مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٨-‏١٣
  • ثق بيهوه،‏ سيد الكون وحاكمه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ثق بيهوه،‏ سيد الكون وحاكمه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • دَخَلَ الشَّيْطَان بَينَهُم
  • يَهْوَه يَضَعُ الحُدود
  • يَهْوَه يُنْهي عَذابَ أَيُّوب
  • يَهْوَه يُحِبُّ خُدَّامَهُ الأوْلِياء
  • ثِقْ بِيَهْوَه كامِلًا
  • سفر أيوب يساعدك حين تمر بصعوبات
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • ايوب كرَّم اسم يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • ‏«أُرجُ يهوه»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • انتم متورطون في قضية حيوية
    يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٨-‏١٣

١١-‏١٧ أيار (‏مايو)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ٧ يَهْوَه يا قُوَّتي

ثِقْ بِيَهْوَه،‏ سَيِّدِ الكَونِ وحاكِمِه

‏«يَهْوَه .‏ .‏ .‏ وَحْدَكَ العالي على كُلِّ الأرض».‏ —‏ مز ٨٣:‏١٨‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

أن نُقَوِّيَ ثِقَتَنا بِأنَّ يَهْوَه هو سَيِّدُ الكَونِ وبِأنَّهُ سيُساعِدُنا لِنَتَخَطَّى الضِّيقاتِ الَّتي نُواجِهُها الآنَ وفي المُستَقبَل.‏

١ أيُّ ظُروفٍ مَأساوِيَّة مَرَّ بها أَيُّوب؟‏

عاشَ الرَّجُلُ الأمينُ أَيُّوب ظُروفًا صَعبَة جِدًّا.‏ فهو خَسِرَ تَقريبًا كُلَّ شَيء:‏ أوْلادَه،‏ صِحَّتَه،‏ ومُمتَلَكاتِه.‏ وخَسِرَ أيضًا صيتَهُ الجَيِّدَ بَينَ النَّاس.‏ وحينَ زارَهُ «أصدِقاؤُه»،‏ قالوا لهُ كَلامًا قاسِيًا جِدًّا.‏ حتَّى زَوجَتُهُ الحَبيبَة كانَت مُتَضايِقَةً كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّها قالَت له:‏ «إلعَنِ اللّٰهَ ومُت!‏».‏ (‏أي ٢:‏٩؛‏ ١٥:‏٤،‏ ٥؛‏ ١٩:‏١-‏٣‏)‏ كانَ يُمكِنُ لِكُلِّ هذِهِ الظُّروفِ المَأساوِيَّة أن تُ‍زَعزِعَ ثِقَةَ أَيُّوب بِالإلهِ الحَقيقِيِّ وتَ‍زرَعَ فيهِ الشَّكَّ بأنَّ يَهْوَه سيَحْمي الَّذينَ يُحِبُّونَهُ ويَخدُمونَه.‏

٢-‏٣ ماذا قد نَتَساءَلُ حينَ نَمُرُّ بِضيقات،‏ وماذا سنَتَعَلَّمُ مِن سِفرِ أَيُّوب؟‏

٢ أحيانًا،‏ نُواجِهُ نَحنُ أيضًا ظُروفًا قاسِيَة قد تَمتَحِنُ ثِقَتَنا بِيَهْوَه.‏ فنَحنُ نَعيشُ في «أوْقاتٍ صَعبَة جِدًّا».‏ (‏٢ تي ٣:‏١‏)‏ وحينَ تَنزِلُ علَينا المَشاكِلُ الواحِدَةُ بَعدَ الأُخْرى،‏ قد نَشعُرُ أنَّنا مُرهَقونَ ولم نَعُدْ نَقدِرُ أن نَتَحَمَّل.‏ ويُمكِنُ لِظُروفٍ كهذِه أن تَجعَلَ البَعضَ يَتَساءَلونَ هل يُحِبُّهُم يَهْوَه فِعلًا ويَهتَمُّ بهِم.‏

٣ إذا أحسَستَ أنتَ يَومًا بِهذِهِ المَشاعِر،‏ فلا تَستَسلِمْ لِلإحباط.‏ فأَيُّوب تَعَلَّمَ أنَّ يَهْوَه يُنقِذُ الأوْلِياءَ له.‏ نَحنُ أيضًا نَقدِرُ مِثلَ أَيُّوب أن نُنَمِّيَ ثِقَةً لا تَتَزَعزَعُ بِأبينا السَّماوِيّ.‏ وكَي نُحَقِّقَ هذا الهَدَف،‏ سنَتَأمَّلُ في سِفرِ أَيُّوب ونَرى كَيفَ يُؤَكِّدُ لنا فِكرَتَيْنِ أساسِيَّتَيْن.‏ الأُولى:‏ يَهْوَه وَحْدَهُ هو سَيِّدُ الكَونِ وحاكِمُه.‏ والثَّانِيَة:‏ إلهُنا القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ يَقدِرُ أن يَتَحَكَّمَ بِأحداثِ العالَمِ لِيَحرِصَ أن يَتَحَقَّقَ قَصدُه،‏ وأن يَكونَ شَعبُهُ في حِمايَةٍ مِن أيِّ أذًى روحِيٍّ وجَسَدِيٍّ دائِم.‏

دَخَلَ الشَّيْطَان بَينَهُم

٤ مَن حَضَرَ الاجتِماعَ في السَّماءِ المَذكورَ في سِفرِ أَيُّوب؟‏

٤ في أحَدِ الأيَّام،‏ اجتَمَعَ «أبناءُ اللّٰهِ» أمامَ يَهْوَه في السَّماء.‏ وتَقولُ القِصَّة:‏ «دَخَلَ الشَّيْطَان أيضًا بَينَهُم».‏ (‏أي ١:‏٦‏)‏ هذِه أوَّلُ مَرَّةٍ يَدْعو فيها الكِتابُ المُقَدَّسُ عَدُوَّ يَهْوَه الرَّئيسِيَّ بِلَقَبِ «الشَّيْطَان»،‏ أيِ «المُقاوِم».‏ ففي ذلِكَ الوَقت،‏ كانَ الشَّيْطَان قد خَسِرَ مَكانَهُ بَينَ أبناءِ اللّٰهِ الأُمَناءِ وصارَ عَدُوًّا لِيَهْوَه ولِكُلِّ أفرادِ عائِلَتِهِ في السَّماءِ وعلى الأرض.‏ فيَهْوَه أوْضَحَ في التَّكْوِين ٣:‏١٥ أنَّ الشَّيْطَان لَيسَ جُزْءًا مِنَ «المَرأةِ» الَّتي سيَأتي مِنها ‹النَّسل›،‏ وبِالتَّالي لم يَعُدْ جُزْءًا مِن عائِلَتِهِ السَّماوِيَّة المُؤَلَّفَة مِن مَخلوقاتٍ روحانِيَّة.‏

٥ ماذا نَتَعَلَّمُ مِنَ الحَديثِ الَّذي دارَ في الاجتِماعِ السَّماوِيّ؟‏

٥ حَرِصَ يَهْوَه أن يُسَجَّلَ في الكِتابِ المُقَدَّسِ الحَديثُ الَّذي دارَ في هذا الاجتِماعِ السَّماوِيّ.‏ والكَلِماتُ الَّتي قالَها الشَّيْطَان تُظهِرُ بِوُضوحٍ أنَّهُ مُفتَرٍ وَقِح.‏ (‏أي ١:‏٩‏؛‏ قارن الرؤيا ١٢:‏١٠‏.‏)‏ وما يَكشِفُهُ لنا يَهْوَه في كَلِمَتِهِ عن هذا الاجتِماعِ يُطَمِّنُنا لِأنَّهُ يُظهِرُ أنَّهُ يَستَعمِلُ سُلطَتَهُ الفائِقَة بِطَريقَةٍ كامِلَة وعادِلَة.‏ كما أنَّهُ يُرينا أنَّ القادِرَ على كُلِّ شَيءٍ هوَ الَّذي يَضَعُ الحُدودَ لِما يَقدِرُ أن يَفعَلَهُ الآخَرون.‏

يَهْوَه يَضَعُ الحُدود

٦ كَيفَ أظهَرَ يَهْوَه أنَّهُ يَتَحَكَّمُ بِكُلِّ ما يَحصُلُ في الاجتِماعِ السَّماوِيّ؟‏ (‏أيوب ١:‏٧،‏ ٨‏)‏

٦ إقرأ أيوب ١:‏٧،‏ ٨‏.‏ كانَ يَهْوَه يَتَحَكَّمُ بِكُلِّ ما يَحصُلُ في هذا الاجتِماع.‏ فهوَ الَّذي بَدَأ الحَديثَ وسَألَ الشَّيْطَان:‏ «هل وَجَّهتَ انتِباهَكَ إلى خادِمي أَيُّوب؟‏».‏ لقد عَرَفَ يَهْوَه تَمامًا أنَّ الشَّيْطَان يَنْوي أن يَستَهدِفَ أَيُّوب الأمين.‏ لِنَرَ الآنَ كَيفَ استَخدَمَ يَهْوَه قُدرَتَهُ العَظيمَة مِن أجْلِ أَيُّوب.‏

٧ حَسَبَ أَيُّوب ١:‏١٠،‏ ١١‏،‏ إلامَ لَمَّحَ الشَّيْطَان بِخُصوصِ البَشَرِ الَّذينَ يَخدُمونَ يَهْوَه؟‏

٧ إقرأ أيوب ١:‏١٠،‏ ١١‏.‏ يَهْوَه هو سَيِّدُ الكَونِ القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ ويَستَعمِلُ سُلطَتَهُ وقُدرَتَهُ بِالطُّرُقِ الَّتي يَراها مُناسِبَة.‏ (‏إر ٣٢:‏١٧؛‏ دا ٤:‏٣٥‏)‏ مع ذلِك،‏ ادَّعى الشَّيْطَان أنَّ يَهْوَه يُسيءُ استِعمالَ قُدرَتِه.‏ فهو فِعلِيًّا اتَّهَمَ اللّٰهَ بِأنَّهُ يَرْشو البَشَرَ لِيَخدُموه،‏ بِمَن فيهِم أَيُّوب.‏ كما لَمَّحَ أنَّ الَّذينَ يَخدُمونَ يَهْوَه يَفعَلونَ ذلِك عن مَصلَحَة،‏ أي فَقَط بِسَبَبِ ما يُعْطيهِ لهُم بِالمُقابِل.‏ فكَيفَ جاوَبَهُ يَهْوَه؟‏

٨-‏٩ أيُّ حُدودٍ واضِحَة وَضَعَها يَهْوَه لِلشَّيْطَان،‏ ولِماذا؟‏ (‏أيوب ١:‏١٢‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٨ إقرأ أيوب ١:‏١٢‏.‏ سَمَحَ يَهْوَه لِإبْلِيس أن يُبَرهِنَ ادِّعاءَه،‏ لكنَّهُ ألزَمَهُ بِقُيودٍ مُحَدَّدَة.‏ قالَ لهُ بِوُضوح:‏ «لا تَلمُسْهُ هو!‏».‏ فأمامَ كُلِّ الحاضِرين،‏ وَضَعَ يَهْوَه حُدودًا لِهَجَماتِ الشَّيْطَان.‏ وكانَ الشَّيْطَان عاجِزًا عن تَجاهُلِ أمرِ يَهْوَه؛‏ لم يَقدِرْ أن يَفعَلَ أيَّ شَيءٍ خارِجَ هذِهِ الحُدود.‏ وهذا لا يَزالُ يَنطَبِقُ في أيَّامِنا.‏ واضِحٌ إذًا أنَّ يَهْوَه استَخدَمَ سُلطَتَهُ وقُدرَتَهُ لِيَحْمِيَ أَيُّوب ويُحافِظَ على صيتِهِ هو.‏

٩ فَشِلَ هُجومُ الشَّيْطَان الأوَّلُ فَشَلًا ذَريعًا.‏ فأَيُّوب بَقِيَ أمينًا لِأبيهِ السَّماوِيّ.‏ (‏أي ١:‏٢٢‏)‏ لكنَّ المُقاوِمَ لم يَكُنْ قدِ انتَهى بَعد مِنِ امتِحانِ أَيُّوب.‏

الشيطان في السماء يتكلم مع يهوه بقلة احترام أمام الملائكة

سمح يهوه للشيطان أن يتحداه أمام كل الحاضرين (‏أُنظر الفقرتين ٨-‏٩.‏)‏


١٠ لِماذا سَمَحَ يَهْوَه لِلشَّيْطَان أن يَمتَحِنَ أَيُّوب مَرَّةً ثانِيَة؟‏ (‏أيوب ٢:‏٢-‏٦‏)‏

١٠ إقرأ أيوب ٢:‏٢-‏٦‏.‏ هذِهِ المَرَّة،‏ كَثَّفَ الشَّيْطَان جُهودَهُ لِيَكسِرَ أَيُّوب.‏ فادَّعى أنَّهُ سيَلعَنُ اللّٰهَ بِالتَّأكيدِ لِيُخَلِّصَ نَفْسَه.‏ وكَي يَبُتَّ يَهْوَه المَسألَة،‏ سَمَحَ لِإبْلِيس أن يَضرِبَ هذا الرَّجُلَ الأمينَ بِالمَرَض.‏ ولكنْ مَرَّةً أُخْرى،‏ وَضَعَ يَهْوَه لهُ الحُدودَ قائِلًا:‏ «لا تَأخُذْ حَياتَه!‏».‏ والخِيارُ الوَحيدُ أمامَ الشَّيْطَان كانَ أن يَلتَزِمَ بِالقُيودِ الَّتي وُضِعَت علَيه.‏ مِن جَديد،‏ نَرى أنَّ تَجرِبَةَ أَيُّوب لم تَخرُجْ عن سَيطَرَةِ العالي على كُلِّ شَيء،‏ لِأنَّ الشَّيْطَان لم يَقدِرْ أن يَتَخَطَّى الحُدودَ الَّتي وَضَعَها يَهْوَه.‏

يَهْوَه يُنْهي عَذابَ أَيُّوب

١١ كَيفَ بارَكَ يَهْوَه أَيُّوب بَعدَما أوْقَفَ تَجرِبَةَ الشَّيْطَان؟‏ (‏أيوب ٤٢:‏١٠-‏١٣‏)‏

١١ إقرأ أيوب ٤٢:‏١٠-‏١٣‏.‏ بَعدَ أن تَبَيَّنَ أنَّ أَيُّوب لن يَتَخَلَّى عنِ استِقامَتِه،‏ أوْقَفَ يَهْوَه هَجَماتِ الشَّيْطَان.‏ فهو تَدَخَّلَ لِيُنْهِيَ عَذابَ خادِمِهِ الأمين.‏ ومَرَّةً ثانِيَة،‏ كانَ المُقاوِمُ عاجِزًا عنِ الوُقوفِ في وَجهِ قَرارِ يَهْوَه.‏ ولم يَعُدْ مَسموحًا لِلشَّيْطَان أن يَستَمِرَّ في الهُجومِ المُباشِرِ على خادِمِ يَهْوَه العَزيزِ أَيُّوب.‏

١٢ أعْطِ مِثالًا يُظهِرُ نَتيجَةَ الثِّقَةِ بِقُدرَةِ يَهْوَه على الإنقاذ.‏

١٢ خِلالَ الأيَّامِ الأخيرَة،‏ يَختَبِرُ كَثيرونَ كَيفَ يَستَخدِمُ يَهْوَه قُدرَتَهُ على الإنقاذ.‏ مَثَلًا سَنَةَ ١٩٤٥،‏ نَجا ٢٣٠ شاهِدًا لِيَهْوَه مِن إحْدى مَسيراتِ المَوتِ الَّتي انطَلَقَت مِن مُعَسكَرِ اعتِقالٍ نازِيّ.‏ لاحِظِ الكَلِماتِ الَّتي كَتَبوها في وَثيقَةٍ بَعدَ هذا الاختِبارِ المُرعِب:‏ «تَخَطَّينا مَرحَلَةَ امتِحانٍ طَويلَة وصَعبَة.‏ والَّذينَ نَجَوْا مِن هذا الامتِحان،‏ خَرَجوا مِنهُ كأنَّهُم أُنقِذوا مِن أتونِ النَّار،‏ حتَّى إنَّ رائِحَةَ الدُّخانِ لم تَعلَقْ بهِم.‏ على العَكس،‏ امتَلَأوا مِن قُوَّةِ يَهْوَه وقُدرَتِه.‏ وبَعدَ أن بَقينا في حُفرَةِ الأُسود،‏ لَدَينا أُمنِيَةٌ واحِدَة فَقَط وهي أن يَسمَحَ لنا يَهْوَه أن نَخدُمَهُ كُلَّ الأبَدِيَّة.‏ وهذا بِحَدِّ ذاتِهِ أعظَمُ مُكافَأَةٍ يُمكِنُ أن نَنالَها».‏ —‏ قارن دانيال ٣:‏٢٧؛‏ ٦:‏٢٢‏.‏

١٣ أيُّ ثِقَةٍ جَيِّدٌ أن تَكونَ لَدَيكَ حينَ تُواجِهُ الضِّيقات؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١٣ نَحنُ أيضًا قد نَعيشُ أوْقاتًا نَشعُرُ فيها أنَّنا مَرْمِيُّونَ في حُفرَةِ أُسود.‏ (‏١ بط ٥:‏٨-‏١٠‏)‏ وأحيانًا رُبَّما نَشعُرُ أنَّنا مَكسورون.‏ حتَّى إنَّنا قد نَتَساءَلُ هل ستَنتَهي مُعاناتُنا يَومًا ما.‏ في لَحَظاتٍ كهذِه،‏ جَيِّدٌ أن نَتَذَكَّرَ ما حَصَلَ مع أَيُّوب.‏ فنَحنُ نَقدِرُ أن نَثِقَ كامِلًا أنَّ يَهْوَه لَدَيهِ القُدرَةُ أن يُنْهِيَ عَذابَنا،‏ سَواءٌ فَعَلَ ذلِكَ الآنَ أو في العالَمِ الجَديد.‏ وهو لن يَسمَحَ أن يَبْقى هذا العالَمُ يَومًا واحِدًا أكثَرَ مِنَ الوَقتِ الَّذي حَدَّدَه!‏

مجموعة صور:‏ خدام ليهوه يعانون من مشاكل مختلفة.‏ ١-‏ أخ مسجون يحفر حفرة في الحر الشديد فيما يحرسه جندي مسلح.‏ ٢-‏ أب وأم جالسان قرب سرير ابنتهما في المستشفى ويبدوان يائسين.‏ ٣-‏ أخ كبير في العمر يقف أمام أحد القبور،‏ فيما أخ شاب يعزيه.‏ وكلاهما حزينان جدًّا

سينهي يهوه عذاب خدامه الأولياء (‏أُنظر الفقرة ١٣.‏)‏


يَهْوَه يُحِبُّ خُدَّامَهُ الأوْلِياء

١٤-‏١٥ ماذا يُحِبُّ يَهْوَه أن يَفعَلَ مِن أجْلِ خُدَّامِهِ الأوْلِياء،‏ ولِماذا؟‏ (‏أيوب ١٤:‏١٥‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٤ إقرأ أيوب ١٤:‏١٥‏.‏ يَشعُرُ أبونا السَّماوِيُّ بِتَعَلُّقٍ خُصوصِيٍّ بِخُدَّامِهِ الأوْلِياء.‏ فهو يُعِزُّهُم كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ يَتَشَوَّقُ أن يُعيدَ الَّذينَ ماتوا إلى الحَياةِ ويَمْحوَ الوَجَعَ الَّذي يُسَبِّبُهُ المَوت.‏ —‏ إش ٦٥:‏١٧‏.‏

١٥ صَحيحٌ أنَّ أَيُّوب ظَلَّ يَعيشُ في عالَمٍ يَحكُمُهُ الشَّيْطَان،‏ لكنَّنا نَعرِفُ مِن رِوايَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ المَوثوقِ بها أنَّ يَهْوَه رَدَّ لِأَيُّوب صِحَّتَه،‏ وأعْطاهُ بَرَكاتٍ أكثَرَ بِكَثيرٍ مِنَ الَّتي كانَت عِندَهُ قَبلَ أن يَمتَحِنَهُ الشَّيْطَان.‏ وهذِهِ البَرَكاتُ هي مُجَرَّدُ لَمحَةٍ عن ما يُخَبِّئُهُ يَهْوَه لِأَيُّوب في المُستَقبَل.‏ فيَهْوَه أظهَرَ أنَّهُ يُريدُ أن يَشعُرَ خُدَّامُهُ الأَوْلِياءُ بِالسَّعادَةِ الحَقيقِيَّة ويَستَمتِعوا بِالحَياة.‏ وفي الواقِع،‏ هو سيُعْطي كُلَّ الَّذينَ يُبَرهِنونَ عن وَلائِهِمِ الفُرصَةَ أن يَعيشوا حَياةً كامِلَة في الفِردَوسِ على الأرض.‏ (‏رؤ ٢١:‏٣،‏ ٤‏)‏ نَعَم،‏ هذِه هي رَغبَةُ سَيِّدِ الكَونِ وحاكِمِه.‏ فكم تُطَمِّنُنا هذِهِ الفِكرَةُ حينَ نَمُرُّ بِضيقات!‏

أيوب بصحة جيدة وثياب مرتبة يقضي وقتًا ممتعًا مع عدة أصدقاء يزورونه هو وزوجته في بيتهما

بعد أن تحمَّل أيوب تجربة بعد أخرى،‏ أعطاه يهوه هو وزوجته بركات كثيرة (‏أُنظر الفقرتين ١٤-‏١٥.‏)‏


١٦ أيُّ سَبَبٍ إضافِيٍّ لَدَينا لِنَثِقَ بِيَهْوَه،‏ سَيِّدِ الكَون؟‏

١٦ في النِّهايَة،‏ ماتَ أَيُّوب بَعدَ أن عاشَ حَياةً طَويلَة.‏ لكنَّ يَهْوَه هو سَيِّدُ الكَون،‏ القادِرُ على كُلِّ شَيء،‏ ولَدَيهِ سُلطَةٌ حتَّى على المَوت.‏ (‏تث ٣٢:‏٣٩‏)‏ فلا أحَدَ يُمكِنُ أن يَمنَعَهُ مِن أن يُقيمَ الَّذينَ يُحِبُّهُم في الوَقتِ الَّذي يَختارُه.‏ —‏ رو ٨:‏٣٨،‏ ٣٩‏.‏

ثِقْ بِيَهْوَه كامِلًا

١٧ ماذا يُظهِرُ أنَّ الشَّيْطَان فَشِلَ في مُحاوَلاتِهِ لِيَقْضِيَ على شَعبِ يَهْوَه؟‏

١٧ نَجِدُ في قِصَّةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن أَيُّوب أسبابًا قَوِيَّة لِنَثِقَ بِيَهْوَه كامِلًا.‏ وكم نَحنُ شاكِرونَ لِأنَّ كُلَّ مُحاوَلاتِ الشَّيْطَان لِيَقْضِيَ على شَعبِ يَهْوَه فَشِلَت تَمامًا!‏ فاليَومَ هُناك تَقريبًا تِسعَةُ مَلايينِ خادِمٍ أمينٍ لِيَهْوَه،‏ وهُم دَليلٌ حَيٌّ على قُدرَةِ سَيِّدِ الكَونِ الحَقيقِيّ.‏ ومَرَّةً بَعدَ مَرَّة،‏ نَرى أنَّ كُلَّ سِلاحٍ يُصنَعُ ضِدَّ خُدَّامِ يَهْوَه لا يَنجَح.‏ (‏إش ٥٤:‏١٧‏)‏ فالبُلدانُ القَوِيَّة مِثلَ الحَديدِ والمُؤَسَّساتُ الدِّينِيَّة لم تَقدِرْ أن تَقْضِيَ على شَعبِ يَهْوَه الَّذي يَبْدو ضَعيفًا وبِلا حِمايَة.‏ ولا شَيءَ يُمكِنُ أن يَمنَعَنا مِن أن نَنشُرَ الحَقَّ عن إلهِنا ونَكشِفَ أنَّ الشَّيْطَان هو مُنافِقٌ وقاتِل.‏ حتَّى المَوتُ لا يَقدِرُ أن يوقِفَنا لِأنَّ يَهْوَه سيُعيدُ إلى الحَياةِ كُلَّ مَن يَموتُ وَلِيًّا له.‏ —‏ هو ١٣:‏١٤‏.‏

١٨ لِماذا نَقدِرُ أن نُواجِهَ المُستَقبَلَ بِثِقَة؟‏

١٨ حينَ نَتَأمَّلُ في قِصَّةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ الحَقيقِيَّة عن أَيُّوب،‏ نُقَوِّي إيمانَنا بِأنَّنا نَقدِرُ أن نُواجِهَ المُستَقبَلَ بِثِقَة.‏ فخِلالَ الضِّيقِ العَظيم،‏ سيَبْدو أنَّ شَعبَ اللّٰهِ ضَعيفٌ وأنَّ انتِصارَ الشَّيْطَان وأتباعِهِ مَضمون.‏ ولكنْ مِثلَما حَصَلَ في أيَّامِ أَيُّوب،‏ كُلُّ شَيءٍ سيَكونُ تَحتَ سَيطَرَةِ يَهْوَه.‏ وهو لن يَسمَحَ لِلشَّيْطَان أن يُسَبِّبَ لنا أيَّ أذًى دائِم.‏ وقَريبًا جِدًّا،‏ سيُنْهي العَذابَ الَّذي يَجلُبُهُ إبْلِيس على البَشَر.‏ فالشَّيْطَان وأبالِسَتُهُ سيُسجَنونَ ٠٠٠‏,١ سَنَةٍ في المَهواة.‏ (‏لو ٨:‏٣١؛‏ رؤ ٢٠:‏١-‏٣‏)‏ وفي النِّهايَة،‏ سيَزولُ هو وكُلُّ مَن يَقِفُ في صَفِّه.‏ (‏رؤ ٢٠:‏١٠‏)‏ فمِثلَما قالَ يَهْوَه،‏ سيُسحَقُ رَأسُ الشَّيْطَان.‏ فهو سيَقْضي علَيهِ مَرَّةً وإلى الأبَد.‏ —‏ تك ٣:‏١٥؛‏ رو ١٦:‏٢٠‏.‏

١٩ أيُّ مُكافَأَةٍ يَنتَظِرُها الَّذينَ يَثِقونَ بِيَهْوَه كامِلًا؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٩ يَتَشَوَّقُ العُبَّادُ الحَقيقِيُّونَ أن يَرَوْا كَيفَ سيَرُدُّ يَهْوَه الحَياةَ الكامِلَة والسَّعادَةَ الحَقيقِيَّة في العالَمِ الجَديدِ الَّذي صارَ على الأبواب.‏ فسَتَكونُ الحَياةُ آنَذاكَ أحْلى بِكَثيرٍ مِمَّا نَقدِرُ أن نَتَخَيَّل.‏ كما أنَّ يَهْوَه وَعَدَنا:‏ «أُنظُروا!‏ أنا أصنَعُ كُلَّ شَيءٍ جَديدًا».‏ (‏رؤ ٢١:‏٥‏)‏ فماذا يَعْني ذلِك؟‏ لِأوَّلِ مَرَّةٍ مُنذُ آلافِ السِّنين،‏ سيَتَحَرَّرُ البَشَرُ مِنَ الفَسادِ والكُرْهِ والدَّمارِ النَّاتِجِ عن تَأثيرِ الشَّيْطَان وأبالِسَتِه.‏ هل تَتَخَيَّلُ كَم سَنَرتاح؟‏ فلن تَعودَ هُمومُ هذا العالَمِ تُطَيِّرُ النَّومَ مِن عُيونِنا.‏ والنَّاجونَ مِن هَرْمَجَدُّون سيَرَوْنَ عَجائِبَ شِفاءٍ في كُلِّ الأرض.‏ وسَتَبدَأُ أخيرًا قِيامَةُ أحِبَّائِنا المَوْتى.‏ وهكَذا سنَذوقُ طَعمَ الحَياةِ الَّتي أرادَ أبونا السَّماوِيُّ أن نَعيشَها!‏

الإخوة والأخوات في الصور السابقة يتمتعون بالحياة في الفردوس على الأرض.‏ الأخ الذي كان كبيرًا في العمر عاد شابًّا ويمشي هو وزوجته التي قامت من الموت،‏ ويبدوان فرحَين.‏ الوالدان يمشيان مع ابنتهما التي صارت صحتها جيدة.‏ الأخ الذي كان مسجونًا يجلس تحت شجرة ويقرأ الكتاب المقدس،‏ وإلى جانبه أسد صغير

سيتمتع الأمناء الذين احتملوا الضيقات في الماضي ببركات يهوه الكثيرة (‏أُنظر الفقرة ١٩.‏)‏


٢٠ ما هو تَصميمُك؟‏

٢٠ فيما نُواجِهُ بِشَجاعَةٍ أيَّ ضيقاتٍ قد نَمُرُّ بها في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَة،‏ لِنُصَمِّمْ أن نَثِقَ كامِلًا بِيَهْوَه ونَدعَمَ سِيادَتَه.‏ ولْنُظهِرْ مَحَبَّتَنا لِأبينا السَّماوِيِّ ونُبَرهِنْ أنَّ الشَّيْطَان كَذَّاب.‏ نَعَم،‏ نَقدِرُ أن نَتَطَلَّعَ بِثِقَةٍ إلى المُستَقبَلِ حينَ سنَعيشُ تَحتَ حُكمِ سَيِّدِنا يَهْوَه،‏ الَّذي يَتَشَوَّقُ لِيُكافِئَ خُدَّامَهُ الأُمَناءَ بِطَريقَةٍ مُذهِلَة.‏

كَيفَ تُبَرهِنُ قِصَّةُ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن أَيُّوب .‏ .‏ .‏

  • أنَّ يَهْوَه هوَ العالي على كُلِّ الكَون؟‏

  • أنَّ يَهْوَه يَتَشَوَّقُ لِيُكافِئَ خُدَّامَهُ الأوْلِياء؟‏

  • أنَّكَ تَقدِرُ أن تَثِقَ كامِلًا بِيَهْوَه،‏ سَيِّدِ الكَونِ وحاكِمِه؟‏

التَّرنيمَة ١٥٣ أعْطِني الشَّجاعَة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة