كانون الثاني (يناير)
الخميس ١ كانون الثاني (يناير)
في قُوى الفَهمِ صيروا مُكتَمِلي النُّموّ. — ١ كو ١٤:٢٠.
قَليلَةٌ هيَ الأشياءُ الَّتي تُفَرِّحُ الزَّوجَيْنِ أكثَرَ مِن وِلادَةِ طِفلِهِما بِصِحَّةٍ جَيِّدَة. ومع أنَّ الوالِدَيْنِ يُحِبَّانِ طِفلَهُما كَثيرًا، لا يُريدانِ أن يَبْقى طِفلًا. حتَّى إنَّهُما يَخافانِ علَيهِ إذا لم يَكُنْ يَنْمو. بِشَكلٍ مُشابِه، يَفرَحُ يَهْوَه عِندَما نَخْطو خُطُواتِنا الأُولى ونَصيرُ مِن أتباعِ يَسُوع، لكنَّهُ لا يُريدُ أن نَبْقى أطفالًا روحِيًّا. (١ كو ٣:١) بل يَطلُبُ مِنَّا أن نَصيرَ مَسِيحِيِّينَ «مُكتَمِلي النُّمُوّ». وفي الكِتابِ المُقَدَّس، الكَلِمَةُ اليُونَانِيَّة المُتَرجَمَة إلى «مُكتَمِلي النُّمُوّ» يُمكِنُ أن تَعْنِيَ أيضًا ناضِجين، تامِّين، وكامِلين. (١ كو ٢:٦) ونَحنُ نُصبِحُ مَسِيحِيِّينَ مُكتَمِلي النُّمُوِّ أو ناضِجينَ حينَ لا نَبْقى أطفالًا روحِيًّا، بل نَصيرُ معَ الوَقتِ رِجالًا ونِساءً روحِيِّين. وطَبعًا، حتَّى بَعدَ أن نَصِلَ إلى هذا الهَدَف، لا يَجِبُ أبَدًا أن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّقَدُّمِ روحِيًّا. — ١ تي ٤:١٥. ب٢٤/٤ ص ٢ ف ١، ٣.
الجمعة ٢ كانون الثاني (يناير)
سَتَكونُ خَيمَتي معهُم، وأنا أكونُ إلهَهُم. — حز ٣٧:٢٧.
مَن هو يَهْوَه بِالنِّسبَةِ إلَيك؟ قد تُجاوِب: ‹يَهْوَه إلهي، صَديقي، وأبي›. وقد تَخطُرُ على بالِكَ ألقابٌ أو صِفاتٌ أُخْرى لِيَهْوَه. ولكنْ هل تُفَكِّرُ فيهِ كمُضيفٍ لك؟ شَبَّهَ المَلِكُ دَاوُد صَداقَةَ يَهْوَه مع خُدَّامِهِ الأوْلِياءِ بِالعَلاقَةِ بَينَ المُضيفِ وضُيوفِه. سَأل: «يا يَهْوَه، مَن تَستَضيفُ في خَيمَتِك؟ مَن يَسكُنُ في جَبَلِكَ المُقَدَّس؟». (مز ١٥:١) وهذِهِ الكَلِماتُ الموحى بها تُعَلِّمُنا أنَّنا نَقدِرُ أن نَصيرَ ضُيوفًا عِندَ يَهْوَه أو بِكَلِمَةٍ أُخْرى أصدِقاءَ له. قَبلَ أن يَبدَأَ يَهْوَه بِالخَلق، كانَ وَحْدَه. ولكنْ في وَقتٍ ما، رَحَّبَ بِابْنِهِ البِكرِ في خَيمَتِهِ المَجازِيَّة. وقد سُرَّ يَهْوَه كَثيرًا بِدَورِهِ الجَديدِ كمُضيف. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يُخبِرُنا أنَّ ابْنَهُ كانَ «فَرَحَه». وهذا الضَّيفُ الأوَّلُ «فَرِحَ . . . أمامَ [يَهْوَه] كُلَّ الوَقت». — أم ٨:٣٠. ب٢٤/٦ ص ٢ ف ١-٣.
السبت ٣ كانون الثاني (يناير)
كانَ صَادُوق شابًّا قَوِيًّا وشُجاعًا. — ١ أخ ١٢:٢٨، عج.
تَخَيَّلِ المَشهَد: أكثَرُ مِن ٠٠٠,٣٤٠ رَجُلٍ اجتَمَعوا معًا لِيُنَصِّبوا دَاوُد مَلِكًا على كُلِّ إسْرَائِيل. وعلى مَدى ثَلاثَةِ أيَّام، ظَلَّت أحاديثُهُمُ الشَّيِّقَة وتَرانيمُهُمُ الفَرِحَة تُسمَعُ بَينَ التِّلالِ الصَّخرِيَّة قُربَ حَبْرُون. (١ أخ ١٢:٣٩) ومِن بَينِ هؤُلاءِ الرِّجالِ شابٌّ اسْمُهُ صَادُوق يَكادُ لا يُلاحِظُهُ أحَدٌ وَسَطَ الجَمعِ الكَبير. لكنَّ يَهْوَه رَآهُ وأرادَ أن نَعرِفَ أنَّهُ هُناك. (١ أخ ١٢:٢٢، ٢٦-٢٨) كانَ صَادُوق كاهِنًا عَمِلَ جَنبًا إلى جَنبٍ مع رَئيسِ الكَهَنَةِ أَبِيَاثَار. كذلِك كانَ «رائِيًا»، أي أنَّ اللّٰهَ أعْطاهُ حِكمَةً واسِعَة وقُدرَةً خُصوصِيَّة كَي يَفهَمَ مَشيئَتَه. (٢ صم ١٥:٢٧) كما أنَّهُ تَمَيَّزَ بِشَجاعَتِه. لا شَكَّ أنَّ الشَّيْطَان في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَة يُكَثِّفُ هَجَماتِهِ على شَعبِ اللّٰه. (١ بط ٥:٨) لِذلِك نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ فيما نَنتَظِرُ أن يَضَعَ يَهْوَه حَدًّا لِلشَّيْطَان وعالَمِهِ الشِّرِّير. (مز ٣١:٢٤) وفي وَقتٍ كهذا، يُمكِنُنا أن نَتَمَثَّلَ بِشَجاعَةِ صَادُوق. ب٢٤/٧ ص ٢ ف ١-٣.
الأحد ٤ كانون الثاني (يناير)
عاشَ آدَم ٩٣٠ سَنَةً ثُمَّ مات. — تك ٥:٥.
عِندَما خَلَقَ يَهْوَه أوَّلَ رَجُلٍ وامرَأة، أرادَ أن يَكونا سَعيدَيْن. فهو وَضَعَهُما في مَكانٍ جَميلٍ للسَّكَن، ومَنَحَهُما عَطِيَّةَ الزَّواجِ وعَمَلًا رائِعًا. فكان عَلَيهِما أن يَملَآ الأرضَ مِن نَسلِهِما، ويُحَوِّلا كُلَّ الكَوكَبِ إلى فِردَوسٍ مِثلِ جَنَّةِ عَدَن. ولم يَمنَعْهُما اللّٰهُ إلَّا عن شَيءٍ بَسيطٍ جِدًّا. وحَذَّرَهُما أنَّهُما إذا كَسَرا هذِهِ الوَصِيَّةَ وتَمَرَّدا علَيهِ عَمدًا، فخَطِيَّتُهُما ستُؤَدِّي إلى المَوت. ونَحنُ نَعرِفُ ماذا حَصَل. مَخلوقٌ روحانِيّ، لا يُحِبُّ اللّٰهَ ولا يُحِبُّهُما، دَخَلَ إلى مَسرَحِ الأحداثِ وأغْراهُما لِيَرتَكِبا تِلكَ الخَطِيَّة. ولِلأسَف، استَسلَمَ آدَم وحَوَّاء لِتَأثيرِهِ السَّيِّئ. فلم يَثِقا بِأبيهِما المُحِبّ، بل تَمَرَّدا علَيهِ وأخطَآ. وكما نَعلَم، تَمَّت كَلِماتُ يَهْوَه. فمن ذلِكَ اليَومِ فصاعِدًا، بَدَآ يَحصُدانِ عَواقِبَ خَطِيَّتِهِما. فمَعَ الوَقت كَبِرا في العُمر، وفي الآخِر ماتا. — تك ١:٢٨، ٢٩؛ ٢:٨، ٩، ١٦-١٨؛ ٣:١-٦، ١٧-١٩، ٢٤. ب٢٤/٨ ص ٣ ف ٣.
الإثنين ٥ كانون الثاني (يناير)
لا تَكتَفوا بِسَماعِ الكَلِمَةِ بل طَبِّقوها أيضًا. — يع ١:٢٢.
يَهْوَه وابْنُهُ الحَبيبُ يُريدانِ أن نَكونَ سُعَداء. يَقولُ المَزْمُور ١١٩:٢: «سُعَداءُ هُمُ الَّذينَ يُطيعونَ تَذكيراتِ اللّٰه، الَّذينَ يُفَتِّشونَ عنهُ مِن كُلِّ قَلبِهِم». وأكَّدَ يَسُوع أيضًا على هذِهِ الفِكرَةِ قائِلًا: «سُعَداءُ هُمُ الَّذينَ يَسمَعونَ كَلامَ اللّٰهِ ويُطيعونَه!». (لو ١١:٢٨) إذًا، نَحنُ خُدَّامَ يَهْوَه شَعبٌ سَعيدٌ لِأنَّنا نَقرَأُ يَومِيًّا كَلِمَةَ اللّٰهِ ونَجتَهِدُ لِنُطَبِّقَ ما نَتَعَلَّمُه. (يع ١:٢٢-٢٥) فنَحنُ نَعرِفُ أنَّ تَطبيقَها هو خُطوَةٌ أساسِيَّة لِنُرْضِيَه. (جا ١٢:١٣) وفيما نُطَبِّقُ ما نَقرَأُهُ في كَلِمَةِ اللّٰهِ الموحى بها، نُحَسِّنُ حَياتَنا العائِلِيَّة ونَبْني صَداقاتٍ قَوِيَّة مع رِفاقِنا في الإيمان. إضافَةً إلى ذلِك، نَتَجَنَّبُ مَشاكِلَ كَثيرَة يُعاني مِنها الَّذينَ لا يَتبَعونَ طُرُقَ يَهْوَه. فِعلًا، ما قالَهُ المَلِكُ دَاوُد صَحيحٌ مِئَةً في المِئَة. فبَعدَما ذَكَرَ في تَرنيمَتِهِ شَريعَةَ يَهْوَه، أوامِرَه، وأحكامَه، تَوَصَّلَ إلى الاستِنتاج: «الَّذي يُطيعُها يَنالُ مُكافَأَةً كَبيرَة». — مز ١٩:٧-١١. ب٢٤/٩ ص ٢ ف ١-٣.
الثلاثاء ٦ كانون الثاني (يناير)
يَشْفي الَّذينَ قَلبُهُم مَكسور؛ يَعتَني بِجِراحِهِم. — مز ١٤٧:٣.
ماذا يَرى يَهْوَه حينَ يَنظُرُ إلى خُدَّامِهِ على الأرض؟ هو يَعرِفُ جَيِّدًا أفراحَنا وأحزانَنا. (مز ٣٧:١٨) ويَفرَحُ كَثيرًا حينَ يَرانا نَخدُمُهُ بِكُلِّ طاقَتِنا رَغمَ آلامِنا العاطِفِيَّة. وأكثَرُ مِن ذلِك، يَهْوَه يُحِبُّ أن يُشَجِّعَنا ويُواسِيَنا. يَقولُ المَزْمُور ١٤٧:٣ إنَّ يَهْوَه «يَعتَني بِجِراحِ» الَّذينَ قَلبُهُم مَكسور. هذِهِ الآيَةُ تُصَوِّرُ يَهْوَه يَهتَمُّ بِرِقَّةٍ بِالَّذينَ لَدَيهِم جِراحٌ عاطِفِيَّة. ولكنْ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ لِنَستَفيدَ مِنِ اهتِمامِ يَهْوَه؟ إلَيكَ هذا المَثَل. الطَّبيبُ الماهِرُ يَقدِرُ أن يُساعِدَ الشَّخصَ المَجروحَ كَي يُشْفى. ولكنْ كَي يَستَفيدَ هذا الشَّخصُ مِن عِنايَةِ الطَّبيب، علَيهِ أن يَتبَعَ تَعليماتِه. ويَهْوَه، مِن خِلالِ كَلِمَتِهِ، يَتَكَلَّمُ معَ الَّذينَ يُعانونَ مِن آلامٍ عاطِفِيَّة ويُعْطيهِم نَصائِحَهُ المَليئَة بِالمَحَبَّة. ب٢٤/١٠ ص ٦ ف ١-٢.
الأربعاء ٧ كانون الثاني (يناير)
كُلُّها انمَحَت مِنَ الأرض. — تك ٧:٢٣.
في الماضي، ناقَشَت مَطبوعاتُنا ماذا يَحدُثُ لِلَّذينَ حَكَمَ علَيهِم يَهْوَه أنَّهُم أشرار. وقُلنا إنَّهُ لَيسَ لَدَيهِم أمَلٌ بِالقِيامَةِ في المُستَقبَل. ولكنْ، تُخبِرُنا قِصَصٌ عَديدَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ عن أحكامِ يَهْوَه على الأشرار، مِثلِ أحكامِهِ على الأعدادِ الَّتي لا تُحْصى مِنَ النَّاسِ الَّذينَ ماتوا في الطُّوفان، أوِ الأُمَمِ السَّبعِ في أرضِ المَوْعِدِ الَّذينَ أمَرَ يَهْوَه شَعبَهُ أن يُهلِكوهُم، أوِ الـ ٠٠٠,١٨٥ جُندِيٍّ أشُورِيٍّ الَّذينَ قَتَلَهُم مَلاكُ يَهْوَه في لَيلَةٍ واحِدَة. (تث ٧:١-٣؛ إش ٣٧:٣٦، ٣٧) في هذِهِ الحالات، هل يُعْطينا الكِتابُ المُقَدَّسُ مَعلوماتٍ كافِيَة لِنُحَدِّدَ أنَّ يَهْوَه حَكَمَ على كُلِّ هؤُلاءِ الأفرادِ بِالهَلاكِ الأبَدِيّ، دونَ أيِّ أمَلٍ بِالقِيامَة؟ لا، لا يُعْطينا. فنَحنُ لا نَعرِفُ ماذا كانَ حُكمُ يَهْوَه على كُلِّ فَرد؛ ولا نَعرِفُ هلِ الَّذينَ قُتِلوا كانَت لَدَيهِمِ فُرصَةٌ لِيَتَعَلَّموا عن يَهْوَه ويَتوبوا. ب٢٤/٥ ص ٣ ف ٥-٧.
الخميس ٨ كانون الثاني (يناير)
إغلِبْ دائِمًا الشَّرَّ بِالخَير. — رو ١٢:٢١.
أعْطى يَسُوع مَثَلًا عن أرمَلَةٍ ظَلَّت تَطلُبُ مِن قاضٍ أن يَحكُمَ لها بِعَدل. ودونَ شَكّ، مَسَّت هذِهِ القِصَّةُ كَثيرينَ مِن تَلاميذِ يَسُوع، لِأنَّ عامَّةَ الشَّعبِ في ذلِكَ الزَّمَنِ غالِبًا ما وَقَعوا ضَحِيَّةَ الظُّلم. (لو ١٨:١-٥) وهذِهِ القِصَّةُ تَعْنينا نَحنُ أيضًا لِأنَّ الظُّلمَ يَطالُنا جَميعًا بِطَريقَةٍ أو بِأُخْرى. ففي عالَمِنا اليَوم، التَّحَيُّز، عَدَمُ المُساواة، والقَمعُ صارَت جُزْءًا مِنَ الحَياة، لِذلِك لا نَتَفاجَأُ عِندَما يُعامِلُنا النَّاسُ بِطَريقَةٍ ظالِمَة. (جا ٥:٨) لكنَّنا قد لا نَتَوَقَّعُ أن يَظلِمَنا أخٌ أو أُختٌ لنا. مع ذلِك، هذا ما يَحدُثُ أحيانًا. طَبعًا، إخوَتُنا وأخَواتُنا لَيسوا أشخاصًا يُقاوِمونَ الحَقّ، هُم فَقَط ناقِصون. لكنَّنا نَتَعَلَّمُ دُروسًا كَثيرَة مِن طَريقَةِ تَعامُلِ يَسُوع معَ المُقاوِمينَ الأشرارِ الَّذينَ ظَلَموه. وإذا كانَ علَينا أن نَصبِرَ على المُقاوِمينَ الَّذينَ يَظلِمونَنا، فكم بِالأكثَرِ على إخوَتِنا في الإيمان! ب٢٤/١١ ص ٢ ف ١-٢.
الجمعة ٩ كانون الثاني (يناير)
مِن أينَ سنَشتَري خُبزًا لِيَأكُلَ هؤُلاءِ النَّاس؟ — يو ٦:٥.
الخُبزُ كانَ طَعامًا أساسِيًّا لِكَثيرينَ في زَمَنِ الكِتابِ المُقَدَّس. (تك ١٤:١٨؛ لو ٤:٤) وفي الحَقيقَة، كانَ الخُبزُ مُهِمًّا لِدَرَجَةِ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ استَعمَلَ أحيانًا كَلِمَةَ «خُبزٍ» لِيَقصِدَ الطَّعامَ عُمومًا. (مت ٦:١١؛ يو ١٣:١٨) كما أنَّ الخُبزَ كانَ شَيئًا رَئيسِيًّا في عَجيبَتَيْنِ مَشهورَتَيْنِ عَمِلَهُما يَسُوع. (مت ١٦:٩، ١٠) ونَقرَأُ عن واحِدَةٍ مِنهُما في يُوحَنَّا الفَصل ٦. فبَعدَما أنْهى رُسُلُ يَسُوع جَولَةَ تَبشير، أخَذَهُم يَسُوع في مَركَبٍ عَبْرَ بُحَيرَةِ الجَلِيل كَي يَرتاحوا قَليلًا. (مر ٦:٧، ٣٠-٣٢؛ لو ٩:١٠) فوَصَلوا إلى مَكانٍ مُنعَزِلٍ في مِنطَقَةِ بَيْت صَيْدَا. ولكنْ بَعدَ وَقتٍ قَصير، وَصَلَ أيضًا أُلوفُ النَّاسِ وتَجَمَّعوا حَولَهُم. فلم يَتَجاهَلْهُم يَسُوع، بل بِكُلِّ لُطفٍ أعْطاهُم مِن وَقتِهِ وراحَ يُعَلِّمُهُم عن مَملَكَةِ اللّٰهِ ويَشْفي المَرْضى بَينَهُم. ولمَّا بَدَأَ اللَّيلُ يَقتَرِب، تَساءَلَ التَّلاميذُ مِن أينَ سيَحصُلُ كُلُّ هذا الجَمعِ على شَيءٍ يَأكُلونَه. صَحيحٌ أنَّ عَدَدًا مِن هؤُلاءِ النَّاسِ رُبَّما كانَ لَدَيهِم بَعضُ الطَّعام، لكنَّ الأغلَبِيَّةَ لَزِمَ أن يَذهَبوا إلى القُرى ويَشتَروا شَيئًا. — مت ١٤:١٥. ب٢٤/١٢ ص ٢ ف ١-٢.
السبت ١٠ كانون الثاني (يناير)
هَدِيَّةُ اللّٰهِ هي حَياةٌ أبَدِيَّة مِن خِلالِ المَسِيح يَسُوع رَبِّنا. — رو ٦:٢٣.
أبونا وأُمُّنا الأوَّلان، آدَم وحَوَّاء، كانا كامِلَيْنِ وعاشا في جَنَّةٍ جَميلَة. (تك ١:٢٧؛ ٢:٧-٩) وكانَ يُمكِنُ أن يَعيشا إلى الأبَدِ حَياةً ولا أروَع. لكنَّ كُلَّ شَيءٍ تَغَيَّرَ في لَحظَةٍ عِندَما أخطَآ. فخَسِرا الفِردَوسَ وضاعَ أمَلُهُما بِالحَياةِ الأبَدِيَّة. وما هوَ الميراثُ الَّذي تَرَكاهُ لِأوْلادِهِما؟ يُجيبُ الكِتابُ المُقَدَّس: «دَخَلَتِ الخَطِيَّةُ إلى العالَمِ مِن خِلالِ إنسانٍ واحِدٍ [آدَم] والخَطِيَّةُ جَلَبَتِ المَوت، وبِذلِكَ انتَقَلَ المَوتُ إلى كُلِّ النَّاسِ لِأنَّهُم كُلَّهُم أخطَأوا». (رو ٥:١٢) فالميراثُ الَّذي تَرَكَهُ لنا آدَم هوَ الخَطِيَّةُ الَّتي تُؤَدِّي إلى المَوت. وهذِهِ الخَطِيَّةُ هي مِثلُ دَينٍ ضَخمٍ لا يَقدِرُ أحَدٌ مِنَّا أن يوفِيَه. (مز ٤٩:٨) ويَسُوع شَبَّهَ الخَطايا ‹بِالدُّيون›. (مت ٦:١٢؛ لو ١١:٤) فحينَ نُخطِئ، كأنَّنا نَتَدَيَّنُ مِن يَهْوَه. وكَما في الدُّيون، مِن حَقِّ يَهْوَه أن يُطالِبَ بِدَفعِ ثَمَنِ الخَطِيَّة. وإن لم نُسَدِّدْ هذا الدَّين، فلا شَيءَ يُلْغيهِ إلَّا المَوت. — رو ٦:٧. ب٢٥/٢ ص ٢ ف ٢-٣.
الأحد ١١ كانون الثاني (يناير)
أنا عَرَّفتُهُمُ اسْمَك. — يو ١٧:٢٦.
نَحنُ نَعتَبِرُهُ شَرَفًا أن نُخبِرَ الآخَرينَ الحَقَّ عن مَملَكَةِ اللّٰه. وهذا الامتِيازُ لا يُعْطَى لِأيٍّ كان. مَثَلًا، حينَ كانَ يَسُوع على الأرض، لم يَسمَحْ لِلأرواحِ الشِّرِّيرَة أن تَشهَدَ عنه. (لو ٤:٤١) واليَوم، قَبلَ أن يَبدَأَ أحَدٌ بِالخِدمَةِ مع شَعبِ يَهْوَه، يَجِبُ أن يَكونَ مُؤَهَّلًا لِهذا الامتِياز. ونَحنُ نُظهِرُ كم نُقَدِّرُ الشَّرَفَ أن نُبَشِّرَ حينَ نُقَدِّمُ شَهادَةً قَدرَ الإمكان في أيِّ وَقتٍ ومَكانٍ. ومِثلَ يَسُوع، هَدَفُنا أن نَزرَعَ بُذورَ الحَقِّ عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في قُلوبِ النَّاسِ ونَسْقِيَها أيضًا. (مت ١٣:٣، ٢٣؛ ١ كو ٣:٦) وتَمَثُّلًا بِيَسُوع، تَفعَلُ هَيئَةُ يَهْوَه كُلَّ ما يُمكِنُ لِتُساعِدَ الآخَرينَ أن يَعرِفوا اسْمَ اللّٰه. و تَرجَمَةُ العالَمِ الجَديدِ لِلكِتابِ المُقَدَّسِ تَلعَبُ دَورًا مُهِمًّا في ذلِك لِأنَّها رَدَّتِ اسْمَ اللّٰهِ إلى مَكانِهِ المُناسِب. وهذِهِ التَّرجَمَةُ مُتَوَفِّرَةٌ الآنَ كُلُّها أو جُزْءٌ مِنها بِأكثَرَ مِن ٢٧٠ لُغَة. ب٢٤/٤ ص ٩ ف ٨-٩.
الإثنين ١٢ كانون الثاني (يناير)
زَوجُها يَقِفُ ويَمدَحُها. — أم ٣١:٢٨.
بَعضُ الإخوَةِ السُّعَداءِ في زَواجِهِم لَدَيهِم عادَةٌ أن يَفعَلوا شَيئًا كُلَّ يَومٍ كَي يُعَبِّروا لِزَوجاتِهِم كم يُحِبُّونَهُنَّ. (١ يو ٣:١٨) وقد يُظهِرُ الزَّوجُ الحَنانَ لِزَوجَتِهِ بِطُرُقٍ صَغيرَة، مِثلِ أن يُمسِكَ يَدَها أو يُعانِقَها بِرِقَّة. ورُبَّما يُرسِلُ إلَيها رِسالَةً نَصِّيَّة لِيَقولَ لها: «إشتَقتُ إلَيكِ»، أو يَسألَها: «كَيفَ هو يَومُكِ؟». ومِن وَقتٍ إلى آخَر، قد يُعَبِّرُ عن حُبِّهِ حينَ يَكتُبُ لها بِطاقَةً ويَختارُ بِعِنايَةٍ كَلِماتٍ تُحَسِّسُها كم يُقَدِّرُها. وحينَ يَفعَلُ الزَّوجُ هذِهِ الأشياء، يُعْطي كَرامَةً لِزَوجَتِهِ ويُقَوِّي زَواجَه. والزَّوجُ الَّذي يُكرِمُ زَوجَتَهُ يَبْنيها بِكَلامِهِ ويُشَجِّعُها. وإحْدى الطُّرُقِ لِيَفعَلَ ذلِك هي أن يَتَذَكَّرَ أن يُظهِرَ لها تَقديرَهُ على كُلِّ ما تَفعَلُهُ لِتَدعَمَه. (كو ٣:١٥) وحينَ يَمدَحُ الزَّوجُ زَوجَتَهُ بِصِدق، تَشعُرُ بِدِفءِ مَحَبَّتِه، تُحِسُّ بِالأمان، وبِأنَّها مَحبوبَةٌ ولها قيمَةٌ كَبيرَة. ب٢٥/١ ص ١١ ف ١٥؛ ص ١٣ ف ١٦.
الثلاثاء ١٣ كانون الثاني (يناير)
أنا يَهْوَه إلهُك، الَّذي يُوَجِّهُكَ في الطَّريقِ الَّذي يَجِبُ أن تَمْشِيَ فيه. — إش ٤٨:١٧.
يَنتَهي المَزْمُور ١٥ بِالوَعْد: «الَّذي يَفعَلُ هذا لن يَهُزَّهُ شَيءٌ أبَدًا». هُنا يَكشِفُ لنا كاتِبُ المَزْمُورِ عنِ الهَدَفِ الأساسِيِّ مِن مَطالِبِ يَهْوَه. فيَهْوَه يُريدُ أن نَكونَ سُعَداء. لِذلِك يُعْطينا تَوجيهاتٍ تَجلُبُ لنا بَرَكَتَهُ وحِمايَتَه. والضُّيوفُ المَقبولونَ عِندَ يَهْوَه يَتَطَلَّعونَ بِشَوقٍ إلى مُستَقبَلٍ رائِع. فالمُختارونَ الأُمَناءُ سيَدخُلونَ إلى ‹المَنازِلِ الكَثيرَة› الَّتي جَهَّزَها لهُم يَسُوع في السَّماء. (يو ١٤:٢) والَّذينَ أمَلُهُم أرضِيٌّ يَنتَظِرونَ بِحَماسَةٍ إتمامَ الوَعْدِ في الرُّؤْيَا ٢١:٣. حَقًّا، نَشعُرُ جَميعًا بِالفَخرِ لِأنَّنا تَلَقَّينا دَعوَةَ يَهْوَه الحارَّة أن نَكونَ أصدِقاءَه، ونَبْقى إلى الأبَدِ ضُيوفًا في خَيمَتِه! — مز ١٥:١-٥. ب٢٤/٦ ص ١٣ ف ١٩-٢٠.
الأربعاء ١٤ كانون الثاني (يناير)
قَدِّموا لِيَهْوَه المَجدَ الَّذي يَليقُ بِاسْمِه. — مز ٩٦:٨.
ما هوَ المَجد؟ في الكِتابِ المُقَدَّس، يُمكِنُ أن تُشيرَ كَلِمَةُ «مَجد» إلى أيِّ شَيءٍ يَجعَلُ أحَدًا يُثيرُ دَهشَةَ الآخَرينَ وإعجابَهُم. وقد أظهَرَ يَهْوَه مَجدَهُ بِطَريقَةٍ بارِزَة بَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن تَحريرِ أُمَّةِ إسْرَائِيل مِنَ العُبودِيَّةِ في مِصْر. تَخَيَّلِ المَشهَد: مَلايينُ الإسْرَائِيلِيِّينَ مُجتَمِعونَ عِندَ أسفَلِ جَبَلِ سِينَاء كَي يُلاقوا إلهَهُم، وهُناك غَيمَةٌ رَمادِيَّة كَثيفَة تُغَطِّي أعلى الجَبَل. وفَجْأةً، يَحدُثُ زِلزالٌ عَظيمٌ ومعهُ كما يَبْدو نَشاطٌ بُركانِيّ. فتَهتَزُّ الأرضُ تَحتَ أقدامِهِم فيما يُسمَعُ صَوتُ رَعدٍ وبَرقٍ وبوقٍ يُصِمُّ الآذان. (خر ١٩:١٦-١٨؛ ٢٤:١٧؛ مز ٦٨:٨) تَخَيَّلْ كمِ اندَهَشَ هؤُلاءِ الإسْرَائِيلِيُّونَ حينَ كَشَفَ يَهْوَه عن مَجدِهِ العَظيمِ بِهذِهِ الطَّريقَةِ الرَّائِعَة. واليَوم، نَحنُ نُقَدِّمُ المَجدَ لِيَهْوَه حينَ نُخبِرُ الآخَرينَ عن قُدرَتِهِ الَّتي توحي بِالرَّهبَةِ وصِفاتِهِ الرَّقيقَة، وحينَ نُعْطيهِ الفَضلَ في الأشياءِ الَّتي نُنجِزُها بِقُوَّتِه. — إش ٢٦:١٢. ب٢٥/١ ص ٢-٣ ف ٢-٣.
الخميس ١٥ كانون الثاني (يناير)
يَهْوَه أرسَلَني. — عد ١٦:٢٨.
في مَرحَلَةٍ ما مِن رِحلَةِ الإسْرَائِيلِيِّينَ إلى أرضِ المَوْعِد، شَكَّكَ رِجالٌ بارِزونَ في مُوسَى وفي الدَّورِ الَّذي عَيَّنَهُ لهُ يَهْوَه. قالوا: «كُلُّ الجَماعَةِ مُقَدَّسَة [لَيسَ فَقَط مُوسَى]، كُلُّ واحِدٍ فيها، ويَهْوَه في وَسَطِها». (عد ١٦:١-٣) صَحيحٌ أنَّ «كُلَّ الجَماعَةِ» كانَت مُقَدَّسَةً في عَيْنَيْ يَهْوَه، لكنَّهُ كانَ قدِ اختارَ مُوسَى لِيَأخُذَ القِيادَةَ بَينَ شَعبِه. وحينَ انتَقَدَ المُتَمَرِّدونَ مُوسَى، كانوا في الحَقيقَةِ يَنتَقِدونَ يَهْوَه. فهُم لم يُرَكِّزوا على ما أرادَهُ يَهْوَه، بل رَكَّزوا على ما أرادوهُ هُم: المَزيدَ مِنَ السُّلطَةِ والمَكانَةِ بَينَ الشَّعب. لكنَّ اللّٰهَ ضَرَبَ الَّذينَ تَرَأَّسوا هذا التَّمَرُّد، بِالإضافَةِ إلى آلافِ الأشخاصِ الَّذينَ انحازوا إلَيهِم. (عد ١٦:٣٠-٣٥، ٤١، ٤٩) واليَوم، نَحنُ مُتَأكِّدونَ أنَّ يَهْوَه لَا يَرضى عن كُلِّ مَن لا يَحتَرِمُ تَرتيباتِ هَيئَتِه. ب٢٤/٧ ص ١١ ف ١١.
الجمعة ١٦ كانون الثاني (يناير)
الرُّؤيا ستَتِمُّ في وَقتِها المُعَيَّن. — حب ٢:٣.
نَحنُ نَعيشُ في زَمَنٍ يَرفُضُ فيهِ مُعظَمُ النَّاسِ تَحذيرَ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن نِهايَةِ هذا العالَم، أو حتَّى يَستَهزِئونَ به. (٢ بط ٣:٣، ٤) لكنْ هُناك أُمورٌ كَثيرَة لا نَعرِفُها. لِذلِك نَحنُ بِحاجَةٍ إلى إيمانٍ قَوِيٍّ بِأنَّ نِهايَةَ هذا العالَمِ ستَأتي في الوَقتِ المُحَدَّدِ وأنَّ يَهْوَه سيَهتَمُّ بنا آنَذاك. علَينا أيضًا أن نُقَوِّيَ إيمانَنا بِالقَناةِ الَّتي يَستَخدِمُها يَهْوَه لِيُوَجِّهَنا اليَوم: «العَبدِ الأمينِ الحَكيم». (مت ٢٤:٤٥) فحينَ يَبدَأُ الضِّيقُ العَظيم، قد نَتَلَقَّى إرشاداتٍ مُحَدَّدَة تُنقِذُ الحَياة. لِذلِك، الآنَ هوَ الوَقتُ لِنُقَوِّيَ ثِقَتَنا بِتَوجيهِ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ في هَيئَةِ يَهْوَه. ولا يُمكِنُ أن نَتَوَقَّعَ أن نَتبَعَ تَوجيهَهُم بِثِقَةٍ خِلالَ الضِّيقِ العَظيمِ إذا كُنَّا نَتبَعُهُ على مَضَضٍ الآن. ب٢٤/٩ ص ١١ ف ١١-١٢.
السبت ١٧ كانون الثاني (يناير)
بَرهِنوا لِأنفُسِكُم ما هي مَشيئَةُ اللّٰهِ الصَّالِحَة والمَقبولَة والكامِلَة. — رو ١٢:٢.
يَعرِفُ الوالِدونَ المَسِيحِيُّونَ أنَّ الإيمانَ بِاللّٰهِ لَيسَ شَيئًا يَأتي بِالوِراثَة. فمعَ الوَقت، قد يَتَصارَعُ وَلَدُكَ مع أسئِلَةٍ مِثل: ‹كَيفَ أعرِفُ أنَّ اللّٰهَ مَوْجود؟ هل أقدِرُ فِعلًا أن أُصَدِّقَ ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّس؟›. وفي الحَقيقَة، يُشَجِّعُنا الكِتابُ المُقَدَّسُ أن نَستَعمِلَ ‹قُدرَتَنا التَّفكيرِيَّة› ونَتَأكَّدَ «مِن كُلِّ شَيء». (رو ١٢:١؛ ١ تس ٥:٢١) ولكنْ كَيفَ تُساعِدُ وَلَدَكَ أن يُقَوِّيَ إيمانَه؟ شَجِّعْهُ أن يُبَرهِنَ لِنَفْسِه أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ على حَقّ. عِندَما يَسألُ وَلَدُكَ أسئِلَة، استَغِلَّ الفُرصَةَ لِتُرِيَهُ كَيفَ يَجِدُ الأجوِبَةَ في أدَواتِ البَحث، مِثلِ فِهرِسِ مَطبوعاتِ بُرجِ المُراقَبَة و دَليلِ المَواضيعِ في مَطبوعاتِ شُهودِ يَهْوَه. وفي المَرجِعِ الأخير، تَحتَ مَوْضوعِ «الكِتابُ المُقَدَّس»، قد يَبحَثُ عنِ العُنوان «موحًى بهِ مِنَ اللّٰه» لِيَجِدَ أدِلَّةً تُبَرهِنُ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ لَيسَ مُجَرَّدَ كِتابٍ جَيِّدٍ كَتَبَهُ بَشَر، بل هو «كَلِمَةُ اللّٰه». — ١ تس ٢:١٣. ب٢٤/١٢ ص ١٤-١٥ ف ٤-٥.
الأحد ١٨ كانون الثاني (يناير)
أطلُبُ مِنكَ أن تَأتَمِنَ على هذِهِ الأُمورِ أشخاصًا أُمَناءَ يَصيرونَ هُم بِدَورِهِم مُؤَهَّلينَ لِيُعَلِّموا غَيرَهُم. — ٢ تي ٢:٢.
كَيفَ يَتَمَثَّلُ الشُّيوخُ بِيَسُوع؟ يَجِبُ أن يُدَرِّبوا الرِّجال، بِمَن فيهِمِ الأصغَرُ نِسبِيًّا، ويُساعِدوهُم كَي يَصيروا مُؤَهَّلينَ لِمَسؤولِيَّاتٍ أكبَر. ولا يَتَوَقَّعُ الشُّيوخُ الكَمالَ مِنَ الَّذينَ يَتَدَرَّبون. فيَلزَمُ أن يُقَدِّموا لهُم بِمَحَبَّةٍ نَصائِحَ مُفيدَة كَي يَكتَسِبوا خِبرَةً ويَرَوْا أهَمِّيَّةَ أن يَكونوا مُتَواضِعين، أُمَناء، ومُستَعِدِّينَ لِيَخدُموا غَيرَهُم. (١ تي ٣:١؛ ١ بط ٥:٥) ويَسُوع لم يُعْطِ لِتَلاميذِهِ مَسؤولِيَّةَ التَّبشيرِ فَقَط، بلِ التَّعليمِ أيضًا. ورُبَّما شَعَروا أنَّهُم غَيرُ مُؤَهَّلينَ لِهذا التَّعيين. لكنَّ يَسُوع لم يَشُكَّ أبَدًا في قُدرَتِهم على القِيامِ به، وقد قالَ لهُم ذلِك. فهو عَبَّرَ عن ثِقَتِهِ التَّامَّة بهِم قائِلًا: «مِثلَما أرسَلَني الآب، أُرسِلُكُم أنا أيضًا». — يو ٢٠:٢١. ب٢٤/١٠ ص ١٦ ف ١٥؛ ص ١٧ ف ١٧.
الإثنين ١٩ كانون الثاني (يناير)
دَاوُد رَجُلٌ مِثلَما يَتَمَنَّاهُ قَلبي. — أع ١٣:٢٢.
كانَ دَاوُد مَلِكًا عَظيمًا. وكانَ أيضًا موسيقِيًّا، شاعِرًا، مُحارِبًا، ونَبِيًّا. وقد واجَهَ ضيقاتٍ كَثيرَة. فطَوالَ سَنَوات، عاشَ كهارِبٍ مِنَ المَلِكِ الغَيورِ شَاوُل. وبَعدَما صارَ مَلِكًا، اضطُرَّ مِن جَديدٍ أن يَهرُبَ لِيُخَلِّصَ حَياتَهُ عِندَما حاوَلَ ابْنُهُ أَبْشَالُوم أن يَستَوْلِيَ على عَرشِه. ولكنْ رَغمَ هذِهِ الصُّعوباتِ ونَقائِصِهِ الشَّخصِيَّة، بَقِيَ وَلِيًّا لِلّٰهِ حتَّى آخِرِ حَياتِه. ويَهْوَه قالَ إنَّهُ ‹رَجُلٌ مِثلَما يَتَمَنَّاهُ قَلبُه›. فلا شَكَّ أنَّ نَصائِحَ دَاوُد تَستَحِقُّ انتِباهَنا. (١ مل ١٥:٥) فَكِّرْ مَثَلًا في النَّصائِحِ الَّتي أعْطاها لِابْنِهِ سُلَيْمَان الَّذي كانَ سيَملِكُ بَعدَه. فيَهْوَه كانَ قدِ اختارَ هذا الشَّابَّ لِيَستَمِرَّ في نَشرِ العِبادَةِ النَّقِيَّة ويَبْنِيَ هَيكَلًا يُكرِمُ اللّٰه. (١ أخ ٢٢:٥) وكانَ سُلَيْمَان سيُواجِهُ صُعوبات. فماذا قالَ لهُ أبوه؟ أوْصى دَاوُد ابْنَهُ أن يُطيعَ يَهْوَه كَي يَنجَحَ في حَياتِه. — ١ مل ٢:٢، ٣. ب٢٤/١١ ص ١٠ ف ٩-١١.
الثلاثاء ٢٠ كانون الثاني (يناير)
سَلِّمْ أمرَكَ لِيَهْوَه، اتَّكِلْ علَيهِ وهو سيَتَصَرَّف. — مز ٣٧:٥.
الزَّوجُ الَّذي يُسيءُ إلى زَوجَتِهِ جَسَدِيًّا أو شَفَهِيًّا يَلزَمُ أن يَأخُذَ خُطُواتٍ لِيُصلِحَ عَلاقَتَهُ بِيَهْوَه وبِزَوجَتِه. أوَّلًا، يُدرِكُ أنَّ لَدَيهِ مُشكِلَةً خَطيرَة. فلا شَيءَ مَخْفِيٌّ عن عَيْنَيْ يَهْوَه. (مز ٤٤:٢١؛ جا ١٢:١٤؛ عب ٤:١٣) ثانِيًا، يَتَوَقَّفُ عنِ الإساءَةِ إلى زَوجَتِهِ ويُغَيِّرُ سُلوكَه. (أم ٢٨:١٣) ثالِثًا، يَعتَذِرُ مِن زَوجَتِهِ ومِن يَهْوَه ويَطلُبُ مِنهُما السَّماح. (أع ٣:١٩) وعلَيهِ أيضًا أن يَتَرَجَّى يَهْوَه أن يَمنَحَهُ الرَّغبَةَ لِيَتَغَيَّرَ والمُساعَدَةَ لِيَتَحَكَّمَ بِأفكارِه، كَلامِه، وتَصَرُّفاتِه. (مز ٥١:١٠-١٢؛ ٢ كو ١٠:٥؛ في ٢:١٣) رابِعًا، يَعمَلُ بِانسِجامٍ مع صَلَواتِهِ حينَ يَتَعَلَّمُ أن يَكرَهَ كُلَّ أنواعِ العُنفِ والكَلامِ المُهين. (مز ٩٧:١٠) خامِسًا، يَطلُبُ المُساعَدَةَ فَوْرًا مِنَ الرُّعاةِ المُحِبِّينَ في الجَماعَة. (يع ٥:١٤-١٦) سادِسًا، يَضَعُ خُطَّةً تُساعِدُهُ أن يَتَجَنَّبَ في المُستَقبَلِ أيَّ سُلوكٍ مِن هذا النَّوع. ب٢٥/١ ص ١١ ف ١٤.
الأربعاء ٢١ كانون الثاني (يناير)
ماذا تَنتَظِر؟ قُمِ اعتَمِد. — أع ٢٢:١٦.
هل تُحِبُّ يَهْوَه اللّٰه، الإلهَ الَّذي يُعْطيكَ كُلَّ هَدِيَّةٍ جَيِّدَة، حتَّى الحَياةَ نَفْسَها؟ هل تُريدُ أن تُعَبِّرَ لهُ عن مَحَبَّتِك؟ أفضَلُ طَريقَةٍ لِتَفعَلَ ذلِك هي أن تَنذُرَ نَفْسَكَ له، ثُمَّ تُعَبِّرَ عنِ انتِذارِكَ بِمَعمودِيَّةِ الماء. وهاتانِ الخُطوَتانِ تَجعَلانِكَ جُزْءًا مِن عائِلَةِ يَهْوَه. وبِالنَّتيجَة، أبوكَ وصَديقُكَ يَهْوَه سيُرشِدُكَ ويَهتَمُّ بكَ لِأنَّكَ صِرتَ له. (مز ٧٣:٢٤؛ إش ٤٣:١، ٢) كما أنَّ الانتِذارَ والمَعمودِيَّةَ يُعْطِيانِكَ الأمَلَ أن تَتَمَتَّعَ بِحَياةٍ لا نِهايَةَ لها. (١ بط ٣:٢١) لكنْ هل هُناك شَيءٌ يَمنَعُكَ أن تَعتَمِد؟ إذا كانَ جَوابُكَ نَعَم، فلا تَقلَق. أنتَ لَستَ وَحْدَك. المَلايينُ قَبلَكَ كانَ علَيهِم أن يُغَيِّروا في سُلوكِهِم وطَريقَةِ تَفكيرِهِم كَي يَصيروا مُؤَهَّلينَ لِلمَعمودِيَّة. وهُمُ الآنَ يَخدُمونَ يَهْوَه بِفَرَحٍ وحَماسَة. ب٢٥/٣ ص ٢ ف ١-٢.
الخميس ٢٢ كانون الثاني (يناير)
عِندَكَ الغُفرانُ الحَقيقِيّ. — مز ١٣٠:٤.
في الكِتابِ المُقَدَّس، غالِبًا ما تُشَبَّهُ الخَطايا بِأحمالٍ ثَقيلَة. فالمَلِكُ دَاوُد وَصَفَ خَطاياهُ قائِلًا: «ذُنوبي صارَت أعْلى مِن رَأسي؛ هي مِثلُ حِملٍ ثَقيلٍ لا أقدِرُ أن أتَحَمَّلَه». (مز ٣٨:٤) لكنَّ يَهْوَه يُسامِحُ الخُطاةَ التَّائِبينَ على خَطاياهُم. (مز ٢٥:١٨؛ ٣٢:٥) وفي بَعضِ الآيات، التَّعبيرُ العِبْرَانِيُّ المُتَرجَمُ إلى «سامَحَ» و «غَفَرَ» يَعْني مِن حَيثُ الأساسُ «رَفَعَ» أو «حَمَلَ». وهذا قد يَجعَلُنا نَتَخَيَّلُ يَهْوَه رَجُلًا قَوِيًّا يَرفَعُ مَجازِيًّا حِملَ الخَطِيَّةِ عن أكتافِنا ويَحمِلُهُ بَعيدًا. وتُظهِرُ صورَةٌ كَلامِيَّة أُخْرى كم يُبعِدُ يَهْوَه خَطايانا. فالمَزْمُور ١٠٣:١٢ يَقول: «كبُعدِ الشَّرقِ عنِ الغَرب، يُبعِدُ عنَّا خَطايانا». الشَّرقُ هو أبعَدُ نُقطَةٍ عنِ الغَرب. وهاتانِ النُّقطَتانِ لا تَلتَقِيانِ أبَدًا. بِكَلِماتٍ أُخْرى، يُبعِدُ يَهْوَه خَطايانا عنَّا ويَأخُذُها إلى أبعَدِ مَكانٍ نَتَخَيَّلُه. ما أروَعَ هذا الوَصفَ المُطَمئِنَ لِغُفرانِ يَهْوَه! ب٢٥/٢ ص ٩ ف ٥-٦.
الجمعة ٢٣ كانون الثاني (يناير)
حينَ تُعْطي صَدَقَة، لا تُعلِنْ ذلِك. — مت ٦:٢.
بَعدَما صَعِدَ يَسُوع إلى السَّماء، عَمِلَ الرَّسولُ بُطْرُس عَجيبَةً وشَفى رَجُلًا مُقعَدًا مُنذُ الوِلادَة. (أع ١:٨، ٩؛ ٣:٢، ٦-٨) وطَبعًا، هذا الحَدَثُ المُدهِشُ جَعَلَ جَمعًا كَبيرًا مِنَ النَّاسِ يَتَجَمَّعونَ حَولَه. (أع ٣:١١) فهل كانَ سيَعيشُ اللَّحظَةَ ويَتَلَذَّذُ بِالمَجد، وخاصَّةً أنَّهُ أتى مِن خَلفِيَّةٍ تُشَدِّدُ كَثيرًا على المَركَزِ والبُروز؟ كَلَّا، بل حَوَّلَ الأنظارَ عنهُ وأعْطى الفَضلَ لِمَن يَستَحِقُّه، أي لِيَهْوَه ويَسُوع. قال: «بِواسِطَةِ اسْمِ [يَسُوع]، وبِفَضلِ إيمانِنا بِاسْمِه، عادَتِ القُوَّةُ لِهذا الرَّجُلِ الَّذي تَرَوْنَهُ وتَعرِفونَه». (أع ٣:١٢-١٦) واليَوم، نَقدِرُ أن نَتَمَثَّلَ بِبُطْرُس ونُنَمِّيَ التَّواضُع. فنَحنُ مَثَلًا نَخدُمُ الآخَرينَ لِأنَّنا نُحِبُّ يَهْوَه ونُحِبُّهُم، لا لِأنَّنا نُريدُ أن نَنالَ إعجابَ أحَد. وإذا كُنَّا نَخدُمُ يَهْوَه وإخوَتَنا بِفَرَح، بِأيِّ طَريقَةٍ مُمكِنَة وحتَّى لَو لم يُلاحِظِ الآخَرونَ جُهودَنا، نَكونُ فِعلًا أشخاصًا مُتَواضِعين. — مت ٦:١-٤. ب٢٥/٣ ص ١٠ ف ١١-١٢.
السبت ٢٤ كانون الثاني (يناير)
إنتَبِهْ دائِمًا لِنَفْسِكَ ولِتَعليمِك. — ١ تي ٤:١٦.
نَقدِرُ أن نَزيدَ حَماسَتَنا لِعَمَلِ التَّبشيرِ حينَ نُرَكِّزُ على مَحَبَّتِنا لِيَهْوَه ولِقَريبِنا. (مت ٢٢:٣٧-٣٩) تَخَيَّلْ كم يَفرَحُ يَهْوَه حينَ يَرانا نُتَمِّمُ عَمَلَه، وكم سيَفرَحُ النَّاسُ حينَ يَبدَأونَ بِدَرسِ الكِتابِ المُقَدَّس. فَكِّرْ أيضًا في الخَلاصِ الَّذي يَنتَظِرُ كُلَّ مَن يَتَجاوَبُ مع رِسالَتِنا. (يو ٦:٤٠) ولكنْ هل أنتَ مُضطَرٌّ أن تُلازِمَ بَيتَكَ لِسَبَبٍ ما؟ في هذِهِ الحالَة، رَكِّزْ على ما تَقدِرُ أن تَفعَلَهُ لِتُظهِرَ مَحَبَّتَكَ لِيَهْوَه ولِقَريبِك. خِلالَ وَبَإ كُوفِيد-١٩، لم يَقدِرْ سَامُوِيل ودَانْيَا أن يَخرُجا مِنَ البَيت. لِذا خِلالَ هذِهِ الفَترَةِ الصَّعبَة، كانا دائِمًا يَقومانِ بِالشَّهادَةِ بِالهاتِف، يَكتُبانِ الرَّسائِل، ويُديرانِ دُروسًا في الكِتابِ المُقَدَّسِ عَبْرَ تَطبيقِ زُوم. صَحيحٌ أنَّ ظُروفَهُما حَدَّت مِن نَشاطِهِما، لكنَّهُما فَعَلا ما يَقدِرانِ علَيهِ وفَرِحا بِذلِك. ب٢٤/٤ ص ١٨ ف ١٥-١٦.
الأحد ٢٥ كانون الثاني (يناير)
الزَّوجَةُ القَديرَة مَن يَجِدُها؟ قيمَتُها أكثَرُ بِكَثيرٍ مِنَ المَرجان. — أم ٣١:١٠.
صَحيحٌ أنَّ الزَّواجَ لَيسَ مِفتاحَ السَّعادَة، لكنَّ كَثيرينَ مِنَ المَسِيحِيِّينَ العُزَّاب، الشَّبابِ والكِبارِ في العُمر، يُحِبُّونَ أن يَجِدوا نِصفَهُمُ الثَّاني. طَبعًا، قَبلَ أن تُفَكِّرَ بِالتَّعارُفِ قَبلَ الزَّواج، يَلزَمُ أن تَكونَ جاهِزًا لِلزَّواجِ مِنَ النَّاحِيَةِ المادِّيَّة، الرُّوحِيَّة، والعاطِفِيَّة. (١ كو ٧:٣٦) أيضًا مِنَ الأفضَلِ أن تَعرِفَ عن ماذا تَبحَثُ في رَفيقِ الزَّواجِ قَبلَ أن تَبدَأَ فَترَةَ التَّعارُف. وإلَّا فقد تَخسَرُ رَفيقًا جَيِّدًا أو قد تَبدَأُ بِالتَّعَرُّفِ على شَخصٍ لا يُناسِبُك. وطَبعًا، أيُّ رَفيقٍ مُحتَمَلٍ يَجِبُ أن يَكونَ مَسِيحِيًّا مُعتَمِدًا. (١ كو ٧:٣٩) ولكنْ لَيسَ كُلُّ شَخصٍ مُعتَمِدٍ هو رَفيقَ زَواجٍ جَيِّدًا لك. لِذا اسألْ نَفْسَك: ‹ما هي أهدافي في الحَياة؟ أيُّ صِفاتٍ أعتَبِرُها أساسِيَّةً في رَفيقِ زَواجي؟ هل تَوَقُّعاتي مَنطِقِيَّة؟›. ب٢٤/٥ ص ٢٠ ف ١؛ ص ٢١ ف ٣.
الإثنين ٢٦ كانون الثاني (يناير)
كونوا لُطَفاءَ بَعضُكُم مع بَعض. — أف ٤:٣٢.
كَيفَ تَحُلَّانِ المَشاكِلَ والخِلافاتِ الَّتي قد تَنشَأُ بَينَكُما مِن وَقتٍ إلى آخَرَ خِلالَ فَترَةِ التَّعارُف؟ هل هي دَليلٌ أنَّ عَلاقَتَكُما فاشِلَة؟ لَيسَ بِالضَّرورَة، فهذا يَحصُلُ معَ الجَميع. فالزَّواجُ القَوِيُّ هو عَلاقَةٌ بَينَ شَخصَيْنِ يَتَعاوَنانِ معًا لِيَتَخَطَّيا الاختِلافاتِ بَينَهُما. لِذلِك طَريقَتُكُما في حَلِّ المَشاكِلِ الآنَ قد تَكشِفُ هل سيَكونُ زَواجُكُما ناجِحًا أو لا. لِذا اسألا نَفْسَكُما: ‹هل نَقدِرُ أن نُناقِشَ الأُمورَ بِهُدوءٍ واحتِرام؟ هل نَحنُ مُستَعِدَّانِ أن نَعتَرِفَ بِضَعَفاتِنا ونُحاوِلَ أن نَتَحَسَّن؟ هل نُسارِعُ إلى تَقديمِ التَّنازُلات، الاعتِذار، والمُسامَحَة؟›. (أف ٤:٣١) ولكنْ إذا كُنتُما تَختَلِفانِ أو تَتَجادَلانِ طولَ الوَقتِ خِلالَ فَترَةِ التَّعارُف، فعلى الأرجَحِ لن يَكونَ الوَضعُ أفضَلَ بَعدَ الزَّواج. وإذا لاحَظَ أيٌّ مِنكُما أنَّ الشَّخصَ الآخَرَ لَيسَ مُناسِبًا له، فإنهاءُ العَلاقَةِ هو أفضَلُ قَرارٍ لِلطَّرَفَيْن. ب٢٤/٥ ص ٢٩ ف ١٢.
الثلاثاء ٢٧ كانون الثاني (يناير)
لِيَتَمَجَّدْ يَهْوَه صَخرَتي الَّذي يُدَرِّبُ يَدَيَّ على القِتال. — مز ١٤٤:١.
سيَكونُ تَأثيرُنا إيجابِيًّا على الآخَرينَ إذا كُنَّا ثابِتينَ إلى جانِبِ الصَّوابِ وأخَذْنا قَراراتٍ مُؤَسَّسَة بِشَكلٍ راسِخٍ على مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. وفيما نَنْمو في الإيمانِ والمَعرِفَةِ الدَّقيقَة، نَصيرُ راسِخينَ أكثَرَ في الحَقّ. فلَسنا مُتَرَدِّدين، مُتَقَلِّبين، أو نَنجَرُّ بِسُهولَةٍ وَراءَ التَّعاليمِ الخاطِئَة وتَفكيرِ أهلِ العالَم. (أف ٤:١٤؛ يع ١:٦-٨) ونَقدِرُ أيضًا أن نَدعَمَ الَّذينَ يُواجِهونَ الصُّعوبات. (١ تس ٣:٢، ٣) والشُّيوخُ يَلزَمُ أن يَكونوا مُعتَدِلينَ في العادات، رَزينين، مُنَظَّمين، ومَرِنين. فهؤُلاءِ الرِّجالُ يُثَبِّتونَ الإخوَةَ حينَ ‹يَتَمَسَّكونَ بِثَباتٍ بِالكَلِمَةِ الأمينَة›. (تي ١:٩؛ ١ تي ٣:١-٣) فبِمِثالِهِم ورِعايَتِهِم لِلجَماعَة، يُساعِدونَ النَّاشِرينَ أن يَكونوا مُنتَظِمينَ في حُضورِ الاجتِماعات، خِدمَةِ الحَقل، والدَّرسِ الشَّخصِيّ. وحينَ يُواجِهُ الإخوَةُ والأخَواتُ ظُروفًا قد تُزَعزِعُ ثَباتَهُم، يَلعَبُ الشُّيوخُ دَورًا كَبيرًا في إبقائِهِم مُرَكِّزينَ على يَهْوَه ومَقاصِدِه. ب٢٤/٦ ص ٣١ ف ١٦-١٨.
الأربعاء ٢٨ كانون الثاني (يناير)
توبوا لِأنَّ مَملَكَةَ السَّمواتِ اقتَرَبَت. — مت ٤:١٧.
عَلَّمَ يَسُوع النَّاسَ خِلالَ خِدمَتِهِ عن شَخصِيَّةِ أبيهِ المُتَسامِحَة. تَأمَّلْ في مَثَلِ الابْنِ الضَّالّ. فهذا الشَّابُّ اختارَ أن يَعيشَ لِبَعضِ الوَقتِ حَياةً فاسِدَة. لكنَّهُ «عادَ إلى وَعْيِهِ» ورَجَعَ إلى بَيتِ أبيه. وماذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ أبيه؟ قالَ يَسُوع: «فيما كانَ [الابْنُ] لا يَزالُ بَعيدًا، رَآهُ أبوه . . .، ورَكَضَ وعانَقَهُ وقَبَّلَهُ بِحَرارَة». كانَ الابْنُ يَنْوي أن يَطلُبَ مِن أبيهِ أن يَعتَبِرَهُ واحِدًا مِن عُمَّالِه. لكنَّ أباهُ قالَ عنه: «إبْني هذا»، واعتَبَرَهُ مُجَدَّدًا فَردًا مِنَ العائِلَة. وقد وَصَفَهُ قائِلًا: «كانَ ضائِعًا فوُجِد». (لو ١٥:١١-٣٢) فَكِّرْ قَليلًا: عِندَما كانَ يَسُوع في السَّماءِ قَبلَ مَجيئِهِ إلى الأرض، لا شَكَّ أنَّهُ رَأى كَيفَ أظهَرَ أبوهُ حَنانًا كهذا لِكَثيرينَ مِنَ الخُطاةِ التَّائِبين. لِذلِكَ استَطاعَ أن يَرسُمَ لنا هذِهِ الصُّورَةَ الرَّائِعَة والمُطَمِّنَة عن أبينا الرَّحيمِ يَهْوَه. ب٢٤/٨ ص ١١ ف ١١-١٢.
الخميس ٢٩ كانون الثاني (يناير)
لِيَكُنْ تَفكيرُكُم سَليمًا. — ١ بط ٤:٧.
المَسِيحِيُّ الَّذي تَفكيرُهُ سَليمٌ يَبذُلُ جُهدَهُ لِيَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة تَعكِسُ تَفكيرَ يَهْوَه. وهو يَعرِفُ أنْ لا شَيءَ في الحَياةِ أهَمُّ مِن عَلاقَتِهِ بِيَهْوَه. كما أنَّهُ يَنظُرُ إلى نَفْسِهِ نَظرَةً مُتَّزِنَة، فهو يُدرِكُ أنَّهُ لا يَعرِفُ كُلَّ شَيء. ويُظهِرُ أنَّهُ يَتَّكِلُ على يَهْوَه حينَ يُصَلِّي إلَيهِ دائِمًا وبِكُلِّ تَواضُع. فنَحنُ نَعرِفُ أنَّنا بِحاجَةٍ أن نَظَلَّ نُصَلِّي إلَيهِ بِغَضِّ النَّظَرِ عنِ المَواهِبِ الَّتي لَدَينا. لِذلِك نَطلُبُ إرشادَ يَهْوَه في الصَّلاة، وخاصَّةً أمامَ القَراراتِ المُهِمَّة، وكُلُّنا ثِقَةٌ أنَّهُ يَعرِفُ ما الأفضَلُ لنا. وكم نَشكُرُهُ لِأنَّهُ خَلَقَنا بِطَريقَةٍ تَسمَحُ لنا أن نَعكِسَ صِفاتِه! (تك ١:٢٦) ولكنْ طَبعًا، نَحنُ لا نَقدِرُ أن نَتَمَثَّلَ بهِ كامِلًا. — إش ٥٥:٩. ب٢٥/٣ ص ١١ ف ١٣؛ ص ١٣ ف ١٧-١٨.
الجمعة ٣٠ كانون الثاني (يناير)
[المَحَبَّةُ] تَرْجو كُلَّ شَيء، وتَحتَمِلُ كُلَّ شَيء. — ١ كو ١٣:٧.
لا تُشَكِّكْ في نَوايا غَيرِك. فإذا لم يُعَبِّرِ الآخَرونَ عنِ تَقديرِهِم لِأمرٍ فَعَلناه، فجَيِّدٌ أن نَسألَ أنفُسَنا: ‹هل هُم فِعلًا أشخاصٌ لا يُقَدِّرونَ المَعروف، أم أنَّهُم بِبَساطَةٍ نَسوا أن يُعَبِّروا عن تَقديرِهِم؟›. رُبَّما هُناك أسبابٌ أُخْرى مَنَعَتهُم أن يَتَصَرَّفوا مِثلَما كُنَّا نَتَمَنَّى. فالبَعضُ يُقَدِّرونَ كَثيرًا الأعمالَ الجَيِّدَة، لكنَّهُم يَستَصعِبونَ أن يُعَبِّروا. وقد يُحِسُّونَ بِالإحراجِ حينَ يَنالونَ المُساعَدَة، وخاصَّةً إذا كانوا في الماضي هُمُ الَّذينَ يُساعِدونَ غَيرَهُم. مَهما كانَ السَّبَب، فسَتَدفَعُنا المَحَبَّةُ المَسِيحِيَّة أن نَجِدَ أعذارًا لِرِفاقِنا في الإيمانِ ونَظَلَّ نَفرَحُ في العَطاء. (أف ٤:٢) فَضلًا عن ذلِك، كُنْ صَبورًا. كَتَبَ المَلِكُ الحَكيمُ سُلَيْمَان عنِ الكَرَم: «إرْمِ خُبزَكَ على المِياه، لِأنَّكَ ستَجِدُهُ بَعدَ أيَّامٍ كَثيرَة». (جا ١١:١) وكما تَدُلُّ هذِهِ الكَلِمات، قد يَتَجاوَبُ البَعضُ مع كَرَمِنا بَعدَ وَقتٍ طَويل، «بَعدَ أيَّامٍ كَثيرَة». ب٢٤/٩ ص ٣٠ ف ١٨-١٩.
السبت ٣١ كانون الثاني (يناير)
الَّذينَ يَستَمِرُّونَ في فِعلِ الخَطِيَّةِ وَبِّخْهُم أمامَ كُلِّ الَّذينَ يَنظُرون، لِيَكونَ ذلِك تَحذيرًا لِلباقين. — ١ تي ٥:٢٠.
قد يُعلَنُ أحيانًا في الجَماعَةِ أنَّ شَخصًا تَمَّ تَوبيخُه. في هذِهِ الحالَة، يُمكِنُنا أن نَستَمِرَّ في مُعاشَرَتِهِ لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّهُ تابَ وتَرَكَ مَسلَكَهُ الخاطِئ. وهو لا يَزالُ جُزْءًا مِنَ الجَماعَةِ ويَحتاجُ إلى التَّشجيعِ الَّذي نَنالُهُ مِن مُعاشَرَةِ رِفاقِنا في الإيمان. (عب ١٠:٢٤، ٢٥) لكنَّ الوَضعَ مُختَلِفٌ جِدًّا في حالَةِ شَخصٍ أُبعِدَ عنِ الجَماعَة. فنَحنُ ‹نَكُفُّ عن مُخالَطَتِه›، ‹حتَّى إنَّنا لا نَأكُلُ مع شَخصٍ كهذا›. (١ كو ٥:١١) ولكنْ هل يَعْني ذلِك أن نَتَجاهَلَهُ كُلِّيًّا؟ لَيسَ بِالضَّرورَة. طَبعًا، نَحنُ لن نُعاشِرَهُ في المُناسَباتِ الاجتِماعِيَّة. لكنَّنا كمَسِيحِيِّينَ نَستَعمِلُ ضَميرَنا المُدَرَّبَ على الكِتابِ المُقَدَّسِ لِنُقَرِّرَ إن كُنَّا سنَدْعو شَخصًا مُبعَدًا إلى اجتِماعٍ لِلجَماعَة، رُبَّما إذا كانَ مِن عائِلَتِنا أو أقرِبائِنا أو أصدِقائِنا المُقَرَّبينَ السَّابِقين. ب٢٤/٨ ص ٣٠ ف ١٣-١٤.