شباط (فبراير)
الأحد ١ شباط (فبراير)
الَّذي يَتَفادى الخِلافاتِ يَستَحِقُّ الإكرام، وكُلُّ أحمَقَ يُدخِلُ نَفْسَهُ فيها. — أم ٢٠:٣.
إنَّ الإخوَةَ الَّذينَ يُظهِرونَ الصِّفاتِ المَسِيحِيَّة الجَيِّدَة هُم غِنًى لِلجَماعَة. فالرَّجُلُ المَرِنُ يَعمَلُ مِن أجْلِ السَّلام. وإذا أرَدتَ أن تَكونَ مَعروفًا بِمُرونَتِك، فاستَمِعْ إلى الآخَرينَ وكُنْ مُنفَتِحًا على آرائِهِم. مَثَلًا، إذا كُنتَ في اجتِماعٍ لِلشُّيوخ، فهل أنتَ مُستَعِدٌّ أن تَدعَمَ قَرارَ الأكثَرِيَّةِ ما دامَ لا يُخالِفُ شَريعَةً أو مَبدَأً مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس؟ لا تُصِرَّ على فِعلِ الأُمورِ بِطَريقَتِك. وأَدرِكْ أهَمِّيَّةَ استِشارَةِ كَثيرين. (تك ١٣:٨، ٩؛ أم ١٥:٢٢) أيضًا، كُنْ لَطيفًا ولَبِقًا، لا فَظًّا أو صَعبَ الطَّبع. ولِأنَّكَ مُسالِم، خُذِ المُبادَرَةَ لِتَخلُقَ جَوًّا مِنَ السَّلام، حتَّى لَو كانَ الوَضعُ مُتَوَتِّرًا. (يع ٣:١٧، ١٨) فكَلِماتُكَ اللَّطيفَة يُمكِنُ أن تُلَيِّنَ مَوْقِفَ الآخَرين، بِمَن فيهِمِ المُقاوِمون. — قض ٨:١-٣؛ أم ٢٥:١٥؛ مت ٥:٢٣، ٢٤. ب٢٤/١١ ص ٢٣ ف ١٣.
الإثنين ٢ شباط (فبراير)
سيُرسِلُ مَلائِكَتَهُ ويَجمَعُ مُختاريهِ مِنَ الجِهاتِ الأربَع، مِن طَرَفِ الأرضِ إلى طَرَفِ السَّماء. — مر ١٣:٢٧.
صَحيحٌ أنَّ المَسِيح ماتَ «مَرَّةً وإلى الأبَد»، لكنَّهُ ما زالَ يُضَحِّي مِن أجْلِنا. (رو ٦:١٠) كَيفَ ذلِك؟ ما زالَ يَصرِفُ الوَقتَ والجُهدَ كَي نَستَفيدَ مِن فِديَتِه. لاحِظْ ماذا يَشغَلُهُ اليَوم. فهو مَلِك، رَئيسُ كَهَنَة، ورَأسُ الجَماعَة. (١ كو ١٥:٢٥؛ أف ٥:٢٣؛ عب ٢:١٧) وهو مَسؤولٌ عن عَمَلِ جَمعِ المُختارينَ والجَمعِ الكَثيرِ الَّذي سيَنتَهي قَبلَ نِهايَةِ الضِّيقِ العَظيم. (مت ٢٥:٣٢) كما أنَّهُ يَتَأكَّدُ أنَّ خُدَّامَهُ الأُمَناءَ يَنالونَ حاجَتَهُم وزِيادَةً مِنَ الطَّعامِ الرُّوحِيِّ في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَة. (مت ٢٤:٤٥) وخِلالَ حُكمِهِ ألفَ سَنَة، سيَظَلُّ يَعمَلُ مِن أجْلِنا. حَقًّا، قَدَّمَ يَهْوَه ابْنَهُ مِن أجْلِنا بِكُلِّ مَعْنى الكَلِمَة! ب٢٥/١ ص ٢٤ ف ١٢.
الثلاثاء ٣ شباط (فبراير)
هي هَدِيَّةٌ مَجَّانِيَّة مِنَ اللّٰهِ أن يَعتَبِرَهُم بِلا لَومٍ بِفَضلِ لُطفِهِ الفائِق، وذلِك مِن خِلالِ الفِديَةِ الَّتي دَفَعَها المَسِيح يَسُوع لِتَحريرِهِم. — رو ٣:٢٤.
عِندَما يَغفِرُ يَهْوَه، يُسامِحُ كامِلًا وبِشَكلٍ دائِم. وهذا يُعْطينا فُرصَةً لِيَكونَ لَدَينا عَلاقَةٌ جَيِّدَة مع أبينا السَّماوِيّ. وفي نَفْسِ الوَقت، نَحنُ لا نَنْسى أنَّ الغُفرانَ الحَقيقِيَّ هو هَدِيَّة. والدَّافِعُ وَراءَهُ هو مَحَبَّةُ يَهْوَه ولُطفُهُ الفائِقُ نَحوَ البَشَرِ الخُطاة. فهو لَيسَ شَيئًا يَحِقُّ لِلبَشَرِ أن يُطالِبوا به. فكم نَحنُ شاكِرونَ لِيَهْوَه إلهِ «الغُفرانِ الحَقيقِيّ»! (مز ١٣٠:٤؛ رو ٤:٨) لكنَّ غُفرانَ يَهْوَه لنا يَعتَمِدُ على شَرطٍ مُهِمّ. أوضَحَ يَسُوع: «إذا لم تُسامِحوا النَّاسَ على زَلَّاتِهِم، فلن يُسامِحَكُم أبوكُم على زَلَّاتِكُم». (مت ٦:١٤، ١٥) فمِنَ الضَّرورِيِّ أن نَتَمَثَّلَ بِيَهْوَه ونُسامِحَ غَيرَنا. ب٢٥/٢ ص ١٣ ف ١٨-١٩.
الأربعاء ٤ شباط (فبراير)
ستَكونُ هُناك قِيامَةٌ لِلصَّالِحينَ والأشرار. — أع ٢٤:١٥.
تَأمَّلْ في حالَةِ أهلِ سَدُوم وعَمُورَة. كانَ رَجُلٌ صالِحٌ اسمُهُ لُوط يَعيشُ بَينَهُم. ولكنْ هل نَعرِفُ إنْ كانَ لُوط قد بَشَّرَهُم جَميعًا؟ لا، لا نَعرِف. طَبعًا، كانَ أهلُ سَدُوم وعَمُورَة أشرارًا، ولكنْ هل كانوا يَعرِفونَ طَريقًا أفضَل؟ تَذَكَّرْ مَثَلًا أنَّ جَمعًا مِنَ الرِّجالِ في مَدينَةِ سَدُوم أرادوا أن يَغتَصِبوا ضَيفَيْ لُوط. والكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ إنَّ هذا الجَمعَ كانَ بَينَهُمُ ‹الصَّبِيُّ والعَجوز›. (تك ١٩:٤؛ ٢ بط ٢:٧) فهل نَعرِفُ إنْ كانَ الإلهُ الرَّحيمُ يَهْوَه قد حَكَمَ على كُلِّ واحِدٍ بِالمَوتِ دونَ أمَلٍ بِالقِيامَة؟ لقد أكَّدَ يَهْوَه لِإبْرَاهِيم أنَّهُ لم يَكُنْ هُناك حتَّى عَشَرَةُ أشخاصٍ صالِحينَ في تِلكَ المَدينَة. (تك ١٨:٣٢) فهُم كانوا أشرارًا، ويَهْوَه حاسَبَهُم بِعَدلٍ على أعمالِهِم. ولكنْ هل نَقدِرُ أن نُؤَكِّدَ أنْ لا أحَدَ مِنهُم سيَقومُ في ‹قِيامَةِ الأشرار›؟ لا، لا نَستَطيعُ أن نُؤَكِّدَ ذلِك. ب٢٤/٥ ص ٢ ف ٣؛ ص ٣ ف ٨.
الخميس ٥ شباط (فبراير)
ضَعوا دائِمًا مَملَكَةَ اللّٰهِ ووَصاياهُ أوَّلًا في حَياتِكُم، وهو سيُعْطيكُم كُلَّ هذِهِ الأُمور. — مت ٦:٣٣.
بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الظُّروفِ الاقتِصادِيَّة، استَسلَمَ البَعضُ لِلإغراءِ وقَبِلوا عَمَلًا يَتَطَلَّبُ مِنهُم أن يَبتَعِدوا عن عائِلَتِهِم. ولكنْ في أغلَبِ الأحيان، تَبَيَّنَ أنَّ قَرارَهُم لم يَكُنْ حَكيمًا. فقَبلَ أن تَقبَلَ عَمَلًا جَديدًا، لا تُفَكِّرْ في الفَوائِدِ المادِّيَّة فَقَط، بل في الكُلفَةِ الرُّوحِيَّة أيضًا. (لو ١٤:٢٨) إسألْ نَفْسَك: ‹كَيفَ يُمكِنُ أن تَتَأثَّرَ عَلاقَتي بِرَفيقِ زَواجي إذا ابتَعَدتُ عنه؟ كَيفَ سيُؤَثِّرُ انتِقالي إلى مِنطَقَةٍ أُخْرى على اجتِماعاتي وخِدمَتي وعِشرَتي لِلإخوَة؟›. وإذا كانَ لَدَيكَ أوْلاد، يَلزَمُ أيضًا أن تَسألَ نَفْسَكَ هذا السُّؤالَ المُهِمّ: ‹كَيفَ سأُرَبِّي أوْلادي «بِحَسَبِ تَأديبِ يَهْوَه وتَوجيهِهِ» إذا لم أكُنْ معهُم؟›. (أف ٦:٤) دَعْ تَفكيرَ اللّٰهِ يُرشِدُك، لا تَفكيرَ العائِلَةِ أوِ الأصدِقاءِ الَّذينَ لا يَحتَرِمونَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس. ب٢٥/٣ ص ٢٩ ف ١٢.
الجمعة ٦ شباط (فبراير)
لا يَجِبُ أن نَكونَ أطفالًا بَعدَ الآن. — أف ٤:١٤.
المَسِيحِيُّ الَّذي يَبْقى غَيرَ ناضِجٍ يُمكِنُ بِسُهولَةٍ أن تُضَيِّعَهُ أفكارُ النَّاسِ الماكِرَة والمُضَلِّلَة، وتَحمِلَهُ إلى هُنا وهُناك نَظَرِيَّاتُ المُؤامَرَةِ وكَلامُ المُرتَدِّين. وهو مُعَرَّضٌ أن يَقَعَ في فَخِّ الغيرَةِ والحَسَد، النِّزاعات، الغَضَبِ مِنَ الآخَرين، أوِ الاستِسلامِ لِلتَّجارِب. (١ كو ٣:٣) يُشَبِّهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عَمَلِيَّةَ النُّضجِ الرُّوحِيِّ بِعَمَلِيَّةِ النُّمُوِّ إلى البُلوغ. (أف ٤:١٥) فالوَلَدُ لَيسَ لَدَيهِ بُعدُ نَظَرٍ ويَحتاجُ إلى إشراف. فَكِّرْ في هذا المَثَل. قد تَطلُبُ أُمٌّ مِن بِنتِها الصَّغيرَة أن تُمسِكَ بِيَدِها وهي تَقطَعُ الشَّارِع. وفيما تَكبَرُ البِنت، قد تَسمَحُ لها أُمُّها أن تَقطَعَ الشَّارِعَ وَحْدَها، لكنَّها تَظَلُّ تُذَكِّرُها أن تَنظُرَ في الاتِّجاهَيْن. وحينَ تَصيرُ البِنتُ راشِدَة، تَتَجَنَّبُ وَحْدَها خَطَرًا كهذا. بِشَكلٍ مُشابِه، حينَ يَصيرُ المَسِيحِيُّونَ ناضِجين، يُفَكِّرونَ في مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ لِيَعرِفوا رَأْيَ يَهْوَه في المَوضوعِ ثُمَّ يَتَصَرَّفونَ على هذا الأساس. ب٢٤/٤ ص ٣ ف ٥-٦.
السبت ٧ شباط (فبراير)
يا يَهْوَه، مَن تَستَضيفُ في خَيمَتِك؟ — مز ١٥:١.
لِفَترَةٍ مِنَ الوَقت، كانَت صَداقَةُ اللّٰهِ مَحصورَةً في الَّذينَ يَعيشونَ في السَّماءِ حَيثُ يَسكُنُ هو. ولكنْ لاحِقًا، وَسَّعَ يَهْوَه خَيمَتَهُ لِتَشمُلَ البَشَرَ على الأرض. وكانَ بَينَ ضُيوفِهِ أَخْنُوخ، نُوح، إبْرَاهِيم، وأَيُّوب. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ إنَّ خُدَّامَهُ الحَقيقِيِّينَ هؤُلاء ‹ساروا معَ اللّٰهِ› أو كانوا أصدِقاءَ له. (تك ٥:٢٤؛ ٦:٩؛ أي ٢٩:٤؛ إش ٤١:٨) وعلى مَرِّ القُرون، ظَلَّ يَهْوَه يَدْعو أصدِقاءَهُ لِيَكونوا ضُيوفًا عِندَه. (حز ٣٧:٢٦، ٢٧) مَثَلًا، نَتَعَلَّمُ مِن نُبُوَّةِ حَزْقِيَال أنَّ اللّٰهَ يُريدُ فِعلًا أن يَكونَ لَدى خُدَّامِهِ الأوْلِياءِ عَلاقَةٌ لَصيقَة معه. وهو يَعِدُ أن يَعمَلَ معهُم «عَهدَ سَلام». وهذِهِ النُّبُوَّةُ تُشيرُ إلى الوَقتِ حينَ يَكونُ خُدَّامُ يَهْوَه الَّذينَ أمَلُهُم سَماويٌّ والَّذينَ أمَلُهُم أرضِيٌّ مُتَّحِدينَ تَحتَ خَيمَتِهِ المَجازِيَّة بِصِفَتِهِم «رَعِيَّةً واحِدَة». (يو ١٠:١٦) وهذا الوَقتُ هوَ الآن! ب٢٤/٦ ص ٢ ف ٢، ٤؛ ص ٣ ف ٥.
الأحد ٨ شباط (فبراير)
إستَجمَعنا الجُرأةَ بِفَضلِ إلهِنا. — ١ تس ٢:٢.
نَحنُ شَعبٌ لِيَهْوَه، ونُؤَيِّدُ حُكمَ مَملَكَةِ اللّٰهِ مِن كُلِّ قَلبِنا. لكنَّنا في أغلَبِ الأوْقاتِ نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ كَي نَفعَلَ ذلِك. (مت ٦:٣٣) مَثَلًا، في هذا العالَمِ الشِّرِّير، نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ كَي نَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِ يَهْوَه ونُبَشِّرَ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَتِه. وفي أحيانٍ كَثيرَة، يَلزَمُنا الشَّجاعَةُ لِنَبْقى حِيادِيِّينَ سِياسِيًّا في هذا العالَمِ الَّذي يَزدادُ انقِسامًا يَومًا بَعدَ يَوم. (يو ١٨:٣٦) كما أنَّ كَثيرينَ مِن شَعبِ يَهْوَه يَتَعَرَّضونَ لِخَسائِرَ مالِيَّة، وحتَّى لِلضَّربِ أوِ السَّجنِ لِأنَّهُم لا يُشارِكونَ في السِّياسَةِ ولا يَتَجَنَّدون. لكنَّنا نَحصُلُ على القُوَّةِ والشَّجاعَةِ مِن مِثالِ الَّذينَ أيَّدوا ويُؤَيِّدونَ حُكمَ يَهْوَه بِشَجاعَة. فمَلِكُنا المَسِيح يَسُوع رَفَضَ بِحَزمٍ أن يَتَدَخَّلَ في نِظامِ الشَّيْطَان السِّياسِيّ. (مت ٤:٨-١١؛ يو ٦:١٤، ١٥) وقدِ اتَّكَلَ دائِمًا على يَهْوَه لِيُعْطِيَهُ القُوَّة. ب٢٤/٧ ص ٢ ف ٤؛ ص ٤ ف ٧.
الإثنين ٩ شباط (فبراير)
أخَذَت مِن ثَمَرِها وأكَلَت. ولاحِقًا، لمَّا صارَ زَوجُها معها، أعْطَتْهُ هو أيضًا فأكَل. — تك ٣:٦.
حَرِصَ يَهْوَه أن تُكتَبَ هذِهِ القِصَّةُ الحَزينَة مِن أجْلِنا نَحن. فهي تُساعِدُنا أن نَفهَمَ لِماذا يَكرَهُ الخَطِيَّةَ إلى هذا الحَدّ. فالخَطِيَّةُ تَفصِلُنا عن أبينا، وتُؤَدِّي إلى مَوتِنا. (إش ٥٩:٢) ولِهذا السَّبَب، الشَّيْطَان، هذا المَخلوقُ الرُّوحانِيُّ المُتَمَرِّدُ الَّذي افتَعَلَ كُلَّ هذِهِ المَشاكِل، يُحِبُّ الخَطِيَّةَ ويَبذُلُ جُهدَهُ لِيُرَوِّجَ لها. ورُبَّما ظَنَّ أنَّهُ حَقَّقَ انتِصارًا ساحِقًا في عَدَن. لكنَّهُ لم يَكُنْ يَعرِفُ كم مُحِبٌّ هو يَهْوَه. فيَهْوَه لم يُغَيِّرْ أبَدًا قَصدَهُ لِأوْلادِ آدَم وحَوَّاء. فهو يُحِبُّ العائِلَةَ البَشَرِيَّة كَثيرًا، لذلِك أعْطى على الفَوْرِ أمَلًا لِلجَميع. (رو ٨:٢٠، ٢١) ويَهْوَه كانَ يَعلَمُ أنَّ بَعضَ أوْلادِ آدَم وحَوَّاء سيَختارونَ أن يُحِبُّوه، وسَيَطلُبونَ مُساعَدَتَهُ في حَربِهِم ضِدَّ الخَطِيَّة. ولِأنَّهُ أبوهُم وخالِقُهُم، كانَ سيُهَيِّئُ لهُمُ الوَسيلَةَ لِيَتَحَرَّروا مِنَ الخَطِيَّةِ ويَقتَرِبوا إلَيه. ب٢٤/٨ ص ٣ ف ٣-٤.
الثلاثاء ١٠ شباط (فبراير)
تَأكَّدوا ما هيَ الأُمورُ الأهَمّ. — في ١:١٠.
مُعظَمُ شَعبِ يَهْوَه يَعيشونَ حَياةً مَلآنَة بِالمَشاغِل. فأغلَبِيَّتُنا نَعمَلُ كَي نُعيلَ أنفُسَنا وعائِلاتِنا. (١ تي ٥:٨) وكَثيرونَ مِنَّا يَعتَنونَ بِأقرِبائِهِمِ المَرْضى أوِ الكِبارِ في العُمر. وكُلُّنا يَلزَمُ أن نَهتَمَّ بِصِحَّتِنا، وهذا طَبعًا يَتَطَلَّبُ الوَقت. إضافَةً إلى ذلِك، لَدَينا تَعييناتٌ في الجَماعَة. ومِن أهَمِّ مَسؤولِيَّاتِنا الاشتِراكُ بِحَماسَةٍ في عَمَلِ التَّبشير. ودونَ شَكّ، قِراءَةُ الكِتابِ المُقَدَّسِ هي مِنَ «الأُمورِ الأهَمّ» بِالنِّسبَةِ إلَينا نَحنُ المَسِيحِيِّين، لِذلِك يَلزَمُ أن نُعْطِيَها الأوْلَوِيَّة. قالَ المَزْمُور الأوَّلُ إنَّ الرَّجُلَ السَّعيدَ «يَفرَحُ بِشَريعَةِ يَهْوَه، ويَقرَأُها ويَتَأمَّلُ فيها نَهارًا ولَيلًا». (مز ١:١، ٢) واضِحٌ مِن هذِهِ الكَلِماتِ أنَّ قِراءَةَ الكِتابِ المُقَدَّسِ تَتَطَلَّبُ أن نُخَصِّصَ لها الوَقت. وما هو أفضَلُ وَقت؟ قد يَختَلِفُ الجَوابُ بَينَ شَخصٍ وآخَر. ولكنْ بِبَساطَة، إنَّهُ الوَقتُ الَّذي نَقدِرُ أن نُخَصِّصَهُ كُلَّ يَومٍ لِنَقرَأَ الكِتابَ المُقَدَّس. ب٢٤/٩ ص ٣ ف ٥-٦.
الأربعاء ١١ شباط (فبراير)
كُلُّ واحِدٍ يَجِبُ أن يَحمِلَ حِملَه. — غل ٦:٥.
هل يَحتاجُ المَسِيحِيُّ النَّاضِجُ إلى مُساعَدَةٍ مِن أحَد؟ نَعَم. فالمَسِيحِيُّونَ النَّاضِجونَ قد يَحتاجونَ أحيانًا أن يَطلُبوا المُساعَدَة. لكنْ في حينِ أنَّ الشَّخصَ غَيرَ النَّاضِجِ قد يَتَوَقَّعُ أن يَقولَ لهُ الآخَرونَ ماذا يَفعَل، أو أن يَأخُذوا عنهُ قَرارًا يَجِبُ أن يَأخُذَهُ هو، يَستَفيدُ المَسِيحِيُّ النَّاضِجُ مِن حِكمَةِ الآخَرينَ وخِبرَتِهِم فيما يُدرِكُ أنَّ يَهْوَه يَتَوَقَّعُ مِنهُ أن «يَحمِلَ حِملَه». ومِثلَما يَكونُ الرَّاشِدونَ مُختَلِفِينَ في الشَّكل، يَكونُ المَسِيحِيُّونَ النَّاضِجونَ مُختَلِفِينَ في الصِّفاتِ الرُّوحِيَّة مِثلِ الحِكمَة، الشَّجاعَة، الكَرَم، والتَّعاطُف. وأكثَرُ مِن ذلِك، حينَ يُواجِهُ مَسِيحِيَّانِ ناضِجانِ المَوقِفَ نَفْسَه، قد يَصِلانِ إلى استِنْتاجَيْنِ مُختَلِفَيْنِ كِلاهُما مُنسَجِمَانِ معَ الكِتابِ المُقَدَّس. وهذا يَحصُلُ بِشَكلٍ خاصٍّ في المَسائِلِ الَّتي تَعودُ إلى الضَّمير. ولِأنَّهُما يَعرِفانِ ذلِك، لا يَحكُمُ أحَدُهُما على الآخَرِ بِسَبَبِ اختِلافاتٍ كهذِه. بَدَلًا مِن ذلِك، يُرَكِّزانِ على البَقاءِ في وَحدَة. — رو ١٤:١٠؛ ١ كو ١:١٠. ب٢٤/٤ ص ٤ ف ٧-٨.
الخميس ١٢ شباط (فبراير)
لمَّا كَثُرَت هُمومي في داخِلي، أنتَ أرَحتَني وهَدَّأتَني. — مز ٩٤:١٩.
ماذا لَو كُنتَ تَشُكُّ في قيمَتِك؟ إقرَأْ آياتٍ تُؤَكِّدُ لكَ أنَّ قيمَتَكَ كَبيرَة في عَيْنَيْ يَهْوَه، وتَأمَّلْ فيها جَيِّدًا. وإذا وَضَعتَ هَدَفًا وفَشِلتَ في الوُصولِ إلَيه، أو شَعَرتَ بِالإحباطِ لِأنَّكَ لا تَقدِرُ أن تَفعَلَ كَثيرًا كما يَفعَلُ غَيرُك، فلا تَحكُمْ على نَفْسِكَ بِقَسوَة. يَهْوَه مَنطِقِيٌّ في تَوَقُّعاتِهِ مِنَّا. (مز ١٠٣:١٣، ١٤) وفي حالِ تَعَرَّضتَ لِإساءَةٍ في الماضي، فلا تَلُمْ نَفْسَكَ على ما فَعَلَهُ مَن أساءَ إلَيك. الذَّنْبُ لَيسَ ذَنْبَكَ أبَدًا! تَذَكَّر: يَهْوَه يَعتَبِرُ أنَّ الحَقَّ هو على الَّذي فَعَلَ الخَطَأَ ولَيسَ على الضَّحِيَّة. (١ بط ٣:١٢) ولا تَشُكَّ أبَدًا أنَّ يَهْوَه يُمكِنُ أن يَستَخدِمَكَ لِتُساعِدَ الآخَرين. فهو أعْطاكَ الشَّرَفَ أن تَكونَ عامِلًا معهُ في الخِدمَةِ المَسِيحِيَّة. (١ كو ٣:٩) وعلى الأرجَح، تَجارِبُكَ في الحَياةِ جَعَلَتكَ قادِرًا أن تَتَفَهَّمَ مَشاعِرَ غَيرِكَ وتَتَعاطَفَ معهُم أكثَر. وهذا مُهِمٌّ جِدًّا كَي تُساعِدَهُم. ب٢٤/١٠ ص ٧-٨ ف ٦-٧.
الجمعة ١٣ شباط (فبراير)
ألَنْ يُحَقِّقَ اللّٰهُ العَدلَ لِمُختاريهِ الَّذينَ يَصرُخونَ إلَيهِ نَهارًا ولَيلًا، فيما هو يَصبِرُ علَيهِم؟! أقولُ لكُم: سيُحَقِّقُ لهُمُ العَدلَ وبِسُرعَة. — لو ١٨:٧، ٨.
يَهتَمُّ يَهْوَه كَثيرًا بِالطَّريقَةِ الَّتي يُعامِلُنا بها الآخَرون. «فيَهْوَه يُحِبُّ العَدل». (مز ٣٧:٢٨) ويَسُوع يُؤَكِّدُ لنا أنَّ يَهْوَه «سيُحَقِّقُ . . . العَدلَ وبِسُرعَةٍ» في الوَقتِ المُناسِب. فعن قَريب، سيَمْحو كُلَّ أشكالِ الظُّلمِ ويُنَسِّينا كُلَّ الأذى الَّذي تَعَرَّضنا له. (مز ٧٢:١، ٢) وفيما نَنتَظِرُ الوَقتَ الَّذي سيَسودُ فيهِ العَدلُ ويَفعَلُ الجَميعُ الصَّواب، يُعَلِّمُنا يَهْوَه كَيفَ نَتَعامَلُ معَ الظُّلم. (٢ بط ٣:١٣) فهو يُخبِرُنا كَيفَ نَتَجَنَّبُ أن نَتَصَرَّفَ بِلا حِكمَةٍ حينَ يَظلِمُنا أحَد. فمِن خِلالِ ابْنِه، أعْطانا يَهْوَه أفضَلَ مِثالٍ لِنَعرِفَ ماذا نَفعَلُ في وَجهِ الظُّلم. كما أنَّهُ يُقَدِّمُ لنا نَصائِحَ عَمَلِيَّة تُساعِدُنا في هذا المَجال. ب٢٤/١١ ص ٣ ف ٣-٤.
السبت ١٤ شباط (فبراير)
أَعْطوهُم شَيئًا يَأكُلونَه. — مت ١٤:١٦.
طَلَبَ يَسُوع إطعامَ الجُموع، لكنَّ هذا بَدا مُستَحيلًا. فقد كانَ هُناك حَوالَيْ ٠٠٠,٥ رَجُل. وإذا حَسَبنا النِّساءَ والأوْلاد، فهذا يَعْني أنَّهُ رُبَّما كانَ هُناك ٠٠٠,١٥ شَخصٍ بِحاجَةٍ إلى طَعام. (مت ١٤:٢١) فقالَ أَنْدرَاوُس: «يوجَدُ هُنا صَبِيٌّ صَغيرٌ معهُ خَمسَةُ أرغِفَةٍ مِن شَعيرٍ وسَمَكَتانِ صَغيرَتان. ولكنْ كَيفَ ستَكْفي هذِه لِكُلِّ هؤُلاءِ النَّاس؟». (يو ٦:٩) كانَ الخُبزُ المَصنوعُ مِن شَعيرٍ طَعامَ الفُقَراءِ والنَّاسِ عُمومًا، ورُبَّما كانَتِ السَّمَكَتانِ الصَّغيرَتانِ مُمَلَّحَتَيْنِ ومُجَفَّفَتَيْن. ولكنْ بِالتَّأكيد، لم تَكُنْ هذِهِ الكَمِّيَّةُ كافِيَةً لِإطعامِ كُلِّ تِلكَ الأفواهِ الجائِعَة! غَيرَ أنَّ يَسُوع أرادَ أن يُظهِرَ الضِّيافَةَ لِلجَمع، فطَلَبَ مِنهُم أن يَجلِسوا في مَجموعاتٍ على العُشب. (مر ٦:٣٩، ٤٠؛ يو ٦:١١-١٣) ونَقرَأُ بَعدَ ذلِك أنَّهُ شَكَرَ أباهُ على الخُبزِ والسَّمَكَتَيْن. وما فَعَلَهُ مُناسِبٌ تَمامًا لِأنَّ اللّٰهَ كانَ في الحَقيقَةِ مَصدَرَ الطَّعام. وهذا تَذكيرٌ جَيِّدٌ لنا اليَومَ أن نَتبَعَ مِثالَ يَسُوع ونُصَلِّيَ قَبلَ أن نَأكُل. بَعدَ ذلِك، طَلَبَ يَسُوع مِنَ التَّلاميذِ أن يُوَزِّعوا الطَّعام. فأكَلَ الكُلُّ وشَبِعوا. ب٢٤/١٢ ص ٢-٣ ف ٣-٤.
الأحد ١٥ شباط (فبراير)
بارِكوا يَهْوَه إلهَكُم. — ١ أخ ٢٩:٢٠.
فيما كانَ يَسُوع على الأرض، مَجَّدَ أباهُ حينَ قالَ إنَّهُ هوَ الَّذي أعْطاهُ القُدرَةَ لِيَصنَعَ العَجائِب. (مر ٥:١٨-٢٠) كما أنَّ يَسُوع أعْطى المَجدَ لِأبيهِ يَهْوَه بِطَريقَةِ كَلامِهِ عنهُ وبِتَعامُلاتِهِ معَ الآخَرين. ففي إحْدى المُناسَبات، كانَ يَسُوع يُعَلِّمُ في مَجمَع. وكانَ هُناك بَينَ الحاضِرينَ امرَأةٌ فيها شَيْطَان مُنذُ ١٨ سَنَة. وهذا الشَّيْطَان كانَ يَجعَلُها مُنحَنِيَةً جِدًّا ولا تَقدِرُ أن تَقِفَ بِشَكلٍ مُستَقيم. فكم كانَ وَضعُها صَعبًا! وعِندَما رَآها يَسُوع، أشفَقَ علَيها. فاقتَرَبَ مِنها وقالَ لها بِحَنان: «يا امرَأة، أنتِ حُرَّة مِن مَرَضِكِ». ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ علَيها، فوَقَفَت فَوْرًا مُستَقيمَةً و «بَدَأَت تُمَجِّدُ اللّٰه»، واستَعادَت صِحَّتَها بِالكامِلِ وكَرامَتَها أيضًا. (لو ١٣:١٠-١٣) فقد كانَ لَدَيها سَبَبٌ قَوِيٌّ لِتُقَدِّمَ المَجدَ لِيَهْوَه. ونَحنُ أيضًا لَدَينا أسبابٌ قَوِيَّة مِثلَها. ب٢٥/١ ص ٣ ف ٣-٤.
الإثنين ١٦ شباط (فبراير)
إغفِرْ لنا خَطايانا. — لو ١١:٤.
هل مِنَ المَعقولِ أن نَستَرِدَّ كُلَّ ما خَسِرَهُ آدَم وحَوَّاء؟ لَيسَ بِقُدرَتِنا نَحن. (مز ٤٩:٧-٩) فمِن دونِ مُساعَدَة، لَيسَ لَدَينا أيُّ أمَلٍ بِحَياةٍ أفضَلَ ولا بِالقِيامَة. وعِندَئِذٍ لن يَختَلِفَ مَوتُنا عن مَوتِ الحَيَوانات. (جا ٣:١٩؛ ٢ بط ٢:١٢) ولكنْ أبونا المُحِبُّ يَهْوَه قَدَّمَ لنا هَدِيَّةً تُسَدِّدُ عنَّا دَينَ الخَطِيَّةِ الَّذي وَرِثناهُ مِن آدَم. وقد أوضَحَ يَسُوع هذِهِ الفِكرَةَ حينَ قال: «اللّٰهُ أحَبَّ العالَمَ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ قَدَّمَ الابْن، مَوْلودَهُ الوَحيد، لِكَي لا يَهلَكَ كُلُّ مَن يُظهِرُ الإيمانَ به، بل يَنالُ حَياةً أبَدِيَّة». (يو ٣:١٦) وأكثَرُ مِن ذلِك، هذِهِ الهَدِيَّةُ تَفتَحُ أمامَنا الفُرصَةَ لِيَصيرَ لَدَينا عَلاقَةٌ جَيِّدَة مع يَهْوَه. يُمكِنُنا أن نَستَفيدَ مِن هذِهِ الهَدِيَّةِ الرَّائِعَة ونُعْفى مِن ‹دُيونِنا› أو خَطايانا. ب٢٥/٢ ص ٢-٣ ف ٣-٦.
الثلاثاء ١٧ شباط (فبراير)
قامَ شَاوُل واعتَمَد. — أع ٩:١٨.
ماذا ساعَدَ شَاوُل أن يَعتَمِد؟ عِندَما ظَهَرَ لهُ الرَّبُّ المُمَجَّدُ يَسُوع، فَقَدَ نَظَرَه. (أع ٩:٣-٩) وطَوالَ ثَلاثَةِ أيَّام، صامَ وتَأمَّلَ دونَ شَكٍّ في ما حَصَلَ معهُ مُؤَخَّرًا. فاقتَنَعَ أنَّ يَسُوع هوَ المَسِيَّا وأنَّ تَلاميذَهُ يَتبَعونَ الدِّينَ الحَقيقِيّ. لا شَكَّ أنَّنا نَتَعَلَّمُ دُروسًا كَثيرَة مِن قِصَّةِ شَاوُل. فكانَ يُمكِنُ أن يَسمَحَ للتَّكَبُّرِ أو خَوفِ الإنسانِ أن يَمنَعَهُ مِنَ المَعمودِيَّة. لكنَّهُ لم يَسمَحْ بِذلِك. وكانَ مُستَعِدًّا أن يَصيرَ مَسِيحِيًّا مع أنَّهُ عَرَفَ جَيِّدًا أنَّهُ سيُضطَهَد. (أع ٩:١٥، ١٦؛ ٢٠:٢٢، ٢٣) وبَعدَ مَعمودِيَّتِه، ظَلَّ يَتَّكِلُ على يَهْوَه لِيُساعِدَهُ أن يَحتَمِلَ مُختَلَفَ الصُّعوبات. (٢ كو ٤:٧-١٠) بِشَكلٍ مُشابِه، مَعمودِيَّتُكَ كواحِدٍ مِن شُهودِ يَهْوَه قد تَجلُبُ معها امتِحاناتٍ لِلإيمانِ أو صُعوباتٍ أُخْرى، لكنَّكَ لن تَكونَ وَحْدَك. تَقدِرُ أن تَثِقَ بِدَعمِ اللّٰهِ والمَسِيح الَّذي لا يَخيبُ أبَدًا. — في ٤:١٣. ب٢٥/٣ ص ٤ ف ٨-٩.
الأربعاء ١٨ شباط (فبراير)
هكَذا أنا أركُضُ لَيسَ عن غَيرِ يَقين. — ١ كو ٩:٢٦.
قِراءَةُ الكِتابِ المُقَدَّسِ هي هَدَفٌ جَيِّدٌ جِدًّا. لكنْ يَلزَمُ أكثَرُ مِن ذلِك كَي نَستَفيدَ كامِلًا مِن قِراءَةِ كَلِمَةِ اللّٰه. فَكِّرْ في هذا التَّشبيه. الماء، وعُمومًا المَطَر، ضَرورِيٌّ لِلحَياة. ولكنْ إذا تَساقَطَ الكَثيرُ جِدًّا مِنَ المَطَرِ في وَقتٍ قَصير، فقد تَغرَقُ التُّربَةُ في الماء. وعِندَما يَحصُلُ ذلِك، لن يُفيدَها المَزيدُ مِنَ المَطَر. فهي بِحاجَةٍ إلى الوَقتِ كَي تَمتَصَّ ما سَقَطَ مِن قَبل وتُعْطِيَهُ لِلنَّباتات. بِشَكلٍ مُشابِه، علَينا أن نَتَجَنَّبَ قِراءَةَ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِاستِعجال، أي بِسُرعَةٍ كَبيرَة لِدَرَجَةِ أن نَغرَقَ في المَعلوماتِ ولا نَعودَ نَستَوعِبُ ما قَرَأناهُ أو نَتَذَكَّرُهُ لِنَستَفيدَ مِنه. (يع ١:٢٤) فهل لاحَظتَ أنَّكَ أحيانًا تَقرَأُ الكِتابَ المُقَدَّسَ بِاستِعجال؟ ماذا يَلزَمُ أن تَفعَل؟ خَفِّفْ سُرعَتَك. إعمَلْ جُهدَكَ لِتُفَكِّرَ في ما تَقرَأُهُ أو ما قَرَأتَهُ مُنذُ قَليل. ورُبَّما تُقَرِّرُ أن تُطيلَ جَلسَةَ الدَّرسِ كَي تُعْطِيَ نَفْسَكَ وَقتًا لِتُفَكِّرَ أو تَتَأمَّل. ب٢٤/٩ ص ٤ ف ٧-٩.
الخميس ١٩ شباط (فبراير)
أطيعوا الَّذينَ يَتَوَلَّوْنَ القِيادَةَ بَينَكُم. — عب ١٣:١٧.
عِندَما يَتَلَقَّى الشُّيوخُ تَوجيهًا، يَلزَمُ أن يَقرَأوهُ بِانتِباهٍ ويَبذُلوا كُلَّ جُهدِهِم لِيُطَبِّقوه. فهُم يَتَلَقَّوْنَ تَوجيهاتٍ كَيفَ يُقَدِّمونَ الأجزاءَ في الاجتِماعِ وكَيفَ يُصَلُّونَ بِاسْمِ الجَماعَة، وأكثَرُ مِن ذلِك كَيفَ يَهتَمُّونَ بِخِرافِ المَسِيح. والشُّيوخُ الَّذينَ يَتبَعونَ التَّوجيهاتِ التَّنظيمِيَّة يُساعِدونَ الَّذينَ تَحتَ رِعايَتِهِم أن يَشعُروا بِالمَحَبَّةِ والأمان. وعِندَما نَتَلَقَّى نَحنُ تَوجيهًا مِنَ الشُّيوخ، يَجِبُ أن نَتبَعَهُ بِكُلِّ طَوعِيَّة. وحينَ نَفعَلُ ذلِك نُسَهِّلُ على الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ أن يَقوموا بِعَمَلِهِم. والكِتابُ المُقَدَّسُ يُشَجِّعُنا أن نُطيعَ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ ونَكونَ مُذعِنين. (عب ١٣:٧، ١٧) وهذا تَحَدٍّ في بَعضِ الأحيان. لِماذا؟ لِأنَّ هؤُلاءِ الرِّجالَ ناقِصون. وإذا رَكَّزنا على صِفاتِهِمِ السَّيِّئَة بَدَلَ صِفاتِهِمِ الحُلْوَة، نَكونُ في الحَقيقَةِ نُساعِدُ أعداءَنا. بِأيِّ مَعْنى؟ نَكونُ نُزَعزِعُ الثِّقَةَ بِهَيئَةِ اللّٰه. ب٢٤/٤ ص ١٠ ف ١١-١٢.
الجمعة ٢٠ شباط (فبراير)
سيَفرِزُهُم. — مت ٢٥:٣٢.
هل كُلُّ الَّذينَ يَموتونَ خِلالَ الضِّيقِ العَظيمِ سيَهلَكونَ إلى الأبَدِ دونَ أمَلٍ بِالقِيامَة؟ يوضِحُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أنَّ المُقاوِمينَ الشَّرِسينَ الَّذينَ سيُهلِكُهُم يَهْوَه وقُوَّاتُهُ في هَرْمَجَدُّون لن يَقوموا. (٢ تس ١:٦-١٠) ولكنْ ماذا عن آخَرين، مِثلِ الَّذينَ قد يَموتونَ لِأسبابٍ طَبيعِيَّة أو في حادِثٍ أو على يَدِ غَيرِهِم مِنَ البَشَر؟ (جا ٩:١١؛ زك ١٤:١٣) هل يُمكِنُ أن يَكونَ بَعضُ هؤُلاءِ الأشخاصِ بَينَ «الأشرارِ» الَّذينَ سيَقومونَ في العالَمِ الجَديد؟ (أع ٢٤:١٥) بِكُلِّ بَساطَة، لا نَعرِفُ الجَواب. لكنَّنا نَعرِفُ عِدَّةَ أُمورٍ عنِ الأحداثِ في المُستَقبَل. مَثَلًا، نَعرِفُ أنَّ النَّاسَ في هَرْمَجَدُّون سيُحاسَبونَ على أساسِ تَعامُلاتِهِم مع إخوَةِ المَسِيح. (مت ٢٥:٤٠) والَّذينَ يُعتَبَرونَ خِرافًا سيَكونونَ قد أظهَروا دَعمَهُم لِلمُختارينَ ولِلمَسِيح. — رؤ ١٢:١٧. ب٢٤/٥ ص ١٠-١١ ف ٩-١١.
السبت ٢١ شباط (فبراير)
يَهْوَه إلهٌ حَيّ! لِيَتَمَجَّدْ لِأنَّهُ صَخرَتي! لِيَتَعَظَّمِ اللّٰهُ مُخَلِّصي! — مز ١٨:٤٦.
«أوْقاتٌ صَعبَة جِدًّا». هكَذا يَصِفُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أيَّامَنا. (٢ تي ٣:١) وبِالإضافَةِ إلى التَّحَدِّياتِ الَّتي يُواجِهُها الجَميعُ في هذا العالَم، شَعبُ يَهْوَه يَتَعَرَّضونَ لِلمُقاوَمَةِ والاضطِهاد. فماذا يُساعِدُنا أن نَستَمِرَّ في عِبادَةِ يَهْوَه رَغمَ هذِهِ المَشاكِل؟ أحَدُ الأُمورِ الأساسِيَّة الَّتي تُساعِدُنا هي أنَّنا صِرنا نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه هوَ «الإلهُ الحَيّ». (إر ١٠:١٠؛ ٢ تي ١:١٢) فيَهْوَه هو كائِنٌ حَقيقِيٌّ يَسنُدُنا في الصُّعوباتِ ويَبحَثُ عن فُرَصٍ لِيَدعَمَنا. (٢ أخ ١٦:٩؛ مز ٢٣:٤) وحينَ نَراهُ كإلهٍ حَيّ، نَقدِرُ أن نَتَغَلَّبَ على أيِّ مُشكِلَةٍ تَقِفُ في طَريقِنا. ب٢٤/٦ ص ٢٠ ف ١-٢.
الأحد ٢٢ شباط (فبراير)
طَريقُ المُستَقيمينَ مِثلُ نورِ الصَّباحِ الَّذي يَزدادُ إشراقًا شَيئًا فشَيئًا إلى أن يَصيرَ كامِلًا. — أم ٤:١٨.
علَينا أن نُحافِظَ على ثِقَتِنا بِهَيئَةِ يَهْوَه. فحينَ يَصيرُ واضِحًا أنَّ هُناك حاجَةً إلى تَعديلٍ في فَهمِنا لِحَقيقَةٍ مُعَيَّنَة مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أو في طَريقَةِ تَنظيمِ عَمَلِ مَملَكَةِ اللّٰه، لا يَتَرَدَّدُ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ في صُنعِ التَّغييراتِ اللَّازِمَة. وهُم يَفعَلونَ ذلِك لِأنَّ رِضى يَهْوَه هو أهَمُّ شَيءٍ بالنِّسبَةِ إلَيهِم. كما أنَّهُم يَعمَلونَ كُلَّ جُهدِهِم كَي يُؤَسِّسوا قَراراتِهِم على كَلِمَةِ اللّٰه، المِقياسِ الَّذي يَجِبُ أن يَتبَعَهُ كُلُّ شَعبِ يَهْوَه. نَصَحَنا الرَّسولُ بُولُس: «إبْقَ مُتَمَسِّكًا بِمِقياسِ الكَلامِ الصَّحيح». (٢ تي ١:١٣) و «مِقياسُ الكَلامِ الصَّحيحِ» هوَ التَّعاليمُ المَسِيحِيَّة المَكتوبَة في الكِتابِ المُقَدَّس. (يو ١٧:١٧) وهذِهِ التَّعاليمُ هي أساسُ كُلِّ ما نُؤْمِنُ به. وقد عَلَّمَتنا هَيئَةُ يَهْوَه أن نَلتَصِقَ بِهذا المِقياس. وما دُمنا نَفعَلُ ذلِك، فسَيَظَلُّ يَهْوَه يُبارِكُنا. ب٢٤/٧ ص ١١-١٢ ف ١٢-١٣.
الإثنين ٢٣ شباط (فبراير)
يَهْوَه يَصبِرُ علَيكُم لِأنَّهُ لا يَرغَبُ أن يَهلَكَ أحَد، بل أن يَصِلَ الجَميعُ إلى التَّوبَة. — ٢ بط ٣:٩.
هذا ما لَمَسَهُ الرَّسولُ بُطْرُس شَخصِيًّا، وصارَ بِإمكانِهِ أن يُعَلِّمَ الآخَرينَ عنِ التَّوبَةِ والغُفران. فبَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِنَ الاحتِفالِ بِيَومِ الخَمسين، ألْقى بُطْرُس خِطابًا أمامَ جَمعٍ مِنَ اليَهُودِ غَيرِ المُؤْمِنين، وأوْضَحَ لهُم أنَّهُم قَتَلوا المَسِيَّا. لكنَّهُ شَجَّعَهُم بِمَحَبَّة: «توبوا وارجِعوا لِتُمْحى خَطاياكُم، كَي تَأتِيَ أوْقاتُ الانتِعاشِ مِن يَهْوَه نَفْسِه». (أع ٣:١٤، ١٥، ١٧، ١٩) وهكَذا أظهَرَ بُطْرُس أنَّ التَّوبَةَ تَدفَعُ الخاطِئَ أن يَرجِع، أي أن يُغَيِّرَ طَريقَةَ تَفكيرِهِ وتَصَرُّفاتِهِ الخاطِئَة، ويَبدَأَ مَسلَكًا جَديدًا يُرْضي اللّٰه. أيضًا، أظهَرَ لهُم بُطْرُس أنَّ يَهْوَه سيَمْحو خَطاياهُم كُلِّيًّا. فما أجمَلَ الأمَلَ الَّذي أعْطاهُ يَهْوَه لِلمَسِيحِيِّينَ الَّذينَ يَرتَكِبونَ الخَطايا، حتَّى لَو كانَت خَطيرَة! ب٢٤/٨ ص ١٢ ف ١٤.
الثلاثاء ٢٤ شباط (فبراير)
لِتَكُنْ سيرَتُكُم خالِيَةً مِن مَحَبَّةِ المال. — عب ١٣:٥.
إذا كانَ لَدَينا إيمانٌ قَوِيٌّ بِأنَّ نِهايَةَ هذا العالَمِ قَريبَةٌ جِدًّا، فسَنَندَفِعُ أن نَرفُضَ مَحَبَّةَ المال. وفي الحَقيقَة، النَّاسُ «سيَرْمونَ فِضَّتَهُم في الشَّوارِعِ» لِأنَّهُم سيُدرِكونَ أنَّ لا الفِضَّةَ ولا الذَّهَبَ «تَقدِرُ . . . أن تُنقِذَهُم في يَومِ غَضَبِ يَهْوَه». (حز ٧:١٩) لِذلِك بَدَلَ أن نُرَكِّزَ على تَجميعِ مَبالِغَ كَبيرَة مِنَ المال، يَلزَمُ أن نَأخُذَ قَراراتٍ تَسمَحُ لنا أن نَعيشَ حَياةً بَسيطَة ولكنْ مُتَّزِنَة. وهذا يَشمُلُ أن نُقاوِمَ الإغراءَ بِأن نَتَدَيَّنَ دونَ لُزومٍ أو نُحَمِّلَ أنفُسَنا عِبءَ الاهتِمامِ بِأشياءَ كَثيرَة. وسَنَنتَبِهُ جَيِّدًا لِكَي لا نَتَعَلَّقَ بِالمُمتَلَكاتِ الَّتي لَدَينا الآن. (مت ٦:١٩، ٢٤) فإيمانُنا قد يُمتَحَنُ مِن جِهَةِ المادِّيَّاتِ أو غَيرِها مِنَ الأُمورِ فيما نَنتَظِرُ نِهايَةَ هذا العالَم. ب٢٤/٩ ص ١١ ف ١٣-١٤.
الأربعاء ٢٥ شباط (فبراير)
مَن يَظُنُّ أنَّهُ قائِمٌ فلْيَحتَرِزْ لِئَلَّا يَسقُط. — ١ كو ١٠:١٢.
مِنَ المُمكِنِ أن نَتَخَلَّصَ تَمامًا مِن بَعضِ المُيولِ النَّاقِصَة. لكنْ قد نَجِدُ أنَّ هُناك مُيولًا أُخْرى عَلَينا أن نَستَمِرَّ في مُحارَبَتِها. لاحِظْ ما حَصَلَ معَ الرَّسولِ بُطْرُس. فهوَ استَسلَمَ لِلخَوفِ مِنَ الإنسانِ حينَ أنكَرَ يَسُوع ثَلاثَ مَرَّات. (مت ٢٦:٦٩-٧٥) ولكنْ عِندَما قَدَّمَ شَهادَةً جَريئَة أمامَ السَّنْهَدْرِيم، بَدا أنَّهُ تَغَلَّبَ على خَوفِهِ هذا. (أع ٥:٢٧-٢٩) إلَّا أنَّهُ بَعدَ سَنَواتٍ تَوَقَّفَ لِبَعضِ الوَقتِ عن تَناوُلِ الطَّعامِ مع مَسِيحِيِّينَ مِن أصلٍ أُمَمِيّ، «خَوفًا مِنَ الَّذينَ يُؤَيِّدونَ الخِتان». (غل ٢:١١، ١٢) فقد عادَ خَوفُ بُطْرُس مِن جَديد. ورُبَّما لم يَكُنْ قد تَخَلَّصَ مِنهُ تَمامًا. يُمكِنُ أن نَجِدَ أنفُسَنا في وَضعٍ مُشابِه. غَيرَ أنَّنا نَقدِرُ أن نُحارِبَ مَيلًا يَستَمِرُّ في مُضايَقَتِنا بِإطاعَتِنا نَصيحَةَ يَسُوع: «إبْقَوْا ساهِرين». (مت ٢٦:٤١) فحتَّى حينَ تَشعُرُ أنَّكَ قَوِيّ، استَمِرَّ في تَجَنُّبِ المَواقِفِ الَّتي قد تُؤَدِّي إلى التَّجرِبَة. ولا تَتَوَقَّفْ عنِ اتِّباعِ الإستِراتيجِيَّاتِ الَّتي ساعَدَتكَ مِن قَبل. — ٢ بط ٣:١٤. ب٢٤/٧ ص ١٨-١٩ ف ١٧-١٩.
الخميس ٢٦ شباط (فبراير)
أعْطى رِجالًا كهَدايا. — أف ٤:٨.
لا أحَدَ مَشى على الأرضِ أكرَمُ مِن يَسُوع. فخِلالَ حَياتِهِ كإنسان، استَخدَمَ قُدرَتَهُ العَجائِبِيَّة بِكَرَمٍ لِيُساعِدَ النَّاس. (لو ٩:١٢-١٧) وقَدَّمَ لنا أعظَمَ هَدِيَّةٍ على الإطلاقِ حينَ ضَحَّى بِحَياتِهِ مِن أجْلِنا. (يو ١٥:١٣) ومُنذُ قِيامَتِه، لا يَزالُ يُعَبِّرُ عن كَرَمِه. فتَمامًا كما وَعَد، طَلَبَ مِن يَهْوَه أن يَسكُبَ علَينا الرُّوحَ القُدُسَ الَّذي سيُعَلِّمُنا ويُقَوِّينا. (يو ١٤:١٦، ١٧، الحاشية؛ ١٦:١٣) ومِن خِلالِ اجتِماعاتِ الجَماعَة، يَستَمِرُّ يَسُوع في تَجهيزِنا كَي نُعَلِّمَ أشخاصًا في كُلِّ الأرضِ لِيَصيروا تَلاميذَه. (مت ٢٨:١٨-٢٠) وكَتَبَ الرَّسولُ بُولُس أنَّ يَسُوع، بَعدَ صُعودِهِ إلى السَّماء، «أعْطى رِجالًا كهَدايا». (أف ٤:٧، ٨) وأوضَحَ بُولُس أيضًا أنَّ يَسُوع قَدَّمَ هؤُلاءِ الهَدايا لِيَدعَمَ الجَماعَةَ بِطُرُقٍ مُتَنَوِّعَة. (أف ١:٢٢، ٢٣؛ ٤:١١-١٣) طَبعًا، هؤُلاءِ الرِّجالُ ناقِصونَ ويَرتَكِبونَ الأخطاء. (يع ٣:٢) لكنَّ رَبَّنا يَسُوع المَسِيح يَستَخدِمُهُم لِيُساعِدَنا. إنَّهُم هَدايا مِنهُ لنا. ب٢٤/١٠ ص ١٨ ف ١-٢.
الجمعة ٢٧ شباط (فبراير)
سيَحْميكَ التَّمييز. — أم ٢:١١.
قالَ دَاوُد لِابْنِهِ سُلَيْمَان إنَّهُ لن يَنجَحَ إلَّا إذا استَمَرَّ في إطاعَةِ اللّٰه. ولِلأسَف، بَدَأ سُلَيْمَان في أواخِرِ حَياتِهِ يَعبُدُ آلِهَةً أُخْرى. فأزالَ يَهْوَه رِضاهُ عنه، وهذا خَسَّرَهُ الحِكمَةَ الَّتي كانَت تُمَكِّنُهُ أن يَحكُمَ بِعَدل. (١ مل ١١:٩، ١٠؛ ١٢:٤) فما الدَّرسُ لنا؟ الطَّاعَةُ تُؤَدِّي إلى النَّجاح. (مز ١:١-٣) طَبعًا، لم يَعِدْنا يَهْوَه بِأن يُعْطِيَنا غِنى سُلَيْمَان ومَجدَه. ولكنْ إذا أطَعناه، فسَيَمنَحُنا الحِكمَةَ الَّتي تُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة. (أم ٢:٦، ٧؛ يع ١:٥) فمَبادِئُهُ الحَكيمَة تُوَجِّهُنا في مَسائِلَ حَياتِيَّة مِثلِ العَمَل، التَّعليم، التَّسلِيَة، والمال. وإذا طَبَّقناها، تَحْمينا مِنَ الأذى الدَّائِم. (أم ٢:١٠، ١١) ويَصيرُ لَدَينا صَداقاتٌ قَوِيَّة. كما أنَّنا نَحصُلُ على التَّوجيهِ الَّذي نَحتاجُ إلَيهِ لِنَعيشَ حَياةً عائِلِيَّة سَعيدَة. ب٢٤/١١ ص ١٠-١١ ف ١١-١٢.
السبت ٢٨ شباط (فبراير)
تَأكَّدوا مِن كُلِّ شَيء؛ تَمَسَّكوا بِما هو جَيِّد. — ١ تس ٥:٢١.
لَدى الوالِدينَ فُرَصٌ عَديدَة لِيَفتَحوا أحاديثَ مُشَوِّقَة مع أوْلادِهِم عنِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أوِ الإيمانِ بِاللّٰه. وهذِهِ الفُرَصُ قد تَأتي خِلالَ زِيارَةِ مَتحَف. فقد تَلفِتُ انتِباهَ وَلَدِكَ إلى التُّحَفِ أوِ الحَوادِثِ التَّاريخِيَّة الَّتي يُمكِنُ أن تُقَوِّيَ اقتِناعَهُ بِدِقَّةِ الكِتابِ المُقَدَّس. وهل يَعرِفُ وَلَدُكَ أنَّ اسْمَ اللّٰهِ العَلَمَ مَحفورٌ على حَجَرٍ عُمرُهُ ٠٠٠,٣ سَنَةٍ يُعرَفُ بِالحَجَرِ المُوآبِيّ؟ هُناك نُسخَةٌ طِبقُ الأصلِ لِهذا الحَجَرِ مَعروضَةٌ في مَعرَضِ «الكِتابِ المُقَدَّسِ والاسْمِ الإلهِيّ» في المَركَزِ الرَّئيسِيِّ العالَمِيِّ لِشُهودِ يَهْوَه في وُورْوِيك بِنْيُويُورْك. ويَكشِفُ الحَجَرُ المُوآبِيُّ أنَّ مِيشَع مَلِكَ مُوآب تَمَرَّدَ على إسْرَائِيل القَديمَة. وهذا يَنسَجِمُ مع ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّس. (٢ مل ٣:٤، ٥) وحينَ يَرى وَلَدُكَ بِعَيْنَيْهِ أدِلَّةً على صِحَّةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ ودِقَّتِه، يَصيرُ إيمانُهُ أقْوى. ب٢٤/١٢ ص ١٤ ف ٤؛ ص ١٥ ف ٦.