ أفكارَنا،‏ أعمالَنا،‏ أوِ الكَلِماتِ الَّتي نُريدُ أن نَقولَها.‏ وقد نَشعُرُ نَحنُ أيضًا أنَّنا نُريدُ أن نَقول:‏ «كم أنا إنسانٌ تَعيس!‏».‏ لاحِظْ ما ذَكَرَتهُ إلِيزَا،‏c أُختٌ في عِشريناتِها،‏ عنِ الصِّراعِ الَّذي تَعيشُه:‏ «أتَشَجَّعُ حينَ أتَأمَّلُ في وَضعِ بُولُس.‏ فأنا أرتاحُ كَثيرًا عِندَما أُفَكِّرُ أنِّي لَستُ الوَحيدَةَ الَّتي تَشعُرُ هكَذا.‏ هذا مُذَكِّرٌ إضافِيٌّ لي أنَّ يَهْوَه يَعرِفُ ما يَمُرُّ بهِ شَعبُه».‏ فكَيفَ نَتَمَثَّلُ بِبُولُس؟‏ ماذا نَفعَلُ لِنُحافِظَ على ضَميرٍ طاهِرٍ ونُحِسَّ بِالفَرَحِ رَغمَ مَشاعِرِنا السَّلبِيَّة؟‏

كَيفَ نُحارِبُ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة؟‏

١٢ كَيفَ يُساعِدُنا الرُّوتينُ الرُّوحِيُّ الجَيِّدُ أن نُحارِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة؟‏

١٢ حافِظْ على روتينٍ روحِيٍّ جَيِّد.‏ إذا اتَّبَعنا روتينًا روحِيًّا جَيِّدًا،‏ نَقدِرُ أن نُرَكِّزَ أكثَرَ على الأُمورِ الإيجابِيَّة.‏ ويُمكِنُ أن نُشَبِّهَ هذا الرُّوتينَ بِالعاداتِ المُفيدَة الَّتي تُساعِدُنا أن نُحافِظَ على صِحَّتِنا.‏ فحينَ نَتَناوَلُ طَعامًا مُغَذِّيًا ونُمارِسُ الرِّياضَةَ بِانتِظامٍ ونَنامُ كِفايَة،‏ نَشعُرُ عادَةً أنَّنا أفضَل.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ كُلُّنا اختَبَرنا شَخصِيًّا كم نَشعُرُ أنَّنا أفضَلُ حينَ نَقرَأُ كَلِمَةَ اللّٰهِ بِانتِظام،‏ نَستَعِدُّ لِلاجتِماعاتِ ونَحضُرُها ونُشارِكُ فيها،‏ ونَشتَرِكُ أيضًا في الخِدمَة.‏ فنَشاطاتٌ مُفيدَة كهذِه تُساعِدُنا أن نَتَغَلَّبَ على أفكارِنا السَّلبِيَّة.‏ —‏ رو ١٢:‏١١،‏ ١٢‏.‏

١٣-‏١٤ كَيفَ يَستَفيدُ بَعضُ المَسِيحِيِّينَ الأُمَناءِ مِنَ الرُّوتينِ الرُّوحِيِّ الجَيِّد؟‏

١٣ لاحِظْ مِثالَ جُون الَّذي أُصيبَ بِنَوعٍ نادِرٍ مِنَ السَّرَطانِ وهو بِعُمرِ ٣٩ سَنَة.‏ في البِدايَة،‏ كانَ يُصارِعُ مَشاعِرَهُ السَّلبِيَّة.‏ فقد كانَ يَتَساءَل:‏ ‹كَيفَ يُمكِنُ أن أمرَضَ وأنا بِهذا العُمرِ الصَّغير؟‏!‏›.‏ ففي ذلِكَ الوَقت،‏ كانَ عُمرُ ابْنِهِ ثَلاثَ سَنَواتٍ فَقَط.‏ ولكنْ ما الَّذي ساعَدَهُ أن يُحارِبَ مَشاعِرَهُ السَّلبِيَّة؟‏ يَقول:‏ «رَغمَ تَعَبي الشَّديد،‏ كُنتُ أحرِصُ أن نُحافِظَ كعائِلَةٍ على روتينٍ روحِيٍّ مُنتَظِم.‏ فكُنَّا نَحضُرُ كُلَّ الاجتِماعات،‏ نُشارِكُ كُلَّ أُسبوعٍ في الخِدمَة،‏ ونَعقِدُ عِبادَتَنا العائِلِيَّة بِانتِظامٍ حتَّى عِندَما كانَ صَعبًا علَينا أن نَجِدَ وَقتًا مُناسِبًا».‏ ويُتابِعُ مُستَرجِعًا الماضي:‏ «بَعدَ أن تَمُرَّ الصَّدمَةُ الَّتي تَشعُرُ بها في البِدايَة،‏ تَ‍زولُ تَدريجِيًّا الأفكارُ السَّوداءُ المُزعِجَة،‏ وتَحِلُّ مَحَلَّها القُوَّةُ والمَحَبَّةُ اللَّتانِ مِن يَهْوَه.‏ فهو قادِرٌ أن يُقَوِّيَك،‏ تَمامًا مِثلَما قَوَّاني».‏

١٤ تَقولُ إلِيزَا المَذكورَة سابِقًا:‏ «كُلَّما أحضُرُ الاجتِماعاتِ المَسِيحِيَّة وأقومُ بِدَرسي الشَّخصِيّ،‏ أتَذَكَّرُ أنَّ يَهْوَه يَسمَعُني ويُحِبُّني فِعلًا.‏ وهذا يُفَرِّحُني كَثيرًا».‏ ويَقولُ ناظِرُ دائِرَةٍ في إفْرِيقْيَا اسْمُهُ نُولَان عنهُ وعن زَوجَتِهِ دَيَان:‏ «نَحنُ نَلتَزِمُ بِروتينِنا الرُّوحِيِّ حتَّى عِندَما نَشعُرُ بِالإحباط.‏ ولَطالَما أظهَرَ لنا يَهْوَه بِوُضوحٍ أنَّهُ يُساعِدُنا كَي يَكونَ مَوْقِفُنا إيجابِيًّا.‏ كما أنَّنا نُحاوِلُ أن نُبْقِيَ في بالِنا أنَّ يَهْوَه سيَدعَمُنا ويُبارِكُنا.‏ لا نَعرِفُ كَيف،‏ لكنَّنا مُتَأكِّدانِ أنَّهُ سيَفعَلُ ذلِك».‏

١٥ ماذا قد يَلزَمُ أن نَفعَلَ كَي نَتَغَلَّبَ على الأفكارِ السَّلبِيَّة؟‏ أعْطِ مَثَلًا.‏

١٥ ولكنْ قد يَلزَمُ أن نَفعَلَ أكثَرَ مِنَ الأشياءِ الأساسِيَّة كَي نَتَغَلَّبَ على الأفكارِ السَّلبِيَّة.‏ إلَيكَ مَثَلًا يوضِحُ الفِكرَة:‏ تَخَيَّلْ أنَّكَ تُعاني مِن ألَمٍ في ظَهرِك.‏ كَي تَتَخَلَّصَ مِنه،‏ قد تَحتاجُ إلى أكثَرَ مِن مُجَرَّدِ المَشْيِ كُلَّ يَوم.‏ فكَي تَعرِفَ سَبَبَ الوَجَع،‏ رُبَّما علَيكَ أن تَقومَ بِبَحثٍ أو حتَّى أن تَستَشيرَ الطَّبيب.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ قد يَلزَمُ أن نَقومَ بِبَحثٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ ومَطبوعاتِنا،‏ أو حتَّى أن نَتَكَلَّمَ مع مَسِيحِيٍّ ناضِجٍ لِنَعرِفَ كَيفَ نَتَعامَلُ معَ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة الَّتي تُضايِقُنا بِاستِمرار.‏ لِنُناقِشِ الآنَ اقتِراحاتٍ إضافِيَّة تُساعِدُكَ في هذا المَجال.‏

١٦ ماذا يُساعِدَكَ لِتُحَدِّدَ السَّبَبَ وَراءَ أفكارِكَ السَّلبِيَّة؟‏ (‏مزمور ١٣٩:‏١-‏٤،‏ ٢٣،‏ ٢٤‏،‏ الحاشية)‏

١٦ صَلِّ إلى يَهْوَه لِيُساعِدَكَ أن تَعرِفَ ما هي حاجاتُكَ الشَّخصِيَّة.‏ أدرَكَ المَلِكُ دَاوُد أنَّ يَهْوَه يَعرِفُهُ جَيِّدًا.‏ لِذلِك طَلَبَ مِنهُ أن يُساعِدَهُ لِيُحَدِّدَ سَبَبَ ‹ما يُقلِقُه›.‏ ‏(‏إقرإ المزمور ١٣٩:‏١-‏٤،‏ ٢٣،‏ ٢٤ والحاشية.‏)‏ أنتَ أيضًا،‏ تَقدِرُ أن تَطلُبَ مِن يَهْوَه أن يُساعِدَكَ لِتُحَدِّدَ السَّبَبَ وَراءَ أفكارِكَ السَّلبِيَّة،‏ وتَعرِفَ كَيفَ تَتَغَلَّبُ علَيها.‏ جَيِّدٌ أيضًا أن تَطرَحَ على نَفْسِكَ أسئِلَةً مِثل:‏ ‹ماذا يُمكِنُ أن يَكونَ السَّبَبُ الأساسِيُّ لِلقَلَقِ الَّذي أشعُرُ به؟‏ هل هُناك شَيءٌ مُحَدَّدٌ يَجعَلُني أبدَأُ بِالتَّفكيرِ السَّلبِيّ؟‏ هل لَدَيَّ مَيلٌ أن أستَرسِلَ في الأفكارِ السَّلبِيَّة بَدَلَ أن أرفُضَها بِسُرعَة؟‏›.‏

١٧ أيُّ مَواضيعَ لِلدَّرسِ الشَّخصِيِّ تُساعِدُكَ أن تُ‍رَكِّزَ على أفكارٍ إيجابِيَّة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٧ كَيِّفْ دَرسَكَ الشَّخصِيَّ حَسَبَ حاجاتِك.‏ سيُفيدُكَ أن تَدرُسَ مِن وَقتٍ إلى آخَرَ بَعضَ الأوْجُهِ مِن شَخصِيَّةِ يَهْوَه.‏ مَثَلًا،‏ استَفادَ الرَّسولُ بُولُس كَثيرًا حينَ تَأمَّلَ في الفِديَةِ وفي غُفرانِ يَهْوَه.‏ أنتَ أيضًا تَقدِرُ أن تَفعَلَ ذلِك.‏ وقد تَستَخدِمُ في دَرسِكَ دَليلَ المَواضيعِ في مَطبوعاتِ شُهودِ يَهْوَه،‏ فِهرِسَ مَطبوعاتِ بُرجِ المُراقَبَة،‏ أوِ الأدَواتِ الأُخْرى لِدَرسِ الكِتابِ المُقَدَّسِ المُتَوَفِّرَة بِلُغَتِك.‏ فهي تُساعِدُكَ أن تَتَعَمَّقَ في مَواضيعَ مِثلِ رَحمَةِ اللّٰه،‏ غُفرانِه،‏ ومَحَبَّتِهِ الثَّابِتَة.‏ وحينَ تَجِدُ مَقالاتٍ تُفيدُك،‏ اكتُبْ لائِحَةً بها وضَعْها في مَكانٍ تَ‍راهُ بِسُهولَة.‏ وادرُسْ هذِهِ المَقالاتِ حالَما تَخطُرُ الأفكارُ السَّلبِيَّة على بالِك،‏ وحاوِلْ أن تُطَبِّقَ ما قَرَأتَهُ على الظُّروفِ الَّتي تَمُرُّ بها.‏ —‏ في ٤:‏٨‏.‏

أخ شاب يستعمل الكتاب المقدس وجهازًا إلكترونيًّا ودفترًا ليقوم بدرسه الشخصي.‏ ويكتب ملاحظة في كتابه المقدس

إختر مواضيع للدرس تساعدك أن تتغلب على أفكارك السلبية (‏أُنظر الفقرة ١٧.‏)‏


١٨ أيُّ نَوعٍ مِن مَشاريعِ الدَّرسِ وَجَدَها بَعضُ المَسِيحِيِّينَ مُفيدَة؟‏

١٨ إلِيزَا،‏ المَذكورَة سابِقًا،‏ قامَت بِمَشروعِ دَرسٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ عن شَخصِيَّةِ أَيُّوب.‏ تَقول:‏ «ما حَصَلَ مع أَيُّوب يُشبِهُ كَثيرًا ما حَصَلَ معي.‏ فهو عانى مِن مُصيبَةٍ بَعدَ أُخْرى.‏ لكنَّهُ في أسوَإ حالاتِه،‏ ظَلَّ يَتَّكِلُ على يَهْوَه.‏ ظَلَّ يَثِقُ بهِ مع أنَّهُ لا يَعرِفُ لِماذا تَحصُلُ معهُ كُلُّ هذِهِ المَشاكِل».‏ (‏أي ٤٢:‏١-‏٦‏)‏ وتَقولُ أيضًا دَيَان المَذكورَة سابِقًا:‏ «نَقومُ أنا وزَوجي بِمَشروعِ دَرسٍ نَستَعمِلُ فيهِ كِتاب إقتَرِبْ إلى يَهْوَه.‏ نُقَدِّرُ كَثيرًا أنَّ يَهْوَه يَصوغُنا مِثلَما يَصوغُ صانِعُ الفَخَّارِ الطِّين.‏ لِذلِك بَدَلَ أن نُرَكِّزَ على خَيبَةِ أمَلِنا في أنفُسِنا،‏ نُحاوِلُ أن نَتَخَيَّلَ كَيفَ يَصوغُنا يَهْوَه ويَعمَلُ مِنَّا أشخاصًا أفضَل.‏ وهذا يُقَرِّبُنا إلَيهِ أكثَرَ فأكثَر».‏ —‏ إش ٦٤:‏٨‏.‏

