مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «يَفْتاح»‏
  • يَفْتاح

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يَفْتاح
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • يفتاح يوفي نذره ليهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • إلتزما بنذر صعب
    سيروا بشجاعة مع اللّٰه
  • الايمان بيهوه يُكسبنا رضاه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٦
  • فرَّحت اباها ويهوه ايضا
    علِّم اولادك
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «يَفْتاح»‏

يَفْتاح

‏[ليفتح [اللّٰه]؛‏ [اللّٰه] يفتح]:‏

قاض لإسرائيل من سبط منسى.‏ (‏عد ٢٦:‏٢٩؛‏ قض ١١:‏١‏)‏ وقد دامت فترة قضائه في ارض جلعاد ست سنين،‏ ربما خلال كهانة عالي وحداثة صموئيل.‏ (‏قض ١٢:‏٧‏)‏ وعلى اساس اشارة يفتاح الى «ثلاث مئة سنة» من سيطرة الاسرائيليين على شرق نهر الاردن،‏ يبدو ان فترة الست سنين بدأت نحو سنة ١١٧٣ ق‌م.‏ —‏ قض ١١:‏٢٦‏.‏

يفتاح ابن شرعي:‏ كانت امّ يفتاح ‹امرأة بغيًّا›،‏ ولكن لا يعني ذلك ان يفتاح وُلد نتيجة علاقة بغاء او كان ابنا غير شرعي.‏ فقد كانت امه بغيا قبل ان يأخذها جلعاد زوجة اخرى له،‏ شأنها في ذلك شأن راحاب التي كانت في السابق بغيا ولكنها عادت فتزوجت سلمون.‏ (‏قض ١١:‏١؛‏ يش ٢:‏١؛‏ مت ١:‏٥‏)‏ وما يؤكد ان يفتاح لم يكن ابنا غير شرعي هو تعرضه للطرد من قبل اخوته من ابيه الذين ولدتهم زوجة جلعاد الرئيسية،‏ لكيلا يشاركهم في الميراث.‏ (‏قض ١١:‏٢‏)‏ كما قُبل به لاحقا قائدا لرجال جلعاد (‏الذين كان اخوة يفتاح غير الاشقاء من البارزين بينهم كما يبدو)‏.‏ (‏قض ١١:‏١١‏)‏ حتى انه قرّب ذبيحة للّٰه في المسكن.‏ (‏قض ١١:‏٣٠،‏ ٣١‏)‏ كل هذه الامور ما كانت لتحق لابن غير شرعي،‏ لأن الشريعة ذكرت بالتحديد:‏ «لا يدخل ولد غير شرعي في جماعة يهوه.‏ ولو في الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة يهوه».‏ —‏ تث ٢٣:‏٢‏.‏

يتبين ان يفتاح كان بكر جلعاد.‏ لذا كان يجب ان يرث نصيب اثنين من املاك ابيه (‏الذي كان ميتا كما يبدو حين قام اخوة يفتاح غير الاشقاء بطرده)‏ وأن يصير رأس العائلة ايضا.‏ والطريقة الوحيدة ليحرمه اخوته غير الاشقاء من الميراث الواجب له هي طرده بصورة غير شرعية؛‏ فحقوق البكورية تبقى للابن البكر حتى لو كان مولودا من زوجة ثانية او من زوجة محبوبة اقل.‏​—‏ تث ٢١:‏١٥-‏١٧‏.‏

‏«رجال بطالون» يجتمعون الى يفتاح:‏ عندما طُرد يفتاح من قبل اخوته غير الاشقاء،‏ سكن في ارض طوب،‏ منطقة شرق جلعاد خارج حدود اسرائيل كما يظهر.‏ ووجوده هناك كان يعرضه لخطر اعداء اسرائيل الغرباء،‏ وخصوصا عمون.‏ وقد اتى الى يفتاح «رجال بطالون» وضعوا انفسهم تحت امرته؛‏ وهم كما يتبين رجال صاروا بطالين او خسروا اعمالهم بسبب مضايقة العمونيين،‏ لذلك قرروا التمرد رفضا للاستعباد لهم.‏ (‏قض ١١:‏٣‏)‏ كان سكان الاراضي شرق نهر الاردن (‏سبطا رأوبين وجاد ونصف سبط منسى)‏ مربين للماشية بشكل رئيسي،‏ ويبدو ان غزوات العمونيين (‏الذين عبروا الاردن احيانا)‏ سلبت كثيرين من سكان جلعاد ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.‏ —‏ قض ١٠:‏٦-‏١٠‏.‏

