مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ ايار (‏مايو)‏ ص ٢٦-‏٣١
  • إحترِم قرارات الآخرين

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إحترِم قرارات الآخرين
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أيُّ قَراراتٍ شَخصِيَّة قد تَجعَلُنا نَحكُمُ على الآخَرين؟‏
  • لِماذا يَجِبُ أن تَحتَرِمَ قَراراتِ الآخَرينَ الشَّخصِيَّة؟‏
  • كَيفَ تَحتَرِمُ آراءَ الآخَرين؟‏
  • خذ قرارات تُرضي يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • هل تُظهر قراراتك أنك تتكل على يهوه؟‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٣)‏
  • ثق بيهوه لتتخذ قرارات حكيمة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٧
  • اتَّخِذ قرارات تُكرِم اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ ايار (‏مايو)‏ ص ٢٦-‏٣١

٣-‏٩ آب (‏أغسطس)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١١٣ السَّلامُ نِعمَةٌ مِنَ اللّٰه

إحتَرِمْ قَراراتِ الآخَرين

‏«لا تَحكُموا على أحَدٍ في المَسائِلِ الَّتي فيها اختِلافٌ في الآراء».‏‏—‏ رو ١٤:‏١‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ نُظهِرُ الاحتِرامَ لِرِفاقِنا في الإيمانِ حينَ يَأخُذونَ قَراراتٍ لا نُوافِقُ علَيها؟‏

١-‏٢ لِماذا قد تَختَلِفُ قَراراتُنا الشَّخصِيَّة عن قَراراتِ مَسِيحِيِّينَ آخَرين؟‏

هل شَعَرتَ مَرَّةً أنَّ أحَدًا حَكَمَ علَيكَ ظُلمًا بِسَبَبِ قَرارٍ أخَذتَه؟‏ هل سَبَقَ أن حَكَمتَ أنتَ على رَفيقٍ مَسِيحِيٍّ بِسَبَبِ قَرارٍ أخَذَه؟‏a على الأرجَح،‏ سيُجيبُ مُعظَمُنا بِنَعَم على هذَيْنِ السُّؤالَيْن.‏

٢ لا يَلزَمُ أن نَتَفاجَأَ حينَ تَختَلِفُ قَراراتُنا عن قَراراتِ مَسِيحِيِّينَ أُمَناءَ آخَرين.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ يَختَلِفُ عنِ الآخَر،‏ ولِكُلٍّ مِنَّا رَأْيَهُ الخاصّ.‏ فتَفكيرُنا يَتَأثَّرُ بِحَضارَتِنا،‏ تَ‍ربِيَتِنا،‏ وتَجارِبِنا الشَّخصِيَّة.‏ ولكنْ لا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِاختِلافِ الآراءِ بَينَنا أن يُهَدِّدَ السَّلامَ والوَحدَةَ في الجَماعَة.‏ —‏ أف ٤:‏٣‏.‏

٣ ماذا قد يَجعَلُنا نَحكُمُ على قَرارٍ أخَذَهُ رَفيقٌ مَسِيحِيّ؟‏

٣ حينَ يَأخُذُ أحَدُ رِفاقِنا المَسِيحِيِّينَ قَرارًا لا نُوافِقُ علَيه،‏ قد نَشعُرُ أنَّهُ يَلزَمُ أن نُقنِعَهُ بِأن يُغَيِّرَ رَأْيَه،‏ أو نُخبِرَ الآخَرينَ عن قَلَقِنا بِخُصوصِ قَرارِه.‏ لا شَكَّ أنَّ دَوافِعَنا جَيِّدَة،‏ فنَحنُ نُحِبُّ إخوَتَنا وأخَواتِنا ونَهتَمُّ بِمَصلَحَتِهِم.‏ (‏أم ١٧:‏١٧‏)‏ لِذلِك لا نُريدُ أن نَراهُم يَأخُذونَ قَرارًا سيَندَمونَ علَيهِ لاحِقًا أو قد يُؤْذيهِم روحِيًّا.‏

٤-‏٥ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ حينَ يَأخُذُ رَفيقٌ مَسِيحِيٌّ قَرارًا مُختَلِفًا عن ما كُنَّا سنَفعَلُه؟‏

٤ إذا أخَذَ أخٌ قَرارًا لا نُوافِقُ علَيه،‏ فهل يَجِبُ أن نُناقِشَ المَسألَةَ معه؟‏ هذا يَعتَمِدُ على عِدَّةِ عَوامِل.‏ مَثَلًا،‏ إذا عَرَفْنا أنَّهُ يُفَكِّرُ في فِعلِ شَيءٍ يَكسِرُ وَصِيَّةً في الكِتابِ المُقَدَّس،‏ يَجِبُ أن نُحاوِل،‏ بِدافِعِ مَحَبَّتِنا له،‏ أن نُساعِدَهُ لِيُصَحِّحَ طَريقَةَ تَفكيرِه.‏ (‏أم ٢٧:‏٥،‏ ٦‏)‏ ولكنْ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ إذا كانَ قَرارُهُ لا يُخالِفُ شَرائِعَ اللّٰه،‏ بل بِكُلِّ بَساطَةٍ يَختَلِفُ عن ما كُنَّا نَحنُ سنَفعَلُه؟‏ نَجِدُ الجَوابَ في آيَتِنا الرَّئيسِيَّة:‏ «لا تَحكُموا على أحَدٍ في المَسائِلِ الَّتي فيها اختِلافٌ في الآراء».‏ —‏ رو ١٤:‏١‏.‏

٥ مع ذلِك،‏ قد نَستَصعِبُ أن نَحتَرِمَ قَرارَه.‏ لِذلِك،‏ سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَةِ لِماذا يَلزَمُ أن نَحتَرِمَ قَراراتِ الآخَرينَ وكَيفَ نَفعَلُ ذلِك.‏ ولكنْ أوَّلًا،‏ لِنَرَ حالاتٍ يَأخُذُ فيها إخوَتُنا وأخَواتُنا قَراراتٍ شَخصِيَّة يُمكِنُ أن تَجعَلَنا نَحكُمُ علَيهِم.‏

أيُّ قَراراتٍ شَخصِيَّة قد تَجعَلُنا نَحكُمُ على الآخَرين؟‏

٦-‏٧ تَحَدَّثْ عن سيناريُواتٍ يُمكِنُ أن نَحكُمَ فيها على الآخَرينَ بِسَبَبِ قَراراتِهِم.‏

٦ كما ذَكَرنا سابِقًا،‏ بِسَبَبِ خَلفِيَّتِنا أوِ اختِباراتِنا في الحَياة،‏ قد يَكونُ لَدَينا آراءٌ صَعبٌ أن نُغَيِّرَها في مَواضيعَ مُعَيَّنَة.‏ ورُبَّما نَفتَرِضُ أنَّ الآخَرينَ لَدَيهِمِ الرَّأْيُ نَفْسُه.‏ لكنَّ هذا لَيسَ دائِمًا صَحيحًا.‏ إلَيكَ بَعضَ السِّيناريُوات.‏ السِّيناريو ١:‏ قَبلَ أن يَتَعَرَّفَ أخٌ على الحَقّ،‏ تَ‍رَبَّى مع والِدٍ يُسيءُ استِعمالَ الكُحول.‏ وفي أحَدِ التَّجَمُّعات،‏ يَرى مَسِيحِيِّينَ آخَرينَ يَشرَبونَ الكُحول.‏ فيَخيبُ أمَلُهُ ويَقولُ لهُم إنَّ ما يَفعَلونَهُ خَطَأ.‏ السِّيناريو ٢:‏ أُختٌ استَطاعَت أن تَتَعافى مِن مَرَضٍ خَطير.‏ لاحِقًا،‏ عَرَفَت أنَّ أُختًا أُخْرى تُعاني مِنَ المَرَضِ نَفْسِه.‏ فتَندَفِعُ أن تُساعِدَها وتَضغَطُ علَيها كَي تَأخُذَ العِلاجَ الطِّبِّيَّ نَفْسَهُ الَّذي أخَذَتهُ هي،‏ سَواءٌ كانَ نِظامًا غِذائِيًّا أو أدوِيَةً مُعَيَّنَة أو عِلاجاتٍ طَبيعِيَّة.‏ السِّيناريو ٣:‏ أخٌ كانَ يَنتَمي في الماضي إلى أحَدِ الأديانِ المُزَيَّفَة،‏ وهو يَكرَهُ طَريقَةَ حَياتِهِ السَّابِقَة.‏ وحينَ يَعرِفُ أنَّ أحَدَ رِفاقِهِ المَسِيحِيِّينَ حَضَرَ دَفنًا في كَنيسَة،‏ يَنزَعِجُ كَثيرًا.‏b

٧ إلَيكَ سيناريُواتٍ إضافِيَّة.‏ السِّيناريو ٤:‏ أخٌ عاشَ في فَترَةٍ كانَ مُعظَمُ النَّاسِ فيها يَعتَبِرونَ أنَّهُ مِن غَيرِ اللَّائِقِ أن يُرَبِّيَ الرِّجالُ لِحيَةً أو أن تَلبَسَ النِّساءُ بَنطَلونًا رَسمِيًّا في مُناسَباتٍ مُعَيَّنَة.‏ صَحيحٌ أنَّ هذا الأخَ يَعرِفُ التَّعديلَ الأخيرَ على نَظرَتِنا بِخُصوصِ هذا المَوْضوع،‏ لكنَّهُ يُصِرُّ أن يَقولَ لِلآخَرينَ إنَّ الإخوَةَ لا يَلزَمُ أن يُرَبُّوا لِحيَةً وإنَّ الأخَواتِ يَجِبُ أن يَلبَسْنَ فَساتينَ خِلالَ النَّشاطاتِ الثِّيوقراطِيَّة.‏ السِّيناريو ٥:‏ شَيخٌ يَعرِفُ أخًا نالَ تَعليمًا إضافِيًّا ولاحِقًا تَ‍رَكَ الحَقّ.‏ والآن،‏ يُقَرِّرُ أخٌ شابٌّ في جَماعَتِهِ أن يَأخُذَ تَعليمًا إضافِيًّا.‏ فيَقلَقُ هذا الشَّيخُ علَيهِ ويُحاوِلُ أن يُقنِعَ الشَّابَّ ووالِدَيْهِ أن يُغَيِّروا رَأْيَهُم.‏

٨ (‏أ)‏ لِماذا قد يَحكُمُ بَعضُ الوالِدينَ على والِدينَ آخَرين؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ يُمكِنُ أن يُؤَثِّرَ مَوْقِفُنا الانتِقادِيُّ على الجَماعَة؟‏

٨ فَكِّرْ في حالَةٍ قد تُؤَثِّرُ على الوالِدين.‏ السِّيناريو ٦:‏ إذا كُنتَ والِدًا،‏ فأنتَ تَعمَلُ كُلَّ جُهدِكَ لِتُرَبِّيَ أوْلادَكَ «بِحَسَبِ تَأديبِ يَهْوَه وتَوجيهِه».‏ (‏أف ٦:‏٤‏)‏ لكنَّكَ تَشعُرُ أنَّ والِدينَ مَسِيحِيِّينَ آخَرينَ مُتَساهِلونَ مع أوْلادِهِم.‏ مَثَلًا،‏ هُم يَسمَحونَ لهُم أن يَرجِعوا في وَقتٍ مُتَأخِّرٍ مِنَ اللَّيل،‏ يَلعَبوا ألعابَ فيديو غَيرَ عَنيفَة،‏ أو يَحصُلوا على هاتِفٍ بِعُمرٍ صَغير.‏ نَتيجَةَ ذلِك،‏ يَشعُرُ وَلَدُكَ أنَّكَ صارِمٌ زِيادَةً عنِ اللُّزوم.‏ فيَسألُك:‏ «لِماذا لَستَ مِثلَ والِدِ صَديقي؟‏».‏ وهذا قد يَجعَلُكَ تَنتَقِدُ الوالِدينَ الآخَرين.‏ في الحَقيقَة،‏ أيُّ قَرارٍ شَخصِيٍّ يَأخُذُهُ أحَدُ المَسِيحِيِّينَ مُختَلِفٍ عن قَرارِنا قد يُسَبِّبُ خِلافات.‏ فقد لا نُوافِقُ مَثَلًا على الطَّريقَةِ الَّتي يَصرِفُ فيها مالَه،‏ عَدَدِ المَرَّاتِ الَّتي يَأخُذُ فيها عُطلَة،‏ أوِ التَّسلِيَةِ الَّتي يَختارُها.‏ ولكنْ لا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِمَشاعِرِنا أن تَصيرَ أهَمَّ بِالنِّسبَةِ إلَينا مِن وَحدَةِ الجَماعَة.‏

٩ ماذا يَلزَمُ أن نَتَذَكَّر؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٩ قد تَختَلِفُ قَراراتُ أحَدِ المَسِيحِيِّينَ عن قَراراتِ غَيرِه،‏ لكنَّ هذا لا يَعْني بِالضَّرورَةِ أنَّ أحَدَهُما على حَقٍّ والآخَرَ لا.‏ (‏رو ١٤:‏٥‏)‏ ومع أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يَطلُبُ مِنَ المَسِيحِيِّينَ أن ‹يُفَكِّروا بِانسِجام› في ما يَتَعَلَّقُ بِمَقاييسِ يَهْوَه،‏ هذا لا يَعْني أنَّهُ يَلزَمُ أن يُفَكِّروا بِالطَّريقَةِ نَفْسِها في كُلِّ المَسائِلِ الشَّخصِيَّة.‏ (‏٢ كو ١٣:‏١١‏)‏ يُمكِنُ أن نُشَبِّهَ قَراراتِنا الشَّخصِيَّة بِالطُّرُقِ الَّتي نَختارُها كَي نَصِلَ إلى مَكانٍ مُحَدَّد.‏ فغالِبًا ما يَكونُ هُناك عِدَّةُ طُرُقٍ توصِلُنا إلى الوِجهَةِ نَفْسِها.‏ لكنَّنا نَختارُ الطَّريقَةَ الَّتي تُناسِبُ ظُروفَنا وتَفضيلاتِنا.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ قد يَأخُذُ المَسِيحِيُّونَ قَراراتٍ مُختَلِفَة في المَسائِلِ الشَّخصِيَّة،‏ لكنَّ وِجهَتَنا واحِدَةٌ وهي أن نُرْضِيَ يَهْوَه.‏ لِذلِك لا نَحكُمُ على الآخَرينَ بِسَبَبِ قَراراتِهِمِ الشَّخصِيَّة.‏ —‏ مت ٧:‏١؛‏ ١ تس ٤:‏١١‏.‏

هاتف عليه نظام تحديد المواقع العالمي ويُظهر عدة طرقات ووسائل نقل توصل إلى الوجهة نفسها

قد يختار المسافرون طرقًا مختلفة ليصلوا إلى وجهتهم؛‏ بشكل مشابه،‏ قد يأخذ خدام يهوه قرارات مختلفة في المسائل الشخصية (‏أُنظر الفقرة ٩.‏)‏


لِماذا يَجِبُ أن تَحتَرِمَ قَراراتِ الآخَرينَ الشَّخصِيَّة؟‏

١٠ حَسَبَ يَعْقُوب ٤:‏١٢‏،‏ أيُّ أمرٍ لَيسَ لَدَينا السُّلطَةُ أن نَفعَلَهُ ولِماذا؟‏

١٠ يُعْطينا الكِتابُ المُقَدَّسُ أسبابًا كَثيرَة لِنَحتَرِمَ قَراراتِ الآخَرينَ الشَّخصِيَّة.‏ إلَيكَ اثنَيْنِ مِنها.‏ نَحنُ لا نَملِكُ السُّلطَةَ لِنَحكُمَ على الآخَرينَ في المَسائِلِ الشَّخصِيَّة.‏ (‏إقرأ يعقوب ٤:‏١٢‏.‏)‏ فيَهْوَه هو مُعْطي الشَّريعَةِ والقاضي،‏ ووَحْدَهُ لَدَيهِ الحَقُّ أن يَضَعَ المَقاييسَ والقَواعِدَ في حَياتِنا.‏ لِذلِك فإنَّ إخوَتَنا وأخَواتِنا مَسؤولونَ عن قَراراتِهِم أمامَ يَهْوَه،‏ ولَيسَ أمامَنا.‏ (‏رو ١٤:‏١٠‏)‏ إذًا،‏ لا يَحِقُّ لنا أن نَنتَقِدَ قَراراتِ الآخَرينَ أو نَحكُمَ علَيها على أساسِ مَقاييسِنا وآرائِنا الخاصَّة.‏c

١١ كَيفَ نُساهِمُ في وَحدَةِ الجَماعَة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١١ يَهْوَه يُريدُ أن يَكونَ خُدَّامُهُ مُوَحَّدين،‏ لا مُتَطابِقين.‏ ففي الحَقيقَة،‏ إلهُنا يُحِبُّ التَّنَوُّع!‏ ونَحنُ نَرى أدِلَّةً على ذلِك في خَليقَتِه.‏ مَثَلًا،‏ لا توجَدُ نُدفَةُ ثَلجٍ مُتَطابِقَة تَمامًا معَ الأُخْرى.‏ فَكِّرْ أيضًا في البَشَر.‏ فبَينَ أكثَرَ مِن ثَمانِيَةِ مِليارِ شَخصٍ على الأرض،‏ لا يوجَدُ اثنانِ لَدَيهِما تَمامًا الشَّكلُ نَفْسُهُ أوِ الشَّخصِيَّةُ نَفْسُها.‏ فيَهْوَه خَلَقَنا لِنَكونَ مُختَلِفين.‏ وهو لا يُريدُ أن نَكونَ نُسخَةً طِبقَ الأصلِ واحِدُنا عنِ الآخَر.‏ بل ما يُريدُهُ هو أن نَكونَ مُوَحَّدين.‏ لِذلِك،‏ بَدَلَ أن نَسمَحَ لِاختِلافاتِنا أن تُقَسِّمَنا،‏ يَلزَمُ أن نُرَوِّجَ للسَّلام.‏ فبِالنِّسبَةِ إلَينا،‏ الوَحدَةُ في الجَماعَةِ أهَمُّ بِكَثيرٍ مِن آرائِنا وتَفضيلاتِنا الشَّخصِيَّة.‏ —‏ رو ١٤:‏١٩‏.‏

مجموعة من الشهود من أعمار وعروق مختلفة يتمتعون بوجبة طعام معًا.‏ البعض يشربون الكحول وآخرون لا.‏ وهناك أخوان لديهما لحية وآخران لا

يهوه خلقنا لنكون مختلفين واحدنا عن الآخر،‏ لكنه يريد أن نكون موحدين (‏أُنظر الفقرة ١١.‏)‏


كَيفَ تَحتَرِمُ آراءَ الآخَرين؟‏

١٢-‏١٣ ماذا يَلزَمُ أن نَتَذَكَّرَ إذا شَعَرنا أنَّ أحَدًا يَأخُذُ «طَريقًا خاطِئًا»؟‏ (‏غلاطية ٦:‏١‏؛‏ أُنظُرْ أيضًا الإطار «‏حينَ لا تُوافِقُ على قَراراتِ الآخَرين‏».‏)‏

١٢ حينَ يَأخُذُ الآخَرونَ قَراراتٍ في مَسائِلَ شَخصِيَّة.‏ إسألْ نَفْسَك:‏ ‹هل يَأخُذُ الشَّخصُ «طَريقًا خاطِئًا»،‏ أم بِكُلِّ بَساطَةٍ طَريقًا مُختَلِفًا؟‏›.‏ إذا كانَ يَأخُذُ طَريقًا خاطِئًا،‏ أي يَكسِرُ وَصِيَّةً في الكِتابِ المُقَدَّس،‏ فاسألْ نَفْسَك:‏ ‹هل لَدَيَّ المُؤَهِّلاتُ المَطلوبَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ لِأُساعِدَهُ أن يَرجِعَ إلى الطَّريقِ الصَّحيح،‏ أم هُناك شَخصٌ آخَرُ مُناسِبٌ أكثَرَ لِيُساعِدَه؟‏›.‏ وإذا كُنتَ مُؤَهَّلًا لِتُساعِدَه،‏ فتَكَلَّمْ معهُ بِروحِ الوَداعَة.‏ ‏(‏إقرأ غلاطية ٦:‏١‏.‏)‏ ولكنْ في أغلَبِ الأحيان،‏ يَأخُذُ الشَّخصُ بِكُلِّ بَساطَةٍ طَريقًا مُختَلِفًا،‏ أي خِيارًا لا يَنسَجِمُ مع وِجهَةِ نَظَرِك.‏ في هذِهِ الحالَة،‏ لا تَشُكَّ في دَوافِعِهِ ولا تَتَكَلَّمْ عن قَرارِهِ بِطَريقَةٍ سَلبِيَّة.‏ بلِ احتَرِمْ حَقَّهُ أن يَأخُذَ قَراراتِهِ هو بِنَفْسِه،‏ ولا تَحكُمْ علَيه.‏ —‏ رو ١٤:‏٢-‏٤‏.‏

١٣ إلَيكَ هذا الإيضاح.‏ إذا ذَهَبتَ مع صَديقٍ إلى مَطعَم،‏ فهل تُصِرُّ أن يَطلُبَ الطَّبَقَ نَفْسَهُ الَّذي طَلَبتَهُ أنت؟‏ لا.‏ فأنتَ تَحتَرِمُ حَقَّهُ أن يَختارَ ما يُريدُ أن يَأكُلَه.‏ وفي الواقِع،‏ ما يَختارُ أن يَأكُلَهُ لن يُؤَثِّرَ علَيك.‏ وإذا كُنتَ أنتَ مَكانَه،‏ فعلى الأرجَحِ لن تُحِبَّ أن يَطلُبَ لكَ طَبَقًا على أساسِ تَفضيلاتِهِ هو.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ نَحنُ نُظهِرُ أنَّنا نَحتَرِمُ الآخَرينَ حينَ نَترُكُ لهُمُ المَجالَ أن يَأخُذوا قَراراتِهِمِ الشَّخصِيَّة دونَ أن نَفرِضَ علَيهِم آراءَنا.‏

حينَ لا تُوافِقُ على قَراراتِ الآخَرين

حينَ يَأخُذُ رَفيقٌ مَسِيحِيٌّ قَرارًا لا تُوافِقُ علَيه،‏ اطرَحْ على نَفْسِكَ الأسئِلَةَ التَّالِيَة.‏ فهذا قد يُساعِدُكَ أن تُوَفِّرَ على نَفْسِكَ قَلَقًا لا داعي له.‏ —‏ غل ٦:‏٥‏.‏

  • هل قَرارُهُ يُخالِفُ وَصِيَّةً في الكِتابِ المُقَدَّس؟‏

  • كَيفَ أثَّرَت خَلفِيَّتُهُ على قَرارِه؟‏

  • هل هذا القَرارُ سيُؤْذيهِ فِعلًا،‏ أم أنِّي أتَخَيَّلُ أسوَأَ ما يُمكِنُ أن يَحصُل؟‏

  • أيُّ نَتائِجَ جَيِّدَة قد تَأتي مِن قَرارِه؟‏

  • هل يَأخُذُ «طَريقًا خاطِئًا»،‏ أو بِبَساطَةٍ طَريقًا مُختَلِفًا عنِ الَّذي كُنتُ سأختارُه؟‏

  • إذا كانَ يَأخُذُ طَريقًا خاطِئًا،‏ هل لَدَيَّ المُؤَهِّلاتُ المَطلوبَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ لِأُساعِدَهُ أن يُعَدِّلَ تَفكيرَه؟‏

١٤ كَيفَ تُساهِمُ في وَحدَةِ الجَماعَةِ حينَ تَأخُذُ قَراراتٍ شَخصِيَّة؟‏ (‏١ كورنثوس ٨:‏١٢،‏ ١٣‏)‏

١٤ حينَ تَأخُذُ أنتَ قَراراتٍ في مَسائِلَ شَخصِيَّة.‏ تَقدِرُ أن تُساهِمَ في وَحدَةِ الجَماعَةِ حينَ تَعمَلُ كُلَّ جُهدِكَ كَي لا تُ‍زعِجَ الآخَرين.‏ ‏(‏إقرأ ١ كورنثوس ٨:‏١٢،‏ ١٣‏.‏)‏ أحيانًا،‏ تَعرِفُ أنَّ القَرارَ الَّذي ستَأخُذُهُ «مَسموح».‏ ولكنْ إذا كانَ سيُزعِجُ أخاك،‏ فهل هو «نافِع»؟‏d (‏١ كو ١٠:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ في حالاتٍ كهذِه،‏ بَدَلَ أن تُصِرَّ على حُقوقِك،‏ حاوِلْ أن تَضَعَ تَفضيلاتِكَ جانِبًا.‏ (‏رو ١٥:‏١‏)‏ ولكنْ ألَمْ نَقُلْ مُنذُ قَليلٍ إنَّ الآخَرينَ علَيهِم أن يَحتَرِموا قَراراتِنا في المَسائِلِ الشَّخصِيَّة؟‏ نَعَم.‏ فيَلزَمُ أن يَحتَرِموا قَراراتِنا تَمامًا كما يَلزَمُ أن نَحتَرِمَ نَحنُ قَراراتِهِم.‏ ولكنْ يَجِبُ أيضًا أن نُبْقِيَ في بالِنا نَصيحَةَ الكِتابِ المُقَدَّسِ في رُومَا ١٢:‏١٨‏:‏ «على قَدْرِ ما يَكونُ الأمرُ بِيَدِكُم،‏ سالِموا كُلَّ النَّاس».‏ إذًا،‏ نَحنُ نَفعَلُ كُلَّ ما نَقدِرُ علَيهِ ضِمنَ المَعقولِ كَي نُحافِظَ على السَّلامِ معَ الآخَرينَ ونَتَجَنَّبَ أن نُزعِجَهُم بِلا لُزوم.‏

١٥ كَيفَ يُساهِمُ الشُّيوخُ في وَحدَةِ الجَماعَة؟‏ (‏١ كورنثوس ٤:‏٦‏)‏

١٥ يُظهِرُ الشُّيوخُ أنَّهُم يَحتَرِمونَ قَراراتِ الآخَرين.‏ يُساهِمُ الشُّيوخُ في وَحدَةِ الجَماعَةِ حينَ لا يَضَعونَ قَواعِدَ في المَسائِلِ الشَّخصِيَّة وحينَ ‹لا يَتَخَطَّوْنَ ما هو مَكتوبٌ› في الكِتابِ المُقَدَّس.‏ ‏(‏إقرأ ١ كورنثوس ٤:‏٦‏.‏)‏ وهذا يَعْني أيضًا أنَّهُم لا يَتَخَطَّوْنَ النَّصائِحَ المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّسِ المَوجودَة في مَطبوعاتِنا.‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ حينَ يَطلُبُ أحَدُ المَسِيحِيِّينَ المُساعَدَة،‏ يَنتَبِهُ الشُّيوخُ لِكَي لا يَتَّكِلوا فَقَط على خِبرَتِهِمِ الشَّخصِيَّة فيما يُعْطونَهُ نَصيحَة.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ يُؤَسِّسونَ نَصائِحَهُم على كَلِمَةِ اللّٰه.‏ —‏ إش ٤٨:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

١٦ كَيفَ يُظهِرُ الشَّيخُ الاحتِرامَ لِلقَراراتِ الَّتي تَأخُذُها هَيئَةُ الشُّيوخ؟‏

١٦ أيضًا،‏ يُظهِرُ الشَّيخُ الاحتِرامَ لِلقَراراتِ الَّتي تَأخُذُها هَيئَةُ الشُّيوخِ بِالإجماع.‏ فبَعدَ أن تُصَلِّيَ هَيئَةُ الشُّيوخِ وتَطلُبَ الرُّوحَ القُدُس،‏ وتُ‍راجِعَ إرشاداتِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وتُطَبِّقَها،‏ ثُمَّ تَصِلَ إلى قَرارٍ ما،‏ يَجِبُ على كُلِّ شَيخٍ أن يَدعَمَ هذا القَرارَ حتَّى لَو كانَ رَأْيُهُ الشَّخصِيُّ مُختَلِفًا عن رَأْيِ الأكثَرِيَّة.‏ (‏أف ٥:‏١٧‏)‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ لا يُحَلِّلُ الشُّيوخُ الإرشاداتِ الثِّيوقراطِيَّة على طَريقَتِهِم.‏ مَثَلًا،‏ لا يَأخُذُ شَيخٌ جُملَةً مِن إحْدى مَطبوعاتِنا دونَ سِياقِها ويُحاوِلُ أن يَدعَمَ بها وِجهَةَ نَظَرِهِ الشَّخصِيَّة.‏

١٧ كَيفَ نَستَفيدُ حينَ نَحتَرِمُ قَراراتِ الآخَرين؟‏

١٧ كما رَأينا،‏ كُلُّ واحِدٍ مِنَّا مُمَيَّزٌ عن غَيرِه ولَدَيهِ آراؤُهُ وتَفضيلاتُهُ الشَّخصِيَّة.‏ وهذا التَّنَوُّعُ جَميلٌ جِدًّا!‏ فخَلفِيَّاتُنا وشَخصِيَّاتُنا المُتَنَوِّعَة هيَ الَّتي تَجعَلُ الجَماعَةَ مَكانًا يَشعُرُ فيهِ الشَّخصُ بِالرَّاحَة.‏ لِذلِك بَدَلَ أن نَسمَحَ لِاختِلافاتِنا أن تُقَسِّمَنا،‏ نُرَوِّجُ لِلسَّلام.‏ ونَنتَبِهُ لِكَي لا نُزعِجَ الآخَرين.‏ كما أنَّنا نَحتَرِمُ قَراراتِ الآخَرينَ في المَسائِلِ الشَّخصِيَّة.‏ وحينَ نَفعَلُ ذلِك،‏ سيُبارِكُ يَهْوَه جُهودَنا وسَتَكونُ الجَماعَةُ مَليئَةً بِالوَحدَةِ والسَّعادَة.‏ —‏ مز ١٣٣:‏١؛‏ مت ٥:‏٩‏.‏

كَيفَ تُساعِدُنا الآياتُ التَّالِيَة أن نَحتَرِمَ آراءَ الآخَرينَ وقَراراتِهِم؟‏

  • يَعْقُوب ٤:‏١٢

  • غَلَاطْيَة ٦:‏١

  • ١ كُورِنْثُوس ٤:‏٦؛‏ ٨:‏١٢،‏ ١٣

التَّرنيمَة ٨٩ أَصْغوا،‏ أطيعوا،‏ احصُدوا البَرَكات

a هذِهِ المَعلوماتُ تَنطَبِقُ على الأخَواتِ أيضًا.‏

b يَلزَمُ على المَسِيحِيِّ أن يُفَكِّرَ في عِدَّةِ عَوامِلَ قَبلَ أن يُقَرِّرَ هل يَحضُرُ دَفنًا أو عُرسًا في كَنيسَة.‏ أُنظُرْ مَقالَة «‏أسئِلَةٌ مِنَ القُرَّاء‏» في عَدَد ١٥ أَيَّار (‏مَايُو)‏ ٢٠٠٢ مِن بُرجِ المُراقَبَة.‏

c أحيانًا يَحتاجُ الشُّيوخُ أن يَحكُموا على أشخاصٍ خالَفوا وَصايا في الكِتابِ المُقَدَّس.‏ لكنَّهُم يُبْقونَ في بالِهِم أنَّهُم ‹يَقْضونَ لِيَهْوَه›،‏ لِذلِك هُم يَحكُمونَ على أساسِ مَقاييسِ يَهْوَه الصَّائِبَة،‏ لا على أساسِ مَقاييسِهِمِ الخاصَّة.‏ —‏ قارن ٢ أخبار الأيام ١٩:‏٦‏.‏

d كَي تَجِدَ أمثِلَةً على ذلِك،‏ انظُرْ كِتاب عيشوا بِفَرَحٍ الآنَ وإلى الأبَد‏،‏ الدَّرس ٣٥،‏ النُّقطَة ٥‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة