كانون الأول (ديسمبر)
الثلاثاء ١ كانون الأول (ديسمبر)
فَتَّحَ عُقولَهُم لِيَفهَموا كامِلًا مَعْنى الأسفارِ المُقَدَّسَة. — لو ٢٤:٤٥.
قَبِلَ تَلاميذُ يَسُوع كَلِمَةَ اللّٰهِ وعَمِلوا جُهدًا لِيُطَبِّقوها في حَياتِهِم. (يو ١٧:٦) مع ذلِك، مَوتُ يَسُوع كمُجرِمٍ على خَشَبَةِ آلامٍ أوْقَعَهُم في حَيرَة. لكنَّ يَسُوع أدرَكَ أنَّ شُكوكَهُم لَيسَت نابِعَةً مِن قَلبٍ شِرِّير، بل مِن نَقصٍ في فَهمِ الأسفارِ المُقَدَّسَة. (لو ٩:٤٤، ٤٥؛ يو ٢٠:٩) لِذلِك عَلَّمَهُم كَيفَ يُحَلِّلونَها. لاحِظْ كَيفَ فَعَلَ ذلِك عِندَما ظَهَرَ لِلتِّلميذَيْنِ في الطَّريقِ إلى عِمْوَاس. فهو لم يُخبِرْهُما فَوْرًا مَن هو، بل طَرَحَ علَيهِما أسئِلَة. لِماذا؟ رُبَّما أرادَ مِنهُما أن يُعَبِّرا عمَّا في قَلبِهِما وعَقلِهِما. وقد فَعَلا ذلِك. فقالا لهُ إنَّهُما كانا يَتَوَقَّعانِ أن يُخَلِّصَ يَسُوع إسْرَائِيل مِن ظُلمِ الرُّومَان. (لو ٢٤:١٨-٢٧) فاستَعمَلَ يَسُوع الأسفارَ المُقَدَّسَة لِيُساعِدَهُما أن يَفهَما ما حَصَل. ولاحِقًا في تِلكَ الأُمسِيَة، قَضى يَسُوع وَقتًا معَ التَّلاميذِ الآخَرينَ يَشرَحُ لهُم هذِهِ الحَقائِق. — لو ٢٤:٣٣-٤٨. ب٢٤/١٠ ص ١٤ ف ٩-١٠.
الأربعاء ٢ كانون الأول (ديسمبر)
لا أعمَلُ شَيئًا مِن عِندي؛ أنا أقولُ ما عَلَّمَني إيَّاهُ الآب. — يو ٨:٢٨.
تَعَلَّمَ يَسُوع مِن أبيهِ السَّماوِيِّ ماذا يَفعَلُ وماذا يَقول. وبِناءً على مِثالِ يَسُوع، تُؤَسِّسُ هَيئَةُ يَهْوَه تَعاليمَها الأدَبِيَّة وتَوجيهاتِها على كَلِمَةِ اللّٰه. (٢ تي ٣:١٦، ١٧) ونَحنُ نَنالُ دائِمًا تَذكيراتٍ كَي نَقرَأَ كَلِمَةَ اللّٰهِ ونُطَبِّقَها. ولا شَكَّ أنَّنا نَستَفيدُ كَثيرًا حينَ نَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ بِمُساعَدَةِ مَطبوعاتِنا المَسِيحِيَّة. مَثَلًا، نَحنُ نَقدِرُ أن نُقارِنَ تَعاليمَ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِالتَّوجيهاتِ الَّتي تَصِلُنا مِنَ الهَيئَة. وحينَ نَرى أنَّ هذِهِ التَّوجيهاتِ مُؤَسَّسَةٌ على الأسفارِ المُقَدَّسَة، تَقْوى ثِقَتُنا بِهَيئَةِ يَهْوَه. (رو ١٢:٢) وقد أعلَنَ يَسُوع «الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه». (لو ٤:٤٣، ٤٤) وأوْصى تَلاميذَهُ أيضًا أن يُبَشِّروا بِهذِهِ المَملَكَة. (لو ٩:١، ٢؛ ١٠:٨، ٩) واليَوم، كُلُّ الَّذينَ هُم جُزْءٌ مِن هَيئَةِ يَهْوَه يُبَشِّرونَ بِرِسالَةِ مَملَكَةِ اللّٰهِ أينَما كانوا يَعيشون. ب٢٤/٤ ص ٩ ف ٥-٧.
الخميس ٣ كانون الأول (ديسمبر)
سنَعمَلُ كُلَّ ما أمَرتَنا به، وسَنَذهَبُ إلى أيِّ مَكانٍ تُرسِلُنا إلَيه. — يش ١:١٦.
حافِظْ على ثِقَتِكَ بِالتَّوجيهِ الثِّيوقراطِيّ. في إسْرَائِيل القَديمَة، استَخدَمَ يَهْوَه مُوسَى ومِن بَعدِهِ يَشُوع لِيَنقُلَ الإرشادَ إلى شَعبِه. (يش ١:١٧) وقد نالَ الإسْرَائِيلِيُّونَ بَرَكَةَ يَهْوَه عِندَما اعتَبَروا أنَّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يُمَثِّلانِ يَهْوَه اللّٰه. وبَعدَ قُرونٍ حينَ تَأسَّسَتِ الجَماعَةُ المَسِيحِيَّة، الرُّسُلُ الـ ١٢ أعْطَوُا التَّوجيه. (أع ٨:١٤، ١٥) ثُمَّ صارَ هذا الفَريقُ يَشمُلُ شُيوخًا آخَرينَ في أُورُشَلِيم. وحينَ تَبِعَتِ الجَماعاتُ تَوجيهاتِ هؤُلاءِ الرِّجالِ الأُمَناء، ظَلَّتْ «تَقْوى في الإيمانِ وعَدَدُ المُؤْمِنينَ يَزدادُ يَومًا بَعدَ يَوم». (أع ١٦:٤، ٥) وفي أيَّامِنا أيضًا، نَحنُ نَنالُ بَرَكَةَ يَهْوَه حينَ نَتبَعُ التَّوجيهَ الثِّيوقراطِيَّ مِن هَيئَتِه. ب٢٤/٧ ص ١٠ ف ١٠.
الجمعة ٤ كانون الأول (ديسمبر)
وَجَدتُ دَاوُد بْنَ يَسَّى رَجُلًا مِثلَما يَتَمَنَّاهُ قَلبي. — أع ١٣:٢٢.
أحَبَّ يَهْوَه كَثيرًا المَلِكَ دَاوُد. حتَّى إنَّهُ دَعاهُ «رَجُلًا مِثلَما يَتَمَنَّاهُ قَلبي». لكنَّ دَاوُد ارتَكَبَ خَطايا خَطيرَة، بِما فيها الزِّنى والقَتل. وحَسَبَ شَريعَةِ مُوسَى، استَحَقَّ دَاوُد المَوت. (لا ٢٠:١٠؛ عد ٣٥:٣١) لكنَّ يَهْوَه تَدَخَّلَ بِكُلِّ لُطف. فهو أرسَلَ نَبِيَّهُ نَاثَان لِيَزورَ المَلِك دَاوُد، مع أنَّ دَاوُد لم يَكُنْ قد أظهَرَ بَعد أيَّ بَوادِرَ لِلتَّوبَة. وقدِ استَخدَمَ نَاثَان مَثَلًا بِهَدَفِ أن يَصِلَ إلى قَلبِ دَاوُد. فتَأثَّرَ دَاوُد كَثيرًا وتاب. (٢ صم ١٢:١-١٤) حتَّى إنَّهُ كَتَبَ مَزْمُورًا عَبَّرَ فيهِ مِن قَلبِهِ عن تَوبَتِهِ الصَّادِقَة. (مز ٥١، العنوان) وهذا المَزْمُور نَفْسُهُ لا يَزالُ حتَّى اليَومِ يُطَمِّنُ خُطاةً كَثيرينَ ويَدفَعُهُم إلى التَّوبَة. ألَسنا سُعَداءَ لِأنَّ يَهْوَه قادَ خادِمَهُ العَزيزَ دَاوُد إلى التَّوبَةِ بِكُلِّ مَحَبَّة؟ ب٢٤/٨ ص ١٠ ف ٩.
السبت ٥ كانون الأول (ديسمبر)
بَرهِنوا لِأنفُسِكُم ما هي مَشيئَةُ اللّٰهِ الصَّالِحَة والمَقبولَة والكامِلَة. — رو ١٢:٢.
كَثيرونَ يُوافِقونَ أنَّ تَربِيَةَ الأوْلادِ هي عَمَلٌ بِدَوامٍ كامِل. فإذا كانَ لَدَيكَ وَلَدٌ صَغير، نَمدَحُكَ على الجُهودِ الكَبيرَة الَّتي تَبذُلُها لِتَبْنِيَ فيهِ إيمانًا قَوِيًّا. (تث ٦:٦، ٧) وفيما يَكبَرُ وَلَدُك، قد يَبدَأُ يَطرَحُ أسئِلَةً جِدِّيَّة عن مُعتَقَداتِنا المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّس، بِما فيها مَقاييسُ الكِتابِ المُقَدَّسِ الأخلاقِيَّة. لِلوَهلَةِ الأُولى، رُبَّما تُقلِقُكَ أسئِلَةُ وَلَدِك. حتَّى إنَّكَ قد تَعتَبِرُها دَليلًا أنَّ إيمانَهُ يَتَراجَع. لكنَّ الحَقيقَةَ هي أنَّهُ فيما يَكبَرُ الأوْلاد، يَحتاجونَ أن يَطرَحوا أسئِلَةً لِيُكَوِّنوا قَناعاتِهِمِ الشَّخصِيَّة. (١ كو ١٣:١١) فلا تَخَف، بلِ اعتَبِرْ أنَّ كُلَّ أسئِلَةِ وَلَدِكَ الصَّادِقَة عن مُعتَقَداتِنا هي فُرَصٌ لِتُساعِدَهُ أن يُطَوِّرَ قُدرَتَهُ التَّفكيرِيَّة. ب٢٤/١٢ ص ١٤ ف ١-٢.
الأحد ٦ كانون الأول (ديسمبر)
نَحنُ مِمَّن لهُم إيمانٌ لِاستِحياءِ النَّفْس. — عب ١٠:٣٩.
كانَ المَسِيحِيُّونَ العِبْرَانِيُّونَ بِحاجَةٍ إلى إيمانٍ قَوِيٍّ لِيَنْجوا مِنَ الضِّيقِ القادِمِ على اليَهُودِيَّة. (عب ١٠:٣٧، ٣٨) فيَسُوع كانَ قد أوْصى أتباعَهُ أن يَهرُبوا إلى الجِبالِ حينَ يَرَوْنَ أُورُشَلِيم مُحاطَةً بِالجُيوش. ونَصيحَتُهُ كانَت مُوَجَّهَةً إلى كُلِّ المَسِيحِيِّين، سَواءٌ كانوا يَعيشونَ في المَدينَةِ أوِ الرِّيف. (لو ٢١:٢٠-٢٤) في ذلِكَ الزَّمَن، حينَ كانَ جَيشٌ يَغْزو مِنطَقَةً ما، كانَ النَّاسُ عُمومًا يَحتَمونَ في المُدُنِ المُسَوَّرَة مِثلِ أُورُشَلِيم. لِذلِك بَدا الهَرَبُ إلى الجِبالِ غَيرَ مَنطِقِيٍّ وتَطَلَّبَ إيمانًا قَوِيًّا. أيضًا، لَزِمَ أن يَثِقَ المَسِيحِيُّونَ العِبْرَانِيُّونَ بِالَّذينَ كانَ يَسُوع يَستَخدِمُهُم لِيُوَجِّهوا الجَماعَة. فهؤُلاءِ الرِّجالُ أعْطَوْا على الأرجَحِ إرشاداتٍ مُحَدَّدَة تُساعِدُ الكُلَّ في الجَماعَةِ أن يَتبَعوا تَوجيهَ يَسُوع في الوَقتِ المُناسِبِ وبِطَريقَةٍ مُنَظَّمَة. — عب ١٣:١٧. ب٢٤/٩ ص ١٠ ف ٩-١٠.
الإثنين ٧ كانون الأول (ديسمبر)
أعْطى رِجالًا كهَدايا. — أف ٤:٨.
حينَ كانَ يَسُوع على الأرض، أنجَزَ بِأفضَلِ طَريقَةٍ مُمكِنَة العَمَلَ الَّذي أعْطاهُ لهُ أبوه. (يو ١٧:٤) لكنَّ يَسُوع لم يَمتَلِكِ المَوْقِف: «إذا أرَدتَ أن يُنجَزَ العَمَلُ بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة، فعلَيكَ أن تُنجِزَهُ أنتَ بِنَفْسِك». لِذلِك دَرَّبَ الآخَرينَ أن يَقوموا بِالعَمَل. وائْتَمَنَ تَلاميذَه على مَسؤولِيَّةٍ مُهِمَّة: أن يَعتَنوا بِخِرافِ يَهْوَه الثَّمينَة ويَأخُذوا القِيادَةَ في عَمَلِ التَّبشيرِ والتَّعليم. وأعْطاهُم نَصائِحَ صَريحَة ولكنْ كُلُّها مَحَبَّة. فالبَعضُ مِنهُم كانَ لَدَيهِم مَيلٌ إلى الشَّكّ، فأعْطاهُمُ النَّصيحَةَ المُناسِبَة. (لو ٢٤:٢٥-٢٧؛ يو ٢٠:٢٧) وقد شَدَّدَ على أهَمِّيَّةِ أن يُعْطوا الأوْلَوِيَّةَ لِلرِّعايَةِ ولَيسَ لِلعَمَلِ الدُّنيَوِيّ. (يو ٢١:١٥) وذَكَّرَهُم أن لا يَهتَمُّوا زِيادَةً عنِ اللُّزومِ بِالامتِيازاتِ الَّتي قد يَنالُها الآخَرون. (يو ٢١:٢٠-٢٢) أيضًا، صَحَّحَ بَعضَ أفكارِهِمِ الخاطِئَة عن مَملَكَةِ اللّٰه، وساعَدَهُم أن يُرَكِّزوا على التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة. — أع ١:٦-٨. ب٢٤/١٠ ص ١٥-١٦ ف ١٣-١٤.
الثلاثاء ٨ كانون الأول (ديسمبر)
الصَّالِحونَ سيَمتَلِكونَ الأرضَ ويَسكُنونَها إلى الأبَد. — مز ٣٧:٢٩.
الطَّاعَةُ تُؤَدِّي إلى الحَياة. فمِثلَ الإسْرَائِيلِيِّينَ الَّذينَ كانوا يَستَعِدُّونَ لِيَدخُلوا أرضَ المَوْعِد، نَحنُ على أبوابِ العالَمِ الجَديدِ الَّذي وَعَدَنا بهِ اللّٰه، حَيثُ سنَرى الأرضَ تَصيرُ فِردَوسًا. (إش ٣٥:١؛ لو ٢٣:٤٣) وهُناك، لن يَكونَ الشَّيْطَان وأبالِسَتُهُ مَوْجودين. (رؤ ٢٠:٢، ٣) ولن تَعودَ الأديانُ المُزَيَّفَة تُبعِدُ النَّاسَ عن يَهْوَه. (رؤ ١٧:١٦) أيضًا، لن تَظلِمَ الحُكوماتُ البَشَرِيَّة رَعاياها في ما بَعد. (رؤ ١٩:١٩، ٢٠) ولن يَكونَ هُناك أبدًا أشخاصٌ مُتَمَرِّدون. (مز ٣٧:١٠، ١١) فالنَّاسُ في كُلِّ مَكانٍ سيُطيعونَ وَصايا يَهْوَه العادِلَة الَّتي تَدْعو إلى الوَحدَةِ والسَّلام. لِذلِك سيُحِبُّ الجَميعُ بَعضُهُم بَعضًا ويَثِقونَ واحِدُهُم بِالآخَر. (إش ١١:٩) ما أروَعَ هذا الأمَل! وهُناك شَيءٌ بَعد: إذا أطَعنا يَهْوَه، فسَنَبْقى أحياءً في الفِردَوسِ لَيسَ فَقَط مِئاتِ السِّنينَ بل كُلَّ الأبَدِيَّة. — يو ٣:١٦. ب٢٤/١١ ص ٩ ف ٧.
الأربعاء ٩ كانون الأول (ديسمبر)
سيُبَشَّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في كُلِّ الأرض، فيَكونُ ذلِك شَهادَةً لِجَميعِ الأُمَم. — مت ٢٤:١٤.
هذِهِ النُّبُوَّةُ في آيَةِ اليَومِ تَتِمُّ في أيَّامِنا أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى. فرِسالَةُ مَملَكَةِ اللّٰهِ تُنشَرُ بِأكثَرَ مِن ٠٠٠,١ لُغَة. ومِن خِلالِ مَوْقِعِنا jw.org، أغلَبِيَّةُ سُكَّانِ العالَمِ يَقدِرونَ أن يَصِلوا إلَيها. مع ذلِك، قالَ يَسُوع أيضًا لِتَلاميذِهِ إنَّهُم لن ‹يُنْهوا جَولَتَهُم في المُدُن›، أو يُبَشِّروا كُلَّ شَخص، قَبلَ أن يَأتي. (مت ١٠:٢٣؛ ٢٥:٣١-٣٣) وكَلِماتُ يَسُوع ستَنطَبِقُ في أيَّامِنا أيضًا. فمَلايينُ النَّاسِ اليَومَ يَعيشونَ في مَناطِقَ حَيثُ عَمَلُ التَّبشيرِ تَحتَ حَظرٍ شَديد. كما أنَّ مِئاتِ الأطفالِ يولَدونَ كُلَّ دَقيقَة. طَبعًا، نَحنُ نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنوصِلَ الأخبارَ الحُلْوَة إلى النَّاسِ مِن «كُلِّ أُمَّةٍ وقَبيلَةٍ ولُغَة». (رؤ ١٤:٦) لكنَّنا في الحَقيقَةِ لن نَقدِرَ أن نَصِلَ إلى كُلِّ فَردٍ على الأرضِ قَبلَ أن تَأتِيَ النِّهايَة. ب٢٤/٥ ص ١٠ ف ٦-٧.
الخميس ١٠ كانون الأول (ديسمبر)
هُما لم يَعودا اثنَيْن، بل جَسَدٌ واحِد. — مت ١٩:٦.
إستَعمَلَ يَسُوع الكَلامَ كوَسيلَةٍ لِيُشَجِّعَ الآخَرينَ ويُريحَهُم. فهو لم يَتَكَلَّمْ مع أتباعِهِ بِقَسوَة. (لو ٨:٤٧، ٤٨) فيا لهُ مِن مِثالٍ رائِعٍ لِلأزواجِ المَسِيحِيِّين! كما أنَّهُ أوْصى الأزواجَ أن يَبْقَوْا أوْلِياءَ لِزَوجاتِهِم. فهوَ اقتَبَسَ كَلِماتِ أبيهِ الَّذي قالَ إنَّ الزَّوجَ يَجِبُ أن «يَلتَصِقَ بِزَوجَتِه». (مت ١٩:٤-٦) والكَلِمَةُ اليُونَانِيَّة المُستَعمَلَة في هذا المَقطَعِ مُقابِلَ «يَلتَصِق» تَعْني حَرفِيًّا «يَلتَصِقُ بِغِراء». لِذلِك فإنَّ الرِّباطَ الَّذي يَجمَعُ بَينَ زَوجٍ وزَوجَةٍ يَجِبُ أن يَكونَ قَوِيًّا جِدًّا وكَأنَّهُما مُلتَصِقانِ معًا بِغِراء. فرِباطُهُما لا يُمكِنُ أن يَنحَلَّ دونَ أن يَتَأذَّى الاثنان. والزَّوجُ الَّذي يَجمَعُ بَينَهُ وبَينَ زَوجَتِهِ رِباطٌ كهذا سيَرفُضُ كُلَّ أنواعِ المَوادِّ الإباحِيَّة. وسَيُبعِدُ عَيْنَيْهِ فَوْرًا عن «ما هو بِلا قيمَة». (مز ١١٩:٣٧) وأكثَرُ مِن ذلِك، سيَعمَلُ اتِّفاقًا مع عَيْنَيْهِ أن لا يَتَطَلَّعَ بِشَهوانِيَّةٍ إلى أيِّ امرَأةٍ غَيرِ زَوجَتِه. — أي ٣١:١. ب٢٥/١ ص ١٠ ف ١٢-١٣.
الجمعة ١١ كانون الأول (ديسمبر)
إلهُنا سيُكثِرُ الغُفران. — إش ٥٥:٧.
غُفرانُ البَشَرِ أمرٌ مُحَيِّر. أمَّا غُفرانُ يَهْوَه لنا نَحنُ البَشَرَ النَّاقِصينَ فمُختَلِفٌ تَمامًا عن غُفرانِنا واحِدِنا لِلآخَر. فغُفرانُهُ لا مَثيلَ له. قالَ كاتِبُ المَزْمُور عن يَهْوَه: «عِندَكَ الغُفرانُ الحَقيقِيّ، ولِذلِك يَهابُكَ النَّاس». (مز ١٣٠:٤) نَعَم، غُفرانُ يَهْوَه هوَ «الغُفرانُ الحَقيقِيّ». فيَهْوَه هوَ الَّذي يَضَعُ المِقياسَ الأعْلى لِما يَعْنيهِ الغُفرانُ حَقًّا. وفي بَعضِ الحالات، استَعمَلَ كُتَّابُ الكِتابِ المُقَدَّسِ كَلِمَةً عِبْرَانِيَّة مُقابِلَ الغُفرانِ لا تُستَعمَلُ أبَدًا في الحَديثِ عن غُفرانِ البَشَر. فحينَ يَغفِرُ يَهْوَه لِأحَد، يَمْحو خَطِيَّتَهُ كُلِّيًّا وتَعودُ العَلاقَةُ بَينَهُما تَمامًا كما كانَت مِن قَبل. فيَهْوَه يَغفِرُ كامِلًا وبِكَرَم. كم تُطَمِّنُنا هذِهِ الفِكرَة! ب٢٥/٢ ص ٨ ف ١-٣.
السبت ١٢ كانون الأول (ديسمبر)
أمَرَنا أن نُبَشِّرَ الشَّعبَ ونَشهَدَ كامِلًا. — أع ١٠:٤٢.
نَجاحُنا في الخِدمَةِ لا يَعتَمِدُ على النَّتائِجِ الَّتي نَحصُلُ علَيها. لِماذا؟ لِأنَّنا فَعَلْنا ما يُريدُهُ يَهْوَه وابْنُهُ يَسُوع: قَدَّمْنا شَهادَة. فحتَّى عِندَما لا نَجِدُ أحَدًا نَتَكَلَّمُ معهُ أو يَرفُضُ النَّاسُ رِسالَتَنا، نَقدِرُ أن نَفرَحَ لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّنا نُرضي أبانا السَّماوِيّ. (أم ٢٧:١١) أيضًا، نَقدِرُ أن نَفرَحَ حينَ يَجِدُ ناشِرٌ آخَرُ شَخصًا مُهتَمًّا في المُقاطَعَة. وقد شَبَّهَت بُرجُ المُراقَبَة عَمَلَنا بِالبَحثِ عن وَلَدٍ ضائِع. فكَثيرونَ يُشارِكونَ في البَحثِ ويُغَطُّونَ مِنطَقَةً بَعدَ أُخْرى. وحينَ يَجِدُ أحَدُهُمُ الوَلَد، الكُلُّ يَفرَحونَ ولَيسَ فَقَطِ الَّذي وَجَدَه. بِشَكلٍ مُشابِه، عَمَلُ التَّبشيرِ والتَّعليمِ هو عَمَلُ فَريق. فهُناك حاجَةٌ إلى الكُلِّ لِيُغَطُّوا المُقاطَعَة، والكُلُّ يَفرَحونَ حينَ يَبدَأُ شَخصٌ جَديدٌ بِحُضورِ الاجتِماعات. ب٢٤/٤ ص ١٨ ف ١٣-١٤.
الأحد ١٣ كانون الأول (ديسمبر)
آمَنَ كُلُّ الَّذينَ قُلوبُهُم مُجَهَّزَة لِنَيلِ الحَياةِ الأبَدِيَّة. — أع ١٣:٤٨.
تَنتَظِرُنا في المُستَقبَلِ أحداثٌ مُشَوِّقَة! فبِبَرَكَةِ يَهْوَه، نَأمُلُ أن نَرى كَثيرينَ بَعد يَقبَلونَ الحَقَّ قَبلَ بِدايَةِ الضِّيقِ العَظيم. ونَحنُ مُتَحَمِّسونَ لِلفِكرَةِ أنَّهُ حتَّى خِلالَ الضِّيقِ العَظيم، قد نَرى المَزيدَ مِنَ النَّاسِ يَترُكونَ عالَمَ الشَّيْطَان الَّذي يُحتَضَرُ ويَنضَمُّونَ إلَينا في تَسبيحِ يَهْوَه! لكنْ في هذِهِ الأثناء، لَدَينا عَمَلٌ نُتَمِّمُه. لَدَينا الامتِيازُ أن نُشارِكَ في النِّداءِ الَّذي لن يَتَكَرَّرَ أبَدًا: التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنَ الأرض. وفي الوَقتِ نَفْسِه، يَجِبُ أن نَستَمِرَّ في إعلانِ التَّحذير. فالنَّاسُ بِحاجَةٍ أن يَعرِفوا أنَّ نِهايَةَ هذا العالَمِ الشِّرِّيرِ تَقتَرِبُ بِسُرعَة. وبِدافِعِ المَحَبَّة، المَحَبَّةِ لِلأخبارِ الحُلْوَة والمَحَبَّةِ لِلنَّاس والأهَمُّ المَحَبَّةِ لِيَهْوَه اللّٰهِ واسْمِه، سنَستَمِرُّ في التَّبشيرِ بِكُلِّ حَماسَةٍ وإلحاحٍ واندِفاعٍ إلى أن يَقولَ يَهْوَه: «كَفى!». ب٢٤/٥ ص ١٩ ف ١٤-١٦.
الإثنين ١٤ كانون الأول (ديسمبر)
إلْبَسوا التَّواضُعَ في تَعامُلاتِكُم بَعضِكُم مع بَعض، لِأنَّ اللّٰهَ يُقاوِمُ المُتَكَبِّرينَ لكنَّهُ يُظهِرُ لُطفًا فائِقًا لِلمُتَواضِعين. — ١ بط ٥:٥.
في اللَّيلَةِ الَّتي سَبَقَت مَوتَ يَسُوع، عَلَّمَ بُطْرُس والرُّسُلَ الآخَرينَ دَرسًا مُهِمًّا في التَّواضُع. فقد فَعَلَ شَيئًا يَفعَلُهُ عادَةً الخادِمُ في البَيت، ما أدهَشَ الرُّسُلَ كَثيرًا. فهو خَلَعَ ثَوبَهُ الخارِجِيّ، لَفَّ مِنشَفَةً حَولَ خَصرِه، صَبَّ ماءً في الوِعاء، وبَدَأَ يَغسِلُ أقدامَ الرُّسُل. (يو ١٣:٤، ٥) ولا شَكَّ أنَّ غَسْلَ أقدامِ كُلِّ الرُّسُلِ الـ ١٢، بِمَن فيهِم يَهُوذَا الَّذي كانَ سيَخونُه، تَطَلَّبَ الكَثيرَ مِنَ الوَقت. مع ذلِك، أنْهى يَسُوع المُهِمَّةَ بِكُلِّ تَواضُع. ثُمَّ أوْضَحَ لهُم بِصَبر: «هل تَفهَمونَ ماذا فَعَلتُ لكُم؟ أنتُم تَدْعونَني: ‹يا مُعَلِّم› و ‹يا رَبّ›، ومعكُم حَقٌّ لِأنِّي كذلِك. فإذا كُنتُ أنا، الرَّبَّ والمُعَلِّم، قد غَسَلتُ أقدامَكُم، فأنتُم أيضًا يَجِبُ أن تَغسِلوا بَعضُكُم أقدامَ بَعض». — يو ١٣:١٢-١٤. ب٢٥/٣ ص ١٠ ف ٩-١١.
الثلاثاء ١٥ كانون الأول (ديسمبر)
تُرشِدُني بِنَصائِحِك، وسَتَقودُني إلى المَجد. — مز ٧٣:٢٤.
العالَمُ يُصَعِّبُ علَينا أن نَبْقى قَريبينَ مِن يَهْوَه. فكَثيرونَ يَرفُضونَ الفِكرَةَ أنَّ اللّٰهَ مَوْجود. وفي أغلَبِ الأوْقات، يَبْدو أنَّ الَّذينَ يَتَجاهَلونَ مَطالِبَ اللّٰهِ يَزدَهِرون. وهذا قد يَمتَحِنُ إيمانَنا. صَحيحٌ أنَّنا لن نُنكِرَ وُجودَ اللّٰه، لكنَّنا قد نَبدَأُ نَتَساءَلُ هل سيَعمَلُ لِخَيرِنا. وهذِهِ التَّساؤُلاتُ بَدَأَت تَخطُرُ على بالِ كاتِبِ المَزْمُور ٧٣. فهو رَأى الَّذينَ حَولَهُ يَتَمَتَّعونَ بِحَياتِهِم مع أنَّهُم يَتَجاهَلونَ شَرائِعَ اللّٰه. ونَتيجَةَ ذلِك بَدَأ يَشُكُّ أنَّ خِدمَةَ اللّٰهِ تَستاهِلُ الجُهد. (مز ٧٣:١١-١٣) فما الَّذي ساعَدَ صاحِبَ المَزْمُور في النِّهايَةِ أن يُصَحِّحَ نَظرَتَه؟ لقد تَأمَّلَ في ما سيَحصُلُ لِلَّذينَ يَنْسَوْنَ يَهْوَه. (مز ٧٣:١٨، ١٩، ٢٧) وفَكَّرَ أيضًا في الفَوائِدِ الَّتي تَأتي مِن خِدمَةِ اللّٰه. نَحنُ أيضًا، جَيِّدٌ أن نُفَكِّرَ في البَرَكاتِ الَّتي يُعْطيها لنا يَهْوَه. ب٢٤/٦ ص ٢٤-٢٥ ف ١٦-١٧.
الأربعاء ١٦ كانون الأول (ديسمبر)
لِتَكُنْ سيرَتُكُم خالِيَةً مِن مَحَبَّةِ المال. — عب ١٣:٥.
في زَمَنِ الكِتابِ المُقَدَّس، استَغَلَّ البَعضُ إخوَتَهُمُ الفُقَراءَ وصاروا يَطلُبونَ مِنهُم فائِدَةً على المالِ الَّذي يُدَيِّنونَهُ لهُم. كما أنَّ بَعضَ القُضاةِ قَبِلوا رَشوَةً وحَكَموا ظُلمًا على ضَحايا أبرِياء. هذِهِ التَّصَرُّفاتُ مَكروهَةٌ عِندَ يَهْوَه. (حز ٢٢:١٢) واليَوم، جَيِّدٌ أن نُقَيِّمَ مَوقِفَنا الشَّخصِيَّ مِنَ المال. إسألْ نَفْسَك: ‹هل أجِدُ نَفْسي دائِمًا أُفَكِّرُ في المالِ وما يَشتَريه؟ إذا تَدَيَّنتُ مالًا مِن أحَد، فهل أعتَبِرُ أنَّهُ لَيسَ بِحاجَةٍ إلَيهِ وأتَأخَّرُ في رَدِّه؟ هلِ امتِلاكُ المالِ يُحَسِّسُني أنِّي مُهِمٌّ ويُصَعِّبُ علَيَّ أن أكونَ كَريمًا؟ هل أحكُمُ على الآخَرينَ أنَّهُم أشخاصٌ مادِّيُّونَ لِمُجَرَّدِ أنَّهُم يَملِكونَ المال؟ هل أُصادِقُ الأغنِياءَ وأُهمِلُ الفُقَراء؟›. نَحنُ نُحافِظُ على صَداقَتِنا معَ اللّٰهِ حينَ نُبْقي حَياتَنا خالِيَةً مِن مَحَبَّةِ المال. وإذا فَعَلْنا ذلِك، فلن يَترُكَنا يَهْوَه أبَدًا. ب٢٤/٦ ص ١٢-١٣ ف ١٧-١٨.
الخميس ١٧ كانون الأول (ديسمبر)
أرفُضُ أن أمْشِيَ في أيِّ طَريقٍ شِرِّير، لِكَي أُطيعَ كَلِمَتَك. — مز ١١٩:١٠١.
لِنَحْمِيَ أنفُسَنا مِنَ التَّجارِب، يَلزَمُ أن نُنَمِّيَ رَغَباتٍ صائِبَة. فإذا تَعَلَّمنا أن ‹نَكرَهَ الشَّرَّ ونُحِبَّ الخَير›، نُقَوِّي تَصميمَنا أن نَفعَلَ الصَّواب. (عا ٥:١٥) كما أنَّ الرَّغَباتِ اللَّائِقَة ستُقَوِّينا كَي نَبْقى ثابِتينَ إذا وَجَدْنا أنفُسَنا في مَوقِفٍ مُغرٍ. لذا، يَجِبُ أن نَشغَلَ أنفُسَنا قَدْرَ الإمكانِ بِالنَّشاطاتِ الرُّوحِيَّة. فحينَ نَكونُ في الاجتِماعاتِ المَسِيحِيَّة أو في الخِدمَة، نُقَوِّي رَغبَتَنا في إرضاءِ يَهْوَه. (مت ٢٨:١٩، ٢٠؛ عب ١٠:٢٤، ٢٥) وحينَ نَقرَأُ كَلِمَةَ اللّٰه، نَدرُسُها، ونَتَأمَّلُ فيها، نَزيدُ مَحَبَّتَنا لِما هو صَوابٌ وكُرهَنا لِما هو خَطَأ. (يش ١:٨؛ مز ١:٢، ٣؛ ١١٩:٩٧) ولا نَنْسَ أنَّ يَسُوع أوْصى تَلاميذَه: «صَلُّوا بِاستِمرارٍ كَي لا تَقَعوا في تَجرِبَة». (مت ٢٦:٤١) فهكَذا، نَستَفيدُ مِن مُساعَدَةِ يَهْوَه ونُقَوِّي تَصميمَنا أن نُرْضِيَه. — يع ٤:٨. ب٢٤/٧ ص ١٧ ف ١٤-١٦.
الجمعة ١٨ كانون الأول (ديسمبر)
سأُعْطيكَ فَهمًا وأُوَجِّهُكَ في الطَّريقِ الذِّي يَجِبُ أن تَمْشِيَ فيه. سأنصَحُكَ وأُبْقي عَيْني علَيك. — مز ٣٢:٨.
جَيِّدٌ أن يَتَمَثَّلَ الَّذينَ يُدَرِّبونَ الآخَرينَ بِالطَّريقَةِ الَّتي يُعْطي بها يَهْوَه مِن حِكمَتِه. تَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه يُعْطي مِن حِكمَتِهِ بِكَرَم. نَحنُ أيضًا نُعْطِي بِلا حِسابٍ مِن مَعرِفَتِنا وخِبرَتِنا لِلشَّخصِ الَّذي نُدَرِّبُه. فلا نُخْفي عنهُ أشياءَ نَعرِفُها لِأنَّنا نَخافُ أن يَأخُذَ مَكانَنا. ولا نُفَكِّر: ‹أنا لم يُدَرِّبْني أحَد! فلْيَتَعَلَّمْ وَحْدَه›. هذا المَوْقِفُ لا مَكانَ لهُ بَينَ شَعبِ يَهْوَه. بَدَلًا مِن ذلِك، نَحنُ نُعْطي بِكُلِّ سُرورٍ مَعرِفَتَنا، «بل أنفُسَنا أيضًا». (١ تس ٢:٨) ونَأمُلُ أن يَصيرَ الَّذينَ نُدَرِّبُهُم «هُم بِدَورِهِم مُؤَهَّلينَ لِيُعَلِّموا غَيرَهُم». (٢ تي ٢:١، ٢) وبِهذِهِ الطَّريقَة، نَكونُ جُزْءًا مِن دَورَةٍ مُتَواصِلَة مِنَ الكَرَمِ والعَطاءِ تُنتِجُ بِدَورِها المَزيدَ والمَزيدَ مِنَ السَّعادَة. ب٢٤/٩ ص ٢٩ ف ١٢-١٣.
السبت ١٩ كانون الأول (ديسمبر)
كُلُّ واحِدٍ مِنَّا عُضوٌ يَحتاجُ إلى الآخَر. — رو ١٢:٥.
إذا شَعَرتَ أنْ لَيسَ لَدَيكَ قُدُراتٌ بارِزَة، فلا تَيأس. لا شَكَّ أنَّكَ تَملِكُ صِفاتٍ تَجعَلُ مِنكَ شَخصًا مُفيدًا لِلجَماعَة. فَكِّرْ في التَّحليلِ المَنطِقِيِّ الَّذي ذَكَرَهُ بُولُس في ١ كُورِنْثُوس ١٢:١٢-٣٠ وَصَلِّ في هذا الخُصوص. فكَلِماتُ بُولُس تُظهِرُ بِوُضوحٍ أنَّك، مِثلَ كُلِّ واحِدٍ مِن خُدَّامِ يَهْوَه، تَلعَبُ دَورًا مُهِمًّا وضَرورِيًّا في الجَماعَة. فحاوِلْ أن تَفعَلَ كُلَّ ما تَقدِرُ علَيهِ لِتَكونَ نافِعًا لِيَهْوَه ولِإخوَتِك. وكُنْ على ثِقَةٍ أنَّ الشُّيوخَ سيَأخُذونَ قُدُراتِكَ بِعَيْنِ الاعتِبارِ حينَ يُعْطونَكَ تَعيينًا ما. (رو ١٢:٤-٨) وبِالتَّأكيد، كُلُّ المَسِيحِيِّينَ يَلزَمُ أن يَقتَرِبوا إلى يَهْوَه، يَشعُروا بِفَرَحِ العَطاء، ويَكونوا مِثالِيِّينَ في حَياتِهِم كمَسِيحِيِّين. ب٢٤/١١ ص ١٧ ف ١٢-١٣.
الأحد ٢٠ كانون الأول (ديسمبر)
بَدَأَت تُصَلِّي إلى يَهْوَه وتَبْكي دونَ تَوَقُّف. — ١ صم ١:١٠.
واجَهَت حَنَّة مَشاكِلَ عَديدَة جَعَلَتها تَبْكي دُموعَ الحُزن. وإحْدى هذِهِ المَشاكِلِ هي أنَّ زَوجَها كانَ مُتَزَوِّجًا مِنِ امرَأةٍ أُخْرى اسْمُها فَنِنَّة، وفَنِنَّة كانَت تَحتَقِرُها. والأسوَأُ هو أنَّ حَنَّة لم تَكُنْ تُنجِبُ الأوْلاد، أمَّا فَنِنَّة فلَدَيها عِدَّةُ أوْلاد. (١ صم ١:١، ٢) وكانَت فَنِنَّة تُغيظُ حَنَّة في كُلِّ فُرصَةٍ لِتُذَكِّرَها بِأنَّها لا تُنجِبُ الأوْلاد. فشَعَرَت حَنَّة بِحُزنٍ عَميقٍ لِدَرَجَةِ أنَّها كانَت ‹تَبْكي ولا تَأكُل›، وصارَت «مُتَضايِقَةً ومَقهورَةً جِدًّا». (١ صم ١:٦، ٧، ١٠) فأينَ وَجَدَت حَنَّة التَّشجيع؟ أحَدُ الأُمورِ الَّتي ساعَدَتها هو أنَّها ذَهَبَت إلى مَركَزِ العِبادَةِ النَّقِيَّة، أي إلى الخَيمَةِ المُقَدَّسَة. وهُناك، تَرَجَّت يَهْوَه أن ‹يَنظُرَ كم تُعاني ويَتَذَكَّرَها›. (١ صم ١:١١) وهو رَأى عَذابَها، سَمِعَ بُكاءَها، وبارَكَها لاحِقًا بِعِدَّةِ أوْلاد. — ١ صم ١:١٩، ٢٠؛ ٢:٢١. ب٢٤/١٢ ص ٢١ ف ٥-٧.
الإثنين ٢١ كانون الأول (ديسمبر)
كانَ البَشَرُ خُصوصًا فَرَحي. — أم ٨:٣١.
تُعَلِّمُنا الفِديَةُ أنَّ يَسُوع يَهتَمُّ كَثيرًا بِالبَشَر، وخاصَّةً تَلاميذَه. (يو ١٣:١) مَثَلًا، عَرَفَ يَسُوع أنَّ بَعضَ النَّواحي مِن خِدمَتِهِ على الأرضِ ستَكونُ صَعبَةً جِدًّا، وخاصَّةً مَوتَهُ المُؤْلِم. مع ذلِك، لَم يُتَمِّمْ تَعيينَهُ بِطَريقَةٍ آلِيَّة أو بِدافِعِ الواجِب. بل وَضَعَ كُلَّ قَلبِهِ في التَّبشير، والتَّعليم، وخِدمَةِ الآخَرين. حتَّى في يَومِ مَوتِه، خَصَّصَ وَقتًا لِيَغسِلَ أقدامَ رُسُلِهِ ويُعَلِّمَهُم دُروسًا مُفيدَة ويَقولَ لهُم كَلِماتٍ وَداعِيَّة مُشَجِّعَة. (يو ١٣:١٢-١٥) وبَعدَ ذلِك حينَ كانَ على خَشَبَةِ الآلام، خَصَّصَ لَحَظاتٍ قَليلَة لِيُعْطِيَ أمَلًا لِمُجرِمٍ مائِتٍ ويُرَتِّبَ أن يَهتَمَّ أحَدٌ بِأُمِّهِ مَرْيَم. (لو ٢٣:٤٢، ٤٣؛ يو ١٩:٢٦، ٢٧) وهكَذا لم يُعَبِّرْ يَسُوع عن مَحَبَّتِهِ العَميقَة مِن خِلالِ مَوتِهِ فَقَط، بل أيضًا مِن خِلالِ كامِلِ مَسلَكِ حَياتِهِ على الأرض. ب٢٥/١ ص ٢٣ ف ١١.
الثلاثاء ٢٢ كانون الأول (ديسمبر)
تَحَمَّلَ العِقابَ لِيَكونَ عِندَنا سَلام، وبِواسِطَةِ جِراحِهِ شُفينا. — إش ٥٣:٥.
يَستَعمِلُ الكِتابُ المُقَدَّسُ صورَةً كَلامِيَّة تُساعِدُنا أن نَفهَمَ كَيفَ يُعْطينا الغُفرانُ الحَقيقِيُّ الحُرِّيَّة. فبِسَبَبِ طَبيعَتِنا ومُيولِنا النَّاقِصَة، يُشَبِّهُنا الكِتابُ المُقَدَّسُ ‹بِعَبيدٍ لِلخَطِيَّة›. ولكنْ بِفَضلِ غُفرانِ يَهْوَه، صِرنا مِثلَ عَبيدٍ ‹حُرِّروا مِنَ الخَطِيَّة›. (رو ٦:١٧، ١٨؛ رؤ ١:٥) نَعَم، غُفرانُ يَهْوَه يُحَسِّسُنا بِالفَرَحِ نَفْسِهِ الَّذي يَشعُرُ بهِ العَبدُ حينَ يَتَحَرَّر. أيضًا، مِن خِلالِ الفِديَةِ الَّتي زَوَّدَها يَهْوَه بِواسِطَةِ ابْنِه، يُقالُ مَجازِيًّا إنَّنا ‹شُفينا›. (١ بط ٢:٢٤) فالفِديَةُ تَفتَحُ المَجالَ لِرَدِّ عَلاقَتِنا مع يَهْوَه الَّتي تَضَرَّرَت بِسَبَبِ مَرَضِنا الرُّوحِيّ. ومِثلَما أنَّ الشَّخصَ الَّذي يُشْفى مِن مَرَضٍ خَطيرٍ يَفرَحُ مِن كُلِّ قَلبِه، نَحنُ أيضًا نَشعُرُ بِسَعادَةٍ كَبيرَة حينَ نُشْفى روحِيًّا ونَستَعيدُ رِضى يَهْوَه نَتيجَةَ غُفرانِه. ب٢٥/٢ ص ١١ ف ١٦؛ ص ١٣ ف ١٧.
الأربعاء ٢٣ كانون الأول (ديسمبر)
إذا بَقيتُم تَفعَلونَ هذِهِ الأُمور، فلن تَسقُطوا أبَدًا. — ٢ بط ١:١٠.
في مَثَلِ الوَزْنات، تَحَدَّثَ يَسُوع عن عَبدَيْنِ كانا أمينَيْنِ لِسَيِّدِهِما وعَبدٍ لم يَكُنْ كذلِك. (مت ٢٥:١٤-٣٠) يُمَثِّلُ العَبدانِ الأمينانِ المَسِيحِيِّينَ المُختارينَ الأُمَناء. والسَّيِّد، أي يَسُوع، يَدْعوهُم: ‹تَعالَوْا وافرَحوا مع سَيِّدِكُم›. فهُم يَنالونَ مُكافَأَتَهُمُ السَّماوِيَّة، القِيامَةَ الأُولى. (مت ٢٥:٢١، ٢٣؛ رؤ ٢٠:٥ب) مِن جِهَةٍ أُخْرى، ما حَصَلَ معَ العَبدِ الكَسلانِ هو تَحذيرٌ لِلمُختارين. كَيفَ ذلِك؟ علَيهِم أن يُبَرهِنوا أنَّهُم نَشيطونَ ومُجتَهِدون. في مَثَلِ الوَزْناتِ وكَذلِك في مَثَلِ العَذارى، لم يَكُنْ يَسُوع يَتَنَبَّأُ أنَّ المُختارينَ سيَصيرونَ كَسلانين. بل كانَ يوضِحُ ماذا قد يَحصُلُ في حالِ فَتَرَت حَماسَتُهُم. فلن يَقدِروا أن ‹يَجعَلوا دَعوَتَهُم واختِيارَهُم أكيدَيْن›، ولن يُسمَحَ لهُم أن يَدخُلوا إلى مَملَكَةِ السَّموات. ب٢٤/٩ ص ٢٢ ف ١٠؛ ص ٢٣ ف ١٢-١٣.
الخميس ٢٤ كانون الأول (ديسمبر)
تَأكَّدوا ما هيَ الأُمورُ الأهَمّ. — في ١:١٠.
كُلُّنا نُريدُ أن نُؤَمِّنَ حاجاتِنا وحاجاتِ عائِلَتِنا. (جا ٧:١٢؛ ١ تي ٥:٨) وبِالتَّأكيد، قَبلَ أن نُقَرِّرَ هل نَقبَلُ عَمَلًا ما أو لا، طَبيعِيٌّ أن نُفَكِّرَ كم سيَكونُ مَعاشُنا. ولكنْ إذا كانَ هذا هوَ العامِلَ الوَحيدَ الَّذي يُفَكِّرُ فيهِ الشَّخص، فقد يَكونُ بِشَكلٍ رَئيسِيٍّ يَسيرُ بِالعِيان. أمَّا إذا كُنَّا نَسيرُ بِالإيمان، فسَنُفَكِّرُ أيضًا كَيفَ يُمكِنُ أن تُؤَثِّرَ هذِهِ الوَظيفَةُ على صَداقَتِنا مع يَهْوَه. علَينا مَثَلًا أن نَسألَ أنفُسَنا: ‹هل تَتَطَلَّبُ هذِهِ الوَظيفَةُ أن أفعَلَ أشياءَ يَكرَهُها يَهْوَه؟›. (أم ٦:١٦-١٩) ‹هل ستَتَعارَضُ مع عِبادَتي ورُبَّما تُبعِدُني عن عائِلَتي فَتَراتٍ طَويلَة؟›. إذا كانَ الجَوابُ نَعَم عن أسئِلَةٍ كهذَيْن، فمِنَ الحِكمَةِ أن لا نَقبَلَ الوَظيفَة، حتَّى لَو كانَت فُرَصُ العَمَلِ قَليلَة. فلِأنَّنا نَسيرُ بِالإيمان، نَأخُذُ قَراراتٍ تُظهِرُ أنَّنا مُقتَنِعونَ أنَّ يَهْوَه سيَهتَمُّ بِحاجاتِنا بِطَريقَةٍ أو بِأُخْرى. — مت ٦:٣٣؛ عب ١٣:٥. ب٢٥/٣ ص ٢١ ف ٥-٦.
الجمعة ٢٥ كانون الأول (ديسمبر)
كونوا لُطَفاءَ بَعضُكُم مع بَعض، مُتَعاطِفين، مُسامِحينَ بَعضُكُم بَعضًا بِكَرَم. — أف ٤:٣٢.
جَيِّدٌ أن نُحاوِلَ دائِمًا أن نَرى إخوَتَنا المَسِيحِيِّينَ كما يَراهُم يَهْوَه. ونَفعَلُ ذلِك حينَ نُرَكِّزُ على صِفاتِهِمِ الجَيِّدَة لا على ضَعَفاتِهِم، الَّتي ستَزولُ في النِّهايَة. وبِإمكانِنا أن نَحُلَّ أيَّ خِلافٍ بَينَنا بِروحِ المَحَبَّة. عِندَئِذٍ سيَجذِبُ الفِردَوسُ الرُّوحِيُّ الَّذينَ يُريدونَ أن يَلْقَوْا نَفْسَ المُعامَلَة. فلْنَشكُرْ يَهْوَه دائِمًا على هذا الفِردَوسِ الَّذي أوْجَدَهُ مِن أجْلِنا. وكُلُّ مَن يُريدُ أن يَكونَ مُنتَعِشًا، راضِيًا بِحَياتِه، هادِئًا، وآمِنًا، يَجِبُ أن يَدخُلَ إلى الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ ولا يُغادِرَهُ أبَدًا! ولكنْ علَينا أن نَنتَبِهَ لِأنَّ الشَّيْطَان يُحاوِلُ بِكُلِّ الوَسائِلِ أن يُغْرِيَنا كَي نَبتَعِد. (١ بط ٥:٨؛ رؤ ١٢:٩) فلا يَجِبُ أن نَسمَحَ لهُ أن يَنجَح! ولْنَعمَلْ كُلَّ جُهدِنا كَي نُحافِظَ على جَمالِ ونَقاءِ وسَلامِ فِردَوسِنا الرُّوحِيّ. ب٢٤/٤ ص ٢٤-٢٥ ف ١٨-١٩.
السبت ٢٦ كانون الأول (ديسمبر)
ضَعوا مَملَكَةَ اللّٰهِ أوَّلًا في حَياتِكُم. — مت ٦:٣٣.
أيُّها الوالِدون، ازرَعوا في قُلوبِ أوْلادِكُمُ الرَّغبَةَ في عِبادَةِ يَهْوَه. عَلِّموهُم بِالكَلامِ والمِثالِ أنَّ الأُمورَ الرُّوحِيَّة — مِثلَ دَرسِ الكِتابِ المُقَدَّس، حُضورِ الاجتِماعات، والاشتِراكِ في خِدمَةِ الحَقل — لها الأوْلَوِيَّةُ على كُلِّ النَّشاطاتِ الأُخْرى. وإلَّا فقد يَستَنتِجُ أوْلادُكُم أنَّهُم مِن شُهودِ يَهْوَه لِمُجَرَّدِ أنَّ هذا هو دينُ عائِلَتِهِم. وبِالنَّتيجَة، قد يَضَعونَ العِبادَةَ النَّقِيَّة في المَرتَبَةِ الثَّانِيَة أو حتَّى يَترُكونَ الحَقَّ كُلِّيًّا. لكنْ هلِ الشَّخصُ الَّذي يَتَوَقَّفُ عن عِبادَةِ يَهْوَه حالَتُهُ مَيؤوسٌ مِنها؟ طَبعًا لا. فهو يَقدِرُ أن يَتوبَ ويُتابِعَ طَريقَهُ في العِبادَةِ النَّقِيَّة. وهذا قد يَتَطَلَّبُ مِنهُ أن يَدوسَ على كِبرِيائِهِ ويَقبَلَ المُساعَدَةَ مِن شُيوخِ الجَماعَة. (يع ٥:١٤) ومَهما بَذَلَ مِن جُهد، فهذا لَيسَ بِكَثير. رِضى يَهْوَه يَستاهِلُ كُلَّ الجُهد. ب٢٤/٧ ص ٢٤-٢٥ ف ١٨-١٩.
الأحد ٢٧ كانون الأول (ديسمبر)
أُهرُبوا مِنَ العَهارَة. — ١ كو ٦:١٨.
كَيفَ تُبْقِيانِ فَترَةَ تَعارُفِكُما مُكَرَّمَة؟ فيما تَقْوى المَشاعِر، ستَنجَذِبانِ أكثَرَ واحِدُكُما إلى الآخَر. فماذا يُساعِدُكُما أن تُحافِظا على طَهارَتِكُما؟ تَجَنَّبا الأحاديثَ الفاسِدَة، البَقاءَ وَحْدَكُما، وشُربَ الكُحولِ بِكَثرَة. (أف ٥:٣) فهذِهِ الأشياءُ تُثيرُ الرَّغَباتِ وتُضعِفُ تَصميمَكُما على فِعلِ ما هو صائِب. ما رَأيُكُما أن تُناقِشا بَينَ وَقتٍ وآخَرَ أيُّ خُطُواتٍ ستَأخُذانِها كَي تُبْقِيا عَلاقَتَكُما مُكَرَّمَة؟ (أم ٢٢:٣) وفيما تَقْوى عَلاقَتُكُما، قد تَكونُ بَعضُ التَّصَرُّفاتِ الَّتي تُعَبِّرُ عن حُبِّكُما لائِقَة. ولكنْ إذا تَحَرَّكَت رَغَباتُكُما، فقد يَصيرُ صَعبًا أن تُكَوِّنا رَأيًا مَوضوعِيًّا واحِدُكُما تِجاهَ الآخَر. (نش ١:٢؛ ٢:٦) ويُمكِنُ بِكُلِّ سُهولَةٍ أن تَتَحَوَّلَ تَعابيرُ الحُبِّ إلى تَصَرُّفاتٍ خاطِئَة. (أم ٦:٢٧) لِذلِك في بِدايَةِ عَلاقَتِكُما، ناقِشا الحُدودَ الَّتي ستَضَعانِها على ضَوءِ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. — ١ تس ٤:٣-٧. ب٢٤/٥ ص ٢٩ ف ١٠-١١.
الإثنين ٢٨ كانون الأول (ديسمبر)
كَلِمَتُكُم «نَعَم» يَجِبُ أن تَعْنِيَ نَعَم، وكَلِمَتُكُم «لا» يَجِبُ أن تَعْنِيَ لا. — مت ٥:٣٧.
نُريدُ أن يَشعُرَ الآخَرونَ أنَّنا أشخاصٌ يُعتَمَدُ علَيهِم، وخاصَّةً في الظُّروفِ الصَّعبَة. (أم ١٧:١٧) فكَيفَ نَكسِبُ هذا الصِّيت؟ يَلزَمُ أن نَجتَهِدَ لِنُظهِرَ دائِمًا الصِّفاتِ المَسِيحِيَّة، مِثلَ أن نَفِيَ بِوُعودِنا ونَكونَ دَقيقينَ في مَواعيدِنا. والشُّيوخُ الَّذينَ يُتَّكَلُ علَيهِم هُم بَرَكَةٌ لِلجَماعَة. فالنَّاشِرونَ يَشعُرُونَ أنَّ لَدَيهِم سَنَدًا إذا كانوا يَرتاحونَ أن يَتَّصِلوا بِالشُّيوخ، مِثلِ ناظِرِ فَريقِهِم. ويَشعُرونَ أيضًا أنَّ هُناك مَن يَهتَمُّ بهِم إذا كانوا يَعرِفونَ أنَّ الشُّيوخَ جاهِزونَ لِيُساعِدوهُم. وعِندَما يُؤَسِّسُ الشُّيوخُ نَصائِحَهُم على الكِتابِ المُقَدَّسِ ومَطبوعاتِ العَبدِ الأمينِ بَدَلَ آرائِهِمِ الشَّخصِيَّة، يَكسِبونَ ثِقَةَ رِفاقِهِم في الإيمان. ولَدى الإخوَةِ والأخَواتِ سَبَبٌ إضافِيٌّ لِيَثِقوا بِالشَّيخِ الَّذي يُحافِظُ على سِرِّيَّةِ المَسائِلِ الشَّخصِيَّة ويُلاحِقُ الأُمورَ كما وَعَد. ب٢٤/٦ ص ٣٠ ف ١٤-١٥.
الثلاثاء ٢٩ كانون الأول (ديسمبر)
ستُعْطيهِم سَلامًا دائِمًا لِأنَّهُم يَضَعونَ ثِقَتَهُم فيك. — إش ٢٦:٣.
طَبعًا، لا نَتَوَقَّعُ مِن يَهْوَه اليَومَ أن يُزيلَ كُلَّ مَشاكِلِنا، لكنَّنا نَقدِرُ أن نَعتَمِدَ علَيهِ لِيَسنُدَنا. (مز ٤١:٣) ومِن خِلالِ الرُّوحِ القُدُس، يُعْطينا يَهْوَه القُوَّة، الحِكمَة، والسَّلامَ لِنَحتَمِل. (أم ١٨:١٤؛ في ٤:١٣) وهو يَسنُدُنا أيضًا مِن خِلالِ الأمَلِ المُؤَسَّسِ على الكِتابِ المُقَدَّسِ بِأن نَرى كُلَّ الأمراضِ تَزولُ عنِ الوُجود. (إش ٣٣:٢٤) وقد حَفِظَ لنا كَلِماتٍ مُطَمئِنَة تَرفَعُ مَعْنَوِيَّاتِنا عِندَما نَكونُ في ظَرفٍ صَعب. (رو ١٥:٤) مَثَلًا، بَعدَما عَرَفَت أُختٌ في إفْرِيقْيَا الغَرْبِيَّة أنَّها مُصابَةٌ بِالسَّرَطان، كانَت في كَثيرٍ مِنَ الأحيانِ تَستَسلِمُ لِلبُكاء. تُخبِر: «إحْدى الآياتِ الَّتي شَجَّعَتني بِشَكلٍ خاصٍّ هي إشَعْيَا ٢٦:٣. . . . فهي تُؤَكِّدُ لي أنَّ يَهْوَه يُعْطينا السَّلامَ الَّذي يُساعِدُنا أن نَتَحَكَّمَ بِرُدودِ فِعلِنا خِلالَ الصُّعوبات». هل هُناك آيَةٌ تُطَمِّنُكَ بِشَكلٍ خاصٍّ عِندَما تُواجِهُ ظُروفًا تَبْدو صَعبَةً جِدًّا، أو حتَّى مَيؤوسًا مِنها؟ ب٢٤/١٢ ص ٢٤ ف ١٧-١٨.
الأربعاء ٣٠ كانون الأول (ديسمبر)
فيما كانَ لا يَزالُ بَعيدًا، رَآهُ أبوهُ وأشفَقَ علَيه، ورَكَضَ وعانَقَهُ وقَبَّلَهُ بِحَرارَة. — لو ١٥:٢٠.
يَبذُلُ الشُّيوخُ جُهدَهُم لِيَكونَ لَدَيهِم مَوْقِفٌ مُتَسامِحٌ تِجاهَ الَّذينَ شَرَدوا. فهُم يُريدونَ أن يَعودَ هؤُلاءِ الخِرافُ الضَّائِعونَ «إلى بَيتِهِم». (لو ١٥:٢٢-٢٤، ٣٢) وطَبعًا، تَفرَحُ السَّماءُ والأرضُ أيضًا عِندَما يَعودُ شَخصٌ خاطِئ! (لو ١٥:٧) دونَ شَكّ، يَهْوَه لا يَغُضُّ النَّظَرَ عنِ الخَطايا الَّتي تُرتَكَبُ دونَ تَوبَة. لكنَّهُ في الوَقتِ نَفْسِهِ لا يُديرُ ظَهرَهُ لِلخُطاة. فهو يُريدُ أن يَعودوا. وقد عَبَّرَ عن مَشاعِرِهِ تِجاهَ الخُطاةِ التَّائِبينَ في هُوشَع ١٤:٤ قائِلًا: «سأَشْفيهِم مِن خِيانَتِهِم. سأُحِبُّهُم مِن كُلِّ قَلبي، لِأنِّي لم أعُدْ غاضِبًا علَيهِم». فما أقْوى هذا الحافِزَ كَي يَتَجاوَبَ الشُّيوخُ مع أيِّ بَوادِرَ لِلتَّوبَة! وما أقْوى هذا الحافِزَ كَي يَعودَ الَّذينَ تَرَكوا الجَماعَةَ إلى يَهْوَه دونَ تَأخير! ب٢٤/٨ ص ٢٨ ف ٨-٩.
الخميس ٣١ كانون الأول (ديسمبر)
أظهِروا أنَّكُم شاكِرون. — كو ٣:١٥.
في الواقِع، بَعضُ الأشخاصِ قد لا يُظهِرونَ التَّقديرَ أو لا يُعَبِّرونَ عنِ الشُّكر. فأحيانًا، رُبَّما نُعْطي أحَدًا مِن وَقتِنا أو طاقَتِنا أو مَوارِدِنا، ولكنْ في الآخِرِ نَتَساءَلُ هل عَنى لهُ أساسًا ما فَعَلْناه. إذا حَصَلَ معنا ذلِك، فماذا يُساعِدُنا أن لا نَخسَرَ فَرَحَنا أو نَحقِدَ علَيه؟ لِنَتَذَكَّرْ أنَّ السَّعادَةَ في العَطاءِ لا تَعتَمِدُ على رَدَّةِ فِعلِ الآخَرين. (أع ٢٠:٣٥) فنَحنُ مَن نُقَرِّرُ أن نَفرَحَ في العَطاءِ حتَّى لَو بَدا أنَّ الآخَرينَ لا يُقَدِّرونَه. ولكنْ كَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟ رَكِّزْ على الفِكرَةِ أنَّكَ تَتَمَثَّلُ بِيَهْوَه. فهو يُعْطي البَشَرَ كُلَّ ما هو جَيِّد، سَواءٌ قَدَّروا ما فَعَلَهُ أو لا. (مت ٥:٤٣-٤٨) وهو يَعِدُنا أنَّنا إذا تَمَثَّلنا بهِ وأعْطَينا ‹دونَ أن نَنتَظِرَ استِرجاعَ شَيء، تَكونُ مُكافَأَتُنا عَظيمَة›. (لو ٦:٣٥) وقد يَشمُلُ هذا ‹الشَّيء› تَعابيرَ الشُّكرِ والتَّقدير. وسَواءٌ تَلَقَّينا هذِهِ التَّعابيرَ أو لا، لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه سيَرُدُّ لنا الخَيرَ الَّذي نَعمَلُه، سيُبارِكُنا لِأنَّنا ‹نُعْطي بِسُرور›. — أم ١٩:١٧؛ ٢ كو ٩:٧. ب٢٤/٩ ص ٢٩ ف ١٤-١٦.