٢٤-٣٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٦٥ واصِلوا السَّيرَ قُدُمًا!
إستَفِدْ مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل
«سأُسَبِّحُ يَهْوَه بِكُلِّ قَلبي في مَجلِسِ المُستَقيمين».— مز ١١١:١.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ نَستَفيدُ مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل؟
١-٢ كَيفَ يَشعُرُ كَثيرونَ تِجاهَ تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل؟
هل تَتَذَكَّرُ اليَومَ الَّذي صِرتَ فيهِ ناشِرًا لِلأخبارِ الحُلْوَة؟ في ذلِكَ اليَومِ السَّعيد، صِرتَ تَنتَمي إلى فَريقٍ كَبيرٍ مِن أشخاصٍ يَعبُدونَ يَهْوَه ويُسَبِّحونَ اسْمَه. (مز ١٤٨:١، ٢، ١٢، ١٣) لكنَّكَ رُبَّما صِرتَ أيضًا جُزْءًا مِن فَريقٍ أصغَر، فيهِ عَدَدٌ قَليلٌ مِن رِفاقِكَ في الإيمان: فَريقٍ لِخِدمَةِ الحَقل. وهذِهِ الفِرَقُ تَلعَبُ دَورًا أساسِيًّا في مُساعَدَتِنا لِنُتَمِّمَ تَعيينَنا بِأن نَنقُلَ الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ «في كُلِّ الأرض». — مت ٢٤:١٤.
٢ كَيفَ تَشعُرُ تِجاهَ تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل؟ تَقولُ أُختٌ اسْمُها وِينْدِي:a «هذا التَّرتيبُ كانَ لهُ تَأثيرٌ كَبيرٌ على خِدمَتي. فقد تَعَلَّمتُ مِنَ الآخَرينَ مَهاراتٍ جَديدَة في التَّبشيرِ والتَّعليم، نِلتُ المُساعَدَةَ لِأضَعَ أهدافًا روحِيَّة وأصِلَ إلَيها، واكتَسَبتُ صَداقاتٍ لِمَدى الحَياة؛ وكُلُّ ذلِك بِفَضلِ هذا التَّرتيبِ المُحِبّ». ويَقولُ أخٌ اسْمُهُ رِيتْشَارْد: «أشعُرُ أنَّهُ امتِيازٌ كَبيرٌ أن أخدُمَ كناظِرِ فَريق. فبَعضُ النَّاشِرينَ لَدَيهِم فُرصَةٌ أن يُساعِدوا شَخصًا لِيَتَقَدَّمَ نَحوَ المَعمودِيَّة، لكنَّ ناظِرَ فَريقِ الخِدمَةِ لَدَيهِ فُرَصٌ مُمَيَّزَة لِيُساعِدَ هذا الشَّخصَ أن يَتَقَدَّمَ روحِيًّا على مَدى سَنَوات». وتَقولُ أُختٌ اسْمُها دِينَا: «تَرتيبُ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقلِ هو تَرتيبٌ رائِع! أشعُرُ أنَّ فَريقي هو مِثلُ عائِلَتي».
٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ في هذِهِ المَقالَة، سنُناقِشُ أوَّلًا ما هو دَورُ ناظِرِ فَريقِ خِدمَةِ الحَقلِ ومُساعِدِه وكَيفَ يَهتَمَّانِ بِالأشخاصِ المُعَيَّنينَ في فَريقِهِما. بَعدَ ذلِك، سنَتَعَلَّمُ كَيفَ نُساهِمُ في نَجاحِ فَريقِ الخِدمَةِ الَّذي نَنتَمي إلَيه. وفي النِّهايَة، سنَرى كَيفَ نَستَفيدُ مِن هذا التَّرتيبِ المُحِبّ.
ناظِرُ الفَريقِ ومُساعِدُه
٤ (أ) ما هي المَسؤولِيَّةُ الرَّئيسِيَّةُ الَّتي يَحمِلُها ناظِرُ فَريقِ خِدمَةِ الحَقل؟ (ب) كَيفَ يَهتَمُّ ناظِرُ الفَريقِ بِالأشخاصِ المُعَيَّنينَ في فَريقِه؟ (أُنظُرِ الإطار «إقتِراحاتٌ لِنُظَّارِ الفِرَق».)
٤ ناظِرُ فَريقِ خِدمَةِ الحَقلِ هو شَيخٌb تُعَيِّنُهُ هَيئَةُ الشُّيوخِ لِيُساعِدَ فَريقًا مِنَ النَّاشِرينَ أن يَتَقَدَّموا روحِيًّا. كَيفَ يَفعَلُ ذلِك؟ أوَّلًا، يَهتَمُّ اهتِمامًا شَخصِيًّا بِكُلِّ ناشِرٍ مُعَيَّنٍ في فَريقِه. (أم ٢٧:٢٣) فهو راعٍ يَنتَبِهُ جَيِّدًا لِإخوَتِه، يَهتَمُّ بهِم، ويَبْقى على تَواصُلٍ دائِمٍ معهُم. وهذا يُساعِدُهُ أن يُشَجِّعَهُم روحِيًّا، ويُقَدِّمَ لهُمُ الدَّعمَ العاطِفِيَّ والمُساعَدَةَ العَمَلِيَّة. (أم ١٢:٢٥؛ إش ٣٢:٢؛ يع ٢:١٥-١٧) ثانِيًا، يُساعِدُ كُلَّ ناشِرٍ أن يُشارِكَ بِانتِظامٍ في الخِدمَة. فيَأخُذُ القِيادَةَ بِكُلِّ حَماسَةٍ في الخِدمَة، وخُصوصًا في نِهاياتِ الأسابيع. أيضًا، يُشارِكُ دائِمًا في الخِدمَةِ مع كُلِّ ناشِرٍ لِيُشَجِّعَهُ ويُدَرِّبَه. وفي الحالاتِ النَّادِرَة الَّتي لا يَقدِرُ فيها أن يَكونَ في الخِدمَة، يَطلُبُ مِن مُساعِدِهِ أو ناشِرٍ مُؤَهَّلٍ آخَرَ أن يَهتَمَّ بِفَريقِه. وثالِثًا، يُساعِدُ الإخوَةَ الذُّكورَ المُعتَمِدينَ أن يَتَأهَّلوا لِيَحمِلوا مَسؤولِيَّاتٍ في الجَماعَة. (١ تي ٣:١) فهو يَمدَحُهُم بِصِدق، يُعْطيهِم نَصائِحَ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس، ويُدَرِّبُهُم بِانتِظامٍ لِيَصيروا مُؤَهَّلينَ أن يَخدُموا كخُدَّامٍ مُساعِدينَ أو شُيوخ. وبِما أنَّ دَورَ ناظِرِ فَريقِ الخِدمَةِ مُهِمٌّ إلى هذِهِ الدَّرَجَة، تَختارُ هَيئَةُ الشُّيوخِ في الجَماعَةِ الشُّيوخَ المُؤَهَّلينَ أكثَرَ لِيُتَمِّموا هذا التَّعيين.
٥ أيُّ تَحَدِّياتٍ يُواجِهُها بَعضُ نُظَّارِ الفِرَق؟
٥ قد يُواجِهُ ناظِرُ الفَريقِ تَحَدِّياتٍ فيما يَهتَمُّ بِالنَّاشِرينَ في فَريقِه. لاحِظْ مِثالَ يُورْغ، ناظِرِ فَريقٍ في أَلْمَانِيَا. فهو مِثلُ كَثيرينَ مِنَ الشُّيوخ، علَيهِ أن يَهتَمَّ بِأكثَرَ مِن تَعيينٍ في الجَماعَة. يَقول: «لَيسَ سَهلًا أن تُوازِنَ بَينَ مَسؤولِيَّاتٍ كَثيرَة. لِذلِك صَعبٌ علَيَّ أن أصِلَ إلى هَدَفي بِأن أتَكَلَّمَ مع كُلِّ شَخصٍ في فَريقي». ويَقولُ شَيخٌ مِن أُوغَنْدَا عُمرُهُ ٧٠ سَنَةً اسْمُهُ آبِيل: «عَدَدُ الشُّيوخِ والخُدَّامِ المُساعِدينَ في جَماعَتِنا قَليلٌ جِدًّا. لِذلِك فِرَقُ خِدمَةِ الحَقلِ كَبيرَةٌ نِسبِيًّا. وهذا يُصَعِّبُ علَيَّ أن أقومَ بِرِعايَةِ كُلِّ ناشِرٍ على قَدْرِ ما أُريد». ويُخبِرُ أيضًا شَيخٌ اسْمُهُ عُوبِيد مِن سُورِينَام: «أُحِبُّ أن أُدَرِّبَ غَيري. لكنَّ التَّدريبَ يَتَطَلَّبُ الوَقتَ والطَّاقَة، والنَّتائِجَ لا تَأتي دائِمًا بِسُرعَة. لِهذا السَّبَب، غالِبًا ما يَكونُ التَّدريبُ أوَّلَ شَيءٍ نَنْساه». فماذا يُساعِدُ الشُّيوخَ الَّذينَ يُواجِهونَ هذِهِ التَّحَدِّياتِ وغَيرَها؟
٦ كَيفَ تُسَهِّلُ الفِرَقُ الصَّغيرَة على النُّظَّارِ أن يَهتَمُّوا بِالإخوَةِ في فَريقِهِم؟
٦ حينَ يَكونُ مُمكِنًا، يَلزَمُ أن تَكونَ فِرَقُ خِدمَةِ الحَقلِ صَغيرَةً نِسبِيًّا كَي يَقدِرَ نُظَّارُ الفِرَقِ أن يَعرِفوا جَيِّدًا كُلَّ شَخصٍ في الفَريقِ ويُساعِدوهُم أن يَبْقَوْا أقوِياءَ روحِيًّا. وماذا إذا كانَ عَدَدُ الشُّيوخِ في الجَماعَةِ قَليلًا؟ بَدَلَ أن تُشَكَّلَ فِرَقٌ كَبيرَة جِدًّا لِدَرَجَةِ أن لا يَعودَ ناظِرُ الفَريقِ قادِرًا أن يُتَمِّمَ دَورَهُ على أكمَلِ وَجه، يُمكِنُ لِهَيئَةِ الشُّيوخِ أن تُعَيِّنَ وَقتِيًّا خادِمًا مُساعِدًا لِيَهتَمَّ بِالفَريق. فحينَ تَكونُ الفِرَقُ صَغيرَةً نِسبِيًّا، يَستَطيعُ النُّظَّارُ أن يَهتَمُّوا بِشَكلٍ أفضَلَ بِأهَمِّ وَجهٍ مِن تَعيينِهِم: إخوَتِهِم وأخَواتِهِم.
٧ في الجَماعاتِ الَّتي لَيسَ فيها شُيوخٌ كَثيرون، ماذا يَقدِرُ أن يَفعَلَ نُظَّارُ الفِرَقِ كَي يَنالَ الجَميعُ في فَريقِهِمِ الاهتِمامَ اللَّازِم؟ (١ بطرس ٥:٢) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٧ إذا كُنتَ ناظِرَ فَريقٍ في جَماعَةٍ يَخدُمُ فيها عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الشُّيوخ، فرَكِّزْ على تَدريبِ مُساعِدِكَ لِيَهتَمَّ معكَ بِرَعِيَّةِ اللّٰه. (إقرأ ١ بطرس ٥:٢.) فَوِّضْ إلَيهِ بَعضَ المَسؤولِيَّات. مَثَلًا، عَيِّنْ لهُ مِن وَقتٍ إلى آخَرَ أن يَأخُذَ القِيادَةَ في اجتِماعاتِ خِدمَةِ الحَقل. صَلِّ وناقِشْ معهُ نَشاطَ النَّاشِرينَ في الفَريق. خُذْهُ معكَ إلى الزِّياراتِ الرِّعائِيَّة، وأخبِرْهُ عنِ الزِّيارَةِ قَبلَ أن تَذهَبا؛ ثُمَّ بَعدَ الزِّيارَة، امدَحْهُ وقَدِّمْ لهُ نَصائِحَ تُساعِدُهُ أن يَتَحَسَّن. ومعَ الوَقت، قد يَصيرُ مُساعِدُكَ مُؤَهَّلًا لِيَخدُمَ هو كناظِرِ فَريق. (٢ تي ٢:٢) وتَقدِرُ أيضًا أن تَطلُبَ مِن مَسِيحِيِّينَ ناضِجينَ آخَرينَ أن يُساعِدوكَ في التَّدريب. فالفاتِحونَ والنَّاشِرونَ الَّذينَ لَدَيهِم خِبرَةٌ يَقدِرونَ أن يَذهَبوا إلى الخِدمَةِ معَ الأشخاصِ الجُدُدِ والأقَلِّ خِبرَة. كما أنَّ النَّاشِرينَ النَّاضِجينَ يُمكِنُ أن يَدعَموا الَّذينَ يَحتاجونَ إلى مُساعَدَةٍ كَي يَبدَأوا بِأحاديثَ في الخِدمَة، يَعقِدوا زِياراتٍ مُكَرَّرَة، ويُديروا دُروسًا في الكِتابِ المُقَدَّس. والآن، لِنُناقِشْ ثَلاثَ طُرُقٍ لِنُساهِمَ في نَجاحِ فَريقِ خِدمَةِ الحَقلِ الَّذي نَحنُ جُزْءٌ مِنه.
يمكن لشيخ أن يدرب خادمًا مساعدًا في فريقه حين يطلب منه مثلًا أن يدير اجتماع خدمة الحقل (أُنظر الفقرة ٧.)
ساهِمْ في نَجاحِ فَريقِك
٨ كَيفَ نُساهِمُ في نَجاحِ فَريقِنا؟ (روما ١:١٢)
٨ كُنْ مَوْجودًا. أنتَ تُساهِمُ في ‹تَبادُلِ التَّشجيعِ› حينَ تُشارِكُ في الخِدمَةِ معَ الآخَرين. (إقرأ روما ١:١٢.) فالخِدمَةُ معًا تُعْطينا شُعورًا بِالأمان، وتُساعِدُنا أن نَتَكَلَّمَ بِثِقَةٍ أكبَرَ معَ النَّاس. لِذلِك إذا كانَ عَمَلُكَ الدُّنيَوِيُّ غالِبًا ما يَمنَعُكَ أن تَدعَمَ تَرتيباتِ الخِدمَةِ مع فَريقِك، فهل تَقدِرُ أن تَطلُبَ مِن مُديرِكَ أن تُعَدِّلَ دَوامَ عَمَلِك؟ رُبَّما ستَتَفاجَأُ بِجَوابِه. (نح ٢:٤-٦) وإذا كانَ صَعبًا علَيكَ أن تَكونَ مَوْجودًا مع فَريقِكَ بِسَبَبِ صِحَّتِكَ الضَّعيفَة أوِ الكِبَرِ في العُمر، فما رَأْيُكَ أن تَتَكَلَّمَ مع ناظِرِ فَريقِك؟ فيُمكِنُ أن يُرَتِّبَ لِتَحضُرَ اجتِماعَ الخِدمَةِ عَبْرَ مُؤتَمَراتِ الفيديو، وتُشارِكَ في كِتابَةِ الرَّسائِلِ أوِ الخِدمَةِ عَبْرَ الهاتِف. وهل أنتَ شابٌّ وبِصِحَّةٍ جَيِّدَة لكنَّكَ ما زِلتَ تَستَصعِبُ أن تَذهَبَ في الخِدمَةِ بِانتِظام؟ إذًا، حاوِلْ أن تُخَطِّطَ لِتَذهَبَ إلى الخِدمَةِ وَجهًا لِوَجهٍ كُلَّ أُسبوعٍ مع شَخصٍ مِن فَريقِك. وقد تَحتاجُ أن تُعيدَ النَّظَرَ في أوْلَوِيَّاتِكَ أو تُعَدِّلَ في تَنظيمِ وَقتِك. (رو ١٢:١١؛ كو ٤:٥) ولا شَكَّ أنَّ الأمرَ يَستاهِلُ كُلَّ الجُهد. صَلِّ إلى يَهْوَه، وهو سيُعْطيكَ «الرَّغبَةَ والقُدرَةَ لِتَعمَلَ . . . ما يُرْضيه». — في ٢:١٣.
٩ كَيفَ نُساهِمُ في خَلقِ جَوٍّ مِنَ الدِّفءِ والمَحَبَّةِ ضِمنَ فَريقِنا؟ (روما ١٢:١٣)
٩ كُنْ مِضيافًا. نَحنُ نُساهِمُ في خَلقِ جَوٍّ مِنَ الدِّفءِ والمَحَبَّةِ ضِمنَ فَريقِنا حينَ ‹نُظهِرُ الضِّيافَةَ دائِمًا›. (إقرأ روما ١٢:١٣.) فهل تَقدِرُ مَثَلًا أن تَفتَحَ بَيتَكَ لِاجتِماعاتِ خِدمَةِ الحَقل؟ وفي بَعضِ الجَماعات، تَتَناوَبُ الفِرَقُ كُلَّ أُسبوعٍ على استِضافَةِ الأخِ الَّذي يُلْقي الخِطابَ العامّ. وفي الأُسبوعِ المُعَيَّنِ لِكُلِّ فَريق، قد يَجتَمِعُ البَعضُ مِنهُم لِيَأكُلوا معًا ويُشَجِّعوا واحِدُهُمُ الآخَر، حتَّى لَو لم يَقدِرِ الخَطيبُ أن يَنضَمَّ إلَيهِم. تَقولُ فاتِحَةٌ خُصوصِيَّة اسْمُها سَارَة: «أتَوَتَّرُ حينَ أستَضيفُ الآخَرينَ في بَيتي، لِذلِك أُحاوِلُ أن لا أنشَغِلَ بِتَحضيراتٍ كَثيرَة. وهكَذا أستَغِلُّ الوَقتَ لِأتَعَرَّفَ على ضُيوفي بَدَلَ أن أحمِلَ هَمَّ الطَّعامِ الَّذي سأُقَدِّمُه». وحينَ نَعمَلُ جُهدَنا لِيَكونَ فَريقُنا مِثلَ عائِلَةٍ مُحِبَّة ومِضيافَة، نَقتَرِبُ أكثَرَ إلى يَهْوَه وواحِدُنا إلى الآخَر. — نح ٨:١٠؛ أع ٢٠:٣٥.
١٠ ماذا نَقدِرُ أن نَفعَلَ إذا أرَدنا أن نَتَحَسَّنَ في وَجهٍ مِن أوْجُهِ الخِدمَة؟ (أمثال ١:٥؛ ٢٧:١٧) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٠ خُذِ المُبادَرَة. كُلَّما كُنَّا ماهِرينَ أكثَرَ في التَّبشيرِ والتَّعليم، استَمتَعنا أكثَرَ بِالخِدمَةِ مع فَريقِنا. فهل هُناك وَجهٌ مِن أوْجُهِ الخِدمَةِ تُحِبُّ أن تَتَحَسَّنَ فيه؟ لِمَ لا تَأخُذُ المُبادَرَةَ وتَطلُبُ مِن أحَدٍ أن يُساعِدَك، رُبَّما مِن فاتِحٍ أو ناشِرٍ لَدَيهِ خِبرَةٌ في فَريقِك؟ (إقرإ الأمثال ١:٥؛ ٢٧:١٧.) أخبِرْ ناظِرَ الفَريقِ عن هَدَفِك. فقد يُساعِدُكَ هو أيضًا أن تُحَقِّقَه. وتَقدِرُ أيضًا أن تَطلُبَ المُساعَدَةَ مِن آخَرينَ في الفَريق. هذا ما فَعَلَتهُ أُختٌ اسْمُها هِيذِر مع أنَّها خَجولَة. تَقول: «طَلَبتُ مِن فاتِحَةٍ أن تُساعِدَني لِأقومَ بِزِياراتٍ مُكَرَّرَة. كانَت مُحِبَّةً ولَطيفَة، ورَتَّبَت دائِمًا أن تَذهَبَ إلى الخِدمَةِ معي. حتَّى إنَّها ساعَدَتني لِأبدَأَ بِدَرسٍ مع إحْدى زِياراتي. أنا فَرحانَةٌ جِدًّا لِأنِّي طَلَبتُ المُساعَدَة. فالآن، صِرتُ أستَمتِعُ بِالخِدمَةِ مِن جَديد». واضِحٌ أنَّنا نَقدِرُ أن نُساهِمَ في نَجاحِ فَريقِنا بِعِدَّةِ طُرُق.
حين يكون حجم الفريق صغيرًا، يصير أسهل أن نتعرف على الجميع ونشارك في الخدمة معهم (أُنظر الفقرة ١٠.)
كَيفَ تَستَفيدُ مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل؟
١١-١٢ أيُّ فَوائِدَ روحِيَّة تَنالُها مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل؟ إرْوِ اختِبارًا.
١١ الفَوائِدُ الرُّوحِيَّة. كُلُّ واحِدٍ مِنَّا يَقدِرُ أن يَستَفيدَ روحِيًّا مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل. مَثَلًا، الأشخاصُ الَّذينَ لَدَيهِم مَكانَةٌ مُمَيَّزَة في قَلبِ يَهْوَه، أيِ الأرامِلُ والأيتامُ والكِبارُ في العُمر، يَستَفيدونَ مِنَ الرِّعايَةِ المُشَجِّعَة الَّتي يُقَدِّمُها لهُم ناظِرُ الفَريقِ في وَقتِها. (١ تس ٢:٨؛ يع ١:٢٧) ونَحنُ نَنالُ التَّدريبَ الَّذي نَحتاجُ إلَيهِ في عِدَّةِ أوْجُهٍ مِن عَمَلِ التَّبشيرِ والتَّعليم. أيضًا، الإخوَةُ الذُّكورُ المُعتَمِدونَ المِثالِيُّونَ يَستَفيدونَ مِنَ المُساعَدَةِ كَي يَصيروا مُؤَهَّلينَ لِيَنالوا مَسؤولِيَّاتٍ إضافِيَّة في الجَماعَة. — ١ تي ٣:١٠.
١٢ لاحِظْ كَيفَ استَفادَت وِينْدِي المَذكورَة سابِقًا مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل. تُخبِر: «كانَ أبي مُقاوِمًا لِلحَقّ. لِذلِك لم تَقدِرْ أُمِّي في أغلَبِ الأحيانِ أن تَذهَبَ إلى الخِدمَةِ مع فَريقِها في نِهايَةِ الأُسبوع. لكنَّهُ كانَ يَسمَحُ لي أن أذهَب. وهذا ما فَعَلتُه. فاهتَمَّت بي أُختٌ فاتِحَة كَبيرَة في العُمرِ وساعَدَتني أن أُطَوِّرَ مَهاراتٍ تُفيدُني في الخِدمَةِ وفي الجَماعَة. وأتَذَكَّرُ المَرَّاتِ العَديدَة الَّتي أعْطاني فيها ناظِرُ فَريقي نَصائِحَ لَطيفَة مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس، وهي لا تَزالُ تُساعِدُني حتَّى اليَوم».
١٣ ما هي بَعضُ الفَوائِدِ العاطِفِيَّة الَّتي نَنالُها حينَ نَدعَمُ فَريقَنا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٣ الفَوائِدُ العاطِفِيَّة. نَحنُ نُنَمِّي صَداقاتٍ لَصيقَة معَ الإخوَةِ والأخَواتِ في فَريقِنا حينَ نَعمَلُ معهُم في الخِدمَةِ «جَنبًا إلى جَنب». (في ١:٢٧) وعِندَما يَكونُ حَجمُ الفَريقِ صَغيرًا، يَصيرُ أسهَلَ على الأشخاصِ الخَجولينَ والَّذينَ تُوَتِّرُهُمُ التَّجَمُّعاتُ الكَبيرَة أن يُنَمُّوا صَداقاتٍ قَوِيَّة معَ الآخَرين. (٢ كو ٦:١٣) ونَقدِرُ أن نَتَّكِلَ على دَعمِ أصدِقائِنا في الفَريقِ خِلالَ الأوْقاتِ الصَّعبَة، مَثَلًا حينَ نُعاني مِن مَرَضٍ ما، نَشعُرُ بِالإحباط، أو نَتَألَّمُ بِسَبَبِ خَسارَةِ شَخصٍ نُحِبُّه. (١ تس ٥:١٤) ولا شَكَّ أنَّ حاجَتَنا إلى أصدِقاءَ حَقيقِيِّينَ ستَزيدُ أكثَرَ في المُستَقبَل. (مت ٢٤:٢١) صَحيحٌ أنَّ مَشاكِلَنا لن تَختَفِيَ كامِلًا، ولكنْ سيَصيرُ أسهَلَ علَينا أن نَتَحَمَّلَها حينَ نَكونُ واثِقينَ أنَّ لَدَينا إخوَةً وأخَواتٍ يُحِبُّونَنا ويَدعَمونَنا. — أم ١٧:١٧.
أختان في فريق خدمة الحقل تذهبان معًا إلى الخدمة (أُنظر الفقرة ١٣.)
١٤ كَيفَ نَستَفيدُ مِن تَرتيبِ فِرَقِ الخِدمَةِ خِلالَ الكَوارِثِ وحالاتِ الطَّوارِئ؟
١٤ الفَوائِدُ العَمَلِيَّة. يُؤَمِّنُ لنا فَريقُنا المُساعَدَةَ في وَقتِها خِلالَ انتِشارِ الأمراض، الكَوارِثِ الطَّبيعِيَّة، الحالاتِ الطِّبِّيَّة الطَّارِئَة، الاضطِهاد، والأزَماتِ الاقتِصادِيَّة. مَثَلًا في كُلِّ جَماعَة، تَتَعاوَنُ لَجنَةُ خِدمَةِ الجَماعَةِ مع نُظَّارِ الفِرَقِ لِيَضَعوا خُطَّةً كَي يُساعِدوا الأشخاصَ الَّذينَ لَدَيهِم حاجاتٌ خُصوصِيَّة. ويَأخُذُ نُظَّارُ الفِرَقِ القِيادَةَ لِيُحَدِّدوا مَكانَ كُلِّ عائِلَةٍ في فَريقِهِم ويُقَيِّموا حاجاتِهِمِ الضَّرورِيَّة، بِما فيها العِنايَةُ الطِّبِّيَّة، الطَّعام، الماء، المَسكَن، والثِّياب. وهكَذا يَستَطيعونَ أن يُؤَمِّنوا لهُمُ المُساعَداتِ اللَّازِمَة. فكم نَحنُ شاكِرونَ على المُساعَدَةِ العَمَلِيَّة والاهتِمامِ والمَحَبَّةِ الَّتي نَنالُها مِن فَريقِنا!
١٥ ماذا يُوَحِّدُنا جَميعًا ضِمنَ هَيئَةِ يَهْوَه؟
١٥ كما ذَكَرنا، هَيئَةُ يَهْوَه كَبيرَةٌ جِدًّا. فالجُزْءُ السَّماوِيُّ وَحْدَهُ يَتَألَّفُ مِن مِئاتِ المَلايين، أو رُبَّما المِليارات، مِنَ المَخلوقاتِ الرُّوحانِيَّة الأمينَة. والجُزْءُ الأرضِيُّ فيهِ أكثَرُ مِن تِسعَةِ مَلايينِ شَخص، وهذا العَدَدُ يَنْمو ويَزدادُ يَومًا بَعدَ يَوم. (زك ٨:٢٣؛ رؤ ٥:١١) وكُلُّ عُبَّادِ يَهْوَه مُوَحَّدونَ في جُهودِهِم أن يُبَشِّروا بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه. (رؤ ١٤:٦، ٧) فلْنُصَمِّمْ جَميعًا أن نَستَفيدَ إلى أقْصى حَدٍّ مِن تَرتيبِ فِرَقِ خِدمَةِ الحَقل، هذا التَّرتيبِ الَّذي يَسمَحُ لنا أن نُسَبِّحَ يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِنا. — مز ١١١:١.
التَّرنيمَة ٦١ إلى الأمامِ يا خُدَّامَ البِشارَة!
a تَمَّ تَغييرُ بَعضِ الأسماء.
b إذا دَعَتِ الحاجَة، يُمكِنُ لِخادِمٍ مُساعِدٍ مُؤَهَّلٍ أن يَقومَ بِهذا الدَّورِ إلى أن يَصيرَ أحَدُ الشُّيوخِ قادِرًا أن يَأخُذَ مَكانَه. والخادِمُ المُساعِدُ الَّذي يَقومُ بِهذا الدَّورِ يُدْعى خادِمَ الفَريقِ لِأنَّهُ لَيسَ ناظِرًا في الجَماعَة. بل يُتَمِّمُ مَسؤولِيَّتَهُ تَحتَ إشرافِ الشُّيوخِ وتَوجيهِهِم.