مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٢٦-‏٣١
  • تكلم بالحق بلطف

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تكلم بالحق بلطف
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أينَ نَجِدُ الحَقّ؟‏
  • لِماذا نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏
  • كَيفَ نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏
  • متى نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏
  • هل تميِّز الحق؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • جدوا الأجوبة عن الأسئلة التالية
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٥-‏٢٠٢٦ (‏ناظر الدائرة)‏
  • ‏«إله الحق» لن يفشل في إتمام قصده
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • إقبل بتواضع ما لا تعرفه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٢٦-‏٣١

٣٠ آذار (‏مارس)‏–‏٥ نيسان (‏أبريل)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ٧٦ يا لهُ مِن إحساس!‏

تَكَلَّمْ بِالحَقِّ بِلُطف

‏« يَهْوَه إلهُ الحَقّ».‏ —‏ مز ٣١:‏٥‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ نَتَكَلَّمُ بِالحَقِّ بِطَريقَةٍ تُفيدُ الآخَرينَ إلى أقْصى حَدّ؟‏

١ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ لِنَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَةِ يَهْوَه؟‏

عِندَما نَلتَقي لِأوَّلِ مَرَّةٍ بِأحَدِ إخوَتِنا الَّذينَ يَعبُدونَ يَهْوَه،‏ أحَدُ الأسئِلَةِ الَّتي نَطرَحُها عادَةً هو:‏ «كَيفَ تَعَرَّفتَ على الحَقّ؟‏».‏ يُجيبُنا البَعضُ أنَّهُم «تَ‍رَبَّوْا في الحَقّ».‏ وآخَرونَ قد يَقولونَ إنَّهُم «صاروا في الحَقِّ» مُنذُ فَترَةٍ قَصيرَة.‏ ونَحنُ نُجاوِبُ هكَذا لِأنَّ الحَقَّ في كَلِمَةِ اللّٰهِ يُؤَثِّرُ على طَريقَةِ حَياتِنا بِكامِلِها.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّنا لا نَقدِرُ أن نَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَةِ يَهْوَه إلَّا إذا بَرهَنَّا أنَّنا نُحِبُّ الحَقَّ ونَعيشُ حَياتَنا انسِجامًا معه.‏ وهذا يَشمُلُ أن نَكونَ صادِقينَ في كَلامِنا وتَصَرُّفاتِنا.‏ —‏ مز ١٥:‏١-‏٣‏.‏

٢ (‏أ)‏ بِماذا كانَ يَسُوع مَعروفًا؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ كانَتِ الحَقائِقُ الَّتي عَلَّمَها يَسُوع ستُؤَثِّرُ على النَّاس؟‏

٢ كانَ يَسُوع يَتَكَلَّمُ دائِمًا بِالحَقّ.‏ وقد عَرَفَ أعداؤُهُ أنَّهُ سيَكونُ صادِقًا حتَّى حينَ لم يُعجِبْ كَلامُهُ الآخَرين.‏ (‏مت ٢٢:‏١٦‏)‏ وحينَ تَحَدَّثَ عن تَأثيرِ الحَقائِقِ الَّتي عَلَّمَها،‏ قال:‏ «أنا جِئتُ لِأُسَبِّبَ انقِسامًا:‏ الابْنُ ضِدُّ أبيه،‏ والبِنتُ ضِدُّ أُمِّها،‏ والكَنَّةُ ضِدُّ حَماتِها».‏ (‏مت ١٠:‏٣٥‏)‏ طَبعًا،‏ لم يُرِدْ يَسُوع أن يَرفُضَ النَّاسُ الرِّسالَةَ الَّتي بَشَّرَ بها هو وأتباعُه،‏ لكنَّهُ كانَ واقِعِيًّا.‏ (‏مت ٢٣:‏٣٧‏)‏ فهو عَرَفَ أنَّ رِسالَتَهُ ستَقسِمُ النَّاسَ إلى مَجموعَتَيْن:‏ أشخاصٍ يُحِبُّونَ حَقَّ الكِتابِ المُقَدَّسِ وأشخاصٍ لا يُحِبُّونَه.‏ —‏ ٢ تس ٢:‏٩-‏١١‏.‏

٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏

٣ مِثلَ يَسُوع،‏ نَحنُ نُحاوِلُ أن نَكونَ صادِقينَ ونَقولَ الحَقَّ في كُلِّ الأوْقات،‏ حتَّى لَو عَنى ذلِك أنَّ النَّاسَ لن يُحِبُّونا.‏ كما أنَّنا نُبَشِّرُ بِحَقِّ الكِتابِ المُقَدَّسِ ونُعَلِّمُهُ لِلنَّاس،‏ مع أنَّ البَعضَ قد يَنزَعِجونَ مِن كَلامِنا.‏ ولكنْ هل يَعْني ذلِك أنْ لا حاجَةَ أن نَنتَبِهَ كَيفَ نَتَكَلَّمُ بِالحَقِّ ومتى؟‏ طَبعًا لا!‏ وفي هذِهِ المَقالَة،‏ سنُجاوِبُ أوَّلًا على سُؤالٍ أساسِيّ:‏ أينَ نَجِدُ الحَقّ؟‏ ثُمَّ سنَأخُذُ أجوِبَةً عنِ الأسئِلَةِ التَّالِيَة:‏ لِماذا يَلزَمُ أن نَتَكَلَّمَ بِالحَقّ؟‏ كَيف؟‏ ومتى؟‏ وهذِهِ الأجوِبَةُ ستُساعِدُنا أن نُحَسِّنَ مَهارَتَنا في التَّكَلُّمِ بِالحَقِّ بِلُطف،‏ أي بِلَباقَةٍ وفي الوَقتِ المُناسِب.‏

أينَ نَجِدُ الحَقّ؟‏

٤ لِماذا نَقولُ إنَّ يَهْوَه هو مَصدَرُ الحَقّ؟‏

٤ يَهْوَه هو مَصدَرُ الحَقّ.‏ فكُلُّ ما يَقولُهُ هو حَقّ.‏ مَثَلًا،‏ ما يَقولُهُ عنِ الصَّوابِ والخَطَإ هو حَقّ.‏ (‏مز ١٩:‏٩؛‏ ١١٩:‏١٤٢،‏ ١٥١‏)‏ وكُلُّ ما يَتَنَبَّأُ بهِ عنِ المُستَقبَلِ يَتَحَقَّق.‏ (‏إش ٥٥:‏١٠،‏ ١١‏)‏ كما أنَّهُ لا يُخلِفُ أبَدًا بِأيِّ وَعْدٍ مِن وُعودِه.‏ (‏عد ٢٣:‏١٩‏)‏ وفي الحَقيقَة،‏ مُستَحيلٌ أن يَكذِبَ يَهْوَه.‏ (‏عب ٦:‏١٨‏)‏ لِذلِك لا نَستَغرِبُ أن يُدْعى «إلهَ الحَقّ».‏ —‏ مز ٣١:‏٥‏.‏

٥ لِماذا لَيسَ صَعبًا أن نَجِدَ «إلهَ الحَقّ»؟‏ أوْضِح.‏ (‏أعمال ١٧:‏٢٧‏)‏

٥ على عَكسِ ما يَقولُهُ البَعض،‏ لَيسَ صَعبًا أن نَجِدَ يَهْوَه،‏ «إلهَ الحَقّ».‏ فأينَما نَظَرنا،‏ نَجِدُ أدِلَّةً على وُجودِه.‏ (‏رو ١:‏٢٠‏)‏ وحينَ تَكَلَّمَ الرَّسولُ بُولُس مع مَجموعَةٍ مِنَ المُفَكِّرينَ اليُونَانِيِّينَ في أَثِينَا،‏ قالَ إنَّ اللّٰهَ يُريدُ أن ‹نَجِدَهُ› وإنَّهُ «لَيسَ بَعيدًا عن أيِّ واحِدٍ مِنَّا».‏ ‏(‏إقرإ الأعمال ١٧:‏٢٧‏.‏)‏ وفي الواقِع،‏ يَهْوَه يَجذِبُ إلَيهِ الأشخاصَ المُتَواضِعينَ الَّذينَ يُفَتِّشونَ عنِ الحَقّ.‏ —‏ يو ٦:‏٤٤‏.‏

٦ ما هي بَعضُ الحَقائِقِ المَوْجودَة في الكِتابِ المُقَدَّس،‏ ولِماذا تُقَدِّرُها؟‏

٦ إحْدى الطُّرُقِ الَّتي تُساعِدُنا أن نَجِدَ يَهْوَه هي دَرسُ الكِتابِ المُقَدَّس.‏ فالرِّجالُ الَّذينَ كَتَبوهُ كانوا تَحتَ تَوجيهِ روحِ اللّٰهِ القُدُس.‏ (‏٢ بط ١:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ لِذلِك كُلُّ ما يَتَضَمَّنُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ هوَ الحَقُّ ويَستاهِلُ ثِقَتَنا.‏ مَثَلًا،‏ نَقدِرُ أن نَثِقَ في ما يَقولُهُ عن أصلِ الكَونِ وأصلِ الحَياةِ على الأرض.‏ (‏تك ١:‏١،‏ ٢٦‏)‏ ونَقدِرُ أن نُصَدِّقَهُ حينَ يوضِحُ لنا لِماذا نُخطِئُ كُلُّنا ولِماذا هُناكَ الكَثيرُ مِنَ العَذابِ والمَوت.‏ (‏رو ٥:‏١٢؛‏ ٦:‏٢٣‏)‏ أيضًا،‏ يُمكِنُ أن نَثِقَ بهِ كامِلًا حينَ يَقولُ إنَّ يَهْوَه،‏ مِن خِلالِ ابْنِه،‏ سيُزيلُ كُلَّ الضَّرَرِ الَّذي سَبَّبَهُ الشَّيْطَان «أبو الكَذِب».‏ (‏يو ٨:‏٤٤؛‏ رو ١٦:‏٢٠‏)‏ ونَقدِرُ أن نَكونَ أكيدينَ مِن وَعْدِ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِأنَّ يَسُوع سيَقْضي على الأشرار،‏ يُقيمُ الأموات،‏ يَجعَلُ الأرضَ فِردَوسًا مِن جَديد،‏ ويُساعِدُنا أن نَصيرَ كامِلين.‏ (‏يو ١١:‏٢٥،‏ ٢٦؛‏ ١ يو ٣:‏٨‏)‏ فما أروَعَ الامتِيازَ الَّذي أعْطاهُ لنا يَهْوَه!‏ فهو يُعَلِّمُنا الحَقَّ ويُعْطينا الفُرصَةَ أن نُعَلِّمَهُ لِلآخَرين.‏ —‏ مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

لِماذا نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏

٧-‏٨ هل دافِعُنا لِنَتَكَلَّمَ بِالحَقِّ هو فِعلًا مُهِمّ؟‏ أعْطِ مَثَلًا.‏ (‏مرقس ٣:‏١١،‏ ١٢‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٧ كما ذَكَرنا سابِقًا،‏ علَينا أن نَتَكَلَّمَ بِالحَقِّ إذا أرَدنا أن نَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَةِ يَهْوَه.‏ ولكنْ كَي نُرْضِيَه،‏ لا يَكْفي أن نَقولَ الحَقيقَة.‏ فيَهْوَه يَهُمُّهُ لِماذا نَقولُ الحَقيقَة.‏ لاحِظْ ما حَصَلَ خِلالَ خِدمَةِ يَسُوع على الأرض.‏ ‏(‏إقرأ مرقس ٣:‏١١،‏ ١٢‏.‏)‏ ففيما كانَ يُبَشِّرُ قُربَ بُحَيرَةِ الجَلِيل،‏ اجتَمَعَ حَولَهُ ناسٌ كَثيرون.‏ ومِن بَينِهِم أشخاصٌ سَيطَرَت علَيهِم شَيَاطِين،‏ وكانوا يَقَعونَ عِندَ قَدَمَيْ يَسُوع ويَصرُخون:‏ «أنتَ ابْنُ اللّٰه!‏».‏ فلِماذا قالَ هؤُلاءِ الشَّيَاطِينُ الحَقيقَةَ عن يَسُوع؟‏ رُبَّما كانَ هَدَفُهُم أن يَربَحوا ثِقَةَ سامِعيهِم ثُمَّ يُبعِدوهُم عن خِدمَةِ يَهْوَه.‏ صَحيحٌ أنَّهُم قالوا الحَقيقَة،‏ لكنَّ دَوافِعَهُم كانَت أنانِيَّة.‏ طَبعًا،‏ لم يَنخَدِعْ يَسُوع بِما فَعَلوهُ ولم يَفرَحْ به.‏ فهو في الواقِعِ أمَرَهُم أن لا يُخبِروا أحَدًا عنه.‏

٨ ما الدَّرسُ الَّذي نَتَعَلَّمُهُ مِن هذِهِ الحادِثَة؟‏ ما يَدفَعُنا لِنَتَكَلَّمَ بِالحَقِّ مُهِمٌّ بِالنِّسبَةِ إلى يَهْوَه.‏ فكم ضَرورِيٌّ أن يَكونَ دافِعُنا نَقِيًّا حينَ نُعَلِّمُ الحَقَّ وأن نُعْطِيَ أيَّ مَجدٍ نَنالُهُ لِيَهْوَه لا لِأنفُسِنا!‏ —‏ مت ٥:‏١٦‏؛‏ قارن الأعمال ١٤:‏١٢-‏١٥‏.‏

مشهدان يُظهران الفرق في الطريقة التي تُدير فيها أخت درسًا في الكتاب المقدس مع شابة.‏ ١-‏ الأخت تتكلم عن نفسها فيما الكتاب المقدس مقلوب على وجهه أمامها.‏ ٢-‏ الأخت تحمل الكتاب المقدس وتُ‍ري الشابة آية

حين تعلِّم الحق،‏ إلى مَن تلفت الانتباه؟‏ (‏أُنظر الفقرتين ٧-‏٨.‏)‏


٩ ماذا يَلزَمُ أن نَتَجَنَّبَ ولِماذا؟‏

٩ إلَيكَ مَوْقِفًا آخَرَ يَلزَمُ أن نَتَجَنَّبَ فيهِ أن نَطلُبَ المَجدَ لِأنفُسِنا.‏ لِنَفرِضْ أنَّ أخًا مَسؤولًا وَثِقَ بكَ وأخبَرَكَ مَعلوماتٍ سِرِّيَّة،‏ لكنَّكَ ذَهَبتَ ونَقَلتَ هذِهِ المَعلوماتِ إلى غَيرِك.‏ إذا عَرَفَ هؤُلاءِ الأشخاصُ لاحِقًا أنَّ ما قُلتَهُ لهُم صَحيح،‏ فقد يَندَهِشونَ مِمَّا تَعرِفُهُ ويَعتَبِرونَ أنَّكَ مُؤْتَمَنٌ على الكَثيرِ مِنَ المَعلوماتِ السِّرِّيَّة.‏ وهذا قد يَزيدُ مِن أهَمِّيَّتِكَ في نَظَرِهِم،‏ لكنَّهُ لن يَزيدَ مِن أهَمِّيَّتِكَ في نَظَرِ اللّٰه.‏ (‏أم ١١:‏١٣‏)‏ لِماذا؟‏ لِأنَّكَ لم تَنشُرْ فَقَط مَعلوماتٍ سِرِّيَّة،‏ بل أيضًا قُلتَ الحَقيقَةَ بِدافِعٍ خاطِئ.‏

كَيفَ نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏

١٠ ما مَعْنى أن يَكونَ الكَلامُ «لَطيفًا»؟‏ (‏كولوسي ٤:‏٦‏)‏

١٠ إقرأ كولوسي ٤:‏٦‏.‏ ذَكَّرَ الرَّسولُ بُولُس المَسِيحِيِّينَ في كُولُوسِي أنَّ كَلامَهُم يَجِبُ أن يَكونَ «دائِمًا لَطيفًا».‏ فماذا يَعْني ذلِك؟‏ هذِهِ العِبارَةُ في اللُّغَةِ الأصلِيَّة تَنقُلُ الفِكرَةَ أنَّ كَلامَنا لا يَجِبُ أن يَكونَ فَقَط مُفيدًا لِسامِعينا،‏ بل أيضًا مُهَذَّبًا وجَذَّابًا.‏

١١-‏١٢ لِماذا يَلزَمُ أن نَنتَبِهَ لِلطَّريقَةِ الَّتي نُعَلِّمُ بها الحَقّ؟‏ أعْطِ مَثَلًا.‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

١١ علَينا أن نُطَبِّقَ نَصيحَةَ بُولُس ونَكونَ لَطيفينَ حينَ نُعَلِّمُ الحَقَّ لِلآخَرين.‏ فالكِتابُ المُقَدَّسُ يُشَبِّهُ الحَقائِقَ المَوْجودَة فيهِ بِسَيفٍ حادٍّ يَفصِلُ بَينَ النَّفْسِ والرُّوح.‏ بِكَلِماتٍ أُخْرى،‏ هو قادِرٌ أن يَكشِفَ مَشاعِرَنا العَميقَة ودَوافِعَنا الحَقيقِيَّة.‏ (‏عب ٤:‏١٢‏)‏ ولكنْ إذا لم نَستَعمِلِ الكِتابَ المُقَدَّسَ بِمَهارَة،‏ فقد نَجرَحُ الآخَرينَ ونُسَبِّبُ خِلافاتٍ لا داعي لها.‏ فكَيفَ قد يَحدُثُ ذلِك؟‏

١٢ تَخَيَّلْ هذا السِّيناريو.‏ إلتَقَيتَ في الخِدمَةِ رَجُلًا طَيِّبًا يُصَلِّي دائِمًا إلى صُوَرٍ وتَماثيل،‏ ويُحِبُّ أن يَحتَفِلَ مع عائِلَتِهِ بِعيدِ الميلادِ وعيدِ الفِصح.‏ فماذا تَفعَل؟‏ تَقدِرُ أن تَستَخدِمَ الكِتابَ المُقَدَّسَ كَي توضِحَ لهُ كم سَخيفٌ أن يُصَلِّيَ إلى تَماثيلَ لا حَياةَ فيها،‏ وتُبَرهِنَ لهُ أنَّ عيدَيِ الميلادِ والفِصحِ هُما احتِفالانِ وَثَنِيَّان.‏ (‏إش ٤٤:‏١٤-‏٢٠؛‏ ٢ كو ٦:‏١٤-‏١٧‏)‏ ولكنْ إذا فَعَلتَ ذلِك خِلالَ أوَّلِ حَديثٍ معه،‏ فأنتَ في الواقِعِ تُخبِرُهُ الحَقيقَةَ لكنَّكَ لا تَستَعمِلُ كَلِمَةَ اللّٰهِ بِمَهارَة.‏

مشهدان يُظهران الفرق في الطريقة التي يبشِّر فيها زوجان رجلًا عند باب بيته فيما عائلته تزيِّن شجرة عيد الميلاد داخل البيت.‏ ١-‏ الزوجان يُريان الرجل المقالة «ما رأي الكتاب المقدس في عيد الميلاد؟‏» على موقعنا jw.‎org،‏ والرجل يقف مكتوف اليدين ووجهه عابس فيما يستمع إليهما.‏ ٢-‏ الزوجان يُريان الرجل المقالة «كيف تكون أبًا جيدًا؟‏» على موقعنا jw.‎org،‏ والرجل يبتسم فيما يستمع إليهما

كيف تعلِّم الحق بمهارة؟‏ (‏أُنظر الفقرتين ١١-‏١٢.‏)‏a


١٣ كَيفَ نُطَيِّبُ كَلامَنا بِمِلح؟‏

١٣ قالَ بُولُس أيضًا إنَّ المَسِيحِيِّينَ يَلزَمُ أن يُطَيِّبوا كَلامَهُم بِمِلح.‏ لكنَّهُ لم يَقصِدْ أنَّ علَينا أن نُحاوِلَ أن نُخْفِيَ الحَقَّ أو نُخَبِّئَهُ خَلفَ قِناع.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ كانَ يُشَجِّعُنا أن نُعَلِّمَ الحَقَّ بِكَلِماتٍ ‹مُطَيَّبَة› لِكَي تُعجِبَ «ذَوقَ» سامِعينا.‏ (‏أي ١٢:‏١١‏)‏ وهذا قد يَكونُ تَحَدِّيًا لنا.‏ لِماذا؟‏ حينَ نُقَدِّمُ الطَّعامَ الحَرفِيَّ لِلآخَرين،‏ نَميلُ أن نُفَكِّرَ أنَّهُم يُريدونَ أن نُطَيِّبَهُ على ذَوقِنا نَحن.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ قد نُفَكِّرُ أنَّ الجَميعَ يُعجِبُهُم أُسلوبُنا في الكَلام.‏ لكنَّ هذا لَيسَ صَحيحًا.‏ مَثَلًا،‏ النَّاسُ في بَعضِ الحَضاراتِ يَميلونَ أن يُعَبِّروا عن رَأْيِهِم بِطَريقَةٍ مُباشِرَة،‏ حتَّى حينَ يَتَكَلَّمونَ مع أشخاصٍ أكبَرَ مِنهُم في العُمر.‏ لكنَّ النَّاسَ في حَضاراتٍ أُخْرى قد يَعتَبِرونَ هذا الأُسلوبَ في الكَلامِ غَيرَ مَقبول،‏ أو حتَّى مُهينًا.‏ لِذلِك قالَ بُولُس إنَّ علَينا أن ‹نَعرِفَ كَيفَ يَجِبُ أن نُجيبَ كُلَّ واحِد›.‏ وهذا يَعْني أنَّهُ لا يَجِبُ أن نُطَيِّبَ كَلامَنا على ذَوقِنا نَحنُ أو حَسَبَ حَضارَتِنا،‏ بل على ذَوقِ سامِعينا.‏

متى نَتَكَلَّمُ بِالحَقّ؟‏

١٤ حينَ كانَ يَسُوع على الأرض،‏ هل عَلَّمَ أتباعَهُ كُلَّ شَيءٍ يَعرِفُه؟‏ أوْضِح.‏

١٤ كانَ أُسلوبُ يَسُوع دائِمًا لَطيفًا حينَ كانَ يَتَكَلَّمُ مع أتباعِهِ ويُعَلِّمُهُم أشياءَ كَثيرَة.‏ (‏مر ٦:‏٣٤‏)‏ ولكنْ كانَ هُناك أُمورٌ كَثيرَة بَعد يَلزَمُ أن يَتَعَلَّموها.‏ فيَسُوع لم يُحاوِلْ أن يُعَلِّمَهُم كُلَّ شَيءٍ يَعرِفُه،‏ بل أخَذَ حُدودَهُم في الاعتِبار.‏ فهو أدرَكَ أنَّهُ لم يَكُنِ الوَقتَ المُناسِبَ لِيَعرِفوا بَعضَ الحَقائِق.‏ وفي الواقِع،‏ قالَ إنَّهُم لن يَقدِروا أن يَتَحَمَّلوها.‏ (‏يو ١٦:‏١٢‏)‏ فماذا نَتَعَلَّمُ مِن ذلِك؟‏

١٥ هل يَلزَمُ أن نُعَلِّمَ تَلاميذَنا كُلَّ ما نَعرِفُهُ دَفعَةً واحِدَة؟‏ أوْضِح.‏ (‏أمثال ٢٥:‏١١‏)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٥ يُظهِرُ مِثالُ يَسُوع أنَّ مَعرِفَةَ الحَقِّ لا تَعْني أنَّهُ يَلزَمُ أن نُعَلِّمَ كُلَّ ما نَعرِفُهُ دَفعَةً واحِدَة.‏ فكَيفَ نَتَمَثَّلُ بِيَسُوع؟‏ يَجِبُ أن نَأخُذَ ظُروفَ النَّاسِ بِعَيْنِ الاعتِبار.‏ فَكِّرْ مُجَدَّدًا في الرَّجُلِ الَّذي يُحِبُّ أن يَحتَفِلَ مع عائِلَتِهِ بِعيدِ الميلادِ وعيدِ الفِصح.‏ نَحنُ نَعرِفُ أنَّ هاتَيْنِ المُناسَبَتَيْنِ أصلُهُما وَثَنِيٌّ وأنَّ اللّٰهَ لا يَرْضى عنهُما.‏ ولكنْ تَخَيَّلْ أنَّكَ بَدَأتَ تَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ مع هذا الرَّجُلِ قَبلَ أُسبوعٍ أوِ اثنَيْنِ مِن عيدِ الميلاد.‏ فهل يَكونُ كَلامُكَ لَطيفًا إذا أخبَرتَهُ عن رَأْيِ الكِتابِ المُقَدَّسِ في الاحتِفالاتِ الوَثَنِيَّة وتَوَقَّعتَ أن يَتَوَقَّفَ فَوْرًا عنِ الاحتِفالِ بِعيدِ الميلاد؟‏ صَحيحٌ أنَّ بَعضَ التَّلاميذِ قد يُطَبِّقونَ بِسُرعَةٍ كُلَّ ما يَتَعَلَّمونَهُ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ لكنَّ تَلاميذَ آخَرينَ يَحتاجونَ إلى وَقتٍ أطوَلَ لِيُعَدِّلوا تَفكيرَهُم وتَصَرُّفاتِهِم.‏ فكَي نُساعِدَ الَّذينَ نَدرُسُ معهُم أن يَتَقَدَّموا،‏ علَينا أن نَقولَ لهُم ما يَلزَمُ أن يَعرِفوهُ وفي الوَقتِ المُناسِب،‏ أي حينَ يَكونونَ قادِرينَ أن يَتَحَمَّلوه.‏ —‏ إقرإ الأمثال ٢٥:‏١١‏.‏

الزوجان في الصورة السابقة يدرسان كراسة «عيشوا بفرح» مع الرجل في بيته.‏ وشجرة عيد الميلاد قربهم

تمثَّل بيسوع واختر الوقت المناسب لتتكلم بالحق،‏ ولا تُكثر من المعلومات التي تقولها (‏أُنظر الفقرة ١٥.‏)‏


١٦ كَيفَ نُساعِدُ تَلاميذَنا أن يَظَلُّوا «يَسيرونَ في الحَقّ»؟‏

١٦ مِن أكثَرِ الأشياءِ الَّتي تُفَرِّحُنا هي أن نُساعِدَ الآخَرينَ أن يَتَعَلَّموا الحَقَّ عن يَهْوَه.‏ فنَحنُ نُساعِدُهُم أن يَظَلُّوا «يَسيرونَ في الحَقِّ» حينَ نَكونُ دائِمًا مِثالًا جَيِّدًا لهُم.‏ (‏٣ يو ٣،‏ ٤‏)‏ فاعمَلْ جُهدَكَ لِتَدُلَّ طَريقَةُ حَياتِكَ أنَّكَ تُؤْمِنُ بِالوُعودِ المَوْجودَة في كَلِمَةِ اللّٰه.‏ تَكَلَّمْ بِالحَقِّ بِدافِعٍ نَقِيّ.‏ وحينَ تُعَلِّمُ الحَقّ،‏ لِيَكُنْ أُسلوبُكَ لَطيفًا واستَعمِلْ كَلِماتٍ مُهَذَّبَة في الوَقتِ المُناسِب.‏ وأعْطِ أيَّ مَجدٍ تَنالُهُ لِيَهْوَه.‏ فإذا فَعَلتَ ذلِك،‏ تُبَرهِنُ أنَّكَ فِعلًا مِلْكٌ لِيَهْوَه إلهِ الحَقّ.‏

ماذا تَعَلَّمتَ مِنَ الآياتِ التَّالِيَة؟‏

  • الأعْمَال ١٧:‏٢٧

  • كُولُوسِي ٤:‏٦

  • الأمْثَال ٢٥:‏١١

التَّرنيمَة ١٦٠ روحوا بَشِّروا!‏

a وصف الصور:‏ في الصورة الأولى،‏ أخ يرى شجرة عيد الميلاد في بيت الرجل ويفتح له مقالة عن الأصول الوثنية لعيد الميلاد.‏ في الصورة الثانية،‏ الأخ يفتح للرجل مقالة فيها اقتراحات عملية للآباء.‏ فأي طريقة ستكون ناجحة أكثر؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة