مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٢٠-‏٢٥
  • بُعد النظر يوصلك إلى النجاح

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • بُعد النظر يوصلك إلى النجاح
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تَصَرَّفْ بِتَواضُعٍ لا بِكِبرِياء
  • تَصَرَّفْ بِهُدوءٍ لا بِغَضَب
  • تَصَرَّفْ بِثِقَةٍ لا بِخَوف
  • نَمِّ بُعدَ النَّظَرِ وحافِظْ علَيه
  • أسيرة صغيرة تتكلم بشجاعة
    سيروا بشجاعة مع اللّٰه
  • بنت صغيرة تساعد محاربًا قويًّا
    دروس من قصص الكتاب المقدس
  • ارادت تقديم المساعدة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • نَعْمان
    بصيرة في الاسفار المقدسة
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٢٠-‏٢٥

٢٥-‏٣١ أيار (‏مايو)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١٣٥ يَهْوَه يَرْجوك:‏ «يا ابْني،‏ كُنْ حَكيمًا»‏

بُعدُ النَّظَرِ يوصِلُكَ إلى النَّجاح

‏«الَّذي عِندَهُ بُعدُ نَظَرٍ في مَسألَةٍ سيَنجَحُ فيها».‏ —‏ أم ١٦:‏٢٠‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَنجَحَ في التَّعامُلِ معَ المَواقِفِ الصَّعبَة؟‏

١-‏٢ ما هو بُعدُ النَّظَرِ وكَيفَ يُساعِدُنا؟‏

هل حَصَلَ مَرَّةً أنَّ أحَدًا لم يُظهِرْ لكَ الاحتِرامَ الَّذي تَشعُرُ أنَّكَ تَستَحِقُّه؟‏ هل أساءَ شَخصٌ فَهمَكَ أو أخطَأَ في حَقِّك؟‏ هل مَرَرتَ بِظَرفٍ شَعَرتَ فيهِ بِالخَوف؟‏ إذا كانَ جَوابُكَ نَعَم،‏ فأنتَ على الأرجَحِ تَعرِفُ كم صَعبٌ أن تَكونَ رَدَّةُ فِعلِكَ إيجابِيَّةً في مَواقِفَ كهذِه.‏ لكنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يُخبِرُنا عن صِفَةٍ تُساعِدُنا في هذِهِ الظُّروفِ وغَيرِها،‏ وهي بُعدُ النَّظَر.‏

٢ بُعدُ النَّظَرِ هوَ القُدرَةُ على رُؤيَةِ أبعادِ مَسألَةٍ ما،‏ أي أن نَنظُرَ إلى أبعَدَ مِنَ الظَّاهِر.‏ فهو يُساعِدُنا أن نَفهَمَ لِماذا حَصَلَ أمرٌ ما،‏ أو لِماذا تَصَرَّفَ شَخصٌ بِطَريقَةٍ مُعَيَّنَة.‏ وهكَذا نَقدِرُ أن نَتَصَرَّفَ بِحِكمَة.‏ مَثَلًا،‏ بِفَضلِ هذِهِ الصِّفَةِ نَقدِرُ أن ‹نَضبُطَ لِسانَنا› ونَعرِفَ متى ‹نَسكُت›.‏ (‏أم ١٠:‏١٩؛‏ مز ٤:‏٤‏)‏ كما أنَّها تُساعِدُنا أن نُسَيطِرَ على غَضَبِنا ونَتَغاضى عنِ الأخطاءِ الَّتي يَرتَكِبُها أحَدٌ تِجاهَنا.‏ أيضًا،‏ يُسَهِّلُ علَينا بُعدُ النَّظَرِ أن نَقبَلَ النَّصيحَةَ والتَّأديب.‏ (‏أم ١٩:‏٢٠‏)‏ وحينَ يَكونُ لَدَينا هذِهِ الصِّفَة،‏ لن نُرْضِيَ يَهْوَه فَقَط بل سنَستَفيدُ نَحنُ أيضًا ونُفيدُ الَّذينَ يَتَأثَّرونَ بِكَلامِنا وتَصَرُّفاتِنا.‏ وهذا يَنطَبِقُ خُصوصًا في المَواقِفِ الَّتي نَميلُ فيها أن نَتَصَرَّفَ بِتَسَرُّعٍ أو لا نَضبُطَ مَشاعِرَنا.‏ لِنَتَأمَّلِ الآنَ في ثَلاثِ قِصَصٍ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ تُظهِرُ كَيفَ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَبْقى مُتَواضِعين،‏ هادِئين،‏ ومُتَّكِلينَ كامِلًا على يَهْوَه.‏

تَصَرَّفْ بِتَواضُعٍ لا بِكِبرِياء

٣ مَن هو نَعْمَان؟‏

٣ كَي نَكونَ ناجِحينَ فِعلًا،‏ يَلزَمُ أن نَبتَعِدَ عنِ الكِبرِياء.‏ (‏١ بط ٥:‏٥‏)‏ وبُعدُ النَّظَرِ يُساعِدُنا أن نَفعَلَ ذلِك.‏ كَيف؟‏ إلَيكَ مِثالَ نَعْمَان.‏ فهو كانَ يَعيشُ في أَرَام،‏ أي سُورِيَّا،‏ الَّتي تَقَعُ شَمالَ إسْرَائِيل.‏ وكانَ رَئيسَ جَيشِ مَلِكِ سُورِيَّا،‏ وهذا جَعَلَهُ رَجُلًا بارِزًا.‏ لكنَّهُ كانَ يُعاني مِنَ البَرَص،‏ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ جِدًّا في الجِلد.‏ —‏ ٢ مل ٥:‏١‏.‏

٤ كَيفَ أظهَرَ نَعْمَان إلى حَدٍّ ما بُعدَ النَّظَر؟‏

٤ كانَ عِندَ زَوجَةِ نَعْمَان بِنتٌ إسْرَائِيلِيَّة صَغيرَة تَخدُمُها،‏ وأخبَرَتها أنَّ في إسْرَائِيل نَبِيًّا يَقدِرُ أن يَشْفِيَ زَوجَها.‏ (‏٢ مل ٥:‏٢،‏ ٣‏)‏ كانَ يُمكِنُ لِنَعْمَان أن يُفَكِّر:‏ ‹هل تَقدِرُ خادِمَةٌ أن تَقولَ لي شَيئًا نافِعًا؟‏ هي مُجَرَّدُ بِنتٍ صَغيرَة مِن أُمَّةٍ عَدُوَّة!‏›.‏ لكنَّ نَعْمَان أظهَرَ بُعدَ النَّظَرِ إلى حَدٍّ ما.‏ فبَدَلَ أن يَتَكَبَّرَ ويَتَجاهَلَ كُلَّ ما قالَته،‏ تَواضَعَ وأخَذَ كَلِماتِها على مَحمَلِ الجِدّ.‏ فطَلَبَ الإذْنَ مِن مَلِكِ سُورِيَّا لِيَذهَبَ إلى إسْرَائِيل كَي يَبحَثَ عمَّن يَشْفيهِ مِن مَرَضِه.‏ —‏ ٢ مل ٥:‏٤،‏ ٥‏.‏

٥ ماذا حَصَلَ مع نَعْمَان حينَ وَصَلَ إلى إسْرَائِيل؟‏

٥ وَصَلَ نَعْمَان إلى قَصرِ يَهُورَام مَلِكِ إسْرَائِيل على أمَلِ أن يَشْفى مِن بَرَصِه.‏ لكنَّ يَهُورَام ظَنَّ أنَّ مَلِكَ سُورِيَّا يُحاوِلُ أن يَفتَعِلَ مُشكِلَةً معه.‏ ولمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ أَلِيشَع بِذلِك،‏ طَلَبَ مِنَ المَلِكِ أن يُرسِلَ إلَيهِ نَعْمَان.‏ (‏٢ مل ٥:‏٦-‏٩‏)‏ لكنَّ الأُمورَ لم تَحدُثْ مِثلَما تَوَقَّعَ نَعْمَان.‏ فأَلِيشَع لم يَخرُجْ حتَّى مِن بَيتِهِ لِيَستَقبِلَهُ أو يَتَكَلَّمَ معه.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ أرسَلَ إلَيهِ رَسولًا لِيَقولَ لهُ ماذا يَجِبُ أن يَفعَلَ كَي يُشْفى.‏ —‏ ٢ مل ٥:‏١٠‏.‏

٦ (‏أ)‏ لِماذا رُبَّما تَصَرَّفَ نَعْمَان بِتَكَبُّرٍ حينَ سَمِعَ إرشاداتِ رَسولِ أَلِيشَع؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ أظهَرَ خُدَّامُ نَعْمَان بُعدَ النَّظَر،‏ وماذا كانَتِ النَّتيجَة؟‏ (‏٢ ملوك ٥:‏١٣،‏ ١٤‏)‏

٦ في البِدايَة،‏ لم تُعجِبْ نَعْمَان الفِكرَةُ أن يَستَقبِلَهُ رَسولُ أَلِيشَع،‏ ولم يَتَقَبَّلِ الإرشاداتِ الَّتي نَقَلَها إلَيه.‏ «فاغتاظَ .‏ .‏ .‏ ومَضى بِسُخط».‏ (‏٢ مل ٥:‏١١،‏ ١٢‏)‏ لِماذا؟‏ رُبَّما شَعَرَ أنَّهُ لم يَنَلِ الاحتِرامَ الَّذي يَستَحِقُّهُ بِصِفَتِهِ رَئيسَ جَيش.‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ رُبَّما اعتَبَرَ أنَّ إرشاداتِ أَلِيشَع دَلَّت على قِلَّةِ احتِرامٍ لِسُورِيَّا.‏ على أيِّ حال،‏ كانَ نَعْمَان على وَشْكِ أن يَرجِعَ إلى بَلَدِهِ حتَّى لَو عَنى ذلِك أنَّهُ لن يَشْفى.‏ لكنَّ خُدَّامَهُ أظهَروا بُعدَ النَّظَرِ حينَ تَ‍رَجَّوْهُ أن يُغَيِّرَ رَأْيَه.‏ عِندَئِذٍ،‏ تَصَرَّفَ نَعْمَان بِحِكمَةٍ ووَضَعَ كِبرِياءَهُ جانِبًا،‏ وطَبَّقَ بِتَواضُعٍ إرشاداتِ أَلِيشَع.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ شُفِيَ مِن مَرَضِه!‏ —‏ إقرأ ٢ ملوك ٥:‏١٣،‏ ١٤‏.‏

٧ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن قِصَّةِ نَعْمَان؟‏ (‏أمثال ٢٢:‏٤‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

٧ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن هذِهِ القِصَّة؟‏ نَحنُ نُظهِرُ بُعدَ النَّظَرِ حينَ نَرى أبعَدَ مِنَ الظَّاهِر،‏ بِما في ذلِكَ المَظهَرُ الخارِجِيّ.‏ كما نُظهِرُ هذِهِ الصِّفَةَ حينَ لا نَسمَحُ لِمَشاعِرِنا أن تَتَحَكَّمَ بنا.‏ أيضًا،‏ يَدفَعُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَكونَ مُتَواضِعين.‏ والتَّواضُعُ يُساعِدُنا أن نَعتَرِفَ أنَّنا لا نَعرِفُ كُلَّ شَيء.‏ لِذلِك قد نَحتاجُ إلى مُساعَدَةِ الآخَرين،‏ وخُصوصًا يَهْوَه.‏ صَحيحٌ أنَّ نَعْمَان لم يَكُنْ بَعد عابِدًا لِيَهْوَه،‏ لكنَّهُ أظهَرَ إلى حَدٍّ ما بُعدَ النَّظَرِ حينَ سَمِعَ بِتَواضُعٍ لِلآخَرين:‏ البِنتِ الصَّغيرَة الَّتي كانَت خادِمَةً عِندَ زَوجَتِه،‏ خُدَّامِهِ هو،‏ والأهَمُّ أَلِيشَع مُمَثِّلِ يَهْوَه.‏ واضِحٌ أنَّ نَعْمَان تَخَطَّى كِبرِياءَهُ المَجروحَة،‏ وأخَذَ في النِّهايَةِ قَرارًا حَكيمًا وناجِحًا.‏ إذًا،‏ قَبلَ أن نَتَكَلَّمَ أو نَتَصَرَّفَ في مَوْقِفٍ ما —‏ مِثلِ حينَ نَنالُ نَصيحَةً مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ لا نُوافِقُ علَيها أو إرشادًا ثِيوقراطِيًّا لا نَفهَمُه —‏ جَيِّدٌ أن نَتَوَقَّفَ قَليلًا ونُفَكِّر:‏ ‹هل ستَعكِسُ كَلِماتي وتَصَرُّفاتي الكِبرِياءَ أمِ التَّواضُع؟‏›.‏ —‏ إقرإ الأمثال ٢٢:‏٤‏.‏

مجموعة صور:‏ أخ يُظهر بعد النظر بالاستماع إلى الآخرين بتواضع.‏ ١-‏ يستمع إلى أخ أصغر سنًّا يعطيه نصيحة من كراسة «تحسَّن في القراءة والتعليم».‏ ٢-‏ يستمع إلى أخت كبيرة في العمر تتكلم معه عن ترتيبات الجماعة المتعلقة بالخدمة على عربة المطبوعات.‏ ٣-‏ يستمع إلى البرنامج الشهري على محطة JW على جهازه اللوحي

مثلما استمع نعمان بتواضع للآخرين،‏ نحن أيضًا يلزم أن نسمع لغيرنا حين يعطوننا نصيحة،‏ يخبروننا عن مشكلة،‏ أو حين ننال توجيهًا من هيئة اللّٰه (‏أُنظر الفقرة ٧.‏)‏


تَصَرَّفْ بِهُدوءٍ لا بِغَضَب

٨ في أيِّ ظُروفٍ قد يَصعُبُ علَينا أن نَبْقى هادِئين؟‏

٨ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَظَلَّ هادِئينَ ولا نَتَصَرَّفَ بِغَضَبٍ في المَواقِفِ الَّتي تُ‍زعِجُنا.‏ وبِصَراحَة،‏ هذا لَيسَ سَهلًا دائِمًا،‏ لِأنَّ غَضَبَنا قد يَكونُ مُبَرَّرًا حينَ يَظلِمُنا أحَدٌ أو يَقولُ لنا كَلامًا جارِحًا.‏ (‏أف ٤:‏٢٦ والملاحظة الدراسية على «إغضبوا» [بالإنكليزية])‏ لِنَتَأمَّلِ الآنَ كَيفَ أظهَرَ دَاوُد وأَبِيجَايِل كِلاهُما بُعدَ النَّظَرِ في مَوْقِفٍ سَيطَرَ علَيهِ التَّوَتُّ‍ر.‏

٩ كَيفَ عامَلَ نَابَال دَاوُد؟‏

٩ تَخَيَّلِ المَشهَد:‏ دَاوُد ورِجالُهُ هارِبونَ مِن شَاوُل في صَحراءِ فَارَان.‏ (‏١ صم ٢٥:‏١‏)‏ وفيما كانوا هُناك،‏ قاموا بِعَمَلٍ لَطيفٍ مع رَجُلٍ غَنِيٍّ اسْمُهُ نَابَال،‏ فهُم حَمَوْا رُعاتَهُ وقُطعانَه.‏ (‏١ صم ٢٥:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ وحينَ جاءَ مَوْسِمُ جَزِّ الخِراف،‏ أرسَلَ دَاوُد رُسُلًا إلى نَابَال لِيَتَمَنَّى لهُ الخَيرَ ويَطلُبَ مِنهُ بِتَواضُعٍ أن يُعْطِيَهُ ما يَقدِرُ علَيهِ مِنَ الطَّعام.‏ (‏١ صم ٢٥:‏٦-‏٨‏)‏ لكنَّ نَابَال لم يُظهِرْ أيَّ تَقديرٍ لِكُلِّ ما فَعَلَهُ دَاوُد ورِجالُهُ مِن أجْلِه.‏ بل أجابَ بِطَريقَةٍ فَظَّة،‏ حتَّى إنَّهُ أهانَ دَاوُد ورِجالَه.‏ —‏ ١ صم ٢٥:‏١٠،‏ ١١‏.‏

١٠ كَيفَ أظهَرَ دَاوُد وأَبِيجَايِل كِلاهُما بُعدَ النَّظَر؟‏ (‏١ صموئيل ٢٥:‏٣٢،‏ ٣٣‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٠ لَو كُنتَ مَكانَ دَاوُد،‏ فكَيفَ كُنتَ ستَشعُر؟‏ لَيسَ صَعبًا أن نَفهَمَ لِماذا غَضِبَ دَاوُد كَثيرًا.‏ وبِما أنَّهُ كانَ رَجُلًا مَشاعِرُهُ قَوِيَّة،‏ غَضِبَ لِدَرَجَةِ أنَّهُ أرادَ أن يَقتُلَ نَابَال.‏ (‏١ صم ٢٥:‏١٣،‏ ٢١،‏ ٢٢‏)‏ وفيما هو ذاهِبٌ لِيَقتُلَه،‏ وَقَفَت في طَريقِهِ أَبِيجَايِل زَوجَةُ نَابَال الحَكيمَة.‏ وكَيفَ أظهَرَت أَبِيجَايِل بُعدَ النَّظَر؟‏ مَيَّزَت أنَّ دَاوُد رَجُلٌ صالِحٌ رَغمَ رَدَّةِ فِعلِهِ القَوِيَّة،‏ لِذلِك فَعَلَت ما تَقدِرُ علَيهِ لِتُساعِدَهُ أن يُسَيطِرَ على غَضَبِه.‏ فأحضَرَت لهُ هَدايا كَثيرَة وقَدَّمَت لهُ بِتَواضُعٍ نَصيحَةً حَكيمَة.‏ (‏١ صم ٢٥:‏١٨،‏ ٢٣-‏٣١‏)‏ دَاوُد أيضًا أظهَرَ بُعدَ النَّظَرِ حينَ استَمَعَ بِانتِباهٍ لِما قالَتهُ أَبِيجَايِل،‏ وأدرَكَ أنَّ كَلِماتِها تَعكِسُ نَظرَةَ يَهْوَه إلى المَسألَة.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ هَدَأ دَاوُد وتَ‍راجَعَ عنِ الخَطَإ الخَطيرِ الَّذي كانَ على وَشْكِ أن يَرتَكِبَه.‏ —‏ إقرأ ١ صموئيل ٢٥:‏٣٢،‏ ٣٣‏.‏

داود يستمع بانتباه إلى أبيجايل التي تركع على الأرض أمامه وتترجاه.‏ ورجال داود يقفون وراءه ويراقبون ما يحصل،‏ فيما خدام أبيجايل ينتظرونها وهم حاملون هدايا كثيرة

عندما أظهر داود وأبيجايل بعد النظر في موقف سيطر عليه التوتر،‏ منعا كارثة من أن تحصل (‏أُنظر الفقرة ١٠.‏)‏


١١ كَيفَ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ حينَ يَحصُلُ شَيءٌ يَستَفِزُّنا؟‏ (‏أمثال ١٩:‏١١‏)‏

١١ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن هذِهِ القِصَّة؟‏ يُسَهِّلُ علَينا بُعدُ النَّظَرِ أن نَبْقى مُسالِمينَ حتَّى حينَ يَكونُ غَضَبُنا مُبَرَّرًا.‏ فهو يُساعِدُنا أن نُفَكِّرَ في نَتيجَةِ كَلامِنا وتَصَرُّفاتِنا.‏ ‏(‏إقرإ الأمثال ١٩:‏١١‏.‏)‏ فحينَ ذَكَّرَت أَبِيجَايِل دَاوُد بِرَأْيِ يَهْوَه في المَسألَة،‏ استَطاعَ أن يُسَيطِرَ على غَضَبِه.‏ أنتَ أيضًا،‏ إذا حَصَلَ شَيءٌ أغضَبَكَ أو أزعَجَك،‏ فقاوِمِ المَيلَ أن تَتَصَرَّفَ مِن دونِ تَفكير.‏ (‏يع ١:‏١٩‏)‏ صَلِّ إلى يَهْوَه وأعْطِ نَفْسَكَ وَقتًا لِتَعرِفَ ما هي نَظرَتُهُ إلى المَسألَة،‏ وهذا على الأرجَحِ سيُساعِدُكَ أن تَهدَأ.‏

١٢ كَيفَ يُساعِدُنا الآخَرونَ أن نُظهِرَ بُعدَ النَّظَرِ ونَبْقى هادِئين؟‏

١٢ مِثلَما استَخدَمَ يَهْوَه أَبِيجَايِل لِيُساعِدَ دَاوُد أن يَرى أبعادَ المَسألَة،‏ يُمكِنُ أن يَستَخدِمَ أشخاصًا آخَرينَ لِيُساعِدونا أن يَكونَ لَدَينا بُعدُ النَّظَرِ في مَواقِفَ مُعَيَّنَة.‏ لِذلِك،‏ قَبلَ أن تَتَسَرَّعَ في رَدَّةِ فِعلِكَ حينَ تُواجِهُ مَوْقِفًا مُستَفِزًّا،‏ جَيِّدٌ أن تَتَكَلَّمَ مع مَسِيحِيٍّ ناضِجٍ يَقدِرُ أن يُساعِدَكَ لِتَرى الأُمورَ بِمَوْضوعِيَّة.‏ (‏أم ١٢:‏١٥؛‏ ٢٠:‏١٨‏)‏ مِن جِهَةٍ أُخْرى،‏ إذا كانَ لَدَيكَ أنتَ الفُرصَةُ أن تُساعِدَ صَديقًا لكَ في مَوْقِفٍ مُشابِه،‏ فهل تَتَمَثَّلُ بِأَبِيجَايِل؟‏ هل تَقدِرُ أن تَلفِتَ انتِباهَهُ إلى نَظرَةِ يَهْوَه لِلمَسألَة؟‏ ويَهْوَه سيُبارِكُ بِالتَّأكيدِ جُهودَكَ لِتُساعِدَ غَيرَكَ أن يُظهِروا بُعدَ النَّظَرِ ويَبْقَوْا هادِئين.‏

تَصَرَّفْ بِثِقَةٍ لا بِخَوف

١٣ كَيفَ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَرى أبعَدَ مِن مَخاوِفِنا؟‏

١٣ سنُواجِهُ أحيانًا مَواقِفَ نَشعُرُ فيها بِالخَوف.‏ لكنَّ بُعدَ النَّظَرِ يُساعِدُنا أن نَرى أبعَدَ مِن مَخاوِفِنا،‏ فهو يُذَكِّرُنا أنَّ أيَّ حَدَثٍ مُخيفٍ في هذا العالَمِ لَيسَ شَيئًا أمامَ قُوَّةِ يَهْوَه العَظيمَة.‏ (‏مز ٢٧:‏١‏)‏ فيَهْوَه يَقدِرُ أن يُساعِدَنا في أيِّ ظَرف،‏ حتَّى لَو بَدا مَيؤوسًا مِنه.‏ وهذِهِ الفِكرَةُ تَبرُزُ بِوُضوحٍ في قِصَّةِ حَياةِ النَّبِيِّ يُونَان.‏ فهو كانَ رَجُلًا روحِيًّا،‏ لكنَّهُ احتاجَ إلى المَزيدِ مِن بُعدِ النَّظَرِ لِيَنجَحَ في إتمامِ تَعيينٍ صَعب.‏

١٤ لِماذا رُبَّما هَرَبَ يُونَان منَ التَّعيينِ الَّذي أعْطاهُ لهُ يَهْوَه؟‏

١٤ أعْطى يَهْوَه يُونَان تَعيينًا صَعبًا جِدًّا:‏ أن يَذهَبَ إلى نِينَوَى ويُعلِنَ حُكمَ يَهْوَه ضِدَّ سُكَّانِها.‏ (‏يون ١:‏١،‏ ٢‏)‏ فكَيفَ كُنتَ ستَشعُرُ إذا نِلتَ أنتَ هذا التَّعيين؟‏ كانَ على يُونَان أن يَمْشِيَ طَريقًا صَعبًا ومُتعِبًا مُدَّةَ شَهرٍ تَقريبًا كَي يَصِلَ مِن إسْرَائِيل إلى مَدينَةِ نِينَوَى الأَشُورِيَّة.‏ وكانَ الأَشُورِيُّونَ مَعروفينَ أنَّهُم شَرِسونَ وعَنيفون.‏ حتَّى إنَّ نِينَوَى دُعِيَت «مَدينَةَ الدِّماء».‏ (‏نا ٣:‏١،‏ ٧‏)‏ فماذا فَعَلَ يُونَان؟‏ بَدَلَ أن يَقبَلَ هذا التَّعيين،‏ قَرَّرَ أن يَهرُب.‏ —‏ يون ١:‏٣‏.‏

١٥ كَيفَ قَوَّى يُونَان ثِقَتَهُ بِيَهْوَه؟‏ (‏يونان ٢:‏٦-‏٩‏)‏

١٥ فيما كانَ يُونَان هارِبًا،‏ ذَكَّرَهُ يَهْوَه بِقُوَّتِهِ مِن خِلالِ عَجيبَةٍ مُذهِلَة أنقَذَت حَياتَه.‏ (‏يون ١:‏١٥،‏ ١٧‏)‏ وهكَذا تَعَلَّمَ يُونَان دَرسًا مُهِمًّا.‏ فهو بَدَأ يَرى أبعَدَ مِمَّا كانَ يُخيفُهُ في تَعيينِه،‏ وصارَ يُرَكِّزُ على الحَقيقَةِ أنَّ يَهْوَه يَقدِرُ أن يَحْمِيَهُ مِن أيِّ خَطَر.‏ ‏(‏إقرأ يونان ٢:‏٦-‏٩‏.‏)‏ لِذلِك،‏ حينَ أعْطاهُ يَهْوَه فُرصَةً ثانِيَة لِيَقبَلَ هذا التَّعيين،‏ لم يَتَرَدَّدْ أبَدًا.‏ فذَهَبَ إلى نِينَوَى،‏ وحَقَّقَت خِدمَتُهُ هُناك نَجاحًا كَبيرًا جِدًّا.‏ —‏ يون ٣:‏٥‏.‏

١٦ كَيفَ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ في الظُّروفِ المُخيفَة؟‏ (‏أمثال ٢٩:‏٢٥‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

١٦ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن هذِهِ القِصَّة؟‏ نَحنُ لا نُريدُ أن نَسمَحَ لِأيِّ شَيء،‏ وخُصوصًا لِلخَوفِ مِنَ النَّاس،‏ أن يُعيقَنا عن عِبادَةِ يَهْوَه.‏ ‏(‏إقرإ الأمثال ٢٩:‏٢٥‏.‏)‏ فقد ساعَدَ بُعدُ النَّظَرِ يُونَان أن يَرى أبعَدَ مِنَ التَّحَدِّياتِ في تَعيينِهِ ويُرَكِّزَ على دَعمِ يَهْوَه.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ نَحنُ نُريدُ أن نَنظُرَ إلى أبعَدَ مِن مَخاوِفِنا ونُفَكِّرَ كَيفَ ساعَدَنا يَهْوَه وحَمانا في الماضي.‏ ونَقدِرُ أيضًا أن نَتَأمَّلَ في أمثِلَةِ إخوَةٍ وأخَواتٍ نَجَحوا في تَخَطِّي ظُروفٍ مُخيفَة،‏ أو تَمَّموا تَعييناتٍ صَعبَة لِأنَّهُمُ اتَّكَلوا على يَهْوَه.‏a (‏عب ١٣:‏٦‏)‏ فلْنُظهِرْ دائِمًا بُعدَ النَّظَرِ حينَ نَثِقُ كامِلًا بِيَهْوَه،‏ ونُساعِدُ الآخَرينَ أن يَفعَلوا ذلِك أيضًا.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ النبي يونان يمشي صوب بوابات مدينة نينوى.‏ ٢-‏ أخ مراهق يمشي في رواق المدرسة وحوله أمور لا يرضى عنها يهوه.‏ أعلام قوس قزح معلقة على طول الرواق.‏ صبي يتنمر على صبي آخر

يعلمنا مثال يونان أن بعد النظر يساعدنا أن نقبل توجيه يهوه وننجح في تخطي ظروف صعبة (‏أُنظر الفقرة ١٦.‏)‏


نَمِّ بُعدَ النَّظَرِ وحافِظْ علَيه

١٧ كَيفَ نُنَمِّي أكثَرَ بُعدَ النَّظَر؟‏

١٧ كما ناقَشنا،‏ يُساعِدُنا بُعدُ النَّظَرِ أن نَنجَحَ في التَّعامُلِ معَ الظُّروفِ الصَّعبَة.‏ فكَيفَ نُنَمِّي هذِهِ الصِّفَةَ أكثَر؟‏ يَهْوَه هوَ المَصدَرُ الأهَمُّ لِبُعدِ النَّظَر،‏ وهو يُعْطيهِ لِعُبَّادِهِ مِن خِلالِ كَلِمَتِهِ وروحِهِ القُدُس.‏ (‏نح ٩:‏٢٠؛‏ مز ٣٢:‏٨‏)‏ فهو يُقَدِّمُ لنا نَصائِحَ تُساعِدُنا أن نُوَجِّهَ خُطُواتِنا ونَتَحَكَّمَ بِمَشاعِرِنا.‏ (‏مز ١١٩:‏٩٧-‏١٠١‏)‏ لِذلِك،‏ نَقدِرُ أن نُنَمِّيَ بُعدَ النَّظَرِ حينَ نَتَأمَّلُ في ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ ونُصَلِّي إلى يَهْوَه لِيُقَوِّيَنا بِروحِهِ القُدُس.‏ وهذا يُساعِدُنا أن يَصيرَ لَدَينا صورَةٌ أوْضَحُ لِمَسألَةٍ ما،‏ ونَعرِفَ ما هي أفضَلُ طَريقَةٍ لِنَتَعامَلَ معها بِحَيثُ تَعكِسُ كَلِماتُنا وتَصَرُّفاتُنا تَفكيرَ يَهْوَه.‏ —‏ أم ٢١:‏١١‏،‏ الحاشية.‏

١٨ ما هو تَصميمُك؟‏

١٨ لِنَستَمِرَّ في طَلَبِ بُعدِ النَّظَرِ مِن يَهْوَه ولْنُقَدِّرْ دائِمًا هذِهِ الصِّفَة.‏ (‏مز ١٤:‏٢‏)‏ فحينَ نَفعَلُ ذلِك،‏ لن نَبتَعِدَ أبَدًا عن «طَريقِ بُعدِ النَّظَر».‏ (‏أم ٢١:‏١٦‏،‏ الحاشية)‏ بل سنَكونُ مُصَمِّمينَ أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى أن نُظهِرَ بُعدَ النَّظَرِ في كُلِّ الأوْقاتِ وكُلِّ الظُّروف.‏ وهكَذا سيَكونُ نَجاحُنا مَضمونًا!‏

كَيفَ نُظهِرُ بُعدَ النَّظَرِ مِثلَ .‏ .‏ .‏

  • نَعْمَان؟‏

  • دَاوُد وأَبِيجَايِل؟‏

  • يُونَان؟‏

التَّرنيمَة ٤٢ صَلاةُ خادِمِ اللّٰه

a مَثَلًا،‏ اقرَأْ قِصَّةَ حَياةِ جُورْجِي بُورْتْشُولْيَان في سِلسِلَةِ مَقالات «قِصَصُ حَياةِ شُهودِ يَهْوَه» في تَطبيقِ مَكتَبَةِ شُهودِ يَهْوَه (‏®JW Library‏)‏ أو على المَوْقِع jw.‎org.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة