٢٣-٢٩ آذار (مارس) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ١٨ شُكرًا يا يَهْوَه على الفِديَة
كَيفَ تُظهِرُ أنتَ تَقديرَكَ لِلفِديَة؟
«المَحَبَّةُ الَّتي عِندَ المَسِيح تُلزِمُنا». — ٢ كو ٥:١٤.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ نُظهِرُ جَميعُنا أنَّنا نُقَدِّرُ الفِديَة؟
١-٢ بِمَ تُلزِمُنا مَحَبَّةُ يَسُوع، ولِماذا؟ (٢ كورنثوس ٥:١٤، ١٥) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
إذا أنقَذَكَ شَخصٌ مِن تَحتِ أنقاضِ مَبْنًى مُدَمَّر، أفَلَا تَشعُرُ أنَّكَ مَديونٌ لهُ لِأنَّهُ أنقَذَ حَياتَك؟ حتَّى لَو خَلَّصَ أشخاصًا غَيرَك، فأنتَ على الأرجَحِ تُريدُ أن تُعَبِّرَ لهُ شَخصِيًّا عن تَقديرِك. وهكَذا، تُظهِرُ أنَّكَ لا تَعتَبِرُ ما فَعَلَهُ شَيئًا عادِيًّا.
٢ كما رَأينا في المَقالَةِ السَّابِقَة، لا نَقدِرُ أن نُنقِذَ أنفُسَنا مِن تَأثيراتِ الخَطِيَّةِ الَّتي وَرِثناها. لكنَّ فِديَةَ يَسُوع تَقدِرُ أن تُنقِذَنا لِأنَّها تَمنَحُنا (١) الغُفرانَ على الخَطايا الَّتي نَرتَكِبُها، (٢) الأمَلَ بِأن نُشْفى كامِلًا مِن حالَتِنا الخاطِئَة، و (٣) المُصالَحَةَ معَ اللّٰه. نَتيجَةَ ذلِك، صارَ لَدَينا فُرصَةٌ أن نَعيشَ إلى الأبَدِ في عالَمِ يَهْوَه الجَديد. فِعلًا، تُبرِزُ الفِديَةُ مَحَبَّةَ يَسُوع لِلبَشَر، مَحَبَّةً كانَت عِندَهُ قَبلَ وَقتٍ طَويلٍ مِن وِلادَتِهِ كإنسانٍ كامِل. (أم ٨:٣٠، ٣١) وقد كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس أنَّ «المَحَبَّةَ الَّتي عِندَ المَسِيح تُلزِمُنا». (إقرأ ٢ كورنثوس ٥:١٤، ١٥.) وهذا يَعْني أنَّ مَحَبَّةَ يَسُوع يَلزَمُ أن تَدفَعَنا أن نَقومَ بِعَمَلٍ ما كَي نُظهِرَ أنَّنا لا نَعتَبِرُ فِديَتَهُ شَيئًا عادِيًّا.
سواء تم إنقاذنا من بين أنقاض مبنى مدمر أو من الخطية التي ورثناها، نحن مديونون للذي أنقذنا (أُنظر الفقرتين ١-٢.)
٣ لِماذا قد تَختَلِفُ الطَّريقَةُ الَّتي يُظهِرُ فيها كُلُّ واحِدٍ تَقديرَهُ لِلفِديَة؟
٣ بِأيِّ طَريقَةٍ يُلزِمُكَ أنتَ تَدبيرُ الفِديَةِ المَليءُ بِالمَحَبَّة؟ قد يَختَلِفُ جَوابُكَ عن جَوابِ شَخصٍ آخَر. لِماذا؟ تَخَيَّلْ ثَلاثَةَ أشخاصٍ يُريدونَ أن يَذهَبوا إلى المَكانِ نَفْسِه، لكنَّهُم يَنطَلِقونَ مِن مُدُنٍ مُختَلِفَة. لِذلِك، مِنَ الطَّبيعِيِّ أن يَأخُذَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم طَريقًا مُختَلِفًا. بِشَكلٍ مُشابِه، «الطَّريقُ» الَّذي تَأخُذُهُ لِتَصِلَ إلى وِجهَتِكَ أو هَدَفِكَ أن تُظهِرَ التَّقديرَ لِلفِديَةِ يَعتَمِدُ على نُقطَةِ انطِلاقِك، أيِ المَرحَلَةِ الَّتي أنتَ فيها الآنَ في عَلاقَتِكَ مع يَهْوَه. لِذلِك، ستَتَوَجَّهُ هذِهِ المَقالَةُ إلى ثَلاثِ مَجموعات: (١) تَلاميذِ الكِتابِ المُقَدَّس، (٢) المَسِيحِيِّينَ المُعتَمِدين، و (٣) الخِرافِ الَّتي شَرَدَت عنِ القَطيع.
تَلاميذُ الكِتابِ المُقَدَّس
٤ كَيفَ يَشعُرُ يَهْوَه تِجاهَ تَلاميذِ الكِتابِ المُقَدَّس؟
٤ إذا كُنتَ تَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّس، ففَكِّرْ في هذِهِ النُّقطَة: تَجاوُبُكَ معَ الأخبارِ الحُلْوَة يُظهِرُ أنَّكَ مِن بَينِ الَّذينَ يَجذِبُهُم يَهْوَه لِيَكونَ لَدَيهِم عَلاقَةٌ معه. (يو ٦:٤٤؛ أع ١٣:٤٨) ويَهْوَه هوَ «الَّذي يَفحَصُ القُلوب». هذا يَعْني أنَّهُ يُلاحِظُ الجُهودَ الَّتي تَبذُلُها لِتَتَعَلَّمَ عنه، ويَفرَحُ حينَ يَراكَ تَتَقَدَّمُ وتَقومُ بِتَغييراتٍ لِتَصِلَ إلى مَقاييسِه. (أم ١٧:٣؛ ٢٧:١١) والفِديَةُ تَفتَحُ لكَ المَجالَ أن يَصيرَ لَدَيكَ صَداقَةٌ قَوِيَّة مع يَهْوَه. (رو ٥:١٠، ١١) فلا تَعتَبِرْ ذلِك أبَدًا شَيئًا عادِيًّا.
٥ كَيفَ يُمكِنُ أن يُطَبِّقَ تَلاميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ النَّصيحَةَ في فِيلِبِّي ٣:١٦؟
٥ إذا كُنتَ تِلميذًا لِلكِتابِ المُقَدَّس، فكَيفَ تُظهِرُ تَقديرَكَ لِلفِديَة؟ إحْدى الطُّرُقِ هي أن تُطَبِّقَ النَّصيحَةَ الَّتي أعْطاها الرَّسولُ بُولُس لِلمَسِيحِيِّينَ في فِيلِبِّي: «مَهْما كانَ التَّقَدُّمُ الَّذي حَقَّقناه، فلْنُتابِعِ السَّيرَ بِتَرتيبٍ في نَفْسِ الطَّريق». (في ٣:١٦) وانسِجامًا مع هذِهِ النَّصيحَة، لا تَسمَحْ لِأيِّ شَيءٍ أن يُعَرقِلَ تَقَدُّمَكَ في الطَّريقِ الَّذي يُؤَدِّي إلى الحَياة. — مت ٧:١٤؛ لو ٩:٦٢.
٦ ماذا جَيِّدٌ أن يَفعَلَ تَلاميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ إذا استَصعَبوا أن يَقوموا بِالتَّغييرات؟ (تثنية ٣٠:١١-١٤) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٦ ماذا إذا كُنتَ تَستَصعِبُ أن تَقبَلَ تَعليمًا في الكِتابِ المُقَدَّسِ عَرَفتَ عنهُ مُؤَخَّرًا؟ قُمْ بِبَحثٍ عن هذا التَّعليم، وصَلِّ إلى يَهْوَه لِيُساعِدَكَ أن تَفهَمَهُ بِشَكلٍ أوْضَح. (مز ٨٦:١١) وإذا بَقِيَ صَعبًا علَيكَ أن تَفهَمَه، فضَعِ المَوْضوعَ جانِبًا إلى وَقتٍ لاحِق، ولكنْ لا تَتَوَقَّفْ عن دَرسِ الكِتابِ المُقَدَّس. وماذا إذا كُنتَ تَستَصعِبُ أن تَترُكَ عادَةً لا يُوافِقُ علَيها الكِتابُ المُقَدَّس؟ تَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه لا يَطلُبُ المُستَحيلَ مِنَ البَشَرِ النَّاقِصين. فأنتَ تَقدِرُ أن تَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِه. (إقرإ التثنية ٣٠:١١-١٤.) ويَهْوَه يَعِدُ بِأن يُساعِدَك. (إش ٤١:١٠، ١٣؛ ١ كو ١٠:١٣) إذًا، لا تَستَسلِم. وبَدَلَ أن تُرَكِّزَ على التَّحَدِّياتِ الَّتي تُواجِهُها، رَكِّزْ على تَقديرِكَ لِكُلِّ ما يُعْطيهِ لكَ يَهْوَه، بِما في ذلِك تَرتيبُ الفِديَة. وفيما تَزدادُ مَحَبَّتُكَ لِيَهْوَه، ستَرى أنَّ «وَصاياهُ لَيسَت ثَقيلَة». — ١ يو ٥:٣.a
يهوه لا يطلب منا أبدًا المستحيل. وهو سيساعدنا لنعيش حسب مقاييسه (أُنظر الفقرة ٦.)
٧ في ماذا جَيِّدٌ أن يَتَأمَّلَ الشَّبابُ الَّذينَ يَتَرَبَّوْنَ في الحَقّ؟
٧ وماذا عنكُم أيُّها الشَّبابُ الَّذينَ يَتَرَبَّوْنَ في الحَقّ؟ أنتُم أيضًا تَلاميذُ لِلكِتابِ المُقَدَّس. وفي الحَقيقَة، أنتُم أهَمُّ تَلاميذَ بِالنِّسبَةِ إلى والِدِيكُم. يوصيكُمُ الكِتابُ المُقَدَّس: «إقتَرِبوا إلى اللّٰهِ فيَقتَرِبَ إلَيكُم». (يع ٤:٨؛ ١ أخ ٢٨:٩) فحينَ تَأخُذونَ أنتُمُ المُبادَرَةَ وتَقتَرِبونَ إلى يَهْوَه، يَتَجاوَبُ معكُم ويَقتَرِبُ إلَيكُم. وهو لا يَعتَبِرُكُم مُجَرَّدَ جُزْءٍ مِن مَجموعَة. بل يَجذِبُ كُلَّ شَخصٍ إفرادِيًّا، بِما في ذلِك كُلُّ شَخصٍ يَتَرَبَّى في الحَقّ. وما الَّذي يُعْطيكَ الفُرصَةَ لِيَكونَ لَدَيكَ شَخصِيًّا صَداقَةٌ مع يَهْوَه؟ الفِديَة، هذِهِ الهَدِيَّةُ الَّتي لا يَلزَمُ أبَدًا أن تَعتَبِرَها شَيئًا عادِيًّا. (رو ٥:١، ٢) لِذلِك قَبلَ أن تَحضُرَ الذِّكْرى هذِهِ السَّنَة، ما رَأْيُكَ أن تَتَأمَّلَ في ما يَعْنيهِ مَوتُ يَسُوع بِالنِّسبَةِ إلَيك؟ دَعْ هذِهِ الفِكرَةَ تُلزِمُكَ أن تَسْعى نَحوَ هَدَفِكَ الرُّوحِيِّ التَّالي، مَهْما كانَ هذا الهَدَف، لِتُظهِرَ أنَّكَ تُقَدِّرُ الفِديَةَ الَّتي هَيَّأَها يَهْوَه بِواسِطَةِ ابْنِه.b
المَسِيحِيُّونَ المُعتَمِدون
٨ كَيفَ يُظهِرُ المَسِيحِيُّونَ المُعتَمِدونَ إيمانَهُم بِالفِديَة؟
٨ إذا كُنتَ مَسِيحِيًّا مُعتَمِدًا، فقد سَبَقَ أن أظهَرتَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ أنَّكَ تُؤْمِنُ بِالفِديَة. فأنتَ مَثَلًا أخَذتَ خُطُواتٍ لِتَصيرَ قَريبًا مِن يَهْوَه وتَتبَعَ مَقاييسَه. وأطَعتَ وَصِيَّةَ يَسُوع أن تُبَشِّرَ النَّاسَ وتُعَلِّمَهُم لِيَصيروا تَلاميذَه. كما أنَّكَ نَذَرتَ نَفْسَكَ لِيَهْوَه واعتَمَدت. وهل واجَهتَ المُقاوَمَةَ لِأنَّكَ أخَذتَ مَوْقِفًا إلى جانِبِ العِبادَةِ الحَقَّة؟ (٢ تي ٣:١٢) إحتِمالُكَ بِأمانَةٍ دَليلٌ على مَحَبَّتِكَ لِيَهْوَه وتَقديرِكَ لِلفِديَةِ الَّتي هَيَّأَها بِواسِطَةِ ابْنِه. — عب ١٢:٢، ٣.
٩ أيُّ خَطَرٍ يَلزَمُ أن يَنتَبِهَ مِنهُ المَسِيحِيُّونَ المُعتَمِدون؟
٩ هُناك خَطَرٌ يَلزَمُ أن نَكونَ نَحنُ المَسِيحِيِّينَ المُعتَمِدينَ واعينَ له. فعلى مَرِّ الوَقت، قد نَعتَبِرُ الفِديَةَ شَيئًا عادِيًّا. كَيفَ يُمكِنُ أن يَحصُلَ ذلِك؟ لاحِظْ ما قالَهُ يَسُوع لِلمَسِيحِيِّينَ في أَفَسُس. فبَعدَما مَدَحَهُم على احتِمالِهِم، قالَ لهُم: «عَتَبي علَيكَ أنَّكَ خَسِرتَ المَحَبَّةَ الَّتي كانَت عِندَكَ في البِدايَة». (رؤ ٢:٣، ٤) فكَما تُظهِرُ كَلِماتُ يَسُوع، قد تَصيرُ عِبادَةُ المَسِيحِيِّ تَدريجِيًّا مُجَرَّدَ روتين. فشَخصٌ كهذا قد يُصَلِّي ويَذهَبُ إلى الاجتِماعاتِ ويُشارِكُ في الخِدمَة، لكنَّهُ يَفعَلُ ذلِك بِشَكلٍ آلِيّ. فلم تَعُدِ المَحَبَّةُ هيَ الَّتي تُحَرِّكُه. فماذا تَفعَلُ إذا شَعَرتَ أنَّ مَحَبَّتَكَ لِيَهْوَه لم تَعُدْ قَوِيَّةً كما في السَّابِق؟
١٠ كَيفَ ‹تَتَأمَّلُ› في نَشاطاتِكَ المَسِيحِيَّة و ‹تَنشَغِلُ بها كامِلًا›؟ (١ تيموثاوس ٤:١٣، ١٥)
١٠ أوْصى الرَّسولُ بُولُس تِيمُوثَاوُس أن ‹يَتَأمَّلَ› في نَشاطاتِهِ المَسِيحِيَّة و ‹يَنشَغِلَ بها كامِلًا›. (إقرأ ١ تيموثاوس ٤:١٣، ١٥.) وانسِجامًا مع هذِهِ النَّصيحَة، حاوِلْ أن تُفَكِّرَ في طُرُقٍ تُحَسِّنُ عِبادَتَكَ كَي تَظَلَّ ‹تَغْلي حَماسَةً بِفَضلِ الرُّوح›. (رو ١٢:١١؛ أُنظر الملاحظة الدراسية على «إغلوا حماسة بفضل الروح» [بالإنكليزية].) مَثَلًا، رُبَّما تَقدِرُ أن تَستَعِدَّ أكثَرَ لِلاجتِماعاتِ كَي تُرَكِّزَ خِلالَها بِشَكلٍ أفضَل. أو قد تَجعَلُ جَلَساتِ دَرسِكَ الشَّخصِيِّ مُمتِعَةً أكثَرَ حينَ تُخَصِّصُ الوَقتَ لِتَجلِسَ وَحْدَكَ وتَتَأمَّلَ في ما دَرَستَه. فكَما تُضيفُ الحَطَبَ إلى النَّارِ لِتُبْقِيَها مُشتَعِلَة، يَلزَمُ أن تَجتَهِدَ في هذِهِ الأُمورِ كَي تُشعِلَ مِن جَديدٍ حَماسَتَكَ وتَقديرَكَ لِكُلِّ الهَدايا الَّتي يُقَدِّمُها يَهْوَه لك، بِما فيها هَدِيَّةُ الفِديَة. أيضًا، ما رَأْيُكَ أن تَستَفيدَ مِنَ الأسابيعِ قَبلَ الذِّكْرى لِتَتَأمَّلَ في البَرَكاتِ المُمَيَّزَة الَّتي نَتَمَتَّعُ بها كشُهودٍ لِيَهْوَه؟ لا شَكَّ أنَّ هذا سيَزيدُ تَقديرَكَ لِلفِديَة، الَّتي هي أساسُ عَلاقَتِكَ مع يَهْوَه.
١١-١٢ هل تَعْني خَسارَةُ الحَماسَةِ وَقتِيًّا أنَّكَ خَسِرتَ روحَ اللّٰه؟ أوْضِح. (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١١ إذا شَعَرتَ لِفَترَةٍ مِنَ الوَقتِ أنَّكَ لم تَعُدْ حَماسِيًّا في عِبادَتِكَ كما تُحِبُّ أن تَكون، فلا تَستَسلِمْ أو تَستَنتِجْ أنَّكَ خَسِرتَ روحَ اللّٰه. تَذَكَّرْ ما كَتَبَهُ الرَّسولُ بُولُس إلى المَسِيحِيِّينَ في كُورِنْثُوس عن عَمَلِهِ كمُبَشِّر: «إن قُمتُ بهِ كُرْهًا، فلا أزالُ مُؤْتَمَنًا على وِكالَة». (١ كو ٩:١٧) فماذا قَصَد؟
١٢ كانَ لَدى بُولُس مُيولٌ ضَعَّفَت أحيانًا رَغبَتَهُ في التَّبشير. لكنَّهُ كانَ مُصَمِّمًا أن يُثابِرَ على خِدمَتِهِ رَغمَ مَشاعِرِهِ في ذلِكَ الوَقت. أنتَ أيضًا، تَقدِرُ أن تَفعَلَ الشَّيءَ نَفْسَه. فصَمِّمْ أن تَفعَلَ الصَّوابَ حتَّى لَو لم يَكُنْ لَدَيكَ الدَّافِع. صَلِّ إلى يَهْوَه لِيُعْطِيَكَ «الرَّغبَةَ والقُدرَةَ لِتَعمَلَ . . . ما يُرْضيه». (في ٢:١٣) حافِظْ على روتينِكَ الرُّوحِيّ. وكُنْ على ثِقَةٍ أنَّ أعمالَكَ ستُؤَثِّرُ معَ الوَقتِ على مَشاعِرِكَ وتُشعِلُ مِن جَديدٍ المَحَبَّةَ الَّتي ما زالَت في قَلبِك.
حافظ على روتينك الروحي حتى لو مررت بأوقات قلَّ فيها اندفاعك لتخدم يهوه (أُنظر الفقرتين ١١-١٢.)
١٣ كَيفَ نَظَلُّ نَفحَصُ أنفُسَنا إن كُنَّا «في الإيمان»؟
١٣ وجَيِّدٌ مِن وَقتٍ إلى آخَرَ أن نَفحَصَ أنفُسَنا. تَنصَحُنا ٢ كُورِنْثُوس ١٣:٥: «داوِموا على امتِحانِ أنفُسِكُم هل أنتُم في الإيمان، داوِموا على اختِبارِ أنفُسِكُم». نَقدِرُ مَثَلًا أن نَطرَحَ على أنفُسِنا أسئِلَةً مِثل: ‹هل أضَعُ عَمَلَ مَملَكَةِ اللّٰهِ أوَّلًا في حَياتي؟›. (مت ٦:٣٣) ‹هلِ اختِياري لِلتَّسلِيَةِ يُظهِرُ أنِّي أكرَهُ ما هو سَيِّئ؟›. (مز ٩٧:١٠) ‹هل أُرَوِّجُ لِلسَّلامِ والوَحدَةِ بَينَ رِفاقي في الإيمان؟›. (أف ٤:٢، ٣) إنَّ الذِّكْرى، هذِهِ المُناسَبَةَ الَّتي نَتَأمَّلُ خِلالَها بِشَكلٍ خاصٍّ في تَدبيرِ الفِديَةِ الَّذي هَيَّأَهُ يَهْوَه، تُعْطينا فُرصَةً لِنَفحَصَ أنفُسَنا ونَتَأكَّدَ أنَّنا نَعيشُ لِلمَسِيح لا لِأنفُسِنا.c
الخِرافُ الشَّارِدَة
١٤ ما الأسبابُ الَّتي تَدفَعُ بَعضَ المَسِيحِيِّينَ أن يَبتَعِدوا عنِ القَطيع؟
١٤ يَتَوَقَّفُ بَعضُ المَسِيحِيِّينَ عن مُعاشَرَةِ الجَماعَةِ بَعدَ أشهُرٍ أو حتَّى سَنَواتٍ مِنَ الخِدمَةِ بِأمانَة. ما الأسباب؟ البَعضُ تَخنُقُهُم «هُمومُ الحَياة». (لو ٢١:٣٤) وآخَرونَ يَتَعَثَّرونَ ويَبتَعِدونَ عنِ الحَقِّ بِسَبَبِ كَلِماتِ رِفاقِهِم في الإيمانِ أو تَصَرُّفاتِهِم. (يع ٣:٢) وهُناك أشخاصٌ ارتَكَبوا خَطِيَّةً خَطيرَة وهُم يَتَرَدَّدونَ في طَلَبِ المُساعَدَة. مَهْما كانَ السَّبَب، فماذا تَفعَلُ إذا ابتَعَدتَ عنِ القَطيع؟ بِماذا يُلزِمُكَ أنتَ تَدبيرُ الفِديَةِ المَليءُ بِالمَحَبَّة؟
١٥ كَيفَ يُظهِرُ يَهْوَه أنَّهُ يَهتَمُّ بِالخِرافِ الَّتي شَرَدَت عنِ الجَماعَة؟ (حزقيال ٣٤:١١، ١٢، ١٦)
١٥ فَكِّرْ في مَشاعِرِ يَهْوَه تِجاهَ الأشخاصِ الَّذينَ شَرَدوا عنِ الجَماعَة. طَبعًا، هو لا يَرفُضُ هَؤلاءِ الخِرافَ الضَّائِعَة، بل يُفَتِّشُ عنهُم ويُطعِمُهُم ويُساعِدُهُم أن يَرجِعوا إلَيه. (إقرأ حزقيال ٣٤:١١، ١٢، ١٦.) بِرَأْيِك، هل يَفعَلُ يَهْوَه الشَّيءَ نَفْسَهُ مِن أجْلِكَ الآن؟ أكيد! وفي الواقِع، إنَّ مُجَرَّدَ قِراءَتِكَ لِهذِهِ المَوادِّ يَدُلُّ أنَّ قَلبَكَ يَميلُ إلى الصَّواب. وتَمامًا كما رَأى يَهْوَه حالَةَ قَلبِكَ وجَذَبَكَ لِتَقبَلَ الحَقّ، هل مِنَ المُمكِنِ أنَّهُ يَجذِبُكَ الآنَ لِتَرجِعَ إلَيه؟
١٦ ماذا يُساعِدُ الخِرافَ الضَّائِعَة أن تَرجِعَ إلى يَهْوَه؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٦ تَتَضَمَّنُ كُرَّاسَة إرجِعْ إلى يَهْوَه الكَلِماتِ المُشَجِّعَة التَّالِيَة: «كُنْ على ثِقَةٍ أنَّ يَهْوَه يَنتَظِرُ عَودَتَك. وهو سيُساعِدُكَ لِكَي تَتَخَطَّى هُمومَك، وتُشْفى مِن مَشاعِرِكَ المَجروحَة، وتُحِسَّ بِراحَةِ البالِ والسَّكينَةِ فيما تَنعَمُ بِضَميرٍ طاهِر. عِندَئِذٍ تَندَفِعُ مُجَدَّدًا إلى خِدمَةِ يَهْوَه كِتفًا إلى كِتفٍ مع إخوَتِكَ المُؤْمِنين». تَذَكَّرْ أيضًا أنَّ الشُّيوخَ يُريدونَ مِن كُلِّ قَلبِهِم أن يُساعِدوك. فهُم سيَكونونَ مِثلَ «مَخبَإٍ مِنَ الرِّيحِ ومَلجَإٍ مِنَ العاصِفَة». (إش ٣٢:٢) وبدافِعِ تَقديرِكَ لِلفِديَة، جَيِّدٌ أن تَسألَ نَفْسَك: ‹أيُّ خُطُواتٍ أقدِرُ أن آخُذَها الآنَ «لِأُصَحِّحَ الأُمورَ» بَيني وبَينَ يَهْوَه؟›. (إش ١:١٨؛ ١ بط ٢:٢٥) فهل يُمكِنُ مَثَلًا أن تَحضُرَ اجتِماعًا في قاعَةِ المَلَكوت؟ هل تَقدِرُ أن تَتَكَلَّمَ مع أحَدِ الشُّيوخِ وتَطلُبَ المُساعَدَةَ الرُّوحِيَّة، الَّتي قد تَشمُلُ دَرسًا مُنتَظِمًا لِلكِتابِ المُقَدَّسِ لِفَترَةٍ مِنَ الوَقت؟ كُنْ على ثِقَةٍ أنَّ يَهْوَه سيَسمَعُ صَلَواتِكَ ويُبارِكُ الجُهودَ الَّتي تَبذُلُها لِتُظهِرَ أنَّكَ تُقَدِّرُ فِديَةَ ابْنِه.
إسأل نفسك: ‹أي خطوات أقدر أن آخذها الآن «لأصحِّح الأمور» بيني وبين يهوه؟› (أُنظر الفقرة ١٦.)
كَيفَ تُظهِرُ تَقديرَك؟
١٧-١٨ كَيفَ نَستَخدِمُ وَقتَنا بِحِكمَةٍ قَبلَ الذِّكْرى هذِهِ السَّنَة؟
١٧ قالَ يَسُوع إنَّ يَهْوَه هَيَّأَ الفِديَةَ «كَي لا يَهلَكَ كُلُّ مَن يُظهِرُ الإيمانَ به، بل يَنالُ حَياةً أبَدِيَّة». (يو ٣:١٦) فالفِديَةُ هيَ الوَسيلَةُ الَّتي يَستَعمِلُها يَهْوَه لِيُنقِذَنا مِن آثارِ الخَطِيَّةِ والمَوت. لِذلِك، لا أحَدَ مِنَّا يَجِبُ أن يَعتَبِرَها شَيئًا عادِيًّا. (رو ٣:٢٣، ٢٤؛ ٢ كو ٦:١) والأيَّامُ الَّتي تَسبِقُ الذِّكْرى تُعْطينا الفُرصَةَ أن نَتَأمَّلَ في المَحَبَّةِ الَّتي أظهَرَها يَهْوَه ويَسُوع. وهذِهِ المَحَبَّةُ يَجِبُ أن تُلزِمَنا أن نُظهِرَ التَّقدير.
١٨ فكَيفَ ستُظهِرُ أنتَ تَقديرَكَ لِلفِديَة؟ قد يَختَلِفُ جَوابُكَ عن جَوابِ شَخصٍ آخَر. ولكنْ تَأكَّدْ أنَّ يَهْوَه سيُبارِكُ جُهودَكَ فيما تَنضَمُّ إلى مَلايينِ العُبَّادِ الَّذينَ لا يَعيشونَ «في ما بَعد لِأنفُسِهِم، بل لِلَّذي ماتَ عنهُم وأُقيم». — ٢ كو ٥:١٥.
التَّرنيمَة ١٤ سَبِّحوا مَلِكَ الأرضِ الجَديد
a كَي تَتَقَدَّمَ في دَرسِكَ لِلكِتابِ المُقَدَّس، استَخدِمِ الإطار «هَدَفٌ جَديد» في كُلِّ دَرسٍ مِن كِتاب عيشوا بِفَرَحٍ الآنَ وإلى الأبَد.
b كَي تَجِدَ اقتِراحاتٍ تُساعِدُكَ أن تَتَقَدَّمَ روحِيًّا، انظُرِ المَقالَة «أيُّها الشَّباب، ‹اعمَلوا لِأجْلِ خَلاصِكُم›» في عَدَد كَانُون الأوَّل (دِيسَمْبِر) ٢٠١٧ مِن بُرجِ المُراقَبَة.
c كَي تَجِدَ اقتِراحاتٍ تُساعِدُكَ أن تُحافِظَ على تَقديرِكَ لِيَهْوَه، انظُرِ المَقالَة «ماذا يَدفَعُكُم إلى خِدمَةِ اللّٰه؟» في عَدَد ١٥ حَزِيرَان (يُونْيُو) ١٩٩٥ مِن بُرجِ المُراقَبَة.