تموز (يوليو)
الأربعاء ١ تموز (يوليو)
لم أرَ شَخصًا صالِحًا تَخَلَّى عنهُ اللّٰه. — مز ٣٧:٢٥.
بَعضُ خُدَّامِ يَهْوَه يُعانونَ مِن ضَريبَةِ الشَّيخوخَة، يَتَعايَشونَ مع صِحَّةٍ ضَعيفَة، أو لَدَيهِم إعاقَةٌ ما. وهذا يَدفَعُهُم أن يَشُكُّوا أنَّ لهُم قيمَةً في عَيْنَيْ يَهْوَه. وقد يَتَساءَلون: ‹هل ما زِلتُ نافِعًا لِيَهْوَه؟›. عَبَّرَ كاتِبُ المَزْمُور ٧١ عن مَخاوِفَ مُشابِهَة. لِذلِك صَلَّى إلى يَهْوَه: «لا تَتَخَلَّ عنِّي عِندَما أخسَرُ قُوَّتي». (مز ٧١:٩، ١٨) لكنَّهُ بَقِيَ مُقتَنِعًا أنَّهُ إذا خَدَمَ إلهَهُ بِوَلاء، فإلهُهُ سيُرشِدُهُ ويَدعَمُه. وكانَ يَعرِفُ أنَّ يَهْوَه يَرْضى عنِ الَّذينَ يَجتَهِدونَ لِيَخدُموهُ رَغمَ الظُّروفِ الَّتي تَحُدُّ مِن عَطائِهِم. (مز ٣٧:٢٣-٢٥) فيا أحِبَّاءَنا الكِبارَ في العُمر، حاوِلوا أن تَرَوْا وَضعَكُم كما يَراهُ يَهْوَه. فهو قادِرٌ أن يَجعَلَكُم تَزدَهِرونَ روحِيًّا حتَّى لَو كُنتُم تُعانونَ جَسَدِيًّا. (مز ٩٢:١٢-١٥) وبَدَلَ أن تُرَكِّزوا على ما لا تَقدِرونَ أن تَفعَلوه، رَكِّزوا على ما تَقدِرونَ أن تَفعَلوه. ب٢٤/١٠ ص ٢٨ ف ١٤-١٦.
الخميس ٢ تموز (يوليو)
مِن جِهَةِ أكلِ الأطعِمَةِ المُقَرَّبَة لِلأصنام، نَعرِفُ أنَّ الصَّنَمَ لَيسَ بِشَيءٍ في العالَم. — ١ كو ٨:٤.
غالِبًا ما يَحتارُ المَسِيحِيُّونَ غَيرُ النَّاضِجينَ في المَواقِفِ الَّتي تَتَطَلَّبُ تَحليلَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وتَطبيقَها. فإذا لم يَكُنْ هُناك شَريعَةٌ مُحَدَّدَة، فقد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُم يَقدِرونَ أن يَفعَلوا ما يُريدون. وآخَرونَ قد يَطلُبونَ قاعِدَةً حَيثُ لا حاجَةَ إلى قاعِدَة. على سَبيلِ المِثال، المَسِيحِيُّونَ في كُورِنْثُوس طَلَبوا مِنَ الرَّسولِ بُولُس قاعِدَةً كما يَبْدو كَي يَعرِفوا هل يَأكُلونَ طَعامًا قُدِّمَ لِصَنَم. وبَدَلَ أن يَقولَ لهُم بُولُس ماذا يَفعَلون، اعتَرَفَ بِدَورِ الضَّميرِ وبِأنَّ كُلَّ شَخصٍ لهُ «سُلطَةٌ» أن يَختار. كما حَلَّلَ معهُم مَبادِئَ تَسمَحُ لِكُلِّ فَردٍ أن يَأخُذَ قَرارًا يُريحُ ضَميرَهُ دونَ أن يُضايِقَ غَيرَه. (١ كو ٨:٧-٩) وبِهذِهِ الطَّريقَة، ساعَدَ بُولُس أهلَ كُورِنْثُوس أن يَنْموا روحِيًّا بِحَيثُ يَصيرونَ قادِرينَ أن يَستَعمِلوا قُدرَتَهُم على التَّمييز، بَدَلَ أن يَعتَمِدوا على شَخصٍ آخَرَ أو بِبَساطَةٍ يَبحَثوا عن قَواعِد. ب٢٤/٤ ص ٥ ف ١٤.
الجمعة ٣ تموز (يوليو)
أنا، يَهْوَه، أفحَصُ القَلب، لِأُعْطِيَ كُلَّ واحِدٍ ما يَستَحِقُّهُ على سُلوكِه. — إر ١٧:١٠.
في أيَّامِ يُونَان، كانَ لَدى أهلِ نِينَوَى فُرصَةٌ لِيَتوبوا. أيضًا، لا نَنْسَ ما قالَهُ يَسُوع عنِ ‹القِيامَةِ إلى الحِساب›. فهي ستَشمُلُ «الَّذينَ عَمِلوا ما هو سَيِّئ». (يو ٥:٢٩) إذًا يَبْدو أنَّهُ قد يَكونُ هُناك بَعضُ الأمَلِ لِأهلِ سَدُوم وعَمُورَة أيضًا. فَيُمكِنُ أن يَقومَ بَعضُ هؤُلاءِ الأشخاصِ على الأقَلّ، ورُبَّما سيَكونُ لَدَينا الفُرصَةُ لِنُعَلِّمَهُم عن يَهْوَه ويَسُوع المَسِيح. لَطالَما كانَ يَهْوَه ‹فاحِصَ القَلبِ ومُمتَحِنَ أعمَقِ الأفكار›. وبِخُصوصِ القِيامَةِ في المُستَقبَل، سيُعْطي، كما يَفعَلُ دائِمًا، «كُلَّ واحِدٍ ما يَستَحِقُّهُ على سُلوكِه». فيَهْوَه سيَكونُ حازِمًا عِندَ الضَّرورَةِ ولكنْ رَحيمًا كُلَّما أمكَن. لِذلِك لا يَجِبُ أن نَفتَرِضَ أنَّ أحَدًا ما لَيسَ لَدَيهِ أمَلٌ بِالقِيامَةِ إذا لم نَكُنْ نَعرِفُ ذلِك! ب٢٤/٥ ص ٥-٦ ف ١٥-١٦.
السبت ٤ تموز (يوليو)
لا تَخَف. أنا سأُساعِدُك. — إش ٤١:١٣.
على مَرِّ الزَّمَن، قَوَّت رِسالَةُ اللّٰهِ خُدَّامَهُ حينَ كانَ لَدَيهِم مُهِمَّةٌ صَعبَة. فَكِّرْ في مِثالِ النَّبِيِّ إرْمِيَا. فهو تَرَدَّدَ عِندَما أعْطاهُ يَهْوَه تَعيينًا أن يُنادِيَ بِرِسالَتِه. قال: «أنا لا أعرِفُ أن أتَكَلَّمَ لِأنِّي مُجَرَّدُ وَلَد». (إر ١:٦) وكَيفَ تَغَلَّبَ على قِلَّةِ ثِقَتِهِ بِنَفْسِه؟ أخَذَ القُوَّةَ مِن كَلِمَةِ اللّٰهِ إلَيه. فهو قال: «كَلِمَتُهُ صارَت في قَلبي كنارٍ مُشتَعِلَة مَحبوسَة في عِظامي، فتَعِبتُ مِن كَبتِها في داخِلي». (إر ٢٠:٨، ٩) فمع أنَّ مُقاطَعَةَ إرْمِيَا كانَت صَعبَة، الرِّسالَةُ الَّتي أعْطاها لهُ يَهْوَه لِيُنادِيَ بها مَنَحَتهُ القُوَّةَ الَّتي احتاجَ إلَيها لِيَقومَ بِالعَمَل. بِشَكلٍ مُماثِل، يَأخُذُ المَسِيحِيُّونَ القُوَّةَ مِنَ الرِّسالَةِ المَوجودَة في كَلِمَةِ اللّٰه. فالرَّسولُ بُولُس قالَ إنَّ أخْذَ المَعرِفَةِ الدَّقيقَة سيَدفَعُ إخوَتَهُ أن يَسيروا «بِطَريقَةٍ تَليقُ بِيَهْوَه»، فيما يَستَمِرُّونَ «في إعطاءِ ثَمَرٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِح». — كو ١:٩، ١٠. ب٢٤/٤ ص ١٤-١٥ ف ٢-٤.
الأحد ٥ تموز (يوليو)
صَادُوق الكاهِنُ مَسَحَ سُلَيْمَان. — ١ مل ١:٣٩.
بَقِيَ صَادُوق وَلِيًّا لِيَهْوَه رَغمَ قَرارِ رَئيسِ الكَهَنَةِ أَبِيَاثَار أن يَدعَمَ ابْنَ دَاوُد، أَدُونِيَّا، الَّذي خَطَّطَ أن يَستَوْلِيَ على العَرش. ولم يَشُكَّ دَاوُد أبَدًا في وَلاءِ صَادُوق. فحينَ انكَشَفَ مُخَطَّطُ أَدُونِيَّا، طَلَبَ دَاوُد مِن صَادُوق ونَاثَان وبَنَايَا أن يُعَيِّنوا سُلَيْمَان مَلِكًا. (١ مل ١:٣٢-٣٤) ولا شَكَّ أنَّ وُجودَ صَادُوق مع خُدَّامٍ أوْلِياءَ لِيَهْوَه، مِثلِ نَاثَان وغَيرِهِ مِن مُؤَيِّدي المَلِكِ دَاوُد، قَوَّاهُ وشَجَّعَهُ كَثيرًا. وعِندَما صارَ سُلَيْمَان مَلِكًا، عَيَّنَ «صَادُوق الكاهِنَ مَكانَ أَبِيَاثَار». (١ مل ٢:٣٥) فكَيفَ تَتَمَثَّلُ بِصَادُوق؟ إذا قَرَّرَ شَخصٌ مُقَرَّبٌ مِنكَ أن يَترُكَ يَهْوَه، فَلْيَكُنْ مَوقِفُكَ واضِحًا. (يش ٢٤:١٥) ويَهْوَه سيُعْطيكَ ما تَحتاجُ إلَيهِ مِنَ القُوَّةِ والشَّجاعَة. فأَظهِرْ أنَّكَ تَتَّكِلُ علَيهِ بِصَلاتِكَ إلَيهِ والبَقاءِ بِرِفقَةِ خُدَّامِهِ الأوْلِياء. ويَهْوَه يُقَدِّرُ وَلاءَكَ كَثيرًا، وهو سيُكافِئُكَ بِالتَّأكيد. — ٢ صم ٢٢:٢٦. ب٢٤/٧ ص ٦-٧ ف ١٦-١٧.
الإثنين ٦ تموز (يوليو)
لا نَتَوَقَّفْ عن عَمَلِ أعمالٍ جَيِّدَة. — غل ٦:٩.
يَصِفُ المَزْمُور ١٥:٢ صَديقَ اللّٰهِ بِأنَّهُ «يَسيرُ بِاستِقامَةٍ ويَفعَلُ الصَّواب». والكَلِمَتانِ «يَسيرُ» و «يَفعَلُ» تُشيرانِ إلى عَمَلٍ مُستَمِرٍّ وتَقَدُّمِيّ. ولكنْ هل نَقدِرُ فِعلًا أن ‹نَسيرَ بِاستِقامَة›؟ نَعَم. صَحيحٌ أنْ لا أحَدَ مِنَّا كامِل، لكنَّ يَهْوَه يَعتَبِرُنا ‹نَسيرُ بِاستِقامَةٍ› إذا كُنَّا نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنُطيعَه. حينَ نَنذُرُ نَفْسَنا لِلّٰهِ ونَعتَمِد، يَكونُ ذلِك فَقَط بِدايَةَ رِحلَتِنا معَ اللّٰه. وفي أزمِنَةِ الكِتابِ المُقَدَّس، لم يَكُنْ مُجَرَّدُ الانتِماءِ إلى أُمَّةِ إسْرَائِيل يُؤَهِّلُ الشَّخصَ تِلقائِيًّا لِيَكونَ ضَيفًا عِندَ يَهْوَه. فالبَعضُ كانوا يَدْعونَ اللّٰهَ ولكنْ ‹مِن دونِ أن يَكونوا صادِقينَ أو مُستَقيمين›. (إش ٤٨:١) لِذلِك لَزِمَ أن يَتَعَلَّمَ الإسْرَائِيلِيُّونَ المُخلِصونَ ما هي مَطالِبُ يَهْوَه ويُطَبِّقوها في حَياتِهِم. واليَومَ أيضًا، كَي يَرْضى اللّٰهُ علَينا، لا يَكْفي أن نَعتَمِدَ ونَصيرَ جُزْءًا مِنَ الجَماعَةِ المَسِيحِيَّة. فيَجِبُ أن نَستَمِرَّ في ‹فِعلِ الصَّواب›. ب٢٤/٦ ص ٩ ف ٤؛ ص ١٠ ف ٦.
الثلاثاء ٧ تموز (يوليو)
تَمَثَّلوا بِاللّٰه. — أف ٥:١.
ما هي بَعضُ الطُّرُقِ الَّتي يُرينا بها يَهْوَه كَرَمَه؟ إلَيكَ أمثِلَةً على ذلِك. يَهْوَه يُعْطينا أُمورًا مادِّيَّة. رُبَّما لا نَملِكُ دائِمًا كَمالِيَّاتِ الحَياة، ولكنْ بِفَضلِ يَهْوَه مُعظَمُنا نَملِكُ ما نَحتاجُ إلَيه. مَثَلًا، يُؤَمِّنُ لنا يَهْوَه الطَّعام، الثِّياب، والمَسكَن. (مز ٤:٨؛ مت ٦:٣١-٣٣؛ ١ تي ٦:٦-٨) وهل يُعْطينا يَهْوَه حاجاتِنا الجَسَدِيَّة لِمُجَرَّدِ أنَّهُ يَشعُرُ بِالواجِبِ تِجاهَنا؟ بِالتَّأكيدِ لا! فَكِّرْ في ما قالَهُ يَسُوع في مَتَّى ٦:٢٥، ٢٦. فهو يَقولُ عنِ الطُّيورِ «إنَّها لا تَزرَعُ ولا تَحصُدُ ولا تَجمَعُ في مَخازِن». لكنْ لاحِظْ كَيفَ يُكمِل: ‹أبوكُمُ السَّماوِيُّ يُطعِمُها›. ثُمَّ يَسأل: «ألَستُم أنتُم أغْلى مِنها؟». ما الفِكرَة؟ إذا كانَ يَهْوَه يَهتَمُّ بِحاجاتِ الحَيَوانات، نَقدِرُ أن نَكونَ مُتَأكِّدينَ أنَّهُ سيَهتَمُّ بِحاجاتِنا. فمِثلَ الأبِ الحَنون، يُؤَمِّنُ يَهْوَه حاجاتِ عائِلَتِهِ بِدافِعِ مَحَبَّتِهِ لهُم. — مز ١٤٥:١٦؛ مت ٦:٣٢. ب٢٤/٩ ص ٢٦-٢٧ ف ٤-٦.
الأربعاء ٨ تموز (يوليو)
الَّذينَ يَخدُمونَ بِطَريقَةٍ جَيِّدَة يَكتَسِبونَ صيتًا جَيِّدًا ويَقدِرونَ أن يَتَكَلَّموا بِحُرِّيَّةٍ كَبيرَة عنِ الإيمان. — ١ تي ٣:١٣.
الخادِمُ المُساعِدُ هو أخٌ مُعتَمِدٌ يُعَيَّنُ بِالرُّوحِ القُدُسِ لِيُساعِدَ الشُّيوخَ مِن خِلالِ الاهتِمامِ بِالكَثيرِ مِنَ المَسائِلِ العَمَلِيَّة في الجَماعَة. والخُدَّامُ المُساعِدونَ هُم بِالدَّرَجَةِ الأُولى والأهَمِّ رِجالٌ روحِيُّون. فهُم يُحِبُّونَ يَهْوَه ويَعيشونَ حَسَبَ مَقاييسِهِ الصَّائِبَة. كما أنَّهُم يُحِبُّونَ مِن كُلِّ قَلبِهِم إخوَتَهُم وأخَواتِهِمِ المَسِيحِيِّين. (مت ٢٢:٣٧-٣٩) ولكنْ كَيفَ يَسْعى الأخُ المُعتَمِدُ لِيَصيرَ خادِمًا مُساعِدًا؟ يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ المُؤَهِّلاتِ الَّتي يَلزَمُ أن يَبلُغَها الأخُ لِيَصيرَ خادِمًا مُساعِدًا. (١ تي ٣:٨-١٠، ١٢) وتَقدِرُ أن تَسْعى إلى هذا الامتِيازِ حينَ تَدرُسُ المُؤَهِّلاتِ المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّسِ ثُمَّ تَجتَهِدُ لِتَبلُغَها. ولكنْ علَيكَ أوَّلًا أن تَفحَصَ دَوافِعَك. ب٢٤/١١ ص ١٤-١٥ ف ٤-٥.
الخميس ٩ تموز (يوليو)
قَبِلتُموها لا كأنَّها كَلِمَةُ بَشَر، بل مِثلَما هي حَقًّا: كَلِمَةُ اللّٰه. — ١ تس ٢:١٣.
يَقولُ بَعضُ النَّاسِ إنَّهُم قَرَأوا الكِتابَ المُقَدَّسَ عَشَراتِ المَرَّات. ولكنْ هل يُؤْمِنونَ بهِ فِعلًا؟ هل يُطَبِّقونَهُ أو يَسمَحونَ لهُ أن يُغَيِّرَ في حَياتِهِم؟ لِلأسَف، الجَوابُ عُمومًا هو لا. ولكنْ ما أكبَرَ الفَرقَ بَينَهُم وبَينَ شَعبِ يَهْوَه! فنَحنُ نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِيَكونَ مَفعولُهُ واضِحًا في حَياتِنا. إلَّا أنَّهُ لَيسَ سَهلًا دائِمًا أن نَقرَأَ كَلِمَةَ اللّٰهِ ونُطَبِّقَها. فقد نُجاهِدُ كَي نَجِدَ وَقتًا لِنَقرَأَها. أو رُبَّما تَعَوَّدنا أن نَقرَأَ بِاستِعجالٍ دونَ أن نَستَوعِبَ إلَّا القَليلَ مِمَّا قَرَأناه. أو قد نَشعُرُ أنَّنا تَحتَ ضَغطٍ كَبيرٍ أمامَ كُلِّ التَّحسيناتِ الَّتي يَلزَمُ أن نَقومَ بها. مَهما كانَ التَّحَدِّي الَّذي تُواجِهُه، تَقدِرُ أن تَتَخَطَّاه! فبِمُساعَدَةِ يَهْوَه، تَصيرُ أقْوى مِنه. لِذلِك صَمِّمْ أن تَصيرَ شَخصًا يُطَبِّقُ الكَلِمَة. ودونَ شَكّ، كُلَّما قَرَأتَ كَلِمَةَ اللّٰهِ وطَبَّقتَها في حَياتِك، شَعَرتَ بِسَعادَةٍ أكبَر. — يع ١:٢٥. ب٢٤/٩ ص ٧ ف ١٥-١٦.
الجمعة ١٠ تموز (يوليو)
إستَمِرُّوا في الطَّلَبِ يُعْطَ لكُم. — لو ١١:٩.
مِن خِلالِ الرُّوحِ القُدُس، يُواسينا يَهْوَه إذا كُنَّا نُعاني مِن صَدمَةٍ نَفْسِيَّة أو خَسارَة. ففي حالِ كُنتَ تَمُرُّ بِظَرفٍ صَعبٍ يَسحَقُك، افتَحْ قَلبَكَ لِيَهْوَه كُلَّما أرَدتَ وقَدْرَ ما تُريد. (مز ٨٦:٣؛ ٨٨:١) أُطلُبْ مِنهُ دائِمًا أن يُعْطِيَكَ روحَهُ القُدُس. وهو لن يَتَجاهَلَ طَلَبَكَ أبَدًا. وهل مَرَرتَ بِظَرفٍ استَنزَفَ طاقَتَكَ وتَرَكَكَ ضَعيفًا؟ الرُّوحُ القُدُسُ قادِرٌ أن يُقَوِّيَكَ لِتَستَمِرَّ في عِبادَةِ يَهْوَه بِأمانَة. (أف ٣:١٦) لكنْ كَيفَ تَعمَلُ بِانسِجامٍ مع طَلَبِكَ لِلرُّوحِ القُدُس؟ شارِكْ في نَشاطاتٍ تَسمَحُ لِروحِ اللّٰهِ بِأن يَعمَلَ فيك. وتَشمُلُ هذِهِ النَّشاطاتُ حُضورَ الاجتِماعاتِ وعَمَلَ التَّبشير. إمْلَأْ عَقلَكَ بِأفكارِ يَهْوَه مِن خِلالِ قِراءَةِ كَلِمَتِهِ كُلَّ يَوم. (في ٤:٨، ٩) وفيما تَقرَأ، لاحِظْ شَخصِيَّاتِ الكِتابِ المُقَدَّسِ الَّذينَ مَرُّوا بِضيقات، وفَكِّرْ كَيفَ ساعَدَهُم يَهْوَه أن يَحتَمِلوا. ب٢٤/١٠ ص ٩ ف ١٢-١٤.
السبت ١١ تموز (يوليو)
اللّٰهُ أحَبَّ العالَمَ كَثيرًا. — يو ٣:١٦.
مِثلَ يَهْوَه وابْنِه، نَحنُ نُحِبُّ النَّاس. (أم ٨:٣١) ونَتَعاطَفُ معَ الَّذينَ هُم «مِن دونِ اللّٰهِ» و «بِلا أمَل». (أف ٢:١٢) فهُم يَغرَقونَ في مَشاكِلِ الحَياة، ونَحنُ لَدَينا سُترَةُ النَّجاةِ الَّتي تُنقِذُهُم: الأخبارُ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه. ومَحَبَّتُنا لِهؤُلاءِ النَّاسِ وتَعاطُفُنا معهُم يَدفَعانِنا أن نَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا لِنوصِلَ إلَيهِمِ الأخبارَ الحُلْوَة. فهذِهِ الرِّسالَةُ الثَّمينَة تَملَأُ قُلوبَهُم بِالأمَل، تُساعِدُهُم أن يَعيشوا أحْلى حَياةٍ الآن، وتُعْطيهِمِ الفُرصَةَ أن يَعيشوا «الحَياةَ الحَقيقِيَّة»، الحَياةَ الأبَدِيَّة في عالَمِ اللّٰهِ الجَديد. (١ تي ٦:١٩) ومَحَبَّتُنا لِلنَّاسِ تَدفَعُنا أيضًا أن نُحَذِّرَهُم مِنَ النِّهايَةِ القَريبَة لِهذا العالَمِ الشِّرِّير. (حز ٣٣:٧، ٨) فنَحنُ نُريدُ أن نُخبِرَهُم ماذا سيَحصُلُ خِلالَ الضِّيقِ العَظيم: الأديانُ المُزَيَّفَة ستَزولُ وسَيَلحَقُ بها كُلُّ العالَمِ الشِّرِّيرِ في هَرْمَجَدُّون. — رؤ ١٦:١٤، ١٦؛ ١٧:١٦، ١٧؛ ١٩:١١، ١٩، ٢٠. ب٢٤/٥ ص ١٦-١٧ ف ٨-٩.
الأحد ١٢ تموز (يوليو)
لا تَنتَقِموا لِأنفُسِكُم أيُّها الأحِبَّاء، بلِ اترُكوا مَكانًا لِلغَضَب، لِأنَّهُ مَكتوب: «‹أنا أنتَقِمُ وأُجازي›، يَقولُ يَهْوَه». — رو ١٢:١٩.
في هذِهِ الآيَة، نَصَحَ الرَّسولُ بُولُس المَسِيحِيِّين: «أُترُكوا مَكانًا لِلغَضَب». ولكنْ غَضَبَ مَن كانَ يَقصِد؟ حَسَبَ سِياقِ الكَلام، غَضَبَ يَهْوَه. ونَحنُ نَترُكُ مَكانًا لِغَضَبِ يَهْوَه حينَ نَسمَحُ لهُ أن يُحَقِّقَ العَدلَ في وَقتِهِ المُناسِبِ وبِطَريقَتِهِ المُناسِبَة. قالَ أخٌ اسْمُهُ جُون تَعَرَّضَ لِلظُّلم: «كانَ علَيَّ أن أُحارِبَ المَيلَ أن أُصَحِّحَ الخَطَأَ على طَريقَتي. رُومَا ١٢:١٩ ساعَدَتني أن أنتَظِرَ يَهْوَه». ونَحنُ نَستَفيدُ كَثيرًا حينَ نَنتَظِرُ يَهْوَه أن يُصلِحَ الأُمور. فهكَذا نُوَفِّرُ على أنفُسِنا هَمَّ حَلِّ مُشكِلَتِنا بِيَدِنا ومَشاعِرَ الإحباطِ الَّتي تَنتِجُ عن ذلِك. فيَهْوَه يَعرِضُ علَينا أن يُساعِدَنا. كأنَّهُ يَقول: ‹أُترُكِ الظُّلمَ لي، أنا سأهتَمّ›. وإذا كُنَّا نُصَدِّقُ وَعْدَ يَهْوَه «أنا . . . أُجازي»، نَضَعُ المَسألَةَ جانِبًا واثِقينَ أنَّهُ سيُعالِجُها بِأفضَلِ طَريقَة. ب٢٤/١١ ص ٦ ف ١٤-١٥.
الإثنين ١٣ تموز (يوليو)
أعْطِنا كُلَّ يَومٍ ما نَحتاجُهُ مِنَ الخُبز. — لو ١١:٣.
يَلزَمُ أن نُبْقِيَ الأشياءَ المادِّيَّة في مَكانِها الصَّحيح. وقد أوْضَحَ الرَّسولُ بُولُس هذِهِ الفِكرَةَ حينَ كَتَبَ إلى المَسِيحِيِّينَ الَّذينَ عاشوا قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن نِهايَةِ النِّظامِ اليَهُودِيّ. فهو أتى على ذِكرِ حَوادِثَ مِن تاريخِ أُمَّةِ إسْرَائِيل، بِما فيها ما حَصَلَ قُربَ جَبَلِ سِينَاء. وحَذَّرَ المَسِيحِيِّينَ لِكَي ‹لا يَشتَهوا الأُمورَ المُؤْذِيَة، كما اشتَهاها› الإسْرَائِيلِيُّون. (١ كو ١٠:٦، ٧، ١١) فالإسْرَائِيلِيُّونَ سَمَحوا لِرَغبَتِهِمِ القَوِيَّة في الطَّعامِ أن تُحَوِّلَ حتَّى ما هَيَّأهُ يَهْوَه بِعَجيبَةٍ إلى ‹أُمورٍ مُؤْذِيَة›. (عد ١١:٤-٦، ٣١-٣٤) وفيما كانوا يَعبُدونَ عِجلًا ذَهَبِيًّا، راحوا يَأكُلونَ ويَشرَبونَ ويَتَسَلَّوْن. (خر ٣٢:٤-٦) وقد ذَكَرَ بُولُس ما حَصَلَ معهُم كتَحذيرٍ لِلمَسِيحِيِّينَ الَّذينَ كانوا يَعيشونَ قَبلَ نِهايَةِ النِّظامِ اليَهُودِيِّ سَنَةَ ٧٠ بم. واليَوم، نَحنُ نَعيشُ قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن نِهايَةِ هذا العالَم. لِذلِك مِنَ الضَّرورِيِّ أن نَأخُذَ نَصيحَةَ بُولُس بِجِدِّيَّة. ب٢٤/١٢ ص ٦ ف ١٣.
الثلاثاء ١٤ تموز (يوليو)
إفرَحْ معَ المَرأةِ الَّتي تَزَوَّجتَها في شَبابِك. — أم ٥:١٨.
يَهْوَه هوَ «الإلهُ السَّعيد»، وهو يُريدُ أن نَكونَ نَحنُ أيضًا سُعَداء. (١ تي ١:١١) وقد أعْطانا هَدايا كَثيرَة لِنَعيشَ حَياةً سَعيدَة. (يع ١:١٧) إحْدى هذِهِ الهَدايا هيَ الزَّواج. فحينَ يَتَزَوَّجُ رَجُلٌ وامرَأة، يَنذُرانِ أن يُحِبَّ واحِدُهُما الآخَر ويَحتَرِمَهُ ويُعِزَّه. وعِندَما يُحافِظانِ على الرِّباطِ القَوِيِّ بَينَهُما، يُمكِنُ أن يَشعُرا بِفَرَحٍ حَقيقِيّ. لكنْ لِلأسَف، كَثيرونَ مِنَ المُتَزَوِّجينَ في عالَمِنا اليَومَ يَنْسَوْنَ الوُعودَ الَّتي قَطَعوها في يَومِ عُرسِهِم. وبِالنَّتيجَة، يَخسَرونَ سَعادَتَهُم. فكَيفَ يَتَوَقَّعُ يَهْوَه مِنَ الزَّوجِ أن يُعامِلَ زَوجَتَه؟ يَأمُرُ يَهْوَه الأزواجَ أن يُعْطوا زَوجاتِهِم كَرامَة. وإعطاءُ الكَرامَةِ يُشيرُ إلى الطَّريقَةِ الَّتي نُعامِلُ بها شَخصًا نَحتَرِمُه. فالزَّوجُ الَّذي يُعْطِي زَوجَتَهُ كَرامَةً سيُعامِلُها بِلُطفٍ ومَحَبَّة. — ١ بط ٣:٧. ب٢٥/١ ص ٨ ف ١-٢؛ ص ٩ ف ٤-٥.
الأربعاء ١٥ تموز (يوليو)
يَهْوَه مُعيني فلا أخاف. — عب ١٣:٦.
لا شَكَّ أنَّ رِسالَةَ الرَّسولِ بُولُس إلى العِبْرَانِيِّينَ ساعَدَتِ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ أن يَستَعِدُّوا لِلضِّيقِ الَّذي سيُواجِهونَه. فقد نَصَحَ بُولُس إخوَتَهُ أن يَكتَسِبوا مَعرِفَةً أعمَقَ وفَهمًا أوضَحَ لِلأسفارِ المُقَدَّسَة. فهذا كانَ سيُجَهِّزُهُم لِيُمَيِّزوا التَّعاليمَ الَّتي تُضعِفُ الإيمانَ ويَرفُضوها فَوْرًا. أيضًا، شَجَّعَهُم بُولُس أن يَزيدوا إيمانَهُم كَي يَكونوا على استِعدادٍ أن يَتبَعوا تَوجيهَ يَسُوع والَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ في الجَماعَة. كما أنَّهُ ساعَدَ المَسِيحِيِّينَ أن يُقَوُّوا احتِمالَهُم حينَ يَتَبَنَّوْنَ النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى الصُّعوبات، ويَعتَبِرونَها فُرصَةً لِيُدَرِّبَهُم أبوهُمُ المُحِبّ. لِنُطَبِّقْ نَحنُ أيضًا هذِهِ النَّصائِحَ الموحى بها، وعِندَئِذٍ نَقدِرُ أن نَحتَمِلَ بِأمانَةٍ حتَّى النِّهايَة. — عب ٣:١٤. ب٢٤/٩ ص ١٣ ف ١٧، ١٩.
الخميس ١٦ تموز (يوليو)
قُدِّسنا بِتَقريبِ جَسَدِ يَسُوع المَسِيح مَرَّةً لا غَير. — عب ١٠:١٠.
حَسَبَ الكِتابِ المُقَدَّس، الفِديَةُ هيَ الثَّمَنُ الَّذي يُدفَعُ لِيَتَحَقَّقَ التَّكفيرُ عنِ الخَطايا والمُصالَحَة. ومِن وِجهَةِ نَظَرِ يَهْوَه، إنَّها الأساسُ لِاستِعادَةِ ما خَسِرَهُ آدَم وحَوَّاء. بِأيِّ طَريقَة؟ تَذَكَّرْ أنَّ آدَم وحَوَّاء خَسِرا حَياتَهُما الكامِلَة وأمَلَهُما بِالحَياةِ إلى الأبَد. لِذلِك يَلزَمُ أن تَكونَ قيمَةُ الفِديَةِ مُعادِلَةً لِقيمَةِ الخَسارَة. (١ تي ٢:٦) ولا يَقدِرُ أحَدٌ أن يَدفَعَ الفِديَةَ إلَّا إذا كانَ رَجُلًا راشِدًا (١) كامِلًا، (٢) لَدَيهِ الإمكانِيَّةُ أن يَعيشَ حَياتَهُ إلى الأبَدِ على الأرض، و (٣) مُستَعِدًّا أن يُضَحِّيَ بِهذِهِ الحَياةِ مِن أجْلِنا. تَأمَّلْ في ثَلاثَةِ أسبابٍ تُظهِرُ لِماذا استَطاعَ يَسُوع أن يَدفَعَ ثَمَنَ الفِديَة. (١) كانَ كامِلًا، «لم يَرتَكِبْ خَطِيَّة». (١ بط ٢:٢٢) (٢) بِسَبَبِ ذلِك، كانَ لَدَيهِ الإمكانِيَّةُ أن يَعيشَ حَياتَهُ إلى الأبَدِ على الأرض. و (٣) كانَ مُستَعِدًّا أن يَموتَ ويُضَحِّيَ بِهذِهِ الحَياةِ مِن أجْلِنا. — عب ١٠:٩. ب٢٥/٢ ص ٤-٥ ف ١١-١٢.
الجمعة ١٧ تموز (يوليو)
اللّٰهُ لا يَبخَلُ بِإعطاءِ الرُّوح. — يو ٣:٣٤.
يَهْوَه يُحِبُّكَ ويُريدُ أن تَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه. وهذِهِ الحَقيقَةُ لا تَتَغَيَّرُ مَهْما كانَتِ العَقَباتُ الَّتي تَقِفُ في طَريقِكَ إلى المَعمودِيَّة. قالَ يَسُوع لِمَجموعَةٍ مِن تَلاميذِهِ في القَرنِ الأوَّل: «إذا كانَ عِندَكُم إيمانٌ بِحَجمِ حَبَّةِ خَردَل، تَقولونَ لِهذا الجَبَل: ‹إنتَقِلْ مِن هُنا إلى هُناك›، فيَنتَقِل، ولا يَكونُ أيُّ شَيءٍ مُستَحيلًا علَيكُم». (مت ١٧:٢٠) وهؤُلاءِ التَّلاميذُ كانوا معهُ مُنذُ سَنَواتٍ قَليلَة فَقَط، لِذلِك كانَ إيمانُهُم ما زالَ يَنْمو. لكنَّ يَسُوع أكَّدَ لهُم أنَّهُم إذا نَمَّوْا إيمانًا قَوِيًّا كِفايَة، فسَيُساعِدُهُم يَهْوَه أن يَنقُلوا عَقَباتٍ تُشبِهُ الجِبال. وطَبعًا، سيُساعِدُكَ يَهْوَه أن تَفعَلَ مِثلَهُم! ففي حالِ كانَ هُناك عَقَباتٌ تَمنَعُكَ أن تَعتَمِد، خُذِ الخُطُواتِ اللَّازِمَة لِتُزيلَها مِن طَريقِكَ دونَ تَأخير. وانذُرْ نَفْسَكَ لِيَهْوَه واعتَمِد. فهذا أفضَلُ قَرارٍ قد تَأخُذُهُ في حَياتِك! ب٢٥/٣ ص ٧ ف ١٨-٢٠.
السبت ١٨ تموز (يوليو)
يَهْوَه معي فلا أخاف. — مز ١١٨:٦.
نَقدِرُ أن نَتَغَلَّبَ على الصُّعوباتِ إذا أبْقَينا في بالِنا أنَّ الإلهَ الحَيَّ مُستَعِدٌّ أن يُساعِدَنا. ونَبْني هذِهِ الثِّقَةَ حينَ نُفَكِّرُ في ما فَعَلَهُ في الماضي. (إش ٣٧:١٧، ٣٣-٣٧) أيضًا تابِعِ التَّقاريرَ على مَوْقِعِنا jw.org الَّتي تُظهِرُ كَيفَ يَدعَمُ يَهْوَه إخوَتَنا وأخَواتِنا في الوَقتِ الحاضِر. إضافَةً إلى ذلِك، تَذَكَّرْ أوْقاتًا عَمِلَ فيها يَهْوَه لِخَيرِك. ولا تَقلَقْ إذا لم تَحصُلْ معكَ حادِثَةٌ استِثنائِيَّة. لِمَ لا؟ لِأنَّ يَهْوَه عَمِلَ دونَ شَكٍّ أشياءَ كَثيرَة مِن أجْلِك! فهو جَذَبَكَ إلَيهِ وصارَ لَدَيكَ عَلاقَةٌ معه. (يو ٦:٤٤) فما رَأْيُكَ أن تَطلُبَ مِنهُ أن يُساعِدَكَ كَي تَتَذَكَّرَ لَحَظاتٍ استَجابَ فيها صَلَواتِك، أعْطاكَ دَعمَهُ تَمامًا في الوَقتِ المُناسِب، أو سَنَدَكَ في ظَرفٍ صَعب؟ التَّفكيرُ في اختِباراتِكَ الشَّخصِيَّة مع يَهْوَه سيُقَوِّي قَناعَتَكَ أنَّهُ سيَظَلُّ يَعمَلُ لِخَيرِك. ب٢٤/٦ ص ٢١ ف ٨.
الأحد ١٩ تموز (يوليو)
إنتَقَلَ المَوتُ إلى كُلِّ النَّاسِ لِأنَّهُم كُلَّهُم أخطَأوا. — رو ٥:١٢.
رُبَّما نَكونُ مُصَمِّمينَ أن لا نَدَعَ شَيئًا يُبعِدُنا عن يَهْوَه، لكنَّنا ناقِصونَ وضُعَفاءُ أمامَ التَّجارِب. (رو ٧:٢١-٢٣) وقد نَجِدُ أنفُسَنا في ظُروفٍ خارِجَة عن إرادَتِنا تَجعَلُ الخَطَأَ يَبْدو مُغرِيًا جِدًّا. وكَي نَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه وابْنِه، يَجِبُ أن نَتبَعَ نَصيحَةَ يَسُوع أن نَظَلَّ مُنتَبِهينَ مِنَ الإغراءاتِ الَّتي تَجُرُّنا إلى فِعلِ الخَطَإ. كُلُّنا نُواجِهُ إغراءاتٍ كَي نَرتَكِبَ الخَطِيَّة. ولكنْ كُلُّ واحِدٍ مِنَّا لَدَيهِ ضُعفٌ في مَجالاتٍ مُعَيَّنَة. وضُعفُنا هذا قد يَجعَلُنا نَرتَكِبُ خَطِيَّةً خَطيرَة، أو نَتَوَرَّطُ في أحَدِ أنواعِ النَّجاسَة، أو نَقَعُ ضَحِيَّةَ التَّفكيرِ مِثلَ أهلِ العالَم. مَثَلًا، رُبَّما يُقاوِمُ أحَدٌ الإغراءَ أن يَرتَكِبَ العَهارَة. وقد يَميلُ آخَرُ بِقُوَّةٍ إلى المُمارَساتِ النَّجِسَة، مِثلِ العادَةِ السِّرِّيَّة أو رُؤيَةِ مَوادَّ إباحِيَّة. ورُبَّما هُناك مَن يُحارِبُ الخَوفَ مِنَ الإنسان، التَّفكيرَ بِاستِقلالِيَّة، طَبعَهُ الحادّ، أو غَيرَ ذلِك. ب٢٤/٧ ص ١٤ ف ٣؛ ص ١٥ ف ٥.
الإثنين ٢٠ تموز (يوليو)
إصفَحوا عنهُ وعَزُّوه، لِئَلَّا يُبتَلَعَ مِثلُ هذا مِن فَرطِ حُزنِه. — ٢ كو ٢:٧.
تَخَيَّلْ ماذا كانَ يُمكِنُ أن يَحصُلَ لَو رَفَضَ الشُّيوخُ أن يُعيدوا إلى الجَماعَةِ رَجُلًا تابَ فِعلًا. أو تَخَيَّلْ لَو رَفَضَتِ الجَماعَةُ أن تُظهِرَ لهُ المَحَبَّةَ بَعدَ عَودَتِه. كانَ يُمكِنُ أن «يُبتَلَعَ . . . مِن فَرطِ حُزنِه». فرُبَّما كانَ حُزنُهُ الشَّديدُ سيَسحَقُه، فيَقطَعُ كُلَّ أمَلٍ مِن نَفْسِه. حتَّى إنَّهُ قد يَستَسلِمُ ولا يَعودُ يَبذُلُ أيَّ جُهدٍ لِيُصْلِحَ عَلاقَتَهُ بِاللّٰه. والأسوَأُ بَعد، لَو رَفَضَ الإخوَةُ والأخَواتُ في الجَماعَةِ أن يُسامِحوا الخاطِئَ التَّائِب، لَعَرَّضوا هُم أيضًا عَلاقَتَهُم بِيَهْوَه لِخَطَرٍ كَبير. لِماذا؟ لِأنَّهُم بِذلِك لا يَتَبَنَّوْنَ مَوْقِفَ يَهْوَه المُتَسامِحَ مِنَ الخُطاةِ التَّائِبين، بل مَوْقِفَ الشَّيْطَان القاسي والعَديمَ الرَّحمَة. وفي الحَقيقَة، كانوا سيَصيرونَ أداةً قد يَستَغِلُّها الشَّيْطَان لِيُدَمِّرَ هذا الرَّجُلَ روحِيًّا. — ٢ كو ٢:١٠، ١١؛ أف ٤:٢٧. ب٢٤/٨ ص ١٧ ف ٧، ١٠-١١.
الثلاثاء ٢١ تموز (يوليو)
لمَّا صَعِدَ إلى مَكانٍ عالٍ، أعْطى رِجالًا كهَدايا. — أف ٤:٨.
أعْطى المَسِيح يَسُوع الجَماعَةَ «رِجالًا كهَدايا» يَخدُمونَ بِطَريقَةٍ أُخْرى. فتَحتَ تَوجيهِه، الشُّيوخُ في أُورُشَلِيم أرسَلوا بُولُس وبَرْنَابَا وآخَرينَ لِيَكونوا نُظَّارًا جائِلين. (أع ١١:٢٢) لِماذا؟ لِنَفْسِ السَّبَبِ الَّذي عُيِّنَ مِن أجْلِهِ الخُدَّامُ المُساعِدونَ والشُّيوخ: بِناءِ الجَماعات. (أع ١٥:٤٠، ٤١) ونُظَّارُ الدَّوائِرِ هُم في حَرَكَةٍ دائِمَة. فالبَعضُ يُسافِرونَ مِئاتِ الكيلومِتراتِ مِن جَماعَةٍ إلى أُخْرى. وكُلَّ أُسبوع، يُلْقي ناظِرُ الدَّائِرَةِ عِدَّةَ خِطابات، يَقومُ بِزِياراتٍ رِعائِيَّة، ويُديرُ اجتِماعَ الفاتِحين، اجتِماعَ الشُّيوخ، واجتِماعاتِ خِدمَةِ الحَقل. كما أنَّهُ يُحَضِّرُ الخِطاباتِ ويُنَظِّمُ الاجتِماعاتِ الدَّائِرِيَّة والسَّنَوِيَّة. وهو يُعَلِّمُ في مَدارِسِ الفاتِحين، يُرَتِّبُ لِلاجتِماعِ الخُصوصِيِّ معَ الفاتِحينَ في الدَّائِرَة، ويَهتَمُّ بِمَسائِلَ أُخْرى، طارِئَة أحيانًا، يُعَيِّنُها لهُ مَكتَبُ الفَرع. ب٢٤/١٠ ص ٢١ ف ١٢-١٣.
الأربعاء ٢٢ تموز (يوليو)
أنا سأغفِرُ ذَنْبَهُم، ولن أتَذَكَّرَ خَطِيَّتَهُم بَعد. — إر ٣١:٣٤.
إقتَبَسَ النَّبِيُّ إرْمِيَا في آيَةِ اليَومِ كَلِماتِ يَهْوَه. وقد أشارَ الرَّسولُ بُولُس إلى هذِهِ الكَلِماتِ قائِلًا: «لن أتَذَكَّرَ مِن بَعد خَطاياهُم». (عب ٨:١٢) ولكنْ ماذا يَعْني ذلِك حَقًّا؟ في الكِتابِ المُقَدَّس، كَلِمَةُ «تَذَكَّرَ» لا تُشيرُ دائِمًا إلى التَّفكيرِ في شَيءٍ حَصَلَ مِن قَبل. بل يُمكِنُ أن تَشمُلَ أخْذَ إجراءٍ ما. مَثَلًا، المُجرِمُ الَّذي كانَ مُعَلَّقًا على خَشَبَةٍ بِجانِبِ يَسُوع طَلَبَ مِنه: «تَذَكَّرْني حينَ تَأتي في مَملَكَتِك». (لو ٢٣:٤٢، ٤٣) طَبعًا، لم يَكُنِ المُجرِمُ يُريدُ فَقَط أن يُفَكِّرَ يَسُوع فيهِ آنَذاك. وقد أظهَرَ جَوابُ يَسُوع أنَّهُ سيَأخُذُ إجراءً لِيُقيمَ هذا المُجرِم. إذًا، حينَ يَقولُ يَهْوَه إنَّهُ لن يَعودَ يَتَذَكَّرُ خَطايانا، يَقصِدُ أنَّهُ لن يَأخُذَ إجراءً ضِدَّنا. فلن يُعاقِبَنا في المُستَقبَلِ على خَطايا غَفَرَها لنا. ب٢٥/٢ ص ١٠-١١ ف ١٤-١٥.
الخميس ٢٣ تموز (يوليو)
مَعرِفَةُ الإلهِ الأكثَرِ قَداسَةً هيَ الفَهم. — أم ٩:١٠.
الفَهمُ الحَقيقِيُّ يَأتي مِن مَعرِفَةِ صِفاتِ يَهْوَه، قَصدِه، ماذا يُحِبّ، وماذا يَكرَه. فاسألْ نَفْسَك: ‹على أساسِ ما أعرِفُهُ عن يَهْوَه، أيُّ قَرارٍ سيُرْضيه؟›. (أف ٥:١٧) وكَي نُرْضِيَ يَهْوَه، علَينا أحيانًا أن نُخَيِّبَ أشخاصًا قَريبينَ مِنَّا. مَثَلًا، بَعضُ الوالِدينَ الَّذينَ نِيَّتُهُم جَيِّدَة قد يُصِرُّونَ أن تَتَزَوَّجَ ابْنَتُهُمُ الرَّاشِدَة رَجُلًا غَنِيًّا أو يَهتَمُّ بهِم أو يَدفَعُ لهُم مَهْرًا غالِيًا، حتَّى لَو لم يَكُنْ قَوِيًّا روحِيًّا. طَبعًا، هُم يُريدونَ أن لا تَحتاجَ ابْنَتُهُم إلى شَيء، ولكنْ مَن سيُساعِدُها أن تُقَوِّيَ روحِيَّاتِها؟ كَيفَ يَنظُرُ يَهْوَه إلى المَسألَة؟ نَجِدُ الجَوابَ في مَتَّى ٦:٣٣ الَّتي تُشَجِّعُ المَسِيحِيِّين: «ضَعوا دائِمًا مَملَكَةَ اللّٰه . . . أوَّلًا في حَياتِكُم». فمع أنَّنا نُكرِمُ والِدِينا ونَحتَرِمُ النَّاسَ في مُجتَمَعِنا، فهَمُّنا الأوَّلُ هو أن نُفَرِّحَ يَهْوَه. ب٢٥/١ ص ١٧ ف ٩-١٠.
الجمعة ٢٤ تموز (يوليو)
الرَّبُّ وَقَفَ بِقُربي وقَوَّاني. — ٢ تي ٤:١٧.
نَحنُ بِحاجَةٍ إلى مُساعَدَةِ يَهْوَه لِنَستَمِرَّ في التَّبشيرِ بِحَماسَةٍ رَغمَ المُقاوَمَة. (رؤ ١٢:١٧) ولكنْ لِماذا تَقدِرُ أن تَكونَ مُتَأكِّدًا أنَّ يَهْوَه سيَدعَمُك؟ لاحِظْ صَلاةَ يَسُوع في يُوحَنَّا الفَصل ١٧. فهو طَلَبَ مِن يَهْوَه أن يَحرُسَ الرُّسُل، ويَهْوَه استَجابَ طَلَبَهُ هذا. فسِفرُ الأعْمَال يُخبِرُنا كَيفَ ساعَدَ يَهْوَه الرُّسُلَ أن يُبَشِّروا بِحَماسَةٍ رَغمَ الاضطِهاد. وفي صَلاةِ يَسُوع، طَلَبَ مِن يَهْوَه أيضًا أن يَحرُسَ الَّذينَ يُؤْمِنونَ بِبِشارَةِ الرُّسُل. وهذا يَشمُلُكَ أنت. ويَهْوَه لم يَتَوَقَّفْ عنِ استِجابَةِ طَلَبِ يَسُوع؛ وهو سيُساعِدُكَ تَمامًا كما ساعَدَ الرُّسُل. (يو ١٧:١١، ١٥، ٢٠) حتَّى لَو صارَ أصعَبَ علَينا أن نُبَشِّرَ بِحَماسَةٍ فيما تَقتَرِبُ النِّهايَة، فسَنَنالُ كُلَّ الدَّعمِ الَّذي نَحتاجُ إلَيه. — لو ٢١:١٢-١٥. ب٢٥/٣ ص ١٨ ف ١٣-١٤.
السبت ٢٥ تموز (يوليو)
خُدَّامي سيَهتِفونَ فَرَحًا. — إش ٦٥:١٤.
شَعبُ اللّٰهِ ‹يَهتِفونَ فَرَحًا› لِأنَّ قُلوبَهُم تَفيضُ بِالتَّقدير. فالحَقائِقُ المُشَجِّعَة والوُعودُ المُطَمِّنَة في كَلِمَةِ اللّٰهِ وأمَلُنا الأكيدُ المُؤَسَّسُ على فِديَةِ المَسِيح، كُلُّ هذِهِ الأُمورِ تَجعَلُ قَلبَنا فَرحانًا. والتَّحَدُّثُ عنها يُشعِرُنا بِالسَّعادَةِ الحَقيقِيَّة. (مز ٣٤:٨؛ ١٣٣:١-٣) أيضًا، المَحَبَّةُ والوَحدَةُ بَينَ شَعبِ يَهْوَه ميزَتانِ أساسِيَّتانِ في الفِردَوسِ الرُّوحِيّ. ‹فرِباطُ الوَحدَةِ› هذا يُعْطينا لَمحَةً عنِ الحَياةِ في العالَمِ الجَديد، حَيثُ سيَتَمَتَّعُ خُدَّامُ يَهْوَه بِمَحَبَّةٍ ووَحدَةٍ أعظَمَ مِمَّا لَدَيهِمِ اليَوم. (كو ٣:١٤) وكُلُّ مَن يُريدُ أن يَكونَ سَعيدًا وراضِيًا بِالمَعْنى الحَقيقِيِّ يَجِبُ أن يُجَرِّبَ الحَياةَ في فِردَوسِنا الرُّوحِيّ. ومَهْما كانَ رَأْيُ النَّاسِ في خُدَّامِ يَهْوَه، فلَدَيهِمِ اسْمٌ جَيِّد، أو سُمعَةٌ حَسَنَة، أمامَ يَهْوَه وضِمنَ عائِلَتِهِ العالَمِيَّة. — إش ٦٥:١٥. ب٢٤/٤ ص ٢١ ف ٧-٨.
الأحد ٢٦ تموز (يوليو)
إستَمِرُّوا في بِناءِ بَعضِكُم بَعضًا. — ١ تس ٥:١١.
كَيفَ نَدعَمُ جَميعُنا المَسِيحِيِّينَ العُزَّابَ الَّذينَ يُريدونَ أن يَتَزَوَّجوا؟ إحْدى الطُّرُقِ هي أن نَنتَبِهَ لِكَلامِنا. (أف ٤:٢٩) جَيِّدٌ مَثَلًا أن نَسألَ أنفُسَنا: ‹هل أُغيظُ بِكَلامي الَّذينَ يُحِبُّونَ أن يَتَزَوَّجوا؟ عِندَما أرى أخًا عازِبًا وأُختًا عَزباءَ يَتَكَلَّمانِ معًا، هل أُسارِعُ إلى الاستِنتاجِ أنَّهُما يَتَبادَلانِ الإعجاب؟›. (١ تي ٥:١٣) إضافَةً إلى ذلِك، لا يَجِبُ أبَدًا أن نَجعَلَ المَسِيحِيِّينَ العُزَّابَ يَشعُرونَ أنَّهُ يَنقُصُهُم شَيءٌ لِأنَّهُم لم يَتَزَوَّجوا. ألَيسَ أفضَلَ أن نَبحَثَ عن فُرَصٍ لِنَمدَحَهُم؟ وماذا لَو فَكَّرنا أنَّ أخًا وأُختًا قد يَنسَجِمانِ معًا؟ يوصينا الكِتابُ المُقَدَّسُ أن نَأخُذَ مَشاعِرَ الآخَرينَ بِعَيْنِ الاعتِبار. (رو ١٥:٢) فكَثيرونَ مِنَ العُزَّابِ لا يُحِبُّونَ أن يُعَرِّفَهُم أحَدٌ على رَفيقِ زَواجٍ مُحتَمَل، ويَجِبُ أن نَحتَرِمَ رَغبَتَهُم. (٢ تس ٣:١١) وآخَرونَ لا يُمانِعونَ أن يُساعِدَهُم أحَد، ولكنْ لا يَجِبُ أن نَتَدَخَّلَ دونَ أن يَطلُبوا مِنَّا. — أم ٣:٢٧. ب٢٤/٥ ص ٢٤-٢٥ ف ١٤-١٥.
الإثنين ٢٧ تموز (يوليو)
صَخرُ الأعداءِ لَيسَ مِثلَ صَخرِنا. — تث ٣٢:٣١.
نَعيشُ في عالَمٍ تَكثُرُ فيهِ التَّحَدِّياتُ المُفاجِئَة الَّتي تُصَعِّبُ حَياتَنا، أو حتَّى تَقلِبُها رَأسًا على عَقِب. ونَحنُ نَشكُرُ يَهْوَه اللّٰهَ لِأنَّنا نَقدِرُ أن نَلجَأَ إلَيهِ لِيُساعِدَنا. وعِندَما نَلمُسُ دَعمَه، نَشعُرُ بِالطُّمَأنينَةِ ونَتَأكَّدُ أنَّ «يَهْوَه إلهٌ حَيّ». (مز ١٨:٤٦) ولكنْ مُباشَرَةً بَعدَما ذَكَرَ دَاوُد هذِهِ العِبارَة، دَعا اللّٰهَ «صَخرَتي». فلِماذا شَبَّهَ يَهْوَه بِشَيءٍ جامِدٍ مِثلِ الصَّخرَة؟ يَستَعمِلُ الكِتابُ المُقَدَّسُ الكَلِمَتَيْنِ «صَخرٌ» و «صَخرَةٌ» لِيَرسُمَ صورَةً كَلامِيَّة تُخبِرُنا عن صِفاتٍ لَدى يَهْوَه. وغالِبًا ما تَرِدانِ في مَقاطِعَ تُسَبِّحُ اللّٰهَ لِأنَّهُ إلهٌ لا مَثيلَ له. وأوَّلُ مَرَّةٍ يُقالُ إنَّ يَهْوَه هوَ «الصَّخرُ» هي في التَّثْنِيَة ٣٢:٤. وقد قالَت حَنَّة في صَلاتِها إنَّهُ «ما مِن صَخرَةٍ مِثلُ إلهِنا». (١ صم ٢:٢) ودَعا حَبَقُوق يَهْوَه «صَخرَتي». (حب ١:١٢) كما أنَّ كاتِبَ المَزْمُور ٧٣ دَعا اللّٰهَ «صَخرَةَ قَلبي». (مز ٧٣:٢٦، الحاشية) حتَّى يَهْوَه قالَ عن نَفْسِهِ إنَّهُ صَخرَة. — إش ٤٤:٨. ب٢٤/٦ ص ٢٦ ف ١، ٣.
الثلاثاء ٢٨ تموز (يوليو)
يَهُوشَافَاط طَلَبَ يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِه. — ٢ أخ ٢٢:٩.
مُلوكُ إسْرَائِيل الَّذينَ أرْضَوْا يَهْوَه عَبَدوهُ بِقَلبٍ كامِل. يَقولُ السِّجِلُّ الموحى بهِ عن يُوشِيَّا: «لم يَكُنْ قَبلَهُ مَلِكٌ مِثلُهُ قد رَجَعَ إلى يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِه». (٢ مل ٢٣:٢٥) وماذا عن سُلَيْمَان الَّذي فَعَلَ ما هو سَيِّئٌ في سَنَواتِهِ الأخيرَة؟ «لم يَكُنْ قَلبُهُ كامِلًا». (١ مل ١١:٤) ويُخبِرُنا سِجِلُّ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن مَلِكٍ غَيرِ أمينٍ آخَرَ اسْمُهُ أَبِيَام: «لم يَكُنْ قَلبُهُ كامِلًا مع يَهْوَه». (١ مل ١٥:٣) إنَّ كَلِمَةَ «قَلب» في الكِتابِ المُقَدَّسِ غالِبًا ما تُشيرُ إلى كامِلِ الإنسانِ مِنَ الدَّاخِل، بِما في ذلِك رَغَباتُه، أفكارُه، مَواقِفُه، قُدُراتُه، دَوافِعُه، وأهدافُه. فماذا تَعْني عِبادَةُ يَهْوَه بِقَلبٍ كامِل؟ الشَّخصُ الَّذي قَلبُهُ كامِلٌ لا يَعبُدُ اللّٰهَ بِطَريقَةٍ شَكلِيَّة أو بِدافِعِ الواجِب. بل يَخدُمُهُ بِدافِعِ المَحَبَّةِ والاحتِرامِ العَميق طَوالَ حَياتِه. ب٢٤/٧ ص ٢١ ف ٤-٥.
الأربعاء ٢٩ تموز (يوليو)
إمْحِ كُلَّ ذُنوبي. — مز ٥١:٩.
يَستَعمِلُ يَهْوَه صورَةً كَلامِيَّة لِيَصِفَ كَيفَ يَمْحو خَطايانا. فهو يَقول: «سأمْحو مُخالَفاتِكَ كما لَو بِغَيمَة، وأمْحو خَطاياكَ كما لَو بِغَيمَةٍ كَثيفَة». (إش ٤٤:٢٢) فحينَ يَغفِرُ يَهْوَه لنا، كأنَّهُ يُغَطِّي خَطايانا بِغَيمَةٍ كَبيرَة ويُخفيها عنِ الأنظار. وماذا يَعْني كُلُّ هذا لنا؟ عِندَما يَغفِرُ يَهْوَه خَطايانا، لا يَجِبُ أن نَشعُرَ أنَّنا سنَظَلُّ طولَ حَياتِنا نَحمِلُ وَصمَةَ هذِهِ الخَطايا. فمِن خِلالِ دَمِ يَسُوع المَسِيح، تُلْغى دُيونُنا كامِلًا. فكَأنَّ سِجِلَّ دُيونِنا لِيَهْوَه عادَ نَظيفًا تَمامًا. هذا بِالضَّبطِ ما يَعْنيهِ الغُفرانُ الحَقيقِيُّ مِن يَهْوَه حينَ نَتوبُ عن خَطايانا. ورَحمَةُ يَهْوَه تُعْطينا أيضًا الفُرصَةَ لِيَكونَ لَدَينا عَلاقَةٌ جَيِّدَة معه، وتُساعِدُنا كَي لا نَسمَحَ لِمَشاعِرِ الذَّنْبِ بِأن تَقْوى علَينا. ب٢٥/٢ ص ١٠ ف ١١-١٤.
الخميس ٣٠ تموز (يوليو)
اللّٰهُ يُحاوِلُ مِن خِلالِ لُطفِهِ أن يَقودَكَ إلى التَّوبَة. — رو ٢:٤.
الشُّيوخُ الَّذينَ يَخدُمونَ في لِجانٍ يَحمِلونَ المَسؤولِيَّةَ أمامَ يَهْوَه أن يُبْقوا الجَماعَةَ نَظيفَة. (١ كو ٥:٧) وهُم يُريدونَ أيضًا أن يُساعِدوا الخُطاةَ لِيَندَفِعوا إلى التَّوبَةِ إن أمكَن. لِذا يُحافِظونَ على نَظرَةٍ إيجابِيَّة ويَرجونَ الأفضَل. وما السَّبَب؟ لِأنَّهُم يُريدونَ أن يَتَمَثَّلوا بِيَهْوَه، الَّذي هو «حَنونٌ جِدًّا ورَحيم». (يع ٥:١١) لاحِظْ كَيفَ أظهَرَ الرَّسولُ المُسِنُّ يُوحَنَّا هذِهِ الرُّوح. فهو كَتَب: «يا أوْلادي الأحِبَّاء، أكتُبُ إلَيكُم هذا لِكَي لا تُخطِئوا. ولكنْ إذا أخطَأَ أحَد، فلَدَينا مُساعِدٌ عِندَ الآبِ هو يَسُوع المَسِيح الَّذي يَفعَلُ الصَّواب». (١ يو ٢:١) لكنْ لِلأسَف، في بَعضِ الحالات، يَرفُضُ المَسِيحِيُّ الَّذي أخطَأَ أن يَتوب. وإذا حَصَلَ ذلِك، يَجِبُ إبعادُهُ عنِ الجَماعَة. ب٢٤/٨ ص ٢٥ ف ١٩-٢٠.
الجمعة ٣١ تموز (يوليو)
أُثبُتوا في الإيمان. — ١ كو ١٦:١٣.
قد تَميلُ إلى مُقارَنَةِ ما تَفعَلُهُ بِما يَفعَلُهُ غَيرُك. قاوِمْ هذا المَيل! لِماذا؟ لِأنَّ يَهْوَه لا يُقارِنُ بَينَ خُدَّامِه. (غل ٦:٤) مَرْيَم مَثَلًا قَدَّمَت لِيَسُوع هَدِيَّةً ثَمينَة مِنَ الزَّيتِ العَطِر. (يو ١٢:٣-٥) بِالمُقابِل، الأرمَلَةُ المُحتاجَة تَبَرَّعَت لِلهَيكَلِ بِفَلْسَيْنِ قيمَتُهُما قَليلَةٌ جِدًّا. (لو ٢١:١-٤) لكنَّ يَسُوع اعتَبَرَ الهَدِيَّتَيْنِ تَعبيرًا عنِ الإيمان. وأبوهُ يَهْوَه يُقَدِّرُ فِعلًا أيَّ شَيءٍ تَفعَلُه، مَهما بَدا لكَ صَغيرًا، ما دامَ دافِعُكَ هوَ الوَلاءَ والمَحَبَّةَ له. فَضلًا عن ذلِك، كُلُّنا تُعَذِّبُنا الشُّكوكُ أحيانًا. لكنَّ كَلِمَةَ اللّٰهِ المَوثوقَ بها، الكِتابَ المُقَدَّس، تُساعِدُنا أن نُحارِبَها. أيضًا، أبدِلِ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة بِالثِّقَة. فيَهْوَه يَهتَمُّ بكَ شَخصِيًّا، يُقَدِّرُ تَضحِياتِك، وسَيُكافِئُكَ بِالتَّأكيد. وهو يَعتَبِرُ كُلَّ خُدَّامِهِ الأوْلِياءِ يَستَحِقُّونَ مَحَبَّتَهُ واهتِمامَه. ب٢٤/١٠ ص ٢٥ ف ٣؛ ص ٢٩ ف ١٧-١٨.