٢٩ حزيران (يونيو)–٥ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ١٣١ «ما جَمَعَهُ اللّٰه»
إستَمِرَّ في تَقوِيَةِ صَداقَتِكَ مع رَفيقِ زَواجِك
«هُناك صَديقٌ يَلتَصِقُ بكَ أكثَرَ مِن أخيك». — أم ١٨:٢٤.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
أساسُ الزَّواجِ السَّعيدِ هوَ الصَّداقَةُ القَوِيَّة بَينَ الزَّوجِ والزَّوجَة، ومَحَبَّةُ الاثنَيْنِ لِيَهْوَه.
١ لِماذا الأصدِقاءُ الحَقيقِيُّونَ هَدِيَّةٌ مِن يَهْوَه؟
الأصدِقاءُ الحَقيقِيُّونَ هُم هَدِيَّةٌ مِن يَهْوَه. (يع ١:١٧) فهُم يُحِبُّونَ اللّٰهَ ويُحِبُّونَنا. يَفرَحونَ حينَ نَكونُ فَرِحين، يَقِفونَ إلى جانِبِنا حينَ نَكونُ مُتَضايِقين، ويُعْطونَنا نَصائِحَ صادِقَة حينَ نَحتاجُ إلَيها. كما أنَّهُم أوْلِياءُ ويَستاهِلونَ ثِقَتَنا. لا شَكَّ أنَّ أصدِقاءَ كهؤُلاء ‹يُفَرِّحونَ القَلب›. — أم ٢٧:٩.
٢ لِماذا مُهِمٌّ أن يَستَمِرَّ الزَّوجانِ في تَقوِيَةِ صَداقَتِهِما؟ (متى ١٩:٦)
٢ مُهِمٌّ جِدًّا أن يَكونَ الزَّوجُ والزَّوجَةُ أعَزَّ الأصدِقاء. ولا يَجِبُ أن يَستَخِفَّا بِأهَمِّيَّةِ هذِهِ الصَّداقَة، بل يَلزَمُ أن يَعمَلا دائِمًا على تَقوِيَتِها. فإذا أهمَلاها، يُمكِنُ أن تَنْمُوَ فيهِما مَشاعِرُ الوَحدَة، الخَيبَة، وحتَّى الغَضَب. أمَّا إذا بَقِيا يَستَثمِرانِ في هذِهِ الصَّداقَة، فسَيَتَمَتَّعانِ بِألصَقِ رِباطٍ يُمكِنُ أن يَجمَعَ بَينَ شَخصَيْن. (إقرأ متى ١٩:٦.) وفي هذِهِ المَقالَة، سنَرى كَيفَ يَقدِرُ المُتَزَوِّجونَ أن يُقَوُّوا صَداقَتَهُم. ولكنْ في البِدايَة، لِنَرَ كَيفَ يُمكِنُ لِلمَسِيحِيِّينَ العُزَّابِ أن يَختاروا رَفيقَ زَواجٍ سيَصيرُ أعَزَّ صَديقٍ لهُم لِمَدى الحَياة.
كَيفَ تَختارُ صَديقًا لِمَدى الحَياة؟
٣-٤ ماذا يُساعِدُ الشَّخصَ أن يَجِدَ رَفيقَ زَواجٍ مُناسِبًا؟ (أمثال ١٨:٢٢)
٣ قَبلَ أن نَأخُذَ أيَّ قَرارٍ كَبير، يَلزَمُ أن نُفَكِّرَ في المَخاطِرِ المُحتَمَلَة، الفَوائِد، والنَّتائِج. فالقَراراتُ الكَبيرَة قد تُؤَثِّرُ في حَياتِنا على المَدى الطَّويل، لِذلِك مُهِمٌّ أن لا نَتَسَرَّعَ وأن نَدرُسَها جَيِّدًا.
٤ إنَّ اختِيارَ صَديقٍ يُرافِقُكَ مَدى الحَياة، أي رَفيقِ زَواج، هو واحِدٌ مِن أهَمِّ القَراراتِ الَّتي يُمكِنُ أن تَأخُذَها. وبِما أنَّ يَهْوَه خَلَقَ تَرتيبَ الزَّواج، فمِنَ المَنطِقِيِّ أن نَطلُبَ إرشادَهُ حينَ نَختارُ شَريكَ حَياتِنا. وهو يُريدُ أن يَجِدَ الرَّجُلُ زَوجَةً جَيِّدَة، وأيضًا أن تَجِدَ المَرأةُ زَوجًا جَيِّدًا. وطَبعًا، يَهْوَه يَعرِفُ دائِمًا ما الأفضَلُ لنا. (إقرإ الأمثال ١٨:٢٢؛ إش ٤٨:١٧، ١٨) لِذلِك فإنَّ المَبادِئَ المَوْجودَة في كَلِمَتِهِ تُساعِدُ المَسِيحِيَّ أن يَجِدَ الشَّخصَ المُناسِبَ له.
٥ لِماذا مُهِمٌّ أن تَختارَ رَفيقَ زَواجٍ مُعتَمِدًا؟
٥ حينَ نَعتَمِد، نَصيرُ أصدِقاءَ لِلّٰه. (مز ٢٥:١٤) لِذلِك إذا كُنتَ تُريدُ أن تَتَزَوَّج، يَجِبُ أن تَختارَ رَفيقًا مِن بَينِ أصدِقاءِ يَهْوَه. (١ كو ٧:٣٩) وهكَذا تُظهِرُ أنَّكَ تُقَدِّرُ مَقاييسَ يَهْوَه، وسَتَشعُرُ أنَّ رَفيقَ زَواجِكَ بَرَكَةٌ مِنه. (أم ١٩:١٤) أيضًا، ستَتَجَنَّبُ المَشاكِلَ الَّتي تَحصُلُ حينَ تَكونُ «تَحتَ نيرٍ لا تَوازُنَ فيهِ» مع شَخصٍ لا يَعبُدُ يَهْوَه. (٢ كو ٦:١٤) فلن يَكونَ قَرارًا حَكيمًا أن تَتَعَرَّفَ إلى شَخصٍ لَيسَ في الحَقِّ بِهَدَفِ الزَّواج، مُعتَبِرًا أنَّهُ لا يوجَدُ شَخصٌ يُناسِبُكَ بَينَ رِفاقِكَ المَسِيحِيِّين. ولا يَجِبُ أن تُفَكِّرَ أنَّكَ إذا كُنتَ في عَلاقَةٍ مع شَخصٍ غَيرِ مُؤْمِن، فسَتُساعِدُهُ أن يَتَعَلَّمَ الحَقّ.
٦-٧ أيُّ نَوعٍ مِنَ الأسئِلَةِ جَيِّدٌ أن تُجاوِبَ عنها خِلالَ فَترَةِ التَّعارُف؟
٦ طَبعًا، لَيسَ كُلُّ شَخصٍ مُعتَمِدٍ رَفيقَ زَواجٍ مُناسِبًا لك. فانظُرْ إلى الشَّخصِ الَّذي تُريدُ أن تَرتَبِطَ بهِ بِمَوْضوعِيَّة.a إسألْ نَفْسَك: ‹كَيفَ يُعامِلُ عائِلَتَه؟ هل يَتَصَرَّفُ معَ الآخَرينَ بِاحتِرامٍ وتَعاطُف؟ مَن هُم أصدِقاؤُه؟ كَيفَ يُعالِجُ الخِلافات؟ هل يُصِرُّ أن تَسيرَ الأُمورُ على طَريقَتِه، أم هو مُستَعِدٌّ أن يَتَنازَلَ حينَ لا يَتَعارَضُ ذلِك مع مَبدَإٍ في الكِتابِ المُقَدَّس؟ ما هي نَظرَتُهُ إلى المال؟›.
٧ تَقدِرُ أيضًا أن تَسألَ نَفْسَك: ‹هل يُظهِرُ مَحَبَّةً قَوِيَّة لِيَهْوَه؟ هل يَلبَسُ «الشَّخصِيَّةَ الجَديدَة»؟ هل سيُساعِدُني أن أخدُمَ يَهْوَه أكثَر؟ هل لَدَينا نَفْسُ الأهدافِ الرُّوحِيَّة؟ هل أشعُرُ أنَّنا نَقدِرُ أن نَكونَ أعَزَّ الأصدِقاء، ولَيسَ فَقَط صَديقَيْنِ عادِيَّيْن؟›. (كو ٣:٩، ١٠) وإذا كُنتِ أُختًا، فهل سيَكونُ الأخُ الَّذي تَتَعَرَّفينَ علَيهِ صَديقًا حَقيقِيًّا ورَأسًا جَيِّدًا لِلعائِلَة؟ (١ كو ١١:٣) أمَّا إذا كُنتَ أخًا، فهل ستَكونُ الأُختُ الَّتي تَتَعَرَّفُ علَيها مُستَعِدَّةً أن تَقبَلَ سُلطَتَكَ كرَأسٍ لِلعائِلَةِ رَغمَ نَقائِصِك؟ طَبعًا، تَحتاجُ إلى الوَقتِ كَي تَجِدَ الأجوِبَةَ عن هذِهِ الأسئِلَة. لِذلِك، استَغِلَّ فَترَةَ التَّعارُفِ كَي تَكتَشِفَ شَخصِيَّةَ الرَّفيقِ الَّذي تُريدُ أن تَرتَبِطَ به.
٨-٩ ماذا يُساعِدُ شَخصَيْنِ يَتَعارَفانِ أن يَأخُذا قَرارًا حَكيمًا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ خِلالَ فَترَةِ التَّعارُف، ستَأخُذُ على الأرجَحِ قَرارًا حَكيمًا إذا كَوَّنتَ فِكرَةً واضِحَة عن هذا الشَّخص. لِذلِكَ اسألِ الآخَرينَ عن رَأْيِهِم فيه، وكَذلِك عن صيتِهِ وصِفاتِه. مَثَلًا، هل هو مَعروفٌ بِأنَّهُ مُتَواضِع، لَطيف، ومَرِن؟ تَقولُ أُختٌ اسْمُها سَارَة مِن غِيَانَا الفَرَنْسِيَّة تَزَوَّجَت أخًا اسْمُهُ دَانْيَال: «أرَدتُ أن أعرِفَ رَأْيَ الآخَرينَ في دَانْيَال. فسَألتُ عنهُ الأخَ الَّذي كانَ رَفيقَهُ في السَّكَنِ وفي خِدمَةِ الفَتح. وتَكَلَّمتُ أيضًا مع شَيخٍ في جَماعَتِه، أصدِقاءَ مُشتَرَكين، وكَذلِك أخَواتٍ مِن جَماعَتِه». جَيِّدٌ أيضًا أن تَسألَ بِكُلِّ لُطفٍ الشَّخصَ الَّذي تَتَعَرَّفُ علَيهِ إذا كانَ هُناك شَيءٌ مِن ماضيهِ أو في الحاضِرِ يَلزَمُ أن تَعرِفَه. فهُناك عَوامِلُ وعاداتٌ قد تُسَبِّبُ لاحِقًا صُعوباتٍ كَبيرَة في الزَّواج.
٩ إذا كانَ لَدَيكَ شُكوكٌ لم تَقدِرْ أن تَتَخَلَّصَ مِنها، أو إذا أخبَرَكَ أصدِقاؤُكَ النَّاضِجونَ بِصَراحَةٍ عن شَيءٍ مُعَيَّنٍ لاحَظوه، فلا تَغُضَّ النَّظَر. فهذا يُساعِدُكَ أن تُقَرِّرَ هل مِنَ الحِكمَةِ أن تَستَمِرَّ في هذِهِ العَلاقَةِ أم لا.b والآن، لِنَرَ كَيفَ يُمكِنُ لِلمُتَزَوِّجينَ أن يُقَوُّوا صَداقَتَهُم مع رَفيقِ زَواجِهِم.
خلال فترة التعارف، حاول أن تكوِّن فكرة واضحة عن الشخص الآخر (أُنظر الفقرتين ٨-٩.)
إقْضِيا الوَقتَ معًا لِتُقَوِّيا صَداقَتَكُما
١٠ لِماذا مُهِمٌّ أن يَقْضِيَ الزَّوجُ والزَّوجَةُ الوَقتَ معًا ويَهتَمَّا واحِدُهُما بِالآخَر؟
١٠ كَي يُبْقِيَ الزَّوجانِ صَداقَتَهُما وزَواجَهُما قَوِيَّيْن، يَلزَمُ أن يُخَصِّصا الوَقتَ واحِدُهُما لِلآخَرِ مَهْما كانا مُنشَغِلَيْن. فهذا يُعْطيهِما الفُرصَةَ أن يَتَحَدَّثا عنِ الأُمورِ الَّتي حَصَلَت معهُما خِلالَ النَّهار، يَتَكَلَّما عن مَشاعِرِهِما وأفكارِهِما العَميقَة، يُعَبِّرا عن حُبِّهِما، ويَقْضِيا معًا وَقتًا مُسَلِّيًا.
١١ ماذا يُمكِنُ أن يُهَدِّدَ الصَّداقَةَ بَينَ الزَّوجِ وزَوجَتِه؟
١١ حينَ يَكونُ الزَّوجُ والزَّوجَةُ أعَزَّ الأصدِقاء، يُحِبَّانِ أن يَبْقَيا معًا كُلَّ الوَقتِ ولا يَفتَرِقا. طَبعًا في بَعضِ الأحيان، يُضطَرُّ أن يَبتَعِدَ واحِدُهُما عنِ الآخَرِ لِبَعضِ الوَقت. لكنَّ الفِراقَ لِفَتَراتٍ طَويلَة قد يَكونُ خَطيرًا. مَثَلًا، يَقبَلُ البَعضُ عُروضَ عَمَلٍ في بَلَدٍ آخَر، وهذا يُبْقيهِم بَعيدينَ عن عائِلاتِهِم لِوَقتٍ طَويل. صَحيحٌ أنَّ قَرارًا كهذا قد يَكونُ لهُ فَوائِدُ مادِّيَّة، لكنَّ الغِيابَ الطَّويلَ يُمكِنُ أن يُؤَدِّيَ إلى كارِثَةٍ في الزَّواج.
١٢-١٣ (أ) ماذا يَفعَلُ بَعضُ الأزواجِ المَسِيحِيِّينَ كَي يَقْضوا الوَقتَ مع رَفيقِ زَواجِهِم؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.) (ب) في أيِّ مَرتَبَةٍ يَلزَمُ أن تَكونَ عَلاقَتُكَ مع رَفيقِ زَواجِك؟ (أُنظُرِ الإطار «مَرتَبَةُ رَفيقِ زَواجِكَ في حَياتِك».)
١٢ لاحِظْ ما فَعَلَهُ بَعضُ المُتَزَوِّجينَ كَي يَقْضوا بِانتِظامٍ الوَقتَ معًا. تَقولُ لِيَا مِن غْوَام: «أنا وزَوجي نُحِبُّ أن نَقومَ بِنَشاطاتٍ مُختَلِفَة معًا. ونادِرًا ما يَذهَبُ واحِدٌ مِنَّا إلى مُناسَبَةٍ اجتِماعِيَّة دونَ الآخَر». وتُخبِرُ رُوكْسَان مِنَ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَة: «كُلَّما كَثُرَتِ الأُمورُ الَّتي تَأخُذُ مِن وَقتِنا، صِرنا نُدرِكُ كم مُهِمٌّ أن نُحَدِّدَ وَقتًا في بَرنامَجِنا لِنَقْضِيَهُ معًا، تَمامًا مِثلَما نُخَصِّصُ الوَقتَ لِباقي الأُمورِ المُهِمَّة». (قارن عاموس ٣:٣.) ويَذكُرُ دَامْيَان مِن فَرَنْسَا: «تَعَلَّمنا أن نُنَمِّيَ اهتِمامًا بِالأشياءِ الَّتي يُحِبُّها الشَّخصُ الآخَر، وحتَّى أن نُحِبَّها نَحنُ أيضًا». (مت ٧:١٢) وتَقولُ كَايْتِي مِنَ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَة: «نَضَعُ أحيانًا هاتِفَيْنا بَعيدًا عنَّا كَي لا يُلْهِيانا».
١٣ والأهَمّ، اقْضِيا الوَقتَ معًا في النَّشاطاتِ الرُّوحِيَّة. تَقولُ مِيرْيَام مِن فَرَنْسَا: «نَبدَأُ نَهارَنا بِقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس، ثُمَّ نُخبِرُ واحِدُنا الآخَرَ عنِ النِّقاطِ الَّتي أعجَبَتنا والَّتي يُمكِنُ أن نُطَبِّقَها في حَياتِنا. هذِهِ اللَّحَظاتُ غالِيَةٌ جِدًّا على قَلبي. وأفرَحُ أيضًا حينَ نُصَلِّي معًا وأسمَعُ زَوجي يُعَبِّرُ عن مَحَبَّتِهِ العَميقَة لِيَهْوَه». وتُضيفُ كَايْتِي المَذكورَة سابِقًا: «الوَقتُ المُفَضَّلُ عِندَنا هوَ الوَقتُ الَّذي نَقْضيهِ في الخِدمَةِ مَعًا. فكُلٌّ مِنَّا يَتَشَجَّعُ حينَ يَسمَعُ الآخَرَ يُعَبِّرُ عن إيمانِه، ونَتَعَلَّمُ دائِمًا أشياءَ جَديدَة واحِدُنا مِنَ الآخَر». — أم ٢٧:١٧.
قوِّيا زواجكما بقضاء الوقت معًا بانتظام كصديقَين (أُنظر الفقرتين ١٢-١٣.)
إلتَصِقا معًا حينَ تَنشَأُ التَّحَدِّيات
١٤-١٥ لِماذا يَلزَمُ أن يَعمَلَ الزَّوجانِ كُلَّ جُهدِهِما لِيَتَخَطَّيا التَّحَدِّياتِ في زَواجِهِما؟ أوْضِح.
١٤ بِما أنَّ المُتَزَوِّجينَ هُم أشخاصٌ ناقِصون، فلا شَكَّ أنَّهُم سيُواجِهونَ تَحَدِّياتٍ في زَواجِهِم. والكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ بِكُلِّ صَراحَةٍ إنَّ المُتَزَوِّجينَ «سيَكونُ عِندَهُم ضيقٌ في حَياتِهِم». (١ كو ٧:٢٨) تَقولُ مُلاحَظَةٌ دِراسِيَّة إنَّ هذِهِ العِبارَةَ «تُشيرُ إلى المَشاكِلِ والصُّعوباتِ الَّتي يُواجِهُها عادَةً الزَّوجان». ولكنْ مُهِمٌّ أن يَعمَلا كُلَّ جُهدِهِما لِيَلتَصِقا معًا ويَتَخَطَّيا التَّحَدِّياتِ حينَ تَنشَأ. لِماذا؟
١٥ فَكِّرْ في هذا الإيضاح. إذا تَضَرَّرَ مَبْنًى مَشهورٌ أو تُحفَةٌ فَنِّيَّة مَعروفَة، يُقَرِّرُ أصحابُها على الأرجَحِ أن يُرَمِّموها. وقد يَصرِفونَ مَبالِغَ هائِلَة والكَثيرَ مِنَ المَوارِدِ الأُخْرى على هذا المَشروعِ الَّذي قد يَتَطَلَّبُ سَنَواتٍ طَويلَة. لِماذا؟ لِأنَّ هذا المَبْنى أوِ التُّحفَةَ لها قيمَةٌ كَبيرَة بِالنِّسبَةِ إلَيهِم. بِشَكلٍ مُشابِه، الزَّواجُ هو رِباطٌ ثَمين. وحتَّى في أفضَلِ الزِّيجات، ستَحصُلُ الخِلافات. ولكنْ مِثلَما يُمكِنُ تَرميمُ المَبْنى أوِ التُّحفَةِ الفَنِّيَّة، يُمكِنُ أن يُرَمِّمَ الزَّوجانِ عَلاقَتَهُما المُتَضَرِّرَة. وعَمَلِيَّةُ التَّرميمِ ستَتَطَلَّبُ على الأرجَحِ وَقتًا وجُهدًا، لكنَّ يَهْوَه يُفرِحُهُ أن يَجتَهِدَ الزَّوجانِ لِيُقَوِّيا عَلاقَتَهُما ويَبْقَيا معًا. (مل ٢:١٦) فحينَ يَفعَلانِ ذلِك، لا يُظهِرانِ المَحَبَّةَ والاحتِرامَ واحِدُهُما لِلآخَرِ فَقَط، بل أيضًا لِيَهْوَه، مُؤَسِّسِ الزَّواج.
١٦ حَسَبَ ١ كُورِنْثُوس ١٣:٤-٨أ، ماذا يُساعِدُ الزَّوجَيْنِ حينَ يُواجِهانِ تَحَدِّيًا كَبيرًا في زَواجِهِما؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَةَ والإطار «ماذا يُساعِدُكُما أن تُقَوِّيا صَداقَتَكُما؟».)
١٦ حينَ تَحصُلُ مُشكِلَةٌ في زَواجِك، لا تُسارِعْ إلى الانفِصال. (١ كو ٧:١٠، ١١) بَدَلًا مِن ذلِك، اسألْ نَفْسَك: «هل مِن شَيءٍ إضافِيٍّ أقدِرُ أن أفعَلَهُ كَي أُقَوِّيَ صَداقَتَنا؟» راجِعْ ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عن إظهارِ المَحَبَّة، واسألْ نَفْسَكَ هل تَقدِرُ أن تَتَحَسَّنَ في إظهارِ ميزاتِ المَحَبَّةِ المَذكورَة في ١ كُورِنْثُوس ١٣:٤-٨أ. (إقرأها.) وبَدَلَ أن تَجِدَ طَريقًا تَرحَلُ فيهِ عن رَفيقِ زَواجِك، اعمَلْ كُلَّ جُهدِكَ لِتَجِدَ طَريقَ العَودَةِ إلى قَلبِه. رَكِّزْ على ما تَقدِرُ أنتَ أن تَفعَلَهُ لِتُصلِحَ العَلاقَةَ بَينَكُما. صَلِّ إلى يَهْوَه كَي يُرشِدَك. واستَفِدْ مِن مُساعَدَةِ مَطبوعاتِنا وفيديواتِنا، وكَذلِكَ الشُّيوخِ والمَسِيحِيِّينَ النَّاضِجين. فعِندَما تَتَّكِلُ على يَهْوَه، الخَيطِ الثَّالِثِ والأقْوى في «الحَبلِ المَثلوث»، سيَكونُ زَواجُكَ ثابِتًا ولن «يَنقَطِعَ بِسُرعَة». — جا ٤:١٢.
إلتصقا معًا حين تنشأ التحديات في زواجكما (أُنظر الفقرة ١٦.)
١٧ كَيفَ يَقدِرُ المُتَزَوِّجونَ والَّذينَ يُفَكِّرونَ في الزَّواجِ أن يَجِدوا السَّعادَة؟
١٧ يُريدُ يَهْوَه أن يَكونَ كُلُّ خُدَّامِهِ سُعَداء، بِمَن فيهِمِ المُتَزَوِّجونَ وأيضًا الَّذينَ يُفَكِّرونَ في الزَّواج. لِذلِك إذا كُنتَ عازِبًا وتُريدُ أن تَتَزَوَّج، فاختَرْ شَريكَ حَياتِكَ بِعِنايَة. وإذا كُنتَ مُتَزَوِّجًا، فاستَمِرَّ في تَقوِيَةِ صَداقَتِكَ مع رَفيقِ زَواجِك. إعمَلْ جُهدَكَ لِتَتَخَطَّى بِمُساعَدَةِ يَهْوَه التَّحَدِّياتِ الَّتي قد تَنشَأُ في زَواجِك. وهكَذا ‹ستَتَمَتَّعُ بِالحَياةِ› مع رَفيقِ دَربِكَ الحَبيب. — جا ٩:٩.
التَّرنيمَة ١٣٢ قد صِرنا واحِدًا!
a الأسئِلَةُ التَّالِيَة تَنطَبِقُ على الرِّجالِ والنِّساءِ على السَّواء.
b لِلمَزيدِ مِنَ الاقتِراحاتِ المُفيدَة في فَترَةِ التَّعارُف، انظُرِ المَقالَة «كَيفَ تَكونُ فَترَةُ التَّعارُفِ ناجِحَة؟» في عَدَد أَيَّار (مَايُو) ٢٠٢٤ مِن بُرجِ المُراقَبَة، تَحتَ العُنوانِ الفَرعِيّ «تَعَرَّفْ جَيِّدًا على الطَّرَفِ الآخَر».