تشرين الأول (أكتوبر)
الخميس ١ تشرين الأول (أكتوبر)
سأظَلُّ أُراقِبُ وأنتَظِرُ يَهْوَه. — مي ٧:٧.
غالِبًا ما نَنالُ إرشاداتٍ ثِيوقراطِيَّة مِن شُيوخِ الجَماعَة، ناظِرِ الدَّائِرَة، مَكتَبِ الفَرع، أوِ الهَيئَةِ الحاكِمَة. وهذِهِ الإرشاداتُ تُوَجِّهُنا في عِبادَتِنا. ولكنْ ماذا لَو لم نَفهَمْ أحيانًا السَّبَبَ وَراءَ إرشادٍ ما؟ فرُبَّما نَرى فَقَطِ التَّأثيراتِ السَّلبِيَّة الَّتي قد يُسَبِّبُها لنا. حتَّى إنَّنا قد نَبدَأُ نُرَكِّزُ على ضَعَفاتِ الإخوَةِ الَّذينَ أعْطَوْنا الإرشاد. مِن جِهَةٍ أُخْرى، عِندَما نَسيرُ بِالإيمان، نَثِقُ أنَّ يَهْوَه يُوَجِّهُ الأُمورَ ويَعرِفُ ظُروفَنا. لِذلِك نُطيعُ بِسُرعَةٍ وبِمَوْقِفٍ إيجابِيّ. (عب ١٣:١٧) ونُدرِكُ أنَّ طاعَتَنا تُساهِمُ في وَحدَةِ جَماعَتِنا. (أف ٤:٢، ٣) ونَحنُ مُتَأكِّدونَ أنَّهُ حتَّى لَو كانَ الإخوَةُ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ ناقِصين، فيَهْوَه سيُبارِكُ طاعَتَنا. (١ صم ١٥:٢٢) وفي الوَقتِ المُناسِب، سيُصَحِّحُ أيَّ شَيءٍ بِحاجَةٍ فِعلًا إلى تَصحيح. ب٢٥/٣ ص ٢٣-٢٤ ف ١٣-١٤.
الجمعة ٢ تشرين الأول (أكتوبر)
[اللّٰهُ] هو كاشِفُ الأسرار. — دا ٢:٢٨.
نَعيشُ في هذِهِ الأيَّامِ أحداثًا مُشَوِّقَة جِدًّا. فكُلَّ يَوم، تَتِمُّ نُبُوَّاتُ الكِتابِ المُقَدَّسِ أمامَ عُيونِنا. مَثَلًا، نَرى «مَلِكَ الشَّمالِ» و «مَلِكَ الجَنوبِ» يَتَصارَعانِ معًا بِهَدَفِ السَّيطَرَةِ على العالَم. (دا ١١:٤٠) ونَرى الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ تَنتَشِرُ على نِطاقٍ لم يَسبِقْ لهُ مَثيل، والمَلايينُ يَتَجاوَبونَ معها. (إش ٦٠:٢٢؛ مت ٢٤:١٤) كما أنَّنا نَحصُلُ على وَفرَةٍ مِنَ الطَّعامِ الرُّوحِيِّ «في الوَقتِ المُناسِب». (مت ٢٤:٤٥-٤٧) أيضًا، يَستَمِرُّ يَهْوَه في مُساعَدَتِنا كَي نَفهَمَ بِشَكلٍ أوضَحَ الأحداثَ الرَّئيسِيَّة الَّتي سنَشهَدُها قَريبًا. (أم ٤:١٨) ونَقدِرُ أن نَثِقَ أنَّهُ حينَ يَبدَأُ الضِّيقُ العَظيم، سنَكونُ قد عَرَفْنا كُلَّ ما نَحتاجُ أن نَعرِفَهُ كَي نَحتَمِلَ بِأمانَةٍ أو حتَّى نَزدَهِرَ خِلالَ تِلكَ الفَترَةِ الصَّعبَة. ولكنْ يَلزَمُ أن نَعتَرِفَ أنَّ هُناك بَعضَ الأشياءِ الَّتي بِكُلِّ بَساطَةٍ لا نَعرِفُها عنِ المُستَقبَلِ القَريب. ب٢٤/٥ ص ٨ ف ١-٢.
السبت ٣ تشرين الأول (أكتوبر)
لا يَفتَري على أحَد. — مز ١٥:٣.
تَكَلَّمَ كاتِبُ المَزْمُور عنِ الافتِراءِ بِالتَّحديد. فما هوَ الافتِراء؟ بِشَكلٍ عامّ، الافتِراءُ هو كَلامٌ غَيرُ صَحيحٍ يُسيءُ إلى سُمعَةِ أحَد. يُذَكِّرُنا المَزْمُور ١٥:٣ أيضًا أنَّ الضُّيوفَ عِندَ يَهْوَه لا يُؤْذونَ أصحابَهُم ولا يُشَوِّهونَ سُمعَةَ أصدِقائِهِم. (مز ١٥:١) فماذا يَشمُلُ ذلِك؟ قد نُشَوِّهُ عن غَيرِ قَصدٍ سُمعَةَ أحَدٍ حينَ نَنشُرُ عنهُ مَعلوماتٍ سَلبِيَّة. إلَيكَ هذِهِ السِّيناريوات: (١) أُختٌ تَتَوَقَّفُ عنِ الخِدمَةِ كامِلَ الوَقت، (٢) زَوجانِ لا يَعودانِ يَخدُمانِ في بَيْت إيل، و (٣) أخٌ لا يَعودُ يَخدُمُ كشَيخٍ أو خادِمٍ مُساعِد. فهل مِنَ اللَّائِقِ أن نَتَحَزَّرَ لِماذا جَرَت هذِهِ التَّغييراتُ ونُخبِرَ الآخَرينَ عن رَأْيِنا؟ قد يَكونُ وَراءَ التَّغييراتِ أسبابٌ عَديدَة لا نَعرِفُها. ولا نَنْسَ أنَّ الضَّيفَ في خَيمَةِ يَهْوَه «لا يُؤْذي صاحِبَه، ولا يُشَوِّهُ سُمعَةَ أصدِقائِه». ب٢٤/٦ ص ١١-١٢ ف ١١-١٣.
الأحد ٤ تشرين الأول (أكتوبر)
أُبْقي يَهْوَه أمامي دائِمًا. لِأنَّهُ عن يَميني، لن يَهُزَّني شَيءٌ أبَدًا. — مز ١٦:٨.
كَي نُقَوِّيَ خَوفَنا لِيَهْوَه، يَلزَمُ أن نُرَكِّزَ على إرضائِهِ في كُلِّ قَرارٍ نَأخُذُه. لِذلِك فيما تَقرَأُ قِصَصَ الكِتابِ المُقَدَّس، اسألْ نَفْسَك: ‹لَو كُنتُ هُناك، أيَّ قَرارٍ كُنتُ سآخُذ؟›. مَثَلًا، تَخَيَّلْ نَفْسَكَ تَستَمِعُ فيما الرُّؤَساءُ الإسْرَائِيلِيُّونَ العَشَرَة يُعْطونَ تَقريرَهُمُ السَّلبِيَّ بَعدَما تَجَسَّسوا الأرضَ الَّتي وَعَدَ يَهْوَه أن يُعْطِيَها لِلإسْرَائِيلِيِّين. هل كُنتَ ستُصَدِّقُهُم وتَستَسلِمُ لِلخَوفِ مِنَ الإنسان؟ أم أنَّ مَحَبَّتَكَ لِيَهْوَه ورَغبَتَكَ في إرضائِهِ ستَغلِبانِ خَوفَك؟ لِلأسَف، جيلٌ بِكامِلِهِ مِنَ الإسْرَائِيلِيِّينَ لم يُمَيِّزوا الحَقَّ الَّذي كانَ يَشُوع وكَالِب يَقولانِه. وبِالنَّتيجَة، خَسِروا الفُرصَةَ أن يَدخُلوا أرضَ المَوْعِد. — عد ١٤:١٠، ٢٢، ٢٣. ب٢٤/٧ ص ١٠ ف ٧.
الإثنين ٥ تشرين الأول (أكتوبر)
الَّذي يَفحَصُ القُلوبَ هو يَهْوَه. — أم ١٧:٣.
جُومَر، زَوجَةُ النَّبِيِّ هُوشَع، تَرَكَتهُ وذَهَبَت وَراءَ رِجالٍ آخَرين. ولكنْ هل كانَت حالَتُها مَيؤوسًا مِنها؟ يَهْوَه، الَّذي يَقرَأُ القُلوب، قالَ لِهُوشَع: «إذهَبْ وأَحِبَّ مُجَدَّدًا امرَأتَكَ الزَّانِيَة الَّتي يُحِبُّها رَجُلٌ آخَر. أَحِبَّها مِثلَما يُحِبُّ يَهْوَه شَعبَ إسْرَائِيل مع أنَّهُم يَذهَبونَ وَراءَ آلِهَةٍ أُخْرى». (هو ٣:١؛ أم ١٦:٢) لاحِظْ أنَّ زَوجَةَ هُوشَع كانَت لا تَزالُ تُمارِسُ خَطِيَّةً خَطيرَة. مع ذلِك، طَلَبَ يَهْوَه مِن هُوشَع أن يَذهَبَ إلَيها لِيُصالِحَها ويُعيدَها إلَيه. بِشَكلٍ مُشابِه، لم يَيأسْ يَهْوَه مِن شَعبِهِ العَنيد. فرَغمَ أنَّهُم كانوا غارِقينَ في خَطاياهُمُ الفَظيعَة، ظَلَّ يُحِبُّهُم ويُحاوِلُ أن يُساعِدَهُم لِيَتوبوا ويُغَيِّروا طَريقَهُم. هذا المِثالُ يَعْني أنَّ يَهْوَه، «الَّذي يَفحَصُ القُلوب»، سيُحاوِلُ أن يُساعِدَ شَخصًا لا يَزالُ يُمارِسُ خَطِيَّةً خَطيرَة ويُجَرِّبُ أن يَقودَهُ إلى التَّوبَة. ب٢٤/٨ ص ١٠ ف ٧.
الثلاثاء ٦ تشرين الأول (أكتوبر)
إنَّ لِلشَّريعَةِ ظِلَّ الخَيراتِ الآتِيَة. — عب ١٠:١.
واجَهَ المَسِيحِيُّونَ الأوائِلُ مِن أصلٍ يَهُودِيٍّ تَحَدِّيًا كَبيرًا. ففي وَقتٍ مِنَ الأوْقات، كانَ اليَهُودُ شَعبَ يَهْوَه المُختار. وأُورُشَلِيم كانَتِ المَقَرَّ الأرضِيَّ لِمَملَكَةِ اللّٰه، والهَيكَلُ مَركَزَ العِبادَةِ النَّقِيَّة. وكُلُّ اليَهُودِ الأُمَناءِ تَبِعوا شَريعَةَ مُوسَى كما فَسَّرَها لهُم قادَتُهُمُ الدِّينِيُّون. وهذِهِ التَّعاليمُ أثَّرَت إلى حَدٍّ بَعيدٍ على طَعامِهِم، نَظرَتِهِم إلى الخِتان، وحتَّى على عِشرَتِهِم لِغَيرِ اليَهُود. لكنَّ يَهْوَه لم يَعُدْ يَقبَلُ ذَبائِحَ اليَهُودِ بَعدَ مَوتِ يَسُوع. وهذا شَكَّلَ تَحَدِّيًا لِلمَسِيحِيِّينَ اليَهُودِ الَّذينَ اعتادوا أن يَتبَعوا الشَّريعَة. (عب ١٠:١، ٤، ١٠) حتَّى المَسِيحِيُّونَ النَّاضِجون، مِثلُ الرَّسولِ بُطْرُس، استَصعَبوا أن يَتَأقلَموا مع بَعضِ هذِهِ التَّغييرات. (أع ١٠:٩-١٤؛ غل ٢:١١-١٤) وبِسَبَبِ مُعتَقَداتِهِمِ الجَديدَة، صارَ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ مُستَهدَفينَ مِن رِجالِ الدِّينِ اليَهُود. ب٢٤/٩ ص ٩ ف ٤.
الأربعاء ٧ تشرين الأول (أكتوبر)
أُذكُروا الَّذينَ يَتَوَلَّونَ القِيادَةَ بَينَكُم، الَّذينَ كَلَّموكُم بِكَلِمَةِ اللّٰه. — عب ١٣:٧.
عِندَما يُعْطي يَهْوَه شَعبَهُ تَعيينًا، يَتَوَقَّعُ مِنهُم أن يُتَمِّموهُ بِطَريقَةٍ مُنَظَّمَة. (١ كو ١٤:٣٣) مَثَلًا، مَشيئَةُ اللّٰهِ هي أن تَصِلَ الأخبارُ الحُلْوَة إلى كُلِّ الأرض. (مت ٢٤:١٤) ويَهْوَه عَيَّنَ يَسُوع مَسؤولًا عن هذا العَمَل. ويَسُوع بِدَورِهِ يَحرِصُ أن يَتِمَّ بِطَريقَةٍ مُنَظَّمَة. ففي القَرنِ الأوَّل، فيما تَأسَّسَت جَماعاتٌ في أماكِنَ مُختَلِفَة، عُيِّنَ شُيوخٌ لِيُعْطوا التَّوجيهاتِ ويَأخُذوا القِيادَة. (أع ١٤:٢٣) والشُّيوخُ والرُّسُلُ في أُورُشَلِيم شَكَّلوا هَيئَةً حاكِمَة أخَذَت قَراراتٍ لَزِمَ أن تُطَبِّقَها كُلُّ الجَماعات. (أع ١٥:٢؛ ١٦:٤) وبِفَضلِ طاعَةِ الإخْوَةِ لِلتَّوجيهاتِ الَّتي تَلَقَّوْها، «ظَلَّتِ الجَماعاتُ تَقْوى في الإيمانِ وعَدَدُ المُؤْمِنينَ يَزدادُ يَومًا بَعدَ يَوم». — أع ١٦:٥. ب٢٤/٤ ص ٨ ف ١.
الخميس ٨ تشرين الأول (أكتوبر)
ذَهَبَت مَرْيَم المَجْدَلِيَّة وقالَت لِلتَّلاميذ: «رَأيتُ الرَّبّ!». — يو ٢٠:١٨.
في الصَّباحِ الباكِرِ يَومَ ١٦ نِيسَان القَمَرِيّ، ذَهَبَت بَعضُ النِّساءِ الأميناتِ إلى القَبرِ حَيثُ وُضِعَ جَسَدُ يَسُوع. (لو ٢٤:١، ١٠) لِنُرَكِّزْ على ما حَصَلَ مع إحْداهُنَّ، وهي مَرْيَم المَجْدَلِيَّة. فحينَ وَصَلَت إلى القَبر، وَجَدَتهُ فارِغًا. فرَكَضَت لِتُخبِرَ بُطْرُس ويُوحَنَّا، ثُمَّ تَبِعَتهُما وهُما يَركُضانِ نَحوَ القَبر. وحينَ رَأى بُطْرُس ويُوحَنَّا القَبرَ فارِغًا، عادا مِن حَيثُ أتَيا. لكنَّ مَرْيَم لم تَعُد، بل بَقِيَت هُناك تَبْكي. ولم تَكُنْ تَعرِفُ أنَّ يَسُوع يُراقِبُها. وهو رَأى دُموعَ هذِهِ المَرأةِ الأمينَة وتَأثَّرَ كَثيرًا. لِذلِك ظَهَرَ لها وفَعَلَ شَيئًا بَسيطًا، ولكنْ مُشَجِّعًا جِدًّا. تَكَلَّمَ معها وأعْطاها تَعيينًا مُهِمًّا: أن تَنقُلَ خَبَرَ قِيامَتِهِ إلى إخوَتِه. — يو ٢٠:١٧، ١٨. ب٢٤/١٠ ص ١٣ ف ٧.
الجمعة ٩ تشرين الأول (أكتوبر)
سَأصنَعُ عَجائِبَ وعَلاماتٍ كَثيرَة في أرضِ مِصْر. — خر ٧:٣.
كانَ مُوسَى نَبِيًّا، قاضِيًا، قائِدًا، ومُؤَرِّخًا. كما أنَّهُ أخرَجَ أُمَّةَ إسْرَائِيل مِن مِصْر حَيثُ كانوا عَبيدًا، ورَأى بِعَيْنَيْهِ عَجائِبَ كَثيرَة عَمِلَها يَهْوَه. وقدِ استَخدَمَهُ يَهْوَه لِيَكتُبَ أوَّلَ خَمسَةِ أسفارٍ في الكِتابِ المُقَدَّس، المَزْمُور ٩٠، ورُبَّما المَزْمُور ٩١. وهو كَتَبَ على الأرجَحِ سِفرَ أَيُّوب. وقَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن مَوتِهِ بِعُمرِ ١٢٠ سَنَة، جَمَعَ كُلَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ لِيُذَكِّرَهُم بِما رَأَوْهُ وعاشوه. فالبَعضُ مِنهُم شَهِدوا العَلاماتِ والعَجائِبَ الكَثيرَة الَّتي عَمِلَها يَهْوَه، ورَأَوْا أيضًا كَيفَ عاقَبَ مِصْر. (خر ٧:٤) فهُم عَبَروا بَينَ حائِطَيْنِ مِنَ الماءِ بَعدَما شَقَّ يَهْوَه البَحرَ الأحْمَر، وشَهِدوا نِهايَةَ جَيشِ فِرْعَوْن. (خر ١٤:٢٩-٣١) وفي الصَّحراء، لَمَسوا حِمايَةَ يَهْوَه واهتِمامَهُ بهِم. (تث ٨:٣، ٤) والآنَ فيما كانوا يَستَعِدُّونَ لِيَدخُلوا أرضَ المَوْعِد، استَفادَ مُوسَى مِن هذِهِ الفُرصَةِ الأخيرَة لِيُشَجِّعَ الشَّعب. ب٢٤/١١ ص ٨-٩ ف ٣-٤.
السبت ١٠ تشرين الأول (أكتوبر)
إذا أكَلَ أحَدٌ مِن هذا الخُبزِ فسَيَعيشُ إلى الأبَد. الخُبزُ الَّذي سأُعْطيهِ هو جَسَدي مِن أجْلِ أن يَحْيا العالَم. — يو ٦:٥١.
ما قالَهُ يَسُوع لِرُسُلِهِ في عَشاءِ الرَّبِّ مُختَلِفٌ تَمامًا عن كَلِماتِهِ لِلجَمعِ في الجَلِيل حَيثُ كانَ يَتَكَلَّمُ عن نِطاقٍ أوْسَعَ بِكَثير. فعِندَما كانَ يَسُوع في الجَلِيل سَنَةَ ٣٢ بم، خاطَبَ بِشَكلٍ رَئيسِيٍّ اليَهُودَ الَّذينَ أرادوا أن يُؤَمِّنَ لهُمُ الخُبز. لكنَّهُ وَجَّهَ انتِباهَهُم إلى شَيءٍ مُفيدٍ أكثَرَ بِكَثيرٍ مِنَ الطَّعامِ الحَرفِيّ. فهو أخبَرَهُم عن تَدبيرٍ يَنالونَ مِن خِلالِهِ الحَياةَ الأبَدِيَّة. وقالَ إنَّ الَّذينَ ماتوا يُمكِنُ أن يَقوموا في اليَومِ الأخيرِ ويَعيشوا إلى الأبَد. ولم يَكُنْ يُشيرُ إلى أقَلِّيَّةٍ مُختارَة أو عَدَدٍ مَحدود، كما فَعَلَ لاحِقًا خِلالَ عَشاءِ الرَّبّ. ففي الجَلِيل، رَكَّزَ يَسُوع على بَرَكَةٍ ستَكونُ مُتاحَةً لِكُلِّ البَشَر. ب٢٤/١٢ ص ١١ ف ١٠-١١.
الأحد ١١ تشرين الأول (أكتوبر)
أيُّها الأزواج، كونوا دائِمًا مُحِبِّينَ لِزَوجاتِكُم. — كو ٣:١٩.
يَكرَهُ يَهْوَه كُلَّ شَخصٍ عَنيف. (مز ١١:٥) وهو يَكرَهُ بِشَكلٍ خاصٍّ أن يُسيءَ الأزواجُ إلى زَوجاتِهِم. (مل ٢:١٦) وإذا لم يُعامِلِ الزَّوجُ زَوجَتَهُ بِطَريقَةٍ جَيِّدَة، تَتَأثَّرُ عَلاقَتُهُ بِاللّٰه. حتَّى إنَّ يَهْوَه قد لا يَسمَعُ صَلَواتِه. (١ بط ٣:٧) يُسيءُ بَعضُ الأزواجِ إلى زَوجاتِهِم بِكَلامِهِمِ الجارِحِ والمَليءِ بِالغَضَب. لكنَّ يَهْوَه يَكرَهُ ‹الغَضَبَ والسُّخطَ والصُّراخَ والكَلامَ المُهين›. (أف ٤:٣١، ٣٢) فالرَّجُلُ الَّذي يَتَكَلَّمُ بِقَسوَةٍ مع زَوجَتِهِ لا يُؤْذي زَواجَهُ فَقَط، بل أيضًا صَداقَتَهُ معَ اللّٰه. (يع ١:٢٦) وهذا يَنطَبِقُ أيضًا على الزَّوجِ الَّذي يُشاهِدُ المَوادَّ الإباحِيَّة. فهو أيضًا يُؤْذي عَلاقَتَهُ بِيَهْوَه. كما أنَّهُ يُقَلِّلُ مِن قيمَةِ زَوجَتِه. ويَهْوَه يَتَوَقَّعُ مِنَ الزَّوجِ أن يَبْقى وَفِيًّا لِزَوجَتِهِ لَيسَ فَقَط بِالأعمالِ بل أيضًا بِالأفكار. فيَسُوع قالَ إنَّ الرَّجُلَ الَّذي يَنظُرُ إلى امرَأةٍ أُخْرى بِطَريقَةٍ شَهوانِيَّة يَكونُ قد زَنى «في قَلبِه». — مت ٥:٢٨، ٢٩. ب٢٥/١ ص ٩ ف ٦-٨.
الإثنين ١٢ تشرين الأول (أكتوبر)
يُعتَبَرُ الشَّخصُ بِلا لَومٍ إذا آمَنَ بِيَسُوع المَسِيح. — غل ٢:١٦.
إعتِبارُنا بِلا لَوم، أو تَبريرُنا، يَعْني أنَّ كُلَّ التُّهَمِ ضِدَّنا قد أُسقِطَت وأنَّ سِجِلَّنا عادَ نَظيفًا تَمامًا. واعتِبارُنا بِلا لَومٍ في نَظَرِ يَهْوَه لا يَتَعارَضُ مع مَقاييسِ العَدلِ الَّتي وَضَعَها. فهو لا يَعتَبِرُنا بِلا لَومٍ عنِ استِحقاقٍ مِنَّا، ولا يُغمِضُ عَيْنَيْهِ عن خَطايانا. بل بِسَبَبِ إيمانِنا بِتَرتيبِ التَّكفيرِ عنِ الخَطايا والفِديَةِ الَّتي دُفِعَت، لَدى يَهْوَه أساسٌ لِيُلْغِيَ دُيونَنا. (رو ٣:٢٤) وماذا يَعْني هذا لِكُلِّ واحِدٍ مِنَّا؟ المُختارونَ لِيَحكُموا مع يَسُوع في السَّماءِ سَبَقَ أنِ اعتُبِروا بِلا لَومٍ كأوْلادٍ لِلّٰه. (تي ٣:٧؛ ١ يو ٣:١) وهو يَغفِرُ خَطاياهُم، وكَأنَّ الأحكامَ السَّابِقَة أُلْغِيَت مِن سِجِلِّهِم وصاروا مُؤَهَّلينَ لِيَكونوا في مَملَكَةِ اللّٰه. (رو ٨:١، ٢، ٣٠) والَّذينَ أمَلُهُم أرضِيٌّ يُعتَبَرونَ بِلا لَومٍ كأصدِقاءَ لِلّٰه، وهو يَغفِرُ خَطاياهُم. — يع ٢:٢١-٢٣. ب٢٥/٢ ص ٥ ف ١٧؛ ص ٧ ف ١٨.
الثلاثاء ١٣ تشرين الأول (أكتوبر)
إنَّكَ لا تُفَكِّرُ تَفكيرَ اللّٰهِ بل تَفكيرَ النَّاس. — مت ١٦:٢٣.
تَأمَّلْ في مُناسَبَةٍ لم يَعكِسْ فيها الرَّسولُ بُطْرُس طَريقَةَ تَفكيرِ يَهْوَه. فيَسُوع كانَ قد أخبَرَ رُسُلَهُ أنَّ علَيهِ أن يَذهَبَ إلى أُورُشَلِيم، يُسَلَّمَ إلى رِجالِ الدِّينِ هُناك، يَتَحَمَّلَ العَذاب، ثُمَّ يُقتَل. (مت ١٦:٢١) فرُبَّما استَصعَبَ بُطْرُس أن يَتَقَبَّلَ الفِكرَةَ أنَّ يَهْوَه سيَسمَحُ أن يُقتَلَ يَسُوع، وهو أمَلُ إسْرَائِيل والمَسِيَّا المَوْعودُ به. (مت ١٦:١٦) لِذلِك أخَذَ يَسُوع جانِبًا وقالَ له: «إرحَمْ نَفْسَكَ يا رَبّ! هذا لن يَحصُلَ لكَ أبَدًا». (مت ١٦:٢٢) فلِأنَّ بُطْرُس لم يَتَبَنَّ طَريقَةَ تَفكيرِ يَهْوَه في هذِهِ المَسألَة، لم يُفَكِّرْ مِثلَما فَكَّرَ يَسُوع. ومع أنَّ نَوايا بُطْرُس كانَت جَيِّدَةً دونَ شَكّ، رَفَضَ يَسُوع نَصيحَتَه. وفي هذا دَرسٌ لنا. فلم تَكُنْ مَشيئَةُ يَهْوَه لِيَسُوع أن يَعيشَ حَياةً مُريحَة ويُوَفِّرَ على نَفْسِهِ العَذاب. وفي تِلكَ المُناسَبَة، تَعَلَّمَ بُطْرُس دَرسًا مُهِمًّا: أن يَتَبَنَّى أفكارَ اللّٰهِ لِتَصيرَ أفكارَهُ هو. ب٢٥/٣ ص ٩ ف ٥-٦.
الأربعاء ١٤ تشرين الأول (أكتوبر)
يَهْوَه قَريبٌ مِنَ الَّذينَ قَلبُهُم مَكسور؛ هو يُخَلِّصُ الَّذينَ روحُهُم مُنسَحِقَة. — مز ٣٤:١٨.
هل تُعاني مِن ألَمٍ عاطِفِيٍّ لِأنَّكَ أعْطَيتَ ثِقَتَكَ لِأحَدٍ لكنَّهُ خَيَّبَ أمَلَكَ أو خانَك؟ مَهْما آذاكَ البَشَر، فأبوكَ السَّماوِيُّ ما زالَ يُحِبُّك. فعِندَما نَتَعَرَّضُ لِخِيانَة، تُواسينا كَلِماتُ دَاوُد المُطَمئِنَة في آيَةِ اليَوم. ويَقولُ مَرجِعٌ إنَّ التَّعبير «الَّذينَ قَلبُهُم مَكسور» يُمكِنُ أن يُشيرَ إلى «الَّذينَ لَيسَ لَدَيهِم أمَلٌ يَتَطَلَّعونَ إلَيه». فكَيفَ يُساعِدُ يَهْوَه الَّذينَ يُحِسُّونَ بِهذِهِ المَشاعِرِ لِأنَّهُم تَعَرَّضوا لِخَيبَةِ أمَلٍ قاسِيَة؟ مِثلَ الأبِ الحَنونِ الَّذي يَضُمُّ ابْنَهُ الحَزينَ بَينَ ذِراعَيْهِ ويُواسيه، يَهْوَه «قَريبٌ» مِنَّا. فهو دائِمًا مُتَعاطِفٌ وجاهِزٌ لِيُساعِدَنا عِندَما تَسحَقُنا الخِيانَةُ أوِ الخَسارَة. كما أنَّهُ يَتوقُ أن يُواسِيَ ويُهَدِّئَ قَلبَنا المَكسورَ وروحَنا المُنسَحِقَة. وهو يُعْطينا أمَلًا بِالكَثيرِ مِنَ الأشياءِ الرَّائِعَة الَّتي ستَتَحَقَّقُ في المُستَقبَل. وهذا الأمَلُ يُساعِدُنا أن نَتَحَمَّلَ الصُّعوباتِ الآن. — إش ٦٥:١٧. ب٢٤/١٢ ص ٢٣ ف ١٣-١٤.
الخميس ١٥ تشرين الأول (أكتوبر)
مِن يَهْوَه ستَنالونَ المُكافَأَة. — كو ٣:٢٤.
اليَوم، يُمكِنُ للشُّيوخِ أن يَكونوا مُتَأكِّدينَ أنَّ يَهْوَه يَرى عَمَلَهُمُ الجَيِّدَ ويُقَدِّرُهُ كَثيرًا. فبِالإضافَةِ إلى الرِّعايَةِ والتَّعليمِ والتَّبشير، كَثيرونَ مِنَ الشُّيوخِ يَدعَمونَ مَشاريعَ البِناءِ وأعمالَ الإغاثَة. وآخَرونَ يَخدُمونَ في فِرَقِ زِيارَةِ المَرْضى أو لِجانِ الاتِّصالِ بِالمُستَشفَيات. والشُّيوخُ الَّذينَ يُخَصِّصونَ الوَقتَ لِأنواعٍ كهذِه مِنَ الخِدمَةِ يَعتَبِرونَ الجَماعَةَ تَرتيبًا مِن يَهْوَه. فيُتَمِّمونَ تَعييناتِهِم مِن كُلِّ نَفْسِهِم ويَثِقونَ كامِلًا أنَّ اللّٰهَ سيُكافِئُهُم على تَضحِياتِهِم. (كو ٣:٢٣، ٢٤) لا نَقدِرُ كُلُّنا أن نَصيرَ شُيوخًا. ولكنْ كُلُّنا لَدَينا شَيءٌ نُقَدِّمُهُ لِيَهْوَه. وإلهُنا يُقَدِّرُ خِدمَتَنا حينَ نُعْطيهِ أفضَلَ ما لَدَينا. فهو يُلاحِظُ تَبَرُّعاتِنا لِلعَمَلِ العالَمِيّ، مَهْما كانَت مُتَواضِعَة. ويُسَرُّ كَثيرًا عِندَما نُسامِحُ الآخَرينَ ونَنْسى أغلاطَهُم. فثِقْ بِأنَّ يَهْوَه يُقَدِّرُ ما تَستَطيعُ فِعلَه. وهو يُحِبُّكَ بِسَبَبِ جُهودِك، وسَيُكافِئُكَ بِالتَّأكيد. — لو ٢١:١-٤. ب٢٤/٦ ص ٢٣ ف ١٢-١٣.
الجمعة ١٦ تشرين الأول (أكتوبر)
لا تَسمَحْ لِقَلبِكَ أن يَميلَ إلى طُرُقِها. لا تَشرُدْ عنِ الطَّريقِ وتَتبَعْ دُروبَها. — أم ٧:٢٥.
هذِهِ القِصَّةُ الَّتي كَتَبَها سُلَيْمَان توضِحُ ما قد يَحصُلُ مع أيِّ واحِدٍ مِن خُدَّامِ يَهْوَه. فقد يَقَعُ في خَطِيَّةٍ خَطيرَة ويَشعُرُ لاحِقًا أنَّ كُلَّ شَيءٍ حَصَلَ فَوْرًا. أو قد يَقول: «لا أعرِفُ كَيفَ حَصَلَ ذلِك». ولكنْ إذا فَكَّرَ في ما حَصَلَ فِعلًا، فسَيَكتَشِفُ على الأرجَحِ أنَّهُ أخَذَ خُطُواتٍ غَيرَ حَكيمَة أوْصَلَتهُ إلى خَطَئِه. ورُبَّما شَمَلَت هذِهِ الخُطُواتُ التَّسلِيَةَ الفاسِدَة، العِشرَةَ السَّيِّئَة، أوِ الدُّخولَ إلى أماكِنَ مَشكوكٍ فيها، سَواءٌ حَرفِيًّا أو عَبْرَ الإنتِرنِت. ورُبَّما كانَ قد تَوَقَّفَ عنِ الصَّلاة، قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس، حُضورِ الاجتِماعات، أوِ الاشتِراكِ في الخِدمَة. ومِثلَ الشَّابِّ في الأمْثَال ٧، رُبَّما لم يَقَعْ في الخَطِيَّةِ فَوْرًا كما كانَ يَظُنّ. فما الدَّرسُ لنا؟ لا يَكْفي أن نَتَجَنَّبَ الخَطِيَّةَ بِحَدِّ ذاتِها، بل علَينا أيضًا أن نَحذَرَ مِنَ الخُطُواتِ الَّتي تُؤَدِّي إلى الخَطِيَّة. وهذا ما أوضَحَهُ سُلَيْمَان بَعدَ أن أخبَرَ القِصَّة. — مت ٥:٢٩، ٣٠. ب٢٤/٧ ص ١٦ ف ١٠-١١.
السبت ١٧ تشرين الأول (أكتوبر)
لنا هذا الكَنزُ في آنِيَةٍ فَخَّارِيَّة. — ٢ كو ٤:٧.
ما هو هذا الكَنز؟ إنَّهُ عَمَلُ التَّبشيرِ بِرِسالَةِ مَملَكَةِ اللّٰهِ الَّذي يُخَلِّصُ حَياةَ النَّاس. (٢ كو ٤:١) وما هيَ الآنِيَةُ الفَخَّارِيَّة؟ تُمَثِّلُ هذِهِ الآنِيَةُ خُدَّامَ اللّٰهِ الَّذينَ يَنقُلونَ الأخبارَ الحُلْوَة. في أيَّامِ بُولُس، كانَ التُّجَّارُ يَستَعمِلونَ جَرَّاتٍ مِن فَخَّارٍ لِيَنقُلوا البَضائِعَ الثَّمينَة، مِثلَ الطَّعامِ والنَّبيذِ والمال. بِشَكلٍ مُشابِه، يَأتَمِنُنا يَهْوَه على الرِّسالَةِ الثَّمينَة عن مَملَكَتِه. وبِدَعمِ يَهْوَه، سيَكونُ لَدَينا القُوَّةُ الَّتي نَحتاجُها لِنوصِلَ رِسالَتَنا بِأمانَة. لكنَّنا في بَعضِ الأحيان، قد نَخافُ مِنَ النَّاسِ أو نَخافُ أن يَرفُضونا. فكَيفَ نَتَغَلَّبُ على هذا التَّحَدِّي؟ لاحِظْ صَلاةَ الرُّسُلِ حينَ أمَرَهُم رِجالُ الدِّينِ أن لا يُبَشِّروا. فبَدَلَ أن يَستَسلِموا لِلخَوف، طَلَبوا مِن يَهْوَه أن يُساعِدَهُم كَي يَستَمِرُّوا في التَّكَلُّمِ بِجُرأة. وعلى الفَوْر، استَجابَ يَهْوَه صَلاتَهُم. (أع ٤:١٨، ٢٩، ٣١) أنتَ أيضًا، إذا أثَّرَ الخَوفُ علَيكَ أحيانًا، يَلزَمُ أن تَطلُبَ مِن يَهْوَه أن يُقَوِّيَكَ لِتَغلِبَ خَوفَكَ مِنَ النَّاسِ بِمَحَبَّتِكَ لِلنَّاس. ب٢٤/٤ ص ١٦ ف ٨-٩.
الأحد ١٨ تشرين الأول (أكتوبر)
أبانا الَّذي في السَّموات، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُك. — مت ٦:٩.
مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه تَدفَعُنا أن نُقَدِّسَ اسْمَه. فنَحنُ نُريدُ أن نُشارِكَ في تَبرِئَةِ اسْمِهِ مِنَ التَّعييرِ الَّذي ألحَقَهُ بهِ الشَّيْطَان مِن خِلالِ أكاذيبِهِ الخَبيثَة. (تك ٣:١-٥؛ أي ٢:٤؛ يو ٨:٤٤) وفي خِدمَتِنا، نَرغَبُ مِن كُلِّ قَلبِنا أن نُدافِعَ عن إلهِنا حينَ نَقولُ الحَقيقَةَ عنهُ لِكُلِّ الَّذينَ يَسمَعون. فنَحنُ نُريدُ أن يَعرِفَ الجَميعُ أنَّ أعظَمَ صِفَةٍ لَدَيهِ هيَ المَحَبَّة، أنَّ طَريقَةَ حُكمِهِ صائِبَةٌ وعادِلَة، وأنَّ مَملَكَتَهُ ستُنْهي قَريبًا كُلَّ العَذابِ وتَجلُبُ السَّلامَ والسَّعادَةَ لِلعائِلَةِ البَشَرِيَّة. (مز ٣٧:١٠، ١١، ٢٩؛ ١ يو ٤:٨) وعِندَما نُدافِعُ في خِدمَتِنا عن سُمعَةِ يَهْوَه، نُقَدِّسُ اسْمَه. أيضًا، نَحنُ نَشعُرُ بِالفَرَحِ لِأنَّنا نَعلَمُ أنَّنا نَعيشُ بِانسِجامٍ معَ الاسْمِ الَّذي نَحمِلُه. ب٢٤/٥ ص ١٨ ف ١٢.
الإثنين ١٩ تشرين الأول (أكتوبر)
حينَ تَعمَلُ وَليمَة، ادْعُ الفُقَراءَ والمَشلولينَ والعُرجَ والعُميان. عِندَئِذٍ تَكونُ سَعيدًا، لِأنَّهُم لا يَملِكونَ شَيئًا يُكافِئونَكَ به. فأنتَ ستُكافَأُ في قِيامَةِ الصَّالِحين. — لو ١٤:١٣، ١٤.
أخانا العَزيز، تُظهِرُ أنَّكَ «مِضيافٌ» عِندَما تَعمَلُ أعمالًا جَيِّدَة مِن أجْلِ الآخَرين، بِمَن فيهِمِ الَّذينَ خارِجَ دائِرَةِ أصدِقائِكَ المُقَرَّبين. (١ بط ٤:٩) وأحَدُ المَراجِعِ يَصِفُ الرَّجُلَ المِضيافَ قائِلًا: «بابُ بَيتِهِ وأيضًا بابُ قَلبِهِ يَجِبُ أن يَكونا مَفتوحَيْنِ لِلغُرَباء». فاسألْ نَفْسَك: ‹ما المَعروفُ عنِّي بِخُصوصِ استِقبالِ الزَّائِرين؟›. (عب ١٣:٢، ١٦) الرَّجُلُ المِضيافُ يُشارِكُ الزَّائِرينَ في ما لَدَيهِ حَسَبَ ظُروفِه، بِمَن فيهِمِ الَّذينَ إمكانِيَّاتُهُم مَحدودَة والخُدَّامُ المُجتَهِدونَ كنُظَّارِ الدَّوائِرِ والخُطَباءِ الزَّائِرين. — تك ١٨:٢-٨؛ أم ٣:٢٧؛ أع ١٦:١٥؛ رو ١٢:١٣. ب٢٤/١١ ص ٢١ ف ٦.
الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر)
دَخَلَت معهُ العَذارى المُستَعِدَّاتُ إلى وَليمَةِ العُرس. — مت ٢٥:١٠.
في مَثَلِ العَذارى، تَحَدَّثَ يَسُوع عن عَشْرِ بَناتٍ عَذارى ذَهَبْنَ لِيَستَقبِلْنَ عَريسًا، وكُنَّ مُتَحَمِّساتٍ لِيُرافِقْنَهُ إلى وَليمَةِ عُرسِه. (مت ٢٥:١-٤) فوَصَفَ خَمسًا مِنهُنَّ أنَّهُنَّ «حَكيماتٌ» والخَمسَ الأُخْرَياتِ أنَّهُنَّ «غَبِيَّات». العَذارى الحَكيماتُ كُنَّ مُستَعِدَّاتٍ لِانتِظارِ العَريسِ مَهما تَطَلَّبَ الأمر، حتَّى لَو وَصَلَ في وَقتٍ مُتَأخِّرٍ مِنَ اللَّيل. لِذلِك جَلَبْنَ معهُنَّ سُرُجًا لِتُنيرَ العَتْمَة. حتَّى إنَّهُنَّ جَلَبْنَ زَيتًا إضافِيًّا لِلسُّرُجِ في حالِ تَأخَّرَ العَريس. فقد كُنَّ مُستَعِدَّاتٍ كَي تَبْقى سُرُجُهُنَّ مُضيئَة. (مت ٢٥:٦-١٠) وحينَ وَصَلَ العَريس، دَخَلَت هؤُلاءِ العَذارى الحَكيماتُ معهُ إلى وَليمَةِ العُرس. بِشَكلٍ مُشابِه، المَسِيحِيُّونَ المُختارونَ الَّذينَ بَرهَنوا عنِ استِعدادِهِم بِالبَقاءِ واعينَ وأُمَناءَ حتَّى مَجيءِ المَسِيح، سيَحكُمُ العَريسُ يَسُوع أنَّهُم يَستَحِقُّونَ أن يَكونوا معهُ في مَملَكَتِهِ السَّماوِيَّة. — رؤ ٧:١-٣. ب٢٤/٩ ص ٢١ ف ٦.
الأربعاء ٢١ تشرين الأول (أكتوبر)
رَأيتُ جَمعًا كَثيرًا مِن كُلِّ الأُمَم. — رؤ ٧:٩.
حينَ نَرى حَجمَ العَمَلِ الَّذي يَجْري اليَومَ حَولَ العالَم، نَندَفِعُ إلى الاستِمرارِ في التَّبشيرِ بِحَماسَة. فكُلَّ سَنَة، مَلايينُ المُهتَمِّينَ يَحضُرونَ الذِّكْرى ويَدرُسونَ الكِتابَ المُقَدَّسَ مع شُهودِ يَهْوَه. ومِئاتُ الآلافِ يَعتَمِدونَ ويَنضَمُّونَ إلَينا في عَمَلِ التَّبشير. صَحيحٌ أنَّنا لا نَعرِفُ كم شَخصًا بَعد سيَتَجاوَبونَ مع عَمَلِنا، لكنَّنا نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه يَجمَعُ جَمعًا كَثيرًا سيَنْجو مِنَ الضِّيقِ العَظيمِ القَريب. (رؤ ٧:٩، ١٤) وبِما أنَّ سَيِّدَ الحَصادِ ما زالَ يَأمُلُ أن يَجِدَ سَنابِلَ في الحَقل، فلَدَينا سَبَبٌ قَوِيٌّ آخَرُ لِنَستَمِرَّ في التَّبشير. (لو ١٠:٢) لَطالَما تَمَيَّزَ تَلاميذُ يَسُوع بِحَماسَتِهِم في التَّبشير. مَثَلًا، حينَ رَأى النَّاسُ جُرأةَ بُطْرُس ويُوحَنَّا، «فَهِموا أنَّهُما كانا مع يَسُوع». (أع ٤:١٣) وفيما يَرانا النَّاسُ في الخِدمَة، نَأمُلُ أن يَرَوْا فينا حَماسَةَ يَسُوع. ب٢٥/٣ ص ١٨ ف ١٥؛ ص ١٩ ف ١٧-١٨.
الخميس ٢٢ تشرين الأول (أكتوبر)
يا يَهْوَه، مَن هوَ الإنسانُ حتَّى تَهتَمَّ به؟!— مز ١٤٤:٣.
يُعَلِّمُنا الكِتابُ المُقَدَّسُ أنَّ يَهْوَه يُلاحِظُ الَّذينَ يَبْدونَ بِلا قيمَةٍ في عُيونِ الآخَرين. مَثَلًا، أرسَلَ يَهْوَه النَّبِيَّ صَمُوئِيل إلى بَيتِ يَسَّى لِيُعَيِّنَ أحَدَ أبنائِهِ مَلِكًا على إسْرَائِيل في المُستَقبَل. فدَعا يَسَّى سَبعَةً مِن أبنائِهِ الثَّمانِيَة لِيُقابِلوا صَمُوئِيل، ولم يَدْعُ ابْنَهُ الأصغَرَ دَاوُد. لكنَّ دَاوُد هوَ الَّذي اختارَهُ يَهْوَه. (١ صم ١٦:٦، ٧، ١٠-١٢) فهو رَأى كَيفَ كانَ دَاوُد مِنَ الدَّاخِل: شابًّا يُقَدِّرُ الأُمورَ الرُّوحِيَّة. إذًا، فَكِّرْ كَيفَ أظهَرَ يَهْوَه مِن قَبل أنَّهُ يَراكَ ويَهتَمُّ بك. فهو يُقَدِّمُ لكَ نَصائِحَ مُفَصَّلَة على قِياسِك. (مز ٣٢:٨) كَيفَ يُمكِنُ أن يَفعَلَ ذلِك لَو أنَّهُ لا يَعرِفُكَ جَيِّدًا؟! (مز ١٣٩:١) وعِندَما تُطَبِّقُ نَصائِحَ يَهْوَه وتَرى كم تُفيدُك، ستَقتَنِعُ أنَّهُ يَهتَمُّ بك. (١ أخ ٢٨:٩؛ أع ١٧:٢٦، ٢٧) ويَهْوَه يُلاحِظُ جُهودَك. فهو يَراكَ مِنَ الدَّاخِلِ ويُحِبُّ أن تَكونَ قَريبًا مِنه. — إر ١٧:١٠. ب٢٤/١٠ ص ٢٥-٢٦ ف ٧-٩.
الجمعة ٢٣ تشرين الأول (أكتوبر)
أشفَقَ علَيهِم لِأنَّهُم كانوا مِثلَ خِرافٍ لا راعي لها. — مر ٦:٣٤.
لا شَكَّ أنَّكَ تُحِبُّ يَهْوَه وتُريدُ أن تَخدُمَ الآخَرين. فكَيفَ تُقَوِّي رَغبَتَكَ في هذِهِ الخِدمَة؟ فَكِّرْ مَثَلًا في الأفراحِ الَّتي تَأتي مِن خِدمَةِ إخوَتِكَ وأخَواتِك. قالَ يَسُوع: «السَّعادَةُ في العَطاءِ أكثَرُ مِنَ السَّعادَةِ في الأخذ». (أع ٢٠:٣٥) وقد عاشَ حَسَبَ هذا المَبدَإ. ووَجَدَ الفَرَحَ الحَقيقِيَّ في خِدمَةِ الآخَرين. إلَيكَ مَثَلًا مَذكورًا في مُرْقُس ٦:٣١-٣٤. في هذِهِ المُناسَبَة، كانَ يَسُوع ورُسُلُهُ مُتعَبين. فذَهَبوا إلى مَكانٍ مُنعَزِلٍ لِيَرتاحوا قَليلًا. لكنَّ جَمعًا مِنَ النَّاسِ سَبَقوهُم إلى هُناك لِأنَّهُم يُريدونَ أن يَتَعَلَّموا مِن يَسُوع. كانَ يَقدِرُ يَسُوع أن يَرفُضَ أن يُعَلِّمَهُم. فهو ورِفاقُهُ «لم يَكُنْ لَدَيهِم وَقتٌ حتَّى لِيَأكُلوا». أو كانَ يَقدِرُ أن يُخبِرَهُم فِكرَةً أوِ اثنَتَيْنِ فَقَط ثُمَّ يَطلُبَ مِنهُم أن يَذهَبوا إلى بُيوتِهِم. لكنْ لِأنَّ المَحَبَّةَ هي دافِعُه، «بَدَأ يُعَلِّمُهُم» إلى أن «تَأخَّرَ الوَقت». — مر ٦:٣٥. ب٢٤/١١ ص ١٦ ف ٩-١٠.
السبت ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر)
لِعَمَلِكُم مُكافَأَة. — ٢ أخ ١٥:٧.
أيُّها الوالِدان، شَجِّعا وَلَدَكُما أن يَبحَثَ عن فُرَصٍ لِيُخبِرَ الآخَرينَ عن حَقائِقِ الكِتابِ المُقَدَّس. (رو ١٠:١٠) تُشبِهُ جُهودُ وَلَدِكُما لِيَتَكَلَّمَ عن إيمانِهِ جُهودَ التِّلميذِ الَّذي يَتَعَلَّمُ العَزفَ على آلَةٍ موسيقِيَّة. في البِدايَة، يَتَمَرَّنُ التِّلميذُ على عَزفِ ألحانٍ بَسيطَة. ومعَ الوَقت، يَصيرُ العَزفُ أسهَلَ علَيه. بِشَكلٍ مُشابِه، قد يَستَعمِلُ المَسِيحِيُّ الشَّابُّ في البِدايَةِ أُسلوبًا بَسيطًا عِندَما يُخبِرُ الآخَرينَ عن إيمانِه. مَثَلًا، قد يَسألُ أحَدَ رِفاقِه: «هل تَعرِفُ أنَّ المُهَندِسينَ غالِبًا ما يُقَلِّدونَ تَصاميمَ مَأخوذَة مِنَ الطَّبيعَة؟ دَعْني أُريكَ هذا الفيديو الرَّائِع». وبَعدَ أن يُرِيَهُ فيديو مِن سِلسِلَة هل مِن مُصَمِّم؟، قد يَسألُه: «إذا كانَ المُهَندِسُ يَنالُ الفَضلَ في تَصميمٍ مَوْجودٍ أساسًا في الطَّبيعَة، فمَن يَستَحِقُّ أن يَنالَ الفَضلَ في التَّصميمِ الأصلِيّ؟». وأُسلوبٌ بَسيطٌ كهذا قد يَكونُ كافِيًا لِيُحَرِّكَ اهتِمامَ رَفيقِهِ ويُشَوِّقَهُ لِيَعرِفَ أكثَر. ب٢٤/١٢ ص ١٩ ف ١٧-١٨.
الأحد ٢٥ تشرين الأول (أكتوبر)
دَخَلَتِ الخَطِيَّةُ إلى العالَمِ مِن خِلالِ إنسانٍ واحِدٍ والخَطِيَّةُ جَلَبَتِ المَوت. — رو ٥:١٢.
كَي يُحَرِّرَنا يَهْوَه مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت، رَتَّبَ أن يُقَدِّمَ يَسُوع الفِديَة. ولكنْ كَيفَ يُمكِنُ لِذَبيحَةِ إنسانٍ كامِلٍ واحِدٍ أن تَفْدِيَ مَلايينَ النَّاس؟ أوْضَحَ الرَّسولُ بُولُس: «مِثلَما أنَّ تَمَرُّدَ الإنسانِ الواحِد [آدَم] أدَّى إلى جَعلِ كَثيرينَ خُطاة، كذلِك أيضًا طاعَةُ الإنسانِ الواحِد [يَسُوع] ستُؤَدِّي إلى جَعلِ كَثيرينَ بِلا لَوم». (رو ٥:١٩؛ ١ تي ٢:٦) بِكَلِماتٍ أُخْرى، بِرَجُلٍ كامِلٍ مُتَمَرِّدٍ واحِدٍ صِرنا عَبيدًا لِلخَطِيَّةِ والمَوت. لِذلِك، بِرَجُلٍ كامِلٍ طائِعٍ واحِدٍ تَحَرَّرنا مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت. لكنْ ألَمْ يَكُنْ مُمكِنًا أن يُقَرِّرَ يَهْوَه بِبَساطَةٍ أن يَسمَحَ لِلأشخاصِ الطَّائِعينَ مِن أوْلادِ آدَم أن يَعيشوا إلى الأبَد؟ بِالنِّسبَةِ إلى البَشَرِ النَّاقِصين، قد يَبْدو أن هذا هوَ الحَلُّ المَنطِقِيُّ واللَّطيف. غَيرَ أنَّهُ لا يَأخُذُ في الاعتِبارِ أنَّ عَدلَ يَهْوَه كامِل. فلِأنَّ يَهْوَه عادِل، لَيسَ وارِدًا بِالنِّسبَةِ إلَيهِ أن يَتَغاضى عن تَمَرُّدِ آدَم الفادِح. ب٢٥/١ ص ٢٠-٢١ ف ٣-٤.
الإثنين ٢٦ تشرين الأول (أكتوبر)
إنَّنا سائِرونَ بِالإيمانِ لا بِالعِيان. — ٢ كو ٥:٧.
في وَقتٍ مِنَ الأوْقات، عَرَفَ الرَّسولُ بُولُس أنَّهُ سيُقتَلُ قَريبًا. ولكنْ كانَ لَدَيهِ أسبابٌ قَوِيَّة لِيَشعُرَ بِالرِّضى وهو يُفَكِّرُ في سِجِلِّ حَياتِه. لِذلِك قالَ وهو يَستَرجِعُ الماضي: «أنهَيتُ السِّباق، الْتَصَقتُ بِالإيمان». (٢ تي ٤:٦-٨) فبُولُس كانَ قد أخَذَ القَرارَ الحَكيمَ أن يُكَرِّسَ حَياتَهُ لِخِدمَةِ يَهْوَه، والآنَ هو مُتَأكِّدٌ أنَّ يَهْوَه راضٍ عنه. نَحنُ أيضًا نُريدُ أن نَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة ونَنالَ رِضى اللّٰه. ولكنْ كَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟ قالَ بُولُس عن نَفْسِهِ وعن غَيرِهِ مِنَ المَسِيحِيِّينَ الأُمَناء: «إنَّنا سائِرونَ بِالإيمانِ لا بِالعِيان». في الكِتابِ المُقَدَّس، يُشيرُ السَّيرُ أحيانًا إلى الطَّريقَةِ الَّتي يَعيشُ بها الشَّخصُ حَياتَه. فحينَ يَسيرُ بِالإيمان، يَأخُذُ قَراراتٍ مُؤَسَّسَة على ثِقَتِهِ بِيَهْوَه اللّٰه. وتَصَرُّفاتُهُ تُظهِرُ أنَّهُ مُقتَنِعٌ بِأنَّ اللّٰهَ سيُكافِئُه، وبِأنَّهُ سيَستَفيدُ إذا اتَّبَعَ نَصائِحَ يَهْوَه المَوْجودَة في كَلِمَتِه. — مز ١١٩:٦٦؛ عب ١١:٦. ب٢٥/٣ ص ٢٠ ف ١-٢.
الثلاثاء ٢٧ تشرين الأول (أكتوبر)
غَيِّروا أنفُسَكُم بِتَغييرِ طَريقَةِ تَفكيرِكُم. — رو ١٢:٢.
بِمُساعَدَةِ روحِ اللّٰه، كَثيرونَ مِمَّن كانَت شَخصِيَّتُهُم شَرِسَةً عَمِلوا تَغييراتٍ جَذرِيَّة في حَياتِهِم. (إش ٦٥:٢٥) فكَأنَّهُم رَوَّضوا الصِّفاتِ البَشِعَة الَّتي كانَت لَدَيهِم. (أف ٤:٢٢-٢٤) طَبعًا، لا يَزالُ خُدَّامُ اللّٰهِ ناقِصينَ وسَيَظَلُّونَ يَرتَكِبونَ الأخطاء. لكنَّ يَهْوَه يُوَحِّدُ «مُختَلَفَ النَّاسِ» في رِباطٍ قَوِيٍّ مِنَ المَحَبَّةِ والسَّلام. (تي ٢:١١) وهذِه فِعلًا عَجيبَةٌ وَحْدَهُ اللّٰهُ القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ يَستَطيعُ أن يَصنَعَها! وما يَقولُهُ يَهْوَه يَتَحَقَّقُ دائِمًا. (إش ٥٥:١٠، ١١) فالفِردَوسُ الرُّوحِيُّ صارَ حَقيقَة. يَهْوَه أوجَدَ عائِلَةً عالَمِيَّة مُمَيَّزَة جِدًّا. فبَينَ شَعبِه، نَجِدُ سَلامًا نِسبِيًّا ونَعيشُ في واحَةٍ آمِنَة وَسَطَ عالَمٍ عَنيف. (مز ٧٢:٧) ولِهذِهِ الأسباب، نُريدُ أن نُساعِدَ أكبَرَ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ أن يَصيروا جُزْءًا مِن عائِلَتِنا المَسِيحِيَّة. ونَفعَلُ ذلِك حينَ نُرَكِّزُ على تَعليمِهِم كَي يُصبِحوا تَلاميذَ لِيَسُوع. — مت ٢٨:١٩، ٢٠. ب٢٤/٤ ص ٢٣ ف ١٣، ١٥.
الأربعاء ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر)
نَحنُ لنا فِكرُ المَسِيح. — ١ كو ٢:١٦.
أحَبَّ يَسُوع يَهْوَه بِكُلِّ عَقلِه. فهو عَرَفَ مَشيئَةَ اللّٰهِ لهُ وكانَ مُصَمِّمًا أن يَعمَلَ بِانسِجامٍ معها، مع أنَّ ذلِك عَنى أن يَتَألَّمَ مِن أجْلِ فِعلِ الصَّواب. ولِأنَّهُ رَكَّزَ على فِعلِ مَشيئَةِ أبيه، لم يَسمَحْ لِأيِّ شَيءٍ أن يُلْهِيَهُ عن هَدَفِه. لقد كانَ لَدى بُطْرُس والرُّسُلِ الآخَرينَ الامتِيازُ أن يَقْضوا الوَقتَ مع يَسُوع ويَتَعَلَّموا مُباشَرَةً كَيفَ يُفَكِّر. وحينَ كَتَبَ بُطْرُس رِسالَتَهُ الأُولى الموحى بها، شَجَّعَ المَسِيحِيِّينَ أن يَتَسَلَّحوا بِنَفْسِ طَريقَةِ التَّفكيرِ الَّتي كانَت لَدى المَسِيح. (١ بط ٤:١) والكَلِمَةُ «تَسَلَّحوا» الَّتي استَعمَلَها بُطْرُس هُنا هي تَعبيرٌ عَسكَرِيّ. فإذا تَبَنَّى المَسِيحِيُّونَ طَريقَةَ تَفكيرِ يَسُوع، يَكونونَ مُجَهَّزينَ بِسِلاحٍ فَعَّالٍ في حَربِهِم ضِدَّ مُيولِهِمِ الخاطِئَة والعالَمِ الَّذي يَحكُمُهُ الشَّيْطَان. — ٢ كو ١٠:٣-٥؛ أف ٦:١٢. ب٢٥/٣ ص ٨ ف ١-٣.
الخميس ٢٩ تشرين الأول (أكتوبر)
الأفكارُ هي مِثلُ مِياهٍ عَميقَة في قَلبِ الإنسان، ولكنْ مَن عِندَهُ تَمييزٌ يَستَخرِجُها. — أم ٢٠:٥.
أيُّ أُمورٍ يَلزَمُ أن تَعرِفَها عنِ الشَّخصِ الآخَرِ خِلالَ التَّعارُف؟ قَبلَ أن تَتَعَلَّقَ بهِ كَثيرًا، جَيِّدٌ أن تُناقِشَ معهُ بَعضَ المَواضيعِ المُهِمَّة مِثلِ أهدافِكُما. وكَيفَ تَتَعَرَّفُ على الشَّخصِ الآخَرِ مِنَ الدَّاخِل؟ إحْدى أفضَلِ الطُّرُقِ هيَ التَّكَلُّمُ بِصِدقٍ وصَراحَة، طَرحُ الأسئِلَة، والاستِماعُ جَيِّدًا. (يع ١:١٩) لِذلِك مِنَ المُفيدِ أن تَقوما بِنَشاطاتٍ تَخلُقُ جَوًّا مُناسِبًا لِلكَلام، مِثلِ تَناوُلِ الطَّعامِ معًا، المَشْيِ معًا في الأماكِنِ العامَّة، والخِدمَةِ معًا. تَقدِرانِ أيضًا أن تَتَعارَفا حينَ تَقْضِيانِ الوَقتَ معَ العائِلَةِ والأصدِقاء. إضافَةً إلى ذلِك، خَطِّطْ لِنَشاطاتٍ تُعْطيكَ فِكرَةً كَيفَ يَتَصَرَّفُ الطَّرَفُ الآخَرُ في ظُروفٍ مُختَلِفَة ومع أشخاصٍ مُختَلِفين. ب٢٤/٥ ص ٢٧-٢٨ ف ٦-٧.
الجمعة ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر)
تَمَثَّلوا بِاللّٰهِ كأوْلادٍ مَحبوبين. — أف ٥:١.
في الأيَّامِ الآتِيَة، سنُواجِهُ صُعوباتٍ تَتَطَلَّبُ مِنَّا أن نَتَّكِلَ على يَهْوَه أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى. وقِصَصُ الكِتابِ المُقَدَّسِ واختِباراتُ شُهودِ يَهْوَه في أيَّامِنا تُساعِدُنا أن نُلاحِظَ كَيفَ أظهَرَ اللّٰهُ صِفاتٍ تُشبِهُ الصَّخرَ لِيَدعَمَ خُدَّامَه. تَأمَّلْ في هذِهِ القِصَص. هذا سيُساعِدُكَ أن تَجعَلَ يَهْوَه صَخرَتَكَ أنت. وستَصيرُ جاهِزًا أكثَرَ لِتَبْنِيَ الجَماعَة. مَثَلًا، أعْطى يَسُوع لِسِمْعَان الاسْمَ صَفَا (المُتَرجَمَ إلى «بُطْرُس») الَّذي يَعْني «صَخرَة». (يو ١:٤٢) وهذا دَلَّ أنَّهُ سيَصيرُ مَصدَرَ تَشجيعٍ لِلآخَرينَ ويُساهِمُ في خَلقِ جَوٍّ مِنَ الاستِقرارِ في الجَماعَة. وتَصِفُ كَلِمَةُ اللّٰهِ الشُّيوخَ اليَومَ بِأنَّهُم «ظِلُّ صَخرَةٍ ضَخمَة». وهذا يُظهِرُ أنَّهُم يَحْمونَ الآخَرينَ في الجَماعَة. (إش ٣٢:٢) وطَبعًا، تَستَفيدُ الجَماعَةُ حينَ يَتَمَثَّلُ الكُلّ، الإخوَةُ والأخَوات، بِصِفاتِ يَهْوَه الَّتي تُشبِهُ الصَّخر. ب٢٤/٦ ص ٢٨ ف ١٠-١١.
السبت ٣١ تشرين الأول (أكتوبر)
يَهْوَه يَطلُبُ العِبادَةَ لهُ وَحْدَه. — تث ٤:٢٤.
مُلوكُ إسْرَائِيل الَّذينَ اعتَبَرَهُم يَهْوَه أُمَناءَ الْتَصَقوا بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة. أمَّا غالِبِيَّةُ المُلوكِ الَّذينَ اعتَبَرَهُم يَهْوَه غَيرَ أُمَناء، فكانوا قد تَرَكوا شَريعَتَهُ وتَبِعوا العِبادَةَ المُزَيَّفَة. (١ مل ٢١:٢٥، ٢٦؛ ٢ أخ ١٢:١) فلِماذا كانَت مَسألَةُ العِبادَةِ مُهِمَّةً جِدًّا بِالنِّسبَةِ إلى يَهْوَه؟ أحَدُ الأسبابِ هو أنَّ المُلوكَ كانوا مَسؤولينَ أن يَقودوا شَعبَ اللّٰهِ في العِبادَةِ النَّقِيَّة. أيضًا، العِبادَةُ المُزَيَّفَة تُؤَدِّي دونَ شَكٍّ إلى خَطايا خَطيرَة أُخْرى ومَظالِمَ كَثيرَة. (هو ٤:١، ٢) إضافَةً إلى ذلِك، كانَ المُلوكُ والشَّعبُ مُنتَذِرينَ لِيَهْوَه. لِذلِك شَبَّهَ الكِتابُ المُقَدَّسُ تَوَرُّطَهُم في العِبادَةِ المُزَيَّفَة بِالزِّنى. (إر ٣:٨، ٩) فالشَّخصُ الَّذي يَزْني يُخطِئُ إلى رَفيقِ زَواجِهِ ويَجرَحُهُ في الصَّميم. بِشَكلٍ مُشابِه، الشَّخصُ المُنتَذِرُ الَّذي يُشارِكُ في العِبادَةِ المُزَيَّفَة يُخطِئُ إلى يَهْوَه مُباشَرَةً ويَجرَحُهُ في الصَّميم. — تث ٤:٢٣. ب٢٤/٧ ص ٢٢-٢٣ ف ١٢-١٥.