٢٧ نيسان (أبريل)–٣ أيار (مايو) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٩٩ رِبواتٌ مِنَ الإخوان
هل أنتَ جاهِزٌ لِلتَّحَدِّياتِ بَعدَ المَعمودِيَّة؟
«ساعِدْني أن أمْشِيَ في طُرُقِك». — مز ١٧:٥.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ يُمكِنُ لِلمَسِيحِيِّينَ المُعتَمِدينَ مِن فَترَةٍ قَصيرَة أن يَستَعِدُّوا لِلتَّحَدِّياتِ الَّتي قد يُواجِهونَها؟
١-٢ ماذا نَفعَلُ كَي نَكونَ مُستَعِدِّينَ لِلتَّحَدِّياتِ الَّتي قد نُواجِهُها في حَياتِنا المَسِيحِيَّة؟ أوْضِح.
نَحنُ نَتَوَقَّعُ أن نُواجِهَ صُعوباتٍ في عالَمِ الشَّيْطَان. فيَسُوع حَذَّرَ أتباعَهُ بِصَراحَة: «بِالتَّأكيدِ سيَكونُ هُناك عَقَبات». (مت ١٨:٧) وعلى هذا الأساس، نَحنُ بِحاجَةٍ أن نَستَعِدَّ لِنُواجِهَ التَّحَدِّيات، بِما فيها الخِلافاتٍ مع رِفاقِنا في الإيمان.
٢ إلَيكَ هذا الإيضاح. كشَعبٍ لِيَهْوَه، نَحنُ نَنالُ دائِمًا إرشاداتٍ تُذَكِّرُنا أن نَستَعِدَّ لِلكَوارِثِ الطَّبيعِيَّة. فكَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟ أوَّلًا، نُحَدِّدُ أيُّ كَوارِثَ يُمكِنُ أن تَحصُلَ في مِنطَقَتِنا. وهذا مُهِمٌّ خُصوصًا إذا لم نَكُنْ في المِنطَقَةِ مُنذُ وَقتٍ طَويل. وبَعدَ أن نُحَدِّدَ الكَوارِثَ المُحتَمَلَة، نَضَعُ خُطَّةً كَي نَكونَ جاهِزينَ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنها. (أم ٢١:٥) بِشَكلٍ مُشابِه، جَيِّدٌ أن نُحَدِّدَ أيُّ تَحَدِّياتٍ قد تَنشَأُ بَعدَ مَعمودِيَّتِنا ونَستَعِدَّ مِنَ الآنَ لِنُواجِهَها. وهكَذا، لن تُسَبِّبَ لنا ضَرَرًا كَبيرًا ولن تُؤْذِيَ عَلاقَتَنا بِيَهْوَه. (مز ١٧:٥) لِذلِك سنُناقِشُ الآنَ ثَلاثَةَ تَحَدِّياتٍ يُمكِنُ أن نُواجِهَها وسَنَرى كَيفَ نَستَعِدُّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنها.a
حينَ يَجرَحُكَ أحَدٌ في الجَماعَة
٣ أيُّ تَحَدٍّ قد نُواجِهُهُ في الجَماعَة؟
٣ هل تَتَذَكَّرُ كَيفَ شَعَرتَ أوَّلَ مَرَّةٍ حَضَرتَ فيها اجتِماعًا ورَأيتَ المَحَبَّةَ بَينَ شَعبِ يَهْوَه؟ هل هذا ما أقنَعَكَ بِأنَّكَ وَجَدتَ الحَقّ؟ (يو ١٣:٣٥؛ كو ٣:١٢) هذا ما شَعَرَت بهِ أُختٌ اسْمُها بْلَانْكَا.b ولكنْ بَعدَ مَعمودِيَّتِها، حَصَلَ معها شَيءٌ لم تَتَوَقَّعْه. تَقول: «عامَلَتني إحْدى الأخَواتِ بِقَسوَة. ولاحَظتُ أيضًا أنَّها تَتَكَلَّمُ عن غَيرِها بِطَريقَةٍ سَلبِيَّة. هذا صَدَمَني! فأنا تَعَلَّمتُ أنَّ شُهودَ يَهْوَه يَسْعَوْنَ لِيَكونوا مُسالِمينَ ومُحِبِّين». طَبعًا، يَعمَلُ إخوَتُكَ وأخَواتُكَ كُلَّ جُهدِهِم لِيُحَسِّنوا صِفاتِهِمِ المَسِيحِيَّة، لكنَّهُم لَيسوا أشخاصًا كامِلين. (أف ٤:٢٣، ٢٤؛ ١ يو ١:٨) لِذلِك، لَيسَ مُستَبعَدًا أن يَجرَحَكَ أحَدٌ مِنهُم بِكَلامِهِ أو تَصَرُّفاتِهِ في وَقتٍ مِنَ الأوْقات. (يع ٣:٨) ولِلأسَف، تَحَدِّياتٌ كهذِه تَجعَلُ البَعضَ يَتَوَقَّفونَ عن خِدمَةِ يَهْوَه.
