مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ق‌ص‌ح المقالة ٢٤
  • يهوه ساعدنا أن نأخذ قرارات حكيمة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يهوه ساعدنا أن نأخذ قرارات حكيمة
  • قصص حياة شهود يهوه
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • وسَّعتُ خدمتي
  • قرار صعب
  • قرارات صعبة خلال الحرب
  • مشاكل صحية غير متوقَّعة
  • عمل الاغاثة العالمي يُكرم اللّٰه
    ملكوت اللّٰه يحكم الآن!‏
  • اللّٰه لا ينسى «المحبة التي اظهرتموها نحو اسمه»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • النمو معا في المحبة
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • الكرازة «في وقت مؤات وفي وقت محفوف بالمتاعب»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
المزيد
قصص حياة شهود يهوه
ق‌ص‌ح المقالة ٢٤
بيتر ولينكا هاماديه

بيتر هاماديه | قصة حياة

يهوه ساعدنا أن نأخذ قرارات حكيمة

وُلدتُ سنة ١٩٥٢ في كارلوفي فاري،‏a مدينة تقع في أقصى غرب تشيكوسلوفاكيا السابقة قرب الحدود الألمانية.‏ وبما أننا من أصل ألماني،‏ تعرَّضت أنا وأخي الأكبر ميلان لمضايقات في المدرسة.‏ لذلك سنة ١٩٦٦،‏ انتقلت عائلتنا إلى فرانكفورت في ألمانيا.‏

خريطة لأوروبا الوسطى عليها أماكن عاش أو خدم فيها بيتر هاماديه

حين كنت صغيرًا جدًّا،‏ كان والداي من شهود يهوه.‏ ولكن بعد بع سنين،‏ أُبعدا عن الجماعة.‏ لذلك للأسف،‏ لم أضع أي أهداف روحية فيما كنت أكبر.‏

بعد فترة،‏ رجع والداي إلى يهوه.‏ كما أن ميلان قبِل الحق بحماسة،‏ وقرَّر أن يعتمد في اجتماع كبير في هانوفر.‏ فقرَّرتُ أن أعتمد أنا أيضًا في نفس اليوم.‏ كان عمري آنذاك ١٥ سنة.‏ مع ذلك،‏ بعد وقت قصير من معموديتي،‏ أقنعت والديَّ أن يسمحا لي بأن أنتقل إلى برلين،‏ حيث بدأت أدرس الرسم.‏

بينما كنت أدرس الرسم،‏ كان لديَّ وقت لأفكِّر في سؤالين يشغلان بالي:‏ هل يوجد خالق؟‏ وهل الكتاب المقدس هو فعلًا كلمة اللّٰه؟‏ لاحظتُ خلال صفوف الرسم أن اللوحات التي تصوِّر الطبيعة،‏ مهما كان فيها انسجام وتفاصيل معقَّدة،‏ لا تقارَن أبدًا بالجمال الأصلي الموجود في الطبيعة.‏ وبما أن الصورة لا يمكن أن تُرسم بالصدفة،‏ استنتجت أن الأصل أيضًا لا يُعقل أن يأتي بالصدفة.‏

أمَّا سؤالي الثاني،‏ فوجدتُ الجواب عنه حين قمت ببحث لأرى كيف يُظهر التاريخ أن نبوات الكتاب المقدس دقيقة.‏ وهكذا،‏ شيئًا فشيئًا،‏ تأكَّدت أن الكتاب المقدس هو فعلًا كلمة اللّٰه.‏ —‏ ١ تسالونيكي ٢:‏١٣‏.‏

بيتر يحمل إحدى لوحاته التي تُظهر عائلات إسرائيلية تمشي إلى جانب خرافها قديمًا

إحدى لوحاتي سنة ١٩٨٠

بالإضافة إلى البحث،‏ أجريت محادثات مع شيخ كان يحاول أن يساعدني.‏ فبدأ إيماني بيهوه يقوى تدريجيًّا.‏ لذلك لم يعُد الفن أهم شيء في حياتي.‏ وسنة ١٩٧٢،‏ أخذت واحدًا من أهم قراراتي:‏ أن أصير فاتحًا في برلين.‏ وفي البداية،‏ كان هدفي أن أخدم فاتحًا ثلاثة أشهر فقط.‏

