آب (أغسطس)
السبت ١ آب (أغسطس)
سيَكونُ هُناك ضيقٌ عَظيمٌ لم يَحدُثْ مِثلُهُ مُنذُ بِدايَةِ العالَمِ إلى الآن. — مت ٢٤:٢١.
نَحنُ نُصَلِّي أن يَتَجاوَبَ أكبَرُ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ مع هذا التَّحذيرِ ويَنضَمُّوا إلَينا في العِبادَةِ النَّقِيَّة الآن. ولكنْ ماذا عنِ الَّذينَ لا يَتَجاوَبونَ معَ التَّحذيرِ في أيَّامِنا؟ قد تَكونُ مَشيئَةُ يَهْوَه أن يُخَلِّصَ الَّذينَ يَتَغَيَّرُ قَلبُهُم عِندَما يَرَوْنَ دَمارَ بَابِل العَظيمَة. لِذلِك مِنَ الضَّرورِيِّ الآنَ أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى أن نَستَمِرَّ في إعلانِ التَّحذير. فحينَ نَتَكَلَّمُ معَ النَّاسِ الآن، قد نَترُكُ لهُم شَيئًا يَتَذَكَّرونَهُ آنَذاك. (قارن حزقيال ٣٣:٣٣.) فرُبَّما سيَتَذَكَّرونَ التَّحذيرَ الَّذي سَمِعوهُ مِنَّا ويَندَفِعونَ أن يَنضَمُّوا إلَينا في العِبادَةِ النَّقِيَّة قَبلَ فَواتِ الأوان. ومِثلَ السَّجَّانِ في فِيلِبِّي الَّذي تَغَيَّرَ قَلبُهُ بَعدَما «حَدَثَ زِلزالٌ عَظيم»، رُبَّما بَعضُ الَّذينَ لا يَتَجاوَبونَ الآنَ سيَتَغَيَّرُ قَلبُهُم بَعدَ دَمارِ بَابِل العَظيمَة الَّذي سيَهُزُّ العالَم. — أع ١٦:٢٥-٣٤. ب٢٤/٥ ص ١٧ ف ٩-١٠.
الأحد ٢ آب (أغسطس)
المَسِيح هو نِهايَةُ الشَّريعَة. — رو ١٠:٤.
نَتَعَلَّمُ دَرسًا مُهِمًّا مِمَّا كَتَبَهُ الرَّسولُ بُولُس إلى المَسِيحِيِّينَ مِن أصلٍ عِبْرَانِيّ. فالبَعضُ مِنهُم كانوا قد تَوَقَّفوا عنِ النُّمُوِّ روحِيًّا، حتَّى إنَّهُم ‹عادوا يَحتاجونَ إلى الحَليبِ لا إلى الطَّعامِ [الرُّوحِيِّ] القَوِيّ›. (عب ٥:١٢) فهُم لم يُجاروا الحَقَّ الَّذي كانَ يُكشَفُ تَدريجِيًّا مِن خِلالِ الجَماعَة. (أم ٤:١٨) مَثَلًا، كانَ كَثيرونَ مِنَ المُؤْمِنينَ اليَهُودِ ما زالوا يَتَمَسَّكونَ بِشَريعَةِ مُوسَى، مع أنَّ ٣٠ سَنَةً تَقريبًا مَرَّت على انتِهاءِ الشَّريعَةِ على أساسِ ذَبيحَةِ المَسِيح. (تي ١:١٠) وكُلُّ مَن يَقرَأُ رِسالَةَ بُولُس الموحى بها إلى العِبْرَانِيِّين يُوافِقُ أنَّ هذا السِّفرَ يَتَضَمَّنُ طَعامًا روحِيًّا قَوِيًّا. وهذا بِالضَّبطِ ما احتاجَ إلَيهِ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ كَي يُقَوُّوا إيمانَهُم بِأنَّ تَرتيبَ العِبادَةِ المَسِيحِيَّ أفضَلُ بِكَثير، ويَنالوا الشَّجاعَةَ كَي يَستَمِرُّوا في التَّبشير. — عب ١٠:١٩-٢٣. ب٢٤/٤ ص ٦ ف ١٥.
الإثنين ٣ آب (أغسطس)
ستَكونُ هُناك قِيامَةٌ لِلصَّالِحينَ والأشرار. — أع ٢٤:١٥.
مُنذُ أنِ انضَمَّ آدَم وحَوَّاء إلى الشَّيْطَان وتَمَرَّدا على يَهْوَه اللّٰه، بَلايينُ البَشَرِ ماتوا. فما مَصيرُ كُلِّ هؤُلاءِ النَّاس؟ عَدَدٌ مَحدودٌ مِن أتباعِ المَسِيح الأُمَناء، ما مَجموعُهُ ٠٠٠,١٤٤، سيَقومونَ إلى حَياةٍ خالِدَة في السَّماء. (رؤ ١٤:١) وعَدَدٌ هائِلٌ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ الأُمَناءِ الَّذينَ أحَبُّوا يَهْوَه سيَقومونَ في «قِيامَةِ . . . الصَّالِحين»، وسَيَعيشونَ إلى الأبَدِ على الأرضِ إذا ظَلُّوا صالِحينَ خِلالَ حُكمِ المَسِيح الألفِيِّ والامتِحانِ الأخير. (دا ١٢:١٣؛ عب ١٢:١) أيضًا خِلالَ الحُكمِ الألفِيّ، «الأشرار»، بِمَن فيهِمِ الَّذينَ لم يَخدُموا يَهْوَه أبَدًا أو حتَّى «عَمِلوا ما هو سَيِّئ»، سيَنالونَ الفُرصَةَ أن يُغَيِّروا طُرُقَهُم ويَصيروا أُمَناء. (يو ٥:٢٩؛ لو ٢٣:٤٢، ٤٣) لكنَّ بَعضَ البَشَرِ كانوا أشرارًا جِدًّا لِدَرَجَةِ أنَّ يَهْوَه قَرَّرَ أنَّهُ لن تَكونَ هُناك أبَدًا قِيامَةٌ لهُم. — لو ١٢:٤، ٥. ب٢٤/٥ ص ٢ ف ٣؛ ص ٥ ف ١٥؛ ص ٦ ف ١٧.
الثلاثاء ٤ آب (أغسطس)
يُكرِمُني بِشَفَتَيْه، أمَّا قَلبُهُ فبَعيدٌ جِدًّا عنِّي. — إش ٢٩:١٣.
كُلُّ مَن يُريدُ أن يَكونَ مَقبولًا لَدى يَهْوَه يَجِبُ أن «يَكونَ صادِقًا في قَلبِه». (مز ١٥:٢) وهذِهِ الفِكرَةُ تَعْني أكثَرَ مِن أن لا يَكذِب. فيَهْوَه يُريدُ أن نَكونَ صادِقينَ بِكُلِّ مَعْنى الكَلِمَة. (عب ١٣:١٨) وهذا مُهِمٌّ جِدًّا لِأنَّ «يَهْوَه يَكرَهُ المُخادِع، لكنَّهُ صَديقٌ لَصيقٌ لِلمُستَقيم». (أم ٣:٣٢) والأشخاصُ ‹الصادِقونَ في قَلبِهِم› لا يُمَثِّلونَ أمامَ النَّاسِ أنَّهُم يُطيعونَ اللّٰهَ فيما يَكسِرونَ شَرائِعَهُ في السِّرّ. فهُم لا يَتَصَرَّفونَ بِطَريقَةٍ مُخادِعَة. فالشَّخصُ المُخادِعُ قد يَبدَأُ يَشُكُّ بِأنَّ بَعضَ شَرائِعِ يَهْوَه حَكيمَة. (يع ١:٥-٨) وقد لا يُطيعُ يَهْوَه في مَسائِلَ يَعتَبِرُها قَليلَةَ الأهَمِّيَّة. وإذا بَدا لهُ أنَّ ما يَفعَلُهُ بِلا عَواقِب، فقد يَتَجَرَّأُ أن يَكسِرَ شَرائِعَ اللّٰهِ أكثَر، ويَصيرُ مُنافِقًا في عِبادَتِه. (جا ٨:١١) أمَّا نَحنُ فنُريدُ أن نَكونَ صادِقينَ في كُلِّ شَيء. ب٢٤/٦ ص ١٠ ف ٧-٨.
الأربعاء ٥ آب (أغسطس)
أُثبُتوا بِشَدِّ حِزامِ الحَقِّ حَولَ خَصرِكُم. — أف ٦:١٤.
نَحن، شَعبَ يَهْوَه، نُحِبُّ الحَقَّ المَوْجودَ في كَلِمَةِ اللّٰه. فهو أساسُ إيمانِنا. (رو ١٠:١٧) ونُؤْمِنُ أنَّ يَهْوَه أسَّسَ الجَماعَةَ المَسِيحِيَّة الَّتي هي «عَمودُ الحَقِّ ودَعامَتُه». (١ تي ٣:١٥) وكُلُّ ما يَتَمَنَّاهُ الشَّيْطَان هو أن يُخَسِّرَنا ثِقَتَنا بِالكِتابِ المُقَدَّسِ أو بِتَوجيهاتِ هَيئَةِ اللّٰه. (أف ٤:١٤) وقَريبًا، سيَستَعمِلُ دِعايَةً قَوِيَّة لِيُضَلِّلَ أُمَمًا بِكامِلِها ويَدفَعَها أن تَأخُذَ مَوْقِفًا ضِدَّ يَهْوَه. (رؤ ١٦:١٣، ١٤) ونَتَوَقَّعُ أيضًا أن يُكَثِّفَ جُهودَهُ لِيَخدَعَ شَعبَ يَهْوَه. (رؤ ١٢:٩) لِذلِك مِنَ المُهِمِّ أن نُدَرِّبَ أنفُسَنا كَي نَرى الفَرقَ بَينَ الحَقِّ والباطِلِ ونُطيعَ الحَقّ. (رو ٦:١٧؛ ١ بط ١:٢٢) فنَجاتُنا مِنَ الضِّيقِ العَظيمِ تَعتَمِدُ على ذلِك! ب٢٤/٧ ص ٨ ف ١-٣.
الخميس ٦ آب (أغسطس)
إنَّ هذِهِ الوَصِيَّةَ الَّتي أُوصيكَ بها اليَومَ لَيسَت صَعبَةً علَيكَ ولا بَعيدَةً عنك. — تث ٣٠:١١.
عِندَما نَظَّمَ يَهْوَه الإسْرَائِيلِيِّينَ لِيَصيروا أُمَّة، عَمِلَ معهُم عَهدًا، أوِ اتِّفاقًا رَسمِيًّا. وكانَ سيَحْميهِم ويُبارِكُهُم شَرطَ أن يُطَبِّقوا شَرائِعَه. أمَّا إذا تَمَرَّدوا علَيهِ واختاروا مَثَلًا أن يَعبُدوا آلِهَةً أُخْرى، فكانَ سيَنزِعُ بَرَكَتَهُ عنهُم وبِالتَّالي سيُعانونَ كَثيرًا. ولكنْ حتَّى في هذِهِ الحالَة، كانَ بِإمكانِهِم أن يَستَعيدوا رِضى اللّٰه. كانوا يَقدِرونَ أن ‹يَرجِعوا إلى يَهْوَه إلهِهِم ويَسمَعوا له›. (تث ٣٠:١-٣، ١٧-٢٠) بِكَلِماتٍ أُخْرى، كانَ بِإمكانِهِم أن يَتوبوا. وإذا فَعَلوا ذلِك، يَقتَرِبُ يَهْوَه إلَيهِم ويُبارِكُهُم مِن جَديد. وقد تَمَرَّدَ شَعبُ يَهْوَه علَيهِ مِرارًا وتَكرارًا. وبِالنَّتيجَة، عانَوْا مِنَ العَواقِب. غَيرَ أنَّ يَهْوَه لم يَقطَعِ الأمَلَ مِن شَعبِهِ المُتَمَرِّدِ هذا. بل مَرَّةً بَعدَ مَرَّة، أرسَلَ إلَيهِم أنبِياءَهُ لِيُشَجِّعوهُم أن يَتوبوا ويَعودوا إلَيه. — ٢ مل ١٧:١٣، ١٤. ب٢٤/٨ ص ٩ ف ٤-٥.
الجمعة ٧ آب (أغسطس)
بَدَأ يَحدُثُ اضطِهادٌ شَديدٌ على الجَماعَةِ في أُورُشَلِيم. — أع ٨:١.
عاشَ المَسِيحِيُّونَ العِبْرَانِيُّونَ في أُورُشَلِيم واليَهُودِيَّة أوْقاتًا صَعبَة خِلالَ السَّنَواتِ بَعدَ مَوتِ يَسُوع. فلم يَمُرَّ وَقتٌ طَويلٌ على تَأسيسِ الجَماعَةِ المَسِيحِيَّة حتَّى بَدَأَت مَوجَةُ اضطِهادٍ عَنيف. ثُمَّ بَعدَ ٢٠ سَنَةً تَقريبًا، واجَهَ أتباعُ المَسِيح ضيقَةً مادِّيَّة، كانَ سَبَبُها على الأرجَحِ المَجاعَةَ الَّتي حَدَثَت في المِنطَقَة. (أع ١١:٢٧-٣٠) ولكنْ نَحوَ سَنَةِ ٦١ بم، كانَ المَسِيحِيُّونَ يَنعَمونَ بِفَترَةٍ مِنَ السَّلامِ النِّسبِيِّ بِالمُقارَنَةِ مع ما حَدَثَ لاحِقًا. وخِلالَ هذِهِ الفَترَة، وَصَلَتهُم رِسالَةٌ موحًى بها مِنَ الرَّسولِ بُولُس، رِسالَةٌ كانَت تَمامًا في وَقتِها! فِعلًا، وَصَلَتِ الرِّسالَةُ إلى العِبْرَانِيِّينَ في وَقتِها لِأنَّ السَّلامَ الَّذي كانوا يَعيشونَهُ لم يَكُنْ سيَدوم. وقد أعْطاهُم بُولُس نَصائِحَ عَمَلِيَّة تُساعِدُهُم أن يَحتَمِلوا الضِّيقَ الَّذي أمامَهُم. ب٢٤/٩ ص ٨ ف ١-٢.
السبت ٨ آب (أغسطس)
صاروا لي مَصدَرَ تَشجيعٍ كَبير. — كو ٤:١١.
إخوَتُنا وأخَواتُنا هُم في الحَقيقَةِ تَعبيرٌ حَيٌّ عن مَحَبَّةِ يَهْوَه لنا فيما نَمُرُّ بِضيقات. فقد يُشَجِّعونَنا حينَ يَسمَعونَنا بِتَعاطُف، أو رُبَّما يَدعَمونَنا بِوُجودِهِم قُربَنا. وقد يُذَكِّرونَنا بِآيَةٍ تُطَمِّنُنا أو يُصَلُّونَ معنا. (رو ١٥:٤) وأحيانًا، قد يُذَكِّرُنا أخٌ أو أُختٌ بِطَريقَةِ تَفكيرِ يَهْوَه، ويُساعِدُنا بِالتَّالي أن نُحافِظَ على تَوازُنِنا. أيضًا، قد يُقَدِّمُ لنا إخوَتُنا في الإيمانِ مُساعَدَةً عَمَلِيَّة، مِثلَ أن يَجلُبوا لنا وَجبَةَ طَعام. لكنْ كَي نَنالَ الدَّعمَ مِنَ الآخَرين، قد يَلزَمُ أن نَطلُبَه. (أم ١٧:١٧) رُبَّما لا يَعرِفونَ ماذا نَشعُرُ أو ماذا نَحتاج. (أم ١٤:١٠) فلا تَتَرَدَّدْ في التَّحَدُّثِ عن مَشاعِرِكَ معَ الإخوَةِ والأخَواتِ النَّاضِجين. أخبِرْهُم ماذا يُمكِنُ أن يُساعِدَك. وقد تَختارُ أن تَأتَمِنَ شَيخًا أوِ اثنَيْنِ تَرتاحُ لهُما. وبَعضُ الأخَواتِ يَتَشَجَّعْنَ حينَ يَتَكَلَّمْنَ مع أُختٍ ناضِجَة. ب٢٤/١٠ ص ١٠ ف ١٥-١٦.
الأحد ٩ آب (أغسطس)
كُلُّ مَن يَقبَلُ الابْنَ ويُظهِرُ الإيمانَ بهِ يَنالُ حَياةً أبَدِيَّة. — يو ٦:٤٠.
كَثيرونَ مِنَ النَّاسِ يَنتَبِهونَ لِأكلِهِم ويُمارِسونَ الرِّياضَةَ بِانتِظامٍ كَي يُحافِظوا على صِحَّتِهِم. لكنَّهُم لا يَتَوَقَّعونَ أن يَعيشوا إلى الأبَد. فهُم يَعتَبِرونَ هذِهِ الفِكرَةَ غَيرَ واقِعِيَّة، ولا يَرغَبونَ فيها أساسًا بِسَبَبِ المَشاكِلِ الَّتي تُرافِقُ الكِبَرَ في العُمر. لكنَّ يَسُوع تَحَدَّثَ بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة عنِ ‹الحَياةِ الأبَدِيَّة›، كما هو مَذكورٌ في يُوحَنَّا ٣:١٦ و ٥:٢٤. ففي أحَدِ الأيَّام، عَمِلَ يَسُوع عَجيبَةً لِجَمعٍ يُعَدُّ بِالآلافِ وأطعَمَهُم خُبزًا وسَمَكًا. وهذا كانَ شَيئًا مُدهِشًا، لكنَّ ما قالَهُ في اليَومِ التَّالي مُدهِشٌ أكثَر. فالجَمعُ كانَ قد لَحِقَهُ إلى كَفَرْنَاحُوم قُربَ شاطِئِ الجَلِيل، حَيثُ أخبَرَهُم أنَّ الَّذينَ يَموتونَ يُمكِنُ أن يَقوموا ويَعيشوا حَياةً أبَدِيَّة. (يو ٦:٣٩، ٤٠) وكَلِماتُ يَسُوع تَدُلُّ أنَّ كَثيرينَ مِمَّن ماتوا يُمكِنُ أن يَقوموا، وأنَّكَ أنتَ وأحِبَّاءَكَ تَقدِرونَ أن تَتَمَتَّعوا بِالحَياةِ الأبَدِيَّة. ب٢٤/١٢ ص ٨ ف ١-٢.
الإثنين ١٠ آب (أغسطس)
أيُّها الأزواج، أَعْطوا النِّساءَ كَرامَةً كإناءٍ أضعَف. — ١ بط ٣:٧.
حَسَبَ تَقريرٍ صَدَرَ مُؤَخَّرًا عن مُنَظَّمَةِ الصِّحَّةِ العالَمِيَّة، كَثيرونَ مِنَ الرِّجالِ يُسيئونَ إلى زَوجاتِهِم جَسَدِيًّا، شَفَهِيًّا، أو عاطِفِيًّا. والزَّوجُ الَّذي يَفعَلُ ذلِك قد يُعامِلُ زَوجَتَهُ بِاحتِرامٍ أمامَ الآخَرين، لكنَّهُ يُسيءُ إلَيها في البَيت. فماذا قد يَدفَعُ بَعضَ الأزواجِ أن يُسيئوا إلى زَوجاتِهِم؟ رُبَّما رَبَّاهُم أبٌ عَنيف، فصاروا يَظُنُّونَ أنَّهُ مِنَ الطَّبيعيِّ أن يَتَصَرَّفوا بِهذِهِ الطَّريقَة. وآخَرونَ يَتَأثَّرونَ بِحَضارَةِ مِنطَقَتِهِم، الَّتي قد تُرَوِّجُ لِلفِكرَةِ الخاطِئَة أنَّ «الرَّجُلَ» يَجِبُ أن يَستَعمِلَ القُوَّةَ لِيُرِيَ زَوجَتَهُ أنَّهُ الآمِرُ النَّاهي في البَيت. أمَّا آخَرونَ فلم يَتَعَلَّموا أن يَتَحَكَّموا بِمَشاعِرِهِم، بِما فيها غَضَبُهُم. كما أنَّ بَعضَ الرِّجالِ صارَ لَدَيهِم نَظرَةٌ مُشَوَّهَة إلى النِّساءِ والجِنسِ لِأنَّهُم يُشاهِدونَ دائِمًا مَوادَّ إباحِيَّة. إضافَةً إلى ذلِك، تَدُلُّ التَّقاريرُ أنَّ تَأثيرَ وَبَإ كُوفِيد-١٩ زادَ مِن حِدَّةِ هذِهِ المَشاكِل. ولكنْ طَبعًا، لا شَيءَ مِن هذِهِ العَوامِلِ يُبَرِّرُ إساءَةَ الزَّوجِ إلى زَوجَتِه. ب٢٥/١ ص ٨ ف ٢-٣.
الثلاثاء ١١ آب (أغسطس)
بِما أنَّ المَسِيح تَعَذَّبَ وهو في الجَسَد، فتَسَلَّحوا أنتُم أيضًا بِتَفكيرِ المَسِيح. — ١ بط ٤:١.
«أَحِبَّ يَهْوَه إلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وبِكُلِّ نَفْسِكَ وبِكُلِّ قُوَّتِكَ وبِكُلِّ عَقلِك». (لو ١٠:٢٧) أوْضَحَ يَسُوع أنَّ هذِه هي أهَمُّ وَصِيَّةٍ في شَريعَةِ مُوسَى. وحَسَبَ هذِهِ الآيَة، مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه مُرتَبِطَةٌ بِقَلبِنا، الَّذي يَشمُلُ رَغَباتِنا ومَشاعِرَنا وانفِعالاتِنا. وهي مُرتَبِطَةٌ أيضًا بِتَعَبُّدِنا لهُ بِكُلِّ نَفْسِنا، وبِقُوَّتِنا الَّتي تَشمُلُ طاقَتَنا. لكنَّ مَحَبَّةَ يَهْوَه مُرتَبِطَةٌ أيضًا بِعَقلِنا، الَّذي يَشمُلُ طَريقَةَ تَفكيرِنا. طَبعًا، لا نَقدِرُ أبَدًا أن نَفهَمَ كامِلًا فِكرَ يَهْوَه. لكنَّنا نَقدِرُ أن نَفهَمَ فِكرَهُ بِشَكلٍ أفضَلَ حينَ نَدرُسُ «فِكرَ المَسِيح»، لِأنَّ يَسُوع عَكَسَ بِطَريقَةٍ كامِلَة تَفكيرَ أبيه. — ١ كو ٢:١٦. ب٢٥/٣ ص ٨ ف ١.
الأربعاء ١٢ آب (أغسطس)
مِن خِلالِهِ تَحَرَّرنا بِواسِطَةِ الفِديَةِ الَّتي دُفِعَت بِدَمِه، أي نِلنا الغُفرانَ على زَلَّاتِنا، وذلِك بِفَضلِ غِنى لُطفِهِ الفائِق. — أف ١:٧.
كانَ يَسُوع رَجُلًا كامِلًا، أي مُعادِلًا لِلإنسانِ الأوَّلِ آدَم قَبلَ أن يُخطِئ. (١ كو ١٥:٤٥) لِذلِكَ استَطاعَ بِمَوتِهِ أن يُزَوِّدَ التَّكفيرَ عنِ الخَطِيَّةِ الَّتي ارتَكَبَها آدَم، أي أن يُعَوِّضَ عن ما خَسِرَهُ آدَم. (رو ٥:١٩) وهكَذا صارَ يَسُوع «آدَم الأخير». فلَيسَ هُناك حاجَةٌ أن يَأتِيَ شَخصٌ كامِلٌ آخَرُ ويَدفَعَ ثَمَنَ ما خَسِرَهُ آدَم. فيَسُوع ماتَ «مَرَّةً لا غَير». (عب ٧:٢٧؛ ١٠:١٢) ما الفَرقُ إذًا بَينَ التَّكفيرِ عنِ الخَطايا والفِديَة؟ التَّكفيرُ هوَ العَمَلُ الَّذي يَرُدُّ اللّٰهُ على أساسِهِ العَلاقَةَ الجَيِّدَة بَينَهُ وبَينَ البَشَر. والفِديَةُ هيَ الثَّمَنُ المَدفوعُ لِجَعلِ التَّكفيرِ مُمكِنًا لِلبَشَرِ الخُطاة. وهذا الثَّمَنُ يُمَثِّلُهُ دَمُ يَسُوع الكَريمُ الَّذي سُكِبَ مِن أجْلِنا. — عب ٩:١٤. ب٢٥/٢ ص ٥ ف ١٢-١٣.
الخميس ١٣ آب (أغسطس)
اللّٰهُ أمين، ولن يَدَعَكُم تُجَرَّبونَ فَوقَ ما تَستَطيعونَ تَحَمُّلَه، بل سيَجعَلُ أيضًا معَ التَّجرِبَةِ المَنفَذَ لِتَستَطيعوا احتِمالَها. — ١ كو ١٠:١٣.
إذا اعتَبَرْنا يَهْوَه كائِنًا حَقيقِيًّا، فسَنَنظُرُ إلى مَشاكِلِنا بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة. كَيفَ ذلِك؟ سنَبدَأُ نَرى مَشاكِلَنا كجُزْءٍ مِن قَضِيَّةٍ أكبَرَ بَينَ يَهْوَه والشَّيْطَان. فالشَّيْطَان يَدَّعي أنَّنا حينَ نُعاني مِنَ الصُّعوبات، سنَترُكُ يَهْوَه. (أي ١:١٠، ١١؛ أم ٢٧:١١) ولكنْ عِندَما نَتَغَلَّبُ على مَشاكِلِنا، نُظهِرُ كم نُحِبُّ يَهْوَه ونُثبِتُ أنَّ الشَّيْطَان كَذَّاب. فهل تُواجِهُ مُقاوَمَةً مِنَ الحُكومَة، أو ظُروفًا مادِّيَّة صَعبَة؟ هل تُزعِجُكَ رَدَّةُ فِعلِ النَّاسِ السَّلبِيَّة في المُقاطَعَة؟ هل لَدَيكَ مُشكِلَةٌ مِن نَوعٍ آخَر؟ لا تَنْسَ أنَّ ظُروفَكَ تُعْطيكَ فُرصَةً لِتُفَرِّحَ قَلبَ يَهْوَه. ولا تَنْسَ أيضًا أنَّهُ لن يَسمَحَ بِأن تُجَرَّبَ فَوقَ طاقَتِك. فهو سيُعْطيكَ القُوَّةَ لِتَتَحَمَّلَ ما تَمُرُّ بِه. ب٢٤/٦ ص ٢٢ ف ٩.
الجمعة ١٤ آب (أغسطس)
كُلُّ واحِدٍ يَتَعَرَّضُ لِلتَّجرِبَةِ حينَ تَجذِبُهُ وتُغْريهِ شَهوَتُه. — يع ١:١٤.
هل تَعرِفُ أيُّ مَجالاتٍ قد تُغْريكَ أنتَ كَي تَرتَكِبَ الخَطِيَّة؟ لا يَنفَعُ أن نَخدَعَ أنفُسَنا ونُنكِرَ ضَعَفاتِنا أو نَستَنتِجَ أنَّنا أقْوى مِن أن نَقَعَ في الخَطِيَّة. (١ يو ١:٨) وفي الحَقيقَة، اعتَرَفَ بُولُس أنَّهُ حتَّى ‹النَّاضِجونَ روحِيًّا› قد يَستَسلِمونَ لِلتَّجرِبَةِ إذا لم يَبْقَوْا مُنتَبِهين. (غل ٦:١) فيَجِبُ أن نَكونَ صادِقينَ مع أنفُسِنا ونَعتَرِفَ بِنِقاطِ ضُعفِنا. (٢ كو ١٣:٥) وبَعدَ أن نُحَدِّدَ المَجالاتِ الَّتي تُغْرينا كَي نَرتَكِبَ الخَطِيَّة، ماذا يَجِبُ أن نَفعَل؟ علَينا أن نُقَوِّيَ دِفاعاتِنا! إلَيكَ هذا الإيضاح. في أزمِنَةِ الكِتابِ المُقَدَّس، كانَ الجُزْءُ الأضعَفُ مِن سورِ المَدينَةِ هو بَوَّاباتِها. لِذلِك وُضِعَت على البَوَّاباتِ حِراسَةٌ مُشَدَّدَة. بِشَكلٍ مُشابِه، يَلزَمُ أن نُرَكِّزَ انتِباهَنا على المَجالاتِ الَّتي نَعرِفُ أنَّ لَدَينا ضُعفًا فيها. — ١ كو ٩:٢٧. ب٢٤/٧ ص ١٥ ف ٥-٧.
السبت ١٥ آب (أغسطس)
إستَمِرُّوا في إعطاءِ ثَمَرٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ والنُّمُوِّ في مَعرِفَةِ اللّٰهِ الدَّقيقَة. — كو ١:١٠.
العَمَلُ الصَّالِحُ المَذكورُ في آيَةِ اليَومِ يَشمُلُ التَّبشيرَ بِالأخبارِ الحُلْوَة. لِذلِك حينَ نَقرَأُ كَلِمَةَ اللّٰهِ ونَتَأمَّلُ فيها، يَقْوى إيمانُنا بِيَهْوَه وتَصيرُ أهَمِّيَّةُ نَقلِ الرِّسالَةِ عن مَملَكَةِ اللّٰهِ واضِحَةً بِالنِّسبَةِ إلَينا. وكَي تَستَفيدَ إلى أقْصى حَدٍّ مِن كَلِمَةِ اللّٰه، لا تَستَعجِلْ في القِراءَةِ والدَّرسِ والتَّأمُّل. بل خُذْ وَقتَك. مَثَلًا، إذا قَرَأتَ آيَةً ولم تَفهَمْها، فلا تَمُرَّ علَيها مُرورَ الكِرام. بَدَلَ ذلِك، استَعمِلْ فِهرِسَ مَطبوعاتِ بُرجِ المُراقَبَة أو دَليلَ المَواضيعِ في مَطبوعاتِ شُهودِ يَهْوَه كَي تَجِدَ شَرحًا لها. وحينَ تَأخُذُ وَقتَكَ في الدَّرس، تَقْوى ثِقَتُكَ بِمِصداقِيَّةِ كَلِمَةِ اللّٰه. (١ تس ٥:٢١) وكُلَّما زادَ اقتِناعُك، فَرِحتَ أكثَرَ بِأن تُخبِرَ الآخَرينَ عمَّا تَعَلَّمتَه. ب٢٤/٤ ص ١٥ ف ٤-٥.
الأحد ١٦ آب (أغسطس)
أكتُبُ إلَيكُم لِأرى هل أنتُم طائِعونَ في كُلِّ شَيء. — ٢ كو ٢:٩.
ذَكَرَ دَاوُد أنَّ يَهْوَه «صالِحٌ وغَفور». (مز ٨٦:٥) وكَتَبَ مِيخَا: «مَن هو إلهٌ مِثلُك؟ فأنتَ تَغفِرُ الذَّنْبَ وتَغُضُّ النَّظَرَ عن خَطِيَّةِ» شَعبِك. (مي ٧:١٨) وأوْضَحَ إشَعْيَا: «لِيَترُكِ الشِّرِّيرُ طَريقَهُ والرَّجُلُ السَّيِّئُ أفكارَه؛ ولْيَرجِعْ إلى يَهْوَه الَّذي سيَرحَمُه، إلى إلهِنا لِأنَّهُ سيُكثِرُ الغُفران». (إش ٥٥:٧) وكَي يَتَمَثَّلَ أفرادُ جَماعَةِ كُورِنْثُوس بِيَهْوَه، كانَ علَيهِم أن يُرَحِّبوا بِرَجُلٍ تائِبٍ ويُؤَكِّدوا لهُ أنَّهُم يُحِبُّونَه. وعِندَما طَبَّقوا هذا التَّوجيه، أظهَروا أنَّهُم «طائِعونَ في كُلِّ شَيء». صَحيحٌ أنَّ أشهُرًا فَقَط كانَت قد مَرَّت على إبعادِ الخاطِئ، لكنَّ التَّأديبَ أوْصَلَهُ إلى التَّوبَة. لِذلِك لم يَكُنْ هُناك أيُّ داعٍ لِلتَّأخيرِ في إعادَتِهِ إلى الجَماعَة. ب٢٤/٨ ص ١٧-١٨ ف ١٢-١٣.
الإثنين ١٧ آب (أغسطس)
يُؤْخَذُ واحِدٌ ويُترَكُ الآخَر. — مت ٢٤:٤٠.
نَعيشُ في زَمَنٍ تَتَسارَعُ فيهِ الأحداثُ نَحوَ ذُروَتِها. فعن قَريب، سيُحاسِبُ يَسُوع كُلَّ البَشَرِ على وَجهِ الأرض. وهو وَصَفَ الفَترَةَ الَّتي تَسبِقُ هذا الحِسابَ حينَ أعْطى تَلاميذَهُ «عَلامَةً» نَبَوِيَّة عن حُضورِهِ غَيرِ المَنظورِ و «آخِرِ أيَّامِ هذا العالَم». (مت ٢٤:٣) وهذِهِ النُّبُوَّةُ مُسَجَّلَةٌ في مَتَّى الفَصلَيْن ٢٤ و ٢٥ والرِّوايَتَيْنِ المُشابِهَتَيْنِ في مُرْقُس الفَصل ١٣ ولُوقَا الفَصل ٢١. وقد أعْطى يَسُوع تَحذيراتٍ مُهِمَّة مِن خِلالِ ثَلاثَةِ أمثال: مَثَلِ الخِرافِ والجِداء، مَثَلِ العَذارى الحَكيماتِ والغَبِيَّات، ومَثَلِ الوَزْنات. وكُلُّ واحِدٍ مِن هذِهِ الأمثالِ يُساعِدُنا أن نَفهَمَ كَيفَ يُؤَثِّرُ سُلوكُ الشَّخصِ على الحُكمِ الَّذي يَنالُهُ في يَومِ الحِساب. ب٢٤/٩ ص ٢٠ ف ١-٢.
الثلاثاء ١٨ آب (أغسطس)
لِتَصِرْ كُلُّ أُمورِكُم بِمَحَبَّة. — ١ كو ١٦:١٤.
مَثَلُنا الأعْلى يَسُوع المَسِيح كانَ دافِعُهُ المَحَبَّة، المَحَبَّةَ لِأبيهِ والمَحَبَّةَ لِلنَّاس. وهذِهِ المَحَبَّةُ دَفَعَتهُ أن يَعمَلَ بِاجتِهادٍ ويَقومَ بِمُهِمَّاتٍ مُتَواضِعَة مِن أجْلِ الآخَرين. (مت ٢٠:٢٨؛ يو ١٣:٥، ١٤، ١٥) فيا أخانا، إذا كانَتِ المَحَبَّةُ دافِعَكَ أنتَ أيضًا، فسَيُبارِكُكَ يَهْوَه ويُساعِدُكَ أن تَصِلَ إلى أهدافِكَ الرُّوحِيَّة، مِثلِ أن تَصيرَ خادِمًا مُساعِدًا. (١ بط ٥:٥) في العالَم، غالِبًا ما يُعجَبُ النَّاسُ بِالأشخاصِ الَّذينَ يَلفِتونَ النَّظَرَ إلى أنفُسِهِم. لكنَّ الوَضعَ مُختَلِفٌ في هَيئَةِ يَهْوَه. فالأخُ الَّذي دافِعُهُ المَحَبَّة، كما كانَ يَسُوع، لا يَطمَحُ أن يَكونَ لَدَيهِ مَركَزٌ أو سُلطَةٌ على الآخَرين. فلَو عُيِّنَ في الجَماعَةِ شَخصٌ لَدَيهِ طُموحٌ كهذا، فسَيَرفُضُ على الأرجَحِ أن يَقومَ بِبَعضِ المُهِمَّاتِ المُتَواضِعَة اللَّازِمَة لِلاهتِمامِ بِخِرافِ يَهْوَه الثَّمينَة. فقد يَعتَبِرُ هذِهِ المُهِمَّاتِ أدْنى مِن مُستَواه. — يو ١٠:١٢. ب٢٤/١١ ص ١٥ ف ٦-٧.
الأربعاء ١٩ آب (أغسطس)
عَيَّنَكُمُ الرُّوحُ القُدُسُ نُظَّارًا. — أع ٢٠:٢٨.
حَولَ العالَم، نَحنُ بِحاجَةٍ إلى المَزيدِ مِنَ الإخوَةِ الرِّجالِ لِيَخدُموا ‹كهَدايا›. (أف ٤:٨) إذا كُنتَ أخًا مُعتَمِدًا، فهل أنتَ ‹قادِرٌ أن تُساعِد›؟ (أم ٣:٢٧) هل أنتَ مُستَعِدٌّ أن تَجتَهِدَ لِتَصيرَ خادِمًا مُساعِدًا؟ هل تَقدِرُ أن تَضَعَ هَدَفًا أن تَصيرَ شَيخًا لِتَهتَمَّ بِحاجاتِ إخوَتِك؟ هل بِإمكانِكَ أن تُعَدِّلَ ظُروفَكَ وتُقَدِّمَ طَلَبًا لِحُضورِ مَدرَسَةِ الكارِزينَ بِالمَلَكوت؟ هذِهِ المَدرَسَةُ ستُجَهِّزُكَ كَي يَستَخدِمَكَ يَسُوع أكثَرَ أيضًا. وإذا شَعَرتَ أنَّكَ غَيرُ مُؤَهَّل، فصَلِّ إلى يَهْوَه. أُطلُبْ مُساعَدَةَ روحِهِ القُدُسِ لِتَنجَحَ في أيِّ تَعيينٍ يُعْطى لك. (لو ١١:١٣) طَبعًا، الإخوَةُ الرِّجالُ الَّذينَ عَيَّنَهُم يَسُوع «كهَدايا» هُم دَليلٌ أنَّهُ يَقودُنا في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَة. (مت ٢٨:٢٠) فكم نَحنُ شاكِرونَ لِأنَّ لَدَينا مَلِكًا مُحِبًّا، كَريمًا، يَنتَبِهُ لِحاجاتِنا ويُهَيِّئُ لنا إخوَةً مُؤَهَّلينَ يَهتَمُّونَ بنا! ب٢٤/١٠ ص ٢٣ ف ١٦-١٧.
الخميس ٢٠ آب (أغسطس)
الأُمورُ السَّابِقَة لن تَخطُرَ على البال. — إش ٦٥:١٧.
ماذا عن كُلِّ ما يُسَبِّبُ الألَمَ والعَذابَ لِشَعبِ اللّٰه؟ في الآخِر، هذِهِ الأشياءُ سَوفَ ‹تُنْسى وتُزالُ مِن أمامِ عَيْنَيِ› اللّٰه. (إش ٦٥:١٦) فيَهْوَه سيُزيلُ كُلَّ مَشاكِلِنا. وشَيئًا فشَيئًا، سيُشْفى الوَجَعُ الَّذي سَبَّبَتهُ هذِهِ الذِّكرَيات. حتَّى في الوَقتِ الحاضِر، نَرتاحُ نَفْسِيًّا عِندَما نَكونُ في اجتِماعاتِنا المَسِيحِيَّة. ففي هذِهِ الاجتِماعات، نَشعُرُ بِالهُدوءِ ونَرْمي وَراءَنا كُلَّ ضُغوطِ هذا العالَمِ الشِّرِّير. ونَحنُ نُساهِمُ في هذا الجَوِّ الرُّوحِيِّ المُريحِ عِندَما نُعَبِّرُ عنِ المَحَبَّة، الفَرَح، السَّلام، اللُّطف، والوَداعَة، الَّتي هي جُزْءٌ مِن ثَمَرِ روحِ اللّٰه. (غل ٥:٢٢، ٢٣) فيا لها مِن بَرَكَةٍ أن نَنتَمِيَ إلى هَيئَةِ اللّٰه! والَّذينَ يَبْقَوْنَ في الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ سيَرَوْنَ الإتمامَ الكامِلَ لِوَعدِ اللّٰهِ بِأن يَجلُبَ «سَمواتٍ جَديدَة وأرضًا جَديدَة». ب٢٤/٤ ص ٢٢ ف ٩-١٠.
الجمعة ٢١ آب (أغسطس)
فَخٌّ لِلإنسانِ أن يَتَسَرَّعَ ويَعمَلَ نَذْرًا، ثُمَّ يُفَكِّرَ لاحِقًا هل يَقدِرُ أن يوفِيَ نَذْرَه. — أم ٢٠:٢٥.
صَحيحٌ أنَّ فَترَةَ التَّعارُفِ يُمكِنُ أن تَكونَ مُفرِحَة، لكنَّها أيضًا خُطوَةٌ جِدِّيَّة نَحوَ الزَّواج. ففي يَومِ الزِّفاف، يَنذُرُ الطَّرَفانِ أمامَ يَهْوَه أن يُحِبَّ واحِدُهُما الآخَرَ ويَحتَرِمَهُ ما داما كِلاهُما حَيَّيْن. وقَبلَ أن نَقطَعَ أيَّ نَذْر، يَجِبُ أن نُفَكِّرَ فيهِ جَيِّدًا. وهذا طَبعًا يَنطَبِقُ على نَذْرِ الزَّواج. والتَّعارُفُ قَبلَ الزَّواجِ يُعْطي فُرصَةً لِلطَّرَفَيْنِ كَي يَتَعَارَفا ويَأخُذا قَرارًا مُناسِبًا. أحيانًا يَكونُ القَرارُ أن يَتَزَوَّجا، وأحيانًا أن يُنْهِيا فَترَةَ التَّعارُف. وإذا أنْهَيا عَلاقَتَهُما، فهذا لا يَعْني أنَّ فَترَةَ التَّعارُفِ فَشِلَت. بِالعَكس، حَقَّقَتِ الهَدَفَ مِنها: ساعَدَتهُما أن يَأخُذا قَرارًا جَيِّدًا. ولِماذا مِنَ المُهِمِّ أن نَمتَلِكَ النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى التَّعارُفِ قَبلَ الزَّواج؟ حينَ يَمتَلِكُ الأعزَبُ النَّظرَةَ الصَّحيحَة، لن يَتَعَرَّفَ على أحَدٍ إذا لم يَكُنْ في نِيَّتِهِ أن يَتَزَوَّجَه. ب٢٤/٥ ص ٢٦-٢٧ ف ٣-٤.
السبت ٢٢ آب (أغسطس)
لا تَخجَلْ بِالشَّهادَةِ عن رَبِّنا. — ٢ تي ١:٨.
يَتَعَرَّضُ المَسِيحِيُّونَ الشَّبابُ لِمَواقِفَ تَتَطَلَّبُ مِنهُم أن يُدافِعوا عن مُعتَقَداتِهِم. وأحيانًا، قد تَنقُصُهُمُ الثِّقَةُ لِيُواجِهوا هذِهِ المَواقِف. فرُبَّما يَشعُرونَ بِالخَوفِ عِندَما تُطرَحُ في الصَّفِّ نَظَرِيَّةُ التَّطَوُّر. والسَّبَبُ هو أنَّ أساتِذَتَهُم قد يَعرِضونَ نَظَرِيَّةَ التَّطَوُّرِ وكَأنَّها حَقيقَةٌ مُثبَتَة. إذا كُنتَ والِدًا، فكَيفَ تُساعِدُ وَلَدَكَ أن يُقَوِّيَ ثِقَتَهُ لِيَكونَ ثابِتًا على مُعتَقَداتِه؟ أكِّدْ لهُ أنْ لا داعي أبَدًا أن يَخجَلَ لِأنَّهُ يَعرِفُ الحَقيقَةَ عنِ الخَلْق. لِماذا؟ في الواقِع، كَثيرونَ مِنَ العُلَماءِ يَعرِفونَ أيضًا أنَّ الحَياةَ لم تَأتِ فَجْأةً ولا بِالصُّدفَة. فهُم يُلاحِظونَ التَّصميمَ الذَّكِيَّ والواضِحَ مِن خِلالِ التَّعقيدِ المُدهِشِ في الكائِناتِ الحَيَّة. لِذلِك لا يَتَقَبَّلونَ نَظَرِيَّةَ التَّطَوُّر. ويَقدِرُ وَلَدُكَ أن يُقَوِّيَ قَناعاتِهِ الشَّخصِيَّة حينَ يُفَكِّرُ في الأسبابِ الَّتي أقنَعَت إخوَةً وأخَواتٍ آخَرينَ بِأن يُؤْمِنوا أنَّ الحَياةَ أتَت بِالخَلْق. ب٢٤/١٢ ص ١٨ ف ١٤-١٥.
الأحد ٢٣ آب (أغسطس)
مَلَأَهُ الرُّوحُ القُدُسُ بِالفَرَح. — لو ١٠:٢١.
حافَظَ يَسُوع على مَوْقِفٍ إيجابِيٍّ مِن عَمَلِ التَّبشير. وهذا ساعَدَهُ أن يَبْقى مُتَحَمِّسًا لِخِدمَتِه. مَثَلًا، في أواخِرِ سَنَةِ ٣٠ بم، لاحَظَ يَسُوع أنَّ كَثيرينَ كانوا مُستَعِدِّينَ أن يَتَجاوَبوا مع عَمَلِ التَّبشير، وشَبَّهَهُم بِحَقلٍ ناضِجٍ جاهِزٍ لِلحَصاد. (يو ٤:٣٥) وبَعدَ سَنَة، قالَ لِتَلاميذِه: «إنَّ الحَصادَ كَثير». (مت ٩:٣٧، ٣٨) ولاحِقًا، شَدَّدَ على نَفْسِ الفِكرَةِ حينَ قال: «إنَّ الحَصادَ كَثير . . . تَرَجَّوْا سَيِّدَ الحَصادِ أن يُرسِلَ عُمَّالًا إلى حَصادِه». (لو ١٠:٢) فلم يَغِبْ عن بالِهِ أبَدًا أنَّ هُناكَ احتِمالًا أن يَتَجاوَبَ النَّاسُ معَ الأخبارِ الحُلْوَة، وقد فَرِحَ كَثيرًا عِندَما حَصَلَ ذلِك. أيضًا، عَلَّمَ يَسُوع تَلاميذَهُ أن يُحافِظوا على نَظرَةٍ إيجابِيَّة إلى رِسالَتِهِم، وهذا كانَ سيُشَجِّعُهُم أن يَظَلُّوا حَماسِيِّين. ب٢٥/٣ ص ١٨-١٩ ف ١٥-١٦.
الإثنين ٢٤ آب (أغسطس)
إلهي هو صَخرَتي الَّتي أحتَمي بها. — مز ٩٤:٢٢.
يَهْوَه مَلجَأ. فمِثلَما أنَّ الصَّخرَةَ الكَبيرَة تُخَبِّئُ الشَّخصَ مِن عاصِفَةٍ قَوِيَّة، يَحْمينا يَهْوَه حينَ نُواجِهُ ظُروفًا تُهَدِّدُ خَيرَنا. فهو يُبْقينا في أمانٍ ولا يَسمَحُ أن نُعانِيَ مِن أذًى دائِم. كما أنَّهُ يَعِدُنا بِشَيءٍ أكثَرَ بَعد: أن يُزيلَ أخيرًا كُلَّ ما يُهَدِّدُ سَلامَنا وأمانَنا. (حز ٣٤:٢٥، ٢٦) وإحْدى الطُّرُقِ لِنَجعَلَ يَهْوَه مَلجَأً مِن صَخرٍ بالنِّسبَةِ لَنا هيَ الصَّلاةُ إلَيه. فعِندَما نُصَلِّي، يُعْطينا ‹سَلامَهُ› الَّذي يَحرُسُ قَلبَنا وعَقلَنا. (في ٤:٦، ٧) ويَهْوَه مَوْجودٌ دائِمًا لِيُساعِدَنا. ونَقدِرُ أن نَثِقَ بهِ لِأنَّهُ «الصَّخرُ الأبَدِيّ». (إش ٢٦:٣، ٤) فهو سيَكونُ دائِمًا حَيًّا لِيَفِيَ بِوُعودِه، يَسمَعَ صَلَواتِنا، ويَدعَمَنا عِندَ الحاجَة. ونَقدِرُ أيضًا أن نَتَّكِلَ علَيهِ لِأنَّهُ وَلِيٌّ لِلَّذينَ يَخدُمونَه. (٢ صم ٢٢:٢٦) فهو لن يَنْسى أبَدًا ما نَفعَلُهُ وسَيُكافِئُنا بِالتَّأكيد. — عب ٦:١٠؛ ١١:٦. ب٢٤/٦ ص ٢٧ ف ٤-٦.
الثلاثاء ٢٥ آب (أغسطس)
إحْمِ قَلبَكَ لِأنَّ حَياتَكَ تَعتَمِدُ علَيه. — أم ٤:٢٣.
التَّسلِيَةُ السَّيِّئَة قد تَقسِمُ قَلبَنا، وكَذلِكَ العِشرَةُ الرَّديئَة والتَّفكيرُ المادِّيّ. فإذا لاحَظْنا أنَّ شَيئًا ما بَدَأ يُضعِفُ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه، يَلزَمُ أن نَأخُذَ إجراءً فَوْرِيًّا لِنَتَخَلَّصَ مِنه. (مت ٥:٢٩، ٣٠) فلا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِقَلبِنا أن يَصيرَ مُنقَسِمًا. لكنْ يُمكِنُ أن نَخدَعَ أنفُسَنا ونُفَكِّرَ أنَّنا إذا زِدنا نَشاطاتِنا الرُّوحِيَّة، فلا حاجَةَ أن نَبتَعِدَ عنِ التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة. فَكِّرْ في هذا الإيضاح. تَخَيَّلْ أنَّكَ خارِجَ البَيتِ في البَرْدِ القارِسِ والرِّيحَ قَوِيَّةٌ جِدًّا. فتَصِلُ إلى البَيتِ وتُشَغِّلُ التَّدفِئَة. ولكنْ كم ستَنفَعُ التَّدفِئَةُ إذا تَرَكتَ البابَ مَفتوحًا؟! الهَواءُ البارِدُ سيَملَأُ البَيتَ بِسُرعَة. ما الفِكرَة؟ لا يَكْفي أن نَتَناوَلَ الطَّعامَ الرُّوحِيَّ الَّذي يؤَمِّنُ لَنا جَوًّا روحيًّا دافِئًا. بل علَينا أن نُغلِقَ البابَ على التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة كَي لا يَدخُلَ إلى قُلوبِنا ويَقسِمَها «هَواءُ» هذا العالَمِ البارِد، أو مَوْقِفُهُ البَعيدُ عنِ اللّٰه. — أف ٢:٢. ب٢٤/٧ ص ٢١ ف ٦-٧.
الأربعاء ٢٦ آب (أغسطس)
أَحِبُّوا أعداءَكُم وصَلُّوا لِأجْلِ الَّذينَ يَضطَهِدونَكُم. — مت ٥:٤٤.
لا نَقدِرُ أن نَتَخَيَّلَ كامِلًا الوَجَعَ والظُّلمَ والإهانَةَ الَّتي أحَسَّ بها يَسُوع عِندَما دَقَّ الجُنودُ المَساميرَ في يَدَيْهِ ورِجلَيْهِ وعَلَّقوهُ على الخَشَبَة. مع ذلِك، لم يَسمَحْ لِلظُّلمِ بِأن يَغلِبَه. فبَدَلَ أن يَشتُمَ هؤُلاءِ الجُنود، صَلَّى: «يا أبي، اغفِرْ لهُم لِأنَّهُم لا يَعرِفونَ ماذا يَفعَلون». (لو ٢٣:٣٤) نَحنُ أيضًا، حينَ نُصَلِّي مِن أجْلِ الَّذينَ يُعامِلونَنا بِطَريقَةٍ سَيِّئَة، تَخِفُّ مَشاعِرُ الحُزنِ والغَضَبِ الَّتي تُضايِقُنا. حتَّى إنَّ نَظرَتَنا إلى الَّذينَ يَظلِمونَنا قد تَتَغَيَّر. لا نَعرِفُ ماذا سنُواجِهُ بَعد مِن مَظالِمَ قَبلَ أن يَنتَهِيَ هذا العالَم. ولكنْ مَهما حَصَل، فلا يَجِبُ أبَدًا أن نَتَوَقَّفَ عنِ الصَّلاةِ إلى يَهْوَه وطَلَبِ مُساعَدَتِه. ولْنَتبَعْ طَريقَةَ يَسُوع في التَّعامُلِ معَ الظُّلم، ونَستَمِرَّ في تَطبيقِ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. وإذا فَعَلنا هذِهِ الأُمور، نَضمَنُ بَرَكَةَ يَهْوَه. — ١ بط ٣:٨، ٩. ب٢٤/١١ ص ٦ ف ١٦؛ ص ٧ ف ١٧، ١٩.
الخميس ٢٧ آب (أغسطس)
أنتَ لَستَ إلهًا يَفرَحُ بِالشَّرّ، ولا تَسمَحُ لِلشَّخصِ السَّيِّئِ أن يَبْقى عِندَك. — مز ٥:٤.
يَهْوَه لَيسَ إلهًا مُتَساهِلًا؛ ولا يَتَحَمَّلُ الخَطِيَّة. (مز ٥:٤-٦) وهو يَطلُبُ مِنَّا أن نَحتَرِمَ مَقاييسَهُ الصَّائِبَة الَّتي حَفِظَها لنا في كَلِمَتِه. طَبعًا، لا يَتَوَقَّعُ يَهْوَه الكَمالَ مِن أشخاصٍ ناقِصين. (مز ١٣٠:٣، ٤) لكنَّهُ في الوَقتِ نَفْسِه، لا يَتَقَبَّلُ الَّذينَ «لا يَخافونَ اللّٰه، ويُحَوِّلونَ لُطفَ إلهِنا الفائِقَ إلى عُذرٍ لِلفُجور». (يه ٤) وفي الواقِع، يَتَكَلَّمُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عن «هَلاكِ الَّذينَ لا يَخافونَ اللّٰهَ» في حَربِ هَرْمَجَدُّون. (٢ بط ٣:٧؛ رؤ ١٦:١٦) لكنَّ يَهْوَه لا يُريدُ أن يَموتَ أحَد. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَذكُرُ بِوُضوحٍ أنَّهُ «يَرغَب . . . أن يَصِلَ الجَميعُ إلى التَّوبَة». (٢ بط ٣:٩) والشُّيوخُ المَسِيحِيُّونَ يَتَمَثَّلونَ بهِ فيما يُحاوِلونَ بِصَبرٍ أن يُساعِدوا الخُطاةَ كَي يُغَيِّروا طُرُقَهُم ويَنالوا رِضاهُ مِن جَديد. ب٢٤/٨ ص ٢٦ ف ١-٢.
الجمعة ٢٨ آب (أغسطس)
تَفتَحُ يَدَكَ فتُشبِعُ رَغبَةَ كُلِّ كائِنٍ حَيّ. — مز ١٤٥:١٦.
مِثلَ يَهْوَه، نَحنُ أيضًا نَقدِرُ أن نُعْطِيَ مِن مُمتَلَكاتِنا بِدافِعِ المَحَبَّة. مَثَلًا، هل تَعرِفُ أخًا أو أُختًا بِحاجَةٍ إلى طَعامٍ أو ثِياب؟ قد يَستَخدِمُكَ يَهْوَه لِتُعْطِيَهُ شَيئًا يُساهِمُ في تَأمينِ حاجَتِه. وشَعبُ يَهْوَه مَعروفونَ بِكَرَمِهِم خُصوصًا وَقتَ الكَوارِث. مَثَلًا، خِلالَ وَبَإِ كُوفِيد-١٩، تَشارَكَ إخوَتُنا وأخَواتُنا في الطَّعامِ والثِّيابِ وغَيرِها مِنَ الأشياء. وتَبَرَّعَ كَثيرونَ أيضًا بِكَرَمٍ لِلعَمَلِ العالَمِيّ، وهذا ساهَمَ في تَغطِيَةِ نَفَقاتِ أعمالِ الإغاثَةِ حَولَ العالَم. فقد طَبَّقَ شَعبُ يَهْوَه الكَلِماتِ في العِبْرَانِيِّين ١٣:١٦: «لا تَنْسَوْا فِعلَ الصَّلاحِ ومُشارَكَةَ الآخَرين، لِأنَّهُ بِذَبائِحَ مِثلِ هذِه يَرْضى اللّٰه». ب٢٤/٩ ص ٢٧ ف ٦-٧.
السبت ٢٩ آب (أغسطس)
تَأكَّدوا ما هيَ الأُمورُ الأهَمّ. — في ١:١٠.
فَكِّرْ في هذا السِّيناريو. أنتَ تُفَتِّشُ عن عَمَلٍ لِتُعيلَ عائِلَتَك. وهُناك وَظيفَتانِ مُتَوَفِّرَتان. فتُراجِعُ كُلَّ الوَقائِعِ وتَأخُذُ في الاعتِبارِ نَوعَ العَمَل، الدَّوام، المَسافات، وغَيرَها. وفي الحالَتَيْن، العَمَلُ بِحَدِّ ذاتِهِ لا يَتَعارَضُ معَ الكِتابِ المُقَدَّس. ورُبَّما تُفَضِّلُ خِيارًا على آخَرَ لِأنَّكَ تُحِبُّ نَوعَ هذا العَمَلِ أو لِأنَّ المَعاشَ أفضَل. ولكنْ هُناك عَوامِلُ أُخْرى يَلزَمُ أن تُفَكِّرَ فيها قَبلَ أن تَأخُذَ قَرارَك. مَثَلًا، هل ستَتَعارَضُ أيُّ واحِدَةٍ مِنَ الوَظيفَتَيْنِ مع بَرنامَجِ اجتِماعاتِ جَماعَتِك؟ هل ستَستَنزِفُ إحْداهُما الوَقتَ الَّذي تَحتاجُ إلَيهِ لِتَهتَمَّ بِعائِلَتِكَ عاطِفِيًّا وروحِيًّا؟ أسئِلَةٌ مِن هذا النَّوعِ تُساعِدُكَ أن تَضَعَ «الأُمورَ الأهَمّ»، أي عِبادَتَكَ وحاجاتِ عائِلَتِك، قَبلَ الفَوائِدِ المادِّيَّة. وعِندَئِذٍ يُمكِنُ أن تَصِلَ إلى قَرارٍ يُبارِكُهُ يَهْوَه. ب٢٥/١ ص ١٧ ف ١١-١٣.
الأحد ٣٠ آب (أغسطس)
يَهْوَه قَريبٌ مِنَ الَّذينَ قَلبُهُم مَكسور. — مز ٣٤:١٨.
حتَّى لَو عامَلَكَ الآخَرونَ بِطَريقَةٍ سَيِّئَة، فكُنْ على ثِقَةٍ أنَّ لكَ قيمَةً كَبيرَة في عَيْنَيْ يَهْوَه وأنَّهُ يُحِبُّكَ كَثيرًا. لِذلِك إذا شَعَرتَ أنَّ ‹روحَكَ مُنسَحِقَة›، فتَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه رَأى الأشياءَ الجَيِّدَة في قَلبِكَ وجَذَبَكَ أنتَ شَخصِيًّا إلَيه. (يو ٦:٤٤) وهو مُستَعِدٌّ دائِمًا أن يُساعِدَكَ لِأنَّكَ غالٍ على قَلبِه. ونَحنُ نَتَعَلَّمُ الكَثيرَ عن مَشاعِرِ يَهْوَه حينَ نَتَأمَّلُ في مِثالِ يَسُوع. فخِلالَ خِدمَتِهِ على الأرض، لاحَظَ يَسُوع الَّذينَ احتَقَرَهُمُ الآخَرون، وعامَلَهُم بِتَعاطُف. (مت ٩:٩-١٢) فحينَ لَمَسَت ثَوبَهُ امرَأةٌ تُعاني مِن مَرَضٍ مُؤْلِمٍ على أمَلِ أن تُشْفى، طَمَّنَها يَسُوع ومَدَحَها على إيمانِها. (مر ٥:٢٥-٣٤) ويَسُوع عَكَسَ كامِلًا شَخصِيَّةَ أبيه. (يو ١٤:٩) لِذلِك تَقدِرُ أن تَثِقَ بِأنَّ لكَ قيمَةً كَبيرَة في عَيْنَيْ يَهْوَه، وهو يُلاحِظُ صِفاتِكَ الحُلْوَة مِثلَ إيمانِكَ ومَحَبَّتِكَ له. ب٢٤/١٠ ص ٧ ف ٤-٥.
الإثنين ٣١ آب (أغسطس)
إجمَعْ دُموعي عِندَك. — مز ٥٦:٨.
خِلالَ حَياةِ دَاوُد، عانى مِن ظُروفٍ صَعبَة جَعَلَتهُ يَبكي. فكَثيرونَ كانوا يَكرَهونَه. حتَّى إنَّ البَعضَ مِن أصدِقائِهِ وعائِلَتِهِ خانوا ثِقَتَهُ وحاوَلوا أن يُؤذوه. (١ صم ١٩:١٠، ١١؛ ٢ صم ١٥:١٠-١٤، ٣٠) لِذلِك كَتَبَ مَرَّةً: «لقد تَعِبتُ مِنَ التَّنَهُّد. طولَ اللَّيلِ دُموعي تُبَلِّلُ سَريري؛ أُغرِقُ فِراشي بِالدُّموع». (مز ٦:٦) ولكنْ رَغمَ الضِّيقاتِ الَّتي عاشَها، كانَ مُقتَنِعًا أنَّ يَهْوَه يُحِبُّه. كَتَب: «يَهْوَه سيَسمَعُ صَوتَ بُكائي». (مز ٦:٨) وكَلِماتُ آيَةِ اليَومِ تَرسُمُ صورَةً مُؤَثِّرَة لِحَنانِ يَهْوَه. فدَاوُد شَعَرَ وكَأنَّ يَهْوَه يَجمَعُ دُموعَهُ عِندَهُ أو يُسَجِّلُها في كِتابِه. فقد كانَ مُتَأكِّدًا أنَّ يَهْوَه لاحَظَ وَجَعَهُ ولم يَنْسَ أبَدًا ما تَحَمَّلَه. وكانَ مُقتَنِعًا أنَّ أباهُ السَّماوِيَّ المُحِبَّ لا يَعرِفُ فَقَطِ الصُّعوباتِ الَّتي مَرَّ بها، بل أيضًا كَيفَ أثَّرَت علَيه. ب٢٤/١٢ ص ٢٢ ف ١١-١٢.