العمونيون يهددون بحرب:‏ استمر ظلم العمونيين ١٨ سنة.‏ وقد سمح اللّٰه بذلك لأن الاسرائيليين خانوه وخدموا آلهة الامم حولهم.‏ لكن بني اسرائيل عادوا الى رشدهم،‏ تابوا عن حماقتهم،‏ وطلبوا من يهوه مساعدتهم.‏ كما تخلصوا من اصنامهم وبدأوا يخدمون يهوه.‏ وعندئذ احتشد عمون في جلعاد تمهيدا لشن معركة واسعة النطاق.‏ (‏قض ١٠:‏٧-‏١٧؛‏ ١١:‏٤‏)‏ يُظهر ذلك ان عدو اللّٰه الابرز غير المنظور،‏ الشيطان ابليس،‏ هو الذي كان يهيج الامم الوثنية على اسرائيل،‏ وأن الامر تعلق في الحقيقة بعبادة اللّٰه.‏ —‏ قارن رؤ ١٢:‏٩؛‏ مز ٩٦:‏٥؛‏ ١ كو ١٠:‏٢٠‏.‏

حشد الاسرائيليون قواتهم في المصفاة.‏ وكان اخوة يفتاح غير الاشقاء اعضاء بارزين بين شيوخ جلعاد كما يتبين.‏ (‏قض ١٠:‏١٧؛‏ ١١:‏٧‏)‏ فرأى هؤلاء انهم بحاجة الى من يحسن تولي قيادتهم وتوجيههم.‏ (‏قض ١٠:‏١٨‏)‏ وأدركوا انه يجب ان يرأسهم شخص معين من اللّٰه لكي يهزموا عمون.‏ (‏قض ١١:‏٥،‏ ٦،‏ ١٠‏)‏ ولا شك ان يفتاح ورجاله كانوا يقومون بأعمال بطولية عظيمة في طوب،‏ مما دل على انه الشخص الذي اختاره اللّٰه.‏ (‏قض ١١:‏١‏)‏ فقرر رجال جلعاد الذهاب الى يفتاح الذي كانوا يحتقرونه،‏ ليطلبوا منه ان يكون رأسا عليهم.‏

يفتاح يصير رأسا على جلعاد:‏ وافق يفتاح ان يقودهم في الحرب ضد عمون شرط ان يبقى رأسا بعد العودة من المعركة في حال نصره يهوه.‏ وإصراره على ذلك لم ينم عن انانية.‏ فقد سبق ان ابدى اهتمامه بالمحاربة من اجل اسم اللّٰه وشعبه.‏ وإذا تمكن من هزم عمون هذه المرة،‏ فهذا يبرهن ان اللّٰه معه.‏ وبطلبه هذا اراد التأكد انهم لن ينبذوا حكم اللّٰه من جديد ما إن تمر الازمة.‏ علاوة على ذلك،‏ اذا كان يفتاح فعلا بكر جلعاد،‏ فقد كان يثبّت حقه الشرعي كرأس على بيت جلعاد.‏ وهكذا قُطع العهد امام يهوه في المصفاة.‏ وهنا ايضا اظهر يفتاح انه يعتبر يهوه اله وملك اسرائيل ومنقذهم الفعلي.‏ —‏ قض ١١:‏٨-‏١١‏.‏

سارع يفتاح،‏ ذو الهمة العالية،‏ الى تولي مسؤوليات قيادته بكل زخم.‏ فأرسل رسالة الى ملك عمون مشيرا فيها الى انه البادئ بالاعتداء عندما هاجم ارض اسرائيل.‏ فأجاب الملك ان هذه الارض اخذتها اسرائيل من عمون.‏ (‏قض ١١:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وهنا اظهر يفتاح انه ليس محاربا فظا وجاهلا،‏ بل ملم بالتاريخ وخصوصا بتعاملات اللّٰه مع شعبه.‏ فقد دحض حجة العمونيين مظهرا ان (‏١)‏ اسرائيل لم تتحرش بعمون او موآب او ادوم (‏قض ١١:‏١٤-‏١٨؛‏ تث ٢:‏٩،‏ ١٩،‏ ٣٧؛‏ ٢ اخ ٢٠:‏١٠،‏ ١١‏)‏؛‏ (‏٢)‏ عمون لم تكن تملك الارض المتنازع عليها عندما استولت اسرائيل على ارض الموعد،‏ وذلك لأن الارض المتنازع عليها كانت في يد الاموريين الكنعانيين،‏ وقد اسلم اللّٰه ملكهم سيحون وأرضه الى يد اسرائيل؛‏ (‏٣)‏ عمون لم تعترض على احتلال اسرائيل للارض طوال الـ‍ ٣٠٠ سنة الماضية،‏ فأي سبب وجيه لديها لتعترض الآن؟‏ —‏ قض ١١:‏١٩-‏٢٧‏.‏

بلغ يفتاح صلب الموضوع حين اظهر ان المسألة تتمحور حول العبادة.‏ فقد ذكر ان يهوه اللّٰه اعطى الارض لإسرائيل،‏ ولهذا السبب لن يتخلوا عن شبر واحد منها لعباد اله باطل.‏ ودعا يفتاح كموش اله عمون؛‏ فاعتبر البعض ان ذلك خطأ.‏ صحيح ان كموش هو اله لموآب فيما ملكوم هو اله لعمون،‏ لكن هاتين الامتين اللتين تربط بينهما قرابة كانتا تعبدان آلهة كثيرة.‏ حتى سليمان اخطأ وأدخل عبادة كموش الى اسرائيل بسبب تأثير زوجاته الاجنبيات.‏ (‏قض ١١:‏٢٤؛‏ ١ مل ١١:‏١،‏ ٧،‏ ٨،‏ ٣٣؛‏ ٢ مل ٢٣:‏١٣‏)‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ قد تعني كلمة «كموش» «مخضِع،‏ قاهر» بحسب بعض العلماء.‏ (‏انظر معجم چيزينيوس العبراني والكلداني،‏ ترجمة س.‏ تريچيليس،‏ ١٩٠١،‏ ص ٤٠١.‏)‏ فربما لفت يفتاح الانتباه الى كموش باعتباره الاله الذي ينسب العمونيون اليه الفضل في ‹اخضاع› او ‹قهر› الآخرين،‏ ويزعمون انه هو الذي يسلم الاراضي الى يدهم.‏

نذر يفتاح:‏ ادرك يفتاح ان محاربة عمون تنسجم مع مشيئة اللّٰه.‏ وإذ امدّه روح اللّٰه بالقوة قاد جيشه الى القتال.‏ وكما فعل يعقوب قبل نحو ٦٠٠ سنة،‏ نذر يفتاح نذرا اكد به رغبته القلبية في نيل التوجيه من يهوه،‏ ناسبا اليه اي نجاح يلاقيه.‏ (‏قض ١١:‏٣٠،‏ ٣١؛‏ تك ٢٨:‏٢٠-‏٢٢‏)‏ فقبِل يهوه النذر،‏ وتم اخضاع العمونيين.‏ —‏ قض ١١:‏٣٢،‏ ٣٣‏.‏

هل كان يفتاح يفكر في تقديم ذبيحة بشرية عندما نذر ان يقرب اول من يخرج من بيته محرقة؟‏

انتقد بعض النقاد والعلماء يفتاح بسبب نذره هذا،‏ اذ حسبوا انه تبنّى عادات الامم الاخرى وأمرّ ابنته في النار كمحرقة بشرية.‏ لكن الامر ليس كذلك.‏ فتقريب محرقة بشرية انما هو اهانة ليهوه ورجاسة تنتهك شريعته.‏ وهو الذي وجّه الى اسرائيل هذه الوصية الصارمة:‏ «لا تتعلم ان تفعل مثل مكاره تلك الامم.‏ لا يوجد فيك من يُمرّ ابنه او ابنته في النار .‏ .‏ .‏ لأن كل من يفعل ذلك هو مكرهة عند يهوه،‏ وبسبب هذه المكاره يهوه الهك طاردهم من امامك».‏ (‏تث ١٨:‏٩-‏١٢‏)‏ اذًا ما كان يهوه ليبارك مَن يفعل ذلك بل يلعنه.‏ كما ان العمونيين الذين حاربهم يفتاح كانوا يقرّبون ذبائح بشرية لإلههم مولك.‏ —‏ قارن ٢ مل ١٧:‏١٧؛‏ ٢١:‏٦؛‏ ٢٣:‏١٠؛‏ ار ٧:‏٣١،‏ ٣٢؛‏ ١٩:‏٥،‏ ٦‏.‏

عندما قال يفتاح:‏ «الخارج الذي يخرج من ابواب بيتي لملاقاتي .‏ .‏ .‏ يكون ليهوه»،‏ كان يفكر في انسان لا حيوان،‏ لأن الحيوانات الملائمة للذبائح لم تكن على الارجح تُربّى في بيوت الاسرائيليين وتُترك لتتجول بحرية فيها.‏ كما ان مجرد تقديم حيوان ذبيحة ليس اعرابا عن تعبد فائق للّٰه.‏ وكان يفتاح يعرف انه من المحتمل جدا ان تخرج ابنته لملاقاته.‏ ولا ننسَ ان روح يهوه كان على يفتاح في ذلك الوقت،‏ وهذا ما يحُول دون نذره نذرا متهورا.‏ اذًا،‏ بأي معنى كان الشخص الذي يخرج لملاقاة يفتاح وتهنئته بانتصاره ‹سيصير ليهوه› ويقرَّب «محرقة»؟‏ —‏ قض ١١:‏٣١‏.‏

كان من الممكن تكريس اشخاص ليخدموا يهوه وحده في المقدس.‏ وكان فعل ذلك من حق الوالدين،‏ كما في حالة صموئيل الذي نذرته امه حنة قبل ولادته للخدمة في المسكن ووافق زوجها ألقانة على نذرها.‏ وما إن فُطم صموئيل حتى قرّبته حنة في المقدس،‏ وجلبت معه ذبيحة حيوانية.‏ (‏١ صم ١:‏١١،‏ ٢٢-‏٢٨؛‏ ٢:‏١١‏)‏ وشمشون هو طفل آخر كُرّس بشكل خصوصي لخدمة اللّٰه كنذير.‏ —‏ قض ١٣:‏٢-‏٥،‏ ١١-‏١٤‏؛‏ قارن سلطة الاب على ابنته كما يُذكر في عد ٣٠:‏٣-‏٥،‏ ١٦‏.‏

عندما اتى يفتاح بابنته الى المقدس الذي كان في شيلوه آنذاك،‏ لا بد انه ارفق تقريبه لها بمحرقة حيوانية.‏ وبحسب الشريعة كان الحيوان يُذبح ويُسلخ ويُقطع،‏ وتُغسل امعاؤه وأكارعه؛‏ ثم يُحرق الجسم —‏ الرأس والكل —‏ على المذبح.‏ (‏لا ١:‏٣-‏٩‏)‏ ان تقريب الذبيحة بكاملها مثّل الانتذار التام والمطلق ليهوه من كل القلب؛‏ وعندما ترافقها تقدمة اخرى (‏مثلا عندما تُقرَّب المحرقة بعد قربان الخطية في يوم الكفارة)‏،‏ تكون هذه الذبيحة بمثابة التماس من يهوه ان يقبل التقدمة الاخرى.‏ —‏ لا ١٦:‏٣،‏ ٥،‏ ٦،‏ ١١،‏ ١٥،‏ ٢٤‏.‏

كان ذلك تضحية كبيرة من جهة يفتاح وابنته اذ لم يكن له ولد سواها.‏ (‏قض ١١:‏٣٤‏)‏ وهكذا ما كان اي متحدر منه سيحمل اسمه ويأخذ ميراثه في اسرائيل لأن ابنته كانت امله الوحيد في ذلك.‏ ولم تبكِ ابنة يفتاح موتها بل «عذراويتها»،‏ لأن كل رجل او امرأة اسرائيليين كانا يرغبان في انجاب الاولاد والابقاء على اسم العائلة والميراث.‏ (‏قض ١١:‏٣٧،‏ ٣٨‏)‏ فقد كان العقم مصيبة.‏ ولكن يُذكر عن ابنة يفتاح انه «لم يدخل عليها رجل».‏ ولو انطبق ذلك فقط على فترة ما قبل اتمام النذر،‏ لكانت هذه الكلمات زائدة وغير ضرورية اذ كان قد قيل بالتحديد انها عذراء.‏ وما يدل ان لهذه الكلمات علاقة بإتمام النذر هو ورودها بعد عبارة:‏ «اتم بها النذر الذي نذره».‏ فالسجل يُظهر انه حتى بعد اتمام النذر حافظت ابنة يفتاح على عذراويتها.‏ —‏ قض ١١:‏٣٩‏؛‏ قارن طرائق ترجمة العبارة في م‌ج؛‏ دي؛‏ يچ؛‏ ع‌ج‏.‏

يضاف الى ذلك ان صاحبات ابنة يفتاح كن يزرنها ‹من سنة الى سنة ليمدحنها›.‏ (‏قض ١١:‏٤٠‏)‏ والكلمة العبرانية تاناه المستخدمة هنا ترد ايضا في قضاة ٥:‏١١‏،‏ حيث تُترجم الى «يخبرون ب‍» (‏ع‌ج،‏ جد‏)‏،‏ «اخبروا ب‍» (‏دو‏)‏،‏ «يرددون» (‏ق‌م‏)‏.‏ وبحسب معجم عبراني وكلداني (‏تحرير ب.‏ دايڤيز،‏ ١٩٥٧،‏ ص ٦٩٣)‏ تعني هذه الكلمة «ردّد،‏ كرر».‏ وفي قضاة ١١:‏٤٠ تنقل ترجمة الملك جيمس الكلمة الى «ينُحن»،‏ ولكنها تضع في الهامش عبارة «يتكلمن الى»،‏ كما ان ترجمة الشدياق تنقلها الى «يثنين على».‏ خلال خدمة ابنة يفتاح في المقدس،‏ مثلها مثل النثينيم (‏«الموهوبين» المكرسين لخدمة المقدس)‏ الآخرين دون شك،‏ كان هناك الكثير لفعله.‏ فهؤلاء الاشخاص كانوا يحتطبون الحطب،‏ يستقون الماء،‏ يقومون بأعمال ترميم،‏ وينجزون بالتأكيد اعمالا كثيرة اخرى كمساعدين للكهنة واللاويين هناك.‏ —‏ يش ٩:‏٢١،‏ ٢٣،‏ ٢٧؛‏ عز ٧:‏٢٤؛‏ ٨:‏٢٠؛‏ نح ٣:‏٢٦‏.‏

الافرايميون يقاومون يفتاح:‏ رفض الافرايميون بغرور الاعتراف بيفتاح،‏ معتبرين انفسهم السبط المسيطر في شمال اسرائيل (‏بما في ذلك جلعاد)‏،‏ وسعوا الى تبرير انفسهم.‏ كما تذرعوا بتهمة باطلة لكي يخاصموه،‏ معربين عن موقف مشابه للذي اتخذوه قبل سنوات في ايام القاضي جدعون.‏ (‏قض ٨:‏١‏)‏ فقد زعموا ان يفتاح لم يدعُهم الى محاربة عمون،‏ وهددوا بإحراق بيته عليه بالنار.‏ —‏ قض ١٢:‏١‏.‏

عندئذ اجاب يفتاح انه استدعاهم ولكنهم رفضوا الاستجابة له.‏ ثم حاجّ قائلا:‏ ‹اسلم يهوه العمونيين الى يدي.‏ فلماذا صعدتم علي اليوم لتحاربوني؟‏›.‏ (‏قض ١٢:‏٢،‏ ٣‏)‏ فقال الافرايميون عن قوات يفتاح:‏ «انتم رجال فارُّون من افرايم،‏ يا جلعاد،‏ وفي وسط افرايم ومنسى انتم ساكنون».‏ (‏قض ١٢:‏٤‏)‏ وبهذه الكلمات ربما كانوا يحطون من قدر يفتاح بالتلميح الى طرده قبلا وانضمام ‹فارين› اليه،‏ ‹رجال بطالين› او عاطلين عن العمل.‏ —‏ قض ١١:‏٣‏.‏

وفي المعركة التي تلت،‏ ضُرب الافرايميون وهُزموا شر هزيمة.‏ وأخذ رجال يفتاح يوقفونهم عند مخاوض الاردن.‏ وعندما حاول الافرايميون الهاربون اخفاء هويتهم،‏ كانت طريقة لفظهم تفضحهم.‏ فحين كان يُطلب منهم قول كلمة «شبولت»،‏ قالوا «سبولت» اذ تعذر عليهم لفظ حرف الشين.‏ وبسبب تمردهم على الشخص الذي عيّنه يهوه لإنقاذهم،‏ مات ٠٠٠‏,٤٢ افرايمي.‏ —‏ قض ١٢:‏٥،‏ ٦‏.‏

مرضيّ عند اللّٰه:‏ يُذكر اسم يفتاح في ١ صموئيل ١٢:‏١١ على انه احد الاشخاص الذين ارسلهم يهوه لإنقاذ الامة،‏ ويرد اسمه في عبرانيين ١١:‏٣٢ بين ‹سحابة الشهود› الامناء.‏ —‏ عب ١٢:‏١‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة