أيلول (سبتمبر)
الثلاثاء ١ أيلول (سبتمبر)
داوِموا على امتِحانِ أنفُسِكُم هل أنتُم في الإيمان. — ٢ كو ١٣:٥.
لا يَكْفي أن نَبذُلَ جُهدَنا كَي نَصِلَ إلى النُّضج، بل يَلزَمُ أيضًا أن نَجتَهِدَ كَي نَبْقى ناضِجين. وهذا يَتَطَلَّبُ مِنَّا أن نَنتَبِهَ مِنَ الثِّقَةِ الزَّائِدَة بِالنَّفْس. (١ كو ١٠:١٢) فعلَينا أن ‹نُداوِمَ على امتِحانِ أنفُسِنا› كَي نَتَأكَّدَ أنَّنا ما زِلنا نَتَقَدَّم. وفي رِسالَةِ الرَّسولِ بُولُس إلى أهلِ كُولُوسِي، شَدَّدَ مَرَّةً أُخْرى على أهَمِّيَّةِ البَقاءِ ناضِجين. فمع أنَّهُم كانوا قد صاروا مَسِيحِيِّينَ مُكتَمِلي النُّمُوّ، حَذَّرَهُم بُولُس مِن أن يَنجَرُّوا وَراءَ تَفكيرِ أهلِ العالَم. (كو ٢:٦-١٠) وأَبَفْرَاس، الَّذي كما يَتَّضِحُ عَرَفَ جَيِّدًا الإخوَةَ في الجَماعَة، صَلَّى بِاستِمرارٍ كَي ‹يَبْقَوْا كامِلينَ› أو ناضِجين. (كو ٤:١٢) فما الفِكرَة؟ عَرَفَ بُولُس وأَبَفْرَاس كِلاهُما أنَّ البَقاءَ ناضِجينَ يَتَطَلَّبُ مَجهودًا شَخصِيًّا ودَعمًا مِنَ اللّٰه. وأرادا أن يَبْقى أهلُ كُولُوسِي مَسِيحِيِّينَ ناضِجينَ مُكتَمِلي النُّمُوِّ رَغمَ التَّحَدِّياتِ الَّتي يُواجِهونَها. ب٢٤/٤ ص ٦-٧ ف ١٦-١٧.
الأربعاء ٢ أيلول (سبتمبر)
يَهْوَه معنا. لا تَخافوا مِنهُم. — عد ١٤:٩.
حينَ يَكونُ لَدَينا خَوفٌ لائِقٌ مِن يَهْوَه، نُحِبُّهُ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّنا لا نَفعَلُ أبَدًا أيَّ شَيءٍ يُغضِبُه. ونَرغَبُ حَقًّا أن نَعرِفَ الفَرقَ بَينَ الصَّوابِ والخَطَإ وبَينَ الحَقِّ والكَذِبِ بِهَدَفِ أن نَنالَ رِضى يَهْوَه. (أم ٢:٣-٦؛ عب ٥:١٤) أمَّا إذا كُنَّا نَخافُ البَشَرَ أكثَرَ مِمَّا نَخافُ اللّٰه، فقد نَبتَعِدُ عنِ الحَقّ. فَكِّرْ في ما حَصَلَ مع ١٢ رَئيسًا ذَهَبوا لِيَتَجَسَّسوا الأرضَ الَّتي وَعَدَ يَهْوَه أن يُعْطِيَها لِلإسْرَائِيلِيِّين. فعَشَرَةٌ مِنهُم خافوا مِنَ الكَنْعَانِيِّينَ أكثَرَ مِمَّا أحَبُّوا يَهْوَه. لِذلِك قالوا: «لا نَقدِرُ أن نَصعَدَ ونُحارِبَ هذا الشَّعبَ لِأنَّهُم أقْوى مِنَّا». (عد ١٣:٢٧-٣١) مِن وِجهَةِ نَظَرٍ بَشَرِيَّة، كانَ معهُم حَقٌّ أن يُفَكِّروا أنَّ الكَنْعَانِيِّينَ هُم أقْوى. لكنْ حينَ قالوا إنَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ لن يَقدِروا أن يَغلِبوا أعداءَهُم، أخرَجوا يَهْوَه مِنَ المُعادَلَة. ب٢٤/٧ ص ٩ ف ٥-٦.
الخميس ٣ أيلول (سبتمبر)
هل قاضي كُلِّ الأرضِ لا يَتَصَرَّفُ بِعَدل؟!— تك ١٨:٢٥.
هل لَدَينا أسبابٌ وَجيهَة لِنَثِقَ بِكُلِّ أحكامِ يَهْوَه، سَواءٌ كانَت لِصالِحِ الأشخاصِ أو ضِدَّهُم؟ نَعَم بِالتَّأكيد! فكما فَهِمَ إبْرَاهِيم جَيِّدًا، يَهْوَه هو «قاضي كُلِّ الأرضِ» الكامِل، الكُلِّيُّ الحِكمَة، والرَّحيم. وقد دَرَّبَ ابْنَهُ وفَوَّضَ إلَيهِ أن يُحاكِمَ الجَميع. (يو ٥:٢٢) والآبُ والابْنُ كِلاهُما يَقدِرانِ أن يَقرَآ ما في قَلبِ كُلِّ إنسان. (مت ٩:٤) وفي كُلِّ حالَة، ‹سيَتَصَرَّفانِ بِعَدل›! لِنُصَمِّمْ إذًا أن نَثِقَ بِأنَّ يَهْوَه يَعرِفُ ما هوَ الأفضَل. فنَحنُ نُدرِكُ أنَّنا لَسنا مُؤَهَّلينَ لِنُحاكِمَ أحَدًا، أمَّا هو فمُؤَهَّلٌ تَمامًا! (إش ٥٥:٨، ٩) لِذلِك نَعتَرِفُ أنَّ مُحاسَبَةَ البَشَرِ لَيسَت مِنِ اختِصاصِنا، ونَترُكُ المَسألَةَ بَينَ يَدَيِ الخالِقِ وابْنِه، المَلِكِ الَّذي يَعكِسُ كامِلًا عَدلَ أبيهِ ورَحمَتَه. — إش ١١:٣، ٤. ب٢٤/٥ ص ٧ ف ١٨-١٩.
الجمعة ٤ أيلول (سبتمبر)
يَهْوَه يَكرَهُ المُخادِع، لكنَّهُ صَديقٌ لَصيقٌ لِلمُستَقيم. — أم ٣:٣٢.
نَتَعَلَّمُ أهَمِّيَّةَ أن نَكونَ صادِقينَ في قَلبِنا مِمَّا حَصَلَ في أوَّلِ لِقاءٍ بَينَ يَسُوع ونَثْنَائِيل. فحينَ دَعا فِيلِبُّس صَديقَهُ نَثْنَائِيل كَي يَتَعَرَّفَ على يَسُوع، حَدَثَ شَيءٌ لافِت. فمع أنَّ يَسُوع لم يَكُنْ قدِ الْتَقى نَثْنَائِيل مِن قَبل، قالَ عنه: «هذا إسْرَائِيلِيٌّ أصيلٌ لا غِشَّ فيه». (يو ١:٤٧) فهو رَأى في نَثْنَائِيل صِدقًا مُمَيَّزًا. طَبعًا، كانَ نَثْنَائِيل إنسانًا ناقِصًا مِثلَنا جَميعًا، لكنْ لم يَكُنْ فيهِ أيُّ تَصَنُّعٍ أو نِفاق. لِذلِك أُعجِبَ يَسُوع بهِ ومَدَحَه. إنَّ مُعظَمَ المَطالِبِ لإرضاءِ يَهْوَه في المَزْمُور ١٥ لها عَلاقَةٌ بِتَعامُلاتِنا معَ الآخَرين. مَثَلًا، يَقولُ المَزْمُور ١٥:٣ إنَّ الضَّيفَ في خَيمَةِ يَهْوَه «لا يَفتَري على أحَد، لا يُؤْذي صاحِبَه، ولا يُشَوِّهُ سُمعَةَ أصدِقائِه». وإذا أسَأنا استِعمالَ لِسانِنا بِطُرُقٍ كهذِه، فقد نُسَبِّبُ لِلآخَرينَ أذًى كَبيرًا. — يع ١:٢٦. ب٢٤/٦ ص ١٠ ف ٧؛ ص ١١ ف ٩-١٠.
السبت ٥ أيلول (سبتمبر)
يا رَبّ، حتَّى الشَّيَاطِينُ يَخضَعونَ لنا حينَ نَستَعمِلُ اسْمَك. — لو ١٠:١٧.
إذا استَعَدَّيتَ جَيِّدًا لِلخِدمَة، تَشعُرُ على الأرجَحِ بِارتِياحٍ أكبَرَ حينَ تَتَكَلَّمُ معَ النَّاس. ويَسُوع ساعَدَ تَلاميذَهُ أن يَستَعِدُّوا قَبلَ أن يُرسِلَهُم إلى الخِدمَة. (لو ١٠:١-١١) ولِأنَّهُم طَبَّقوا ما عَلَّمَهُم إيَّاه، فَرِحوا كَثيرًا بِما أنجَزوه. وكَيفَ نَستَعِدُّ لِلخِدمَة؟ يَلزَمُ أن نُفَكِّرَ كَيفَ نُعَبِّرُ عن إيمانِنا بِوُضوحٍ وبِكَلِماتِنا الخاصَّة. ومِنَ المُفيدِ أيضًا أن تُفَكِّرَ في اثنَيْنِ أو ثَلاثَةٍ مِن رُدودِ فِعلِ النَّاسِ الشَّائِعَة في المُقاطَعَة، وتُبْقِيَ في بالِكَ كَيفَ تَرُدُّ في كُلِّ حالَة. وهكَذا عِندَما تَتَحَدَّثُ معَ النَّاس، تَقدِرُ أن تَبْقى هادِئًا، تَبتَسِم، وتَتَصَرَّفَ بِلُطف. ب٢٤/٤ ص ١٥-١٦ ف ٦-٧.
الأحد ٦ أيلول (سبتمبر)
أنتَ تَستَحِقّ، يا يَهْوَه إلهَنا، أن تَنالَ المَجدَ والكَرامَةَ والقُدرَة، لِأنَّكَ خَلَقتَ كُلَّ الأشياء. — رؤ ٤:١١.
أهَمُّ سَبَبٍ لِنُبَشِّرَ بِالأخبارِ الحُلْوَة هو مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه اللّٰهِ واسْمِهِ القُدُّوس. فنَحنُ نَعتَبِرُ خِدمَتَنا طَريقَةً لِنُسَبِّحَ الإلهَ الَّذي نُحِبُّه. ونُوافِقُ مِن كُلِّ قَلبِنا أنَّ يَهْوَه اللّٰهَ يَستَحِقُّ أن يَنالَ المَجدَ والكَرامَةَ والقُدرَةَ مِن خُدَّامِهِ الأوْلِياء. ونَحنُ نُعْطيهِ المَجدَ والكَرامَةَ حينَ نُخبِرُ الآخَرينَ عنِ الأدِلَّةِ المُقنِعَة أنَّهُ ‹خَلَقَ كُلَّ الأشياءِ› وأنَّنا نَدينُ لهُ بِوُجودِنا بِحَدِّ ذاتِه. ونُعْطيهِ القُدرَة، قُدرَتَنا نَحن، حينَ نَستَعمِلُ وَقتَنا وطاقَتَنا ومَوارِدَنا لِنَشتَرِكَ كامِلًا في الخِدمَةِ قَدْرَ ما تَسمَحُ ظُروفُنا. (مت ٦:٣٣؛ لو ١٣:٢٤؛ كو ٣:٢٣) بِبَساطَة، نَحنُ نُحِبُّ أن نَتَكَلَّمَ عنِ الإلهِ الَّذي نُحِبُّه. ونَندَفِعُ أيضًا أن نُخبِرَ الآخَرينَ عنِ اسْمِهِ والمَعْنى مِنه. ب٢٤/٥ ص ١٧ ف ١١.
الإثنين ٧ أيلول (سبتمبر)
يُكافِئُ الَّذينَ يَجِدُّونَ في طَلَبِه. — عب ١١:٦.
يَهْوَه يُعْطينا السَّلامَ وراحَةَ البالِ الآنَ والحَياةَ الأبَدِيَّةَ في المُستَقبَل. ونَقدِرُ أن نَضَعَ أمَلَنا في يَهْوَه مُقتَنِعينَ أنَّ لَدَيهِ الرَّغبَةَ والقُدرَةَ لِيُكافِئَنا. وهذِهِ القَناعَةُ تَدفَعُنا أن نَبْقى مَشغولينَ بِعِبادَتِنا، تَمامًا كما دَفَعَت خُدَّامَ اللّٰهِ الأُمَناءَ في الماضي. ومِن بَينِهِم تِيمُوثَاوُس الَّذي عاشَ في القَرنِ الأوَّل. (عب ٦:١٠-١٢) وَضَعَ تِيمُوثَاوُس أمَلَهُ في الإلهِ الحَيّ. (١ تي ٤:١٠) ولِهذا السَّبَبِ عَمِلَ بِكُلِّ نَشاطٍ واجتِهاد. بِأيِّ طُرُق؟ شَجَّعَهُ الرَّسولُ بُولُس أن يَتَقَدَّمَ كمُعَلِّمٍ وكَخَطيبٍ عامّ. ولَزِمَ أن يَكونَ أيضًا مِثالًا جَيِّدًا لِرِفاقِهِ في الإيمان، الصِّغارِ والكِبارِ على السَّواء. وقد عُيِّنَت لهُ مُهِمَّاتٌ صَعبَة، مِثلُ أن يُقَدِّمَ نَصائِحَ بِحَزمٍ ولكنْ بِمَحَبَّةٍ لِلَّذينَ احتاجوا إلَيها. (١ تي ٤:١١-١٦؛ ٢ تي ٤:١-٥) وكانَ تِيمُوثَاوُس واثِقًا أنَّ يَهْوَه سيُكافِئُهُ بِالتَّأكيد. — رو ٢:٦، ٧. ب٢٤/٦ ص ٢٢-٢٣ ف ١٠-١١.
الثلاثاء ٨ أيلول (سبتمبر)
كانَ يَهْوَه يُحَذِّرُ إسْرَائِيل ويَهُوذَا على يَدِ جَميعِ أنبِيائِه. — ٢ مل ١٧:١٣.
غالِبًا ما استَخدَمَ يَهْوَه أنبِياءَهُ لِيُحَذِّرَ شَعبَهُ ويُؤَدِّبَهُم. قالَ لهُم مَثَلًا بِواسِطَةِ إرْمِيَا: «إرجِعي يا إسْرَائِيل المُرتَدَّة . . . لن أتَطَلَّعَ فيكِ بِغَضَبٍ لِأنِّي وَلِيّ . . . لن أبْقى غاضِبًا إلى الأبَد. ولكنِ اعتَرِفي بِذَنْبِكِ لِأنَّكِ تَمَرَّدتِ على يَهْوَه». (إر ٣:١٢، ١٣) وقالَ يَهْوَه بِواسِطَةِ يُوئِيل: «إرجِعوا إلَيَّ الآنَ بِكُلِّ قُلوبِكُم». (يوء ٢:١٢، ١٣) وأوْصاهُم مِن خِلالِ إشَعْيَا: «طَهِّروا أنفُسَكُم؛ أزيلوا أعمالَكُمُ الشِّرِّيرَة مِن أمامِ عَيْنَيَّ؛ تَوَقَّفوا عن فِعلِ الشَّرّ». (إش ١:١٦-١٩) كما سَألَ بِواسِطَةِ حَزْقِيَال: «هل أفرَحُ بِمَوتِ الشِّرِّير؟ . . . ألَا أُفَضِّلُ أن يُغَيِّرَ طَريقَهُ ويَحْيا؟ أنا لا أفرَحُ بِمَوتِ أحَد . . . فارجِعوا وعيشوا». (حز ١٨:٢٣، ٣٢) فمِنَ الواضِحِ أنَّ يَهْوَه يَفرَحُ حينَ يَرى الخُطاةَ يَتوبونَ لِأنَّهُ يُريدُ أن يَبْقَوْا أحياء، وإلى الأبَدِ أيضًا! ب٢٤/٨ ص ٩ ف ٥-٦.
الأربعاء ٩ أيلول (سبتمبر)
كُلُّ الأسفارِ المُقَدَّسَة موحًى بها مِنَ اللّٰهِ ونافِعَة. — ٢ تي ٣:١٦.
كُلُّ شَعبِ اللّٰهِ يَحصُلونَ على الغِذاءِ الرُّوحِيِّ والتَّوجيهِ والحِمايَةِ الَّتي يَحتاجونَ إلَيها. فيَهْوَه غَيرُ مُتَحَيِّز. مَثَلًا، إنَّهُ يَجعَلُ الكِتابَ المُقَدَّسَ مُتَوَفِّرًا لِكُلِّ النَّاسِ اليَومَ حَولَ الكُرَةِ الأرضِيَّة. في الأصل، كُتِبَ الكِتابُ المُقَدَّسُ بِثَلاثِ لُغات: العِبْرَانِيَّة، الأَرَامِيَّة، واليُونَانِيَّة. فهلِ الَّذينَ يَقرَأونَ لُغاتِ الكِتابِ المُقَدَّسِ الأصلِيَّة أقرَبُ إلى يَهْوَه مِنَ الَّذينَ لا يَقرَأونَها؟ هل عَلاقَتُهُم بِهِ أقوى؟ بِالتَّأكيدِ لا. (مت ١١:٢٥) فرِضى يَهْوَه علَينا لا يَعتَمِدُ على مُستَوانا العِلمِيِّ أو عَدَدِ اللُّغاتِ الَّتي نَعرِفُها. فبَدَلَ أن يُعْطِيَ يَهْوَه حِكمَتَهُ لِلمُتَعَلِّمينَ فَقَط، يَضَعُها بَينَ يَدَيْ كُلِّ النَّاسِ حَولَ العالَم، سَواءٌ كانوا يَحمِلونَ شَهاداتٍ عالِيَة أو لا. وكَلِمَتُهُ الموحى بها، الكِتابُ المُقَدَّس، مُتَرجَمَةٌ إلى آلافِ اللُّغات. لِذلِك كُلُّ سُكَّانِ الأرضِ يَقدِرونَ أن يَستَفيدوا مِنها ويَتَعَلَّموا كَيفَ يَصيرونَ أصدِقاءَ يَهْوَه. — ٢ تي ٣:١٦، ١٧. ب٢٤/٦ ص ٦-٧ ف ١٣-١٥.
الخميس ١٠ أيلول (سبتمبر)
إنَّ خَرابَ أُورُشَلِيم قَريب. — لو ٢١:٢٠.
دَمارُ النِّظامِ اليَهُودِيّ، الَّذي تَنَبَّأَ عنهُ يَسُوع مِن قَبل، كانَ يَقتَرِبُ بِسُرعَة. ولَزِمَ أن يَستَفيدَ المَسِيحِيُّونَ مِنَ الوَقتِ الباقي لِيَستَعِدُّوا. كَيف؟ بِتَنمِيَةِ صِفاتٍ مِثلِ الإيمانِ والاحتِمال. (عب ١٠:٢٥؛ ١٢:١، ٢) واليَوم، نَحنُ على أبوابِ ضيقٍ أعظَمَ بِكَثيرٍ مِنَ الضِّيقِ الَّذي عاشَهُ المَسِيحِيُّونَ العِبْرَانِيُّون. (مت ٢٤:٢١؛ رؤ ١٦:١٤، ١٦) لِذلِك، جَيِّدٌ أن نَتَأمَّلَ في بَعضِ النَّصائِحِ العَمَلِيَّة الَّتي قَدَّمَها يَهْوَه لِهؤُلاءِ المَسِيحِيِّينَ كَي نَستَفيدَ مِنها نَحنُ أيضًا. فالرَّسولُ بُولُس شَجَّعَ رِفاقَهُ في الإيمانِ أن يَتَعَمَّقوا أكثَرَ في كَلِمَةِ اللّٰه. (عب ٥:١٤–٦:١) ثُمَّ استَعمَلَ الأسفارَ العِبْرَانِيَّة لِيُقنِعَهُم بِالمَنطِقِ أنَّ طَريقَةَ العِبادَةِ المَسِيحِيَّة تَتَفَوَّقُ على الدِّيانَةِ اليَهُودِيَّة. فهو عَرَفَ أنَّ المَعرِفَةَ الدَّقيقَة والفَهمَ الأعمَقَ لِلحَقِّ سيُجَهِّزانِ هؤُلاءِ المَسِيحِيِّينَ لِيُمَيِّزوا الأفكارَ الخاطِئَة ويَرفُضوها كَي لا يَنجَرِفوا بَعيدًا. ب٢٤/٩ ص ٨-٩ ف ٢-٣؛ ص ١٠ ف ٦.
الجمعة ١١ أيلول (سبتمبر)
الرَّبُّ فِعلًا أُقيم. — لو ٢٤:٣٤.
إحتاجَ تَلاميذُ يَسُوع إلى التَّشجيع. لِماذا؟ البَعضُ مِنهُم كانوا قد تَرَكوا بُيوتَهُم، عائِلاتِهِم، وأشغالَهُم كَي يَتبَعوا يَسُوع كُلَّ الوَقت. (مت ١٩:٢٧) وآخَرونَ نَبَذَهُمُ المُجتَمَعُ لِأنَّهُم صاروا مِن تَلاميذِه. (يو ٩:٢٢) وهُم قَدَّموا هذِهِ التَّضحِياتِ لِأنَّهُم آمَنوا أنَّ يَسُوع هوَ المَسِيَّا المَوعودُ به. (مت ١٦:١٦) ولكنِ الآنَ بَعدَما قُتِلَ يَسُوع، تَحَطَّمَت آمالُهُم وانهارَت مَعْنَوِيَّاتُهُم. دونَ شَكّ، لم يَعتَبِرْ يَسُوع حُزنَ تَلاميذِهِ دَليلَ ضُعفٍ روحِيّ، بل رَدَّةَ فِعلٍ طَبيعِيَّة على خَسارَةٍ كَبيرَة. لِذلِك في نَفْسِ اليَومِ الَّذي قامَ فيه، بَدَأ يُشَجِّعُ أصدِقاءَه. فهو مَثَلًا ظَهَرَ لِمَرْيَم المَجْدَلِيَّة الَّتي كانَت تَبْكي خارِجَ قَبرِه. (يو ٢٠:١١، ١٦) كما ظَهَرَ لِلتِّلميذَيْنِ الذاهِبَيْنِ إلى قَريَةِ عِمْوَاس. وظَهَرَ أيضًا لِلرَّسولِ بُطْرُس. ب٢٤/١٠ ص ١٣ ف ٥-٦.
السبت ١٢ أيلول (سبتمبر)
[كونوا] مُستَعِدِّينَ دائِمًا لِلدِّفاعِ عن أنفُسِكُم أمامَ كُلِّ مَن يَسألُكُم عن سَبَبِ الأمَلِ الَّذي عِندَكُم. — ١ بط ٣:١٥.
أيُّها الوالِدان، جَهِّزا وَلَدَكُما لِيُدافِعَ عن إيمانِهِ بِوُجودِ خالِق. قد يَكونُ عَمَلِيًّا أن تُراجِعوا معًا مَقالاتٍ على jw.org ضِمنَ سِلسِلَة «قَضايا الشَّباب: الخَلْقُ أمِ التَّطَوُّر؟». ثُمَّ ناقِشوا أيُّ طَريقَةِ تَحليلٍ يَشعُرُ أنَّها مُقنِعَةٌ أكثَرَ وتُساعِدُ الآخَرينَ أن يَفهَموا الحَقيقَةَ عنِ الخالِق. وإذا أرادَ البَعضُ أن يُناقِشوا المَسألَةَ معهُ بِمَوْضوعِيَّة، فشَجِّعاهُ أن يَستَعمِلَ المَنطِقَ البَسيطَ والأُسلوبَ السَّهلَ في التَّحليل. مَثَلًا، قد يَقولُ لهُ رَفيقُه: «أنا لا أُؤمِنُ إلَّا بِما أراه، ولم أرَ اللّٰهَ أبَدًا». عِندَئِذٍ، قد يُجيبُهُ المَسِيحِيُّ الشَّابّ: «تَخَيَّلْ أنَّكَ تَمْشي في غابَةٍ بَعيدَة عنِ المُدُنِ والقُرى ورَأيتَ بِالصُّدفَةِ بَيتًا جَميلًا. فماذا تَستَنتِج؟ إذا كانَ وُجودُ البَيتِ دَليلًا واضِحًا على وُجودِ شَخصٍ ذَكِيٍّ بَناه، فكم بِالأكثَرِ وُجودُ الكَونِ بِكامِلِه؟!». ب٢٤/١٢ ص ١٨ ف ١٦.
الأحد ١٣ أيلول (سبتمبر)
ألَيسَ المُسِنُّونَ حُكَماء؟ ألَا يَأتي الفَهمُ معَ العُمر؟ — أي ١٢:١٢.
كُلُّنا بِحاجَةٍ إلى التَّوجيهِ لِنَأخُذَ قَراراتٍ مُهِمَّة في حَياتِنا. ونَحصُلُ على الكَثيرِ مِن هذا التَّوجيهِ مِن خِلالِ الشُّيوخِ وغَيرِهِم مِنَ الإخوَةِ والأخَواتِ النَّاضِجين. وحتَّى لَو كانوا أكبَرَ مِنَّا بِكَثير، فلا يَجِبُ أن نَرفُضَ نَصائِحَهُم تِلقائِيًّا ونَعتَبِرَها قَديمَة. فيَهْوَه يُريدُ أن نَتَعَلَّمَ مِنَ الكِبارِ في العُمر. فهُم عاشوا أكثَرَ مِنَّا وصارَ لَدَيهِم بِالتَّالي فُرَصٌ أكثَرُ لِيَكتَسِبوا الخِبرَة، والفَهم، والحِكمَة. في زَمَنِ الكِتابِ المُقَدَّس، استَخدَمَ يَهْوَه الكِبارَ في العُمرِ الأُمَناءَ لِيُشَجِّعَ شَعبَهُ ويُوَجِّهَهُم. لاحِظْ مَثَلًا مُوسَى، دَاوُد، والرَّسولَ يُوحَنَّا. فهُم عاشوا في أوْقاتٍ مُختَلِفَة، وظُروفُهُم كانَت مُختَلِفَةً تَمامًا. وفيما اقتَرَبَت حَياتُهُم مِن نِهايَتِها، أعْطَوْا نَصائِحَ حَكيمَة لِلأصغَرِ في العُمر. وكُلُّ واحِدٍ مِن هؤُلاءِ الرِّجالِ الأُمَناءِ شَدَّدَ على أهَمِّيَّةِ الطَّاعَةِ لِلّٰه. فسَواءٌ كُنَّا كِبارًا أو صِغارًا، نَستَفيدُ إذا راجَعْنا نَصائِحَهُم. — رو ١٥:٤؛ ٢ تي ٣:١٦. ب٢٤/١١ ص ٨ ف ١-٢.
الإثنين ١٤ أيلول (سبتمبر)
إذا لم تَأكُلوا جَسَدَ ابْنِ الإنسانِ وتَشرَبوا دَمَه، فلن تَكونَ لكُم حَياةٌ في داخِلِكُم. — يو ٦:٥٣.
في الماضي أيَّامَ نُوح، مَنَعَ اللّٰهُ البَشَرَ أن يَأكُلوا الدَّم. (تك ٩:٣، ٤) وكَرَّرَ هذِهِ الوَصِيَّةَ في شَريعَتِهِ لِأُمَّةِ إسْرَائِيل. فكُلُّ مَن يَأكُلُ دَمًا كانَ «يَجِبُ أن يُقتَل». (لا ٧:٢٧) وقدِ الْتَزَمَ يَسُوع بِهذِهِ الشَّريعَة. (مت ٥:١٧-١٩) لِذلِك لم يَكُنْ وارِدًا أن يُشَجِّعَ جَمعًا مِنَ اليَهُودِ أن يَأكُلوا جَسَدَهُ الحَرفِيَّ ويَشرَبوا الدَّمَ الَّذي يَجْري في عُروقِه. واضِحٌ أنَّهُ كانَ يَتَكَلَّمُ بِمَعْنًى مَجازِيّ، تَمامًا كما فَعَلَ مِن قَبل حينَ قالَ لِامرَأةٍ سَامِرِيَّة: «الماءُ الَّذي أُعْطيهِ . . . يُعْطي حَياةً أبَدِيَّة». (يو ٤:٧، ١٤) فلم يَكُنْ يَسُوع يَقولُ إنَّ المَرأةَ السَّامِرِيَّة ستَنالُ حَياةً أبَدِيَّة بِمُجَرَّدِ أن تَشرَبَ مِن ماءٍ حَرفِيٍّ مُعَيَّن. بِشَكلٍ مُشابِه، لم يَكُنْ يَسُوع يَقولُ إنَّ الجُموعَ الَّذينَ تَكَلَّمَ معهُم في كَفَرْنَاحُوم سيَعيشونَ إلى الأبَدِ إذا أكَلوا جَسَدَهُ الحَرفِيَّ وشَرِبوا دَمَهُ الحَرفِيّ. ب٢٤/١٢ ص ٩ ف ٤-٦.
الثلاثاء ١٥ أيلول (سبتمبر)
قَدِّموا أجسادَكُم كذَبيحَةٍ حَيَّة مُقَدَّسَة ومَقبولَة عِندَه، وقَدِّموا لهُ هذِهِ الخِدمَةَ المُقَدَّسَة بِاستِخدامِ قُدرَتِكُمُ التَّفكيرِيَّة. — رو ١٢:١.
يَلزَمُ أن يَنتَبِهَ الأزواجُ المَسِيحِيُّونَ لِكَي لا يَتَبَنَّوْا نَظرَةً خاطِئَة إلى النِّساء. لِماذا؟ أحَدُ الأسبابِ هو أنَّ الأفكارَ غالِبًا ما تُؤَدِّي إلى أعمال. وقد حَذَّرَ الرَّسولُ بُولُس المَسِيحِيِّينَ المُختارينَ في رُومَا قائِلًا: «لا تَتَشَبَّهوا بِهذا العالَمِ بَعدَ الآن». (رو ١٢:١، ٢) وحينَ كَتَبَ بُولُس إلى أهلِ رُومَا، يَبْدو أنَّ الجَماعَةَ كانَت قد تَأسَّسَت مُنذُ سَنَواتٍ طَويلَة. مع ذلِك، تَدُلُّ كَلِماتُهُ أنَّ البَعضَ في الجَماعَةِ كانوا لا يَزالونَ تَحتَ تَأثيرِ عاداتِ العالَمِ وطَريقَةِ تَفكيرِه. لِذلِك أوْصاهُم بُولُس أن يُغَيِّروا سُلوكَهُم وطَريقَةَ تَفكيرِهِم. ولا شَكَّ أنَّ هذِهِ النَّصيحَةَ تَنطَبِقُ على الأزواجِ المَسِيحِيِّينَ اليَوم. فلِلأسَف، البَعضُ مِنهُم يَتَأثَّرونَ بِطَريقَةِ تَفكيرِ العالَم، حتَّى إنَّهُم يُسيئونَ إلى زَوجاتِهِم. ب٢٥/١ ص ٩ ف ٤.
الأربعاء ١٦ أيلول (سبتمبر)
إرعَوْا رَعِيَّةَ اللّٰهِ الَّتي تَحتَ إشرافِكُم، خادِمينَ كنُظَّار. — ١ بط ٥:٢.
الشُّيوخُ اليَومَ هُم أشخاصٌ مَشغولون. إنَّهُم مُبَشِّرون. (٢ تي ٤:٥) فهُم يَأخُذونَ القِيادَةَ بِحَماسَةٍ في خِدمَةِ الحَقل، يُنَظِّمونَ عَمَلَ التَّبشيرِ في مُقاطَعَةِ الجَماعَة، ويُدَرِّبونَنا لِنُبَشِّرَ ونُعَلِّمَ بِمَهارَة. كما أنَّهُم قُضاةٌ رُحَماءُ وغَيرُ مُتَحَيِّزين. فحينَ يَرتَكِبُ مَسِيحِيٌّ خَطِيَّةً خَطيرَة، يَعمَلونَ كُلَّ جُهدِهِم لِيُساعِدوهُ أن يُصلِحَ عَلاقَتَهُ مع يَهْوَه. وفي نَفْسِ الوَقت، يَحرِصونَ أن تَبْقى الجَماعَةُ نَظيفَة. (١ كو ٥:١٢، ١٣؛ غل ٦:١) وبِشَكلٍ رَئيسِيّ، الشُّيوخُ مَعروفونَ بِأنَّهُم رُعاة. (١ بط ٥:١-٣) فهُم يَجتَهِدونَ كَي يُحَضِّروا خِطاباتٍ مُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّسِ ويُقَدِّموها بِشَكلٍ جَيِّد، يَسعَوْنَ أن يَتَعَرَّفوا على كُلِّ فَردٍ في الجَماعَة، ويَقومونَ بِزِياراتٍ رِعائِيَّة. أيضًا، يُساعِدُ بَعضُ الشُّيوخِ في بِناءِ قاعاتِ المَلَكوتِ وصِيانَتِها وتَنظيمِ الاجتِماعاتِ السَّنَوِيَّة، يَخدُمونَ في لِجانِ الاتِّصالِ بِالمُستَشفَياتِ وفِرَقِ زِيارَةِ المَرْضى، بِالإضافَةِ إلى تَعييناتٍ أُخْرى. فِعلًا، يَتعَبُ الشُّيوخُ كَثيرًا مِن أجْلِنا! ب٢٤/١٠ ص ٢٠ ف ٩.
الخميس ١٧ أيلول (سبتمبر)
كما في آدَم يَموتُ الجَميع، هكَذا أيضًا في المَسِيح سيُحْيا الجَميع. — ١ كو ١٥:٢٢.
في الكِتابِ المُقَدَّس، تُشيرُ كَلِمَةُ «فِداء» إلى التَّحريرِ بَعدَ دَفعِ فِديَة، وبِالتَّالي إلى التَّبرِئَةِ مِنَ العِقابِ على الخَطايا. وقد عَبَّرَ الرَّسولُ بُطْرُس عن هذِهِ الفِكرَةِ قائِلًا: «كما تَعرِفون، لَيسَ بِأشياءَ تَفسُد، كالفِضَّةِ أوِ الذَّهَب، حُرِّرتُم [حَرفِيًّا: «أُفتُديتُم»] مِن طَريقَةِ حَياتِكُمُ الفارِغَة الَّتي أخَذتُموها عن آبائِكُم. بل حُرِّرتُم بِدَمٍ ثَمين، كأنَّهُ مِن خَروفٍ لا عَيبَ فيهِ ولا لَطخَة، أي دَمِ المَسِيح». (١ بط ١:١٨، ١٩؛ الحاشية) فبِفَضلِ الفِديَة، يُمكِنُ أن نَتَحَرَّرَ مِنَ الحُكمِ القاسي لِلخَطِيَّةِ والمَوت. (رو ٥:٢١) فِعلًا، لَدَينا أسبابٌ قَوِيَّة لِنَشعُرَ بِأنَّنا مَديونونَ كَثيرًا لِيَهْوَه ويَسُوع نَتيجَةَ افتِدائِنا بِدَمِ يَسُوع الثَّمين، أي حَياتِه. ب٢٥/٢ ص ٥ ف ١٥-١٦.
الجمعة ١٨ أيلول (سبتمبر)
سَعيدٌ هوَ الَّذي يَنتَبِهُ لِسُلوكِهِ دائِمًا. — أم ٢٨:١٤.
كَيفَ نَكونُ مُنتَبِهينَ ونَحْمي أنفُسَنا؟ لاحِظْ ماذا نَتَعَلَّمُ مِنَ الشَّابِّ الَّذي يُخبِرُنا عنهُ الفَصل ٧ مِن سِفرِ الأمْثَال. فهوَ ارتَكَبَ العَهارَةَ معَ امرَأةٍ فاسِدَة. والآيَة ٢٢ تُخبِرُنا أنَّهُ ذَهَبَ وَراءَها «فَوْرًا»، وكَأنَّ الأمرَ حَصَلَ فَجْأةً. ولكنْ كما تُظهِرُ الآياتُ السَّابِقَة، أخَذَ هذا الشَّابُّ قَبلَ ذلِك عِدَّةَ خُطُواتٍ أوْصَلَتهُ تَدريجِيًّا إلى الخَطِيَّة. فما الَّذي فَعَلَهُ قَبلَ أن يَرتَكِبَ الخَطِيَّة؟ أوَّلًا، في المَساء، «مَرَّ قُربَ زاوِيَةِ شارِعِ» المَرأةِ الفاسِدَة. ثُمَّ مَشى بِاتِّجاهِ بَيتِها. (أم ٧:٨، ٩) بَعدَ ذلِك حينَ رَآها، لم يُدِرْ ظَهرَهُ ويَبتَعِد. بل سَمَحَ لها أن تُقَبِّلَهُ واستَمَعَ إلَيها وهي تُخبِرُهُ عن ذَبائِحِ المُشارَكَةِ الَّتي قَدَّمَتها، رُبَّما كَي تُقنِعَهُ أنَّها لَيسَت شَخصًا سَيِّئًا. (أم ٧:١٣، ١٤، ٢١) فلَو تَجَنَّبَ الشَّابُّ المَخاطِرَ الَّتي أوْصَلَتهُ إلى الخَطِيَّة، لَحَمى نَفْسَهُ مِنَ الإغراءِ وبِالتَّالي مِنَ الخَطِيَّة. ب٢٤/٧ ص ١٦ ف ٨-٩؛ ص ١٩ ف ١٩.
السبت ١٩ أيلول (سبتمبر)
إصفَحوا عنهُ وعَزُّوه. — ٢ كو ٢:٧.
يَهْوَه لا يَغُضُّ النَّظَرَ عنِ الخَطايا الخَطيرَة بَينَ شَعبِه. فهو لا يَتَبَنَّى النَّظرَةَ أنَّهُ مِنَ «الرَّحمَةِ» أن يَسمَحَ لِلخُطاةِ غَيرِ التَّائِبينَ أن يَبْقَوْا جُزْءًا مِن شَعبِهِ الأمين. صَحيحٌ أنَّ يَهْوَه رَحيم، لكنَّهُ لَيسَ مُتَساهِلًا، ولا يَخفِضُ مَقاييسَه. (يه ٤) وفي الواقِع، هذِهِ النَّظرَةُ لَيسَت رَحيمَةً على الإطلاقِ لِأنَّها تُعَرِّضُ كُلَّ الجَماعَةِ لِلخَطَر. (أم ١٣:٢٠؛ ١ كو ١٥:٣٣) مِن جِهَةٍ أُخْرى، نَتَعَلَّمُ أنَّ يَهْوَه لا يُريدُ أن يَهلَكَ أحَد، بل أن يُخَلِّصَ النَّاسَ كُلَّما كانَ ذلِك مُمكِنًا. فهو يُظهِرُ الرَّحمَةَ لِلَّذينَ يَتَغَيَّرُ قَلبُهُم ويُريدونَ أن يُصلِحوا عَلاقَتَهُم به. (حز ٣٣:١١؛ ٢ بط ٣:٩) لِذلِك حينَ تابَ الرَّجُلُ في كُورِنْثُوس وتَرَكَ طُرُقَهُ الخاطِئَة، استَخدَمَ يَهْوَه الرَّسولَ بُولُس لِيوضِحَ لِلجَماعَةِ أنَّها يَجِبُ أن تُسامِحَ هذا الرَّجُلَ وتُرَحِّبَ بهِ مِن جَديد. ب٢٤/٨ ص ١٧ ف ٧؛ ص ١٨-١٩ ف ١٤-١٥.
الأحد ٢٠ أيلول (سبتمبر)
بِما أنَّكُم عَمِلتُم ذلِك لِواحِدٍ مِن إخوَتي هؤُلاء، حتَّى لِلأصغَرِ بَينَهُم، فقد عَمِلتُموهُ لي. — مت ٢٥:٤٠.
في مَثَلِ الخِرافِ والجِداء، وَصَفَ يَسُوع كَيفَ سيُحاسِبُ الَّذينَ لَدَيهِمِ الفُرصَةُ أن يَدعَموا إخوَتَهُ المُختارين. (مت ٢٥:٣١-٤٦) وسَيُصدِرُ هذا الحُكمَ خِلالَ ‹الضِّيقِ العَظيم›، مُباشَرَةً قَبلَ هَرْمَجَدُّون. (مت ٢٤:٢١) ومِثلَما يَفرِزُ الرَّاعي الخِرافَ عنِ الجِداء، سيَفرِزُ يَسُوع الَّذينَ يَدعَمونَ بِوَلاءٍ أتباعَهُ المُختارينَ عنِ الَّذينَ لا يَدعَمونَهُم. وتُظهِرُ نُبُوَّاتُ الكِتابِ المُقَدَّسِ أنَّ يَسُوع، القاضي المُعَيَّنَ مِن يَهْوَه، سيَكونُ عادِلًا في أحكامِه. (إش ١١:٣، ٤) فهو يُراقِبُ سُلوكَ النَّاس، مَوقِفَهُم، وكَلامَهُم، بِما في ذلِك تَعامُلاتُهُم مع إخوَتِهِ المُختارين. (مت ١٢:٣٦، ٣٧) وسَيَعرِفُ مَن دَعَمَ إخوَتَهُ المُختارينَ وعَمَلَهُم. وإحْدى الطُّرُقِ الرَّئيسِيَّة الَّتي يَدعَمُ بها المُشَبَّهونَ بِالخِرافِ إخوَةَ المَسِيح هي مُساعَدَتُهُم في عَمَلِ التَّبشير. ب٢٤/٩ ص ٢٠-٢١ ف ٣-٤.
الإثنين ٢١ أيلول (سبتمبر)
تَأكَّدوا مِن كُلِّ شَيء. — ١ تس ٥:٢١.
حينَ نُقارِنُ ما نُؤْمِنُ بهِ مع ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّس، نَتَأكَّدُ هل قَناعاتُنا صَحيحَة. مَثَلًا، فَكِّرْ في حالَةِ الشَّابِّ الَّذي يَتَساءَلُ هل لهُ قيمَةٌ في عَيْنَيِ اللّٰه. هل يَجِبُ بِكُلِّ بَساطَةٍ أن يَستَسلِمَ لِشُكوكِهِ ويَعتَبِرَها صَحيحَة؟ لا، بل علَيهِ أن ‹يَتَأكَّدَ مِن كُلِّ شَيءٍ› حينَ يَبحَثُ عن رَأْيِ يَهْوَه. فيما نَقرَأُ كَلِمَةَ يَهْوَه، «نَسمَعُهُ» يَتَكَلَّمُ معنا. ولكنْ كَي نَعرِفَ رَأْيَهُ في سُؤالٍ مُعَيَّن، يَلزَمُ أن نَبذُلَ الجُهد. فعلَينا أن نُرَكِّزَ في قِراءَتِنا لِلكِتابِ المُقَدَّسِ على المَوْضوعِ الَّذي يَعْنينا. ونَقدِرُ أن نَقومَ بِبَحثٍ عن هذا المَوْضوعِ بِواسِطَةِ أدَواتِ الدَّرسِ الكَثيرَة الَّتي تُوَفِّرُها لنا هَيئَةُ يَهْوَه. (أم ٢:٣-٦) وبِإمكانِنا أن نُصَلِّيَ إلى يَهْوَه كَي يُوَجِّهَنا خِلالَ بَحثِنا ويُساعِدَنا لِنَعرِفَ رَأْيَهُ في السُّؤالِ الَّذي يُقلِقُنا. بَعدَ ذلِك، نَقدِرُ أن نَبحَثَ عن مَبادِئَ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ ومَعلوماتٍ مُفيدَة في حالَتِنا. ب٢٤/١٠ ص ٢٥ ف ٤-٥.
الثلاثاء ٢٢ أيلول (سبتمبر)
[المَحَبَّةُ] لا تَطلُبُ مَصلَحَتَها الخاصَّة. — ١ كو ١٣:٥.
لن يُبارِكَ يَهْوَه جُهودَ أيِّ شَخصٍ يُسَيِّرُهُ التَّكَبُّرُ أوِ الطُّموحُ الأنانِيّ. (١ كو ١٠:٢٤، ٣٣؛ ١٣:٤) في بَعضِ الأحيان، حتَّى رِفاقُ يَسُوع الأقرَبُ إلَيهِ سَعَوْا وَراءَ الامتِيازاتِ بِهَدَفٍ خاطِئ. لاحِظْ ما فَعَلَهُ اثنانِ مِن رُسُلِ يَسُوع، يَعْقُوب ويُوحَنَّا. فهُما طَلَبا مِنهُ أن يُعْطِيَهُما مَركَزًا مُهِمًّا في مَملَكَتِه. لكنَّ يَسُوع لم يَمدَحْهُما على طُموحِهِما. بل أوْضَحَ لِكُلِّ الرُّسُلِ الـ ١٢: «مَن يُريدُ أن يَكونَ عَظيمًا بَينَكُم يَجِبُ أن يَكونَ خادِمًا لكُم. ومَن يُريدُ أن يَكونَ الأوَّلَ بَينَكُم يَجِبُ أن يَكونَ عَبدًا لِلجَميع». (مر ١٠:٣٥-٣٧، ٤٣، ٤٤) فالإخوَةُ الَّذينَ يَسْعَوْنَ إلى امتِيازٍ ما بِالدَّافِعِ الصَّحيح، أي خِدمَةِ الآخَرين، سيَكونونَ بَرَكَةً لِلجَماعَة. — ١ تس ٢:٨. ب٢٤/١١ ص ١٥-١٦ ف ٧-٨.
الأربعاء ٢٣ أيلول (سبتمبر)
النَّجاحُ يَتَحَقَّقُ بِاستِشارَةِ كَثيرين. — أم ١٥:٢٢.
عِندَ اتِّخاذِ القَرارات، ستَدفَعُنا المَحَبَّةُ أن ‹نَطلُبَ مَنفَعَةَ غَيرِنا› ونَلبَسَ بِاحتِشام. (١ كو ١٠:٢٣، ٢٤، ٣٢؛ ١ تي ٢:٩، ١٠) وعِندَئِذٍ سنَأخُذُ قَرارًا يَعكِسُ مَحَبَّتَنا واحتِرامَنا لِغَيرِنا. وإذا كُنتَ ستَأخُذُ قَرارًا كَبيرًا، ففَكِّرْ ماذا يَلزَمُ أن تَفعَلَ لِتَعمَلَ بِحَسَبِ قَرارِك. وقد عَلَّمَنا يَسُوع أن ‹نَحسُبَ الكُلفَة›. (لو ١٤:٢٨) لِذلِك فَكِّرْ في كَمِّيَّةِ الوَقت، والجُهد، والمَوارِدِ اللَّازِمَة لِتُنجِحَ قَرارَك. وفي بَعضِ الحالات، قد تَستَشيرُ عائِلَتَكَ لِتُحَدِّدوا ماذا يَلزَمُ أن يَفعَلَ كُلُّ واحِدٍ كَي يَدعَمَ القَرار. ولِماذا هذا النَّوعُ مِنَ التَّخطيطِ ضَرورِيّ؟ لِأنَّهُ قد يَكشِفُ أنَّ قَرارَكَ بِحاجَةٍ إلى بَعضِ التَّعديلاتِ أو أنَّ احتِمالًا آخَرَ عَمَلِيٌّ أكثَر. وعِندَما تَشمُلُ أفرادَ عائِلَتِكَ وتَسمَعُ اقتِراحاتِهِم، سيَكونونَ مُستَعِدِّينَ أكثَرَ أن يَتَعاوَنوا معكَ كَي يَنجَحَ قَرارُك. ب٢٥/١ ص ١٨-١٩ ف ١٤-١٥.
الخميس ٢٤ أيلول (سبتمبر)
إفرَحوا وابتَهِجوا. — إش ٦٥:١٨.
يُخبِرُنا إشَعْيَا الأسبابَ العَديدَة الَّتي لَدَينا كَي ‹نَفرَحَ ونَبتَهِجَ› في الفِردَوسِ الرُّوحِيّ. فهذِهِ البيئَةُ أوْجَدَها يَهْوَه. (إش ٦٥:١٨، ١٩) ولا نَستَغرِبُ أن يَستَخدِمَنا لِنُساعِدَ النَّاسَ أن يَخرُجوا مِن هَيئاتِ هذا العالَمِ القَديمِ الجافَّة روحِيًّا، ويَدخُلوا إلى فِردَوسِنا الرُّوحِيِّ الجَميل. فنَحنُ فَرِحونَ بِالبَرَكاتِ الَّتي نَتَمَتَّعُ بها لِأنَّنا في الحَقّ، ومُتَحَمِّسونَ لِنُخبِرَ الآخَرينَ عنها. (إر ٣١:١٢) أيضًا، نَحنُ شاكِرونَ لِلّٰهِ ومُتَحَمِّسونَ لِلأمَلِ الَّذي لَدَينا لِأنَّنا نَسكُنُ الآنَ في الفِردَوسِ الرُّوحِيّ. فالكِتابُ المُقَدَّس يَعِدُ أنَّنا سَوفَ ‹نَبْني بُيوتًا ونَسكُنُ فيها، ونَغرِسُ كُرومًا ونَأكُلُ ثَمَرَها›. و ‹لن نَتعَبَ بِلا فائِدَةٍ› لِأنَّنا ‹مُبارَكونَ مِن يَهْوَه›. فهو يَعِدُنا بِحَياةٍ آمِنَة ومُمتِعَة لها هَدَفٌ حَقيقِيّ. ودونَ شَكّ، يَعرِفُ اللّٰهُ حاجاتِ كُلِّ واحِدٍ مِنَّا وسَيُشبِعُ «رَغبَةَ كُلِّ كائِنٍ حَيّ». — إش ٦٥:٢٠-٢٤؛ مز ١٤٥:١٦. ب٢٤/٤ ص ٢٢-٢٣ ف ١١-١٢.
الجمعة ٢٥ أيلول (سبتمبر)
اللّٰهُ هو صَخرَتي القَوِيَّة ومَلجَإي. — مز ٦٢:٧.
نَجعَلُ يَهْوَه صَخرَتَنا عِندَما نَتَّكِلُ كامِلًا علَيه. ونَحنُ نَثِقُ أنَّنا إذا أطَعناهُ حتَّى في الأوْقاتِ الصَّعبَة، نَنتَفِعُ كَثيرًا. (إش ٤٨:١٧، ١٨) ففيما نَلمُسُ دَعمَه، تَزدادُ ثِقَتُنا به. ونَصيرُ بِالتَّالي مُستَعِدِّينَ بِشَكلٍ أفضَلَ لِنُواجِهَ الصُّعوباتِ الَّتي لا يَقدِرُ أحَدٌ إلَّا يَهْوَه أن يُخرِجَنا مِنها. ومِثلَ الصَّخرَةِ الكَبيرَة، يَهْوَه ثابِتٌ ومُستَقِرّ. شَخصِيَّتُهُ لَيسَ فيها تَقَلُّباتٌ وقَصدُهُ لا يَتَغَيَّر. (مل ٣:٦) فالتَّمَرُّدُ في عَدَن لم يَهُزَّه. فكَما كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس، يَهْوَه «لا يَقدِرُ أن يُنكِرَ نَفْسَه». (٢ تي ٢:١٣) وهذا يَعْني أنَّهُ مَهْما حَصَلَ ومَهْما فَعَلَ الآخَرون، فلن يَحيدَ يَهْوَه أبَدًا عن صِفاتِه، قَصدِه، ومَقاييسِه. وبِهذِهِ الثِّقَةِ بِإلهِنا الثَّابِت، نَلتَفِتُ إلَيهِ مِن أجْلِ الخَلاصِ والمُساعَدَةِ عِندَما تَعصِفُ بنا المَشاكِل. — مز ٦٢:٦، ٧. ب٢٤/٦ ص ٢٧ ف ٧-٨.
السبت ٢٦ أيلول (سبتمبر)
ما هو مَخْفِيٌّ في القَلبِ قيمَتُهُ كَبيرَة. — ١ بط ٣:٤.
إذا كُنتَ الآنَ في فَترَةِ تَعارُف، فماذا يُساعِدُكَ أن تُقَرِّرَ هل تَتَزَوَّجُ الشَّخصَ أم لا؟ تَعَرَّفا جَيِّدًا واحِدُكُما على الآخَر. لا شَكَّ أنَّكَ عَرَفتَ عنهُ بَعضَ الأشياءِ قَبلَ أن تَبدَآ بِالتَّعارُف. لكنِ الآنَ لَدَيكَ الفُرصَةُ لِتَعرِفَ «ما هو مَخْفِيٌّ في القَلب». وهذا يَعْني أن تَعرِفَ أكثَرَ عن روحِيَّاتِ رَفيقِ زَواجِكَ المُستَقبَلِيّ، شَخصِيَّتِه، وطَريقَةِ تَفكيرِه. ومعَ الوَقت، يُفتَرَضُ أن تَصيرَ قادِرًا أن تُجاوِبَ على أسئِلَةٍ مِثل: ‹هل سيَكونُ هذا الشَّخصُ رَفيقَ زَواجٍ جَيِّدًا لي؟›. (أم ٣١:٢٦، ٢٧، ٣٠؛ أف ٥:٣٣؛ ١ تي ٥:٨) ‹هل سنَسُدُّ حاجاتِ واحِدِنا الآخَرَ العاطِفِيَّة؟ هل نَقدِرُ أن نَعيشَ مع ضَعَفاتِ واحِدِنا الآخَر؟›. (رو ٣:٢٣) وفيما تَتَعَرَّفُ علَيهِ أكثَر، تَذَكَّر: الانسِجامُ لا يَعتَمِدُ على كم تَتَشابَهان، بل كم تَتَكَيَّفانِ معَ الاختِلافاتِ بَينَكُما. ب٢٤/٥ ص ٢٧ ف ٥.
الأحد ٢٧ أيلول (سبتمبر)
قد أخطَأتُ إلى يَهْوَه. — ٢ صم ١٢:١٣.
إرتَكَبَ المَلِكُ دَاوُد خَطِيَّتَيْنِ خَطيرَتَيْن. ولكنْ عِندَما واجَهَهُ النَّبِيُّ نَاثَان بِالحَقيقة، تابَ بِكُلِّ تَواضُع. (مز ٥١:٣، ٤، ١٧، العنوان) المَلِكُ حَزَقِيَّا أيضًا أخطَأَ إلى يَهْوَه. (٢ أخ ٣٢:٢٥) ولكنْ مِثلَ دَاوُد، تابَ حَزَقِيَّا بِكُلِّ تَواضُع. (٢ أخ ٣٢:٢٦) وفي تَقْييمِ يَهْوَه الأخيرِ له، اعتَبَرَهُ مَلِكًا أمينًا «فَعَلَ ما هو صائِب». (٢ مل ١٨:٣) فماذا نَتَعَلَّمُ مِن ذلِك؟ علَينا أن نَتوبَ عن خَطايانا ونَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا كَي لا نُكَرِّرَها. وماذا إذا أعْطانا شُيوخُ الجَماعَةِ نَصيحَة، ولَو بِخُصوصِ أمرٍ يَبْدو قَليلَ الأهَمِّيَّة؟ لا يَجِبُ أن نَشعُرَ أنَّ يَهْوَه أوِ الشُّيوخَ لا يُحِبُّونَنا. فحتَّى مُلوكُ إسْرَائِيل الصَّالِحونَ ما كانوا أهَمَّ مِن أن يَنالوا نَصيحَةً أو تَوبيخًا. (عب ١٢:٦) لِذلِك عِندَما نَنالُ التَّأديب، يَلزَمُ (١) أن نَتَصَرَّفَ بِتَواضُع، (٢) نَقومَ بِالتَّغييراتِ اللَّازِمَة، و (٣) نَستَمِرَّ في عِبادَةِ يَهْوَه بِكُلِّ قَلبِنا. وإذا تُبنا عن خَطايانا، يُسامِحُنا يَهْوَه. — ٢ كو ٧:٩، ١١. ب٢٤/٧ ص ٢١ ف ٨-٩؛ ص ٢٢ ف ١١.
الإثنين ٢٨ أيلول (سبتمبر)
أبعِدوا الشِّرِّيرَ مِن بَينِكُم. — ١ كو ٥:١٣، عج.
يُبعَدُ عنِ الجَماعَةِ الخاطِئُ الَّذي يَرفُضُ أن يَتَجاوَبَ مع مُحاوَلاتِ الشُّيوخِ المُتَكَرِّرَة لِيَقودوهُ إلى التَّوبَة. (٢ مل ١٧:١٢-١٥) فأعمالُهُ تُظهِرُ أنَّهُ اختارَ أن لا يَعيشَ بِانسِجامٍ مع مَقاييسِ يَهْوَه. (تث ٣٠:١٩، ٢٠) عِندَئِذٍ، يُعلِنُ الشُّيوخُ لِلجَماعَةِ أنَّهُ لم يَعُدْ واحِدًا مِن شُهودِ يَهْوَه. ولكنْ لَيسَ القَصدُ مِن هذا الإعلانِ إذلالَ الخاطِئ. بلِ القَصدُ مِنهُ هو أن يَتبَعَ أفرادُ الجَماعَةِ إرشادَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن ‹يَكُفُّوا عن مُخالَطَتِه›، ‹حتَّى أن لا يَأكُلوا معه›. (١ كو ٥:٩-١١) وفي الحَقيقَة، هُناك سَبَبٌ وَجيهٌ وَراءَ هذا الإرشاد. كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس: «خَميرَةٌ صَغيرَة تُخَمِّرُ العَجينَ كُلَّه». (١ كو ٥:٦) فالخُطاةُ غَيرُ التَّائِبينَ قد يُضعِفونَ تَصميمَ الَّذينَ يُحاوِلونَ أن يَعيشوا بِانسِجامٍ مع مَقاييسِ يَهْوَه الصَّائِبَة. — أم ١٣:٢٠؛ ١ كو ١٥:٣٣. ب٢٤/٨ ص ٢٦-٢٧ ف ٣-٤.
الثلاثاء ٢٩ أيلول (سبتمبر)
أنا أقدِرُ أن أفعَلَ كُلَّ شَيءٍ بِفَضلِ الَّذي يُعْطيني القُوَّة. — في ٤:١٣.
صَحيحٌ أنَّنا لا نَقدِرُ حَرفِيًّا أن نُعْطِيَ قُوَّةً أو طاقَةً لِلآخَرين، لكنَّنا نَقدِرُ أن نَستَخدِمَ قُوَّتَنا مِن أجْلِهِم. مَثَلًا، قد نُساعِدُ أخًا مَريضًا أو كَبيرًا في العُمرِ في أعمالِهِ الرُّوتينِيَّة. أو نَقدِرُ أن نَتَطَوَّعَ لِنُساعِدَ في تَنظيفِ قاعَةِ المَلَكوتِ وصِيانَتِها. ولا تَنْسَ أيضًا أنَّ لِلكَلامِ قُوَّةً كَبيرَة. هل يَخطُرُ على بالِكَ شَخصٌ بِحاجَةٍ إلى مَدحٍ صادِق؟ هل تَعرِفُ أحَدًا سيَتَشَجَّعُ بِدَعمِكَ أو تَعزِيَتِكَ له؟ في الحالَتَيْن، ما رَأيُكَ أن تَأخُذَ المُبادَرَةَ وتَتَكَلَّمَ معه؟ رُبَّما تَزورُه، تَتَّصِلُ به، أو تُرسِلُ إلَيهِ بِطاقَةً أو رِسالَةً إلِكتُرونِيَّة أو نَصِّيَّة. ولا حاجَةَ أن تَكونَ كَلِماتُكَ فَصيحَة. فرُبَّما كَلِماتٌ بَسيطَة وقَليلَة مِنَ القَلبِ هي كُلُّ ما يَحتاجُ إلَيهِ أخوكَ أو أُختُكَ لِيَبْقى أمينًا يَومًا آخَرَ أو يَشعُرَ بِتَحَسُّن. — أم ١٢:٢٥؛ أف ٤:٢٩. ب٢٤/٩ ص ٢٨ ف ٨-١٠.
الأربعاء ٣٠ أيلول (سبتمبر)
إذا سَعى أحَدٌ لِيَكونَ ناظِرًا، فهو يَرغَبُ في عَمَلٍ صالِح. — ١ تي ٣:١.
إذا كُنتَ خادِمًا مُساعِدًا مُنذُ فَترَة، فرُبَّما قَطَعتَ شَوطًا كَبيرًا لِلوُصولِ إلى مُؤَهِّلاتِ الشُّيوخ. فهل تَقدِرُ أن تَسْعى لِتَقومَ بِهذا ‹العَمَلِ الصَّالِح›؟ وماذا يَشمُلُ عَمَلُ الشَّيخ؟ يَأخُذُ الشَّيخُ القِيادَةَ في التَّبشير، يَجتَهِدُ في الرِّعايَةِ والتَّعليم، ويَبْني الجَماعَةَ بِكَلامِهِ ومِثالِه. لِذلِك لا نَستَغرِبُ أن يَدْعُوَ الكِتابُ المُقَدَّسُ الشُّيوخَ المُجتَهِدينَ «هَدايا». (أف ٤:٨) فكَيفَ تَصيرُ مُؤَهَّلًا لِتَخدُمَ كشَيخ؟ بُلوغُ مُؤَهِّلاتِ الشَّيخِ مُختَلِفٌ تَمامًا عن بُلوغِ المُؤَهِّلاتِ لِعَمَلٍ ما. فعُمومًا، كَي تَحصُلَ على عَمَل، يَلزَمُ أن يَكونَ لَدَيكَ المَهاراتُ الأساسِيَّة الَّتي يَبحَثُ عنها رَبُّ العَمَل. أمَّا إذا أرَدتَ أن تُعَيَّنَ كشَيخ، فيَلزَمُكَ أكثَرُ مِن مُجَرَّدِ مَهارَتَيِ التَّبشيرِ والتَّعليم. علَيكَ أن تَبلُغَ مُؤَهِّلاتِ الشُّيوخِ المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّسِ والمَذكورَة في ١ تِيمُوثَاوُس ٣:١-٧ وتِيطُس ١:٥-٩. ب٢٤/١١ ص ٢٠ ف ١-٣.