تَطَلَّعْ إلى المُستَقبَلِ بِثِقَة

١٩ كَيفَ سنَشعُرُ أحيانًا،‏ وبِمَ نَقدِرُ أن نَثِق؟‏

١٩ حتَّى لَو كانَ لَدَينا روتينٌ روحِيٌّ جَيِّدٌ وبَرنامَجٌ لِلدَّرسِ يُناسِبُ حاجاتِنا تَمامًا،‏ لا يُمكِنُ أن نَتَوَقَّعَ أن تَختَفِيَ كُلِّيًّا المَشاعِرُ والأفكارُ السَّلبِيَّة.‏ فقد نَمُرُّ بِأيَّامٍ نَشعُرُ فيها أنَّنا تُعَساء.‏ لكنَّنا سنَقدِرُ بِمُساعَدَةِ يَهْوَه أن نُخَفِّفَ مِن تَأثيرِ المَشاعِرِ السَّلبِيَّة حينَ تَنشَأ.‏ ونَقدِرُ أن نَثِقَ أنَّنا في مُعظَمِ الأيَّامِ سنَتَمَتَّعُ بِضَميرٍ طاهِر،‏ وسَيَكونُ لَدَينا أسبابٌ كَثيرَة لِنَفرَحَ في حَياتِنا وفي خِدمَتِنا لِيَهْوَه.‏

٢٠ ما هو تَصميمُك؟‏

٢٠ لِنُصَمِّمْ أن لا نَسمَحَ لِلمَشاعِرِ السَّلبِيَّة أن تَتَحَكَّمَ بنا،‏ سَواءٌ كانَ سَبَبُها ماضينا،‏ مَشاكِلَنا،‏ أو ضَعَفاتِنا.‏ فبِمُساعَدَةِ يَهْوَه،‏ نَقدِرُ أن نُسَيطِرَ علَيها.‏ (‏مز ١٤٣:‏١٠‏)‏ ولْنَتَطَلَّعْ إلى الوَقتِ الَّذي لن يَكونَ فيهِ التَّفكيرُ الإيجابِيُّ صِراعًا يَومِيًّا.‏ على العَكس،‏ سنَستَيقِظُ كُلَّ صَباحٍ مِن دونِ أيِّ قَلَق،‏ فَرِحينَ بِأن نَخدُمَ إلهَنا المُحِبَّ يَهْوَه!‏

ما جَوابُك؟‏

  • أيُّ أسبابٍ جَعَلَتِ الرَّسولَ بُولُس يَشعُرُ أحيانًا أنَّهُ تَعيس؟‏

  • كَيفَ حافَظَ بُولُس على ضَميرٍ طاهِرٍ ومَوْقِفٍ إيجابِيٍّ رَغمَ مَشاعِرِهِ السَّلبِيَّة؟‏

  • ماذا نَقدِرُ أن نَفعَلَ كَي نُحارِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة؟‏

التَّرنيمَة ٣٤ السَّيرُ بِاستِقامَة

a شَرحُ المُفرَداتِ والتَّعابير:‏ في هذِهِ المَقالَة،‏ تُشيرُ عِبارَةُ ‏«المَشاعِرِ السَّلبِيَّة»‏ إلى مَشاعِرِ الحُزنِ وتَقَلُّباتِ المِزاجِ الَّتي قد نَمُرُّ بها مِن وَقتٍ إلى آخَر.‏ فهي لا تُشيرُ إلى الاكتِئابِ المُزمِن،‏ الَّذي هو مُشكِلَةٌ صِحِّيَّة بِحاجَةٍ إلى عِلاجٍ طِبِّيّ.‏

b تَدُلُّ كِتاباتُ بُولُس أنَّهُ كانَ يُعاني مِن مَشاكِلَ في نَظَرِهِ رُبَّما صَعَّبَت علَيهِ أن يَكتُبَ الرَّسائِلَ ويُتَمِّمَ خِدمَتَه.‏ (‏غل ٤:‏١٥؛‏ ٦:‏١١‏)‏ أو رُبَّما كانَ بُولُس يُشيرُ إلى الضَّغطِ النَّفْسِيِّ الَّذي سَبَّبَهُ لهُ المُعَلِّمونَ الكَذَّابون.‏ (‏٢ كو ١٠:‏١٠؛‏ ١١:‏٥،‏ ١٣‏)‏ ومَهْما كانَتِ المُشكِلَةُ الَّتي عانى مِنها،‏ فلا شَكَّ أنَّها ضايَقَتهُ كَثيرًا.‏

c تَمَّ تَغييرُ بَعضِ الأسماء.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة