٦-١٢ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٩٨ الأسفارُ المُقَدَّسَة موحًى بها مِنَ اللّٰه
لِماذا مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ مُهِمَّة؟
«قَدِّموا لهُ هذِهِ الخِدمَةَ المُقَدَّسَة بِاستِخدامِ قُدرَتِكُمُ التَّفكيرِيَّة».— رو ١٢:١.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
ما هيَ المَبادِئ، وكَيفَ نَقدِرُ أن نُمَيِّزَها فيما نَقرَأُ الكِتابَ المُقَدَّس؟
١-٢ (أ) لِماذا نَقولُ إنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ كِتابٌ قَديمٌ جِدًّا؟ (ب) لِماذا لا يَزالُ الكِتابُ المُقَدَّسُ مُفيدًا لنا اليَوم؟
الكِتابُ المُقَدَّسُ كِتابٌ قَديمٌ جِدًّا. فقد بَدَأَت كِتابَتُهُ مُنذُ حَوالَيْ ٥٠٠,٣ سَنَة، واكتَمَلَت مُنذُ ٠٠٠,٢ سَنَةٍ تَقريبًا. مع ذلِك، لا تَزالُ «كَلِمَةُ اللّٰهِ» المَوْجودَة في صَفَحاتِهِ حَيَّةً وفَعَّالَةً في أيَّامِنا. (عب ٤:١٢؛ ٢ تي ٣:١٦، ١٧) فمَلايينُ النَّاسِ يُؤَكِّدونَ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يُساعِدُهُم أن يَعرِفوا كَيفَ يَعيشونَ حَياتَهُم في هذا العَصر.
٢ ولكنْ كَيفَ يُمكِنُ لِكِتابٍ قَديمٍ إلى هذِهِ الدَّرَجَةِ أن يَكونَ مُفيدًا في أيَّامِنا؟ إلَيكَ سَبَبَيْنِ أساسِيَّيْن. أوَّلًا، رِسالَةُ الكِتابِ المُقَدَّسِ هي مِنَ «اللّٰهِ الحَيّ»، الخالِقِ الكُلِّيِّ الحِكمَة. (١ تي ٤:١٠؛ رو ١٦:٢٦، ٢٧) ثانِيًا، يَحتَوي الكِتابُ المُقَدَّسُ على مَبادِئَ لا يَحُدُّها زَمَن. فهذِهِ المَبادِئُ لا تَخسَرُ فَعَّالِيَّتَها مَهْما كانَ العَصرُ الَّذي يَعيشُ فيهِ الشَّخصُ أوِ التَّحَدِّياتُ الَّتي يُواجِهُها.
٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ ما هي مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّس؟ لِماذا هي مُهِمَّةٌ جِدًّا لنا اليَوم؟ وكَيفَ نُمَيِّزُ المَبادِئَ فيما نَقرَأُ الكِتابَ المُقَدَّس؟ ستُناقِشُ هذِهِ المَقالَةُ الأجوِبَةَ عن هذِهِ الأسئِلَة. وسَنَرى أيضًا كَيفَ تُبرِزُ تَعاليمُ يَسُوع قيمَةَ المَبادِئ.
ما هي مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّس؟
٤ ما هي مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّس؟
٤ مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ هي حَقائِقُ أساسِيَّة تَرتَكِزُ علَيها شَرائِعُ اللّٰه. أحيانًا، يَكونُ المَبدَأُ مَذكورًا بِوُضوحٍ في الشَّريعَة. (مت ٢٢:٣٧) لكنَّ المَبادِئَ أسْمى مِنَ الشَّرائِعِ المُحَدَّدَة. فهذِهِ الشَّرائِعُ قد يَكونُ تَطبيقُها مَحدودًا. فرُبَّما أُعْطِيَت لِوَقتٍ مُعَيَّنٍ أو لِحالَةٍ مُعَيَّنَة. أمَّا مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ فتَعكِسُ تَفكيرَ يَهْوَه بِشَكلٍ أوْسَع. يُمكِنُ أن نَقولَ إنَّ المَبادِئَ هيَ السَّبَبُ وَراءَ الشَّريعَة. فهُناك سَبَبٌ وَجيهٌ وَراءَ كُلِّ واحِدَةٍ مِن شَرائِعِ يَهْوَه. والمَبادِئُ الَّتي تَرتَكِزُ علَيها الشَّرائِعُ يُمكِنُ أن نُطَبِّقَها في ظُروفٍ مُختَلِفَة ولا يَحُدُّها زَمَن. (مز ١١٩:١١١) الشَّرائِعُ قد يَلزَمُ أن تَتَغَيَّر، أمَّا المَبادِئُ فلا تَنتَهي صَلاحِيَّتُها ولا حاجَةَ أن تَتَجَدَّد. — إش ٤٠:٨.
٥ أعْطِ مَثَلًا يوضِحُ الفَرقَ بَينَ الشَّرائِعِ والمَبادِئ. (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
٥ كَيفَ نَفهَمُ بِشَكلٍ أفضَلَ الفَرقَ بَينَ الشَّرائِعِ والمَبادِئ؟ إلَيكَ هذا الإيضاح. قد تَقولُ أُمٌّ لِابْنِها الصَّغير: ‹لا تَلمُسِ الطَّنجَرَةَ الَّتي على النَّار›. هذِهِ وَصِيَّةٌ أو شَريعَة. لكنَّ المَبدَأ، أوِ الفِكرَة، وَراءَ هذِهِ الشَّريعَةِ هو: لا تَلمُسْ شَيئًا ساخِنًا، وإلَّا فسَتَتَأذَّى. وهذا المَبدَأُ لا يَنطَبِقُ فَقَط على هذِهِ الطَّنجَرَة، بل أيضًا على المِكواة، المِدفَأة، أو أيِّ غَرَضٍ ساخِنٍ قد يُسَبِّبُ حُروقًا. كما أنَّ هذا المَبدَأَ لَيسَ مَحصورًا في نِطاقِ البَيتِ بل يَنطَبِقُ في أماكِنَ أُخْرى أيضًا. وطَبعًا، فيما يَكبَرُ الوَلَد، سيَستَعمِلُ على الأرجَحِ النَّارَ لِيَطبُخ. لكنَّهُ سيَظَلُّ بِحاجَةٍ أن يَنتَبِهَ جَيِّدًا كَي لا يُؤْذِيَ نَفْسَه. إذًا، الشَّريعَةُ قد تَتَغَيَّرُ لكنَّ المَبدَأَ الأساسِيَّ وَراءَها لا يَتَغَيَّر.
الشريعة قد تتغيَّر لكن المبدأ الأساسي وراءها لا يتغيَّر (أُنظر الفقرة ٥.)
لِماذا مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ مُهِمَّة؟
٦ (أ) بِمَ يُزَوِّدُنا يَهْوَه في كَلِمَتِه؟ (ب) كَيفَ يُعْطينا يَهْوَه كَرامَة؟
٦ يُعْطينا يَهْوَه بِدافِعِ المَحَبَّةِ إرشاداتٍ مُحَدَّدَة على شَكلِ شَرائِعَ كَي نَتَجَنَّبَ المَخاطِر. (يع ٢:١١) وهو يُساعِدُنا أيضًا أن نَفهَمَ المَبادِئ، أوِ الأفكارَ وَراءَ هذِهِ الشَّرائِع. إضافَةً إلى ذلِك، يَهْوَه يُوَجِّهُنا مِن خِلالِ كَلِمَتِهِ في مَجالاتٍ كَثيرَة مِن حَياتِنا لَيسَ فيها شَرائِعُ مُحَدَّدَة. فمَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّسِ تُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة في حَياتِنا وأن نَعمَلَ ما هو صائِب. فحينَ زَوَّدَنا يَهْوَه بِهذِهِ المَبادِئ، أظهَرَ أنَّهُ يُعْطينا كَرامَةً ويَمنَحُنا الحُرِّيَّةَ أن نَأخُذَ قَراراتٍ تُبَرهِنُ مَحَبَّتَنا لهُ ولِمَقاييسِه. — غل ٥:١٣.
٧ أعْطِ مَثَلًا يوضِحُ قيمَةَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٧ وكَيفَ تُساعِدُنا مَبادِئُ الكِتابِ المُقَدَّس؟ فَكِّرْ في إشاراتِ السَّيرِ الَّتي يَراها السَّائِقونَ على طولِ الطُّرُقاتِ الرَّئيسِيَّة في بَعضِ البُلدان. الكَثيرُ مِن هذِهِ الإشاراتِ تُحَدِّدُ لنا قَوانينَ يَلزَمُ أن نَتبَعَها، وإذا خالَفناها نَدفَعُ غَرامَة. فقد تُحَدِّدُ لنا السُّرعَةَ القُصْوى المَسموحَ بها أو متى يَلزَمُ أن نَتَوَقَّف. وهُناك إشاراتٌ أُخْرى تُحَذِّرُ السَّائِقَ مِن مَخاطِرَ مُحتَمَلَة، مِثلِ الانزِلاقِ أوِ المُنعَطَفاتِ الخَطِرَة. فالسَّائِقُ المُحتَرِفُ يَستَخدِمُ التَّفكيرَ السَّليمَ ويَقودُ بِحَذَرٍ حينَ يَرى إشاراتٍ تُنَبِّهُهُ مِن مَخاطِرَ كهذِه. أيضًا، حينَ يَكونُ الطَّقسُ مُمطِرًا أو مُثلِجًا، يُعَدِّلُ قِيادَتَهُ على أساسِ أحوالِ الطَّقس. بِشَكلٍ مُشابِه، صَحيحٌ أنَّ المَسِيحِيِّينَ يَتَجَنَّبونَ كُلِّيًّا أيَّ سُلوكٍ تَدينُهُ كَلِمَةُ اللّٰهِ بِوُضوح، لكنَّهُم يَنتَبِهونَ أيضًا مِن أيِّ أفكارٍ أو تَصَرُّفاتٍ قد تَجُرُّهُم إلى كَسرِ شَرائِعِ اللّٰه. وهذا يَتَطَلَّبُ مِنهُمُ التَّفكيرَ السَّليم.
العديد من إشارات السير تحذِّر السائق من مخاطر محتملة، ومبادئ الكتاب المقدس تساعدنا بطريقة مشابهة (أُنظر الفقرة ٧.)
٨ حَسَبَ رُومَا ١٢:١، ٢، علامَ يُدَرِّبُنا البَحثُ عن مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس؟
٨ هُناك فَوائِدُ مُهِمَّة أُخْرى تَأتي مِنَ البَحثِ عن مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وتَطبيقِها. مَثَلًا، هذا يُدَرِّبُنا أن نَفهَمَ تَفكيرَ يَهْوَه في المَسائِل. فخِلالَ قِراءَتِنا لِلكِتابِ المُقَدَّس، نَتَعَلَّمُ أن نَستَنتِجَ الدُّروسَ العَمَلِيَّة. ونَقدِرُ أن نَسألَ أنفُسَنا لِماذا ضَمَّنَ يَهْوَه هذِهِ الدُّروسَ في كَلِمَتِهِ المَكتوبَة وكَيفَ نَستَفيدُ مِنها. وبِهذِهِ الطَّريقَةِ نَتَعَلَّمُ كَيفَ ‹نَستَخدِمُ قُدرَتَنا التَّفكيرِيَّة› لِنَخدُمَ يَهْوَه، ‹ونُبَرهِنُ لِأنفُسِنا ما هي مَشيئَةُ اللّٰهِ الصَّالِحَة والمَقبولَة والكامِلَة›. — إقرأ روما ١٢:١، ٢.a
٩ أيُّ فائِدَةٍ إضافِيَّة نَنالُها حينَ نَعيشُ حَسَبَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس؟ (عبرانيين ٥:١٣، ١٤)
٩ حينَ نَتَعَلَّمُ أن نَعيشَ حَسَبَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس، نَصيرُ مَسِيحِيِّينَ ناضِجينَ ونَقتَرِبُ أكثَرَ إلى يَهْوَه. قد يَحتاجُ الأوْلادُ الصِّغارُ إلى لائِحَةٍ طَويلَة مِنَ الشَّرائِعِ أوِ القَواعِدِ لِيَعرِفوا كَيفَ يَتَصَرَّفونَ في مَواقِفَ مُختَلِفَة. (إقرإ العبرانيين ٥:١٣، ١٤.) ورُبَّما يُطيعونَ هذِهِ القَواعِدَ فَقَط خَوفًا مِنَ العِقاب. لكنَّ يَهْوَه لا يُعامِلُنا كأوْلادٍ صِغارٍ بل كراشِدينَ ناضِجين. فهو يَثِقُ أنَّنا سنَأخُذُ قَراراتٍ تَنسَجِمُ مع مَشيئَتِهِ ويَفرَحُ كَثيرًا حينَ نَفعَلُ ذلِك. — مز ١٤٧:١١؛ أم ٢٣:١٥، ٢٦؛ ٢٧:١١.
كَيفَ نُمَيِّزُ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس؟
١٠ كَيفَ نُمَيِّزُ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس؟
١٠ حينَ نَبحَثُ في الكِتابِ المُقَدَّسِ عن دُروسٍ نَتَعَلَّمُها، نَجِدُ مَبادِئَ تُساعِدُنا أن نَعرِفَ تَفكيرَ يَهْوَه ومَشاعِرَهُ بِخُصوصِ مَسائِلَ كَثيرَة. ونَقدِرُ أيضًا أن نُمَيِّزَ المَبادِئَ حينَ نُفَتِّشُ عنِ الأسبابِ وَراءَ شَرائِعَ مُعَيَّنَة. فكُلَّما فَهِمْنا الأسبابَ أكثَر، فَهِمْنا يَهْوَه أكثَر. ولكنْ كَي نَفهَمَ تَفكيرَ اللّٰه، يَلزَمُ أن نَطلُبَ مُساعَدَتَهُ في الصَّلاةِ وأن نُنَمِّيَ ‹قُدرَتَنا التَّفكيرِيَّة›. (أم ٢:١٠-١٢) وجَيِّدٌ أن نَسألَ أنفُسَنا أسئِلَةً مِثل: ‹لِماذا أعْطى اللّٰهُ هذِهِ الشَّريعَة؟ إذا كانَ يَهْوَه لا يَرْضى عن هذا التَّصَرُّف، فكَيفَ سيَشعُرُ تِجاهَ تَصَرُّفٍ مُشابِه؟ أيُّ دَرسٍ أتَعَلَّمُهُ مِن هذِهِ القِصَّة، وكَيفَ أقدِرُ أن أُطَبِّقَهُ في حَياتي؟›. فحينَ نُمَيِّزُ الأسبابَ وَراءَ الشَّرائِعِ وكَذلِكَ الدُّروسَ الَّتي نَتَعَلَّمُها مِن قِصَصِ الكِتابِ المُقَدَّس، نَقدِرُ أن نَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة في حَياتِنا، قَراراتٍ تَنسَجِمُ مع مَشيئَةِ يَهْوَه.
١١ بِأيِّ طَريقَةٍ عَلَّمَنا يَسُوع أن نُمَيِّزَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّسِ في المَوعِظَةِ على الجَبَل؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١١ في المَوعِظَةِ على الجَبَل، أظهَرَ لنا يَسُوع كَيفَ نَقدِرُ أن نُمَيِّزَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس. لِنَتَأمَّلْ في ثَلاثَةِ أمثِلَة. ففي كُلِّ مَثَل، ذَكَرَ يَسُوع أوَّلًا الشَّريعَة. ثُمَّ كَشَفَ الفِكرَة، أوِ المَبدَأ، وَراءَ هذِهِ الشَّريعَة. وفيما نَتَأمَّلُ في الأفكارِ الَّتي قالَها يَسُوع، سنَتَعَلَّمُ كَيفَ تَنطَبِقُ هذِهِ المَبادِئُ في أيَّامِنا. وفي الوَقتِ نَفْسِه، سنَرى الفَوائِدَ العَمَلِيَّة مِنها.
في الموعظة على الجبل، أظهر لنا يسوع كيف نقدر أن نميِّز مبادئ الكتاب المقدس التي وراء شرائع اللّٰه (أُنظر الفقرة ١١.)
١٢ ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ الشَّريعَةِ في مَتَّى ٥:٢١، ٢٢؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٢ إقرأ متى ٥:٢١، ٢٢. «لا تَقتُل». ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ هذِهِ الشَّريعَة؟ لا يُريدُ يَهْوَه أن نَكرَهَ الآخَرين، لا بِالعَمَل، لا بِالقَول، ولا حتَّى بِالفِكر. أشارَ يَسُوع أنَّهُ حتَّى لَو لم يَرتَكِبِ الشَّخصُ جَريمَةَ قَتل، فهو لا يَزالُ يَكسِرُ المَبدَأَ وَراءَ هذِهِ الشَّريعَةِ إذا كانَ يَكرَهُ أخاه. فإذا ‹بَقِيَ غاضِبًا على أخيهِ› أو أساءَ إلَيهِ بِالكَلام، فهو «سيُحاسَبُ» على ذلِك. وفي الواقِع، هذِهِ المَواقِفُ والأفعالُ هيَ الَّتي تُؤَدِّي إلى جَرائِمِ القَتل. — ١ يو ٣:١٥.
١٣ كَيفَ نُطَبِّقُ المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٢١، ٢٢ في حَياتِنا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٣ كَيفَ نُطَبِّقُ اليَومَ المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٢١، ٢٢؟ لا يَجِبُ أن نَحقِدَ أو نَتَمَسَّكَ بِمَشاعِرِ الغَضَب. (لا ١٩:١٨؛ أي ٣٦:١٣) لِماذا؟ لِأنَّ مَشاعِرَ كهذِه يُمكِنُ أن تُعَزِّزَ الكُرْهَ في قَلبِنا، وهذا قد يُؤَدِّي إلى كَلِماتٍ أو تَصَرُّفاتٍ مُؤذيَة. (أم ١٠:١٢) وقد تَشمُلُ الثَّرثَرَةَ والافتِراءَ اللَّذَيْنِ يُشَوِّهانِ سُمعَةَ الآخَرينَ أو يُدَمِّرانِها. (أم ٢٠:١٩؛ ٢٥:٢٣) لِذلِك حتَّى قَبلَ أن توجَدَ وَسائِلُ التَّواصُلِ الاجتِماعِيّ، المُدَوَّنات، الإنتِرنِت، أو تَطبيقاتُ المُراسَلَة، أعْطى يَسُوع مَبدَأً يُنَبِّهُ المَسِيحِيِّينَ النَّاضِجينَ مِنَ المَخاطِرِ المُحتَمَلَة لِهذِهِ الوَسائِلِ الحَديثَة. ولكنْ في كُلِّ الأحوال، يَلزَمُ أن نَتَجَنَّبَ الكَلامَ المُؤْذي الَّذي قد يُؤَدِّي إلى تَشويهِ سُمعَةِ شَخصٍ آخَرَ أو ما يُعرَفُ بـ «تَدميرِ الشَّخصِيَّة».
(أُنظر الفقرتين ١٢-١٣.)
١٤ ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ الشَّريعَةِ في مَتَّى ٥:٢٧، ٢٨؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٤ إقرأ متى ٥:٢٧، ٢٨. «لا تَزنِ». ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ هذِهِ الشَّريعَة؟ يَهْوَه لا يَكرَهُ فَقَطِ العَهارَة، بل أيضًا الأفكارَ الَّتي تُؤَدِّي إلى السُّلوكِ الفاسِد. فيَسُوع أوْضَحَ أنَّهُ إذا ظَلَّ رَجُلٌ يَنظُرُ إلى امرَأةٍ (غَيرِ زَوجَتِهِ) بِطَريقَةٍ تُنَمِّي فيهِ شَهوَةً تِجاهَها، فقدِ ارتَكَبَ خَطِيَّة. لِذلِك يَلزَمُ أن نَتَجَنَّبَ كُلِّيًّا الأفكارَ الفاسِدَة حتَّى لَو تَطَلَّبَ مِنَّا ذلِك أن نَبذُلَ جُهودًا كَبيرَة. (مت ٥:٢٩، ٣٠) وهذا المَبدَأُ يَنطَبِقُ أيضًا على المَسِيحِيِّينَ العُزَّاب.
١٥ كَيفَ نُطَبِّقُ اليَومَ المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٢٧، ٢٨؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٥ كَيفَ نُطَبِّقُ اليَومَ المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٢٧، ٢٨؟ لا يَجِبُ أن نَظَلَّ نُفَكِّرُ في الرَّغَباتِ الخاطِئَة. (٢ صم ١١:٢-٤؛ أي ٣١:١-٣) لا شَكَّ أنَّ المَسِيحِيَّ النَّاضِجَ يَتَجَنَّبُ كُلَّ أنواعِ المَوادِّ الإباحِيَّة. ولا يَعتَبِرُ أنَّهُ ما دامَ يَنظُرُ فَقَط إلى أشياءَ فاسِدَة، فهو لا يَرتَكِبُ خَطِيَّة. ولا يُحاوِلُ أن يُبَرِّرَ تَصَرُّفًا كهذا ويَقولُ إنَّهُ يُشاهِدُ مَوادَّ إباحِيَّة «خَفيفَة» يَعتَبِرُها البَعضُ أقَلَّ سوءًا مِنَ المَوادِّ الإباحِيَّة الَّتي تُصَوِّرُ مَشاهِدَ فاضِحَة أكثَر. طَبعًا، في أيَّامِ يَسُوع لم يَكُنْ هُناك أجهِزَةٌ إلِكتُرونِيَّة، أفلام، أو صُوَر. مع ذلِك، أعْطانا يَسُوع مَبدَأً يُعَلِّمُنا كَيفَ يَشعُرُ يَهْوَه تِجاهَ المَوادِّ الَّتي يُمكِنُ أن تُنشَرَ عَبْرَ هذِهِ الوَسائِلِ الحَديثَة. وهذا يُساعِدُنا أن نَعرِفَ أنَّ يَهْوَه يَرفُضُ تَمامًا المُمارَساتِ المُنتَشِرَة اليَومَ مِثلَ المُراسَلَةِ الجِنسِيَّة، أوِ القِيامِ بِمُمارَساتٍ جِنسِيَّة فاسِدَة في عالَمِ الإنتِرنِت الافتِراضِيّ. وإطاعَةُ هذا المَبدَإ تُساعِدُ الشَّخصَ المُتَزَوِّجَ أن يَتَجَنَّبَ الغَدرَ بِرَفيقِ زَواجِه. (مل ٢:١٥) وتُساعِدُ أيضًا كُلَّ المَسِيحِيِّين، المُتَزَوِّجينَ والعُزَّاب، أن يَتَجَنَّبوا أيَّ شَيءٍ قد يُؤَدِّي إلى العَهارَة. — أم ٥:٣-١٤.
(أُنظر الفقرتين ١٤-١٥.)
١٦ ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ الشَّريعَةِ في مَتَّى ٥:٤٣، ٤٤؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٦ إقرأ متى ٥:٤٣، ٤٤. «أَحِبَّ قَريبَك». ما هوَ المَبدَأُ وَراءَ هذِهِ الشَّريعَة؟ يَهْوَه يُريدُ أن نُظهِرَ المَحَبَّةَ لِلجَميعِ ونَعتَبِرَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم ‹قَريبَنا›. لِلأسَف، اليَهُودُ في أيَّامِ يَسُوع أخطَأوا في تَطبيقِ هذِهِ الوَصِيَّةِ واعتَبَروا أنَّها تَسمَحُ لهُم بِأن يَكرَهوا أعداءَهُم. لكنَّ يَسُوع عَرَفَ أنَّ هذا لم يَكُنِ المَقصودَ مِنَ الشَّريعَة. فهو أدرَكَ أنَّ أباهُ السَّماوِيَّ المُحِبَّ يُريدُ أن نَعتَبِرَ كُلَّ شَخصٍ قَريبَنا، مَهْما كانَ عِرقُهُ أو جِنسِيَّتُه. — مت ٥:٤٥-٤٨.
١٧ كَيفَ نَستَفيدُ إذا طَبَّقْنا المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٤٣، ٤٤ في حَياتِنا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٧ كَيفَ نُطَبِّقُ اليَومَ المَبدَأَ في مَتَّى ٥:٤٣، ٤٤؟ مَحَبَّةُ القَريبِ تَدفَعُنا أن نَرفُضَ الاشتِراكَ في حُروبِ هذا العالَمِ وخِلافاتِه. (إش ٢:٤؛ مي ٤:٣) وتُساعِدُنا أيضًا أن نَتَعامَلَ بِلُطفٍ مع أشخاصٍ مِن كُلِّ العُروقِ والجِنسِيَّاتِ والأديان. (أع ١٠:٣٤، ٣٥) كما أنَّها تُساعِدُنا أن نُسامِحَ الَّذينَ سَبَّبوا الأذى لنا أو لِأشخاصٍ نُحِبُّهُم. — مت ١٨:٢١، ٢٢؛ مر ١١:٢٥؛ لو ١٧:٣، ٤.
(أُنظر الفقرتين ١٦-١٧.)
صَمِّمْ أن تَعيشَ حَسَبَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس
١٨ (أ) علامَ يَجِبُ أن نُصَمِّم؟ (ب) ماذا سنُناقِشُ في المَقالَةِ التَّالِيَة؟
١٨ كم نَحنُ شاكِرونَ لِيَهْوَه لِأنَّهُ مُستَعِدٌّ أن يُعامِلَنا كأشخاصٍ راشِدينَ لا كأوْلادٍ صِغار! وهو يُريدُ أن نُطَبِّقَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّسِ كَي نَأخُذَ دائِمًا قَراراتٍ حَكيمَة. (١ كو ١٤:٢٠) وفيما نَأخُذُ هذِهِ القَرارات، لِنُصَمِّمْ أن نَكونَ «دائِمًا مُدرِكينَ ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه». (أف ٥:١٧) ومَحَبَّتُنا لِيَهْوَه، لا خَوفُنا مِنَ العِقاب، هيَ الَّتي ستُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ تَنسَجِمُ مع مَشيئَتِه. ولكنْ هُناك هَدِيَّةٌ أُخْرى تُساعِدُنا في هذا المَجال، وهي ضَميرُنا. هذا ما سنُناقِشُهُ في المَقالَةِ التَّالِيَة.
التَّرنيمَة ٩٥ سَبيلُ الأبرارِ يَزدادُ نورًا
a غالِبًا ما يَحتاجُ المَسِيحِيُّونَ أن يُفَكِّروا جَيِّدًا في مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. فيَلزَمُ أن نَفهَمَ كَيفَ تَرتَبِطُ هذِهِ المَبادِئُ واحِدُها بِالآخَر، وما عَلاقَتُها بِالقَراراتِ الَّتي قد نَحتاجُ أن نَأخُذَها. ونَقدِرُ أن نَستَعمِلَ القُدرَةَ التَّفكيرِيَّة الَّتي أعْطاها لنا اللّٰهُ لِنَأخُذَ قَراراتٍ مُتَّزِنَة يُبارِكُها ويَرْضى عنها. في القَرنِ الأوَّل، هذِهِ الطَّريقَةُ في العِبادَةِ كانَت جَديدَةً على يَهُودٍ كَثيرينَ صاروا مَسِيحِيِّين. ففي السَّابِق، كانوا يَعيشونَ حَياتَهُم وهُم يَتبَعونَ القَواعِدَ الكَثيرَة في التَّقليدِ اليَهُودِيّ.