وسَّعتُ خدمتي

خدمة الفتح في برلين كانت تحدِّيًا كبيرًا.‏ ففي هذه المدينة،‏ كان الإخوة يبشِّرون بالأخبار الحلوة منذ ١٠٠ سنة تقريبًا،‏ لكن التجاوب كان محدودًا.‏ لذلك،‏ حين بدأت درسًا في الكتاب المقدس مع شخص مهتم،‏ أحسست أنها عجيبة!‏ وهذا أكَّد لي أني بمساعدة يهوه،‏ أقدر أن أبشِّر في أي مكان.‏ فاستمريت في خدمة الفتح.‏

بعد سنة تقريبًا،‏ سألني مكتب الفرع هل أنا مستعد لأتعلَّم اللغة الصربية الكرواتيةb كي أبشِّر اليوغوسلافيين الذين يعملون في ألمانيا.‏ فقبلت فورًا الدعوة.‏ وبعد فترة قصيرة،‏ تعيَّنت في فرانكفورت.‏ هناك،‏ تعلَّمت اللغة الصربية الكرواتية مع الزوجين هانس وسونيا سمودي اللذين كانا قد تخرَّجا مؤخرًا من مدرسة جلعاد.‏ وبعدما قضيت معهما ثلاثة أشهر،‏ تعيَّنت فاتحًا خصوصيًّا في شتوتغارت.‏ وطوال سنتين،‏ بين ١٩٧٣ و ١٩٧٥،‏ انتقلتُ مرات عديدة وخدمت مع خمسة رفاق مختلفين في خدمة الفتح.‏

لاحقًا،‏ تعيَّنت في فريق باللغة الصربية الكرواتية في كارلسروهه.‏ وهناك،‏ تعرَّفت على رفيقة حياتي،‏ فاتحة خصوصية مجتهدة اسمها لينكا.‏ وقعتُ بسرعة في حبها وتزوَّجنا.‏ وبعد وقت قصير،‏ في سنة ١٩٧٨،‏ دُعينا لنخدم في العمل الدائري بالحقل اليوغوسلافي.‏

بيتر ولينكا هاماديه

مع لينكا

قرار صعب

طوال ١٠ سنين تقريبًا،‏ زرنا العديد من الفرق والجماعات في أنحاء أوروبا.‏ صحيح أننا تمتَّعنا بهذه الحياة،‏ لكنها مع الوقت استنزفت طاقتنا.‏ وكلما وصلت لينكا إلى قمة التعب،‏ كانت تضغط أكثر على نفسها.‏ لم يكن هذا في محله،‏ لكننا لم نعرف ماذا نفعل غير ذلك.‏ فبدأنا نتوسَّل إلى يهوه كي يرشدنا.‏

بيتر ولينكا يضعان حقائب في صندوق سيارتهما

في العمل الدائري

لاحظنا كيف استجاب يهوه صلواتنا حين ذهبنا إلى الطبيب.‏ فقد أوضح لنا الطبيب بلطف أننا نحتاج أن نعرف حدودنا الجسدية والعاطفية.‏ (‏ميخا ٦:‏٨‏،‏ الحاشية)‏ أدركنا أننا يجب أن نتوقَّف عن العمل الدائري.‏ لكن هذا الواقع كان قاسيًا جدًّا علينا.‏ فناقشنا ظروفنا مع بعض النظار في بيت إيل الذين لديهم خبرة.‏ وتفاجأنا كثيرًا حين اقترحوا علينا أن نستمر في الخدمة كامل الوقت كمترجمَين إلى اللغة الصربية الكرواتية في فرع النمسا.‏ هذا التعديل ساعد لينكا أن تتعافى تدريجيًّا.‏ وهكذا من خلال مشيرين حكماء،‏ ساعدَنا يهوه أن لا نأخذ قرارًا متسرِّعًا.‏ —‏ أمثال ١٥:‏٢٢‏.‏

قرارات صعبة خلال الحرب

خدمنا أنا ولينكا سنتين في فيينا،‏ ثم انتقلنا إلى المكتب في زغرب بكرواتيا الذي كان يُشرف على العمل في يوغوسلافيا السابقة.‏ معظم اليوغوسلافيين كانوا يعيشون معًا بسلام،‏ رغم اختلاف ثقافاتهم وأديانهم،‏ إلى أن اندلعت الحرب الأهلية سنة ١٩٩١.‏ قبل أشهر قليلة من الحرب،‏ كانت لجنة البلد تحضِّر لاجتماع أممي سيأتي إليه الشهود من كل أنحاء يوغوسلافيا.‏

