مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «يوم الكفَّارة»‏
  • يوم الكفَّارة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يوم الكفَّارة
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • عزازيل
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • الكفَّارة
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • المعزى
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • اهم شيء في الخيمة المقدسة
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٠)‏
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «يوم الكفَّارة»‏

يوم الكفَّارة

كان يوم الكفارة (‏بالعبرانية يوم هاكّيفّوريم،‏ «يوم التغطية»)‏ يوم تكفير،‏ او تغطية للخطايا.‏ وقد احتفل به الاسرائيليون في اليوم العاشر من الشهر السابع من السنة المقدسة،‏ اي في ١٠ تشري.‏ (‏يوافق تشري تقريبا ايلول-‏تشرين الاول [سبتمبر-‏اكتوبر].‏)‏ في هذا اليوم،‏ كان رئيس الكهنة يقدِّم ذبائح خطية عن نفسه،‏ عن غيره من اللاويين،‏ وعن الشعب.‏ كما كان وقتا لتطهير الخيمة المقدسة والهياكل اللاحقة من النجاسة التي تسببها الخطية.‏

ايضا،‏ كان يوم الكفارة وقتا ليعقد الشعب اجتماعا مقدسا،‏ ووقتا ليصوموا،‏ بدليل انه وجب عليهم آنذاك ان ‹يذلِّلوا نفوسهم›.‏ وهذا كان الصوم الوحيد الذي فرضته شريعة موسى.‏ كذلك،‏ كان يوم الكفارة سبتا،‏ وقتا ليتوقفوا عن اعمالهم المعتادة.‏ —‏ لا ١٦:‏٢٩-‏٣١؛‏ ٢٣:‏٢٦-‏٣٢؛‏ عد ٢٩:‏٧؛‏ اع ٢٧:‏٩‏.‏

ويوم الكفارة هذا كان اليوم الوحيد في السنة الذي سُمح فيه لرئيس الكهنة ان يدخل قدس الاقداس في الخيمة المقدسة او الهيكل.‏ (‏عب ٩:‏٧؛‏ لا ١٦:‏٢،‏ ١٢،‏ ١٤،‏ ١٥‏)‏ كما كان هو اليوم الذي تبدأ به سنة اليوبيل عندما يحين موعدها.‏ —‏ لا ٢٥:‏٩‏.‏

حين تأسس ترتيب يوم الكفارة في صحراء سيناء في القرن الـ‍ ١٦ ق‌م،‏ كان هارون اخو موسى هو رئيس الكهنة في اسرائيل.‏ وما أُوصي ان يعمله شكَّل نموذجا لما يجب ان يفعله لاحقا رئيس الكهنة في هذا اليوم.‏ وتخيُّل الاحداث المهمة التي كانت تحصل فيه يمنح فهما افضل لما عناه للاسرائيليين.‏ فلا شك ان هذا اليوم زاد ادراكهم لحالتهم الناقصة ولحاجتهم الى الفداء،‏ وعمَّق تقديرهم لرحمة يهوه الكبيرة التي ظهرت في هذا الترتيب لتغطية الخطايا التي ارتكبوها في السنة الفائتة.‏

مراسم يوم الكفارة:‏ يجلب رئيس الكهنة هارون الى المكان المقدس عجلا ليكون ذبيحة خطية وخروفا ليكون ذبيحة محرقة.‏ (‏لا ١٦:‏٣‏)‏ وفي يوم الكفارة،‏ يخلع ثياب الكهنة المعتادة،‏ يغتسل بماء،‏ ويلبس الثياب الكتانية المقدسة.‏ (‏لا ١٦:‏٤‏)‏ عندئذ،‏ يلقي قرعة على ذكرَين صغيرَين من الماعز سليمَين وبلا عيب سبق ان اخذهما من جماعة الاسرائيليين.‏ (‏لا ١٦:‏٥،‏ ٧‏)‏ وهدف القرعة هو ان يحدِّد ايٌّ منهما سيقدَّم ليهوه كذبيحة خطية،‏ وأيٌّ سيحمل خطاياهم ويُرسَل «لعزازيل» الى البرية.‏ (‏لا ١٦:‏٨،‏ ٩؛‏ قارن ١٤:‏١-‏٧‏؛‏ انظر «‏عزازيل‏».‏)‏ بعد ذلك،‏ يقدِّم العجل كذبيحة خطية عن نفسه وعن بيته،‏ اي عن كامل سبط لاوي الذي عائلته هي جزء منه.‏ (‏لا ١٦:‏٦،‏ ١١‏)‏ ثم يأخذ بخورا عطرا ومبخرة يملأها بالجمر من المذبح،‏ ويدخل وراء الستارة الى قدس الاقداس ليحرق البخور هناك حيث صندوق العهد.‏ فيغطي دخان البخور غطاء صندوق العهد الذهبي الذي يعلوه كروبان ذهبيان.‏ (‏لا ١٦:‏١٢،‏ ١٣؛‏ خر ٢٥:‏١٧-‏٢٢‏)‏ وذلك يمهِّد الطريق لدخوله مرة ثانية الى قدس الاقداس بأمان.‏

يخرج هارون من قدس الاقداس،‏ يأخذ قليلا من دم العجل،‏ ويدخل اليه مرة اخرى.‏ ثم يرش من الدم بإصبعه سبع مرات قدام غطاء الصندوق من جهة الشرق.‏ وهكذا،‏ يتم التكفير عن الكهنة،‏ ما يجعلهم طاهرين وبإمكانهم ان يتوسطوا بين يهوه وشعبه.‏ —‏ لا ١٦:‏١٤‏.‏

يأخذ هارون الماعز الذي وقعت عليه القرعة ان يكون «ليهوه» ويقدِّمه ذبيحة خطية عن الشعب.‏ (‏لا ١٦:‏٨-‏١٠‏)‏ بعدئذ،‏ يأخذ من دمه الى قدس الاقداس ليكفر عن اسباط اسرائيل الـ‍ ١٢ الذين ليسوا كهنة.‏ ومثلما فعل بدم العجل،‏ يرش من دم الماعز «نحو الغطاء [غطاء الصندوق] وقدام الغطاء».‏ —‏ لا ١٦:‏١٥‏.‏

وبهذا الاجراء،‏ يكفِّر ايضا هارون عن المكان المقدس وخيمة الاجتماع،‏ اي يطهِّرهما.‏ بعد ذلك،‏ يأخذ من دم العجل ودم ‹الماعز الذي ليهوه› ويضع القليل منهما على قرون مذبح المحرقات كي يطهِّره.‏ كما انه يرش «عليه من الدم بإصبعه سبع مرات،‏ ويطهِّره ويقدِّسه من نجاسات بني اسرائيل».‏ —‏ لا ١٦:‏١٦-‏٢٠‏.‏

يجلب هارون الآن الماعز المتبقي،‏ الماعز الذي لعزازيل.‏ فيضع يدَيه على رأسه،‏ ويعترف عليه «بكل ذنوب بني اسرائيل وكل معاصيهم وكل خطاياهم» ويضعها على رأسه،‏ ثم يرسله «الى البرية بيد رجل مستعد لذلك».‏ فيحمل الماعز ذنوب الاسرائيليين الى البرية ويختفي هناك.‏ (‏لا ١٦:‏٢٠-‏٢٢‏)‏ اما الرجل الذي ارسل الماعز فيغسل ثيابه ويغتسل بماء قبل ان يتمكن من دخول المخيم.‏ —‏ لا ١٦:‏٢٦‏.‏

يدخل هارون الآن الى خيمة الاجتماع،‏ يخلع الثياب الكتانية،‏ يغتسل،‏ ويلبس ثيابه المعتادة.‏ ثم يقدِّم ذبيحة المحرقة عنه وذبيحة المحرقة عن الشعب (‏مستعملا الخروفَين المذكورَين في لا ١٦:‏٣،‏ ٥‏)‏ للتكفير،‏ ويحرِق شحم ذبيحة الخطية على المذبح.‏ (‏لا ١٦:‏ ٢٣-‏٢٥‏)‏ فيهوه اللّٰه طلب من الاسرائيليين ان يقدِّموا له دائما شحم الذبيحة،‏ ومنعهم ان يأكلوه.‏ (‏لا ٣:‏١٦،‏ ١٧؛‏ ٤:‏٣١‏)‏ اما بقايا جثتَي عجل ذبيحة الخطية وماعز ذبيحة الخطية فتؤخذ من ساحة الخيمة المقدسة الى خارج المخيم وتُحرَق.‏ والذي يحرقها يغسل ثيابه ويغتسل بماء،‏ وبعد ذلك يقدر ان يدخل الى المخيم.‏ (‏لا ١٦:‏٢٧،‏ ٢٨‏)‏ وفي هذا اليوم،‏ تُقدَّم ايضا ذبائح اخرى تتحدث عنها العدد ٢٩:‏٧-‏١١‏.‏

توقُّف الاحتفال الذي اوصى به اللّٰه:‏ في حين ان اتباع الدين اليهودي لا يزالون يحتفلون بيوم الكفارة،‏ فاحتفالهم لا يشبه الاحتفال الذي اوصى به اللّٰه.‏ فليس لديهم خيمة مقدسة،‏ او مذبح،‏ او صندوق عهد.‏ كما انهم لا يقدِّمون عجولا ومعزى كذبائح،‏ ولا يوجد عندهم كهنة لاويون.‏ بالمقابل،‏ يعرف المسيحيون ان خدام يهوه الآن ليسوا تحت هذا الالتزام.‏ (‏رو ٦:‏١٤؛‏ عب ٧:‏١٨،‏ ١٩؛‏ اف ٢:‏١١-‏١٦‏)‏ اضافة الى ذلك،‏ لم يعد بإمكان الكهنة المتحدرين من سبط لاوي ان يقوموا بخدماتهم بسبب دمار هيكل اورشليم سنة ٧٠ ب‌م،‏ وما من وسيلة الآن لمعرفة مَن هم المؤهلون ان يخدموا ككهنة.‏ تقول دائرة المعارف الاميركية (‏١٩٥٦،‏ المجلد ١٧،‏ ص ٢٩٤)‏ عن اللاويين:‏ «بعد دمار الهيكل والتشتت،‏ اختفوا من التاريخ.‏ فقد اندمجوا مع جموع الاسرى المنتشرين في كل انحاء العالم الروماني».‏

ما رمز اليه:‏ شكَّل يوم الكفارة السنوي الذي اوصى به اللّٰه،‏ مثله مثل اوجه اخرى من شريعة موسى،‏ صورة لأمر اعظم بكثير.‏ والتأمل العميق في هذا الاحتفال على ضوء ما قاله الرسول بولس بالوحي يُظهِر ان رئيس كهنة اسرائيل والحيوانات التي قُدِّمت ذبيحة رمزوا الى يسوع المسيح وعمل الفداء الذي قام به من اجل البشر.‏ ففي رسالته الى العبرانيين،‏ يُظهِر بولس ان رئيس الكهنة رمز الى يسوع المسيح.‏ (‏عب ٥:‏٤-‏١٠‏)‏ كما يوضح ان دخول رئيس الكهنة الى قدس الاقداس يوما واحدا في السنة بدم الحيوانات المقدَّمة ذبيحة رمز الى دخول يسوع المسيح الى السماء نفسها بدمه الخاص كي يكفر عن خطايا الذين يظهرون الايمان بذبيحته.‏ وطبعا،‏ بما ان المسيح بلا خطية،‏ فهو لم يكن مضطرا ان يقدم ذبيحة عن خطاياه،‏ مثلما كان يفعل رئيس كهنة اسرائيل.‏ —‏ عب ٩:‏١١،‏ ١٢،‏ ٢٤-‏٢٨‏.‏

كان هارون يقدم العجل ذبيحة عن الكهنة وباقي سبط لاوي ويرش من دمه في قدس الاقداس.‏ (‏لا ١٦:‏١١،‏ ١٤‏)‏ بشكل مشابه،‏ قدَّم المسيح قيمة دمه للّٰه في السماء،‏ حيث يمكن استخدامه ليستفيد منه الذين سيحكمون معه ككهنة وملوك.‏ (‏رؤ ١٤:‏١-‏٤؛‏ ٢٠:‏٦‏)‏ ايضا،‏ كان الماعز الذي ليهوه يُقدَّم كذبيحة ويُرش من دمه امام صندوق العهد في قدس الاقداس للتكفير عن خطايا اسباط اسرائيل الذين ليسوا كهنة.‏ (‏لا ١٦:‏١٥‏)‏ بشكل مشابه،‏ تفيد ذبيحة يسوع المسيح الواحدة ايضا مَن ليسوا من اسرائيل الروحي الذين يخدمون ككهنة.‏ وقد لزم اثنان من الماعز،‏ لأن ماعزا واحدا لا يمكن ان يُقدَّم ذبيحة ويُستخدم في الوقت نفسه لحمل خطايا اسرائيل بعيدا.‏ فالاثنان كلاهما قيل عنهما انهما ذبيحة خطية واحدة (‏لا ١٦:‏٥‏)‏ وعوملا بنفس الطريقة حتى إلقاء القرعة عليهما،‏ ما يدل انهما معا رمزا الى شيء واحد.‏ فيسوع المسيح قُدِّم ذبيحة وفي الوقت نفسه حمل بعيدا خطايا الذين مات عنهم ليفديهم.‏

حسبما اوضح الرسول بولس،‏ بما ان دم عجول ومعزى مستحيل ان يزيل الخطايا،‏ فقد جهَّز اللّٰه ليسوع جسدا (‏الذي اظهر وهو يعتمد انه مستعد ان يضحي به كذبيحة)‏،‏ و «قُدِّس» اتباع المسيح بحسب مشيئة اللّٰه «بتقريب جسد يسوع المسيح مرة لا غير».‏ (‏عب ١٠:‏١-‏١٠‏)‏ كما ذكر بولس انه مثلما أُحرقت بقايا جثَّتَي العجل والماعز في يوم الكفارة خارج مخيم الاسرائيليين،‏ كذلك تألم (‏عُلِّق على خشبة)‏ المسيح خارج بوابة اورشليم.‏ —‏ عب ١٣:‏١١،‏ ١٢‏.‏

اذًا،‏ صحيح ان يوم الكفارة اليهودي لم يُزِل الخطية بشكل كامل ودائم حتى للاسرائيليين،‏ من الواضح ان مختلف اوجه هذا الاحتفال السنوي شكَّلت صورة لأمر اعظم.‏ فقد رمزت الى التكفير العظيم عن الخطايا الذي قام به يسوع المسيح،‏ رئيس الكهنة الذي يعترف به المسيحيون.‏ —‏ عب ٣:‏١‏؛‏ انظر «الفدية»؛‏ «‏الكفَّارة‏».‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة