حزيران (يونيو)
الإثنين ١ حزيران (يونيو)
أنتَ يا يَهْوَه صالِحٌ وغَفور. — مز ٨٦:٥.
نَحنُ نَستَفيدُ مُنذُ الآنَ مِن فِديَةِ المَسِيح. مَثَلًا، على أساسِ الفِديَة، يَغفِرُ يَهْوَه خَطايانا. وهو لَيسَ مُجبَرًا أن يَغفِرَ لنا، لكنَّهُ يُريدُ ذلِك. (مز ١٠٣:٣، ١٠-١٣) وقد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُم لا يَستاهِلونَ غُفرانَ يَهْوَه. وفي الحَقيقَة، كُلُّنا لا نَستاهِلُه. مَثَلًا، عَرَفَ الرَّسولُ بُولُس أنَّهُ لم يَكُنْ ‹جَديرًا بِأن يُدْعى رَسولًا›. مع ذلِك، أضاف: «بِنِعمَةِ اللّٰهِ صِرتُ ما أنا علَيه». (١ كو ١٥:٩، ١٠) فحينَ نَتوبُ عن خَطايانا، يَغفِرُ لنا يَهْوَه. لِماذا؟ لا لِأنَّنا نَستَحِقُّ ذلِك، بل لِأنَّهُ يُحِبُّنا. فإذا كانَت مَشاعِرُ عَدَمِ القيمَةِ تُعَذِّبُك، فتَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه لم يُهَيِّئِ الفِديَةَ مِن أجْلِ بَشَرٍ بِلا خَطِيَّة، بل مِن أجْلِ خُطاةٍ تائِبين. — لو ٥:٣٢؛ ١ تي ١:١٥. ب٢٥/١ ص ٢٦-٢٧ ف ٣-٤.
الثلاثاء ٢ حزيران (يونيو)
الشَّخصُ المُحِبُّ يُفيدُ نَفْسَه، أمَّا القاسي فيَجلُبُ المَشاكِلَ لِنَفْسِه. — أم ١١:١٧.
لا نَقدِرُ أن نَتَحَكَّمَ بِما يَقولُهُ الآخَرونَ لنا أو يَفعَلونَهُ بنا، لكنَّنا نَقدِرُ أن نَتَحَكَّمَ بِما نَفعَلُهُ نَحن. وفي أغلَبِ الأوْقات، المُسامَحَةُ هي أفضَلُ شَيءٍ نَفعَلُه. لِماذا؟ لِأنَّنا نُحِبُّ يَهْوَه، وهو يُريدُ أن نَكونَ مُتَسامِحين. أمَّا إذا بَقينا غاضِبينَ ولم نُسامِح، فعلى الأرجَحِ سنَتَصَرَّفُ بِحَماقَةٍ ورُبَّما نُؤْذي صِحَّتَنا. (أم ١٤:١٧، ٢٩، ٣٠) فحينَ نَتَخَلَّصُ مِنَ الغَضَب، لا نَسمَحُ لِلحِقدِ أن يُعَشِّشَ في قَلبِنا ويُؤْذِيَه. كما أنَّنا نُقَدِّمُ لِأنفُسِنا هَدِيَّة: نَصيرُ قادِرينَ أن نَطويَ الصَّفحَةَ ونَتَمَتَّعَ بِحَياتِنا مِن جَديد. لكنْ كَيفَ تُعالِجُ مَشاعِرَكَ المَجروحَة؟ إحْدى الطُّرُقِ هي أن تُعْطِيَ نَفْسَكَ وَقتًا لِتُشْفى. فالشَّخصُ الَّذي يَتَأذَّى بِحادِثٍ ويَنالُ العِنايَةَ الطِّبِّيَّة يَحتاجُ إلى الوَقتِ لِيُشْفى. بِشَكلٍ مُشابِه، نَحتاجُ إلى الوَقتِ لِنُشْفى عاطِفِيًّا ونَصيرَ جاهِزينَ لِنُسامِحَ مِن قَلبِنا. (جا ٣:٣؛ ١ بط ١:٢٢) أيضًا، صَلِّ إلى يَهْوَه واطلُبْ مِنهُ أن يُساعِدَكَ لِتَكونَ مُتَسامِحًا. ب٢٥/٢ ص ١٥-١٦ ف ٨-١١.
الأربعاء ٣ حزيران (يونيو)
الطَّعامُ القَوِيُّ هو لِلنَّاضِجين. — عب ٥:١٤.
التَّوبَة، الإيمان، المَعمودِيَّة، والقِيامَةُ هي أمثِلَةٌ لِلتَّعاليمِ المَسِيحِيَّة الأساسِيَّة. (عب ٦:١، ٢) وهذِهِ التَّعاليمُ هي أساسُ الدِّينِ المَسِيحِيّ. لِهذا السَّبَبِ ذَكَرَها الرَّسولُ بُطْرُس وهو يُبَشِّرُ جَمعًا مِنَ النَّاسِ يَومَ الخَمسين. (أع ٢:٣٢-٣٥، ٣٨) وعلَينا أن نَقبَلَ هذِهِ التَّعاليمَ الأوَّلِيَّة كَي نَصيرَ تَلاميذَ لِلمَسِيح. مَثَلًا، حَذَّرَ بُولُس قائِلًا إنَّ كُلَّ مَن يَرفُضُ تَعليمَ القِيامَةِ يُنكِرُ الإيمانَ المَسِيحِيَّ كَكُلّ. (١ كو ١٥:١٢-١٤) مع ذلِك، لا يَجِبُ أن نَكتَفِيَ بِالمَعرِفَةِ الأساسِيَّة لِلحَقّ. فبِعَكسِ العَقائِدِ الأساسِيَّة، لا يَشمُلُ الطَّعامُ الرُّوحِيُّ القَوِيُّ شَرائِعَ يَهْوَه فَقَط بل مَبادِئَهُ أيضًا، الَّتي تُساعِدُنا أن نَفهَمَ طَريقَةَ تَفكيرِه. وكَي نَستَفيدَ مِن هذا الطَّعام، يَلزَمُ أن نَدرُسَ كَلِمَةَ اللّٰه، نَتَأمَّلَ فيها، ونُطَبِّقَها بِدِقَّة. وفيما نَفعَلُ ذلِك، نُدَرِّبُ أنفُسَنا كَي نَأخُذَ قَراراتٍ تُرْضي يَهْوَه. ب٢٤/٤ ص ٥ ف ١٢-١٣.
الخميس ٤ حزيران (يونيو)
أهلُ نِينَوَى سيَقومونَ في يَومِ الحِساب. — مت ١٢:٤١.
ذَكَّرَ اللّٰهُ يُونَان أنَّ أهلَ نِينَوَى «لا يَعرِفونَ يَمينَهُم مِن شِمالِهِم». (يون ١:١، ٢؛ ٣:١٠؛ ٤:٩-١١) ولاحِقًا، استَعمَلَ يَسُوع هذا المَثَلَ لِيُعَلِّمَ عن عَدلِ يَهْوَه ورَحمَتِه. لكنْ في أيِّ ‹يَومِ حِسابٍ› سيَقومُ أهلُ نِينَوَى؟ عَلَّمَ يَسُوع عن ‹قِيامَةٍ إلى الحِسابِ› في المُستَقبَل. (يو ٥:٢٩) وكانَ يَقصِدُ حُكمَهُ الألفِيّ، الَّذي سيَقومُ خِلالَهُ ‹الصَّالِحونَ والأشرارُ› على السَّواء. (أع ٢٤:١٥) بِالنِّسبَةِ إلى الأشرار، هذِهِ القِيامَةُ ستَكونُ ‹قِيامَةً إلى الحِساب›. وهذا يَعْني أنَّ يَهْوَه ويَسُوع سيُراقِبانِ تَصَرُّفاتِهِم ويُقَيِّمانِها ويَرَيانِ كَيفَ يَتَجاوَبونَ معَ التَّعليمِ الإلهِيّ. وإذا رَفَضَ شَخصٌ مُقامٌ مِن أهلِ نِينَوَى أن يَتَبَنَّى العِبادَةَ النَّقِيَّة، فسَيَكونُ الحُكمُ ضِدَّه. (إش ٦٥:٢٠) لكنَّ كُلَّ الَّذينَ يَختارونَ أن يَعبُدوا يَهْوَه بِأمانَةٍ سيَكونُ الحُكمُ لِصالِحِهِم، وسَيَكونُ لَدَيهِم أمَلٌ بِالحَياةِ إلى الأبَد. — دا ١٢:٢. ب٢٤/٥ ص ٥ ف ١٣-١٤.
الجمعة ٥ حزيران (يونيو)
إبْنُ الإنسانِ أتى لِيُفَتِّشَ عنِ الضَّائِعينَ ويُخَلِّصَهُم. — لو ١٩:١٠.
رَسَمَ يَسُوع صورَةً حَيَّة وكامِلَة لِرَحمَةِ أبيه. (يو ١٤:٩) فهو أظهَرَ بِالقَولِ والعَمَلِ أنَّ أباهُ الحَنونَ والرَّحيمَ يُحِبُّ النَّاس، ويُريدُ أن يُساعِدَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم أن يَربَحَ حَربَهُ ضِدَّ الخَطِيَّة. كما أنَّ يَسُوع ساعَدَ النَّاسَ كَي يَصيرَ لَدَيهِمِ الرَّغبَةُ أن يُغَيِّروا سُلوكَهُم ويَتبَعوه. (لو ٥:٢٧، ٢٨) وكانَ يَعرِفُ ماذا يَنتَظِرُه. فهو قالَ لِأتباعِهِ أكثَرَ مِن مَرَّةٍ إنَّهُ سيُسَلَّمُ ويُعَلَّقُ على خَشَبَة. (مت ١٧:٢٢؛ ٢٠:١٨، ١٩) وعَرَفَ أنَّ ذَبيحَتَهُ ستُزيلُ خَطِيَّةَ العالَم. أيضًا، عَلَّمَ أنَّهُ بَعدَ أن يُقَدِّمَ حَياتَه، ‹سيَجذِبُ إلَيهِ مُختَلَفَ النَّاس›. (يو ١٢:٣٢) فقد صارَ بِإمكانِ البَشَرِ الخُطاة أن يُرْضوا يَهْوَه حينَ يَقبَلونَ يَسُوع رَبًّا لهُم ويَتبَعونَ خُطُواتِه. وإذا فَعَلوا ذلِك، ففي الآخِرِ ‹يُحَرَّرونَ مِنَ الخَطِيَّة›. (رو ٦:١٤، ١٨، ٢٢؛ يو ٨:٣٢) لِذلِك واجَهَ يَسُوع بِكامِلِ إرادَتِهِ وبِكُلِّ شَجاعَةٍ الميتَةَ الفَظيعَة على خَشَبَةِ الآلام. — يو ١٠:١٧، ١٨. ب٢٤/٨ ص ٥ ف ١١-١٢.
السبت ٦ حزيران (يونيو)
يَجِبُ أوَّلًا أن تُبَشَّرَ كُلُّ الأُمَمِ بِالأخبارِ الحُلْوَة. — مر ١٣:١٠.
تَذَكَّرْ كَيفَ شَعَرتَ حينَ بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ الحَقَّ مِن كَلِمَةِ اللّٰه. فقدِ اكتَشَفتَ أنَّ أباكَ السَّماوِيَّ يُحِبُّك، يُريدُ أن تَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه، يَعِدُ بِأن يُنْهِيَ الألَمَ والعَذاب، وسَيُعطيكَ الفُرصَةَ أن تَرى أحِبَّاءَكَ المَوْتى يَعودونَ إلى الحَياةِ في العالَمِ الجَديد، والكَثيرَ الكَثيرَ مِنَ الأفكارِ الأُخْرى. (مر ١٠:٢٩، ٣٠؛ يو ٥:٢٨، ٢٩؛ رو ٨:٣٨، ٣٩؛ رؤ ٢١:٣، ٤) لا شَكَّ أنَّ هذِهِ الحَقائِقَ أراحَت قَلبَك. (لو ٢٤:٣٢) لقد أحبَبتَ ما كُنتَ تَتَعَلَّمُه، ولم تَقدِرْ أن تَحتَفِظَ لِنَفْسِكَ بِهذِهِ الحَقائِقِ الثَّمينَة! (قارن إرميا ٢٠:٩.) فحينَ تَنْمو مَحَبَّةُ الحَقِّ في قُلوبِنا، لا نَقدِرُ أن نَبْقى ساكِتين. (لو ٦:٤٥) نَشعُرُ مِثلَ تِلميذَيْ يَسُوع في القَرنِ الأوَّلِ اللَّذَيْنِ قالا: «لا نَقدِرُ أن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّكَلُّمِ بِما رَأيناهُ وسَمِعناه». (أع ٤:٢٠) فنَحنُ نُحِبُّ الحَقَّ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّنا نُريدُ أن نَتَكَلَّمَ عنهُ مع أكبَرِ عَدَدٍ مِنَ النَّاس. ب٢٤/٥ ص ١٥ ف ٥؛ ص ١٦ ف ٧.
الأحد ٧ حزيران (يونيو)
أُخدُموا يَهْوَه بِفَرَح. — مز ١٠٠:٢.
نَحنُ شَعبَ يَهْوَه نُبَشِّرُ الآخَرينَ لِأنَّنا نُحِبُّ أبانا السَّماوِيَّ ونُريدُ أن نُساعِدَ النَّاسَ أن يَتَعَرَّفوا علَيه. لكنَّ البَعضَ يَستَصعِبونَ أن يَفرَحوا بِعَمَلِ التَّبشير. لِماذا؟ رُبَّما هُم خَجولونَ جِدًّا ولا يَثِقونَ بِأنفُسِهِم. وآخَرونَ لا يُحِبُّونَ أن يَذهَبوا إلى بُيوتِ النَّاسِ دونَ دَعوَة. ومِنهُم مَن يَخافونَ أن يَرفُضَهُم أصحابُ البُيوت. والبَعضُ الآخَرُ رُبَّما تَعَلَّموا أن يَتَجَنَّبوا الخِلافاتِ معَ الآخَرين. هؤُلاءِ الإخوَةُ والأخَواتُ يَستَصعِبونَ أن يَقتَرِبوا مِنَ الغُرَباءِ لِيَتَحَدَّثوا معهُم عنِ الأخبارِ الحُلْوَة. فهل تَستَصعِبُ أحيانًا أن تَفرَحَ في الخِدمَةِ بِسَبَبِ هذِهِ المَشاعِر؟ إذا كانَ جَوابُكَ نَعَم، فلا تَشعُرْ بِالإحباط. رُبَّما قِلَّةُ ثِقَتِكَ بِنَفْسِكَ دَليلٌ أنَّكَ مُتَواضِعٌ ولا تُريدُ أن تَلفِتَ الانتِباهَ إلى نَفْسِكَ ولا أن تُدخِلَ نَفْسَكَ في جَدَلٍ مع أحَد. وطَبعًا، لا أحَدَ يُحِبُّ أن يَرفُضَهُ الآخَرون، وخُصوصًا إذا كانَ يُحاوِلُ أن يُفيدَهُم. أبوكَ السَّماوِيُّ يَعرِفُ جَيِّدًا التَّحَدِّياتِ الَّتي تُواجِهُها، ويُريدُ أن يُقَدِّمَ لكَ المُساعَدَةَ الَّتي تَحتاجُ إلَيها. — إش ٤١:١٣. ب٢٤/٤ ص ١٤ ف ١-٢.
الإثنين ٨ حزيران (يونيو)
المُتَواضِعونَ حُكَماء. — أم ١١:٢.
بَدَلَ أن تُحاوِلَ أن تُطَبِّقَ دُفعَةً واحِدَة كُلَّ ما تَقرَأُهُ في الكِتابِ المُقَدَّس، ضَعْ عَدَدًا مَعقولًا مِنَ الأهداف. جَرِّبْ هذا الاقتِراح: أُكتُبْ لائِحَةً بِالنِّقاطِ الَّتي يَلزَمُ أن تَعمَلَ علَيها، ثُمَّ اختَرْ واحِدَةً أوِ اثنَتَيْنِ مِنها لِتَعمَلَ علَيهِما أوَّلًا واترُكِ النِّقاطَ الأُخْرى إلى وَقتٍ آخَر. ولكنْ مِن أينَ تَبدَأ؟ قد تُقَرِّرُ أن تَبدَأَ بِهَدَفٍ أسهَلَ مِن غَيرِهِ بِالنِّسبَةِ إلَيك. أو قد تَختارُ أن تَعمَلَ على نُقطَةٍ تَحتاجُ أن تُحَسِّنَها أكثَرَ مِن غَيرِها. بَعدَ أن تُحَدِّدَ هَدَفَك، قُمْ بِبَحثٍ في مَطبوعاتِنا. أيضًا، صَلِّ بِخُصوصِ هَدَفِكَ واطلُبْ مِن يَهْوَه «الرَّغبَةَ والقُدرَةَ لِتَعمَلَ . . . ما يُرْضيه». (في ٢:١٣) ثُمَّ ضَعْ ما تَعَلَّمتَهُ مَوْضِعَ العَمَل. وبَعدَ أن تَتَقَدَّمَ نَحوَ هَدَفِكَ الأوَّل، ستَندَفِعُ أن تَبدَأَ بِهَدَفٍ آخَر. وفي الحَقيقَة، حينَ تُحَسِّنُ أحَدَ مَجالاتِ حَياتِكَ المَسِيحِيَّة أو صِفَةً في شَخصِيَّتِك، سيَسهُلُ علَيكَ على الأرجَحِ أن تَتَحَسَّنَ مِن نَواحٍ أُخْرى. ب٢٤/٩ ص ٦ ف ١٣-١٤.
الثلاثاء ٩ حزيران (يونيو)
في كُلِّ شَيءٍ أثبَتُّم أنَّكُم أعِفَّاءُ في هذا الأمر. — ٢ كو ٧:١١.
رُبَّما يُعَذِّبُكَ ضَميرُكَ بِسَبَبِ أخطائِكَ السَّابِقَة الَّتي آذَتِ الآخَرين. فماذا يُساعِدُك؟ إفعَلْ كُلَّ ما تَقدِرُ علَيهِ لِتُصلِحَ خَطَأَك، بِما في ذلِك أن تَعتَذِرَ بِصِدق. أُطلُبْ مِن يَهْوَه أن يَكونَ إلى جانِبِ الَّذينَ تَأثَّروا بِتَصَرُّفاتِك. فهو يَقدِرُ أن يُساعِدَكَ أنتَ والَّذينَ آذَيتَهُم كَي تَحتَمِلوا وتَستَعيدوا سَلامَكُم. وتَعَلَّمْ مِن أخطاءِ الماضي، وكُنْ مُستَعِدًّا أن تَدَعَ يَهْوَه يَستَخدِمُكَ كَيفَما يُريد. لاحِظْ مِثالَ النَّبِيِّ يُونَان. فبَدَلَ أن يُسافِرَ إلى نِينَوَى كما أمَرَهُ يَهْوَه، هَرَبَ في الاتِّجاهِ المُعاكِس. فأدَّبَهُ يَهْوَه، وهو نَدِمَ وتَعَلَّمَ مِن غَلَطِه. (يون ١:١-٤، ١٥-١٧؛ ٢:٧-١٠) ولم يَقطَعْ يَهْوَه الأمَلَ مِن يُونَان، بل أعْطاهُ فُرصَةً أُخْرى لِيَذهَبَ إلى نِينَوَى. وهذِهِ المَرَّةَ أطاعَ يُونَان على الفَوْر. فلم يَسمَحْ لِلنَّدَمِ على خَطَئِهِ السَّابِقِ أن يَمنَعَهُ مِن قُبولِ هذا التَّعيينِ مِن يَهْوَه. — يون ٣:١-٣. ب٢٤/١٠ ص ٨-٩ ف ١٠-١١.
الأربعاء ١٠ حزيران (يونيو)
فتوبوا وارجِعوا لِتُمْحى خَطاياكُم، كَي تَأتِيَ أوْقاتُ الانتِعاشِ مِن يَهْوَه نَفْسِه. — أع ٣:١٩.
يَهْوَه لا يُلْغي دُيونَنا أو خَطايانا، بل يَمْحوها كُلِّيًّا. عِندَما يُلْغى دَينٌ علَينا، قد نَتَخَيَّلُ أنَّهُ يُشطَبُ مِن حِسابِنا. وفي هذِهِ الحالَة، نَظَلُّ نَقدِرُ أن نَقرَأَ الرَّقمَ الَّذي كانَ مَكتوبًا. لكنَّ الأمرَ مُختَلِفٌ عِندَما يُمْحى الرَّقم. وكَي نَفهَمَ هذِهِ الصُّورَةَ الكَلامِيَّة جَيِّدًا، لِنَتَذَكَّرْ أنَّهُ في الأزمِنَةِ القَديمَة كانَ الحِبرُ المُستَعمَلُ مَزيجًا فيهِ كَرْبُون، صَمْغ، وماء. وكانَ بِإمكانِ الشَّخصِ أن يَأخُذَ إسفَنجَةً رَطِبَة ويَمْحُوَ ما هو مَكتوب. وهكَذا حينَ كانَ دَينٌ ما ‹يُمْحى›، كانَ يَختَفي تَمامًا، لا يَعودُ لهُ أيُّ أثَر. فكَأنَّ شَيئًا لم يَكُن. لا شَكَّ أنَّ قُلوبَنا تَطمَئِنُّ حينَ نُفَكِّرُ أنَّ يَهْوَه لا يُلْغي خَطايانا فَقَط، بل يَمْحوها تَمامًا. — مز ٥١:٩. ب٢٥/٢ ص ١٠ ف ١١.
الخميس ١١ حزيران (يونيو)
لا تَحتَدَّ وتَفعَلِ الشَّرّ. — مز ٣٧:٨.
حينَ يَحكُمُ علَينا الآخَرونَ ظُلمًا أو يُعامِلونَنا بِطَريقَةٍ سَيِّئَة، نَثِقُ بِأنَّ يَهْوَه يَعرِفُ الحَقيقَة. وهذِهِ الثِّقَةُ تُساعِدُنا أن نَتَحَمَّلَ المُعامَلَةَ الظَّالِمَة لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه سيُصلِحُ كُلَّ شَيءٍ في النِّهايَة. وحينَ نَترُكُ الأُمورَ بَينَ يَدَيْه، نَمنَعُ الغَضَبَ والحِقدَ أن يُعَشِّشا في قَلبِنا. فهذِهِ المَشاعِرُ قد تَدفَعُنا أن نُبالِغَ في رَدَّةِ فِعلِنا، تُخَسِّرُنا فَرَحَنا، وتُؤْذي عَلاقَتَنا بِيَهْوَه. طَبعًا، لن نَقدِرَ أبَدًا أن نَتبَعَ كامِلًا مِثالَ يَسُوع. فأحيانًا قد نَفعَلُ أشياءَ أو نَقولُ كَلامًا نَندَمُ علَيهِ لاحِقًا. (يع ٣:٢) وبَعضُ المَظالِمِ قد تَترُكُ فينا نُدوبًا عاطِفِيَّة وجَسَدِيَّة تُرافِقُنا مَدى الحَياة. إذا حَصَلَ معكَ ذلِك، فكُنْ أكيدًا أنَّ يَهْوَه يَعرِفُ ما تَمُرُّ به. ويَسُوع، الَّذي تَعَرَّضَ هو أيضًا لِلظُّلم، يَقدِرُ أن يَتَعاطَفَ معك. (عب ٤:١٥، ١٦) وكم يُفرِحُنا أنَّ يَهْوَه يُعْطينا نَصائِحَ عَمَلِيَّة تُساعِدُنا أن نَتَعامَلَ معَ الظُّلم! ب٢٤/١١ ص ٦ ف ١٢-١٣.
الجمعة ١٢ حزيران (يونيو)
هذا هوَ العَمَلُ الَّذي يَطلُبُهُ اللّٰه: أن تُظهِروا الإيمانَ بِالَّذي أرسَلَه. — يو ٦:٢٩.
كَي ‹يَنالَ الشَّخصُ حَياةً أبَدِيَّة›، يَلزَمُ أن يُظهِرَ الإيمانَ بِيَسُوع. (يو ٣:١٦-١٨، ٣٦؛ ١٧:٣) ولكنْ لم يَتَقَبَّلْ يَهُودٌ كَثيرونَ تَعليمَ يَسُوع عنِ «العَمَلِ [الجَديدِ] الَّذي يَطلُبُهُ اللّٰه». فسَألوه: «أيُّ عَجيبَةٍ ستَعمَلُها لِنَراها ونُؤْمِنَ بك؟». (يو ٦:٣٠) وأخبَروهُ أنَّ أجدادَهُم في أيَّامِ مُوسَى حَصَلوا على المَنّ، الَّذي كانَ طَعامَهُمُ اليَومِيَّ مِثلَ الخُبز. (نح ٩:١٥؛ مز ٧٨:٢٤، ٢٥) فمِنَ الواضِحِ أنَّ عُقولَهُم كانَت لا تَزالُ تُرَكِّزُ على إشباعِ حاجَتِهِم إلى الخُبزِ الحَرفِيّ. حتَّى إنَّهُم لم يَطلُبوا مِن يَسُوع تَوضيحًا حينَ تَحَدَّثَ بَعدَ ذلِك عنِ «الخُبزِ الحَقيقِيِّ مِنَ السَّماء»، الَّذي بِعَكسِ المَنِّ يُعْطي حَياةً أبَدِيَّة. (يو ٦:٣٢) فقد كانَ كُلُّ تَركيزِهِم على حاجاتِهِمِ المادِّيَّة، لِدَرَجَةِ أنَّهُم تَجاهَلوا الحَقائِقَ الرُّوحِيَّة الَّتي كانَ يَسُوع يُحاوِلُ أن يُخبِرَهُم عنها. ب٢٤/١٢ ص ٥-٦ ف ١٠-١١.
السبت ١٣ حزيران (يونيو)
باني كُلِّ شَيءٍ هوَ اللّٰه. — عب ٣:٤.
فيما يَتَعَلَّمُ وَلَدُكَ أكثَرَ في صَفِّ العُلومِ بِالمَدرَسَة، سيَكتَشِفُ أنَّ هُناك قَوانينَ تَتَحَكَّمُ بِشَكلِ الكَثيرِ مِنَ الأشياء. مَثَلًا، تَتَشَكَّلُ كُلُّ نُدفَةِ ثَلجٍ وَفقَ أشكالٍ هَندَسِيَّة تُسَمَّى «الكُسَيرِيَّات» (fractals). وهذِهِ الكُسَيرِيَّاتُ مَوْجودَةٌ أيضًا في أشياءَ أُخْرى في الطَّبيعَة. ولكنْ مَن وَضَعَ القَوانينَ الَّتي تُنتِجُ هذِهِ الأشكالَ الجَميلَة؟ مَن وَراءَ التَّنظيمِ الرَّائِعِ والتَّصميمِ المُتقَنِ في الطَّبيعَة؟ كُلَّما فَكَّرَ وَلَدُكَ في أسئِلَةٍ مِن هذا النَّوع، صارَ مُمكِنًا أكثَرَ أن يُنَمِّيَ إيمانًا قَوِيًّا بِأنَّ اللّٰهَ خَلَقَ كُلَّ الأشياء. وحينَ يَصيرُ بِعُمرٍ مُناسِب، قد تَسألُه: «بِما أنَّ اللّٰهَ خَلَقَنا، أفلَيسَ مَنطِقِيًّا أن نَستَنتِجَ أنَّهُ أعْطانا نَحنُ أيضًا مَبادِئَ أخلاقِيَّة تُساعِدُنا أن نَكونَ سُعَداء؟». بَعدَ ذلِك، تَقدِرُ أن تَلفِتَ انتِباهَهُ أنَّ هذِهِ المَبادِئَ المُهِمَّة مَوْجودَةٌ في الكِتابِ المُقَدَّس. ب٢٤/١٢ ص ١٦ ف ٨.
الأحد ١٤ حزيران (يونيو)
يُسمَعُ أنَّ بَينَكُم عَهارَة، عَهارَةً لا نَظيرَ لها حتَّى بَينَ الأُمَم، أن تَكونَ لِرَجُلٍ زَوجَةُ أبيه. — ١ كو ٥:١.
كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس بِالوَحْيِ رِسالَةً أوْصى فيها بِإبعادِ خاطِئٍ غَيرِ تائِبٍ عنِ الجَماعَة. (١ كو ٥:١٣) فكَيفَ لَزِمَ أن يُعامِلَ المَسِيحِيُّونَ الأُمَناءُ خاطِئًا كهذا؟ قالَ لهُم بُولُس أن ‹يَكُفُّوا عن مُخالَطَتِه›. وماذا قَصَد؟ أوْضَحَ بُولُس أنَّ هذِهِ الوَصِيَّةَ شَمَلَت ‹حتَّى أن لا يَأكُلوا مع مِثلِ هذا›. (١ كو ٥:١١) فالجُلوسُ مع شَخصٍ لِتَناوُلِ الطَّعامِ يُمكِنُ أن يُؤَدِّيَ بِسُهولَةٍ إلى قَضاءِ المَزيدِ مِنَ الوَقتِ معه. واضِحٌ إذًا أنَّ بُولُس قَصَدَ أنَّ أفرادَ الجَماعَةِ لا يَجِبُ أن يَقْضوا الوَقتَ مع هذا الرَّجُلِ في المُناسَباتِ الاجتِماعِيَّة. ومَوْقِفُهُم هذا كانَ سيَحْمي الجَماعَةَ مِن تَأثيرِهِ المُفسِد. (١ كو ٥:٥-٧) إضافَةً إلى ذلِك، إذا تَجَنَّبوا مُعاشَرَةَ هذا الرَّجُل، فقد يَستَوعِبُ كمِ ابتَعَدَ عن طُرُقِ يَهْوَه، وقد يَخجَلُ مِمَّا فَعَلَهُ ويَندَفِعُ إلى التَّوبَة. ب٢٤/٨ ص ١٥ ف ٤-٥.
الإثنين ١٥ حزيران (يونيو)
اللّٰهُ أحَبَّ العالَمَ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ قَدَّمَ الابْن، مَوْلودَهُ الوَحيد. — يو ٣:١٦.
في إسْرَائِيل القَديمَة، كانَ يَومُ الكَفَّارَةِ يُحتَفَلُ بهِ سَنَوِيًّا. وفي ذلِكَ اليَوم، كانَ رَئيسُ الكَهَنَةِ يُقَدِّمُ ذَبائِحَ حَيَوانِيَّة عنِ الشَّعب. وطَبعًا، لا تَقدِرُ الذَّبائِحُ الحَيَوانِيَّة أن تُكَفِّرَ فِعلِيًّا عن خَطايا أحَدٍ لِأنَّ الحَيَواناتِ أدْنى مِنَ البَشَر. ولكنْ ما دامَ الإسْرَائِيلِيُّونَ التَّائِبونَ يُقَدِّمونَ الذَّبائِحَ الَّتي طَلَبَها يَهْوَه، كانَ يَهْوَه مُستَعِدًّا أن يَغفِرَ خَطاياهُم. (عب ١٠:١-٤) وبِسَبَبِ هذا التَّرتيب، انطَبَعَ في ذِهنِهِم كم مُزرِيَةٌ هي حالَتُهُم كبَشَرٍ خُطاة. وكانَ في بالِ يَهْوَه تَرتيبٌ دائِمٌ لِغُفرانِ الخَطايا. فهو رَتَّبَ أن يَموتَ ابْنُهُ الحَبيبُ «مَرَّةً لا غَير لِيَحمِلَ خَطايا كَثيرين». (عب ٩:٢٨) وهكَذا، يَسُوع المَسِيح «قَدَّمَ حَياتَهُ فِديَةً عن كَثيرين». — مت ٢٠:٢٨. ب٢٥/٢ ص ٤ ف ٩-١٠.
الثلاثاء ١٦ حزيران (يونيو)
إبْقَوْا ساهِرينَ وصَلُّوا بِاستِمرارٍ كَي لا تَقَعوا في تَجرِبَة. — مت ٢٦:٤١.
«إنَّ الرُّوحَ مُندَفِع، أمَّا الجَسَدُ فضَعيف». (مت ٢٦:٤١ب) بِهذِهِ الكَلِمات، أظهَرَ يَسُوع أنَّهُ يَفهَمُ طَبيعَتَنا النَّاقِصَة. لكنَّ كَلِماتِهِ تَضَمَّنَت أيضًا هذا التَّحذير: إنتَبِهوا مِنَ الثِّقَةِ الزَّائِدَة بِالنَّفْس. ففي وَقتٍ سابِقٍ مِنَ اللَّيلَةِ نَفْسِها، عَبَّرَ التَّلاميذُ بِكُلِّ ثِقَةٍ عن تَصميمِهِم أن يَظَلُّوا مع سَيِّدِهِم. (مت ٢٦:٣٥) ونَواياهُم كانَت جَيِّدَة. لكنَّهُم لم يُدرِكوا كم سَهلٌ أن يَضعُفوا تَحتَ الضَّغط. لِذلِك نَبَّهَهُم يَسُوع في هذا الخُصوصِ بِكَلِماتِ آيَةِ اليَوم. ومعَ الأسَف، لم يَقدِرِ التَّلاميذُ أن يَبْقَوْا ساهِرينَ في تِلكَ اللَّيلَة. وماذا فَعَلوا حينَ اعتُقِلَ يَسُوع؟ هل ظَلُّوا إلى جانِبِهِ أمِ استَسلَموا لِلتَّجرِبَةِ وهَرَبوا؟ في الحَقيقَة، لم يَبْقَ التَّلاميذُ مُنتَبِهين. لِذلِك أُخِذوا في غَفلَةٍ وفَعَلوا بِالضَّبطِ ما قالوا إنَّهُم لن يَفعَلوهُ أبَدًا: تَخَلَّوْا عن يَسُوع. — مت ٢٦:٥٦. ب٢٤/٧ ص ١٤ ف ١-٢.
الأربعاء ١٧ حزيران (يونيو)
قد تَصالَحنا معَ اللّٰهِ بِواسِطَةِ مَوتِ ابْنِه. — رو ٥:١٠.
خَسِرَ آدَم وحَوَّاء عَلاقَتَهُما الغالِيَة بِأبيهِما يَهْوَه. ففي الأصل، كانَ آدَم وحَوَّاء جُزْءًا مِن عائِلَةِ اللّٰه. (لو ٣:٣٨) ولكنْ حينَ تَمَرَّدا على يَهْوَه، طُرِدا مِن عائِلَتِهِ قَبلَ أن يُنجِبا أوْلادًا. (تك ٣:٢٣، ٢٤؛ ٤:١) ولِأنَّنا أوْلادُهُما، نَحنُ بِحاجَةٍ أن نَتَصالَحَ مع يَهْوَه. (رو ٥:١٠، ١١) بِكَلِماتٍ أُخْرى، نَحنُ بِحاجَةٍ أن يَصيرَ لَدَينا عَلاقَةٌ جَيِّدَة معه. وحَسَبَ أحَدِ المَراجِع، الكَلِمَةُ اليُونَانِيَّة المَنقولَة هُنا إلى «صالَحَ» يُمكِنُ أن تَعْنِيَ «صَيَّرَ عَدُوًّا صَديقًا له». واللَّافِتُ أنَّ يَهْوَه هوَ الَّذي أخَذَ المُبادَرَةَ وفَعَلَ ذلِك. كَيف؟ بِواسِطَةِ تَرتيبِ التَّكفيرِ عنِ الخَطايا الَّذي عَمِلَهُ يَهْوَه لِيَرُدَّ العَلاقَةَ الطَّيِّبَة بَينَهُ وبَينَ البَشَرِ الخُطاة. وهو يَستَلزِمُ إبدالَ شَيءٍ بِشَيءٍ آخَرَ لهُ نَفْسُ القيمَة. وهكَذا يُمكِنُ استِردادُ ما خَسِرناهُ أوِ التَّعويضُ عنهُ بِشَيءٍ يَحِلُّ مَحَلَّه. ب٢٥/٢ ص ٣-٤ ف ٧-٨.
الخميس ١٨ حزيران (يونيو)
الحُزنُ الَّذي بِحَسَبِ مَشيئَةِ اللّٰهِ يُؤَدِّي إلى تَوبَةٍ لِلخَلاص. — ٢ كو ٧:١٠.
كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس أنَّ مِثلَ هذا الرَّجُلِ الخاطِئِ «يَكْفيهِ هذا الانتِهارُ مِنَ الأكثَرِيَّة». (٢ كو ٢:٥-٨) بِكَلِماتٍ أُخْرى، حَقَّقَ التَّأديبُ الهَدَفَ مِنه. وماذا كانَ هذا الهَدَف؟ أن يَقودَ إلى التَّوبَةِ الرَّجُلَ الذي كانَ يُقيمُ عَلاقَةً جِنسِيَّة مع زَوجَةِ أبيه. (١ كو ٥:١؛ عب ١٢:١١) لِذلِك، أوْصى بُولُس الجَماعَةَ بِخُصوصِ الأخِ الخاطِئ: ‹إصفَحوا عنهُ وعَزُّوه›، و ‹أكِّدوا لهُ مَحَبَّتَكُم›. لاحِظْ أنَّ بُولُس أرادَ مِنَ الجَماعَةِ أن تَفعَلَ شَيئًا أكثَرَ مِن مُجَرَّدِ أن تَتَقَبَّلَ عَودَةَ الرَّجُلِ إلى شَعبِ يَهْوَه. فهو أرادَ مِنهُم أن يُؤَكِّدوا لِلرَّجُلِ التَّائِبِ بِكَلامِهِم وتَصَرُّفاتِهِم وأعمالِهِم أنَّهُم سامَحوهُ فِعلًا ويُحِبُّونَهُ بِصِدق. وهكَذا يَشعُرُ أنَّهُ مُرَحَّبٌ بهِ في الجَماعَة. ب٢٤/٨ ص ١٥ ف ٤؛ ص ١٦-١٧ ف ٦-٨.
الجمعة ١٩ حزيران (يونيو)
صِرتُم عُرضَةً لِلتَّعييراتِ والضِّيقات. — عب ١٠:٣٣.
إستَطاعَ الرَّسولُ بُولُس أن يَتَكَلَّمَ بِاقتِناعٍ عن ما يَتَطَلَّبُهُ الاحتِمال. فذَكَّرَ المَسِيحِيِّينَ أنَّهُم حينَ يَمُرُّونَ بِصُعوبات، لا يَجِبُ أن يَتَّكِلوا على أنفُسِهِم بل على يَهْوَه. واستَطاعَ أن يَقولَ بِكُلِّ شَجاعَة: «يَهْوَه مُعيني فلا أخاف». (عب ١٣:٦) واليَوم، يَحتَمِلُ بَعضُ إخوَتِنا الاضطِهاد. ونَحنُ نَقدِرُ أن نُظهِرَ لهُمُ الوَلاءَ حينَ نَدعَمُهُم بِصَلَواتِنا وأحيانًا بِطُرُقٍ عَمَلِيَّة. لكنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يَقولُ بِصَراحَةٍ إنَّ «كُلَّ الَّذينَ يَرغَبونَ أن يَعيشوا بِتَعَبُّدٍ لِلّٰهِ في اتِّحادٍ بِالمَسِيح يَسُوع سيُضطَهَدونَ أيضًا». (٢ تي ٣:١٢) لِهذا السَّبَب، جَميعُنا بِحاجَةٍ أن نَستَعِدَّ لِما يَنتَظِرُنا. فلْنَثِقْ كامِلًا ودائِمًا بِيَهْوَه، مُتَأكِّدينَ أنَّهُ سيُساعِدُنا أن نَحتَمِلَ كُلَّ الصُّعوباتِ الَّتي قد نُواجِهُها. وفي الوَقتِ المُناسِب، سيُريحُ يَهْوَه تَمامًا كُلَّ خُدَّامِهِ الأُمَناء. — ٢ تس ١:٧، ٨. ب٢٤/٩ ص ١٣ ف ١٧-١٨.
السبت ٢٠ حزيران (يونيو)
كَثيرونَ مِن أهلِ كُورِنْثُوس الَّذينَ سَمِعوا الرِّسالَةَ آمَنوا واعتَمَدوا. — أع ١٨:٨.
ماذا ساعَدَ أهلَ كُورِنْثُوس أن يَعتَمِدوا؟ (٢ كو ١٠:٤، ٥) كَلِمَةُ اللّٰهِ وروحُهُ القُدُسُ القَوِيُّ جِدًّا ساعَداهُم أن يَقوموا بِتَغييراتٍ كَبيرَة في حَياتِهِم. (عب ٤:١٢) فأهلُ كُورِنْثُوس الَّذينَ قَبِلوا الأخبارَ الحُلْوَة عنِ المَسِيح استَطاعوا أن يَتَخَلَّصوا مِن عاداتٍ ومُمارَساتٍ مِثلِ السُّكر، السَّرِقَة، والمِثلِيَّةِ الجِنسِيَّة. (١ كو ٦:٩-١١) صَحيحٌ أنَّ البَعضَ مِنهُم لَزِمَ أن يَتَغَلَّبوا على عاداتٍ مُتَأصِّلَة فيهِم، لكنَّهُم لم يَستَنتِجوا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أن يَصيروا مَسِيحِيِّين. لِذلِك عَمِلوا كُلَّ جُهدِهِم كَي يَمْشوا في الطَّريقِ الصَّعبِ الَّذي يُؤَدِّي إلى الحَياةِ الأبَدِيَّة. (مت ٧:١٣، ١٤) فهل تُحارِبُ عادَةً سَيِّئَة أو سُلوكًا خاطِئًا بِهَدَفِ أن تَعتَمِد؟ لا تَستَسلِمْ أبَدًا! بل تَرَجَّ يَهْوَه أن يُعْطِيَكَ روحَهُ القُدُسَ لِتُقاوِمَ الرَّغبَةَ القَوِيَّة الَّتي تَشُدُّكَ إلى فِعلِ الخَطَإ. ب٢٥/٣ ص ٦ ف ١٥-١٧.
الأحد ٢١ حزيران (يونيو)
إذا كانَ أحَدٌ مِنكُم تَنقُصُهُ الحِكمَة، فلْيَستَمِرَّ في الطَّلَبِ مِنَ اللّٰه. — يع ١:٥.
يَعِدُ يَهْوَه أن يُعْطِيَنا الحِكمَةَ لِنُمَيِّزَ إن كانَ قَرارٌ مُعَيَّنٌ سيُرْضيه. وهو «يُعْطي الجَميعَ بِكَرَمٍ [مِن حِكمَتِه] ولا يَنتَقِدُ أحَدًا». وبَعدَ أن تَطلُبَ تَوجيهَهُ في الصَّلاة، انتَبِهْ جَيِّدًا لِجَوابِه. فَكِّرْ في هذا الإيضاح: إذا كُنتَ ضائِعًا في مَكانٍ جَديدٍ علَيك، فقد تَطلُبُ المُساعَدَةَ مِن أحَدِ أبناءِ المِنطَقَة. ولكنْ هل تُغادِرُ قَبلَ أن يُجاوِبَك؟ طَبعًا لا، بل تَستَمِعُ بِانتِباهٍ إلى تَوجيهاتِه. بِشَكلٍ مُشابِه، بَعدَ أن تَطلُبَ الحِكمَةَ مِن يَهْوَه، حاوِلْ أن تُمَيِّزَ جَوابَه. حاوِلْ أن تَعرِفَ أيُّ شَرائِعَ ومَبادِئَ في الكِتابِ المُقَدَّسِ تَنطَبِقُ في حالَتِك. مَثَلًا، كَي تُقَرِّرَ هل تَذهَبُ إلى تَّجَمُّعٍ اجتِماعِيٍّ ما، قد تُفَكِّرُ في ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عنِ الحَفلاتِ غَيرِ المَضبوطَة، المُعاشَراتِ الرَّديئَة، والحاجَةِ أن تَضَعَ عَمَلَ مَملَكَةِ اللّٰهِ قَبلَ تَفضيلاتِكَ الشَّخصِيَّة. — مت ٦:٣٣؛ رو ١٣:١٣؛ ١ كو ١٥:٣٣. ب٢٥/١ ص ١٦ ف ٦-٧.
الإثنين ٢٢ حزيران (يونيو)
أُنظُروا! خُدَّامي سيَأكُلونَ وأنتُم تَجوعون. — إش ٦٥:١٣.
تُبرِزُ نُبُوَّةُ إشَعْيَا الفَرقَ الكَبيرَ بَينَ حَياةِ الَّذينَ داخِلَ الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ وحَياةِ الَّذينَ خارِجَه. فيَهْوَه يُشبِعُ بِكَرَمٍ حاجاتِ عُبَّادِهِ الرُّوحِيَّة. فلَدَينا روحُهُ القُدُس، كَلِمَتُهُ المَكتوبَة، ووَفرَةٌ مِنَ الطَّعامِ الرُّوحِيّ. لِذلِك نَحنُ ‹نَأكُلُ ونَشرَبُ ونَفرَح›. (قارن الرؤيا ٢٢:١٧.) بِالمُقابِل، الَّذينَ خارِجَ الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ ‹يَجوعونَ ويَعطَشونَ ويَنذَلُّون›. فحاجاتُهُمُ الرُّوحِيَّة لَيسَت مُؤَمَّنَة. (عا ٨:١١) دونَ شَكّ، يَهْوَه يُزَوِّدُ شَعبَهُ بِكَرَمٍ ما يَحتاجونَ إلَيه، بِما في ذلِكَ الطَّعامُ الرُّوحِيّ. (يوء ٢:٢١-٢٤) وهو يَفعَلُ ذلِك مِن خِلالِ الكِتابِ المُقَدَّسِ ومَطبوعاتِنا المُؤَسَّسَة علَيه، مَوقِعِنا الإلِكتُرونِيّ، وكَذلِكَ اجتِماعاتِنا الأُسبوعِيَّة والدَّائِرِيَّة والسَّنَوِيَّة. ونَحنُ نَقدِرُ أن نَتَناوَلَ كُلَّ يَومٍ مِن هذِهِ الأطعِمَةِ الرُّوحِيَّة، ونَصيرَ بِالتَّالي أكثَرَ انتِعاشًا وبِصِحَّةٍ أفضَل. ب٢٤/٤ ص ٢١ ف ٥-٦.
الثلاثاء ٢٣ حزيران (يونيو)
لِيَكُنْ كَلامُكُم دائِمًا لَطيفًا. — كو ٤:٦.
إذا أرَدتَ أن تَبدَأَ بِالتَّعَرُّفِ على أحَد، فقد تُرَتِّبُ لِتَتَحَدَّثَ معه، رُبَّما في مَكانٍ عامٍّ أو على التِّلِفون. عَبِّرْ بِوُضوحٍ عن نَواياك. (١ كو ١٤:٩) وإذا لَزِمَ الأمر، فأعْطِهِ وَقتًا لِيُفَكِّرَ ويُجاوِبَك. (أم ١٥:٢٨) وإذا لم يَكُنْ مُهتَمًّا بِالدُّخولِ في عَلاقَة، فاحتَرِمْ رَغبَتَه. وماذا لَو أبْدى أحَدٌ اهتِمامًا بك؟ لا شَكَّ أنَّهُ استَجمَعَ جُرأتَهُ قَبلَ أن يُصارِحَكَ بِمَشاعِرِه، فكُنْ لَطيفًا معهُ وعامِلْهُ بِاحتِرام. وإذا كُنتَ بِحاجَةٍ إلى وَقتٍ لِتُقَرِّرَ هل ستَبدَأُ بِالتَّعَرُّفِ علَيه، فكُنْ صَريحًا معه. ولكنْ حاوِلْ أن تُعْطِيَهُ جَوابًا في أقرَبِ وَقت. (أم ١٣:١٢) وإذا لم تَكُنْ مُهتَمًّا، فعَبِّرْ عن مَوقِفِكَ بِلُطفٍ ووُضوح. أمَّا إذا كُنتَ مُهتَمًّا بِالتَّعَرُّفِ علَيه، فناقِشْ معهُ مَشاعِرَكَ وتَوَقُّعاتِك. فقد تَختَلِفُ تَوَقُّعاتُكَ عن تَوَقُّعاتِه. ب٢٤/٥ ص ٢٤ ف ١٢-١٣.
الأربعاء ٢٤ حزيران (يونيو)
أنا آتٍ لِأُحارِبَكَ بِاسْمِ يَهْوَه إلهِ الجُنود. — ١ صم ١٧:٤٥.
على الأرجَحِ حينَ كانَ دَاوُد مُراهِقًا، ذَهَبَ إلى مُعَسكَرِ الإسْرَائِيلِيِّين. وهُناك، اكتَشَفَ أنَّ الجُنودَ مُرتَعِبونَ لِأنَّ العِملاقَ الفِلِسْطِيَّ جُلْيَات خَرَجَ ‹لِيَتَحَدَّى جَيشَ إسْرَائِيل›. (١ صم ١٧:١٠، ١١) فقد كانَ الجُنودُ خائِفينَ لِأنَّهُم رَكَّزوا على العِملاقِ والتَّهديداتِ الَّتي سَمِعوها في ساحَةِ المَعرَكَة. (١ صم ١٧:٢٤، ٢٥) أمَّا دَاوُد فنَظَرَ إلى المَسألَةِ مِن زاوِيَةٍ مُختَلِفَة. لقدِ اعتَبَرَ ما يَحصُلُ تَحَدِّيًا لَيسَ فَقَط لِجَيشِ إسْرَائِيل بل ‹لِجَيشِ اللّٰهِ الحَيّ›. (١ صم ١٧:٢٦) فأوَّلُ ما فَكَّرَ فيهِ دَاوُد هو يَهْوَه. ووَثِقَ أنَّ الإلهَ الَّذي ساعَدَهُ حينَ كانَ راعِيًا سيُساعِدُهُ مِن جَديدٍ في هذا المَوقِف. لِذلِك واجَهَ جُلْيَات واثِقًا بِدَعمِ يَهْوَه، وطَبعًا رَبِحَ المَعرَكَة! — ١ صم ١٧:٤٥-٥١. ب٢٤/٦ ص ٢١ ف ٧.
الخميس ٢٥ حزيران (يونيو)
لا تَخَفْ لِأنِّي معك. لا تَقلَقْ لِأنِّي إلهُك. سأُقَوِّيكَ وأُساعِدُك، سأُمسِكُ بكَ جَيِّدًا بِيَدي اليُمْنى العادِلَة. — إش ٤١:١٠.
لِنَتَخَيَّلْ كَيفَ ستَكونُ حَياتُنا لَو لم نَكُنْ نَخدُمُ يَهْوَه. وهذا سيُساعِدُنا أن نَبْقى أُمَناءَ ونَستَنتِجَ كما استَنتَجَ كاتِبُ المَزْمُور: «أمَّا أنا فجَيِّدٌ لي أن أقتَرِبَ إلى اللّٰه». (مز ٧٣:٢٨) فنَحنُ نَقدِرُ أن نُواجِهَ كُلَّ التَّحَدِّياتِ الَّتي تُرافِقُ هذِهِ الأيَّامَ الأخيرَة لِأنَّنا صِرنا «عَبيدًا لِإلهٍ حَيٍّ حَقيقِيّ». (١ تس ١:٩) فإلهُنا هو كائِنٌ حَقيقِيٌّ يَعمَلُ لِخَيرِ الَّذينَ يَعبُدونَه. فهو أظهَرَ في الماضي أنَّهُ مع خُدَّامِه، وهو معنا اليَومَ أيضًا. قَريبًا، سيَبدَأُ أعظَمُ ضيقٍ على الإطلاق. لكنَّنا لن نُواجِهَهُ وَحْدَنا. لِذلِك نَتَشَجَّعُ جِدًّا ونَقول: «يَهْوَه مُعيني فلا أخاف». — عب ١٣:٥، ٦. ب٢٤/٦ ص ٢٥ ف ١٧-١٨.
الجمعة ٢٦ حزيران (يونيو)
سَتَرَوْنَ الفَرقَ بَينَ الصَّالِحِ والشِّرِّير. — مل ٣:١٨.
يُسَمِّي الكِتابُ المُقَدَّسُ أكثَرَ مِن ٤٠ رَجُلًا حَكَموا كمُلوكٍ على إسْرَائِيل القَديمَة. ويُخبِرُنا أنَّ المُلوكَ الصَّالِحينَ فَعَلوا أُمورًا سَيِّئَة. فَكِّرْ في المَلِكِ الصَّالِحِ دَاوُد. قالَ يَهْوَه عنه: «خادِمي دَاوُد . . . سارَ وَرائي بِكُلِّ قَلبِهِ فاعِلًا ما هو صائِبٌ في عَيْنَيَّ». (١ مل ١٤:٨) لكنَّ هذا الرَّجُلَ ارتَكَبَ العَهارَةَ معَ امرَأةٍ مُتَزَوِّجَة وتَآمَرَ على زَوجِها كَي يُقتَلَ في ساحَةِ المَعرَكَة. (٢ صم ١١:٤، ١٤، ١٥) مِن ناحِيَةٍ أُخْرى، كَثيرونَ مِنَ المُلوكِ غَيرِ الأُمَناءِ عَمِلوا أُمورًا جَيِّدَة. فَكِّرْ في رَحْبَعَام. فهذا المَلِكُ «فَعَلَ الشَّرَّ» في عَيْنَيْ يَهْوَه. (٢ أخ ١٢:١٤) لكنَّهُ أظهَرَ الطَّاعَةَ حينَ أمَرَ يَهْوَه أن تَنفَصِلَ عَشَرَةُ أسباطٍ عن مَملَكَتِه. وقد خَدَمَ الأُمَّةَ أيضًا حينَ حَصَّنَ مُدُنَها. (١ مل ١٢:٢١-٢٤؛ ٢ أخ ١١:٥-١٢) فعلى أيِّ أساسٍ اعتَبَرَ يَهْوَه أنَّ مَلِكًا ما كانَ أمينًا له؟ أخَذَ بِعَيْنِ الاعتِبارِ حالَةَ قَلبِه، تَوبَتَه، والْتِصاقَهُ بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة. ب٢٤/٧ ص ٢٠ ف ١-٣.
السبت ٢٧ حزيران (يونيو)
رَبُّوهُم دائِمًا بِحَسَبِ تَأديبِ يَهْوَه وتَوجيهِه. — أف ٦:٤.
ماذا عنِ القاصِرينَ المُعتَمِدين، أيِ الَّذينَ لم يَبلُغوا بَعد الـ ١٨ مِنَ العُمر، الَّذينَ يَرتَكِبونَ خَطِيَّةً خَطيرَة؟ ستُرَتِّبُ هَيئَةُ الشُّيوخِ أن يَجتَمِعَ شَيخانِ معَ القاصِرِ ووالِدَيْهِ المَسِيحِيَّيْن. وسَيَسألُ الشَّيخانِ الوالِدَيْنِ عنِ الخُطُواتِ الَّتي يَأخُذانِها لِيُساعِدا وَلَدَهُما أن يَتوب. إذا كانَ مَوْقِفُ القاصِرِ جَيِّدًا ووالِداهُ يَتَمَكَّنانِ مِن مُساعَدَتِه، فقد يُقَرِّرُ الشَّيخانِ أنْ لا حاجَةَ إلى أيِّ إجراءٍ إضافِيّ. ففي النِّهايَة، إنَّها مَسؤولِيَّةُ الوالِدَيْنِ أمامَ اللّٰهِ أن يُؤَدِّبا أوْلادَهُما بِمَحَبَّة. (تث ٦:٦، ٧؛ أم ٦:٢٠؛ ٢٢:٦؛ أف ٦:٢-٤) ومِن وَقتٍ إلى آخَر، سيَسألُ الشَّيخانِ الوالِدَيْنِ عنِ ابْنِهِما لِيَتَأكَّدا أنَّهُ يَنالُ المُساعَدَةَ الَّتي يَحتاجُ إلَيها. ولكنْ ماذا لَو أصَرَّ القاصِرُ المُعتَمِدُ أن يَستَمِرَّ في مَسلَكِهِ الخاطِئِ دونَ تَوبَة؟ في هذِهِ الحالَة، تَجتَمِعُ لَجنَةُ شُيوخٍ معهُ بِحُضورِ والِدَيْهِ المَسِيحِيَّيْن. ب٢٤/٨ ص ٢٥ ف ١٨.
الأحد ٢٨ حزيران (يونيو)
السَّعادَةُ في العَطاءِ أكثَرُ مِنَ السَّعادَةِ في الأخذ. — أع ٢٠:٣٥.
نَحنُ نَعرِفُ كم نَفرَحُ حينَ نَتَلَقَّى هَدِيَّة. لكنَّنا نَشعُرُ بِسَعادَةٍ أكبَرَ حينَ نَكونُ نَحنُ مَن يُعْطي. عِندَما خَلَقَنا يَهْوَه بِهذِهِ الطَّريقَة، سَمَحَ لنا نَحنُ أن نَتَحَكَّمَ بِسَعادَتِنا. فنَحنُ نَقدِرُ أن نَزيدَ فَرَحَنا حينَ نُفَتِّشُ عن فُرَصٍ إضافِيَّة لِنُعْطي. ألَيسَ رائِعًا أنَّ يَهْوَه خَلَقَنا هكَذا؟ (مز ١٣٩:١٤) والكِتابُ المُقَدَّسُ يُؤَكِّدُ لنا أنَّ العَطاءَ يَجلُبُ السَّعادَة، لِذلِك لا نَستَغرِبُ حينَ يَقولُ إنَّ يَهْوَه هوَ «الإلهُ السَّعيد». (١ تي ١:١١) فهو أوَّلُ وأعظَمُ مَن أعْطى. بِفَضلِهِ «نَحنُ نَعيشُ ونَتَحَرَّكُ ونوجَد»، كما ذَكَرَ الرَّسولُ بُولُس. (أع ١٧:٢٨) فِعلًا، «كُلُّ عَطِيَّةٍ جَيِّدَة وكُلُّ هَدِيَّةٍ كامِلَة» تَأتي مِن يَهْوَه. (يع ١:١٧) دونَ شَكّ، كُلُّنا نُحِبُّ أن نَشعُرَ أكثَرَ بِالسَّعادَةِ الَّتي تَأتي مِنَ العَطاء. ونَقدِرُ أن نُحِسَّ بِهذا الشُّعورِ حينَ نَتَمَثَّلُ بِكَرَمِ يَهْوَه. — أف ٥:١. ب٢٤/٩ ص ٢٦ ف ١-٤.
الإثنين ٢٩ حزيران (يونيو)
مَهْما كانَ التَّقَدُّمُ الَّذي حَقَّقناه، فلْنُتابِعِ السَّيرَ بِتَرتيبٍ في نَفْسِ الطَّريق. — في ٣:١٦.
بَعدَ مُراجَعَةِ مُؤَهِّلاتِ الشُّيوخ، قد يَشعُرُ بَعضُ الخُدَّامِ المُساعِدينَ أنَّهُم لن يَصيروا أبَدًا مُؤَهَّلينَ لِهذا الامتِياز. ولكنْ تَذَكَّرْ أنْ لا يَهْوَه ولا هَيئَتُهُ يَتَوَقَّعانِ مِنكَ أن تُظهِرَ هذِهِ الصِّفاتِ بِشَكلٍ كامِل. (١ بط ٢:٢١) وقُوَّةُ يَهْوَه العَظيمَة، روحُهُ القُدُس، هيَ الَّتي ستُساعِدُكَ كَي يَصيرَ لَدَيكَ هذِهِ المُؤَهِّلات. (في ٢:١٣) فهل هُناك صِفَةٌ مُعَيَّنَة تُريدُ أن تُحَسِّنَها؟ صَلِّ إلى يَهْوَه بِهذا الخُصوص. قُمْ بِبَحثٍ عنِ المَوْضوعِ واطلُبِ اقتِراحاتٍ مِن أحَدِ الشُّيوخِ لِتَعرِفَ كَيفَ تَتَحَسَّن. إسْعَ لِتَصيرَ شَيخًا! أُطلُبْ مِن يَهْوَه أن يُدَرِّبَكَ ويَصوغَكَ لِتَصيرَ نافِعًا أكثَرَ في خِدمَتِكَ لهُ ولِلجَماعَة. (إش ٦٤:٨) ولْيُبارِكْ يَهْوَه بِكَرَمٍ جُهودَكَ لِتَخدُمَ كشَيخ. ب٢٤/١١ ص ٢٥ ف ١٧-١٨.
الثلاثاء ٣٠ حزيران (يونيو)
اللّٰهُ لَيسَ فيهِ إثمٌ حتَّى يَنْسى عَمَلَكُم والمَحَبَّةَ الَّتي أظهَرتُموها نَحوَ اسْمِهِ في أنَّكُم خَدَمتُمُ القِدِّيسينَ ولا تَزالونَ تَخدُمونَهُم. — عب ٦:١٠.
لا يَلزَمُ أن يَشعُرَ أحَدٌ أنَّ مِن حَقِّهِ أن يَنالَ رَحمَةَ يَهْوَه، حتَّى لَو قَضى سَنَواتٍ طَويلَة في خِدمَتِه. طَبعًا، يَهْوَه يُقَدِّرُ سِجِلَّ أمانَتِنا. لكنَّهُ قَدَّمَ ابْنَهُ هَدِيَّةً مَجَّانِيَّة لنا، لا كأُجرَةٍ على خِدماتٍ قُمنا بها. فإذا قُلنا إنَّنا اكتَسَبنا بِجَدارَتِنا رَحمَةَ يَهْوَه أو إنَّنا نَستَحِقُّ مُعامَلَةً خُصوصِيَّة، فكَأنَّنا نَقولُ إنَّ مَوتَ المَسِيح هو بِلا فائِدَة. (قارن غلاطية ٢:٢١.) عَرَفَ الرَّسولُ بُولُس أنَّهُ لا يَقدِرُ أن يَكتَسِبَ بِجَدارَتِهِ رِضى يَهْوَه. فلِماذا إذًا اجتَهَدَ كَثيرًا في خِدمَةِ يَهْوَه؟ لا لِيُثبِتَ أنَّهُ يَستَحِقُّ أيَّ شَيء، بل لِيُظهِرَ تَقديرَهُ لِلُطفِ يَهْوَه الفائِق. (أف ٣:٧) ومِثلَ بُولُس، نَحنُ نَستَمِرُّ في خِدمَتِنا بِحَماسَة، لا لِنَكتَسِبَ رَحمَةَ يَهْوَه، بل لِنُظهِرَ تَقديرَنا لها. ب٢٥/١ ص ٢٧ ف ٥-٦.