١٠-١٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ١٢٢ كونوا راسِخينَ غَيرَ مُتَزَعزِعين!
كَيفَ نَبْقى أوْلِياءَ حينَ نُواجِهُ امتِحاناتٍ لِإيمانِنا؟
«يا رَبّ، إلى مَن سنَذهَبُ وعِندَكَ كَلامُ الحَياةِ الأبَدِيَّة؟».— يو ٦:٦٨.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
نَقدِرُ أن نَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه مَهْما واجَهْنا مِنِ امتِحاناتٍ لِإيمانِنا.
١-٢ ماذا حَصَلَ حينَ كانَ يَسُوع يُعَلِّمُ في كَفَرْنَاحُوم؟
«هذا الكَلامُ فَظيع. مَن يَقدِرُ أن يَتَحَمَّلَه؟». (يو ٦:٦٠) هكَذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ كَثيرينَ مِن تَلاميذِ يَسُوع على ما قالَهُ حينَ كانَ يُعَلِّمُ في كَفَرْنَاحُوم. فهو قال: «إذا لم تَأكُلوا جَسَدَ ابْنِ الإنسانِ وتَشرَبوا دَمَه، فلن تَكونَ لكُم حَياةٌ في داخِلِكُم». وأضاف: «مَن يَأكُلُ جَسَدي ويَشرَبُ دَمي يَنالُ حَياةً أبَدِيَّة، وأنا سأُقيمُهُ في اليَومِ الأخير». — يو ٦:٥٣، ٥٤.
٢ قَرَّرَ الَّذينَ انزَعَجوا كَثيرًا مِن كَلامِ يَسُوع أن يَتَوَقَّفوا عنِ اتِّباعِه. فهل عَنى ذلِك أنَّهُ لم يَكُنْ لَدَيهِم أيُّ إيمانٍ به؟ في الواقِعِ قَبلَ هذِهِ الحادِثَة، اندَهَشَ البَعض، بِمَن فيهِم تَلاميذُ يَسُوع، مِمَّا عَمِلَهُ لِدَرَجَةِ أنَّهُم قالوا: «هذا فِعلًا النَّبِيُّ الآتي إلى العالَم». (يو ٦:١٤) واضِحٌ إذًا أنَّ هؤُلاءِ التَّلاميذَ كانوا يُؤْمِنونَ بِيَسُوع إلى حَدٍّ ما. ولكنْ حينَ امتُحِنَ إيمانُهُم، لم يَبْقَوْا أوْلِياءَ له.
٣ كَيفَ كانَت رَدَّةُ فِعلِ الرُّسُلِ على ما قالَهُ يَسُوع، ولِماذا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٣ لكنَّ رَدَّةَ فِعلِ الرُّسُلِ على ما قالَهُ يَسُوع كانَت مُختَلِفَة. فحينَ سَألَهُم إن كانوا يُريدونَ هُم أيضًا أن يَترُكوه، أجابَهُ بُطْرُس: «يا رَبّ، إلى مَن سنَذهَبُ وعِندَكَ كَلامُ الحَياةِ الأبَدِيَّة؟ نَحنُ آمَنَّا وعَرَفنا أنَّكَ قُدُّوسُ اللّٰه». (يو ٦:٦٨، ٦٩) لاحِظْ أنَّ بُطْرُس لم يَقُلْ إنَّهُ هو والرُّسُلَ الآخَرينَ فَهِموا تَمامًا مَعْنى كَلِماتِ يَسُوع حينَ قالَ لهُم أن يَأكُلوا جَسَدَهُ ويَشرَبوا دَمَه. ولكنْ بِغَضِّ النَّظَرِ عن ما فَهِموهُ في تِلكَ اللَّحظَة، اختاروا أن يَبْقَوْا أوْلِياءَ لِيَسُوع. لِماذا؟ لِأنَّ إيمانَهُم كانَ مُؤَسَّسًا على حَقيقَةٍ لا تَقبَلُ الشَّكّ: يَسُوع هو «مَسِيحُ اللّٰه». — لو ٩:٢٠، ٣٥.
مع أن تلاميذ كثيرين تركوا يسوع، بقي بطرس والرسل الآخرون معه (أُنظر الفقرة ٣.)
٤ أيُّ امتِحاناتٍ قد نُواجِهُها؟
٤ قد يُمتَحَنُ وَلاؤُنا لِيَهْوَه بِعِدَّةِ طُرُق. مَثَلًا، ماذا تَكونُ رَدَّةُ فِعلِنا حينَ نَعرِفُ عن تَعديلٍ في فَهمِنا لِآيَةٍ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس، أو عن تَغييرٍ في تَنظيمِنا لِعَمَلِ التَّعليمِ الَّذي نَقومُ به؟ وماذا إذا استَصعَبنا أن نَفهَمَ لِماذا يَسمَحُ يَهْوَه أن نُعانِيَ المَصائِب؟ أيضًا، يُمكِنُ أن يُمتَحَنَ إيمانُنا إذا آذانا رَفيقٌ مَسِيحِيٌّ قَريبٌ مِنَّا، أو إذا عامَلَنا شَخصٌ نَحتَرِمُهُ بِطَريقَةٍ تَبْدو غَيرَ عادِلَة.
٥ أوْضِحْ لِماذا يَجِبُ أن يَكونَ إيمانُنا مَبْنِيًّا على أساسٍ قَوِيّ. (كولوسي ١:٢٣)
٥ كَي نوضِحَ كم مُهِمٌّ أن يَكونَ أساسُ إيمانِنا قَوِيًّا، فَكِّرْ في مَبْنًى مَوْجودٍ في مِنطَقَةٍ مُعَرَّضَة لِزَلازِلَ كَثيرَة. فمَبْنًى كهذا يَحتاجُ إلى أساساتٍ قَوِيَّة كَي يَبْقى صامِدًا. بِشَكلٍ مُشابِه، كَي نَبْقى صامِدينَ في وَجهِ امتِحاناتِ الإيمانِ مِثلِ الَّتي ذَكَرناها في الفَقَرَةِ السَّابِقَة، يَلزَمُ أن يَكونَ أساسُ إيمانِنا قَوِيًّا. فإذا بَقينا نُقَوِّي أساسَ إيمانِنا، نَظَلُّ ثابِتينَ ونَستَمِرُّ في خِدمَةِ يَهْوَه بِوَلاءٍ في وَجهِ الضِّيقات. — ١ كو ١٥:٥٨؛ إقرأ كولوسي ١:٢٣.
٦ ماذا ساعَدَ الرُّسُلَ أن يَبْقَوْا أوْلِياءَ لِيَسُوع؟
٦ ماذا ساعَدَ الرُّسُلَ أن يَبْقَوْا أوْلِياءَ لِيَسُوع حينَ تَرَكَهُ كَثيرون؟ كانَ الرُّسُلُ مُقتَنِعينَ بِأنَّ يَهْوَه يَستَحِقُّ العِبادَةَ لِأنَّهُ صانِعُ كُلِّ الأشياء، بِأنَّ يَسُوع هوَ ابْنُ اللّٰهِ الَّذي عِندَهُ «كَلامُ الحَياةِ الأبَدِيَّة»، وبِأنَّ يَهْوَه يَدعَمُ يَسُوع كامِلًا. وفي هذِهِ المَقالَة، بَدَلَ أن نُناقِشَ الطُّرُقَ الكَثيرَة الَّتي يُمكِنُ أن يُمتَحَنَ فيها إيمانُنا، سنُرَكِّزُ على ثَلاثِ حَقائِقَ تُساعِدُنا أن نَظَلَّ ثابِتينَ بِغَضِّ النَّظَرِ عنِ الامتِحاناتِ الَّتي قد نُواجِهُها. وهذِهِ الحَقائِقُ هي: (١) يَهْوَه هو خالِقُ كُلِّ الأشياء. (٢) يَهْوَه هوَ الَّذي أوْحى بِالكِتابِ المُقَدَّس. (٣) يَهْوَه يَدعَمُ شَعبَهُ اليَوم. وإذا كُنَّا مُقتَنِعينَ تَمامًا بِهذِهِ الحَقائِقِ الثَّلاث، فسَنَبْقى أوْلِياءَ حينَ نُواجِهُ امتِحاناتٍ لِإيمانِنا.
يَهْوَه هوَ الخالِق
٧ بِمَ تُذَكِّرُنا الرُّؤْيَا ٤:١١، ولكنْ ماذا قد يَحدُثُ حينَ نُواجِهُ امتِحاناتٍ لِإيمانِنا؟
٧ إقرإ الرؤيا ٤:١١. تُذَكِّرُنا هذِهِ الآيَةُ أنَّ يَهْوَه خَلَقَ كُلَّ الأشياء. وهذِهِ الحَقيقَةُ وَحْدَها تَجعَلُهُ يَستَحِقُّ عِبادَتَنا. وحينَ نَتَأمَّلُ في قُوَّتِهِ العَظيمَة، نَقتَنِعُ بِأنَّهُ يَقدِرُ أن يُخَلِّصَنا مِن كُلِّ ضيقاتِنا. لكنَّ الشَّيْطَان نَشَرَ في كُلِّ العالَمِ دِعايَةً هَدَفُها أن تُشَكِّكَ الإنسانَ في وُجودِ اللّٰه. حتَّى إنَّ بَعضَ العُلَماءِ يَقولونَ إنَّ الحَياةَ بَدَأَت مِن تِلقاءِ نَفسِها. وإذا لم نَكُنْ مُقتَنِعينَ تَمامًا أنَّ يَهْوَه هوَ الخالِقُ وأنَّهُ يُحِبُّنا، فقد نَبدَأُ بِالشَّكِّ في هذِهِ الحَقيقَةِ وفي أنَّهُ سيُساعِدُنا حينَ نُواجِهُ امتِحاناتٍ لِإيمانِنا. — عب ١١:٦.
٨-٩ ماذا يَجِبُ أن تَفعَلَ إذا بَدَأتَ تَشُكُّ أنَّ يَهْوَه هوَ الخالِق؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ إذا بَدَأتَ تَشُكُّ أنَّ يَهْوَه هوَ الخالِق، فتَصَرَّفْ بِسُرعَة. إعمَلْ بَحثًا في مَطبوعاتِنا لِتَجِدَ مَعلوماتٍ عنِ الأدِلَّةِ الكَثيرَة الَّتي تُؤَكِّدُ أنَّ يَهْوَه خَلَقَ كُلَّ الأشياء. ستَجِدُ مَثَلًا وَفرَةً مِنَ المَوادِّ الَّتي تُقَوِّي الإيمانَ في كُرَّاسَتَيْ هلِ الحَياةُ مِن نِتاجِ الخَلق؟ و خَمسَةُ أسئِلَةٍ وَجيهَة عن أصلِ الحَياة. أيضًا، تَتَضَمَّنُ سِلسِلَة «هل مِن مُصَمِّم؟» على المَوْقِع jw.org المَزيدَ مِنَ الأدِلَّةِ المُقنِعَة. تَقولُ جِيسِّيكَا، أُختٌ شابَّة في الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَة: «بَعدَما قَرَأتُ كُرَّاسَة أصلُ الحَياة، صِرتُ واثِقَةً أنَّ كُلَّ الوَقائِعِ تَدُلُّ على وُجودِ مُصَمِّمٍ ذَكِيّ. صَحيحٌ أنِّي كُنتُ أعرِفُ ذلِك، ولكنْ بَعدَما راجَعتُ طَريقَةَ التَّحليلِ في هذِهِ الكُرَّاسَة، لم يَعُدْ لَدَيَّ أيُّ مَجالٍ لِلشَّكّ». أيضًا، استَفادَ كَثيرونَ مِن قِراءَةِ كِتاب هل يوجَدُ خالِقٌ يَهتَمُّ بِأمرِكُم؟. رُبَّما قَرَأتَ هذِهِ المَوادَّ مِن قَبل، ولكنْ لِمَ لا تَقرَأُها مِن جَديد؟
٩ ما رَأْيُكَ أيضًا أن تَقومَ بِمَشروعِ دَرسٍ تَبحَثُ فيهِ عن حَقائِقَ تُؤَكِّدُ وُجودَ اللّٰه؟ فهذا البَحثُ لن يُقَوِّيَ فَقَط إيمانَكَ بِوُجودِ يَهْوَه، بل سيَلفِتُ نَظَرَكَ أيضًا إلى أوْجُهٍ مِن شَخصِيَّتِه. (رو ١:٢٠) بِالإضافَةِ إلى ذلِك، ستَقدِرُ أن تَستَخدِمَ ما تَعَلَّمتَهُ لِتُساعِدَ الآخَرينَ الَّذينَ رُبَّما يَشُكُّونَ في وُجودِ اللّٰه. النُّقطَةُ هي: يَهْوَه أعْطانا أدِلَّةً كَثيرَة تُبَرهِنُ أنَّهُ خالِقُنا.
Nebula: IAC/RGO/David Malin Images; fish and car: Mercedes-Benz USA; plane: Kristen Bartlett/University of Florida
ربما قرأت كراسة هل الحياة من نتاج الخلق؟. ولكن ما رأيك أن تقرأها من جديد؟ (أُنظر الفقرة ٨.)
يَهْوَه أوْحى بِالكِتابِ المُقَدَّس
١٠ ما هي نَظرَتُنا إلى الكِتابِ المُقَدَّس؟ (٢ تيموثاوس ٣:١٦، ١٧)
١٠ إقرأ ٢ تيموثاوس ٣:١٦، ١٧. الكِتابُ المُقَدَّسُ هو رِسالَةٌ مِن يَهْوَه إلى البَشَر. وهو يَتَضَمَّنُ أجوِبَةً عنِ الأسئِلَةِ المُهِمَّة في الحَياة، ويُخبِرُنا ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه وماذا يُريدُ مِنَّا أن نَفعَل. وبِما أنَّنا نُؤْمِنُ أنَّ يَهْوَه هو مُؤَلِّفُ الكِتابِ المُقَدَّس، فنَحنُ نَعتَبِرُ هذا الكِتابَ أهَمَّ كِتابٍ في حَياتِنا. لِذلِك نُريدُ أن نَفهَمَ كَلِمَةَ اللّٰهِ بِشَكلٍ جَيِّدٍ ونَبذُلَ كُلَّ جُهدِنا لِنُطَبِّقَها.
١١ ماذا يُقنِعُكَ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ موحًى بهِ مِنَ اللّٰه؟
١١ لِماذا نَحنُ مُقتَنِعونَ أنَّ يَهْوَه هوَ الَّذي أوْحى بِكِتابَةِ الكِتابِ المُقَدَّس؟ لِعِدَّةِ أسباب. أوَّلًا، الكِتابُ المُقَدَّسُ دَقيقٌ تاريخِيًّا. (لو ٣:١، ٢) وهو أيضًا دَقيقٌ حينَ يَتَحَدَّثُ عن حَقائِقَ عِلمِيَّة. (أي ٢٦:٧) كما أنَّهُ الكِتابُ الأكثَرُ تَوزيعًا في العالَم، رَغمَ كُلِّ جُهودِ الشَّيْطَان لِيَمنَعَ انتِشارَه. ومع أنَّهُ كُتِبَ على أيْدي حَوالَيْ ٤٠ رَجُلًا مُختَلِفًا وعلى مَدى ٦٠٠,١ سَنَةٍ تَقريبًا، فكُلُّ ما كَتَبوهُ مُنسَجِمٌ ومُتَرابِط. وهو يَتَضَمَّنُ نَصائِحَ لا يَحُدُّها زَمَنٌ تُساعِدُ المَلايينَ في حَياتِهِمِ اليَومِيَّة. (أم ١٣:٢٠؛ ١٥:٢١؛ مت ٧:١٢) ودَليلٌ إضافِيٌّ على صِحَّةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ هو إتمامُ عَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ النُّبُوَّاتِ الَّتي يَذكُرُها. (يش ٢٣:١٤) نَعَم، الكِتابُ المُقَدَّسُ هو فِعلًا موحًى بهِ مِنَ اللّٰه.
١٢ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ إذا بَدَأنا نَشُكُّ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ موحًى بهِ مِنَ اللّٰه؟
١٢ ما العَمَلُ إذا بَدَأنا نَشُكُّ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ موحًى بهِ مِنَ اللّٰه؟ علَينا أن نُصَلِّيَ مِن أجْلِ هذا المَوْضوعِ ونَعمَلَ بِانسِجامٍ مع صَلَواتِنا. لاحِظْ ما يَقولُهُ أخٌ شابٌّ تَرَبَّى في الحَقِّ اسْمُهُ جُورْدَان: «لا أُؤْمِنُ تِلقائِيًّا بِكُلِّ ما يَقولُهُ لي الآخَرون. بل أحتاجُ أن أُحَلِّلَ الأُمورَ أنا بِنَفْسي. بِصَراحَة، لا أزالُ أشُكُّ مِن وَقتٍ إلى آخَر. ولكنْ في أوْقاتٍ كهذِه، أعمَلُ كُلَّ جُهدي لِأبحَثَ في مَطبوعاتِنا وأجِدَ أجوِبَةً عن أسئِلَتي وأُعالِجَ شُكوكي». ففيما نُقَوِّي اقتِناعَنا بِأنَّ يَهْوَه هو مَن أوْحى بِالكِتابِ المُقَدَّس، سنُقَوِّي أساسَ إيمانِنا. — ١ كو ٣:١٢، ١٣.
يَهْوَه يَدعَمُ شَعبَهُ اليَوم
١٣ ماذا يَجِبُ أن نَفعَلَ إذا بَدَأنا نَشُكُّ في هُوِيَّةِ شَعبِ يَهْوَه اليَوم؟
١٣ إذا بَدَأنا يَومًا نَشُكُّ أنَّ شُهودَ يَهْوَه هُمُ الشَّعبُ الَّذي يَدعَمُهُ اللّٰهُ في الوَقتِ الحاضِر، لا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِهذِهِ الشُّكوكِ أن تَنْمُوَ في عَقلِنا. بل علَينا أن نُعالِجَ شُكوكَنا مِن خِلالِ طَرحِ الأسئِلَةِ التَّالِيَة: ‹مَنِ الَّذينَ يَعمَلونَ فِعلًا كُلَّ جُهدِهِم لِيَعيشوا حَسَبَ مَقاييسِ الكِتابِ المُقَدَّس؟ مَنِ الَّذينَ يَعتَبِرونَ الكِتابَ المُقَدَّسَ مَرجِعًا في كُلِّ المَسائِل؟›. (٢ تي ٤:٣، ٤) ‹مَن يَعمَلونَ ما يُريدُهُ يَهْوَه اليَوم؟›. — مت ٧:٢٠، ٢١.
١٤ كَيفَ يُساهِمُ شُهودُ يَهْوَه في إتمامِ مَتَّى ٢٤:١٤؟
١٤ مَثَلًا، يُريدُ يَهْوَه أن تَصِلَ الأخبارُ الحُلْوَة إلى جَميعِ النَّاسِ قَبلَ أن تَأتِيَ نِهايَةُ هذا العالَمِ الشِّرِّير. لِذلِك جَيِّدٌ أن نَسألَ أنفُسَنا: ‹مَن يَقومونَ بِعَمَلِ التَّبشيرِ الَّذي أنبَأَ يَسُوع أنَّهُ سيَحصُلُ في الأيَّامِ الأخيرَة؟›. (مت ٢٤:١٤) الجَوابُ واضِحٌ وُضوحَ الشَّمس. فاللّٰهُ يَستَخدِمُ شَعبَه، شُهودَ يَهْوَه، لِيُتَمِّموا عَمَلَ التَّبشير. فنَحنُ الوَحيدونَ الَّذينَ يُبَشِّرونَ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في أكثَرَ مِن ٢٤٠ بَلَدًا. ونَحنُ نَقومُ بِهذا العَمَلِ تَحتَ حُكمِ مَملَكَةِ اللّٰهِ مُنذُ أكثَرَ مِن ١٠٠ سَنَة. واضِحٌ أنَّنا كُنَّا وما زِلنا مُرَكِّزينَ على أهَمِّ عَمَلٍ على الإطلاق: عَمَلِ التَّبشيرِ والتَّعليم. — مت ٢٨:١٩، ٢٠.
١٥ كَيفَ يُساهِمُ شُهودُ يَهْوَه في تَقديسِ اسْمِ اللّٰهِ اليَوم؟ (متى ٦:٩؛ إشعيا ٤٣:١٠)
١٥ إقرأ متى ٦:٩ وإشعيا ٤٣:١٠. نَحنُ نَحمِلُ اسْمَ اللّٰهِ العَلَم، يَهْوَه، ونَفتَخِرُ بِأن نُدْعى شُهودَ يَهْوَه. وفي حينِ يَجهَلُ مُعظَمُ العالَمِ هذا الاسْم، نَحنُ أعَدناهُ إلى مَكانِهِ الأصلِيِّ في الكِتابِ المُقَدَّس. فهو يَرِدُ أكثَرَ مِن ٠٠٠,٧ مَرَّةٍ في النَّصِّ الأساسِيِّ مِن تَرجَمَةِ العالَمِ الجَديدِ لِلكِتابِ المُقَدَّس.
١٦ لِماذا نَقولُ إنَّ شُهودَ يَهْوَه يُطيعونَ الوَصِيَّةَ في يُوحَنَّا ١٣:٣٤، ٣٥؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٦ إقرأ يوحنا ١٣:٣٤، ٣٥. عائِلَتُنا العالَمِيَّة هي عَجيبَةٌ عَصرِيَّة في المَحَبَّةِ والوَحدَة، فَريدَةٌ مِن نَوعِها في هذا العالَمِ العَنيفِ والمُنقَسِم. فنَحنُ نَأتي مِن كُلِّ أنحاءِ الأرض، وكُلٌّ مِنَّا تَرَبَّى في بيئَةٍ مُختَلِفَة، ولَدَينا خَلفِيَّاتٌ مُتَنَوِّعَة، لكنَّنا نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنُحافِظَ على السَّلامِ والمَحَبَّةِ بَينَنا. هل سافَرتَ يَومًا إلى مِنطَقَةٍ أُخْرى وزُرتَ هُناك إحْدى الجَماعات؟ إذا فَعَلتَ ذلِك في المُستَقبَل، فتَأمَّلْ في المَحَبَّةِ والوَحدَةِ بَينَ إخوَتِنا وأخَواتِنا. فهذا سيَزيدُ ثِقَتَكَ بِأنَّ يَهْوَه يَستَخدِمُ فِعلًا شُهودَهُ لِيُتَمِّمَ مَشيئَتَهُ اليَوم. وإذا أبْقَينا هذِهِ الفِكرَةَ في بالِنا، نَقدِرُ أن نَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه خِلالَ أيِّ امتِحانٍ لِإيمانِنا.
عائلتنا العالمية هي عجيبة عصرية في المحبة والوحدة (أُنظر الفقرة ١٦.)a
لا تَترُكْ يَهْوَه أبَدًا
١٧-١٨ أيُّ ظُروفٍ صَعبَة قد نُضطَرُّ أن نُواجِهَها، ولكنْ مِمَّ نَحنُ واثِقون؟
١٧ نَحنُ نَعيشُ في الأيَّامِ الأخيرَة الَّتي يَصعُبُ عَلَينا كُلِّنا أن نَتَحَمَّلَها. (٢ تي ٣:١، ١٣) إضافَةً إلى ذلِك، قد نُواجِهُ تَحَدِّياتٍ أُخرى. فقد تَأخُذُ هَيئَةُ اللّٰهِ قَراراتٍ لا نَفهَمُها كامِلًا. أو قد نَشعُرُ أنَّ أخًا أو أُختًا أساءَ فَهمَنا أو جَرَحَنا. ورُبَّما لا نَجِدُ فَوْرًا حَلًّا لِمُشكِلَتِنا، أو جَوابًا على شَيءٍ يَشغَلُ بالَنا.
١٨ ولكنْ رَغمَ الأذى العاطِفِيِّ الَّذي قد تُسَبِّبُهُ لنا هذِهِ الظُّروف، نَقدِرُ أن نَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه إذا كُنَّا مُقتَنِعينَ أنَّهُ الخالِق، أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ هو كَلِمَتُه، وأنَّ شُهودَ يَهْوَه هُم شَعبُه. وهكَذا سنَقولُ نَحنُ أيضًا لِيَهْوَه الكَلِماتِ الَّتي قالَها بُطْرُس لِيَسُوع: «إلى مَن سنَذهَبُ وعِندَكَ كَلامُ الحَياةِ الأبَدِيَّة؟».
التَّرنيمَة ١٢٣ الإذعانُ بِوَلاءٍ لِلتَّرتيبِ الثِّيوقراطِيّ
a وصف الصور: أم وابنتها مسافرتان في باص وتفرحان برؤية شاهدَين آخرَين في الخدمة.