أيار (مايو)
الجمعة ١ أيار (مايو)
اللّٰهُ لَيسَ عِندَهُ تَحَيُّز. — رو ٢:١١.
بَعدَ أن أنقَذَ يَهْوَه شَعبَهُ مِنَ العُبودِيَّةِ في مِصْر، عَيَّنَ كَهَنَةً لِيَخدُموا في الخَيمَةِ المُقَدَّسَة. وعَيَّنَ أيضًا اللَّاوِيِّينَ لِيَقوموا بِمُهِمَّاتٍ أُخْرى في ذلِك المَكان. فهلِ اهتَمَّ يَهْوَه بِالَّذينَ خَدَموا في الخَيمَةِ المُقَدَّسَة أو بِالمُخَيِّمينَ قُربَها أكثَرَ مِمَّا اهتَمَّ بِغَيرِهِم؟ لا، يَهْوَه لَيسَ مُتَحَيِّزًا. فكانَ لَدى الجَميعِ في المُخَيَّمِ فُرصَةٌ مُتَساوِيَة لِيَكونوا أصدِقاءَ يَهْوَه. مَثَلًا، تَأكَّدَ يَهْوَه أن تَقدِرَ كامِلُ الأُمَّةِ أن تَرى عَمودَ الغَيمِ وعَمودَ النَّارِ العَجائِبِيَّينِ فَوقَ الخَيمَة. (خر ٤٠:٣٨) فحينَ كانَتِ الغَيمَةُ تَبدَأُ تَتَحَرَّكُ بِاتِّجاهٍ جَديد، حتَّى السَّاكِنونَ في أبعَدِ مَكانٍ عنِ الخَيمَةِ المُقَدَّسَة استَطاعوا أن يَرَوْا ذلِك، يَجمَعوا أغراضَهُم، يَفُكُّوا خِيامَهُم، ويَسيروا مع باقي الأُمَّة. (عد ٩:١٥-٢٣) اليَومَ أيضًا، أينَما كُنَّا نَعيشُ على الأرض، نَقدِرُ أن نَكونَ تَحتَ عَينَيْ يَهْوَه ونَنعَمَ بِمَحَبَّتِهِ ورِعايَتِه. ب٢٤/٦ ص ٤ ف ١٠-١٢.
السبت ٢ أيار (مايو)
قوموا بنا نَهرُب، لِأنَّهُ لا نَجاةَ لنا مِن أَبْشَالُوم. — ٢ صم ١٥:١٤.
كانَت حَياةُ دَاوُد في خَطَر. فابْنُهُ أَبْشَالُوم كانَ مُصَمِّمًا أن يَستَوْلِيَ على المُلك. (٢ صم ١٥:١٢، ١٣) ولَزِمَ أن يُغادِرَ دَاوُد أُورُشَلِيم فَوْرًا! وفيما كانَ خُدَّامُهُ يُغادِرون، أدرَكَ دَاوُد أنَّ أحَدًا يَجِبُ أن يَبْقى في المَدينَةِ كَي يُطلِعَهُ على خُطَطِ أَبْشَالُوم. فطَلَبَ مِن صَادُوق وكَهَنَةٍ آخَرينَ أن يَعودوا إلى المَدينَةِ ويَكونوا مُخبِرينَ له. (٢ صموئيل ١٥:٢٧-٢٩) فلَزِمَ أن يَتَصَرَّفَ هؤُلاء بِحَذَرٍ شَديد. ووَضَعَ دَاوُد خُطَّةً شارَكَ في تَنفيذِها صَديقاهُ الوَلِيَّانِ صَادُوق وحُوشَاي. (٢ صم ١٥:٣٢-٣٧) بِاتِّباعِ هذِهِ الخُطَّة، كَسَبَ حُوشَاي ثِقَةَ أَبْشَالُوم وقَدَّمَ لهُ نَصيحَةً حَولَ إستِراتيجِيَّةٍ عَسكَرِيَّة كانَت ستُعْطي دَاوُد وَقتًا لِيَستَعِدَّ لِلهُجوم. بَعدَ ذلِك، أخبَرَ حُوشَاي صَادُوق وأبِيَاثَار بِالخُطَّة. (٢ صم ١٧:٨-١٦) فاستَطاعَ الرَّجُلانِ أن يُرسِلا إلى دَاوُد خَبَرًا لَعِبَ دَورًا مُهِمًّا في حِمايَتِه. — ٢ صم ١٧:٢١، ٢٢. ب٢٤/٧ ص ٤-٥ ف ٩-١٠.
الأحد ٣ أيار (مايو)
«تَعالَوُا الآنَ لِنُصَحِّحَ الأُمورَ بَينَنا»، يَقولُ يَهْوَه. — إش ١:١٨.
بَعضُ خُدَّامِ يَهْوَه يُعَذِّبُهُمُ النَّدَمُ على ما فَعَلوهُ في الماضي، سَواءٌ قَبلَ أو حتَّى بَعدَ مَعمودِيَّتِهِم. لكنْ جَيِّدٌ أن نَتَذَكَّرَ أنَّ يَهْوَه هَيَّأَ لنا الفِديَةَ لِأنَّهُ يُحِبُّنا مَحَبَّةً شَديدَة. وطَبعًا، هو يُريدُ أن نَقبَلَ هَدِيَّتَه. ويُطَمِّنُنا أنَّنا بَعدَ أن «نُصَحِّحَ الأُمورَ» معه، لا يَعودُ يُمسِكُ خَطايانا ضدَّنا. كم مَحَبَّةُ يَهْوَه كَبيرَة! فهو يَنْسى خَطايانا السَّابِقَة، لكنَّهُ لا يَنْسى أبَدًا الأشياءَ الجَيِّدَة الَّتي فَعَلناها. (مز ١٠٣:٩، ١٢؛ عب ٦:١٠) فإذا كانَ النَّدَمُ على الماضي يُعَذِّبُك، فاعمَلْ كُلَّ جُهدِكَ لِتُرَكِّزَ على الحاضِرِ والمُستَقبَلِ ولَيسَ على الماضي. أنتَ لا تَقدِرُ أن تُغَيِّرَ الماضي. لكنَّكَ تَقدِرُ أن تُكرِمَ يَهْوَه حَسَبَ ظُروفِكَ الآن، وتَتَطَلَّعَ إلى المُستَقبَلِ الرَّائِعِ الَّذي وَعَدَكَ به. ب٢٤/١٠ ص ٨ ف ٨-٩.
الإثنين ٤ أيار (مايو)
إلبَسوا الشَّخصِيَّةَ الجَديدَة. — كو ٣:١٠.
حينَ تَقرَأُ الكِتابَ المُقَدَّسَ وتَبحَثُ عن طُرُقٍ لِتُطَبِّقَ إرشاداتِه، قد تَشعُرُ أحيانًا بِضَغطٍ كَبير. فَكِّرْ في هذا السِّيناريو: قِراءَتُكَ اليَومَ تَتَضَمَّنُ نَصيحَةً عنِ التَّحَيُّز. (يع ٢:١-٨) فتُلاحِظُ أنَّكَ تَقدِرُ أن تُحَسِّنَ تَعامُلاتِكَ معَ الآخَرينَ وتُقَرِّرُ أن تُغَيِّر. وفي الغَد، تَقرَأُ جُزْءًا يُبرِزُ أهَمِّيَّةَ ضَبطِ اللِّسان. (يع ٣:١-١٢) فتَنتَبِهُ أنَّ كَلامَكَ أحيانًا سَلبِيٌّ نَوعًا ما، وتُصَمِّمُ أن تَكونَ إيجابِيًّا وبَنَّاءً أكثَر. وفي اليَومِ التَّالي، تَقرَأُ أنَّ علَيكَ أن تَحذَرَ مِن صَداقَةِ العالَم. (يع ٤:٤-١٢) فتَضَعُ هَدَفًا أن تَختارَ تَسلِيَتَكَ بِطَريقَةٍ أفضَل. وحينَ تَصِلُ إلى اليَومِ الرَّابِع، قد تَشعُرُ أنَّكَ تَحتَ ضَغطٍ كَبيرٍ أمامَ كُلِّ النِّقاطِ الَّتي علَيكَ أن تُحَسِّنَها. فلا تَشعُرْ بِالإحباط. ولا تَنْسَ أنَّ لُبسَ «الشَّخصِيَّةِ الجَديدَة» هو عَمَلِيَّةٌ مُستَمِرَّة. ب٢٤/٩ ص ٥-٦ ف ١١-١٢.
الثلاثاء ٥ أيار (مايو)
إعتَرِفوا في قُلوبِكُم أنَّ المَسِيح رَبٌّ قُدُّوس، مُستَعِدِّينَ دائِمًا لِلدِّفاعِ عن أنفُسِكُم أمامَ كُلِّ مَن يَسألُكُم عن سَبَبِ الأمَلِ الَّذي عِندَكُم، ولكنِ افعَلوا ذلِك بِوَداعَةٍ واحتِرامٍ عَميق. — ١ بط ٣:١٥.
عَرَفَ يَسُوع أنَّ نَظرَةَ يَهْوَه إلى الأُمورِ هيَ الأهَمّ. وكانَ واثِقًا أنَّ يَهْوَه سيُعالِجُ كُلَّ المَظالِمِ في الوَقتِ المُناسِب. ونَحنُ علَينا أن نَتَمَثَّلَ بِيَسُوع ونَضبُطَ كَلامَنا عِندَما نُظلَم. بَعضُ أنواعِ الظُّلمِ أهوَنُ مِن غَيرِها ونَقدِرُ بِسُهولَةٍ أن نَتَغاضى عنها. أو قد نَبْقى ساكِتينَ لِكَي لا نَقولَ شَيئًا يَزيدُ الوَضعَ سوءًا. (جا ٣:٧؛ يع ١:١٩، ٢٠) ولكنْ في أوْقاتٍ أُخْرى، قد يَلزَمُ أن نَتَكَلَّمَ بِصَراحَةٍ حينَ نَشهَدُ مُعامَلَةً ظالِمَة أو حينَ يَجِبُ أن نُدافِعَ عنِ الحَقّ. (أع ٦:١، ٢) وإذا قَرَّرنا أن نَتَكَلَّم، فعلَينا أن نَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا كَي نَبْقى هادِئينَ ونُظهِرَ الاحتِرام. نَقدِرُ أيضًا أن نَتَمَثَّلَ بِيَسُوع حينَ نَتَّكِلُ على «الَّذي يُحاسِبُ بِعَدل». — ١ بط ٢:٢٣. ب٢٤/١١ ص ٥-٦ ف ١٠-١٢.
الأربعاء ٦ أيار (مايو)
يَفرَحُ مَلائِكَةُ اللّٰهِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب. — لو ١٥:١٠.
لا شَكَّ أنَّ الفَرحَةَ تَكونُ كَبيرَةً حينَ يَتوبُ شَخصٌ خاطِئ! (لو ١٥:٧) ولكنْ إلى مَن يَعودُ الفَضل؟ هل إلى الشُّيوخ؟ تَذَكَّرْ ما قالَهُ الرَّسولُ بُولُس عنِ الخُطاة: «رُبَّما يُعْطيهِمِ اللّٰهُ تَوبَة». (٢ تي ٢:٢٥) تَقولُ مُلاحَظَةٌ دِراسِيَّة (بِالإنْكِلِيزِيَّة) على هذِهِ الآيَة: «الفَضلُ في تَغييرٍ كهذا في التَّفكيرِ والمَوْقِفِ لا يَعودُ إلى أيِّ إنسان، بل إلى يَهْوَه الَّذي يُساعِدُ المَسِيحِيَّ الخاطِئَ أن يَقومَ بِهذا التَّغييرِ المُهِمّ. ويُكمِلُ بُولُس كَلامَهُ مُتَحَدِّثًا عن بَعضِ النَّتائِجِ الجَيِّدَة لِتَوبَةٍ كهذِه. فهي تَقودُ الخاطِئَ إلى مَعرِفَةٍ أدَقَّ لِلحَقّ، تُمَكِّنُهُ مِنَ العَودَةِ إلى وَعْيِه، وتُساعِدُهُ أن يُفلِتَ مِن فِخاخِ الشَّيْطَان. — ٢ تي ٢:٢٦». وعِندَما يَتوبُ الخاطِئ، تُرَتِّبُ اللَّجنَةُ لِزِياراتٍ رِعائِيَّة له. وهكَذا يَظَلُّ يَنالُ المُساعَدَةَ اللَّازِمَة لِيُحارِبَ فِخاخَ الشَّيْطَان ويَسيرَ في طَريقٍ مُستَقيم. — عب ١٢:١٢، ١٣. ب٢٤/٨ ص ٢٣-٢٤ ف ١٤-١٥.
الخميس ٧ أيار (مايو)
أنتُم لا تُفَتِّشونَ عنِّي لِأنَّكُم رَأيتُم عَجائِب، بل لِأنَّكُم أكَلتُم مِنَ الخُبزِ وشَبِعتُم. — يو ٦:٢٦.
رَكَّزَ جَمعٌ أطعَمَهُ يَسُوع على سَدِّ حاجاتِهِم ورَغَباتِهِمِ الجَسَدِيَّة. كَيفَ ذلِك؟ في اليَومِ التَّالي، عَرَفوا أنَّ يَسُوع ورُسُلَهُ قد غادَروا. فصَعِدوا إلى بعضِ المَراكِبِ الَّتي كانَت قد وَصَلَت مِن طَبَرِيَّة، واتَّجَهوا إلى كَفَرْنَاحُوم لِيَجِدوا يَسُوع. (يو ٦:٢٢-٢٤) وهل فَعَلوا ذلِك بِشَكلٍ رَئيسِيٍّ لِيَسمَعوا أكثَرَ عن مَملَكَتِه؟ لا، فقد كانوا يُرَكِّزونَ على حاجَتِهِمِ الجَسَدِيَّة إلى الخُبز. كَيفَ نَعرِفُ ذلِك؟ لاحِظْ ماذا حَصَلَ عِندَما وَجَدَ الجَمعُ يَسُوع قُربَ كَفَرْنَاحُوم. فقد ذَكَرَ يَسُوع بِصَراحَةٍ أنَّ أوْلَوِيَّتَهُم كانَت أن يُشبِعوا حاجاتِهِمِ المادِّيَّة الوَقتِيَّة. فهو قالَ لهُم: «أكَلتُم مِنَ الخُبزِ وشَبِعتُم» مِنَ «الطَّعامِ الَّذي يَفسُد». ثُمَّ شَجَّعَهُم أن يَعمَلوا بَدَلَ ذلِك «مِن أجْلِ الطَّعامِ الَّذي يَدومُ ويُعْطي حَياةً أبَدِيَّة». (يو ٦:٢٦، ٢٧) وأخبَرَهُم أنَّ أباهُ سيُهَيِّئُ هذا الطَّعام. ب٢٤/١٢ ص ٥ ف ٨-٩.
الجمعة ٨ أيار (مايو)
قَلبُ الحَكيمِ يَجعَلُهُ يَتَكَلَّمُ بِفَهم، ويَجعَلُ كَلامَهُ مُقنِعًا أكثَر. — أم ١٦:٢٣.
أخانا العَزيز، كَي تَصيرَ أفضَلَ في التَّعليم، لِيَكُنْ تَعليمُكَ لِلجَماعَةِ ونَصائِحُكَ لِلأفرادِ مُؤَسَّسَةً على كَلِمَةِ اللّٰه. كُنْ تِلميذًا مُجتَهِدًا لِلكِتابِ المُقَدَّسِ ومَطبوعاتِنا. (أم ١٥:٢٨) وفيما تَدرُس، انتَبِهْ جَيِّدًا ما هوَ التَّطبيقُ الصَّحيحُ لِلآيات. وعِندَما تُعَلِّم، ابذُلْ جُهدَكَ لِتَصِلَ إلى قَلبِ الَّذينَ يَسمَعونَك. وتَقدِرُ أن تُحَسِّنَ أُسلوبَكَ في التَّعليمِ إذا طَلَبتَ اقتِراحاتٍ مِن شُيوخٍ لَدَيهِم خِبرَةٌ وعَمِلتَ جُهدَكَ لِتُطَبِّقَها. (١ تي ٥:١٧) أيضًا، يَلزَمُ أن يَكونَ الشَّيخُ قادِرًا أن يُشَجِّعَ إخوَتَهُ وأخَواتِه. ولكنْ يَلزَمُ أحيانًا أن يُعْطِيَهُم نَصيحَةً أو حتَّى أن يُوَبِّخَهُم. وفي الحالَتَيْن، يَجِبُ أن يَبْقى دائِمًا شَخصًا لَطيفًا. وإذا كُنتَ لَطيفًا ومُحِبًّا وأسَّستَ تَعليمَكَ على كَلِمَةِ اللّٰه، فسَتَكونُ مُعَلِّمًا ماهِرًا لِأنَّكَ تَتَمَثَّلُ بِيَسُوع، المُعَلِّمِ الكَبير. — مت ١١:٢٨-٣٠؛ ٢ تي ٢:٢٤. ب٢٤/١١ ص ٢٤ ف ١٦.
السبت ٩ أيار (مايو)
خَبِّروا عن مَجدِهِ بَينَ الأُمَم. — مز ٩٦:٣.
نَقدِرُ أن نُمَجِّدَ يَهْوَه بِما نَقولُهُ عنه. يَدْعو كاتِبُ المَزْمُور شَعبَ يَهْوَه: «رَنِّموا لِيَهْوَه»، «سَبِّحوا اسْمَه»، «أَعلِنوا الأخبارَ الحُلْوَة عن خَلاصِهِ يَومًا بَعدَ يَوم»، و «خَبِّروا عن مَجدِهِ بَينَ الأُمَم». (مز ٩٦:١-٣) هذِه كُلُّها طُرُقٌ لِنُمَجِّدَ أبانا السَّماوِيّ. (أع ٤:٢٩) أيضًا، نَقدِرُ أن نُمَجِّدَهُ بِأشيائِنا الثَّمينَة. لَطالَما أكرَمَ العُبَّادُ الحَقيقِيُّونَ يَهْوَه بِهذِهِ الطَّريقَة. (أم ٣:٩) مَثَلًا، تَبَرَّعَ الإسْرَائِيلِيُّونَ مِن أجْلِ بِناءِ الهَيكَلِ وصِيانَتِه. (٢ مل ١٢:٤، ٥؛ ١ أخ ٢٩:٣-٩) وتَلاميذُ المَسِيح المُحِبُّونَ خَدَموهُ هو ورُسُلَهُ مِن ‹مُمتَلَكاتِهِم›. (لو ٨:١-٣) كما أنَّ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ قَدَّموا مُساعَداتٍ لِإخوَتِهِم وأخَواتِهِمِ الرُّوحِيِّين. (أع ١١:٢٧-٢٩) واليَوم، نَحنُ أيضًا نُمَجِّدُ يَهْوَه مِن خِلالِ تَبَرُّعاتِنا الطَّوعِيَّة. ب٢٥/١ ص ٤ ف ٨؛ ص ٥ ف ١١.
الأحد ١٠ أيار (مايو)
هل يَقدِرُ أحَدٌ أن يَمنَعَهُم مِن أن يَعتَمِدوا بِالماء؟ — أع ١٠:٤٧.
ماذا ساعَدَ كَرْنِيلْيُوس أن يَعتَمِد؟ نَقرَأُ أنَّهُ كانَ «يَخافُ اللّٰهَ هو وكُلُّ أهلِ بَيتِه». كما أنَّهُ كانَ يَتَوَسَّلُ دائِمًا إلى اللّٰه. (أع ١٠:٢) وعِندَما بَشَّرَهُ بُطْرُس بِالأخبارِ الحُلْوَة، آمَنَ هو وعائِلَتُهُ بِالمَسِيح واعتَمَدوا على الفَوْر. (أع ١٠:٤٧، ٤٨) ولا شَكَّ أنَّ كَرْنِيلْيُوس كانَ مُستَعِدًّا أن يَقومَ بِكُلِّ التَّغييراتِ المَطلوبَة مِنهُ لِيَعبُدَ يَهْوَه هو وعائِلَتُه. (يش ٢٤:١٥؛ أع ١٠:٢٤، ٣٣) فكانَ يُمكِنُ أن يَسمَحَ لِمَركَزِهِ أن يَمنَعَهُ مِن أن يَصيرَ مَسِيحِيًّا. لكنَّهُ لم يَسمَحْ لِذلِك أن يَحدُث. وماذا عنك؟ هل يَلزَمُ أن تَقومَ بِتَغييراتٍ جَذرِيَّة في حَياتِكَ كَي تَقبَلَ الحَقَّ وتَعتَمِد؟ إذا كانَ الأمرُ كذلِك، فيَهْوَه سيَكونُ إلى جانِبِك. فهو سيُبارِكُ تَصميمَكَ أن تَخدُمَهُ بِانسِجامٍ مع مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. ب٢٥/٣ ص ٥ ف ١٢-١٣.
الإثنين ١١ أيار (مايو)
أُرفُضوا القِصَصَ الكاذِبَة. — ١ تي ٤:٧.
في حالِ سَمِعتَ قِصَصًا سَلبِيَّة عنِ الهَيئَةِ أوِ الإخوَةِ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَة، فتَذَكَّرْ كَيفَ عامَلَ أعداءُ اللّٰهِ يَسُوع والتَّلاميذَ في القَرنِ الأوَّل. واليَوم، يَضطَهِدُ البَعضُ شَعبَ يَهْوَه ويَفتَرونَ علَيهِم، تَمامًا كما تَنَبَّأَ الكِتابُ المُقَدَّس. (مت ٥:١١، ١٢) لكنَّنا لن نَنخَدِعَ بِالقِصَصِ الكاذِبَة إذا عَرَفنا مَصدَرَها وأخَذنا إجراءً فَورِيًّا. فما الإجراءُ الَّذي يَجِبُ أن نَأخُذَه؟ أُرفُضِ القِصَصَ الكاذِبَة. أعْطى الرَّسولُ بُولُس تَعليماتٍ واضِحَة بِخُصوصِ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ إذا سَمِعنا أو رَأيْنا قِصَصًا كاذِبَة. فهو طَلَبَ مِن تِيمُوثَاوُس أن ‹يوصِيَ أشخاصًا مُحَدَّدينَ أن لا يُوَجِّهوا انتِباهَهُم إلى قِصَصٍ كاذِبَة› وأن ‹يَرفُضوها›. (١ تي ١:٣، ٤) ونَحنُ نَرفُضُ القِصَصَ الكاذِبَة لِأنَّنا نَعرِفُ مَصدَرَ المَعلومات. كما أنَّنا نَتَمَسَّكُ ‹بِالكَلامِ الصَّحيح›. — ٢ تي ١:١٣. ب٢٤/٤ ص ١١ ف ١٦؛ ص ١٣ ف ١٧.
الثلاثاء ١٢ أيار (مايو)
بِالكَلامِ النَّاعِمِ والمَدحِ الكاذِبِ يُغْرونَ قُلوبَ البُسَطاء. — رو ١٦:١٨.
إبْقَ في اتِّحادٍ بِالأوْلِياءِ لِيَهْوَه. يُريدُ اللّٰهُ أن نَكونَ مُتَّحِدينَ في عِبادَتِنا. وسَنَبْقى مُتَّحِدينَ ما دُمنا نَلتَصِقُ بِالحَقّ. وكُلُّ مَن يَحيدُ عنِ الحَقِّ يَخلُقُ انقِساماتٍ في الجَماعَة، لِذا يوصينا اللّٰهُ أن ‹نَتَجَنَّبَه›. وإلَّا فقد نَبتَعِدُ نَحنُ أيضًا عنِ الحَقّ. (رو ١٦:١٧) وحينَ نُمَيِّزُ الحَقَّ ونَتَمَسَّكُ به، نَبْقى في أمانٍ روحِيًّا وتَبْقى صِحَّتُنا الرُّوحِيَّة جَيِّدَة. (أف ٤:١٥، ١٦) فسَنَكونُ في حِمايَةٍ مِن تَعاليمِ الشَّيْطَان الكاذِبَة ودِعاياتِهِ المُضَلِّلَة، وسَنَظَلُّ بِأمانٍ بَينَ يَدَيْ يَهْوَه خِلالَ الضِّيقِ العَظيم. لِذلِك تَمَسَّكْ جَيِّدًا بِما هو حَقّ، «وإلهُ السَّلامِ سيَكونُ معك». — في ٤:٨، ٩. ب٢٤/٧ ص ١٣ ف ١٦-١٧.
الأربعاء ١٣ أيار (مايو)
هذا قَرَّبَ ذَبيحَةً واحِدَة عنِ الخَطايا إلى مَدى الدَّهر. — عب ١٠:١٢.
رَكَّزَ يَسُوع انتِباهَهُ بِشَكلٍ خاصٍّ على المُتعَبينَ مِن حِملِ الخَطِيَّة، ودَعاهُم أن يَصيروا مِن أتباعِه. فهو عَرَفَ أنَّ الخَطِيَّةَ هي أساسُ كُلِّ مُعاناةِ البَشَر. لِذلِك ساعَدَ خُصوصًا الرِّجالَ والنِّساءَ الَّذينَ كانوا مَعروفينَ بِأنَّهُم خُطاة. فهو أوْضَحَ قائِلًا: «المَرْضى هُمُ الَّذينَ يَحتاجونَ إلى طَبيبٍ ولَيسَ الَّذينَ صِحَّتُهُم جَيِّدَة». ثُمَّ أضاف: «لم آتِ لِأدْعُوَ المُستَقيمينَ بلِ الخُطاة». (مت ٩:١٢، ١٣) وقد عاشَ يَسُوع هذِهِ الكَلِمات. فهو غَفَرَ بِرِقَّةٍ خَطايا امرَأةٍ غَسَلَت قَدَمَيْهِ بِدُموعِها. (لو ٧:٣٧-٥٠) وعَلَّمَ حَقائِقَ مُهِمَّة لِامرَأةٍ سَامِرِيَّة عِندَ البِئر، مع أنَّهُ عَرَفَ أنَّها تَعيشُ حَياةً فاسِدَة أخلاقِيًّا. (يو ٤:٧، ١٧-١٩، ٢٥، ٢٦) حتَّى إنَّ اللّٰهَ أعْطى القُوَّةَ لِيَسُوع كَي يُزيلَ النَّتيجَةَ النِّهائِيَّة لِلخَطِيَّة، أيِ المَوت. كَيف؟ حينَ أقامَ يَسُوع أشخاصًا خَسِروا حَياتَهُم، ذُكورًا وإناثًا وكِبارًا وصِغارًا. — مت ١١:٥. ب٢٤/٨ ص ٤ ف ٩-١٠.
الخميس ١٤ أيار (مايو)
سيُحاسِبُ النَّاسَ في الأرضِ بِالعَدلِ والشُّعوبَ بِالأمانَة. — مز ٩٦:١٣.
كَيفَ سيُمَجِّدُ يَهْوَه اسْمَهُ في المُستَقبَلِ القَريب؟ مِن خِلالِ أحكامِه. فهو سيُهلِكُ بَابِل العَظيمَة الَّتي تُهينُ اسْمَهُ القُدُّوس. (رؤ ١٧:٥، ١٦؛ ١٩:١، ٢) لكنَّ بَعضَ الَّذينَ سيَشهَدونَ دَمارَ بَابِل العَظيمَة قد يَنضَمُّونَ إلَينا في العِبادَةِ النَّقِيَّة. وفي النِّهايَة، سيُدَمِّرُ يَهْوَه في هَرْمَجَدُّون عالَمَ الشَّيْطَان بِأكمَلِه، ويُزيلُ بِالتَّالي كُلَّ الَّذينَ يُقاوِمونَهُ ويُجَدِّفونَ على اسْمِه، ولكنْ يُخَلِّصُ جَميعَ الَّذينَ يُحِبُّونَهُ ويُطيعونَهُ ويَفتَخِرونَ بِأن يُقَدِّموا لهُ المَجد. (مر ٨:٣٨؛ ٢ تس ١:٦-١٠) وبَعدَ الامتِحانِ الأخيرِ الَّذي يَلي حُكمَ المَسِيح الألفِيّ، سيَكونُ يَهْوَه قد قَدَّسَ اسْمَهُ بِشَكلٍ كامِل. (رؤ ٢٠:٧-١٠) وآنَذاك، «الأرضُ ستَمتَلِئُ بِالمَعرِفَةِ عن مَجدِ يَهْوَه مِثلَما تُغَطِّي المِياهُ البَحر». (حب ٢:١٤) وما أروَعَ الوَقتَ حينَ سيُقَدِّمُ كُلُّ الأحياءِ المَجدَ لِيَهْوَه، المَجدَ الَّذي يَليقُ بِاسْمِه! ب٢٥/١ ص ٧ ف ١٥-١٦.
الجمعة ١٥ أيار (مايو)
لِأجْلِ تَأديبِكُم أنتُم تَحتَمِلون. — عب ١٢:٧.
ماذا كانَ سيُساعِدُ المَسِيحِيِّينَ العِبْرَانِيِّينَ أن يَحتَمِلوا المُقاوَمَة؟ عَرَفَ الرَّسولُ بُولُس أنَّهُم كانوا بِحاجَةٍ أن يَتَبَنَّوُا النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى الصُّعوبات. لِذلِك أوضَحَ لهُم أنَّ اللّٰهَ قد يَسمَحُ بِأن يُمتَحَنَ إيمانُ المَسِيحِيِّ بِهَدَفِ تَدريبِه. وهذا التَّدريبُ يُساعِدُهُ أن يُنَمِّيَ الصِّفاتِ المَسِيحِيَّة الأساسِيَّة ويَعمَلَ على تَحسينِها. فإذا رَكَّزَ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ على النَّتيجَةِ الأخيرَة لِهذِهِ الصُّعوبات، كانَ سيَسهُلُ علَيهِم أن يَحتَمِلوها. (عب ١٢:١١) وشَجَّعَ بُولُس المَسِيحِيِّينَ العِبْرَانِيِّينَ أن يَحتَمِلوا الصُّعوباتِ بِتَصميمٍ أقْوى. وكانَ لَدَيهِ حُرِّيَّةُ كَلامٍ في هذا المَجال. فلِأنَّهُ اضطَهَدَ المَسِيحِيِّينَ في السَّابِق، عَرَفَ جَيِّدًا ما كانوا سيُواجِهونَه. وعَرَفَ أيضًا كَيفَ يَحتَمِلُ الاضطِهاد. فهو عانى مِن أنواعٍ مُختَلِفَة مِنَ المُقاوَمَةِ بَعدَما صارَ مَسِيحِيًّا. — ٢ كو ١١:٢٣-٢٥. ب٢٤/٩ ص ١٢-١٣ ف ١٦-١٧.
السبت ١٦ أيار (مايو)
إبْقَوْا ساهِرين. — مت ٢٥:١٣.
مع كُلِّ يَومٍ يَمُرّ، تَصيرُ خِدمَتُنا مُلِحَّةً أكثَر. لِماذا؟ لِأنَّ الوَقتَ الباقي قَصير. لاحِظْ ما تَنَبَّأَ بهِ يَسُوع عن عَمَلِ التَّبشيرِ في الأيَّامِ الأخيرَة، كما هو مَذكورٌ في مُرْقُس ١٣:١٠. وحَسَبَ الرِّوايَةِ المُشابِهَة في مَتَّى، قالَ يَسُوع إنَّ الأخبارَ الحُلْوَة سَيُبَشَّرُ بها في كُلِّ الأرضِ قَبلَ أن تَأتِيَ «النِّهايَة». (مت ٢٤:١٤) وهذِهِ الكَلِمَةُ تُشيرُ إلى النِّهايَةِ الكامِلَة لِعالَمِ الشَّيْطَان الشِّرِّير. لقد حَدَّدَ يَهْوَه ‹اليَومَ والسَّاعَةَ› اللَّذَيْنِ ستَحصُلُ فيهِما الأحداثُ الَّتي نَنتَظِرُها. (مت ٢٤:٣٦؛ أع ١:٧) وكُلُّ يَومٍ يُقَرِّبُنا يَومًا مِنَ النِّهايَة. (رو ١٣:١١) في هذِهِ الفَترَة، علَينا أن نَستَمِرَّ في التَّبشير. وفيما نُفَكِّرُ في خِدمَتِنا، جَيِّدٌ أن نَطرَحَ على أنفُسِنا هذا السُّؤالَ الَّذي يَفحَصُ دَوافِعَنا: لِماذا نُبَشِّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة؟ بِبَساطَة، المَحَبَّةُ هيَ الَّتي تَدفَعُنا أن نُبَشِّر. فما نَفعَلُهُ في عَمَلِ التَّبشيرِ يُظهِرُ مَحَبَّتَنا: مَحَبَّتَنا لِلأخبارِ الحُلْوَة، مَحَبَّتَنا لِلنَّاس، والأهَمُّ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه واسْمِه. ب٢٤/٥ ص ١٤-١٥ ف ٢-٣.
الأحد ١٧ أيار (مايو)
رَأى اللّٰهُ أنَّ كُلَّ ما عَمِلَهُ جَيِّدٌ جِدًّا. — تك ١:٣١.
أيُّها الوالِدان، شَجِّعا وَلَدَكُما أن يُفَكِّرَ في الخَليقَة. مَثَلًا، فيما تَمْشِيانِ معهُ في غابَةٍ أو تَهتَمُّونَ معًا بِالحَديقَة، الْفِتا انتِباهَهُ إلى الأشكال (patterns) الرَّائِعَة الَّتي تَتَكَرَّرُ في الطَّبيعَة. لِماذا؟ هذِهِ الأشكالُ هي دَليلٌ على وُجودِ مُصَمِّمٍ ذَكِيٍّ وحَكيم. مَثَلًا، يَدرُسُ العُلَماءُ مُنذُ سَنَواتٍ كَثيرَة الأشكالَ اللَّولَبِيَّة (spiral patterns). ويوضِحُ عالِمُ الفيزِياءِ الحَيَوِيَّة نِيكُولَا فَامِيلِي أنَّ الشَّخصَ عِندَما يَحسُبُ عَدَدَ اللَّوالِبِ في الطَّبيعَة، يَكتَشِفُ سِلسِلَةً مُعَيَّنَة مِنَ الأرقام. وهذِهِ السِّلسِلَةُ تُسَمَّى «مُتَتالِيَةَ فِيبُونَاشِي» (Fibonacci sequence). وتُرى هذِهِ الأشكالُ اللَّولَبِيَّة في الكَثيرِ مِنَ الأشياءِ مِثلِ شَكلِ بَعضِ المَجَرَّات، قَوقَعَةِ حَيَوانِ النُّوتِيّ، أوْراقِ النَّباتات، ورَأسِ زَهرَةِ دَوَّارِ الشَّمس. ب٢٤/١٢ ص ١٦ ف ٧.
الإثنين ١٨ أيار (مايو)
هوَ الَّذي يُعْطيكَ الحَياة. — تث ٣٠:٢٠.
عاشَ مُوسَى ودَاوُد ويُوحَنَّا في زَمَنٍ وظُروفٍ مُختَلِفَة عن زَمَنِنا وظُروفِنا. ولكنْ هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأشياءِ المُشتَرَكَة بَينَنا وبَينَهُم. فهُم خَدَموا الإلهَ الحَقيقِيّ، ونَحنُ أيضًا. ومِثلَهُم، نَحنُ نُصَلِّي إلى يَهْوَه، نَتَّكِلُ علَيه، ونَتَطَلَّعُ إلَيهِ لِنَنالَ التَّوجيه. وكَهؤُلاءِ الرِّجالِ القُدَماء، نَحنُ واثِقونَ أنَّ يَهْوَه يُبارِكُ بِكَرَمٍ كُلَّ الَّذينَ يُطيعونَه. لِنَستَفِدْ إذًا مِنَ الكَلِماتِ الأخيرَة الَّتي قالَها هؤُلاءِ الرِّجالُ الكِبارُ في العُمر ونُطَبِّقْ وَصايا يَهْوَه. وعِندَئِذٍ سنَنجَحُ فِعلًا في كُلِّ ما نَفعَلُه. و ‹سيُطَوِّلُ يَهْوَه عُمرَنا›، نَعَم سنَعيشُ إلى الأبَد! وسَنَشعُرُ بِالفَرَحِ لِأنَّنا نُرْضي أبانا السَّماوِيَّ المُحِبّ، الَّذي يوفي بِكُلِّ وُعودِهِ بِطُرُقٍ تَفوقُ إلى حَدٍّ بَعيدٍ كُلَّ ما نَتَوَقَّعُهُ أو نَحلُمُ به. — أف ٣:٢٠. ب٢٤/١١ ص ١٣ ف ٢٠-٢١.
الثلاثاء ١٩ أيار (مايو)
وَضَعَ اللّٰهُ في الجَماعَةِ مُختَلِفَ الأعضاء. — ١ كو ١٢:٢٨.
في القَرنِ الأوَّل، عُيِّنَ بَعضُ الإخوَةِ خُدَّامًا مُساعِدين. (١ تي ٣:٨) ويَبْدو أنَّهُم هُمُ الَّذينَ قَدَّموا ‹الإعانات›، أوِ الخِدماتِ المُفيدَة الَّتي كَتَبَ عنها الرَّسولُ بُولُس. فكَما يَتَّضِح، اهتَمَّ الخُدَّامُ المُساعِدونَ بِمَسائِلَ ضَرورِيَّة بِحَيثُ يُرَكِّزُ الشُّيوخُ على التَّعليمِ والرِّعايَة. مَثَلًا، رُبَّما ساهَمَ الخُدَّامُ المُساعِدونَ في صُنعِ نُسَخٍ مِنَ الأسفارِ المُقَدَّسَة، أوِ اشتَرَوُا المَوادَّ اللَّازِمَة لِصُنعِ هذِهِ النُّسَخ. واليَوم، فَكِّرْ في بَعضِ الخِدماتِ المُفيدَة الَّتي يُقَدِّمُها الخُدَّامُ المُساعِدونَ في جَماعَتِك. (١ بط ٤:١٠) فقد يُعَيَّنونَ لِيَهتَمُّوا بِحِساباتِ الجَماعَةِ أوِ المُقاطَعات، يَطلُبوا المَطبوعاتِ ويُوَفِّروها لِلنَّاشِرين، يُشَغِّلوا أجهِزَةَ الصَّوتِ والفيديو، يَخدُموا كحُجَّاب، أو يُساعِدوا في صِيانَةِ قاعَةِ المَلَكوت. وكُلُّ هذِهِ الخِدماتِ ضَرورِيَّةٌ كَي تَجْرِيَ الأُمورُ بِسَلاسَةٍ في الجَماعَة. — ١ كو ١٤:٤٠. ب٢٤/١٠ ص ١٩ ف ٤-٥.
الأربعاء ٢٠ أيار (مايو)
أنا أقدِرُ أن أفعَلَ كُلَّ شَيءٍ بِفَضلِ الَّذي يُعْطيني القُوَّة. — في ٤:١٣.
سنَقدِرُ أن نَحتَمِلَ أيَّ مُشكِلَة، كَبيرَةً كانَت أم صَغيرَة، إذا أبْقَينا في بالِنا أنَّ يَهْوَه حَيٌّ وأنَّهُ مُستَعِدٌّ أن يَسنُدَنا. ففي النِّهايَة، هوَ القادِرُ على كُلِّ شَيء، ويَستَطيعُ أن يَمنَحَنا القُوَّةَ لِنَحتَمِل. لِذلِك لَدَينا كُلُّ الأسبابِ لِنُواجِهَ مَشاكِلَنا بِثِقَة. وحينَ نَلمُسُ دَعمَ يَهْوَه في المَشاكِلِ الأصغَر، نَقتَنِعُ أنَّهُ سيُساعِدُنا أيضًا في المَشاكِلِ الأكبَر. لاحِظْ حادِثَتَيْنِ حَصَلَتا معَ المَلِكِ دَاوُد وزادَتا ثِقَتَهُ بِيَهْوَه. فحينَ كانَ راعِيًا صَغيرًا، أخَذَ دُبٌّ وأسَدٌ اثنَيْنِ مِن خِرافِ أبيه. وفي المَرَّتَيْن، لاحَقَهُما دَاوُد بِشَجاعَةٍ وأنقَذَ الخَروف. لكنَّهُ لم يُرجِعِ الفَضلَ إلى نَفْسِه. فهو عَرَفَ أنَّ يَهْوَه كانَ وَراءَ نَجاحِه. (١ صم ١٧:٣٤-٣٧) وعِندَما تَأمَّلَ في هذَيْنِ المَوْقِفَيْن، زادَت ثِقَتُهُ بِأنَّ الإلهَ الحَيَّ سيُقَوِّيهِ في المُستَقبَل. ب٢٤/٦ ص ٢١ ف ٥-٦.
الخميس ٢١ أيار (مايو)
مَن يُجاوِبُ عن أمرٍ قَبلَ أن يَسمَعَ الوَقائِعَ يَكونُ أحمَقَ ويُذِلُّ نَفْسَه. — أم ١٨:١٣.
لِنَفرِضْ أنَّكَ دُعيتَ إلى تَجَمُّعٍ اجتِماعِيّ. فهل ستَذهَب؟ إذا لم تَكُنْ تَعرِفُ جَيِّدًا الشَّخصَ الَّذي دَعاكَ أو لَيسَ لَدَيكَ فِكرَةٌ عنِ التَّرتيبات، يَلزَمُ أن تَطرَحَ علَيهِ أسئِلَةً مِثل: «متى سيَكونُ التَّجَمُّع؟ في أيِّ مَكان؟ إلى أيِّ حَدٍّ هو كَبير؟ مَن سيُشرِفُ علَيه؟ مَن سيَكونُ مَوجودًا؟ ما هيَ النَّشاطاتُ في التَّجَمُّع؟ هل ستُقَدَّمُ مَشروباتٌ كُحولِيَّة؟». ستُساعِدُكَ الأجوِبَةُ عن هذِهِ الأسئِلَةِ أن تَأخُذَ قَرارًا حَكيمًا. وبَعدَ أن تَصيرَ الوَقائِعُ بَينَ يَدَيْك، انظُرْ جَيِّدًا إلى الصُّورَةِ الكامِلَة. مَثَلًا، ماذا لَو عَرَفتَ أنَّ أشخاصًا لا يَحتَرِمونَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّسِ مَدْعُوُّونَ إلى التَّجَمُّع، أو أنَّ المَشروباتِ الكُحولِيَّة ستُقَدَّمُ دونَ إشراف؟ هل تَرى الإمكانِيَّةَ أن يَتَحَوَّلَ هذا التَّجَمُّعُ إلى حَفلَةٍ غَيرِ مَضبوطَة؟ (١ بط ٤:٣) بَعدَ أن تَرى الصُّورَةَ الكامِلَة، سيَصيرُ أسهَلَ علَيكَ أن تَأخُذَ قَرارًا جَيِّدًا. ب٢٥/١ ص ١٤-١٥ ف ٤-٥.
الجمعة ٢٢ أيار (مايو)
مع أنَّ خَطاياكُم حَمراء، ستَبيَضُّ كالثَّلج. — إش ١:١٨.
يَستَعمِلُ يَهْوَه صُوَرًا كَلامِيَّة لِيُساعِدَنا أن نَفهَمَ كَيفَ يَمْحو خَطايا الأشخاصِ التَّائِبينَ مِن خِلالِ الفِديَة. مِنَ الصَّعبِ جِدًّا إزالَةُ بُقعَةٍ حَمراءَ أو حَمراءَ غامِقَة عنِ الثِّياب. لكنَّ يَهْوَه يُؤَكِّدُ لنا مِن خِلالِ هذِهِ الصُّورَةِ الكَلامِيَّة أنَّهُ يَغسِلُ خَطايانا جَيِّدًا حتَّى لا يَبْقى لها أيُّ أثَر. والخَطايا تُشبِهُ ‹الدُّيونَ› أيضًا. (مت ٦:١٢؛ لو ١١:٤) فكُلَّ مَرَّةٍ نُخطِئُ إلى يَهْوَه، نَغرَقُ أكثَرَ فأكثَرَ في الدَّين. ومعَ الوَقت، تَتَراكَمُ المَبالِغُ علَينا. ولكنْ عِندَما يَغفِرُ لنا يَهْوَه، كأنَّهُ يُلْغي الدَّينَ المُسَجَّلَ في حِسابِنا. ولا يُطالِبُنا بِأن نَدفَعَ ثَمَنَ الخَطايا الَّتي سامَحَنا علَيها. يا لهُ مِن وَصفٍ مُعَبِّرٍ لِلرَّاحَةِ الَّتي نَشعُرُ بها حينَ يَغفِرُ لنا يَهْوَه! ب٢٥/٢ ص ٩-١٠ ف ٩-١٠.
السبت ٢٣ أيار (مايو)
الأوْلادُ لا يَجِبُ أن يَذخَروا لِوالِديهِم، بلِ الوالِدونَ لِأوْلادِهِم. — ٢ كو ١٢:١٤.
قد يَحتاجُ الوالِدونَ إلى مُساعَدَةٍ عَمَلِيَّة فيما يَكبَرون، وكَثيرونَ مِنَ الأوْلادِ يَفرَحونَ بِأن يُرَتِّبوا لِيُقَدِّموا هذِهِ المُساعَدَة. (١ تي ٥:٤) لكنَّ الوالِدينَ المَسِيحِيِّينَ يَعرِفونَ أنَّ فَرحَتَهُمُ الكَبيرَة لَيسَت بِأن يَحصُلوا على الدَّعمِ المادِّيِّ مِن أوْلادِهِم، بل بِأن يَرَوْهُم خُدَّامًا لِيَهْوَه. (٣ يو ٤) فيا والِدون، عَلِّموا أوْلادَكُم بِمِثالِكُم أن يَثِقوا بِيَهْوَه فيما تُساعِدونَهُم أن يَستَعِدُّوا لِيُعيلوا أنفُسَهُم. ومِن صِغَرِهِم، أظهِروا لهُم قيمَةَ العَمَلِ بِاجتِهاد. (أم ٢٩:٢١؛ أف ٤:٢٨) وفيما يَكبَرون، ساعِدوهُم أن يُعْطوا أفضَلَ ما لَدَيهِم في المَدرَسَة. وجَيِّدٌ أن تَقوموا بِبَحثٍ عن مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وتُطَبِّقوها لِتُساعِدوهُم أن يَأخُذوا قَراراتٍ حَكيمَة بِخُصوصِ التَّعليم. وهذا سيُجَهِّزُ أوْلادَكُم لِيُعيلوا أنفُسَهُم ويَشتَرِكوا كامِلًا في الخِدمَةِ المَسِيحِيَّة. ب٢٥/٣ ص ٣٠-٣١ ف ١٥-١٦.
الأحد ٢٤ أيار (مايو)
إلبَسوا الشَّخصِيَّةَ الجَديدَة. — أف ٤:٢٤.
في إشَعْيَا الفَصل ٦٥، وَصَفَ يَهْوَه كَيفَ ستَكونُ حَياةُ الَّذينَ يَعيشونَ في الفِردَوسِ الرُّوحِيّ. وهذِهِ النُّبُوَّةُ كانَ لها إتمامٌ أوَّلٌ سَنَةَ ٥٣٧ قم. ففي ذلِكَ الوَقت، تَحَرَّرَ اليَهُودُ التَّائِبونَ مِنَ الأسْرِ في بَابِل وعادوا إلى أرضِهِم. وقد بارَكَ يَهْوَه شَعبَهُ وساعَدَهُم لِيَجعَلوا أُورُشَلِيم المُدَمَّرَة مَدينَةً جَميلَة مِن جَديد، ويَرُدُّوا هَيكَلَها مَركَزًا لِلعِبادَةِ النَّقِيَّة في إسْرَائِيل. (إش ٥١:١١؛ زك ٨:٣) أمَّا الإتمامُ الثَّاني لِنُبُوَّةِ إشَعْيَا فبَدَأ سَنَةَ ١٩١٩ بم، حينَ تَحَرَّرَ عُبَّادُ يَهْوَه العَصرِيُّونَ مِنَ الأسْرِ في بَابِل العَظيمَة. ثُمَّ بَدَأَ الفِردَوسُ الرُّوحِيُّ يَنتَشِرُ في كُلِّ أنحاءِ الأرض. فالمُنادونَ الحَماسِيُّونَ بِمَملَكَةِ اللّٰهِ شَكَّلوا جَماعاتٍ كَثيرَة وبَدَأوا يُنتِجونَ ثَمَرًا روحِيًّا. والأشخاصُ الَّذينَ كانَت صِفاتُهُم عَنيفَةً وشَخصِيَّتُهُم شَرِسَةً «لَبِسوا الشَّخصِيَّةَ الجَديدَة الَّتي خُلِقَت بِحَسَبِ مَشيئَةِ اللّٰه». ب٢٤/٤ ص ٢٠-٢١ ف ٣-٤.
الإثنين ٢٥ أيار (مايو)
كُلُّ واحِدٍ يَجِبُ أن يَحمِلَ حِملَه. — غل ٦:٥.
في بَعضِ البُلدان، يُتَوَقَّعُ مِنَ الوالِدينَ أو راشِدينَ آخَرينَ أن يَختاروا رَفيقَ زَواجٍ لِأقرِبائِهِمِ العُزَّاب. وفي بُلدانٍ أُخْرى، تَجِدُ العائِلَةُ أوِ الأصدِقاءُ شَخصًا قَد يَكونُ رَفيقَ زَواجٍ جَيِّدًا لِلأعزَب، فيُرَتِّبونَ أن يَلتَقِيا لِيَرَيا إذا كانا مُناسِبَيْنِ واحِدُهُما لِلآخَر. فإذا طُلِبَ مِنكَ أن تُرَتِّبَ لِتَعارُفٍ أو زَواج، فخُذْ بِعَيْنِ الاعتِبارِ تَفضيلاتِ الطَّرَفَيْنِ وحاجاتِهِما. وحينَ تَجِدُ شَخصًا تَظُنُّهُ مُناسِبًا، اعرِفْ قَدْرَ المُستَطاعِ عن شَخصِيَّتِه، صِفاتِه، والأهَمُّ روحيَّاتِه. فالعَلاقَةُ القَوِيَّة بِيَهْوَه أهَمُّ بِكَثيرٍ مِنَ المال، الشَّهادات، والمُستَوى الاجتِماعِيّ. ولكنْ أبْقِ في بالِكَ أنَّ القَرارَ النِّهائِيَّ يَعودُ إلى أصحابِ العَلاقَة. ب٢٤/٥ ص ٢٣ ف ١١.
الثلاثاء ٢٦ أيار (مايو)
الرَّفيقُ الحَقيقِيُّ يُحِبُّ في كُلِّ الأوْقات. — أم ١٧:١٧.
نَقدِرُ أن نَدعَمَ شَخصَيْنِ يَتَعارَفانِ مِن خِلالِ ما نَقولُهُ أو لا نَقولُه. فأحيانًا، يَلزَمُ أن نَضبُطَ أنفُسَنا. (أم ١٢:١٨) مَثَلًا، قد نَكونُ مُتَحَمِّسينَ لِنُخبِرَ الآخَرينَ أنَّ شَخصَيْنِ بَدَآ يَتَعارَفان، ولكنْ رُبَّما هذانِ الشَّخصانِ يُريدانِ أن يُخبِرا الآخَرينَ هُما بِنَفْسِهِما. ولا يَجِبُ أن نُثَرثِرَ على شَخصَيْنِ يَتَعارَفانِ أو نَنتَقِدَهُما بِخُصوصِ مَسائِلَ شَخصِيَّة. (أم ٢٠:١٩؛ رو ١٤:١٠؛ ١ تس ٤:١١) إضافَةً إلى ذلِك، قد يَنزَعِجُ الشَّخصانِ مِنَ التَّعليقاتِ أوِ الأسئِلَةِ الَّتي تُلَمِّحُ أنَّ علَيهِما أن يَتَزَوَّجا أو أنَّهُما أخَذا قَرارَهُما أن يَتَزَوَّجا. وماذا إذا قَرَّرَ شَخصانِ أن يُنْهِيا فَترَةَ التَّعارُف؟ لا يَجِبُ أن نَكونَ فُضولِيِّينَ أو نَأخُذَ طَرَفًا. (١ بط ٤:١٥) وإذا أنْهى شَخصانِ عَلاقَتَهُما، فهذا لَيسَ بِالضَّرورَةِ دَليلَ فَشَل. عادَةً، هذا يَعْني بِبَساطَةٍ أنَّ فَترَةَ التَّعارُفِ حَقَّقَتِ الهَدَفَ مِنها: ساعَدَتهُما أن يَصِلا إلى قَرارٍ جَيِّد. مع ذلِك، هذا القَرارُ رُبَّما سَبَّبَ لهُما ألَمًا عاطِفِيًّا. لِذلِك جَيِّدٌ أن نَبحَثَ عن طُرُقٍ لِنَدعَمَهُما. ب٢٤/٥ ص ٣١ ف ١٥-١٦.
الأربعاء ٢٧ أيار (مايو)
إذا ضَعُفَت مَعْنَوِيَّاتُكَ في يَومِ الضِّيق، فسَتَضعُفُ قُوَّتُك. — أم ٢٤:١٠.
قَليلَةٌ هيَ الصُّعوباتُ الَّتي تَجعَلُنا مُحبَطينَ أكثَرَ مِن أن يَترُكَ شَخصٌ مِن عائِلَتِنا أو صَديقٌ لَصيقٌ الحَقَّ ويَبتَعِدَ عن يَهْوَه. (مز ٧٨:٤٠) وكُلَّما كانَت عَلاقَتُنا بِالشَّخصِ أقْوى، صارَ أصعَبَ علَينا أن نَتَقَبَّلَ الوَضع. إذا مَرَرتَ بِهذِهِ التَّجرِبَةِ المُؤْلِمَة، فولاءُ صَادُوق سيُقَوِّيك. فقد بَقِيَ وَلِيًّا لِيَهْوَه عِندَما اختارَ صَديقُهُ اللَّصيقُ أَبِيَاثَار أن يَتَخَلَّى عن وَلائِه. حَصَلَ هذا فيما كانَ المَلِكُ دَاوُد على فِراشِ المَوت. فابْنُهُ أَدُونِيَّا حاوَلَ أن يَستَوْلِيَ على العَرشِ الَّذي كانَ يَهْوَه قد وَعَدَ أن يُعْطِيَهُ لِسُلَيْمَان. (١ أخ ٢٢:٩، ١٠) وأَبِيَاثَار اختارَ أن يَدعَمَ أَدُونِيَّا. (١ مل ١:٥-٨) بِفِعلَتِهِ هذِه، لم يَتَخَلَّ عن وَلائِهِ لِدَاوُد وصَادُوق فَقَط بل لِيَهْوَه أيضًا! وكانَ أَبِيَاثَار قد عَمِلَ هو وصَادُوق جَنبًا إلى جَنبٍ ككاهِنَيْنِ طَوالَ عَشَراتِ السِّنين. — ٢ صم ٨:١٧؛ ١٥:٢٩؛ ١٩:١١-١٤. ب٢٤/٧ ص ٦ ف ١٤-١٥.
الخميس ٢٨ أيار (مايو)
سَعيدٌ هوَ الَّذي يَنتَبِهُ لِسُلوكِهِ دائِمًا. — أم ٢٨:١٤.
نَقدِرُ أن نَثِقَ أنَّ البَقاءَ مُنتَبِهينَ مِنَ التَّجارِبِ يَستَحِقُّ الجُهد. فمَهما كانَتِ المُتعَةُ الوَقتِيَّة الَّتي تَأتي مِنَ الخَطِيَّة، فإنَّ الحَياةَ حَسَبَ مَقاييسِ يَهْوَه ستَمنَحُنا سَعادَةً أكبَرَ بِكَثير. (عب ١١:٢٥؛ مز ١٩:٨) والسَّبَبُ هو أنَّنا خُلِقنا لِنَعيشَ حَسَبَ طُرُقِ يَهْوَه. (تك ١:٢٧) وعِندَما نَفعَلُ ذلِك، نَنعَمُ بِراحَةِ الضَّميرِ ونَبْقى في الطَّريقِ إلى الحَياةِ الأبَدِيَّة. (١ تي ٦:١٢؛ ٢ تي ١:٣؛ يه ٢٠، ٢١) وصَحيحٌ أنَّ ‹الجَسَدَ ضَعيف›، لكنَّ هذا لا يَعْني أنَّنا أمامَ مَعرَكَةٍ خاسِرَة. (مت ٢٦:٤١) فيَهْوَه مُستَعِدٌّ أن يُعْطِيَنا القُدرَةَ الَّتي نَحتاجُ إلَيها. (٢ كو ٤:٧) ولكنْ لاحِظْ أنَّ اللّٰهَ يُعطينا القُدرَةَ الَّتي تَفوقُ ما هو عادِيّ. أمَّا القُدرَةُ العادِيَّة، أيِ الجُهدُ الَّذي نَبذُلُهُ يَومًا بَعدَ يَومٍ لِنَحْمِيَ أنفُسَنا مِنَ التَّجارِب، فهي مِن مَسؤولِيَّتِنا نَحن. ويَهْوَه سيَستَجيبُ صَلَواتِنا ويُعْطينا دَفعَةً إضافِيَّة مِن قُوَّتِهِ عِندَ الحاجَة. (١ كو ١٠:١٣) نَعَم، بِدَعمِ يَهْوَه، نَقدِرُ أن نَبْقى مُنتَبِهينَ مِنَ التَّجارِب. ب٢٤/٧ ص ١٩ ف ١٩-٢١.
الجمعة ٢٩ أيار (مايو)
الَّذينَ يَستَمِرُّونَ في فِعلِ الخَطِيَّةِ وَبِّخْهُم أمامَ كُلِّ الَّذينَ يَنظُرون. — ١ تي ٥:٢٠.
كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس كَلِماتِ آيَةِ اليَومِ إلى رَفيقِهِ الشَّيخِ تِيمُوثَاوُس في الحَديثِ عن مُعالَجَةِ قَضايا «الَّذينَ يَستَمِرُّونَ في فِعلِ الخَطِيَّة». فماذا قَصَد؟ لم يَقصِدْ بِالضَّرورَةِ أنَّ الجَماعَةَ بِأكمَلِها هيَ «الَّذينَ يَنظُرون»، بل كانَ يَعْني الأشخاصَ القَليلينَ الَّذينَ رُبَّما عَرَفوا بِالخَطِيَّة. فقد يَكونونَ شُهودَ عِيانٍ على ما حَصَل، أو أنَّ الخاطِئَ أخبَرَهُم عن ما فَعَلَه. لِذلِك يُخبِرُ الشُّيوخُ هؤُلاءِ الأشخاصَ على انفِرادٍ أنَّ المَسألَةَ تَمَّت مُعالَجَتُها وأنَّ الخاطِئَ نالَ الإرشادَ اللَّازِم. وفي بَعضِ الأحيان، يَكونُ ما فَعَلَهُ الخاطِئُ مَعروفًا على نِطاقٍ واسِعٍ في الجَماعَةِ أو سيَصيرُ مَعروفًا على الأرجَح. في حالَةٍ كهذِه، يَشمُلُ «الَّذينَ يَنظُرون» الجَماعَةَ بِأكمَلِها. لِذا يُعلِنُ شَيخٌ لِلجَماعَةِ أنَّ الأخ، أوِ الأُخت، تَمَّ تَوبيخُه. لِماذا؟ يُجيبُ بُولُس: «لِيَكونَ ذلِك تَحذيرًا لِلباقينَ» لِئلَّا يَقَعوا في الخَطِيَّة. ب٢٤/٨ ص ٢٤ ف ١٦-١٧.
السبت ٣٠ أيار (مايو)
هذِه هي أقوالُ اللّٰهِ الصَّادِقَة. — رؤ ١٩:٩.
يَجِبُ أن نَبْقى مَشغولينَ بِخِدمَةِ يَهْوَه حتَّى آخِرِ يَومٍ قَبلَ النِّهايَة. والمُختارونَ يَجِبُ أن يَبْقَوْا ساهِرينَ كَي ‹يَأخُذَهُم› يَسُوع إلى مُكافَأَتِهِمِ السَّماوِيَّة. (مت ٢٤:٤٠) وهُم يَتَطَلَّعونَ بِشَوقٍ إلى الوَقتِ حينَ يَجتَمِعونَ مع يَسُوع في السَّماء. وبَعدَ حَربِ هَرْمَجَدُّون، سيَكونونَ هُم عَروسَ يَسُوع في عُرسِ الحَمَل. (٢ تس ٢:١) ومع أنَّ يَومَ الحِسابِ يَقتَرِبُ بِسُرعَة، لا داعي أن نَخاف. فإذا بَقينا أُمَناء، يُعْطينا أبونا السَّماوِيُّ المُحِبُّ «القُدرَةَ الَّتي تَفوقُ ما هو عادِيٌّ» كَي نَستَطيعَ أن ‹نَقِفَ أمامَ ابْنِ الإنسان›. (٢ كو ٤:٧؛ لو ٢١:٣٦) وسَواءٌ كانَ أمَلُنا سَماوِيًّا أو أرضِيًّا، نُفَرِّحُ قَلبَ أبينا إذا انتَبَهنا لِلتَّحذيراتِ في أمثالِ يَسُوع. وبِلُطفِ يَهْوَه الفائِق، ستَكونُ أسماؤُنا ‹مَكتوبَةً في كِتابِ› الحَياة. — دا ١٢:١؛ رؤ ٣:٥. ب٢٤/٩ ص ٢٥ ف ١٩-٢٠.
الأحد ٣١ أيار (مايو)
جَيِّدٌ لي أن أقتَرِبَ إلى اللّٰه. — مز ٧٣:٢٨.
تَقدِرُ أن تَجِدَ السَّلامَ بِمُساعَدَةِ كَلِمَةِ اللّٰه. كَيف؟ تَأمَّلْ في قيمَةِ ما لَدَيك، بِما في ذلِكَ الكُنوزُ الَّتي جَمَعتَها في السَّماء، وقارِنْها بِالنَّتيجَةِ الَّتي يَحصُلُ علَيها الَّذينَ مُكافَأَتُهُم هي فَقَط ما يُقَدِّمُهُ هذا العالَم. فرُبَّما يَتَّكِلونَ كامِلًا على ما حَقَّقوهُ في هذِهِ الحَياةِ لِأنَّهُم لا يَتَوَقَّعونَ شَيئًا آخَرَ في المُستَقبَل. أمَّا أنتَ فيَهْوَه يَعِدُكَ بِبَرَكاتٍ تَفوقُ كُلَّ أحلامِك. (مز ١٤٥:١٦) أيضًا، تَأمَّلْ في هذِهِ الفِكرَة: هل تَعرِفُ فِعلًا كَيفَ ستَكونُ حَياتُكَ لَو أخَذتَ قَراراتٍ مُختَلِفَة؟ هُناك أمرٌ واحِدٌ نَعرِفُهُ جَيِّدًا: الَّذينَ يَأخُذونَ قَراراتِهِم بِناءً على مَحَبَّتِهِم لِلّٰهِ ومَحَبَّتِهِم لِقَريبِهِم لن يَفوتَهُم أبَدًا أيُّ شَيءٍ جَيِّدٍ حَقًّا. ب٢٤/١٠ ص ٢٧ ف ١٢-١٣.