لينكا تعمل كمترجمة في الفرع بفيينا،‏ النمسا

فصلَّينا إلى يهوه،‏ ناقشنا الظروف،‏ وقرَّرنا أن نبدأ الترتيبات للاجتماع الأممي.‏ كما بقينا نتواصل مع السلطات المحلية لنضمن سلامة ضيوفنا القادمين من حول العالم.‏ في هذا الاجتماع الأممي،‏ فرحنا كثيرًا باستقبال خمسة أعضاء من الهيئة الحاكمة.‏ وبرنامج الاجتماع كان بالضبط ما يحتاج إليه إخوتنا وأخواتنا.‏

بعدما بدأت الحرب بسنة،‏ وصلت تقارير إلى لجنة البلد أن إخوتنا في سراييفو وغيرها من المناطق في البوسنة بحاجة شديدة إلى طعام،‏ دواء،‏ وحطب للتدفئة.‏ فالقوات الصربية كانت تحاصر مناطقهم،‏ ولم يقدِّم لهم أحد المساعدة.‏ لم نعلم ماذا نفعل.‏ فصلَّينا إلى يهوه وتوسَّلنا إليه أن يرشدنا.‏

تحت إشراف فرع النمسا،‏ نظَّمنا رحلة لنوصل مواد الإغاثة رغم كل المخاطر.‏ ففي ٢٦ تشرين الأول (‏أكتوبر)‏ ١٩٩٣،‏ انطلقت شاحنات من فيينا تحمل ١٦ طنًّا من مواد الإغاثة إلى إخوتنا الأعزاء في البوسنة.‏c

بيتر واقف مع مجموعة من الإخوة

خلال رحلتنا لنوصل مواد الإغاثة إلى الشهود في سراييفو

فيما عبرنا الخطوط الأمامية،‏ رأينا بعيوننا أن «يد يهوه ليست أقصر من أن تخلِّص».‏ (‏إشعيا ٥٩:‏١‏)‏ لن ننسى أبدًا الرحلة الخطيرة من زينيكا (‏زِنِتسا)‏ إلى سراييفو.‏ فحين صرنا على بُعد ٤٠ كيلومترًا فقط من سراييفو،‏ اضطررنا أن نغيَّر طريقنا ونقطع ١٤٠ كيلومترًا عبر الغابات.‏

عندما اقتربنا من المدينة المحاصَرة،‏ طلبتُ أن أتكلَّم مع الضابط المسؤول،‏ واتَّضح أنه برتبة جنرال.‏ شعر هذا الضابط أنه مستحيل أن ننجح في مهمتنا.‏ ولكن حين عرف أننا من شهود يهوه،‏ سألني هل أعرف أخًا اسمه هاهرودين.‏ فأجبتُ أنه صديقي.‏ فقال الضابط:‏ «إنه صديقي أنا أيضًا.‏ كنا معًا في نفس المدرسة.‏ وحين صار من شهود يهوه،‏ صرت أحترمه أكثر».‏

ثم سألَنا المزيد من الأسئلة عن معتقداتنا.‏ بعد ذلك،‏ سمح الضابط أن تُنقل مواد الإغاثة عبر نفق سري إلى إخوتنا في سراييفو.‏ حتى إنه أوقف نقل الشحنات العسكرية طوال ليلتين كي يستطيع جنوده أن يحملوا مواد الإغاثة عبر النفق الضيق.‏ فظل الجنود طوال ليلتين يحملون باجتهاد صناديق يزن كل منها حوالي ٢٧ كيلوغرامًا.‏ كان مستحيلًا أن نقوم بذلك نحن بأنفسنا.‏

بيتر واقف مع هليم تسوري في نفق سري نُقلت من خلاله مواد الإغاثة إلى الإخوة في سراييفو

بعد الحرب في البوسنة ببضع سنين،‏ زرت النفق السري مع هليم تسوري،‏ وهو شيخ من سراييفو

وعلى الجهة الأخرى من النفق،‏ ساعد الجنود إخوتنا أن يضعوا الصناديق في مكان آمن،‏ وأن يوزِّعوا الطعام على الإخوة المحليين وجيرانهم.‏ أثَّرت أعمال الإغاثة كثيرًا في بعض الذين ليسوا من شهود يهوه،‏ حتى إنهم ركعوا إلى جانب إخوتنا ليشكروا يهوه معهم في الصلاة.‏ —‏ ٢ كورنثوس ٩:‏١٣‏.‏

مرات عديدة،‏ حمانا موقفنا الحيادي عند حواجز الجيش.‏ لكن حيادنا لم يكن مجرد أن نضع بطاقة الاجتماع السنوي لنعرِّف بأنفسنا كشهود ليهوه.‏ فلزم أن نبذل جهدنا لنبقى حياديين في عقلنا وقلبنا.‏ لذلك قرَّرنا أن نقلِّل من سماع التقارير الإخبارية،‏ لأننا عرفنا أن التقارير المرعبة من كلا الطرفين يمكن أن تجعلنا نتحيَّز ضد أحدهما أو حتى نكرهه.‏

في التسعينات،‏ بدأتُ أخدم كعضو في لجنة فرع كرواتيا،‏ ولاحقًا في لجنة فرع تشيك-‏سلوفاك.‏ وقد تعلَّمتُ من تعييناتي المختلفة دروسًا عديدة عن أخذ القرارات.‏ وأحدها هو أن يهوه يقدر أن يستخدم أي شخص،‏ وحتى ضابطًا في الجيش،‏ ليساعدنا أن نحل مشكلة.‏ وتعلَّمت أيضًا أن لا أتَّكل على خبرتي،‏ بل أن أتَّكل دائمًا على الإرشاد الذي يعطيه يهوه لنا من خلال هيئته.‏

مشاكل صحية غير متوقَّعة

خلال فحص طبي روتيني سنة ٢٠٢٣،‏ اتَّضح أني مصاب بنوع خبيث من السرطان.‏ لم أواجه من قبل أي مشاكل صحية خطيرة.‏ وبما أني أنا ولينكا لم نعرف ماذا ينتظرنا،‏ شعرنا بخوف كبير.‏ فصلَّينا تكرارًا إلى يهوه كي يساعدنا أن نأخذ قرارات حكيمة.‏ ثم عملنا بانسجام مع صلواتنا.‏ فقمنا ببحث واستشرنا أطباء عديدين.‏ وحالما اخترنا العلاج،‏ ارتاح بالنا.‏

أيضًا،‏ صمَّمنا أن لا نحمل كثيرًا هم الغد.‏ (‏متى ٦:‏٣٤‏)‏ فلدينا أسباب عديدة لنبقى إيجابيين.‏ مثلًا،‏ حين لزم أن نذهب إلى ألمانيا من أجل العلاج،‏ كتبنا رسالة إلى عائلة بيت إيل في براتسلافا بسلوفاكيا بخصوص وضعنا.‏ فوصلتنا رسائل كثيرة من إخوتنا الأعزاء أخبرونا فيها كم يحبوننا ويصلُّون من أجلنا.‏ فعلًا،‏ يقدر يهوه أن يدعمنا من خلال إخوتنا ويعطينا السلام الذي «يفوق فهم أي إنسان».‏ —‏ فيلبي ٤:‏٧‏.‏

لا أحد منَّا يعرف متى يمكن أن يصاب بمرض خطير،‏ أو حتى يموت.‏ (‏جامعة ٩:‏١١؛‏ يعقوب ٤:‏١٤‏)‏ لذلك أشكر يهوه أنه ساعدني في مراهقتي أن آخذ قرارًا حكيمًا وأختار أن أخدمه بكل طاقتي.‏ لا شيء آخر كان سيعطي فعلًا معنى لحياتي.‏d

a مدينة كارلوفي فاري تُعرف أيضًا باسمها الألماني:‏ كارلسباد.‏

b اللغة الصربية الكرواتية كانت اللغة الرسمية في يوغوسلافيا السابقة.‏

c لتعرف أكثر عن هذه الرحلة،‏ انظر المقالة «‏مساعدة أهلنا في الإيمان في البوسنة‏» في برج المراقبة،‏ عدد ١ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩٩٤،‏ الصفحات ٢٣-‏٢٧.‏

d مات الأخ بيتر هاماديه في ٢٨ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠٢٥،‏ أثناء إعداد هذه المقالة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة