مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٢٦-‏٣١
  • لماذا تقدر أن تكون سعيدًا حين يكرهك الناس؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا تقدر أن تكون سعيدًا حين يكرهك الناس؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لِماذا يَكرَهُنا النَّاس؟‏
  • لِماذا نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ حينَ يَكرَهُنا النَّاس؟‏
  • المحبة اقوى من الكره
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢١
  • رسالة تساعدنا أن نحتمل بأمانة حتى النهاية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • كيف يساعدنا يهوه أن نحتمل؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • ‏«إختاروا أنتم .‏ .‏ .‏ مَن ستعبدون»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ آذار (‏مارس)‏ ص ٢٦-‏٣١

١-‏٧ حزيران (‏يونيو)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١١١ كَثيرَةٌ أفراحُنا

لِماذا تَقدِرُ أن تَكونَ سَعيدًا حينَ يَكرَهُكَ النَّاس؟‏

‏«سُعَداءُ أنتُم حينَ يَكرَهُكُمُ النَّاس».‏ —‏ لو ٦:‏٢٢‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

لِماذا نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ حينَ يَكرَهُنا النَّاسُ بِسبَبِ خِدمَتِنا لِيَهْوَه؟‏

١ ماذا قالَ يَسُوع،‏ ولِماذا فاجَأَت كَلِماتُهُ سامِعيه؟‏

في المَوعِظَةِ على الجَبَل،‏ قالَ يَسُوع:‏ «سُعَداءُ أنتُم حينَ يَكرَهُكُمُ النَّاس».‏ (‏لو ٦:‏٢٢‏)‏ لا شَكَّ أنَّ هذِهِ الكَلِماتِ فاجَأَت سامِعيه.‏ ففي الواقِع،‏ لا أحَدَ يُريدُ أن يَكونَ مَكروهًا.‏ فلِماذا قالَ يَسُوع هذِهِ الكَلِمات؟‏ جَيِّدٌ أن نُفَكِّرَ في هذا السُّؤالِ لِأنَّ كَثيرينَ اليَومَ يَكرَهونَ أتباعَ يَسُوع.‏ لِذلِك سنُناقِشُ لِماذا يَكرَهُنا النَّاسُ ولِماذا نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ رَغمَ ذلِك.‏

لِماذا يَكرَهُنا النَّاس؟‏

٢-‏٣ ما هو أحَدُ أسبابِ اضطِهادِ المَسِيحِيِّينَ الحَقيقِيِّين،‏ وكَيفَ تُؤَثِّرُ مَعرِفَتُنا لِهذا السَّبَبِ على نَظرَتِنا لِمُقاوِمينا؟‏ (‏يوحنا ١٦:‏٢،‏ ٣‏)‏

٢ نَحنُ مَكروهونَ لِأنَّنا نَعبُدُ يَهْوَه.‏ حينَ تَكَلَّمَ يَسُوع عنِ الَّذينَ سيَضطَهِدونَ بَعضَ أتباعِهِ ويَقتُلونَهُم،‏ قال:‏ «لم يَعرِفوا الآبَ ولا عَرَفوني».‏ ‏(‏إقرأ يوحنا ١٦:‏٢،‏ ٣‏.‏)‏ ولكِنْ مَن هوَ المُسَبِّبُ الأوَّلُ والأخيرُ لِلمُقاوَمَةِ الَّتي تَحصُلُ ضِدَّ شَعبِ اللّٰه؟‏ الشَّيْطَان،‏ إلهُ هذا العالَم.‏ (‏٢ كو ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ فهو يُعْمي النَّاسَ كَي لا يَرَوُا الحَقيقَةَ عن يَهْوَه ويَدفَعُهُم أن يُقاوِموا الَّذينَ يَعرِفونَ اللّٰهَ ويُحِبُّونَه.‏ (‏يو ٨:‏٤٢-‏٤٤‏)‏ وكَيفَ تُؤَثِّرُ هذِهِ الفِكرَةُ على نَظرَتِنا لِمُقاوِمينا؟‏ نَحنُ لن نُبادِلَهُم مَشاعِرَ الكُرْهِ لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّهُم مَخدوعون.‏

٣ إلَيكَ اختِبارَ أخٍ اسْمُهُ بَافِيل.‏a فمع أنَّهُ يَعيشُ في بَلَدٍ يَحظُرُ عَمَلَنا،‏ بَقِيَ يَعبُدُ يَهْوَه بِأمانَة.‏ لِذلِكَ اعتُقِل،‏ ضُرِبَ بِوَحشِيَّة،‏ ووُضِعَ في الحَبسِ الانفِرادِيِّ عِدَّةَ أشهُر.‏ يَقولُ الآن:‏ «أرى بِوُضوحٍ أنَّ سَبَبَ الاضطِهادِ هو مُقاوَمَةُ الشَّيْطَان وأبالِسَتِهِ لِلعِبادَةِ النَّقِيَّة.‏ فيَبْدو أنَّ مُعظَمَ الَّذينَ يَعمَلونَ في السُّجونِ لَيسَ لَدَيهِم شَخصِيًّا أيُّ شَيءٍ ضِدَّنا.‏ هُم بِكُلِّ بَساطَةٍ يَقومونَ بِوَظيفَتِهِم».‏ ويُخبِرُ أخٌ في كِرْوَاتِيَا احتَمَلَ اضطِهادًا شَرِسًا مِن والِدَيْهِ غَيرِ المُؤْمِنَيْن:‏ «صِرتُ أرى أنَّ عَدُوِّي الحَقيقِيَّ هوَ الشَّيْطَان،‏ ولَيسَ والِدَيَّ».‏ —‏ أف ٦:‏١٢‏.‏

٤ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ يَسُوع والتِّلميذِ إسْتِفَانُوس؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٤ نَحنُ لا نَكرَهُ الَّذينَ يُقاوِمونَنا.‏ على العَكس،‏ قد نَشعُرُ أنَّنا نُريدُ أن نُصَلِّيَ لِأجْلِهِم.‏ (‏مت ٥:‏٤٤‏)‏ وفي هذا المَجال،‏ نَتَعَلَّمُ الكَثيرَ مِن يَسُوع والتِّلميذِ إسْتِفَانُوس.‏ فحينَ كانَ يَسُوع مُعَلَّقًا على خَشَبَةِ الآلامِ على يَدِ الجُنودِ الرُّومَان،‏ صَلَّى:‏ «يا أبي،‏ اغفِرْ لهُم».‏ (‏لو ٢٣:‏٣٤‏)‏ فهو كانَ يَطلُبُ مِن يَهْوَه أن يَغفِرَ لِهؤُلاءِ الجُنودِ الَّذينَ كانوا يَتبَعونَ الأوامِرَ ويُنَفِّذونَ قَرارَ إعدامِه.‏ ورُبَّما كانَ يُفَكِّرُ أيضًا في الأشخاصِ بَينَ الجَمعِ الَّذينَ طالَبوا بِمَوتِهِ بَعدَ أن حَرَّضَهُم أعداؤُه.‏ فيَسُوع عَرَفَ أنَّ هؤُلاءِ النَّاسَ لم يُدرِكوا حَقًّا ماذا يَفعَلون.‏ والتِّلميذُ إسْتِفَانُوس أيضًا طَلَبَ مِنَ اللّٰهِ أن يَغفِرَ لِلَّذينَ كانوا يَرجُمونَه.‏ (‏أع ٧:‏٥٨-‏٦٠‏)‏ وهلِ استَجابَ يَهْوَه هاتَيْنِ الصَّلاتَيْن؟‏ نَعَم.‏ فكَثيرونَ مِنَ الَّذينَ شارَكوا في مُحاكَمَةِ يَسُوع وإعدامِهِ تابوا في ما بَعد وأظهَروا الإيمانَ بهِ واعتَمَدوا.‏ (‏أع ٢:‏٣٦-‏٤١‏)‏ وعلى الأقَلِّ شَخصٌ واحِدٌ مِنَ الَّذينَ وافَقوا على إعدامِ إسْتِفَانُوس،‏ هو شَاوُل الطَّرْسُوسِيّ،‏ صارَ مَسِيحِيًّا ونَدِمَ بِشِدَّةٍ على الأشياءِ السَّيِّئَة الَّتي فَعَلَها عن جَهل.‏ —‏ ١ تي ١:‏١٣‏.‏

أخ على وجهه كدمات يصلي في زنزانته فيما يحرسه جندي

مثل يسوع والتلميذ إستفانوس اللذين صليا لأجل الذين يضطهدونهما،‏ نحن أيضًا نقدر أن نصلي لأجل الذين يضطهدوننا (‏أُنظر الفقرة ٤.‏)‏


٥ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ سِيزَار؟‏

٥ لا يَزالُ يَهْوَه يَستَجيبُ الصَّلَواتِ الَّتي يُقَدِّمُها خُدَّامُهُ اليَومَ لِأجْلِ مُقاوِميهِم.‏ لاحِظِ اختِبارَ سِيزَار الَّذي يَعيشُ في فِنِزْوِيلَّا.‏ فأبوهُ كانَ مُقاوِمًا شَرِسًا لِلحَقّ.‏ يَقول:‏ «أُمِّي كانَت زَوجَةً وأُمًّا بِكُلِّ مَعْنى الكَلِمَة.‏ ومع أنَّها كانَت تَضَعُ مَملَكَةَ اللّٰهِ أوَّلًا،‏ لم تُهمِلْ أبي أبَدًا.‏ وعَلَّمَتنا أنا وإخوَتي أن نَحتَرِمَه.‏ كما أنَّها عَلَّمَتنا أن نُطيعَهُ في كُلِّ شَيء،‏ إلَّا إذا طَلَبَ مِنَّا أن نَفعَلَ شَيئًا لا يَرْضى عنهُ اللّٰه».‏ وعلى مَرِّ السِّنين،‏ لانَ قَلبُ أبيه.‏ يُكمِلُ سِيزَار:‏ «في أحَدِ الأيَّام،‏ صَلَّيتُ إلى يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبي،‏ وسَألتُ أبي إذا كانَ يُريدُ أن أدرُسَ الكِتابَ المُقَدَّسَ معه.‏ كانَ شُعوري لا يوصَفُ حينَ وافَق!‏».‏ ومعَ الوَقت،‏ اعتَمَدَ أبوه.‏ طَبعًا،‏ لن يَقومَ كُلُّ المُقاوِمينَ بِتَغييراتٍ كهذِه،‏ لكنَّ البَعضَ قد يَلينُ مَوْقِفُهُم بَعدَما يُلاحِظونَ كَلامَنا اللَّطيفَ وسُلوكَنا الجَيِّد.‏ وكم نَفرَحُ حينَ يَفعَلونَ ذلِك!‏ ونَحنُ مُتَشَوِّقونَ لِنَرى كَيفَ سيَجذِبُ يَهْوَه،‏ «قاضي كُلِّ الأرضِ» الرَّحيم،‏ أشخاصًا كهؤُلاء.‏ —‏ تك ١٨:‏٢٥‏.‏

٦ حَسَبَ مُرْقُس ١٣:‏١٣‏،‏ لِأيِّ سَبَبٍ آخَرَ يَكرَهُنا النَّاس؟‏

٦ نَحنُ مَكروهونَ لِأنَّنا نَحتَرِمُ يَسُوع.‏ قالَ يَسُوع إنَّ الجَميعَ سيَكرَهونَ المَسِيحِيِّينَ الحَقيقِيِّينَ ‹مِن أجْلِ اسْمِه›.‏ ‏(‏إقرأ مرقس ١٣:‏١٣‏.‏)‏ فإلامَ يُشيرُ «اسْمُ» يَسُوع؟‏ يُشيرُ إلى صيتِهِ وسُلطَتِهِ بِصِفَتِهِ المَلِكَ على مَملَكَةِ اللّٰه.‏ والنَّاسُ الَّذينَ يَكرَهونَنا هُم أشخاصٌ يَضَعونَ ثِقَتَهُم بِالحُكَّامِ البَشَر،‏ لا بِيَسُوع المَسِيح الَّذي اختارَهُ يَهْوَه لِيَحكُمَ الكَون.‏ فهو يَحكُمُ كمَلِكٍ على مَملَكَةِ اللّٰهِ مُنذُ سَنَةِ ١٩١٤.‏ وقَريبًا،‏ سيَمْحو كُلَّ الحُكوماتِ المُعادِيَة الَّتي تَ‍رفُضُ سُلطَتَه.‏

٧-‏٨ لِماذا يَتَعَرَّضُ بَعضُ خُدَّامِ يَهْوَه لِلاستِهزاء؟‏ (‏يوحنا ١٥:‏١٨-‏٢٠‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٧ نَحنُ مَكروهونَ لِأنَّنا نَرفُضُ عالَمَ الشَّيْطَان.‏ أوْضَحَ يَسُوع أنَّ النَّاسَ سيَكرَهونَ أتباعَهُ لِأنَّهُم لَيسوا «جُزْءًا مِنَ العالَم».‏ ‏(‏إقرأ يوحنا ١٥:‏١٨-‏٢٠‏.‏)‏ فمِثلَ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل،‏ نَحنُ نَرفُضُ مَواقِفَ العالَمِ وسُلوكَهُم وكَلامَهُمُ الَّذي لا يَرْضى عنهُ اللّٰه.‏ لِهذا السَّبَب،‏ يَتَعَرَّضُ كَثيرونَ مِنَ الإخوَةِ والأخَواتِ لِلاستِهزاءِ في العَمَلِ والمَدرَسَة.‏ (‏١ بط ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ لكنَّ المُفرِحَ هو أنَّ بَعضَ مُقاوِمينا يَتَغَيَّرونَ معَ الوَقتِ ويُظهِرونَ لنا الاحتِرامَ بِسَبَبِ مَوْقِفِنا الثَّابِت.‏

٨ لاحِظِ اختِبارَ إيغْنَاسْيُو في أَمِيرْكَا الوُسطى.‏ فطَوالَ سَنَوات،‏ كانَ أحَدُ أساتِذَتِهِ في المَدرَسَةِ يَستَهزِئُ بهِ بِسَبَبِ مَقاييسِهِ الأخلاقِيَّة العالِيَة.‏ ولكنْ قَبلَ أن يَتَخَرَّج،‏ سَألَهُ هذا الأُستاذُ كَيفَ استَطاعَ أن يَعيشَ حَسَبَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ في هذا الجَوِّ العِدائِيّ.‏ فأوْضَحَ لهُ إيغْنَاسْيُو أنَّهُ يَعتَبِرُ شَرائِعَ اللّٰهِ حِمايَةً له.‏ ثُمَّ دَعاهُ أن يَحضُرَ اجتِماعًا لِلجَماعَة.‏ وكم تَفاجَأَ حينَ قَبِلَ الدَّعوَة!‏ وقد تَأثَّرَ الأُستاذُ بِالمَحَبَّةِ الَّتي رَآها في الجَماعَة،‏ وظَلَّ يَحضُرُ الاجتِماعات.‏ ولاحِقًا،‏ بَدَأ يُواجِهُ هوَ المُقاوَمَةَ لِأنَّهُ يَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّس.‏ لكنَّهُ بَقِيَ يَتَقَدَّمُ روحِيًّا واعتَمَد.‏

مجموعة صور:‏ إعادة تصوير الأحداث لإيغناسيو في المدرسة.‏ ١-‏ يجلس بهدوء واحترام في الصف فيما يستهزئ به أستاذه أمام باقي التلاميذ.‏ ٢-‏ لاحقًا،‏ الأستاذ يستمع إلى كلام إيغناسيو بانتباه

مهما كان عمرنا،‏ نقدر أن ننجح في الدفاع عن إيماننا بشجاعة (‏أُنظر الفقرة ٨.‏)‏b


٩-‏١٠ (‏أ)‏ أيُّ سَبَبٍ آخَرَ يَجعَلُ المَسِيحِيِّينَ مُختَلِفينَ عن عالَمِ الشَّيْطَان؟‏ (‏ب)‏ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ الرَّسولِ بُولُس؟‏

٩ نَحنُ نَختَلِفُ أيضًا عن عالَمِ الشَّيْطَان لِأنَّنا حِيادِيُّونَ في الحُروبِ والسِّياسَة.‏ (‏يو ١٨:‏٣٦‏)‏ صَحيحٌ أنَّنا نَجتَهِدُ لِنَكونَ مُواطِنينَ يُطيعونَ القَوانينَ انسِجامًا معَ النَّصيحَةِ في رُومَا ١٣:‏١‏،‏ لكنَّنا كمَسِيحِيِّينَ نَبْقى حِيادِيِّينَ في الصِّراعاتِ السِّياسِيَّة.‏ لِذلِك لا نَتَرَشَّحُ لِمَناصِبَ سِياسِيَّة ولا نُصَوِّتُ لِمُرَشَّحينَ سِياسِيِّين.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ وَلاءَنا المُطلَقَ هو لِيَهْوَه ومَملَكَتِهِ تَحتَ حُكمِ المَسِيح.‏ وكَثيرونَ مِن شُهودِ يَهْوَه سُجِنوا بِسَبَبِ إيمانِهِمِ المَسِيحِيّ.‏ مع ذلِك،‏ لا يَتَوَقَّفُ إخوَتُنا وأخَواتُنا المَسجونونَ عنِ التَّبشير.‏ وهُم بِذلِك يَتَمَثَّلونَ بِالرَّسولِ بُولُس الَّذي أمْضى سَنَواتٍ في الإقامَةِ الجَبرِيَّة والسِّجن.‏ (‏أع ٢٤:‏٢٧؛‏ ٢٨:‏١٦،‏ ٣٠‏)‏ فهو بَقِيَ يَنقُلُ الأخبارَ الحُلْوَة لِكُلِّ مَن يَسمَعُه،‏ بِمَن فيهِم حُرَّاسُ السِّجن،‏ مَسؤولونَ في المَحكَمَة،‏ حُكَّام،‏ مُلوك،‏ ورُبَّما أشخاصٌ مَسؤولونَ عِندَ الإمبَراطورِ الرُّومَانِيِّ نَيْرُون.‏ —‏ أع ٩:‏١٥‏.‏

١٠ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ يُبَشِّرُ إخوَتُنا المَسجونونَ كُلَّ مَن يَسمَعُهُم،‏ بِمَن فيهِمِ القُضاة،‏ المَسؤولونَ في الحُكومَة،‏ والحُرَّاس.‏ يَقولُ أخٌ سُجِنَ أكثَرَ مِن سِتِّ سَنَواتٍ بِسَبَبِ حِيادِهِ إنَّهُ لم يَعتَبِرِ الوَقتَ الَّذي قَضاهُ في السِّجنِ عِقابًا،‏ بل تَعيينًا مِن يَهْوَه كَي يَجِدَ المُشَبَّهينَ بِالخِراف.‏ ولا شَكَّ أنَّنا سنَفرَحُ كَثيرًا إذا استَخدَمَنا يَهْوَه لِنوصِلَ الأخبارَ الحُلْوَة لِأشخاصٍ كهؤُلاء.‏ (‏كو ٤:‏٣‏)‏ لِنُناقِشِ الآنَ أسبابًا أُخْرى لِنَكونَ سُعَداءَ حتَّى حينَ يَكرَهُنا النَّاسُ بِسبَبِ خِدمَتِنا لِيَهْوَه.‏

لِماذا نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ حينَ يَكرَهُنا النَّاس؟‏

١١ كَيفَ يُمكِنُ لِلاضطِهادِ أن يُقَوِّيَ إيمانَنا؟‏ أعْطِ مَثَلًا.‏

١١ نَحنُ نَعرِفُ أنَّ كُرْهَ العالَمِ لنا يُتَمِّمُ نُبُوَّةً في الكِتابِ المُقَدَّس.‏ فيَهْوَه قالَ في أوَّلِ نُبُوَّةٍ مُسَجَّلَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ إنَّ الشَّيْطَان ونَسلَهُ الرَّمزِيّ،‏ أيِ الَّذينَ يَتبَعونَه،‏ سيَكرَهونَ كُلَّ مَن يُحِبُّونَ يَهْوَه ويَخدُمونَه.‏ (‏تك ٣:‏١٥‏)‏ وغالِبًا ما أبرَزَ يَسُوع صِحَّةَ هذِهِ الكَلِمات،‏ مِثلَما نَقرَأُ في الأناجيلِ الأربَعَة كُلِّها.‏ (‏مت ١٠:‏٢٢؛‏ مر ١٣:‏٩-‏١٢؛‏ لو ٦:‏٢٢،‏ ٢٣؛‏ يو ١٥:‏٢٠‏)‏ كما أنَّ كُتَّابًا مَسِيحِيِّينَ آخَرينَ في الكِتابِ المُقَدَّسِ كَرَّروا هذِهِ الفِكرَةَ أيضًا.‏ (‏٢ تي ٣:‏١٢؛‏ يع ١:‏٢؛‏ ١ بط ٤:‏١٢-‏١٤؛‏ يه ٣،‏ ١٧-‏١٩‏)‏ لِذلِك لا نَتَفاجَأُ حينَ نَتَعَرَّضُ لِلاضطِهاد.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ نَشعُرُ بِالفَرَحِ لِأنَّ نُبُوَّةَ الكِتابِ المُقَدَّسِ تَتِمّ.‏ فهذا يُؤَكِّدُ لنا أنَّنا نَخدُمُ الإلهَ الحَقيقِيّ.‏ تَقولُ أُختٌ تَعيشُ في بَلَدٍ يَحظُرُ عَمَلَنا:‏ «حينَ انتَذَرتُ لِيَهْوَه،‏ كُنتُ أعرِفُ أنِّي سأُواجِهُ الاضطِهادَ عاجِلًا أم آجِلًا.‏ لِذلِك لم أخَفْ ولم أتَفاجَأْ حينَ أتَتِ الصُّعوبات».‏ وزَوجُها كانَ واحِدًا مِنَ الأشخاصِ الكَثيرينَ الَّذينَ قاوَموها.‏ فهو عامَلَها بِطَريقَةٍ قاسِيَة وأحرَقَ كِتابَها المُقَدَّسَ ومَطبوعاتِها.‏ لكنَّها بَدَلَ أن تَستَسلِمَ لِلخَوفِ وتَتَراجَع،‏ قَوِيَ إيمانُها أكثَرَ فأكثَر.‏ (‏عب ١٠:‏٣٩‏)‏ تَقول:‏ «أنبَأَ الكِتابُ المُقَدَّسُ بِالاضطِهاد،‏ لِذلِك كُنتُ مُتَأكِّدَةً أنِّي سأُواجِهُه.‏ والاضطِهادُ الَّذي عِشتُهُ أقنَعَني أنَّ هذا هوَ الدِّينُ الحَقيقِيّ».‏

١٢ ماذا ساعَدَ أحَدَ إخوَتِنا أن يَحتَمِلَ الاضطِهاد؟‏

١٢ مع أنَّنا نَتَوَقَّعُ الاضطِهاد،‏ قد يَظَلُّ صَعبًا أن نَتَحَمَّلَه.‏ كَتَبَ أخٌ عنِ الوَقتِ الَّذي قَضاهُ في السِّجن:‏ «أحيانًا،‏ شَعَرتُ أنِّي كَئيبٌ وقَلِق،‏ ولم أقدِرْ أن أحبِسَ دُموعي».‏ فماذا ساعَدَهُ أن يَحتَمِل؟‏ قال:‏ «كُنتُ أُصَلِّي دائِمًا إلى يَهْوَه.‏ كُلَّ صَباح،‏ كُنتُ أبدَأُ يَومي بِصَلاة.‏ وكُلَّما مَرَرتُ بِمَواقِفَ صَعبَة خِلالَ النَّهار،‏ كُنتُ أُصَلِّي.‏ وحينَ كانَ يَظلِمُني الآخَرونَ وأشعُرُ بِالغَضَب،‏ كُنتُ أحبِسُ نَفْسي في الحَمَّامِ وأُصَلِّي».‏ أيضًا،‏ تَأمَّلَ هذا الأخُ في أمثِلَةٍ مِنَ الماضي والحاضِرِ عن أشخاصٍ حافَظوا على استِقامَتِهِم.‏ وهذا ساعَدَهُ أن يَحتَمِلَ الاضطِهادَ ويَشعُرَ بِالسَّلامِ الَّذي وَعَدَ يَسُوع بِأن يُعْطِيَهُ لِأتباعِه.‏ —‏ يو ١٤:‏٢٧؛‏ ١٦:‏٣٣‏.‏

١٣ ماذا يُساعِدُنا أن نَغلِبَ الكُرْه؟‏

١٣ المَحَبَّةُ الَّتي عِندَنا أقْوى مِنَ الكُرْه.‏ أحَبَّ يَسُوع أباهُ مِن كُلِّ قَلبِهِ حتَّى نَفَسِهِ الأخير.‏ وأحَبَّ أيضًا أصدِقاءَه.‏ (‏يو ١٣:‏١؛‏ ١٥:‏١٣‏)‏ وحينَ نُنَمِّي مَحَبَّةً كهذِه لِيَهْوَه ولِإخوَتِنا وأخَواتِنا،‏ سنَقدِرُ نَحنُ أيضًا أن نَغلِبَ الكُرْه.‏ كَيف؟‏ كَي نَعرِفَ الجَواب،‏ سنَتَأمَّلُ في مِثالِ الرَّسولِ بُولُس.‏

١٤ ماذا ساعَدَ بُولُس أن يَبْقى ثابِتًا في وَجهِ المَوت؟‏

١٤ قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن إعدامِ بُولُس،‏ كَتَبَ إلى صَديقِهِ العَزيزِ تِيمُوثَاوُس:‏ «اللّٰهُ لم يُعْطِنا روحًا يَجعَلُنا جُبَناء،‏ بل أعْطانا روحَ قُوَّةٍ ومَحَبَّة».‏ (‏٢ تي ١:‏٧‏)‏ فماذا قَصَد؟‏ كانَ يَقولُ إنَّ المَحَبَّةَ القَوِيَّة لِيَهْوَه تَدفَعُ المَسِيحِيَّ أن يَكونَ مُستَعِدًّا لِيُواجِهَ صُعوباتٍ قاسِيَة.‏ (‏٢ تي ١:‏٨‏)‏ ولا شَكَّ أنَّ مَحَبَّةَ بُولُس لِيَهْوَه ساعَدَتهُ أن يَقِفَ بِشَجاعَةٍ في وَجهِ المَوتِ ولا يَتَخَلَّى عنِ العِبادَةِ الحَقيقِيَّة.‏ —‏ أع ٢٠:‏٢٢-‏٢٤‏.‏

١٥ كَيفَ يُظهِرُ إخوَتُنا وأخَواتُنا اليَومَ مَحَبَّةً غَيرَ أنانِيَّة بَعضُهُم لِبَعض؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٥ لا شَكَّ أنَّنا نُحِبُّ كَثيرًا رِفاقَنا في الإيمانِ الَّذينَ يَبْقَوْنَ ثابِتينَ في وَجهِ الاضطِهاد.‏ والبَعضُ اليَومَ يُعَرِّضونَ أنفُسَهُم لِلخَطَرِ بِكامِلِ إرادَتِهِم مِن أجْلِ إخوَتِهِم وأخَواتِهِم،‏ تَمامًا مِثلَما خاطَرَ أَكِيلَا وبرِيسْكِلَّا بِحَياتِهِما مِن أجْلِ بُولُس.‏ (‏رو ١٦:‏٣،‏ ٤‏)‏ في رُوسِيَا مَثَلًا،‏ يَذهَبُ كَثيرونَ إلى قاعاتِ المَحاكِمِ لِيُشَجِّعوا إخوَتَهُمُ المُعتَقَلين.‏ لاحِظْ ما حَصَلَ مع إحْدى الأخَواتِ اللَّواتي اعتُقِلْنَ.‏ فحينَ رَأت عَدَدًا كَبيرًا مِنَ الإخوَةِ والأخَواتِ في قاعَةِ المَحكَمَة،‏ تَأثَّرَت لِدَرَجَةِ أنَّها لم تَقدِرْ أن تَتَكَلَّمَ في البِدايَة.‏ فالمَحَبَّةُ غَيرُ الأنانِيَّة الَّتي أظهَرَها إخوَتُها أعْطَتها القُوَّةَ حينَ كانَت بِأمَسِّ الحاجَةِ إلَيها.‏ كَم نَفرَحُ لِأنَّ المَحَبَّةَ الَّتي عِندَنا أقْوى مِنَ الكُرْه!‏

شرطيتان تأخذان أختًا إلى سيارة الشرطة،‏ فيما مجموعة من الإخوة والأخوات يصفقون لها

حتى في البلدان التي تحظر عملنا أو تضع قيودًا عليه،‏ يُظهر إخوتنا وأخواتنا محبة غير أنانية لرفاقهم المسيحيين (‏أُنظر الفقرة ١٥.‏)‏c


١٦ لِماذا قالَ الرَّسولُ بُطْرُس إنَّ الَّذينَ يَتَعَرَّضونَ لِمُعامَلَةٍ سَيِّئَة بِسَبَبِ خِدمَتِهِم لِلّٰهِ يُمكِنُ أن يَكونوا فَرِحين؟‏ (‏١ بطرس ٤:‏١٤‏)‏

١٦ نَعرِفُ أنَّ احتِمالَنا لِلكُرْهِ يُرْضي اللّٰه.‏ (‏إقرأ ١ بطرس ٤:‏١٤‏.‏)‏ قالَ الرَّسولُ بُطْرُس إنَّ الَّذينَ يَحتَمِلونَ المُعامَلَةَ السَّيِّئَة لِأنَّهُم يَخدُمونَ اللّٰهَ لَدَيهِم سَبَبٌ لِيَفرَحوا.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ هذِهِ المُعامَلَةَ السَّيِّئَة دَليلٌ أنَّ ‹لَدَينا روحَ اللّٰه›.‏ فبُطْرُس لَمَسَ رِضى اللّٰه،‏ وعَرَفَ ما مَعْنى أن يَحتَمِلَ الاضطِهاد.‏ فبَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن يَومِ الخَمسينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ أُرسِلَت شُرطَةُ الهَيكَلِ اليَهُودُ لِيَعتَقِلوا بُطْرُس ورُسُلًا آخَرينَ لِأنَّهُم يُبَشِّرون.‏ لكنَّ بُطْرُس دافَعَ عن إيمانِهِ بِكُلِّ جُرأة.‏ (‏أع ٥:‏٢٤-‏٢٩‏)‏ وحتَّى بَعدَ أن جُلِدَ هو ورِفاقُه،‏ لم يَتَوَقَّفوا عنِ التَّبشير.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ كانوا فَرِحينَ «لِأنَّهُم نالوا الشَّرَفَ أن يُهانوا مِن أجْلِ اسْمِ [يَسُوع]».‏ نَحنُ أيضًا نَقدِرُ أن نَفرَحَ حينَ نَحتَمِلُ الصُّعوبات.‏ —‏ أع ٥:‏٤٠-‏٤٢‏.‏

١٧ ماذا قالَ يَسُوع لِتَلاميذِهِ لَيلَةَ مَوتِه؟‏

١٧ قالَ يَسُوع لِتَلاميذِهِ لَيلَةَ مَوتِه:‏ «الَّذي يُحِبُّني سيُحِبُّهُ أبي،‏ وأنا سأُحِبُّه».‏ (‏يو ١٤:‏٢١‏)‏ فكم نَحنُ مُتَشَوِّقونَ إلى الوَقتِ الَّذي سنَكونُ فيهِ مَحبوبين،‏ لا مَكروهين،‏ بِسَبَبِ خِدمَتِنا لِيَهْوَه!‏ (‏٢ تس ١:‏٦-‏٨‏)‏ وإلى أن يَأتِيَ ذلِكَ الوَقت،‏ نَقدِرُ أن نَتَشَجَّعَ ونَتَقَوَّى لِأنَّ لَدَينا أسبابًا كَثيرَة لِنَكونَ سُعَداءَ حينَ يَكرَهُنا النَّاس.‏

ما جَوابُك؟‏

  • لِماذا يَكرَهُ النَّاسُ أتباعَ يَسُوع؟‏

  • لِماذا المَحَبَّةُ الَّتي عِندَنا أقْوى مِنَ الكُرْه؟‏

  • لِماذا نَقدِرُ أن نَكونَ سُعَداءَ حينَ يَكرَهُنا النَّاس؟‏

التَّرنيمَة ١٤٩ تَ‍رنيمَةُ النَّصر

a تَمَّ تَغييرُ بَعضِ الأسماء.‏

b وصف الصور:‏ إعادة تصوير الأحداث:‏ إيغناسيو يقدم شهادة لأستاذه.‏

c وصف الصور:‏ إعادة تصوير الأحداث:‏ مجموعة إخوة وأخوات يدعمون أختًا تؤخذ إلى السجن بسبب إيمانها.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة