مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ نيسان (‏ابريل)‏ ص ١٤-‏١٩
  • حافِظْ على نظرة صحيحة إلى الضيقات

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • حافِظْ على نظرة صحيحة إلى الضيقات
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الضِّيقات
  • كَيفَ تُؤْذينا النَّظرَةُ الخاطِئَة؟‏
  • خُطُواتٌ تُفيدُنا حينَ نَمُرُّ بِضيقات
  • هل مشاكلك عقاب من اللّٰه؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٩
  • لا تنسَ أن يهوه هو «الإله الحيّ»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • كيف يساعدنا يهوه أن نحتمل؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • إقبل بتواضع ما لا تعرفه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ نيسان (‏ابريل)‏ ص ١٤-‏١٩

١٥-‏٢١ حزيران (‏يونيو)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١٢٢ كونوا راسِخينَ غَيرَ مُتَزَعزِعين!‏

حافِظْ على نَظرَةٍ صَحيحَة إلى الضِّيقات

‏«مع أنَّ الصُّعوباتِ والضِّيقاتِ تَأتي علَيَّ،‏ ستَظَلُّ وَصاياكَ شَغَفي».‏‏—‏ مز ١١٩:‏١٤٣‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الضِّيقاتِ تُساعِدُنا أن نَنجَحَ في مُواجَهَتِها.‏

١-‏٢ ماذا علَينا أن نَفعَلَ كَي نَنجَحَ في مُواجَهَةِ الضِّيقات؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

هل تُواجِهُ الآنَ الظُّلم،‏ المُقاوَمَةَ مِن عائِلَتِك،‏ أوِ الاضطِهادَ بِسَبَبِ إيمانِك؟‏ هل تُعاني مِن مَشاكِلَ صِحِّيَّة أو مِن آثارِ الكِبَرِ في العُمر؟‏ هل تَمُرُّ بِمُصيبَة،‏ رُبَّما خَسارَةِ شَخصٍ تُحِبُّهُ في المَوت؟‏ مِثلَ كَثيرينَ مِن خِرافِ يَهْوَه الغالِيَة،‏ قد تَكونُ حَياتُكَ «مَلآنَةً بِالمَشاكِلِ والحُزن».‏ —‏ مز ٩٠:‏١٠‏.‏

٢ كَي نُواجِهَ الضِّيقاتِ بِنَجاح،‏ علَينا أن نَنظُرَ إلَيها بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة.‏ وماذا يَشمُلُ ذلِك؟‏ إلَيكَ هذا الإيضاح:‏ المَشاكِلُ الَّتي تُواجِهُها في الحَياةِ تُشبِهُ العَقَباتِ الَّتي قد تَعتَرِضُ طَريقَكَ فيما تَقودُ سَيَّارَتَك.‏ وبِناءً على نَوعِ العَقَبَة،‏ رُبَّما تُقَرِّرُ أن تَذهَبَ يَمينًا أو شِمالًا،‏ تُخَفِّفَ السُّرعَة،‏ أو تَتَوَقَّفَ قَليلًا.‏ ولكنْ كَي تَأخُذَ القَرارَ المُناسِب،‏ يَلزَمُ أن تَ‍رى العَقَبَةَ بِوُضوح.‏ وهذا لن يَكونَ مُمكِنًا إذا كانَتِ النَّوافِذُ مُلَطَّخَةً بِالثَّلجِ أوِ الوَحل.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ كَي نَنجَحَ في مُواجَهَةِ الضِّيقات،‏ علَينا أن نَراها مِثلَما يَراها يَهْوَه.‏ لِذلِك سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة (‏١)‏ ما هيَ النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الضِّيقات،‏ (‏٢)‏ كَيفَ يُمكِنُ أن تُؤْذِيَنا النَّظرَةُ الخاطِئَة إلى ظُروفِنا،‏ و (‏٣)‏ ما هي بَعضُ الخُطُواتِ الَّتي تُساعِدُنا أن نُحافِظَ على نَظرَةٍ صَحيحَة حينَ تَأتي علَينا الضِّيقات.‏

رجل يقود سيارة والنافذة الأمامية متسخة،‏ ويتفاجأ بحاجز في الطريق أمامه

نحتاج أن ننظر إلى الضيقات بالطريقة الصحيحة كي ننجح في مواجهتها (‏أُنظر الفقرة ٢.‏)‏


النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الضِّيقات

٣ أيُّ حَقيقَةٍ يَلزَمُ أن نَقبَلَها عنِ الحَياةِ في هذا العالَمِ الشِّرِّير؟‏

٣ لا مَهرَبَ مِنَ الضِّيقاتِ في هذا العالَمِ الشِّرِّير.‏ ما دُمنا أشخاصًا ناقِصينَ ونَعيشُ في عالَمٍ يَحكُمُهُ الشَّيْطَان،‏ سنُواجِهُ جَميعًا الصُّعوبات.‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ فيما يَقتَرِبُ هذا العالَمُ مِن نِهايَتِه،‏ ستَزيدُ مَشاكِلُنا أكثَرَ بَعد،‏ سَواءٌ كانَتِ الكَوارِثَ الطَّبيعِيَّة،‏ الكَوارِثَ الَّتي يُسَبِّبُها الإنسان،‏ أوِ الأذى الَّذي يَفتَعِلُهُ النَّاسُ الأشرار.‏ (‏مت ٢٤:‏٨؛‏ ٢ تي ٣:‏١٣‏)‏ وإذا أصلَحَ يَهْوَه كُلَّ هذِهِ المَشاكِلِ الآن،‏ فسَيَبْدو أنَّهُ يُساعِدُ الشَّيْطَان في حُكمِه.‏ إذًا،‏ لا يُمكِنُ أن نُفلِتَ مِنَ «المَصائِبِ» في هذا العالَم.‏ —‏ جا ٩:‏١٢‏.‏

٤ أيُّ صُعوباتٍ إضافِيَّة يُواجِهُها المَسِيحِيُّون؟‏

٤ المَسِيحِيُّونَ يُواجِهونَ صُعوباتٍ إضافِيَّة.‏ غالِبًا ما قالَ يَسُوع لِتَلاميذِهِ إنَّهُم سيُضطَهَدونَ بِسَبَبِ إيمانِهِم.‏ (‏مت ٢٤:‏٩؛‏ يو ١٦:‏٢‏)‏ هذِهِ الفِكرَةُ تُساعِدُنا أن لا يَتَزَعزَعَ إيمانُنا بِسَبَبِ ضيقاتٍ كهذِه.‏ (‏١ تس ٣:‏٣،‏ ٤‏)‏ كما أنَّ احتِمالَنا الصُّعوباتِ بِفَضلِ إيمانِنا القَوِيِّ يُؤَكِّدُ لنا أنَّنا ما زِلنا على الطَّريقِ الَّذي يُؤَدِّي إلى الحَياةِ الأبَدِيَّة.‏ وهو يُساعِدُنا أيضًا أن نُظهِرَ إلى جانِبِ مَن نَقِفُ في أهَمِّ قَضِيَّةٍ في الكَون،‏ القَضِيَّةِ الَّتي بَينَ يَهْوَه والشَّيْطَان.‏ فهُجومُ الشَّيْطَان على اسْمِ اللّٰهِ يَشمُلُ ادِّعاءَهُ أنَّ البَشَرَ يَخدُمونَ اللّٰهَ فَقَط بِدَوافِعَ أنانِيَّة.‏ وكَي يُثبِتَ ادِّعاءَه،‏ يَستَهدِفُ شَعبَ يَهْوَه بِهَجَماتٍ قاسِيَة.‏ (‏أي ١:‏٩-‏١١‏)‏ لِذلِك حينَ نَحتَمِلُ لِأنَّنا نُحِبُّ يَهْوَه،‏ نُفَرِّحُ قَلبَ إلهِنا.‏ —‏ أم ٢٧:‏١١‏.‏

٥ ماذا نَتَعَلَّمُ مِنَ الجَامِعَة ٧:‏١٣،‏ ١٤‏؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٥ يَهْوَه يَسمَحُ بِالصُّعوبات.‏ مُستَحيلٌ أن يَعمَلَ يَهْوَه الشَّرَّ أو يُجَرِّبَنا بِالأُمورِ السَّيِّئَة.‏ (‏يع ١:‏١٣‏)‏ مع ذلِك،‏ كَتَبَ المَلِكُ سُلَيْمَان:‏ ‹إعرِفْ أنَّ اللّٰهَ عَمِلَ يَومَ المُصيبَةِ أيضًا›.‏ ‏(‏إقرإ الجامعة ٧:‏١٣،‏ ١٤‏.‏)‏ فماذا كانَ يَقصِد؟‏ حينَ يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أنَّ يَهْوَه يَعمَلُ شَيئًا ما،‏ يَقصِدُ في مُعظَمِ الحالاتِ أنَّهُ يَسمَحُ بِحُدوثِهِ فَقَط.‏ وقد أعْطى سُلَيْمَان نَصيحَتَيْنِ مُفيدَتَيْنِ تُساعِدانِنا أن يَكونَ لَدَينا نَظرَةٌ صَحيحَة إلى ضيقاتِنا.‏ أوَّلًا،‏ يَلزَمُ أن نَنظُرَ بِواقِعِيَّةٍ إلى حَياتِنا النَّاقِصَة في عالَمِ الشَّيْطَان،‏ فنَحنُ سنَعيشُ أيَّامًا حُلْوَة وأيَّامًا صَعبَة.‏ لِذلِك حينَ يَكونُ يَومُنا حُلْوًا،‏ جَيِّدٌ أن نُظهِرَ تَقديرَنا لِصَلاحِ اللّٰهِ ونَعتَبِرَ هذا اليَومَ هَدِيَّةً مِنه.‏ ثانِيًا،‏ يُذَكِّرُنا سُلَيْمَان أنَّ البَشَرَ ‹لا يَقدِرونَ أن يَعرِفوا بِالتَّأكيدِ ما سيَحصُلُ لهُم›،‏ لا يَقدِرونَ أن يَعرِفوا هل سيَجلُبُ يَومُهُمُ الخَيرَ أمِ المُصيبَة.‏ فالمَشاكِلُ غَيرُ المُتَوَقَّعَةِ تُصيبُ النَّاسَ الصَّالِحينَ والأشرارَ على السَّواء.‏

مجموعة صور:‏ رجل يمر بأيام جيدة وأيام سيئة في حديقته.‏ ١-‏ يقطف بفرح طماطم ناضجة من حديقته المثمرة.‏ ٢-‏ في يوم آخر،‏ ينظر بحزن إلى طماطم مهترئة في حديقته التي تبدو بحالة سيئة

يلزم أن نكون واقعيين وندرك أننا سنعيش أيامًا حلوة وأيامًا صعبة في عالم الشيطان (‏أُنظر الفقرة ٥.‏)‏


٦ لِماذا قد يَسمَحُ يَهْوَه أن نَمُرَّ بِصُعوبات؟‏ (‏عبرانيين ١٢:‏٧،‏ ١١‏)‏

٦ حينَ نَنظُرُ إلى مَشاكِلِنا بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة،‏ نُدرِكُ أنَّ يَهْوَه يُعَلِّمُنا أن نَتَّكِلَ علَيه،‏ لا على أنفُسِنا.‏ مُستَحيلٌ أن نَمُرَّ بِأيِّ ضيقَةٍ دونَ أن يُلاحِظَها يَهْوَه،‏ فهو يُحِسُّ دائِمًا بِوَجَعِنا.‏ حتَّى حينَ يَسمَحُ بِأن نَمْشِيَ «في وادي الظَّلامِ الشَّديد»،‏ يَظَلُّ يُوَجِّهُنا،‏ يُؤَكِّدُ لنا أنَّهُ يُحِبُّنا،‏ ويُعْطينا القُوَّةَ الَّتي نَحتاجُها لِنَحتَمِل.‏ (‏مز ٢٣:‏٤‏)‏ أيضًا،‏ تُساعِدُنا الصُّعوباتُ أن نُحَدِّدَ نِقاطَ ضُعفِنا ونُحَسِّنَ شَخصِيَّتَنا بِمُساعَدَةِ اللّٰه.‏ ‏(‏إقرإ العبرانيين ١٢:‏٧،‏ ١١‏.‏)‏ مَثَلًا،‏ احتاجَ أَيُّوب أن يُنَمِّيَ أكثَرَ صِفَةَ التَّواضُع.‏ طَبعًا،‏ لم يَكُنْ يَهْوَه السَّبَبَ وَراءَ مَشاكِلِ أَيُّوب،‏ لكنَّهُ سَمَحَ بِحُدوثِها واستَخدَمَها لِيُعَلِّمَهُ دُروسًا مُهِمَّة.‏ (‏أي ٤٢:‏١-‏٦‏)‏ ومَهْما كانَتِ الضِّيقاتُ الَّتي سنَمُرُّ بها،‏ فنَحنُ نَعرِفُ أنَّ ما يَسمَحُ بهِ يَهْوَه لن يُسَبِّبَ لنا أذًى دائِمًا.‏ وحينَ نَحتَمِلُ الصُّعوباتِ بِأمانَة،‏ نَخرُجُ مِنها «مُنتَصِرينَ انتِصارًا كامِلًا».‏ —‏ رو ٨:‏٣٥-‏٣٩‏.‏

٧ لِماذا تَقدِرُ أن تَفرَحَ حتَّى حينَ تُضطَهَدُ بِسَبَبِ إيمانِك؟‏

٧ نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ حينَ نُضطَهَد.‏ إذا كُنتَ تُضطَهَدُ بِسَبَبِ إيمانِك،‏ فلا تَستَنتِجْ أنَّكَ خَسِرتَ بَرَكَةَ يَهْوَه.‏ على العَكس،‏ فهذِهِ المُقاوَمَةُ تَدُلُّ أنَّ اللّٰهَ راضٍ عنك.‏ (‏مت ٥:‏١٠-‏١٢‏)‏ وحينَ تَنظُرُ إلى الأُمورِ بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة،‏ ستَشعُرُ بِالفَرَحِ حين تُضطَهَدُ بِسَبَبِ إيمانِكَ المَسِيحِيِّ تَمامًا كما شَعَرَ الرُّسُل،‏ ولن تَخسَرَ احتِرامَكَ لِنَفسِك.‏ (‏أع ٥:‏٤٠-‏٤٢‏)‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ قد تُساعِدُ غَيرَ الشُّهودِ أن يَعرِفوا الحَقَّ و ‹يُمَجِّدوا اللّٰه›.‏ (‏١ بط ٢:‏١٢‏)‏ ومِثلَ يُوسُف،‏ تَقدِرُ أن تَشعُرَ بِبَرَكَةِ يَهْوَه خِلالَ الصُّعوبات،‏ ولَيسَ فَقَط حينَ تَتَخَطَّاها.‏ —‏ تك ٣٩:‏٣،‏ ٢٣‏.‏

٨ أيُّ دافِعٍ إضافِيٍّ لَدَينا كَي نَحتَمِلَ الصُّعوبات؟‏

٨ الصُّعوباتُ لن تَبْقى إلى الأبَد.‏ تُذَكِّرُنا قِصَّةُ أَيُّوب أنَّ الصُّعوباتِ لا تَستَمِرُّ إلى ما لا نِهايَة.‏ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّس:‏ «بارَكَ يَهْوَه أَيُّوب في آخِرِ حَياتِهِ أكثَرَ مِن بِدايَتِها».‏ (‏أي ٤٢:‏١٢‏)‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ يَعِدُ يَهْوَه أن يُبارِكَ ‹آخِرَ حَياتِك›،‏ أيِ الفَترَةَ الَّتي ستَدومُ إلى الأبَد،‏ أكثَرَ مِن بِدايَتِها القَصيرَة والَّتي قد تَكونُ مَليئَةً بِالمَشاكِل.‏ ألَا يَدفَعُ هذا الوَعْدُ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا أن يَحتَمِلَ حتَّى النِّهايَة؟‏ —‏ مت ٢٤:‏١٣‏.‏

كَيفَ تُؤْذينا النَّظرَةُ الخاطِئَة؟‏

٩ كَيفَ يُمكِنُ أن تُؤْذِيَنا النَّظرَةُ الخاطِئَة إلى مَشاكِلِنا؟‏

٩ مَهْما كانَتِ الصُّعوباتُ الَّتي نُواجِهُها،‏ يَلزَمُ أن نَراها بِالمِنظارِ الصَّحيحِ كَي لا نوقِعَ أنفُسَنا في المَزيدِ مِنَ المَشاكِل.‏ مَثَلًا،‏ قد نَبدَأُ بِلَومِ يَهْوَه على الضِّيقاتِ الَّتي نَمُرُّ بها.‏ هذا ما حَصَلَ مع أَيُّوب.‏ فهو شَعَرَ في مَرحَلَةٍ ما أنَّ يَهْوَه هو مَن سَبَّبَ لهُ المَشاكِل،‏ وهذِهِ النَّظرَةُ الخاطِئَة دَفَعَتهُ لِيُحاوِلَ «أن يُبَرِّئَ نَفْسَهُ لا اللّٰه».‏ (‏أي ٣٢:‏٢‏)‏ نُعْمِي أيضًا،‏ لامَت يَهْوَه في البِدايَةِ على مَصائِبِها.‏ (‏را ١:‏١٣،‏ ٢٠،‏ ٢١‏)‏ فلَو تَمَسَّكَ أَيُّوب ونُعْمِي بِهذِهِ النَّظرَةِ الخاطِئَة،‏ كانَت عَلاقَتُهُما بِيَهْوَه ستَتَأذَّى.‏ (‏أم ١٩:‏٣‏)‏ لكنَّ يَهْوَه ساعَدَهُما أن يُصَحِّحا نَظرَتَهُما إلى مَشاكِلِهِما وبارَكَهُما على وَلائِهِما.‏

١٠ ماذا قد نَبدَأُ نَتَساءَلُ حينَ نَمُرُّ بِضيقات؟‏

١٠ حتَّى لَو كُنَّا أكيدينَ أنَّ يَهْوَه لَيسَ سَبَبَ المَشاكِلِ الَّتي نَمُرُّ بها،‏ قد نَبدَأُ نَتَساءَلُ إن كانَ لا يَزالُ يَهتَمُّ بنا.‏ وهذِهِ النَّظرَةُ السَّلبِيَّة يُمكِنُ أن تَستَنزِفَ قُوَّتَنا.‏ (‏أم ٢٤:‏١٠‏)‏ لاحِظْ مِثالَ المَلِكِ دَاوُد والنَّبِيِّ حَبَقُوق.‏ فكِلاهُما واجَها الصُّعوباتِ وتَساءَلا أحيانًا إن كانَ يَهْوَه يَسمَعُ صُراخَهُما طَلَبًا لِلمُساعَدَة.‏ (‏مز ١٠:‏١؛‏ حب ١:‏٢‏)‏ مع ذلِك،‏ لم يَتَوَقَّفا عنِ الصَّلاة.‏ ويَهْوَه أكَّدَ لِهذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ الأمينَيْنِ أنَّهُ يَدعَمُهُما،‏ وهو سيَفعَلُ الشَّيءَ نَفْسَهُ مِن أجْلِكَ أنت.‏ —‏ مز ١٠:‏١٧‏.‏

١١ ماذا قد يَحصُلُ معنا إذا لم يَكُنْ لَدَينا نَظرَةٌ صَحيحَة إلى الصُّعوبات؟‏

١١ إذا لم نَنظُرْ إلى الصُّعوباتِ بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة،‏ فقد نَتَفاجَأُ بها ورُبَّما نَشعُرُ أنَّ مَشاكِلَ كهذِه لا يَجِبُ أن تَحصُلَ معنا.‏ (‏١ بط ٤:‏١٢‏)‏ فتَلاميذُ يَسُوع استَصعَبوا أن يَقبَلوا الفِكرَةَ أنَّهُ سيُواجِهُ مُقاوَمَةً شَرِسَة.‏ (‏لو ١٨:‏٣٣،‏ ٣٤‏)‏ ومع أنَّهُ أخبَرَهُم بِوُضوحٍ ماذا يَنتَظِرُه،‏ لم يَتَقَبَّلِ الرَّسولُ بُطْرُس حَجمَ الضِّيقاتِ الَّتي سيَمُرُّ بها يَسُوع.‏ لكنَّ يَسُوع عَرَفَ أنَّ تَفكيرًا كهذا قد يُعيقُهُ عن إتمامِ مَشيئَةِ يَهْوَه،‏ لِذلِك وَبَّخَ بُطْرُس.‏ (‏مر ٨:‏٣١-‏٣٣‏)‏ حتَّى بَعدَما ماتَ يَسُوع،‏ كانَ التَّلاميذُ لا يَزالونَ بِحاجَةٍ إلى الوَقتِ كَي يَستَوعِبوا الأحداثَ الَّتي حَصَلَت.‏ مع ذلِك،‏ لم يَقطَعِ الأمَلَ مِنهُم.‏ فهو تَكَلَّمَ معهُم بَعدَ قِيامَتِهِ ‹وأوْضَحَ لهُمُ الأسفارَ المُقَدَّسَة›،‏ وساعَدَهُم بِذلِك أن يَتَبَنَّوُا النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى العَذابِ الَّذي مَرَّ به.‏ (‏لو ٢٤:‏٢٥-‏٢٧،‏ ٣٢،‏ ٤٤-‏٤٨‏)‏ والتَّأمُّلُ في ما قالَهُ لهُم يَسُوع جَهَّزَهُم لِلاضطِهادِ الَّذي كانوا سيُواجِهونَهُ عن قَريبٍ لِأنَّهُم مِن أتباعِه.‏ نَحنُ أيضًا،‏ حينَ نَتَأمَّلُ جَيِّدًا في حَقائِقِ الكِتابِ المُقَدَّسِ،‏ سنَكونُ مُستَعِدِّينَ لِنُواجِهَ الضِّيقات.‏

١٢ كَيفَ يُمكِنُ أن نَشعُرَ حينَ نَنظُرُ إلى ظُروفِنا بِطَريقَةٍ خاطِئَة؟‏

١٢ حينَ نَنظُرُ إلى ظُروفِنا بِطَريقَةٍ خاطِئَة،‏ قد نَشعُرُ أنَّ وَضعَنا أسوَأُ مِمَّا هو في الحَقيقَة.‏ وقد أوْضَحَ يَسُوع كَيفَ يُمكِنُ أن يَحصُلَ هذا في مَثَلِهِ عن عُمَّالِ الكَرم.‏ فبَعضُ العُمَّالِ انزَعَجوا واعتَبَروا أنَّ الأُجرَةَ الَّتي نالوها لم تَكُنْ عادِلَة.‏ لكنَّ صاحِبَ الكَرمِ قالَ لِأحَدِ العُمَّال:‏ «يا رَجُل،‏ أنا لم أظلِمْك».‏ (‏مت ٢٠:‏١٠-‏١٣‏)‏ فالعُمَّالُ تَشَكَّوْا لِأنَّ تَوَقُّعاتِهِم كانَت خاطِئَةً لا لِأنَّهُم تَعَرَّضوا فِعلًا لِلظُّلم.‏ واليَوم،‏ يُحارِبُ بَعضُ الشُّهودِ مَشاعِرَ مُشابِهَة رُبَّما لِأنَّهُم لم يَنالوا امتِيازًا مُعَيَّنًا في الخِدمَة،‏ أو لِأنَّهُمُ اضطُرُّوا أن يَتَخَلَّوْا عن تَعيينٍ ما.‏ فما هيَ الخُطُواتُ العَمَلِيَّة الَّتي يَجِبُ أن نَأخُذَها كَي نَتَبَنَّى النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى الظُّروفِ الصَّعبَة؟‏

خُطُواتٌ تُفيدُنا حينَ نَمُرُّ بِضيقات

١٣ ماذا قد يَحصُلُ حينَ نَمُرُّ بِضيقات؟‏

١٣ رُبَّما أنتَ تَعرِفُ ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عنِ الضِّيقات.‏ حتَّى إنَّكَ قدِ استَعمَلتَ هذِهِ المَعلوماتِ لِتُساعِدَ غَيرَكَ أن يَتَخَطَّوُا الصُّعوبات.‏ ولكنْ حينَ تَمُرُّ أنتَ شَخصِيًّا بِضيقات،‏ رُبَّما تَستَصعِبُ أن تُحافِظَ على نَظرَةٍ صَحيحَة إلَيها.‏ مَثَلًا،‏ قد تَشعُرُ أنَّ يَهْوَه يُعاقِبُكَ أو أنَّهُ لم يَعُدْ يَسمَعُ صَلَواتِك.‏ فأيُّ خُطُواتٍ تُساعِدُكَ أن تُحافِظَ على النَّظرَةِ الصَّحيحَة؟‏

١٤ ماذا يُمكِنُ أن تَطلُبَ مِن يَهْوَه حينَ تُعاني مِن ظَرفٍ صَعب؟‏ (‏فيلبي ٤:‏١٣‏)‏

١٤ أُطلُبْ مِن يَهْوَه أن يَدعَمَك.‏ أخبِرْهُ عن مُعاناتِكَ وكَيفَ تُؤَثِّرُ علَيك.‏ يُمكِنُ أن تُصَلِّيَ إلَيهِ كَي يُساعِدَكَ بِطَريقَةٍ مُحَدَّدَة.‏ كما تَقدِرُ أن تَطلُبَ مِن يَهْوَه الرُّوحَ القُدُسَ لِتَنالَ القُوَّةَ والحِكمَةَ اللَّتَيْنِ تَحتاجُ إلَيهِما كَي تَحتَمِل.‏ ولكنْ تَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه قد يَستَجيبُ صَلاتَكَ بِطَريقَةٍ لا تَتَوَقَّعُها.‏ (‏أف ٣:‏٢٠‏)‏ وقد يُوَجِّهُ أيضًا المَلائِكَةَ أو إخوَتَكَ وأخَواتِكَ لِيَدعَموك.‏ (‏مز ٣٤:‏٧‏)‏ لِذلِك،‏ اقبَلْ أيَّ مُساعَدَةٍ يُقَدِّمُها لك.‏ وهو سيُعْطيكَ مِن روحِهِ بِكَرَمٍ كَي تَقدِرَ أن تَقِفَ في وَجهِ أيِّ تَحَدٍّ مَهْما كان.‏ —‏ إقرأ فيلبي ٤:‏١٣‏.‏

١٥ ماذا يُساعِدُكَ أن تَحتَمِلَ الضِّيقات؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٥ حافِظْ على روتينٍ روحِيّ.‏ إفعَلْ ما تَقدِرُ علَيهِ حتَّى لَو لم يَكُنْ بِإمكانِكَ أن تُحافِظَ على الرُّوتينِ الرُّوحِيِّ نَفْسِهِ الَّذي كانَ عِندَكَ مِن قَبل.‏ فأنتَ بِحاجَةٍ أن تَملَأَ عَقلَكَ بِأفكارِ اللّٰهِ وخُصوصًا خِلالَ «الصُّعوباتِ والضِّيقات».‏ (‏مز ١١٩:‏١٤٣‏)‏ لِذلِك،‏ استَمِرَّ في قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِانتِظام،‏ ودَرسِه،‏ والتَّأمُّلِ فيه.‏ إشتَرِكْ في الخِدمَةِ قَدْرَ ما تَسمَحُ ظُروفُك،‏ واحضُرِ الاجتِماعاتِ وشارِكْ فيها.‏ أيضًا،‏ ابْقَ على تَواصُلٍ مع إخوَتِكَ وأخَواتِك،‏ وقاوِمْ أيَّ مَيلٍ لَدَيكَ أن تَعزِلَ نَفْسَك.‏ —‏ أم ١٨:‏١‏.‏

أخ على سرير في مستشفى يحضر درس «برج المراقبة» عبر مؤتمرات الفيديو،‏ ويتابع في كتابه المقدس ونسخته من «برج المراقبة»‏

إفعل ما تقدر عليه لتحافظ على روتين روحي (‏أُنظر الفقرة ١٥.‏)‏


١٦ أيُّ شُكوكٍ قد تَخطُرُ على بالِكَ حينَ تَمُرُّ بِضيقات،‏ وكَيفَ تَتَغَلَّبُ علَيها؟‏ (‏٢ كورنثوس ١٠:‏٤،‏ ٥‏)‏

١٦ تَغَلَّبْ على شُكوكِك.‏ حينَ تَمُرُّ بِضيقات،‏ قد تَحتاجُ أن تَتَخَلَّصَ مِن أفكارٍ تُشبِهُ ‹الحُصون›،‏ مِثلِ أن تَشُكَّ في نَفْسِكَ أو في يَهْوَه.‏ ‏(‏إقرأ ٢ كورنثوس ١٠:‏٤،‏ ٥‏.‏)‏ لكنَّكَ تَقدِرُ أن تَتَغَلَّبَ على شُكوكٍ كهذِه مِن خِلالِ «مَعرِفَةِ اللّٰهِ» المَوْجودَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ ومَطبوعاتِ هَيئَةِ يَهْوَه.‏ مَثَلًا،‏ هل تَشُكُّ أنَّ يَهْوَه ما زالَ راضِيًا عنك؟‏ إذًا،‏ ادرُسِ الاختِباراتِ الَّتي حَصَلَت معَ الرَّسولِ بُولُس.‏ فخِلالَ خِدمَتِه،‏ عانى مِن أقْسى أنواعِ الضِّيقات.‏ ولكنْ بَدَلَ أن تَكسِرَه،‏ قَوَّتِ اقتِناعَهُ أنَّ يَهْوَه راضٍ عنهُ كخادِمٍ لِلمَسِيح.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٧‏)‏ هل تَتَساءَلُ إن كانَ يَهْوَه سامَحَكَ فِعلًا على أخطائِكَ السَّابِقَة؟‏ في هذِهِ الحالَة،‏ اكتُبْ لائِحَةً بِالآياتِ الَّتي تُظهِرُ أنَّ يَهْوَه يَغفُرُ الخَطايا.‏ (‏إش ٤٣:‏٢٥‏)‏ بَعدَ ذلِك،‏ اقرَأْ هذِهِ الآياتِ وتَأمَّلْ فيها.‏ (‏مز ١١٩:‏٩٧‏)‏ هل مَرَرتَ بِمُصيبَةٍ جَعَلَتكَ تَشُكُّ في وَعْدِ يَهْوَه أن يَحْمِيَ خُدَّامَهُ الأُمَناء؟‏ إعمَلْ بَحثًا كَي تَتَذَكَّرَ لِماذا يَسمَحُ اللّٰهُ بِالعَذابِ وكَيفَ يَحْمينا روحِيًّا مَهْما حَصَلَ معنا.‏ (‏مز ٩١:‏٩-‏١٢‏)‏ أيضًا،‏ جَيِّدٌ أن تَقرَأَ قِصَصَ حَياةِ إخوَةٍ وأخَواتٍ نَجَحوا في مُواجَهَةِ المَصائِب.‏a

١٧ ماذا يَجِبُ أن نَفعَلَ حينَ تَأتي الضِّيقات؟‏

١٧ هل تَعيشُ الآنَ ‹يَومَ خَيرٍ› لَيسَ فيهِ مَشاكِلُ صَعبَة؟‏ إذًا،‏ اشكُرْ يَهْوَه واستَغِلَّ هذِهِ الفُرصَةَ لِتَتَأمَّلَ في صَلاحِه.‏ (‏جا ٧:‏١٤‏)‏ وحينَ تَأتي الضِّيقات،‏ حافِظْ على نَظرَةٍ صَحيحَة إلَيها وأبْقِ ثِقَتَكَ بِيَهْوَه قَوِيَّة.‏ وفيما تَفعَلُ ذلِك ‹سيُدَبِّرُ يَهْوَه معَ التَّجرِبَةِ المَخرَجَ كَي تَقدِرَ أن تَتَحَمَّلَها›.‏ (‏١ كو ١٠:‏١٣‏)‏ ولكنْ ماذا عن إخوَتِنا وأخَواتِنا الَّذينَ يُواجِهونَ الآنَ الضِّيقات؟‏ كَيفَ يُمكِنُ أن نُساعِدَهُم؟‏ هذا ما سنُناقِشُهُ في المَقالَةِ التَّالِيَة.‏

أسئِلَةُ المُراجَعَة

  • ماذا يُساعِدُنا أن يَكونَ لَدَينا نَظرَةٌ صَحيحَة إلى الضِّيقات؟‏

  • كَيفَ يُمكِنُ أن تُؤْذِيَنا النَّظرَةُ الخاطِئَة إلى ظُروفِنا؟‏

  • ماذا نَقدِرُ أن نَفعَلَ حينَ تَأتي الضِّيقات؟‏

التَّرنيمَة ١٥٠ أُطلُبوا خَلاصَ يَهْوَه

a مَثَلًا،‏ المَقالَة «ع‍ائِلَةٌ سَعيدَة تُشْفى مِن جُرحٍ كَبير‏» على مَوْقِعِنا jw.‎org تُخبِرُنا كَيفَ تَعايَشَ الأخ دَايْفِد مَايْزَا وعائِلَتُهُ مع خَسارَةِ ابْنِهِ الموجِعَة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة