آذار (مارس)
الأحد ١ آذار (مارس)
الَّذي يَموتُ يُعْفى مِنَ الخَطِيَّة. — رو ٦:٧.
نَقرَأُ في الكِتابِ المُقَدَّسِ عن أشخاصٍ صالِحينَ صاروا أشرارًا. والمَلِكُ سُلَيْمَان هو أحَدُهُم. فهو تَعَلَّمَ عن طُرُقِ يَهْوَه على أكمَلِ وَجه، ويَهْوَه بارَكَهُ كَثيرًا؛ لكنَّهُ لاحِقًا تَرَكَ يَهْوَه وبَدَأ يَعبُدُ آلِهَةً مُزَيَّفَة. وخَطاياهُ أغضَبَت يَهْوَه وجَلَبَت عَواقِبَ سَيِّئَة استَمَرَّت مِئاتِ السِّنين. لكنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يَقول: «إضطَجَعَ سُلَيْمَان مع آبائِه»، بِمَن فيهِمِ الرِّجالُ الأُمَناءُ مِثلُ المَلِكِ دَاوُد. (١ مل ١١:٥-٩، ٤٣؛ ٢ مل ٢٣:١٣) ولكنْ هل كانَت طَريقَةُ دَفنِ سُلَيْمَان ضَمانَةً أنَّهُ سيَقوم؟ لا يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ ذلِك. فالقِيامَةُ هَدِيَّةٌ مِن إلهِنا المُحِبّ. وهو يُقَدِّمُها لِلَّذينَ يُريدُ أن يُعْطِيَهُم فُرصَةً لِيَخدُموهُ إلى الأبَد. (أي ١٤:١٣، ١٤؛ يو ٦:٤٤) فهل سيَنالُ سُلَيْمَان هذِهِ الهَدِيَّة؟ يَهْوَه يَعرِفُ الجَواب، أمَّا نَحنُ فلا نَعرِفُه. لكنَّنا نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه سيَتَصَرَّفُ بِعَدل. ب٢٤/٥ ص ٣ ف ٩.
الإثنين ٢ آذار (مارس)
سأكونُ ضَيفًا في خَيمَتِكَ إلى الأبَد. — مز ٦١:٤.
عِندَما نَنذُرُ حَياتَنا لِيَهْوَه، نَصيرُ ضُيوفًا في خَيمَتِهِ المَجازِيَّة. ونَنعَمُ بِوَفرَةٍ مِنَ الطَّعامِ الرُّوحِيِّ وبِعِشرَةِ ضُيوفِ يَهْوَه الآخَرين. وخَيمَةُ يَهْوَه لَيسَت مَحصورَةً في مَكانٍ مُعَيَّن. فهي مَوْجودَةٌ أينَما وُجِدَ خُدَّامُهُ الطَّائِعون. (رؤ ٢١:٣) وماذا عنِ الأشخاصِ الأُمَناءِ الَّذينَ خَسِرناهُم في المَوت؟ هل نَقدِرُ أن نَستَنتِجَ مَنطِقِيًّا أنَّهُم ما زالوا ضُيوفًا في خَيمَةِ يَهْوَه؟ طَبعًا! لِماذا نَقولُ ذلِك؟ لِأنَّ هؤُلاءِ الأحِبَّاءَ أحياءٌ في ذاكِرَةِ يَهْوَه. أوضَحَ يَسُوع: «أمَّا بِخُصوصِ أنَّ الأمواتَ يَقومون، فحتَّى مُوسَى أشارَ إلى ذلِك في القِصَّةِ عن شُجَيرَةِ العُلَّيْق، حينَ دَعا يَهْوَه ‹إلهَ إبْرَاهِيم وإلهَ إسْحَاق وإلهَ يَعْقُوب›. فهو لَيسَ إلهَ أموات، بل إلهُ أحياء، لِأنَّهُم جَميعًا أحياءٌ في نَظَرِه». — لو ٢٠:٣٧، ٣٨. ب٢٤/٦ ص ٣ ف ٦-٧.
الثلاثاء ٣ آذار (مارس)
يَهْوَه قُوَّتي وتُرسٌ يَحْميني. — مز ٢٨:٧.
ذَهَبَ صَادُوق إلى حَبْرُون حامِلًا سِلاحَهُ وجاهِزًا لِلحَرب. (١ أخ ١٢:٣٨) وكانَ مُستَعِدًّا أن يَتبَعَ دَاوُد إلى ساحَةِ المَعرَكَةِ ويُحارِبَ أعداءَ إسْرَائِيل. رُبَّما لم يَكُنْ صَادُوق صاحِبَ خِبرَةٍ قِتالِيَّة، إلَّا أنَّ شَجاعَتَهُ كانَت بِلا حُدود. فأينَ تَعَلَّمَ كاهِنٌ مِثلُ صَادُوق أن يَكونَ بِهذِهِ الشَّجاعَة؟ بِما أنَّهُ كانَ مُحاطًا بِرِجالٍ شُجعانٍ وأقوِياء، فلا شَكَّ أنَّهُ استَفادَ مِن مِثالِهِم. وأحَدُ هؤُلاءِ الرِّجالِ هو دَاوُد الَّذي قادَ إسْرَائِيل بِكُلِّ شَجاعَةٍ في مَعارِكِها، فتَأثَّرَ كُلُّ الشَّعبِ بِمِثالِهِ وأرادوا مِن كُلِّ قَلبِهِم أن يَجعَلوهُ مَلِكًا علَيهِم. (١ أخ ١١:١، ٢) وقدِ اتَّكَلَ دَاوُد دائِمًا على يَهْوَه كَي يُواجِهَ أعداءَه. (مز ١٣٨:٣) وكانَ يُمكِنُ أن يَتَعَلَّمَ صَادُوق الشَّجاعَةَ مِن أشخاصٍ آخَرين، مِثلِ يَهُويَادَاع وابْنِهِ المُحارِبِ بَنَايَا وكَذلِكَ الـ ٢٢ رَئيسًا مِن سِبطِ لَاوِي الَّذينَ اصطَفُّوا إلى جانِبِ دَاوُد. — ١ أخ ١١:٢٢-٢٥؛ ١٢:٢٦-٢٨. ب٢٤/٧ ص ٣ ف ٥-٦.
الأربعاء ٤ آذار (مارس)
اللّٰهُ يُحاوِلُ مِن خِلالِ لُطفِهِ أن يَقودَكَ إلى التَّوبَة. — رو ٢:٤.
كانَ شَاوُل الطَّرْسُوسِيُّ مُضطَهِدًا شَرِسًا لِلمَسِيحِيِّينَ الأعِزَّاءِ على قَلبِ يَسُوع. وأغلَبِيَّةُ أتباعِ المَسِيح اعتَبَروهُ على الأرجَحِ قَضِيَّةً خاسِرَة، أسوَأَ مِن أن يَتوب. لكنَّ يَسُوع المُقامَ كانَ أبعَدَ ما يَكونُ عن هذا التَّفكيرِ البَشَرِيِّ النَّاقِص. فهو وأبوهُ رَأَيا صِفاتٍ حُلْوَة في شَاوُل. لِذلِك قالَ عنهُ يَسُوع: «إنِّي اختَرتُ هذا الرَّجُل». (أع ٩:١٥) حتَّى إنَّهُ عَمِلَ عَجيبَةً لِيَقودَ شَاوُل إلى التَّوبَة. (أع ٧:٥٨–٨:٣؛ ٩:١-٩، ١٧-٢٠) وبَعدَما صارَ شَاوُل، الَّذي عُرِفَ لاحِقًا بِالرَّسولِ بُولُس، شَخصًا مَسِيحِيًّا، عَبَّرَ مَرَّاتٍ كَثيرَة عن شُكرِهِ على اللُّطفِ والرَّحمَةِ اللَّذَيْنِ أُظهِرا له. (١ تي ١:١٢-١٥) وكَيفَ تَصَرَّفَ حينَ سَمِعَ عنِ العَلاقَةِ الجِنسِيَّة الفاضِحَة الَّتي تَغاضَت عنها جَماعَةُ كُورِنْثُوس؟ لقد عالَجَ المُشكِلَةَ بِطَريقَةٍ تُعَلِّمُنا الكَثيرَ عنِ التَّأديبِ النَّابِعِ مِن مَحَبَّةِ يَهْوَه وعن أهَمِّيَّةِ إظهارِ الرَّحمَة. ب٢٤/٨ ص ١٣ ف ١٥-١٦.
الخميس ٥ آذار (مارس)
لِهذا الهَدَفِ أُظهِرَ ابْنُ اللّٰه: لِكَي يُفَشِّلَ أعمالَ إبْلِيس. — ١ يو ٣:٨.
على مَرِّ القُرون، أوْضَحَ يَهْوَه شَيئًا فَشَيئًا كَيفَ يُمكِنُ لِلبَشَرِ الخُطاة أن يَقتَرِبوا إلَيه. هَابِيل، الابْنُ الثَّاني لِآدَم وحَوَّاء، كانَ أوَّلَ إنسانٍ آمَنَ بِيَهْوَه بَعدَ الحادِثَةِ المُحزِنَة في عَدَن. فلِأنَّهُ أحَبَّ يَهْوَه وأرادَ أن يُرضِيَهُ ويَقتَرِبَ إلَيه، قَدَّمَ لهُ ذَبيحَة. وهَابِيل كانَ راعِيًا، لِذلِك أخَذَ مِن أبكارِ غَنَمِهِ وذَبَحَها كي يُقَدِّمَها ليَهْوَه. وماذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ يَهْوَه؟ نَظَرَ «بِرِضًى إلى هَابِيل وتَقدِمَتِه». (تك ٤:٤) أيضًا، عَبَّرَ يَهْوَه عن رِضاهُ على ذَبائِحَ مُشابِهَة قَدَّمَها أشخاصٌ أحَبُّوهُ واتَّكَلوا علَيه، مِثلُ نُوح. (تك ٨:٢٠، ٢١) وحينَ قَبِلَ يَهْوَه هذِهِ الذَّبائِح، أظهَرَ أنَّ بِإمكانِ البَشَرِ الخُطاة أن يَنالوا رِضاهُ ويَقتَرِبوا إلَيه. ب٢٤/٨ ص ٣ ف ٥-٦.
الجمعة ٦ آذار (مارس)
كادَت قَدَمايَ تَبتَعِدانِ عنِ الطَّريقِ الصَّحيح، وخُطُواتي كانَت على وَشْكِ أن تَزِلّ. — مز ٧٣:٢.
عِندَما نَتَعَرَّضُ لِلظُّلم، نَتَضايَقُ كَثيرًا وقد نَنجَرِحُ في الصَّميم. (جا ٧:٧) هذا ما حَصَلَ مع خُدَّامٍ أُمَناءَ لِيَهْوَه، مِثلِ أَيُّوب وحَبَقُوق. (أي ٦:٢، ٣؛ حب ١:١-٣) صَحيحٌ أنَّ هذِهِ المَشاعِرَ طَبيعِيَّة، لكنْ علَينا أن نَنتَبِهَ مِن رَدَّةِ فِعلِنا لِكَي لا نَتَصَرَّفَ بِحَماقَةٍ ونَجعَلَ الأُمورَ أسوَأ. فعِندَما يَبْدو لنا أنَّ الَّذينَ يَظلِمونَ غَيرَهُم لا يُعاقَبون، قد نُفَكِّرُ أنْ لا داعي أن نُتعِبَ أنفُسَنا ونَفعَلَ الصَّواب. إلَيكَ ما حَصَلَ مع كاتِبِ المَزْمُور الَّذي بَدا لهُ أنَّ الأشرارَ يَزدَهِرونَ على حِسابِ الصَّالِحين. قال: «هكَذا هُمُ الأشرارُ الَّذينَ لَيسَ لَدَيهِم هَمّ». (مز ٧٣:١٢) وقد تَضايَقَ أيضًا مِنَ الظُّلمِ الَّذي رَآه، لِدَرَجَةِ أنَّهُ فَكَّرَ أنَّ خِدمَةَ يَهْوَه بِلا فائِدَة. فهو قال: «عِندَما حاوَلتُ أن أفهَم، كانَ ذلِك صَعبًا علَيّ». — مز ٧٣:١٤، ١٦. ب٢٤/١١ ص ٣ ف ٥-٧.
السبت ٧ آذار (مارس)
قَدِّموا لِيَهْوَه ما يَستَحِقُّهُ يا عَشائِرَ الشُّعوب، قَدِّموا لِيَهْوَه ما يَستَحِقُّهُ لِأنَّهُ مَجيدٌ وقَوِيّ. — مز ٩٦:٧.
نَحنُ نُمَجِّدُ يَهْوَه لِأنَّنا نَحتَرِمُهُ احتِرامًا عَميقًا. وما أكثَرَ الأسبابَ الَّتي تَدفَعُنا أن نَحتَرِمَه! فيَهْوَه قادِرٌ على كُلِّ شَيء؛ ولا نِهايَةَ لِقُوَّتِه. (مز ٩٦:٤-٧) وحِكمَتُهُ العَميقَة واضِحَةٌ جِدًّا مِن خِلالِ الأشياءِ الَّتي صَنَعَها. كما أنَّهُ مَصدَرُ حَياتِنا وداعِمُها. (رؤ ٤:١١) وهو وَلِيّ. (رؤ ١٥:٤) وكُلُّ ما يَفعَلُهُ يَنجَح، وهو يَفي بِوُعودِهِ دائِمًا. (يش ٢٣:١٤) فلا نَستَغرِبُ أنَّ النَّبِيَّ إرْمِيَا قالَ عن يَهْوَه: «مِن بَينِ كُلِّ حُكَماءِ الأُمَمِ وكُلِّ مَمالِكِ الأرضِ لا يوجَدُ مِثلُكَ أبَدًا». (إر ١٠:٦، ٧) فِعلًا، لَدَينا أسبابٌ قَوِيَّة لِنَحتَرِمَ أبانا السَّماوِيّ. لكنَّ يَهْوَه لا يَكسِبُ احتِرامَنا فَقَط، بل يَربَحُ مَحَبَّتَنا أيضًا. فالأهَمّ، نَحنُ نُمَجِّدُهُ لِأنَّنا نُحِبُّهُ كَثيرًا. ب٢٥/١ ص ٣ ف ٥-٦.
الأحد ٨ آذار (مارس)
أبعِدوا الشِّرِّيرَ مِن بَينِكُم. — ١ كو ٥:١٣، عج.
يُحاوِلُ أعداءُ اللّٰهِ أن يَضَعوا الأشياءَ الإيجابِيَّة في هَيئَتِهِ في قالَبٍ سَلبِيّ. مَثَلًا، تَعَلَّمنا مِنَ الأسفارِ المُقَدَّسَة أنَّ يَهْوَه يَتَوَقَّعُ مِن خُدَّامِهِ أن يَكونوا نَظيفينَ جَسَدِيًّا، أخلاقِيًّا، وروحِيًّا. وهو يُريدُ أن يُبعَدَ عنِ الجَماعَةِ أيُّ شَخصٍ يَستَمِرُّ دونَ تَوبَةٍ في ارتِكابِ النَّجاسَة. (١ كو ٥:١١، ١٢؛ ٦:٩، ١٠) ونَحنُ نَلتَزِمُ بِهذِهِ الوَصِيَّةِ المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّس. لكنَّ مُقاوِمينا يُحاوِلونَ أن يَستَعمِلوا هذا ضِدَّنا. فهُم يَتَّهِمونَنا أنَّنا بِلا مَحَبَّة، غَيرُ مُتَسامِحين، ونُحِبُّ أن نَحكُمَ على الآخَرين. طَبعًا، علَينا أن نَعرِفَ مَصدَرَ هذِهِ الهَجَمات. الشَّيْطَان إبْلِيس هو وَراءَ القِصَصِ الكاذِبَة. فهو «أبو الكَذِب». (يو ٨:٤٤؛ تك ٣:١-٥) لِذا نَحنُ نَتَوَقَّعُ أن يَستَعمِلَ الشَّيْطَان مُؤَيِّديهِ لِيَنشُروا قِصَصًا كاذِبَة عن هَيئَةِ يَهْوَه. ب٢٤/٤ ص ١٠ ف ١٣-١٤.
الإثنين ٩ آذار (مارس)
سيَتَحَقَّق. — حز ٣٣:٣٣.
حتَّى بَعدَ بِدايَةِ الضِّيقِ العَظيم، يُمكِنُ أن يَتَذَكَّرَ بَعضُ الَّذينَ يَرَونَ دَمارَ «بَابِل العَظيمَة» أنَّ شُهودَ يَهْوَه طالَما أخبَروا النَّاسَ أنَّ هذا سيَحدُث. فهل يُمكِنُ أن يَتَغَيَّرَ قَلبُ البَعضِ حينَ يَرَونَ هذِهِ الأحداث؟ (رؤ ١٧:٥) في هذِهِ الحالَة، سيَكونُ الأمرُ مُشابِهًا لِما حَدَثَ في مِصْر أيَّامَ مُوسَى. فآنَذاك، «أجانِبُ كَثيرونَ» خَرَجوا معَ الإسْرَائِيلِيِّين. ورُبَّما بَعضُ هؤُلاءِ الأفرادِ بَدَأوا يُؤْمِنونَ بِيَهْوَه حينَ رَأَوْا بِعُيونِهِمِ الضَّرباتِ العَشْرَ الَّتي حَذَّرَ مِنها مُوسَى. (خر ١٢:٣٨) إذا حَصَلَ أمرٌ مُشابِهٌ بَعدَ دَمارِ بَابِل العَظيمَة، فهل سنَنزَعِجُ لِأنَّ أشخاصًا انضَمُّوا إلَينا قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن مَجيءِ النِّهايَة؟ طَبعًا لا! فنَحنُ نُريدُ أن نُشبِهَ أبانا السَّماوِيّ ‹الرَّحيمَ والحَنون، البَطيءَ الغَضَب، الوَلِيَّ والأمينَ جِدًّا›. — خر ٣٤:٦، الحاشية. ب٢٤/٥ ص ١١ ف ١٢-١٣.
الثلاثاء ١٠ آذار (مارس)
إبْقَ مُتَمَسِّكًا بِمِقياسِ الكَلامِ الصَّحيح. — ٢ تي ١:١٣.
ماذا قد يَحصُلُ إذا حِدنا عن «مِقياسِ الكَلامِ الصَّحيح»؟ لاحِظْ هذا المِثال. في القَرنِ الأوَّل، انتَشَرَت كما يَبْدو إشاعَةٌ بَينَ بَعضِ المَسِيحِيِّينَ أنَّ يَومَ يَهْوَه قد أتى. ورُبَّما كانَ أساسُها رِسالَةً ادَّعى البَعضُ أنَّها مِنَ الرَّسولِ بُولُس. وقد صَدَّقَ بَعضُ المَسِيحِيِّينَ في تَسَالُونِيكِي هذِهِ الإشاعَةَ وراحوا يَنشُرونَها أيضًا دونَ أن يَتَأكَّدوا مِنَ الوَقائِع. ولكنْ لَو تَذَكَّروا ما عَلَّمَهُم إيَّاهُ بُولُس حينَ كانَ معهُم، لَما انخَدَعوا بِهذِهِ السُّهولَة. (٢ تس ٢:١-٥) وبُولُس نَصَحَ إخوَتَهُ أن لا يُصَدِّقوا كُلَّ ما يَسمَعونَه. وكَي يُساعِدَهُم أن لا يَنخَدِعوا في المُستَقبَل، خَتَمَ رِسالَتَهُ الثَّانِيَة إلى أهلِ تَسَالُونِيكِي بِالكَلِمات: «هذا سَلامي بِخَطِّ يَدي، أنا بُولُس، وهو عَلامَةٌ في كُلِّ رِسالَة. هكَذا أكتُب». — ٢ تس ٣:١٧. ب٢٤/٧ ص ١٢ ف ١٣-١٤.
الأربعاء ١١ آذار (مارس)
تَحتاجونَ إلى الاحتِمال. — عب ١٠:٣٦.
لَزِمَ أن يَحتَمِلَ المَسِيحِيُّونَ العِبْرَانِيُّونَ الصُّعوباتِ الَّتي امتَحَنَت إيمانَهُم فيما كانَتِ الأحوالُ في اليَهُودِيَّة تَتَراجَعُ يَومًا بَعدَ يَوم. فمع أنَّ بَعضَ هؤُلاءِ المَسِيحِيِّينَ كانوا قد واجَهوا اضطِهادًا عَنيفًا، كَثيرونَ مِنهُم قَبِلوا المَسِيحِيَّةَ خِلالَ فَترَةِ السَّلامِ النِّسبِيّ. لِذلِك قالَ لهُمُ الرَّسولُ بُولُس إنَّهُم قدِ احتَمَلوا امتِحاناتٍ صَعبَة لِإيمانِهِم، لكنَّهُم لم يُعانوا بَعد مِثلَما عانى يَسُوع، أي إلى حَدِّ المَوت. (عب ١٢:٤) ولكنْ معَ انتِشارِ المَسِيحِيَّة، كانَ المُقاوِمونَ اليَهُودُ يَزدادونَ حِقدًا وشَراسَة. فقَبلَ سَنَواتٍ قَليلَة فَقَط من كِتابَةِ بُولُس الرِّسالَةَ إلى العِبْرَانِيِّين، أكثَرُ مِن ٤٠ يَهُودِيًّا «حَلَفوا أن تَأتِيَ علَيهِم لَعنَةٌ إذا أكَلوا أو شَرِبوا قَبلَ أن يَقتُلوه». (أع ٢٢:٢٢؛ ٢٣:١٢-١٤) ورَغمَ هذا الجَوِّ مِنَ الكَراهِيَةِ والتَّعَصُّبِ الدِّينِيّ، لَزِمَ أن يَظَلَّ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ يَجتَمِعونَ معًا لِلعِبادَة، يُبَشِّرونَ بِالأخبارِ الحُلْوَة، ويُحافِظونَ على إيمانٍ قَوِيّ. ب٢٤/٩ ص ١٢ ف ١٥.
الخميس ١٢ آذار (مارس)
قالَ يَسُوع لِأُمِّه: «يا امرَأة، هذا ابْنُكِ». — يو ١٩:٢٦.
كانَ يُوحَنَّا رَسولًا غالِيًا على قَلبِ يَسُوع المَسِيح. (مت ١٠:٢) فهو رافَقَ يَسُوع في خِدمَتِه، رَأى عَجائِبَه، ووَقَفَ معهُ في الأوْقاتِ الصَّعبَة. وكانَ مَوْجودًا حينَ عُلِّقَ على خَشَبَة، ثُمَّ رَآهُ بَعدَ قِيامَتِه. كما أنَّهُ شَهِدَ كَيفَ ازدَهَرَتِ المَسِيحِيَّةُ في القَرنِ الأوَّل، مِن فَريقٍ صَغيرٍ مِنَ الخُدَّامِ الأُمَناءِ حتَّى وَصَلَتِ الأخبارُ الحُلْوَة إلى «كُلِّ الخَليقَةِ تَحتَ السَّماء». (كو ١:٢٣) ونَحوَ نِهايَةِ حَياةِ يُوحَنَّا الطَّويلَة، كانَ لَدَيهِ الامتِيازُ أن يُساهِمَ في كِتابَةِ كَلِمَةِ اللّٰه. فهو سَجَّلَ «رُؤيا مِن يَسُوع المَسِيح» توحي بِالرَّهبَة. (رؤ ١:١) وكَتَبَ الإنجيلَ الَّذي يَحمِلُ اسْمَه. كما أنَّهُ كَتَبَ ثَلاثَ رَسائِلَ موحًى بها. وقد وَجَّهَ رِسالَتَهُ الثَّالِثَة إلى مَسِيحِيٍّ أمينٍ اسْمُهُ غَايُس كانَ يُحِبُّهُ ويَعتَبِرُهُ ابْنًا روحِيًّا له. (٣ يو ١) وما كَتَبَهُ هذا الرَّجُلُ المُسِنُّ الأمينُ شَجَّعَ ولا يَزال يُشَجِّعُ كُلَّ أتباعِ يَسُوع حتَّى يَومِنا هذا. ب٢٤/١١ ص ١٢ ف ١٥-١٦.
الجمعة ١٣ آذار (مارس)
أيُّها الأزواج، أَعْطوا النِّساءَ كَرامَة. — ١ بط ٣:٧.
الزَّوجُ الَّذي يُحِبُّ زَوجَتَهُ يُقَدِّرُها ويُعِزُّها. فهو يَعتَبِرُها هَدِيَّةً غالِيَة مِن يَهْوَه. (أم ١٨:٢٢؛ ٣١:١٠) ونَتيجَةَ ذلِك، يُعامِلُها بِاحتِرامٍ ولُطف، حتَّى في الجَوانِبِ الحَميمَة والأكثَرِ خُصوصِيَّةً مِن زَواجِهِما. فهو لن يَضغَطَ علَيها لِتَقومَ بِأعمالٍ جِنسِيَّة تُحَسِّسُها بِالانزِعاج، تُحَقِّرُها، أو تُضايِقُ ضَميرَها. كما أنَّهُ يَعمَلُ كُلَّ جُهدِهِ لِيُحافِظَ هو أيضًا على ضَميرٍ طاهِرٍ أمامَ يَهْوَه. (أع ٢٤:١٦) فيا أزواج، كونوا على ثِقَةٍ أنَّ يَهْوَه يَرى ويُقَدِّرُ جُهودَكُم لِتُعْطوا زَوجاتِكُم كَرامَةً في كُلِّ أوْجُهِ حَياتِكُم. فصَمِّموا أن تُعْطوهُنَّ كَرامَةً حينَ تَبتَعِدونَ عنِ السُّلوكِ المُهين، وتُظهِرونَ لهُنَّ الاحتِرامَ واللُّطفَ والحُبّ. وهكَذا تُؤَكِّدونَ لهُنَّ أنَّكُم تُحِبُّونَهُنَّ وتُقَدِّرونَهُنَّ. وإذا أعْطَيتُم زَوجاتِكُم كَرامَة، تَحْمونَ أهَمَّ عَلاقَةٍ على الإطلاق: صَداقَتَكُم مع يَهْوَه. — مز ٢٥:١٤. ب٢٥/١ ص ١٣ ف ١٧-١٨.
السبت ١٤ آذار (مارس)
ضَحَّى بِنَفْسِهِ مِن أجْلِنا كَي يُحَرِّرَنا ويُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعبًا هو مِلْكُهُ الخاصّ، شَعبًا عِندَهُ حَماسَةٌ لِلأعمالِ الجَيِّدَة. — تي ٢:١٤.
إحْدى الصِّفاتِ الَّتي تُمَيِّزُ خُدَّامَ يَهْوَه عنِ المَسِيحِيِّينَ الاسْمِيِّينَ هي حَماسَتُهُم لِلخِدمَة. فماذا يُساعِدُنا أن نُحافِظَ على حَماسَتِنا في التَّبشيرِ أو حتَّى نَزيدَها؟ نَتَعَلَّمُ شَيئًا مُهِمًّا عنِ الحَماسَةِ في عَمَلِ التَّبشيرِ مِن خِلالِ مِثالِ يَسُوع. فأثناءَ خِدمَتِه، لم تَخِفَّ حَماسَتُهُ أبَدًا. وفي الواقِع، مع مُرورِ الوَقت، كانَ يَسُوع يَزيدُ نَشاطَه. فكالرَّجُلِ الَّذي أمْضى ثَلاثَ سَنَواتٍ يَعتَني بِشَجَرَةِ تينٍ على أمَلِ أن تَحمِلَ ثَمَرًا، أمْضى يَسُوع أكثَرَ مِن ثَلاثِ سَنَواتٍ يُبَشِّرُ اليَهُودَ الَّذينَ لم يَتَجاوَبْ مُعظَمُهُم مع جُهودِه. ولكنْ كهذا الرَّجُلِ الَّذي رَفَضَ أن يَقطَعَ الأمَلَ مِن شَجَرَةِ التِّين، لم يَقطَعْ يَسُوع الأمَلَ مِنَ النَّاسِ أو يَتَباطَأْ في خِدمَتِه. (لو ١٣:٦-٩) وتَعاليمُهُ ومِثالُهُ سيُساعِدانِنا أن نَبْقى حَماسِيِّينَ في هذِهِ الأيَّام. ب٢٥/٣ ص ١٤-١٥ ف ١-٤.
الأحد ١٥ آذار (مارس)
الذَّكِيُّ يَتَصَرَّفُ على أساسِ المَعرِفَة. — أم ١٣:١٦.
ماذا تَفعَلُ إذا وَجَدتَ شَخصًا تَظُنُّ أنَّهُ يُناسِبُك؟ هل يَجِبُ أن تُعَبِّرَ لهُ فَوْرًا عن إعجابِك؟ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ الشَّخصَ الحَكيمَ يَأخُذُ المَعرِفَةَ قَبلَ أن يَتَصَرَّف. لِذلِك قَبلَ أن تُخبِرَ الشَّخصَ أنَّكَ مُعجَبٌ به، مِنَ الحِكمَةِ أن تُراقِبَهُ مِن بَعيدٍ لِفَترَةٍ مِنَ الوَقت. وكَيفَ تُراقِبُ مِن بَعيدٍ الشَّخصَ الَّذي يُعجِبُك؟ في اجتِماعاتِ الجَماعَةِ والتَّجَمُّعاتِ الاجتِماعِيَّة، قد تُلاحِظُ أشياءَ عن روحِيَّاتِ الشَّخص، وشَخصِيَّتِه، وتَصَرُّفاتِه. مَن هُم أصدِقاؤُه؟ عن ماذا يَتَكَلَّم؟ (لو ٦:٤٥) هل أهدافُهُ تُشبِهُ أهدافَك؟ يُمكِنُكَ أن تَتَكَلَّمَ مع شُيوخِ جَماعَتِهِ أو مع مَسِيحِيِّينَ ناضِجينَ آخَرينَ يَعرِفونَهُ جَيِّدًا. (أم ٢٠:١٨) وقد تَسألُ عن صيتِهِ وصِفاتِه. (را ٢:١١) ولكنْ فيما تُراقِبُه، تَجَنَّبْ أن تُحَسِّسَهُ بِالإحراج. إحتَرِمْ مَشاعِرَهُ وخُصوصِيَّاتِه، ولا تُلاحِقْهُ كظِلِّه. ب٢٤/٥ ص ٢٢ ف ٧-٨.
الإثنين ١٦ آذار (مارس)
أخيرًا اعتَرَفتُ لكَ بِخَطِيَّتي. — مز ٣٢:٥.
لا يَتَسَرَّعُ الشُّيوخُ في الاستِنتاجِ أنَّ الخاطِئَ لن يَتوب. فمع أنَّ البَعضَ يُمكِنُ أن يَتوبوا خِلالَ أوَّلِ اجتِماعٍ معَ اللَّجنَة، قد يَحتاجُ آخَرونَ إلى المَزيدِ مِنَ الوَقت. لِذلِك قد يُرَتِّبُ الشُّيوخُ أن يَجتَمِعوا معَ الخاطِئِ أكثَرَ مِن مَرَّة. ورُبَّما بَعدَ الاجتِماعِ الأوَّل، سيَبدَأُ المَسِيحِيُّ الخاطِئُ يُفَكِّرُ جِدِّيًّا بِما قيلَ له. وقد يَفتَحُ قَلبَهُ لِيَهْوَه ويُصَلِّي إلَيهِ بِتَواضُع. (مز ٣٨:١٨) وهكَذا في اجتِماعٍ لاحِق، قد يَكونُ مَوْقِفُهُ مُختَلِفًا عن ما كانَ علَيهِ في الاجتِماعِ الأوَّل. وكَي يَقودَ الشُّيوخُ الخاطِئَ إلى التَّوبَة، يُظهِرونَ لهُ التَّعاطُفَ واللُّطف. وهُم يَأمُلونَ أن يَعودَ المَسِيحِيُّ الخاطِئُ إلى وَعْيِهِ ويَتوب، ويُصَلُّونَ أن يُبارِكَ يَهْوَه جُهودَهُم. — ٢ تي ٢:٢٥، ٢٦. ب٢٤/٨ ص ٢٣ ف ١٢-١٣.
الثلاثاء ١٧ آذار (مارس)
«أنا لا أفرَحُ بِمَوتِ أحَد»، يُعلِنُ السَّيِّدُ العَظيمُ يَهْوَه. «فارجِعوا وعيشوا». — حز ١٨:٣٢.
لا يُريدُ يَهْوَه أن يَموتَ أحَد! فهو يُريدُ أن يَتَصالَحَ الخُطاةُ معه. (٢ كو ٥:٢٠) لِذلِك على مَرِّ التَّاريخ، شَجَّعَ مِرارًا وتَكرارًا شَعبَهُ الخاطِئ، وأيضًا أفرادًا خُطاة، أن يَتوبوا ويَعودوا إلَيه. واليَوم، لَدى شُيوخِ الجَماعاتِ الامتِيازُ أن يَكونوا عامِلينَ مع يَهْوَه حينَ يَبذُلونَ كُلَّ جُهدِهِم لِيَقودوا الخُطاةَ إلى التَّوبَة. (رو ٢:٤؛ ١ كو ٣:٩) تَخَيَّلِ الفَرحَةَ في السَّماءِ عِندَما يَتوبُ أشخاصٌ خُطاة! فأبونا السَّماوِيُّ يَهْوَه يَشعُرُ شَخصِيًّا بِهذا الفَرَحِ كُلَّ مَرَّةٍ يَعودُ فيها خَروفٌ ضائِعٌ إلى الجَماعَة. ولا شَكَّ أنَّ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه تَزدادُ أكثَرَ فأكثَرَ حينَ نَتَأمَّلُ في حَنانِه، ورَحمَتِه، ولُطفِهِ الفائِق. — لو ١:٧٨. ب٢٤/٨ ص ٣١ ف ١٦-١٧.
الأربعاء ١٨ آذار (مارس)
عَرَفَ يَسُوع أنَّهُم على وَشْكِ أن يَأتوا ويَجعَلوهُ مَلِكًا بِالقُوَّة، فابتَعَدَ ورَجَعَ إلى الجَبَلِ وَحْدَه. — يو ٦:١٥.
لَو قَبِلَ يَسُوع أن يَجعَلَهُ النَّاسُ مَلِكًا، لَتَدَخَّلَ في الشُّؤونِ السِّياسِيَّة لليَهُود، الَّذينَ كانوا تَحتَ حُكمِ الرُّومان. لِذا تَصَرَّفَ بِحَزمٍ و «رَجَعَ إلى الجَبَلِ وَحْدَه». فرَغمَ ضَغطِ الآخَرينَ علَيه، رَفَضَ أن يَتَدَخَّلَ في السِّياسَة. كم مُهِمٌّ هذا الدَّرسُ لنا! طَبعًا، لن يَطلُبَ الآخَرونَ مِنَّا أن نَعمَلَ عَجيبَةً لِنُؤَمِّنَ الخُبزَ أو نَشْفِيَ المَرْضى؛ ولن يُحاوِلوا أن يُعَيِّنوا أحَدَنا مَلِكًا أو حاكِمًا لِلشَّعب. لكنَّهُم قد يُشَجِّعونَنا أن نَتَدَخَّلَ في السِّياسَةِ ونَنتَخِبَ أو نَدعَمَ شَخصًا يَشعُرونَ أنَّهُ سيُحَسِّنُ أحوالَ البَلَد. لكنَّ مِثالَ يَسُوع واضِح. فهو رَفَضَ أن يَتَدَخَّلَ في الشُّؤونِ السِّياسِيَّة. حتَّى إنَّهُ قالَ لاحِقًا: «مَملَكَتي لَيسَت جُزْءًا مِن هذا العالَم». (يو ١٧:١٤؛ ١٨:٣٦) وعَلَينا نَحنُ المَسِيحِيِّينَ اليَوم أن نَتَبَنَّى طَريقَةَ تَفكيرِ يَسُوع وتَصَرُّفاتِه. فنَدعَمُ تِلكَ المَملَكَة، ونَشهَدُ عنها، ونُصَلِّي مِن أجْلِها. — مت ٦:١٠. ب٢٤/١٢ ص ٤ ف ٥-٦.
الخميس ١٩ آذار (مارس)
الَّذي يَقبَلُ وَصايايَ ويُطيعُها هوَ الَّذي يُحِبُّني. والَّذي يُحِبُّني سيُحِبُّهُ أبي، وأنا سأُحِبُّهُ وأكشِفُ لهُ عن نَفْسي. — يو ١٤:٢١.
فيما تَدرُس، ابحَثْ عن طُرُقٍ لِتَضَعَ ما تَتَعَلَّمُهُ مَوْضِعَ العَمَل. مَثَلًا، تَمَثَّلْ بِعَدلِ يَهْوَه وعامِلِ الآخَرينَ بِدونِ تَحَيُّز. تَمَثَّلْ بِمَحَبَّةِ يَسُوع لِأبيهِ ولِلآخَرينَ وكُنْ مُستَعِدًّا أن تَتَألَّمَ مِن أجْلِ اسْمِ يَهْوَه وتُضَحِّيَ مِن أجْلِ رِفاقِكَ المَسِيحِيِّين. أيضًا، تَمَثَّلْ بِيَسُوع وبَشِّرِ الآخَرينَ لِيَكونَ لَدَيهِم هُم أيضًا الفُرصَةُ أن يَقبَلوا هَدِيَّةَ يَهْوَه الَّتي لا تُقَدَّرُ بِثَمَن. وكُلَّما فَهِمْنا الفِديَةَ وقَدَّرناها، أحبَبنا أكثَرَ يَهْوَه وابْنَه. وهُما بِدَورِهِما سيَتَجاوَبانِ مع مَحَبَّتِنا ويُحِبَّانِنا أكثَرَ أيضًا. (يع ٤:٨) لِذلِك فلْنَستَفِدْ مِن تَدابيرِ يَهْوَه كَي نَظَلَّ نَتَعَلَّمُ عنِ الفِديَة. ب٢٥/١ ص ٢٥ ف ١٦-١٧.
الجمعة ٢٠ آذار (مارس)
رَمَيتَ وَراءَ ظَهرِكَ كُلَّ خَطاياي. — إش ٣٨:١٧.
يُمكِنُ أن تُتَرجَمَ كَلِماتُ آيَةِ اليَومِ إلى: «أبعَدتَ كُلَّ خَطايايَ مِن أمامِ عَيْنَيْك». وهذِهِ الصُّورَةُ الكَلامِيَّة تُظهِرُ أنَّ يَهْوَه يَرْمي خَطايا خُدَّامِهِ التَّائِبينَ بَعيدًا عن نَظَرِه. ويُمكِنُ أيضًا أن تُتَرجَمَ إلى: «جَعَلتَ [خَطايايَ] كأنَّها لم تَحصُل». وقد أكَّدَ الكِتابُ المُقَدَّسُ على هذِهِ الفِكرَةِ في صورَةٍ كَلامِيَّة أُخْرى في مِيخَا ٧:١٨، ١٩. فهُناك نَقرَأُ أنَّ يَهْوَه يَرْمي خَطايانا في أعماقِ البَحر. وفي الأزمِنَةِ القَديمَة، كانَ مِنَ المُستَحيلِ أن يَستَرجِعَ الشَّخصُ شَيئًا طُرِحَ في أعماقِ البَحر. مِن خِلالِ هذِهِ الصُّوَرِ الكَلامِيَّة، تَعَلَّمنا أنَّ يَهْوَه حينَ يَغفِرُ لنا، يُريحُنا مِن حِملِ خَطايانا. فِعلًا، كما قالَ دَاوُد: «سُعَداءُ هُمُ الَّذينَ سامَحَهُمُ اللّٰهُ على كَسْرِ الشَّريعَةِ وغَفَرَ لهُم خَطاياهُم». (رو ٤:٧) هذا هوَ الغُفرانُ الحَقيقِيّ! ب٢٥/٢ ص ٩ ف ٧-٨.
السبت ٢١ آذار (مارس)
إفرَحوا وابتَهِجوا إلى الأبَدِ بِما أخلُقُه. — إش ٦٥:١٨.
هُناك فِردَوسٌ على الأرضِ اليَومَ مَليءٌ بِالحَياةِ والنَّشاط. يَعيشُ فيهِ مَلايينُ الأشخاصِ ويَنعَمونَ بِالسَّلامِ الحَقيقِيّ. والَّذينَ في هذا الفِردَوسِ مُصَمِّمونَ أن لا يَترُكوهُ أبَدًا. وأكثَرُ مِن ذلِك، يُريدونَ أن يَنضَمَّ إلَيهِم أكبَرُ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ لِيَتَمَتَّعوا معًا بِهذا الجَوِّ المُمَيَّز. عن أيِّ فِردَوسٍ نَتَكَلَّم؟ عنِ الفِردَوسِ الرُّوحِيّ! مِنَ اللَّافِتِ جِدًّا أنَّ يَهْوَه أوْجَدَ بيئَةً نَقِيَّة كُلُّها صَفاءٌ وَسَطَ عالَمٍ حَوَّلَهُ الشَّيْطَان إلى مَكانٍ خَطِرٍ مَليءٍ بِالكَراهِيَةِ والشَّرّ. (١ يو ٥:١٩؛ رؤ ١٢:١٢) فإلهُنا المُحِبُّ يَرى الأذى الَّذي يُسَبِّبُهُ هذا العالَم، ويُعْطينا الأمانَ الَّذي نَحتاجُ إلَيهِ لِنَنْمُوَ ونَتَقَدَّمَ روحِيًّا. وكَلِمَتُهُ تَصِفُ الفِردَوسَ الرُّوحِيَّ بِأنَّهُ «مَلجَأٌ» و «حَديقَةٌ شَبعانَة ماءً». (إش ٤:٦؛ ٥٨:١١) وبِبَرَكَةِ يَهْوَه، يَقدِرُ سُكَّانُ هذا الفِردَوسِ أن يَعيشوا حَياةً حُلْوَة في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَةِ الصَّعبَة. — إش ٥٤:١٤؛ ٢ تي ٣:١. ب٢٤/٤ ص ٢٠ ف ١-٢.
الأحد ٢٢ آذار (مارس)
أُطلُبوا مُساعَدَةَ اللّٰه. — في ٤:٦.
إذا كُنتَ تُحِبُّ أن تَتَزَوَّج، فلا شَكَّ أنَّكَ صَلَّيتَ إلى يَهْوَه في هذا الخُصوص. طَبعًا، لا يَعِدُ يَهْوَه أن يُعْطِيَ أحَدًا رَفيقَ زَواج. مع ذلِك، هو يَهتَمُّ بِحاجاتِكَ ومَشاعِرِك، ويُمكِنُ أن يُساعِدَكَ فيما تَبحَثُ عن رَفيق. لِذا استَمِرَّ في إخبارِهِ عن رَغَباتِكَ ومَشاعِرِك. (مز ٦٢:٨) صَلِّ إلَيهِ كَي يُعْطِيَكَ الصَّبرَ والحِكمَة. (يع ١:٥) وحتَّى إذا لم تَجِدْ على الفَوْرِ شَخصًا مُناسِبًا، يَعِدُ يَهْوَه بِأن يَستَمِرَّ في الاهتِمامِ بِحاجاتِكَ الجَسَدِيَّة والعاطِفِيَّة. (مز ٥٥:٢٢) ولكنْ إلَيكَ كَلِمَةَ تَحذير: لا تَسمَحْ لِبَحثِكَ عن رَفيقِ زَواجٍ أن يَصيرَ كُلَّ هَمِّك. (في ١:١٠) فالسَّعادَةُ الحَقيقِيَّة لا تَعتَمِدُ على وَضعِكَ الاجتِماعِيّ، بل على عَلاقَتِكَ بِيَهْوَه. (مت ٥:٣) وفيما أنتَ أعزَب، قد يَكونُ لَدَيكَ حُرِّيَّةٌ أكبَرُ لِتَزيدَ خِدمَتَك. (١ كو ٧:٣٢، ٣٣) فاستَفِدْ مِن أيَّامِ عُزوبَتِكَ إلى أقْصى حَدّ. ب٢٤/٥ ص ٢١ ف ٤؛ ص ٢٢ ف ٦.
الإثنين ٢٣ آذار (مارس)
لا تَهتَمُّوا بِمَصلَحَتِكُم فَقَط، بل بِمَصلَحَةِ غَيرِكُم أيضًا. — في ٢:٤.
كم مِنَ الوَقتِ يَجِبُ أن تَدومَ فَترَةُ التَّعارُف؟ القَراراتُ المُتَسَرِّعَة غالِبًا ما تَجلُبُ نَتائِجَ سَيِّئَة. (أم ٢١:٥) لِذلِك يَجِبُ أن تَكونَ فَترَةُ تَعارُفِكُما طَويلَةً كِفايَةً لِتَعرِفا واحِدُكُما الآخَرَ جَيِّدًا. ولكنْ لا يَجِبُ أن تُطيلاها دونَ لُزوم. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ أيضًا: «عِندَما يَطولُ الانتِظارُ يَمرَضُ القَلب». (أم ١٣:١٢) وكَيفَ يَدعَمُ الآخَرونَ شَخصَيْنِ يَتَعارَفان؟ نَقدِرُ أن نَدْعُوَهُما إلى وَجبَةِ طَعام، إلى عِبادَتِنا العائِلِيَّة، أو إلى قَضاءِ وَقتٍ مُمتِعٍ معنا. (رو ١٢:١٣) أيضًا، هل هُما بِحاجَةٍ إلى أحَدٍ يُرافِقُهُما حينَ يَخرُجانِ معًا، إلى مُساعَدَةٍ في التَّنَقُّل، أو إلى مَكانٍ يَتَكَلَّمانِ فيهِ على انفِراد؟ جَيِّدٌ إنْ أمكَنَ أن نُقَدِّمَ لهُما هذا النَّوعَ مِنَ المُساعَدَة. (غل ٦:١٠) فإذا طَلَبَ مِنكَ أخٌ أو أُختٌ أن تُرافِقَهُما، فما رَأيُكَ أن تَعتَبِرَ ذلِكَ امتِيازًا؟ وانتَبِهْ لِئَلَّا تَترُكَهُما وَحْدَهُما تَمامًا. وفي نَفْسِ الوَقت، حاوِلْ أن تُمَيِّزَ متى يَحتاجانِ إلى وَقتٍ ومَجالٍ لِيَتَكَلَّما على انفِراد. ب٢٤/٥ ص ٣٠ ف ١٣-١٤.
الثلاثاء ٢٤ آذار (مارس)
أعْطَيتُها وَقتًا لِتَتوب. — رؤ ٢:٢١.
يُحاوِلُ الشُّيوخُ أن يَعرِفوا ما هيَ الظُّروفُ الَّتي أوْصَلَتِ الشَّخصَ إلى الخَطِيَّة. مَثَلًا، هل صارَ هذا المَسِيحِيُّ شَيئًا فشَيئًا ضَعيفًا روحِيًّا لِأنَّهُ أهمَلَ الدَّرسَ الشَّخصِيَّ أوِ الخِدمَة؟ هل قَلَّت صَلَواتُهُ أو صارَت سَطحِيَّة؟ هل سَمَحَ مُؤَخَّرًا لِرَغَباتِهِ الخاطِئَة أن تَتَحَكَّمَ به؟ هل صارَت قَراراتُهُ غَيرَ حَكيمَة بِخُصوصِ التَّسلِيَةِ أوِ العِشرَة؟ كَيفَ رُبَّما أثَّرَت قَراراتٌ كهذِه على قَلبِه؟ هل يُدرِكُ كَيفَ تُؤَثِّرُ قَراراتُهُ وتَصَرُّفاتُهُ في الفَترَةِ الأخيرَة على أبيهِ يَهْوَه؟ عِندَما يَطرَحُ الشُّيوخُ أسئِلَةً مُلائِمَة دونَ أن يَكونوا فُضولِيِّينَ بِلا لُزوم، يُساعِدونَ الخاطِئَ بِلُطفٍ أن يَتَكَلَّمَ بِصَراحَةٍ ويُحَلِّلَ مَسلَكَه. (أم ٢٠:٥) إضافَةً إلى ذلِك، قد يَستَعمِلونَ أمثالًا تُساعِدُهُ أن يُفَكِّرَ ويَفهَمَ لِماذا تَصَرُّفاتُهُ خاطِئَة. ورُبَّما خِلالَ أوَّلِ اجتِماعٍ معه، سيَبدَأُ يُحِسُّ بِنَدَمٍ حَقيقِيٍّ على مَسلَكِه، حتَّى إنَّهُ قد يَتوبُ. ب٢٤/٨ ص ٢٢ ف ٩-١١.
الأربعاء ٢٥ آذار (مارس)
يَجِبُ أن أُعلِنَ الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في المُدُنِ الأُخْرى أيضًا، لِأنِّي لِهذا السَّبَبِ أُرسِلت. — لو ٤:٤٣.
أعلَنَ يَسُوع بِكُلِّ حَماسَةٍ «الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه» لِأنَّهُ عَرَفَ أنَّ هذا هوَ العَمَلُ الَّذي يُريدُ اللّٰهُ مِنهُ أن يُنجِزَه. فكانَ يُرَكِّزُ بِشَكلٍ رَئيسِيٍّ على عَمَلِ التَّبشير. حتَّى في أواخِرِ خِدمَتِه، سافَرَ «مِن مَدينَةٍ إلى مَدينَةٍ ومِن قَريَةٍ إلى قَريَةٍ وعَلَّمَ النَّاس». (لو ١٣:٢٢) كما أنَّهُ دَرَّبَ المَزيدَ مِنَ التَّلاميذِ لِيَعمَلوا معهُ كمُبَشِّرين. (لو ١٠:١) في أيَّامِنا أيضًا، عَمَلُ التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة هوَ العَمَلُ الرَّئيسِيُّ الَّذي يُريدُ مِنَّا يَهْوَه ويَسُوع أن نُنجِزَه. (مت ٢٤:١٤؛ ٢٨:١٩، ٢٠) ونَقدِرُ أن نُقَوِّيَ حَماسَتَنا لِلتَّبشيرِ حينَ نَرى النَّاسَ مِثلَما يَراهُم يَهْوَه. فهو يُريدُ أن يَسمَعَ أكبَرُ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ الأخبارَ الحُلْوَة ويَتَجاوَبوا معها. (١ تي ٢:٣، ٤) لِذلِك يُدَرِّبُنا لِنَكونَ ناجِحينَ أكثَرَ في التَّحَدُّثِ معهُم عن هذِهِ الرِّسالَةِ الَّتي تُخَلِّصُ حَياتَهُم. وحتَّى لَو لم يَتَجاوَبوا الآن، فقد يَكونُ لَدَيهِم فُرصَةٌ أن يَتَجاوَبوا قَبلَ نِهايَةِ الضِّيقِ العَظيم. ب٢٥/٣ ص ١٥-١٦ ف ٥-٧.
الخميس ٢٦ آذار (مارس)
مَن يُسَلِّمُ علَيهِ يُشارِكُ في أعمالِهِ الشِّرِّيرَة. — ٢ يو ١١.
يَلزَمُ أن يَستَعمِلَ كُلُّ مَسِيحِيٍّ ضَميرَهُ المُدَرَّبَ على الكِتابِ المُقَدَّسِ حينَ يَتَعامَلُ مع شَخصٍ أُبعِدَ عنِ الجَماعَة. فقد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُم مُرتاحونَ أن يُسَلِّموا علَيهِ أو يُرَحِّبوا بهِ في الاجتِماع. غَيرَ أنَّنا لن نَشتَرِكَ معهُ في حَديثٍ مُطَوَّلٍ أو نَقْضِيَ الوَقتَ في مُعاشَرَتِه. ولكنْ قد يَتَساءَلُ البَعض: ‹ألَا يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ المَسِيحِيَّ الَّذي يُسَلِّمُ على شَخصٍ كهذا يُشارِكُ في أعمالِهِ الشِّرِّيرَة؟›. (٢ يو ٩-١١) يُظهِرُ سِياقُ كَلامِ هذِهِ الآياتِ أنَّ هذا الإرشادَ يُشيرُ إلى المُرتَدِّينَ وغَيرِهِم مِمَّن يُرَوِّجونَ بِاستِمرارٍ لِسُلوكٍ خاطِئ. (رؤ ٢:٢٠) لِذلِك إذا كانَ أحَدٌ يُرَوِّجُ بِاستِمرارٍ لِتَعاليمِ المُرتَدِّينَ أو تَصَرُّفاتٍ خاطِئَة أُخْرى، فلن يُرَتِّبَ الشُّيوخُ لِيَزوروه. طَبعًا، يَظَلُّ هُناك أمَلٌ أن يَعودَ إلى وَعْيِه. ولكنْ إلى أن يَحصُلَ ذلِك، لن نُسَلِّمَ على شَخصٍ كهذا ولن نَدْعُوَهُ إلى اجتِماعٍ لِلجَماعَة. ب٢٤/٨ ص ٣٠-٣١ ف ١٤-١٥.
الجمعة ٢٧ آذار (مارس)
قُلوبُهُم كانَت لا تَزالُ بَطيئَةً في الفَهم. — مر ٦:٥٢.
بَعدَما أطعَمَ يَسُوع جَمعًا، طَلَبَ مِن رُسُلِهِ أن يُغادِروا المِنطَقَةَ ويَعودوا بِالمَركَبِ إلى كَفَرْنَاحُوم. أمَّا هو فذَهَبَ إلى الجَبَلِ كَي يَبتَعِدَ عنِ الجَمعِ الَّذي أرادَ أن يَجعَلَهُ مَلِكًا. (يو ٦:١٦-٢٠) وفيما كانَ الرُّسُلُ يُبحِرون، هَبَّت عاصِفَةٌ وجَلَبَت معها ريحًا قَوِيَّة وأمواجًا عالِيَة. ثُمَّ جاءَ يَسُوع إلَيهِم ماشِيًا على المِياه، ودَعا الرَّسولَ بُطْرُس أن يَمْشِيَ هو أيضًا على المِياه. (مت ١٤:٢٢-٣١) وحالَما صَعِدَ يَسُوع إلى المَركَب، هَدَأَتِ الرِّيح. فتَعَجَّبَ التَّلاميذُ كَثيرًا وقالوا له: «أنتَ فِعلًا ابْنُ اللّٰه!». (مت ١٤:٣٣) لكنَّهُم حتَّى ذلِكَ الوَقت، لم يَرَوُا العَلاقَةَ بَينَ هذِهِ العَجيبَةِ وبَينَ ما حَصَلَ مِن قَبل معَ الجَمع. فمُرْقُس يُضيفُ هذا التَّفصيل: «إندَهَشَ [الرُّسُلُ] كَثيرًا، لِأنَّهُم لم يَفهَموا مَعْنى عَجيبَةِ الأرغِفَة». (مر ٦:٥٠-٥٢) فهُم لم يَفهَموا كم عَظيمَةٌ هيَ القُوَّةُ الَّتي أعْطاها يَهْوَه لِيَسُوع كَي يَعمَلَ العَجائِب. ب٢٤/١٢ ص ٥ ف ٧.
السبت ٢٨ آذار (مارس)
[اللّٰهُ] يُريدُ أن يَخلُصَ مُختَلَفُ النَّاسِ ويَصِلوا إلى مَعرِفَةِ الحَقِّ مَعرِفَةً دَقيقَة. — ١ تي ٢:٤.
نَحنُ نَتَجاوَبُ بِتَقديرٍ مع مَحَبَّةِ يَهْوَه عِندَما نَستَفيدُ مِن مَوْسِمِ الذِّكْرى هذا لِنُظهِرَ كم نَحنُ شاكِرونَ لِيَهْوَه على الفِديَة. فبِالإضافَةِ إلى التَّخطيطِ لِنَحضُرَ الذِّكْرى، نَقدِرُ أن نَدْعُوَ آخَرينَ لِيَحضُروها. أوْضِحْ لِلَّذينَ تَدْعوهُم ماذا سيَحصُلُ خِلالَ الذِّكْرى. ومِنَ المُناسِبِ أن تُرِيَهُم على مَوْقِعِنا jw.org الفيديُوَيْن لِماذا ماتَ يَسُوع؟ و تَذَكَّرْ مَوتَ يَسُوع. ويَلزَمُ أن يَتَأكَّدَ الشُّيوخُ أنَّهُم دَعَوُا الخامِلين. تَخَيَّلِ الفَرحَةَ في السَّماءِ وعلى الأرضِ إذا تَحَرَّكَ قَلبُ بَعضِ خِرافِ يَهْوَه الضَّائِعينَ وعادوا إلى حَظيرَتِه! (لو ١٥:٤-٧) وفي الذِّكْرى، لِنَضَعْ هَدَفًا أن لا نُرَحِّبَ بَعضُنا بِبَعضٍ فَقَط، بل بِشَكلٍ خاصٍّ بِالجُدُدِ وبِالَّذينَ لم يَحضُروا مُنذُ وَقتٍ طَويل. فنَحنُ نُريدُ أن يَشعُروا أنَّهُم بَينَ أهلِهِم! — رو ١٢:١٣. ب٢٥/١ ص ٢٩ ف ١٥.
الأحد ٢٩ آذار (مارس)
اللّٰهُ أحَبَّنا وأرسَلَ ابْنَهُ ذَبيحَةً عن خَطايانا تُصالِحُنا معه. — ١ يو ٤:١٠.
صَحيحٌ أنَّ الفِديَةَ تُساعِدُنا أن نَفهَمَ أنَّ يَهْوَه عادِل، لكنَّها تُساعِدُنا بِشَكلٍ خاصٍّ أن نُدرِكَ عُمقَ مَحَبَّتِه. (يو ٣:١٦؛ ١ يو ٤:٩، ١٠) فتَعليمُ الفِديَةِ يَكشِفُ لنا أنَّ يَهْوَه لا يُريدُ فَقَط أن نَعيشَ إلى الأبَد، بل أيضًا أن نَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه. فَكِّر: عِندَما أخطَأَ آدَم، طَرَدَهُ يَهْوَه مِن عائِلَةِ عُبَّادِه. ونَتيجَةَ ذلِك، وُلِدنا جَميعًا خارِجَ عائِلَةِ اللّٰه. ولكنْ على أساسِ الفِديَة، يَغفِرُ يَهْوَه خَطايانا، وسَيَضُمُّ في النِّهايَةِ إلى عائِلَتِهِ كُلَّ البَشَرِ الَّذينَ يُظهِرونَ الإيمانَ ويُطيعونَه. وحتَّى في الوَقتِ الحاضِر، نَقدِرُ أن نَتَمَتَّعَ بِعَلاقَةٍ لَصيقَة مع يَهْوَه ومع رِفاقِنا في عِبادَتِه. فكم يَهْوَه حَنونٌ ومُحِبّ! — رو ٥:١٠، ١١. ب٢٥/١ ص ٢١ ف ٦.
قراءة الكتاب المقدس للذِّكرى: (أحداث نهار ٩ نيسان القمري) يوحنا ١٢:١٢-١٩؛ مرقس ١١:١-١١
الإثنين ٣٠ آذار (مارس)
مَحَبَّةُ اللّٰهِ ظَهَرَت لنا حينَ أرسَلَ الابْنَ إلى العالَم. — ١ يو ٤:٩.
لا شَكَّ أنَّكَ تُوافِقُ أنَّ الفِديَةَ هي أثمَنُ هَدِيَّةٍ حَصَلتَ علَيها. (٢ كو ٩:١٥) فلِأنَّ يَسُوع ضَحَّى بِحَياتِهِ على الأرض، يُمكِنُ أن تَتَمَتَّعَ بِصَداقَةٍ قَوِيَّة مع يَهْوَه اللّٰه. ويُمكِنُ أيضًا أن يَكونَ لَدَيكَ أمَلٌ أن تَعيشَ إلى الأبَد. ألَا تَندَفِعُ أن تُعَبِّرَ عن شُكرِكَ لِيَهْوَه الَّذي هَيَّأَ لنا الفِديَةَ بِمَحَبَّتِهِ الكَبيرَة؟ (رو ٥:٨) وكَي نَظَلَّ نُقَدِّرُ الفِديَةَ ولا نَستَخِفَّ بها أبَدًا، أسَّسَ يَسُوع ذِكْرى مَوتِهِ الَّتي نَعقِدُها كُلَّ سَنَة. (لو ٢٢:١٩، ٢٠) وهذِهِ السَّنَة، ستَكونُ الذِّكْرى يَومَ الخَميس في ٢ نَيْسَان (أبْرِيل) ٢٠٢٦. طَبعًا كُلُّنا نُخَطِّطُ لِنَحضُرَها. وسَنَستَفيدُ كَثيرًا إذا خَصَّصْنا الوَقتَ خِلالَ مَوْسِمِ الذِّكْرى لِنَتَأمَّلَ في ما فَعَلَهُ يَهْوَه وابْنُهُ وما زالا يَفعَلانِهِ مِن أجْلِنا. ب٢٥/١ ص ٢٠ ف ١-٢.
قراءة الكتاب المقدس للذِّكرى: (أحداث نهار ١٠ نيسان القمري) يوحنا ١٢:٢٠-٥٠
الثلاثاء ٣١ آذار (مارس)
إقبَلوا تَأديبي بَدَلَ الفِضَّة، واختاروا المَعرِفَةَ بَدَلَ الذَّهَبِ المُمتاز. — أم ٨:١٠.
تَقدِرُ أن تَظَلَّ تَتَعَلَّمُ عن مَحَبَّةِ يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح إذا بَقيتَ تَتَأمَّلُ فيها. فرُبَّما خِلالَ مَوْسِمِ الذِّكْرى هذِهِ السَّنَة، تَقدِرُ أن تَقرَأَ واحِدًا أو أكثَرَ مِنَ الأناجيل. لا تُحاوِلْ أن تُغَطِّيَ الكَثيرَ جِدًّا مِنَ المَوادِّ دُفعَةً واحِدَة. بل خُذْ وَقتَكَ وفَتِّشْ عن أسبابٍ إضافِيَّة تَدفَعُنا أن نُحِبَّ يَهْوَه ويَسُوع. وإذا كُنتَ في الحَقِّ مُنذُ سِنينَ كَثيرَة، فرُبَّما تَتَساءَلُ إن كانَ مَعقولًا أن تَكتَشِفَ أفكارًا جَديدَة عن مَواضيعَ مَألوفَة مِثلِ عَدلِ يَهْوَه، مَحَبَّتِه، والفِديَة. لكنَّ الحَقيقَةَ هي أنَّهُ لا نِهايَةَ لِما يُمكِنُ أن تَتَعَلَّمَهُ عن هذِه وغَيرِها مِنَ المَواضيع. فاستَفِدْ إلى أقْصى حَدٍّ مِنَ المَعلوماتِ الواسِعَة في مَطبوعاتِنا. ب٢٥/١ ص ٢٤-٢٥ ف ١٣-١٥.
قراءة الكتاب المقدس للذِّكرى: (أحداث نهار ١١ نيسان القمري) لوقا ٢١:١-٣٦