٤ ماذا يُساعِدُنا أن نَكونَ جاهِزينَ في حالِ جَرَحَنا أحَدُ الإخوَة؟ (أفسس ٤:٣٢)
٤ فماذا يُمكِنُ أن تَفعَلَ الآنَ لِتَكونَ جاهِزًا في حالِ جَرَحَكَ أحَدُ الإخوَةِ أو ضايَقَك؟ تَعَوَّدْ أن تُطَبِّقَ النَّصيحَةَ في أَفَسُس ٤:٣٢. (إقرأها.) فإذا عَمِلتَ جُهدَكَ لِتَظَلَّ لَطيفًا ومُتَعاطِفًا، فسَتَتَجَنَّبُ بِالتَّأكيدِ خِلافاتٍ لا داعي لها. أيضًا، ضَعْ هَدَفًا أن تُسامِحَ غَيرَكَ بِلا حِسابٍ على أخطائِهِم. وماذا يُساعِدُكَ أن تَفعَلَ ذلِك؟ فَكِّرْ كم مَرَّةً تَطلُبُ أنتَ مِن يَهْوَه أن يُسامِحَك، وإلى أيِّ دَرَجَةٍ غُفرانُهُ بِلا حِساب. (مت ٦:١٢) فحينَ تَتَأمَّلُ كم يَغفِرُ يَهْوَه لكَ بِكَرَمٍ وتُقَدِّرُ هذِهِ الحَقيقَة، سيَصيرُ أسهَلَ علَيكَ أن تُسامِحَ غَيرَك.
٥ أيُّ مَبدَإٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ يُساعِدُنا حينَ يَجرَحُنا أحَد؟ (أمثال ١٩:١١) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
٥ إقرإ الأمثال ١٩:١١. يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ بُعدَ النَّظَرِc يُبَطِّئُ غَضَبَنا حينَ يَجرَحُنا أحَد. وهذا المَبدَأُ ساعَدَ أُختًا اسْمُها رِيمَا اعتَمَدَت مُنذُ سَنَواتٍ قَليلَة. تَقول: «حينَ أرى الإخوَةَ والأخَواتِ يَتَصَرَّفونَ بِطَريقَةٍ أعتَبِرُها جارِحَةً أو غَيرَ لَطيفَة، أتَذَكَّرُ الأمْثَال ١٩:١١. فأُفَكِّرُ في ظُروفِهِم وخَلفِيَّتِهِم، وأُحاوِلُ أن أعرِفَ لِماذا تَصَرَّفوا بِهذِهِ الطَّريقَة. أيضًا، أُحاوِلُ أن أذهَبَ معهُم في خِدمَةِ الحَقل. وهكَذا أتَعَرَّفُ علَيهِم بِشَكلٍ أفضَل». هذِهِ النَّصيحَةُ في مَحَلِّها. فجَيِّدٌ مِنَ الآنَ أن تَتَعَرَّفَ أكثَرَ على إخوَتِكَ وأخَواتِك. وكُلَّما عَرَفتَهُم أكثَر، فَهِمتَهُم أكثَرَ وصارَ أسهَلَ علَيكَ أن تُسامِحَهُم إذا تَصَرَّفوا بِطَريقَةٍ جارِحَة.
إذا حصل سوء تفاهم بينك وبين أحد إخوتك في الجماعة، فحاول أن تذهب معه في الخدمة (أُنظر الفقرة ٥.)
٦ ماذا يُساعِدُنا أن يَكونَ لَدَينا عَلاقاتٌ جَيِّدَة في الجَماعَة؟
٦ وماذا يُمكِنُ أن تَفعَلَ لِيَكونَ لَديكَ عَلاقاتٌ جَيِّدَة في الجَماعَة؟ فيما تَتَعَرَّفُ على إخوَتِكَ وأخَواتِك، رَكِّزْ على صِفاتِهِمِ الجَيِّدَة. (قارن الأمثال ١٠:١٢؛ رو ١٢:١٠؛ في ٢:٢، ٣) لاحِظْ كَيفَ ساعَدَ ذلِك أخًا اسْمُهُ مَارْك اعتَمَدَ مُنذُ فَترَةٍ قَصيرَة. فعِندَما صارَ يَقْضي وَقتًا أطوَلَ معَ الإخوَةِ والأخَواتِ في جَماعَتِه، بَدَأ يُلاحِظُ ضَعَفاتِهِم. فماذا ساعَدَهُ أن لا يَبتَعِدَ عن يَهْوَه بِسَبَبِ هذِهِ الضَّعَفات؟ يَقول: «أدرَكتُ أنَّ الأخطاءَ الَّتي كُنتُ أُرَكِّزُ علَيها صَغيرَةٌ جِدًّا، وهي لا شَيءَ بِالمُقارَنَةِ معَ الأخطاءِ المَوْجودَة في العالَم. فقَرَّرتُ أن لا أُرَكِّزَ بَعدَ الآنَ على ضَعَفاتِ رِفاقي في الإيمان. بَدَلَ ذلِك، صِرتُ أُرَكِّزُ على صِفاتِهِمِ الحُلْوَة». أنتَ أيضًا إذا فَعَلتَ ذلِك، فسَيَكونُ لَدَيكَ عَلاقاتٌ جَيِّدَة في الجَماعَة.
حينَ تَحِنُّ إلى الأشياءِ الَّتي تَرَكتَها
٧ لِماذا قد نَبدَأُ نَحِنُّ إلى أشياءَ تَرَكناها؟
٧ حينَ تَعَرَّفتَ على الحَقّ، لا شَكَّ أنَّكَ شَعَرتَ بِالرَّاحَةِ لِأنَّكَ تَرَكتَ وَراءَكَ عالَمَ الشَّيْطَان الشِّرِّير. وقد تُفَكِّر: ‹هل مَعقولٌ أن يَشتاقَ أحَدٌ إلى عالَمٍ كهذا؟!›. ولكنْ خِلالَ الظُّروفِ الصَّعبَة، قد تَتَذَكَّرُ أو حتَّى تَحِنُّ إلى أشياءَ تَرَكتَها حينَ بَدَأتَ تَخدُمُ يَهْوَه. (قارن العدد ١١:٤-٦.) مَثَلًا، قَرَّرَ بَعضُ الإخوَةِ أن يَتَخَلَّوْا عن مِهنَةٍ أعْطَتهُم مَكانَةً مُهِمَّة في المُجتَمَعِ لكنَّها كانَت تَأخُذُ الكَثيرَ مِن وَقتِهِم. وآخَرونَ خَسِروا بَعضَ أصدِقائِهِمِ المُقَرَّبينَ حينَ بَدَأوا يَدرُسونَ الكِتابَ المُقَدَّس. وهُناك إخوَةٌ تَخَلَّصوا مِن إدمانِهِم على أُمورٍ نَجِسَة مع أنَّها كانَت تُحَسِّسُهُم بِشَيءٍ مِنَ المُتعَة. ولكنْ كم مِنَ المُحزِنِ أن يَسمَحَ المَسِيحِيُّ لِأيِّ شَيءٍ مِن ماضيهِ أن يَجرُفَهُ بَعيدًا عن يَهْوَه! فماذا يُمكِنُ أن تَفعَلَ الآنَ كَي لا تَرجِعَ أبَدًا إلى أشياءَ تَرَكتَها مِن أجْلِ يَهْوَه، مَهْما كانَتِ الصُّعوباتُ الَّتي تَمُرُّ بها؟
٨ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ إبْرَاهِيم وسَارَة؟
٨ يَتَضَمَّنُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أمثِلَةً عن خُدَّامٍ أُمَناءَ لِيَهْوَه كانَ يُمكِنُ أن يَحِنُّوا إلى الأشياءِ الَّتي تَرَكوها. مَثَلًا، أطاعَ إبْرَاهِيم وسَارَة يَهْوَه وتَرَكا مَدينَةَ أُور المُحَصَّنَة لِيَعيشا في خِيام. (عب ١١:٨، ٩) طَبعًا، لَيسَ غَريبًا أن تَخطُرَ على بالِهِما حَياتُهُما المُريحَة في أُور. ولكنْ ‹لَو ظَلَّا يَذكُرانِ› الماضي أو يَحِنَّانِ إلَيه، كانَ يُمكِنُ أن يُقَرِّرا العَودَةَ إلى تِلكَ الحَياة. لكنَّهُما لم يَفعَلا ذلِك، بل رَكَّزا على المُستَقبَل. — عب ١١:١٥، ١٦.
٩ كَيفَ نَظَرَ الرَّسولُ بُولُس إلى الأشياءِ الَّتي تَرَكَها؟ (فيلبي ٣:٧، ٨، ١٣)
٩ الرَّسولُ بُولُس أيضًا غَيَّرَ حَياتَهُ لِيَخدُمَ يَهْوَه. فقَبلَ أن يَصيرَ مَسِيحِيًّا، تَعَلَّمَ الشَّريعَةَ عِندَ أُستاذٍ مُحتَرَمٍ جِدًّا هو غَمَالَائِيل. (أع ٢٢:٣) وكانَ بُولُس يَتَقَدَّمُ نَحوَ مَركَزٍ مُهِمٍّ في الدِّيانَةِ اليَهُودِيَّة. (غل ١:١٣، ١٤) لكنَّهُ حينَ قَبِلَ البِشارَة، تَرَكَ كُلَّ ذلِك وَراءَه. وهل كانَت حَياتُهُ دائِمًا سَهلَةً بَعدَ أن صارَ مَسِيحِيًّا؟ كَلَّا. فهو ضُرِبَ وسُجِن، حتَّى إنَّ النَّاسَ في مُجتَمَعِهِ كانوا يَكرَهونَه. (٢ كو ١١:٢٣-٢٦) فلَو رَكَّزَ فَقَط على هذِهِ الصُّعوباتِ وقارَنَ حَياتَهُ الحاضِرَة بِحَياتِهِ السَّابِقَة، كانَ يُمكِنُ أن يَستَنتِجَ أنَّ اهتِداءَهُ غَلطَة. بَدَلًا مِن ذلِك، رَكَّزَ بُولُس على الامتِيازِ العَظيمِ الَّذي كانَ لَدَيهِ أن يَخدُمَ المَسِيح يَسُوع، وتَطَلَّعَ بِشَوقٍ إلى المُستَقبَلِ الرَّائِعِ الَّذي يَنتَظِرُه. فهو كانَ مُقتَنِعًا أنَّ هذِهِ البَرَكاتِ تَفوقُ بِأشواطٍ أيَّ تَضحِياتٍ عَمِلَها. — إقرأ فيلبي ٣:٧، ٨، ١٣.
١٠ في ماذا يَلزَمُ أن نَتَأمَّلَ دائِمًا؟ (مرقس ١٠:٢٩، ٣٠) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
١٠ ما الدَّرسُ لنا؟ إذا بَدَأتَ تُفَكِّرُ في الأشياءِ الَّتي تَرَكتَها لِتَصيرَ مَسِيحِيًّا، فذَكِّرْ نَفْسَكَ أيضًا لِماذا تَرَكتَها. (جا ٧:١٠) قارِنْ ما تَخَلَّيتَ عنهُ بِالبَرَكاتِ الَّتي نِلتَها حينَ أتَيتَ إلى الحَقّ. فأنتَ الآنَ تَتَمَتَّعُ بِصَداقَةٍ لَصيقَة مع سَيِّدِ الكَون. (أم ٣:٣٢) ولَدَيكَ عائِلَةٌ روحِيَّة تُحِبُّك. (إقرأ مرقس ١٠:٢٩، ٣٠.) كما أنَّ أمامَكَ مُستَقبَلًا رائِعًا جِدًّا. (إش ٦٥:٢١-٢٣) فحينَ تَتَأمَّلُ دائِمًا في البَرَكاتِ النَّاتِجَة عن خِدمَةِ يَهْوَه، لن تُسَيطِرَ علَيكَ مَشاعِرُ الحَنينِ إلى ما تَرَكتَهُ في الماضي.
بدل أن تنظر بحنين إلى الأشياء التي تركتها، افرح بامتياز الخدمة الثمين الذي أعطاه لك اللّٰه (أُنظر الفقرة ١٠.)e
١١ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ رُوز؟
١١ لاحِظْ ما فَعَلَتهُ رُوز، أُختٌ اعتَمَدَت في خَمسيناتِها، كَي لا تَحِنَّ إلى ما تَرَكَتْه. تَقول: «في البِدايَة، كُنتُ أشتاقُ إلى عيدِ الميلادِ لِأنَّهُ كانَ دائِمًا مُناسَبَةً حُلْوَة أتَمَتَّعُ فيها مع عائِلَتي. كُنتُ أفرَحُ بِتَقديمِ الهَدايا إلى الأشخاصِ الَّذينَ أُحِبُّهُم. وفَرِحتُ أيضًا بِأن أرى الأوْلادَ حَولَ شَجَرَةِ العيدِ وعُيونُهُم تَلمَعُ وهُم يَفتَحونَ هَداياهُم». فما الَّذي يُساعِدُها؟ تَقول: «وَجَدتُ بَديلًا لِعيدِ الميلاد. فكُلَّ سَنَةٍ في تاريخٍ مُختَلِف، أجمَعُ عائِلَتي، أُعْطيهِم هَدايا، وأقولُ لهُم لِماذا أُقَدِّرُهُم». أيضًا، واجَهَت رُوز تَحَدِّيًا آخَر. تُخبِر: «عِندَما دَرَستُ الحَقّ، تَرَكَني أصدِقائي. أحيانًا كُنتُ أشتاقُ إلَيهِم وأشعُرُ بِالوَحدَة».d فماذا ساعَدَها؟ بَدَأَت تَأخُذُ مَواعيدَ لِلخِدمَةِ مع عِدَّةِ أخَوات. تَقول: «هذا ساعَدَني أن أربَحَ أصدِقاءَ جُدُدًا أُحِبُّهُم كَثيرًا وأُقَدِّرُهُم». فماذا تَتَعَلَّمُ مِنها؟ صَحيحٌ أنَّكَ قد تَشتاقُ إلى شَيءٍ كانَ يُفرِحُكَ قَبلَ أن تَعرِفَ الحَقّ، لكنَّكَ تَقدِرُ أن تَجِدَ لهُ بَديلًا أفضَلَ يُرْضي اللّٰهَ أيضًا. (في ٤:٨، ٩) وتَذَكَّر: مع يَهْوَه، ما تَربَحُهُ يَفوقُ بِأشواطٍ ما تَخسَرُه.
حينَ يَترُكُ شَخصٌ تَعرِفُهُ يَهْوَه
١٢ أيُّ تَحَدٍّ في الجَماعَةِ قد يَكونُ صَعبًا علَيكَ بِشَكلٍ خاصّ؟
١٢ حينَ صِرتَ شاهِدًا لِيَهْوَه، لا شَكَّ أنَّكَ شَعَرتَ بِالرَّاحَةِ لِأنَّكَ خَرَجتَ مِن عالَمٍ فاسِدٍ ودَخَلتَ إلى مَكانٍ طاهِرٍ روحِيًّا وأخلاقِيًّا. (إش ٦٥:١٤) مع ذلِك، قد تَسمَعُ أحيانًا أنَّ أحَدًا في جَماعَتِكَ ارتَكَبَ خَطِيَّةً خَطيرَة، أو حتَّى أُبعِدَ عنِ الجَماعَة. (١ كو ٥:١٣) لاحِظْ كَيفَ أثَّرَ وَضعٌ مِثلُ هذا على أُختٍ اسْمُها سَمَر. تَقول: «بَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن مَعمودِيَّتي، ارتَكَبَ أحَدُ الشُّيوخِ خَطِيَّةً خَطيرَة وأُبعِدَ عنِ الجَماعَة. كُنتُ على وَشْكِ أن أخسَرَ إيماني لِأنِّي لم أُصَدِّقْ أنَّ شَيخًا يُمكِنُ أن يُخطِئَ ضِدَّ يَهْوَه والجَماعَة». طَبعًا، يَلزَمُ أن نَثِقَ دائِمًا بِأنَّ إخوَتَنا وأخَواتِنا يُحِبُّونَ يَهْوَه ويُريدونَ أن يَبْقَوْا أُمَناءَ له. (١ كو ١٣:٤، ٧) ولكنْ علَينا أن نَكونَ واقِعِيِّين. فكُلَّ سَنَة، يُبعَدُ بَعضُ الأشخاصِ عنِ الجَماعَة. وقد يَكونُ صَعبًا علَيكَ بِشَكلٍ خاصٍّ أن تَرى أحَدًا قَريبًا مِنكَ أو شَخصًا تَعتَبِرُهُ مِثالًا لكَ يَختارُ طَريقًا خاطِئًا.
١٣ كَيفَ نُقَوِّي أنفُسَنا الآنَ كَي لا نَخسَرَ إيمانَنا إذا تَرَكَ شَخصٌ قَريبٌ مِنَّا يَهْوَه؟
١٣ فكَيفَ تُجَهِّزُ نَفْسَكَ الآنَ كَي لا تَخسَرَ إيمانَكَ إذا تَرَكَ شَخصٌ قَريبٌ مِنكَ يَهْوَه؟ إستَمِرَّ في تَقوِيَةِ عَلاقَتِكَ الشَّخصِيَّة مع يَهْوَه. (يع ٤:٨) لا تَدَعْ عَلاقَتَكَ بِاللّٰهِ تَتَوَقَّفُ على أمانَةِ غَيرِك. صَحيحٌ أنَّنا غالِبًا ما نَعبُدُ يَهْوَه معًا كعائِلَةٍ أو كجَماعَة، ولكنْ يَلزَمُ أيضًا أن يَكونَ لَدَينا روتينٌ شَخصِيٌّ لِلصَّلاةِ وقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس. — مز ١:٢؛ ٦٢:٨.
١٤ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ الرَّسولِ بُطْرُس؟ (يوحنا ٦:٦٦-٦٨)
١٤ يُمكِنُ أيضًا أن نَتَعَلَّمَ دَرسًا مِنَ الطَّريقَةِ الَّتي تَصَرَّفَ بها الرَّسولُ بُطْرُس حينَ تَوَقَّفَ تَلاميذُ كَثيرونَ عنِ اتِّباعِ يَسُوع لِأنَّهُم لم يَفهَموا ما قالَه. ففي ذلِكَ الوَقت، رُبَّما كانَ بُطْرُس أيضًا مُشَوَّشًا ولم يَفهَمْ ما عَلَّمَهُ يَسُوع. ولكنْ لاحِظْ ما قالَهُ في يُوحَنَّا ٦:٦٦-٦٨. (إقرأها.) فبَدَلَ أن يُرَكِّزَ على ما يَفعَلُهُ الآخَرون، رَكَّزَ على الحَقائِقِ الَّتي كانَ يَسمَعُها مِن يَسُوع. وبِالنَّتيجَة، لم يَخسَرْ إيمانَه. بِشَكلٍ مُشابِه، تَصَرُّفاتُ الآخَرينَ اليَومَ لا تُغَيِّرُ الحَقَّ الثَّمينَ الَّذي وَجَدتَهُ بِمُساعَدَةِ هَيئَةِ اللّٰه. فتَمَسَّكْ بِهذا الحَقّ! تَقولُ سَمَر المَذكورَة سابِقًا: «أُذَكِّرُ نَفْسي دائِمًا أنَّ شَخصًا واحِدًا أخطَأَ لا يُمَثِّلُ الجَماعَةَ كُلَّها أوِ الهَيئَة، ولا يُشَوِّهُ صِفاتِ يَهْوَه في نَظَري».
١٥ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ إمِيلِي؟
١٥ لاحِظْ مِثالَ إمِيلِي. فبَعدَ أُسبوعٍ واحِدٍ فَقَط مِن مَعمودِيَّتِها، تَرَكَت أُمُّها العائِلَةَ وأُبعِدَت عنِ الجَماعَة. تُخبِر: «لم أتَخَيَّلْ يَومًا أن يَحصُلَ شَيءٌ كهذا مع عائِلَتِنا. فهو أكبَرُ تَحَدٍّ واجَهتُهُ في حَياتي، وأنا أشتاقُ إلى أُمِّي كَثيرًا». فماذا ساعَدَها؟ تَقول: «أنا لَستُ وَحْدي. فأبي يَدعَمُني كَثيرًا، وكَذلِكَ الإخوَةُ في الجَماعَةِ الَّذينَ صاروا مِثلَ عائِلَتي. ما مِن أحَدٍ لا يُعاني مِن مُشكِلَة. لِذلِك، مُهِمٌّ أن نَبْقى قَريبينَ واحِدُنا مِنَ الآخَرِ ونُشَجِّعَ بَعضُنا بَعضًا». (١ بط ٥:٩) طَبعًا، لَيسَ علَيكَ أن تَنتَظِرَ التَّحَدِّياتِ لِتُقَوِّيَ صَداقاتِكَ مع إخوَتِكَ وأخَواتِك. فأنتَ تَقدِرُ أن تَفعَلَ ذلِك مِنَ الآن. وبِهذِهِ الطَّريقَة، لن تَشعُرَ أنَّكَ وَحْدَكَ رَغمَ أيِّ مُشكِلَةٍ قد تَمُرُّ بها.
١٦ ماذا علَينا أن نَتَذَكَّر؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٦ تَذَكَّرْ أيضًا أنَّ يَهْوَه يُؤَدِّبُ الَّذينَ يُحِبُّهُم. (عب ١٢:٦) وهو يُريدُ أن يَرجِعَ إلَيهِ كُلُّ الأشخاصِ المُبعَدين. (٢ بط ٣:٩) لِذلِك إذا أُبعِدَ شَخصٌ قَريبٌ مِنكَ عنِ الجَماعَة، فكُنْ أكيدًا أنَّ الشُّيوخَ سيَفعَلونَ كُلَّ ما يَقدِرونَ علَيهِ لِيُساعِدوهُ أن يَرجِعَ إلى يَهْوَه. — ٢ تي ٢:٢٤، ٢٥.
إذا أُبعد شخص قريب منك عن الجماعة، فتذكَّر أن الشيوخ يريدون أن يساعدوه ليرجع إلى يهوه (أُنظر الفقرة ١٦.)f
١٧ مِمَّ نَحنُ أكيدون؟
١٧ في هذِهِ المَقالَة، ناقَشنا عَدَدًا قَليلًا فَقَط مِنَ التَّحَدِّياتِ الَّتي يُمكِنُ أن تُواجِهَها بَعدَ مَعمودِيَّتِك. صَحيحٌ أنَّ بَعضَها قد يَبْدو أكبَرَ مِن أن تَتَحَمَّلَه، ولكنْ لا داعي أن تَخاف. فهُناك خُطُواتٌ كَثيرَة تَقدِرُ أن تَأخُذَها لِتَكونَ جاهِزًا. ولا تَنْسَ أبَدًا أنَّ لَدَيكَ أفضَلَ مُساعِدٍ على الإطلاق: يَهْوَه اللّٰه. فهو سَبَقَ أن ساعَدَك، ويُريدُ أن يُساعِدَكَ إلى الأبَد. (١ بط ٥:١٠) وهو سيُعْطيكَ دائِمًا القُوَّةَ والاحتِمالَ اللَّذَيْنِ تَحتاجُ إلَيهِما لِتُواجِهَ أيَّ مُشكِلَة. فاستَمِرَّ في قُبولِ مُساعَدَةِ يَهْوَه، وهكَذا لا يُمكِنُ لِأيِّ تَحَدٍّ أن يُبعِدَكَ عنه. — مز ١١٩:١٦٥؛ رو ٨:٣٨، ٣٩.
التَّرنيمَة ١٥٤ «المَحَبَّةُ لا تَفْنى أبَدًا»
a صَحيحٌ أنَّ هذِهِ المَقالَةَ مُوَجَّهَةٌ إلى المُعتَمِدينَ الجُدُد، لكنَّنا نَقدِرُ جَميعًا أن نَستَفيدَ مِن هذِهِ المَعلومات.
b تَمَّ تَغييرُ الأسماء.
c يَشمُلُ بُعدُ النَّظَرِ أن نَرى أبعَدَ مِنَ الظَّاهِر. وهذِهِ الصِّفَةُ يُمكِنُ أن تُساعِدَنا أن نُمَيِّزَ الأسبابَ الَّتي تَجعَلُ شَخصًا يَتَكَلَّمُ أو يَتَصَرَّفُ بِطَريقَةٍ مُعَيَّنَة.
d الكُلُّ في الجَماعَة، ولَيسَ فَقَطِ الَّذينَ يُديرونَ دُروسًا في الكِتابِ المُقَدَّس، يَلزَمُ أن يُرَحِّبوا بِالتَّلاميذِ والمُعتَمِدينَ الجُدُدِ ويُحَسِّسوهُم بِالمَحَبَّة. أُنظُرِ الفَقَرَتَيْن ١٥ و ١٦ مِنَ المَقالَة «كَيفَ تُساعِدُ الجَماعَةُ التِّلميذَ أن يَعتَمِد؟» في عَدَد آذَار (مَارِس) ٢٠٢١ مِن بُرجِ المُراقَبَة.
e وصف الصور: في الخدمة، تلاحظ أخت فريقًا رياضيًّا يلعب كرة القدم. فتتذكر الأيام التي كانت فيها لاعبة محترفة. لاحقًا، تبشر هذه الأخت لاعبة رياضية، ربما كانت زميلتها في الفريق.
f وصف الصور: شيخان يزوران شخصًا مُبعدًا عن الجماعة ويشجعانه أن يرجع إلى يهوه.