مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «الموت»‏
  • الموت

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الموت
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • مواضيع الكتاب المقدس للمناقشة
    مواضيع الكتاب المقدس للمناقشة
  • الحياة
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • ‏«يُبتلع الموت الى الابد»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • ماذا يحدث لأحبائنا الموتى؟‏
    المعرفة التي تؤدي الى الحياة الابدية
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «الموت»‏

الموت

توقُّف كل وظائف الحياة،‏ وبالتالي هو نقيض الحياة.‏ (‏تث ٣٠:‏١٥،‏ ١٩‏)‏ في اللغات الاصلية للكتاب المقدس،‏ تُستعمل نفس الكلمات التي تقابل «موت» و «يموت» عند الحديث عن البشر والحيوانات والنباتات.‏ (‏جا ٣:‏١٩؛‏ ٩:‏٥؛‏ يو ١٢:‏٢٤؛‏ يه ١٢؛‏ رؤ ١٦:‏٣‏)‏ وبالنسبة الى البشر والحيوانات يُظهر الكتاب المقدس الدور المهم للدم في الحفاظ على الحياة،‏ فهو يقول ان «نفس الجسد هي في الدم».‏ (‏لا ١٧:‏١١،‏ ١٤؛‏ تك ٤:‏٨-‏١١؛‏ ٩:‏٣،‏ ٤‏)‏ كما انه عندما يتحدث عن ‹موت› البشر والحيوانات يستعمل كلمة تعني حرفيا ‹يلفظ نفسه الاخير›،‏ اي يُخرج نسمة الحياة (‏بالعبرانية نيشمات حايّيم‏)‏.‏ (‏تك ٧:‏٢١،‏ ٢٢‏؛‏ قارن تك ٢:‏٧‏.‏)‏ وتُظهر الاسفار المقدسة ان البشر والحيوانات يموتون عندما يخسرون روح (‏قوة)‏ الحياة (‏بالعبرانية رواح حايّيم‏)‏.‏ —‏ تك ٦:‏١٧ وحاشية ع‌ج؛‏ ٧:‏١٥،‏ ٢٢؛‏ جا ٣:‏١٩‏؛‏ انظر «‏الروح‏».‏

ما هو الموت بحسب الكتاب المقدس؟‏

ملفت جدا التطابق بين النقاط المذكورة سابقا من الكتاب المقدس وما هو معروف علميا عن الموت.‏ مثلا،‏ عندما يتوقف قلب الانسان،‏ لا يعود الدم ينقل الغذاء والاكسجين (‏الذي يدخل الجسم من خلال التنفس)‏ الى مليارات الخلايا.‏ ولكن تقول دائرة معارف الكتاب العالمي (‏١٩٨٧،‏ المجلد ٥،‏ ص ٥٢ب)‏:‏ «عندما يتوقف قلب الانسان ورئتاه عن العمل يُعتبر ميتا سريريا،‏ لكنَّ الموت الجسدي لا يكون قد حصل بعد.‏ فبعد الموت السريري تبقى خلايا الجسم حية لعدة دقائق.‏ ويمكن ان يعود الشخص الى الحياة اذا عمل القلب والرئتان من جديد،‏ وعادت الخلايا تحصل على الاكسجين الذي تحتاج اليه.‏ ولكن بعد ثلاث دقائق تقريبا،‏ تبدأ خلايا الدماغ بالموت،‏ لأنها الخلايا التي تتأثر اكثر بانقطاع الاكسجين.‏ بعد ذلك يموت الانسان،‏ ولا يعود انعاشه ممكنا.‏ وتدريجيا،‏ تموت ايضا خلايا اخرى.‏ وآخر الخلايا التي تموت هي خلايا العظم والشعر والجلد التي تستمر في النمو لعدة ساعات».‏ اذًا،‏ صحيح ان التنفس والدم كلَيهما مهمان جدا لدعم قوة الحياة (‏رواح حايّيم‏)‏ في خلايا الجسم،‏ إلا انه من الواضح ان ما يسبب الموت بحسب الاسفار المقدسة هو ليس فقط عندما يتوقف القلب او التنفس،‏ بل عندما لا تعود قوة الحياة او الروح موجودة في الخلايا.‏ —‏ مز ١٠٤:‏٢٩؛‏ ١٤٦:‏٤؛‏ جا ٨:‏٨‏.‏

سبب موت البشر:‏ اول مرة تشير فيها الاسفار المقدسة الى الموت هي في التكوين ٢:‏١٦،‏ ١٧ عندما امر اللّٰه الانسان الاول ان لا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر،‏ وقال له انه اذا لم يطِع هذه الوصية فسوف يموت.‏ من الواضح ان الحيوانات كانت تموت آنذاك،‏ فالكتاب المقدس لم يأتِ ابدا على ذكر موت الحيوانات عندما قال ان البشر سيموتون.‏ (‏قارن ٢ بط ٢:‏١٢‏.‏)‏ لذلك لا بد ان آدم فهم خطورة تحذير اللّٰه ان الموت سيكون العقاب على عدم الطاعة.‏ وفعلا مات آدم لأنه لم يطِع خالقه.‏ (‏تك ٣:‏١٩؛‏ يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ وبعد ذلك،‏ انتقلت الخطية ونتيجتها الموت الى كل الناس.‏ —‏ رو ٥:‏١٢؛‏ ٦:‏٢٣‏.‏

يدَّعي اشخاص ان هناك آيات تبرهن ان الموت امر طبيعي محتوم للبشر،‏ كما هو للحيوانات.‏ مثلا،‏ يستخدمون الآية التي تقول ان مدة حياة الانسان هي ‹سبعون او ثمانون سنة› (‏مز ٩٠:‏١٠‏)‏،‏ او عبارة الرسول بولس انه «محفوظ للناس ان يموتوا مرة واحدة فقط،‏ ثم يلي ذلك دينونة».‏ (‏عب ٩:‏٢٧‏)‏ غير ان آيات مثل هاتَين الآيتَين كُتبت بعد ان صار الناس يموتون،‏ وهي تنطبق على البشر الخطاة الناقصين.‏ ايضا،‏ لا يمكن التغاضي عن طول عمر الناس الذين عاشوا قبل الطوفان،‏ فهذا دليل على ان جسم الانسان كانت لديه امكانيات مذهلة تفوق امكانيات جسم اي حيوان حتى في افضل الاحوال.‏ (‏تك ٥:‏١-‏٣١‏)‏ فكما ذكرنا سابقا،‏ يربط الكتاب المقدس بكل وضوح موت البشر بخطية آدم.‏

جعلت الخطية البشر مبعَدين عن اللّٰه،‏ فصاروا جميعا ‹مستعبَدين للفساد›.‏ (‏رو ٨:‏٢١‏)‏ وهذه العبودية هي نتيجة عمل الخطية في اجسادهم،‏ والخطية انتجت الفساد.‏ وكل الذين لا يطيعون اللّٰه تحكمهم الخطية ويكونون عبيدا لها،‏ والخطية «عاقبتها الموت».‏ (‏رو ٦:‏١٢،‏ ١٦،‏ ١٩-‏٢١‏)‏ ايضا،‏ يقول الكتاب المقدس ان الشيطان «في وسعه ان يسبب الموت».‏ (‏عب ٢:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ كما يقول انه ‹قاتل للناس› (‏يو ٨:‏٤٤‏)‏،‏ ليس بالضرورة لأنه يقتل بشكل مباشر،‏ بل لأنه يخدع الناس ويغريهم لارتكاب الخطية،‏ لأنه يشجعهم على فعل الخطإ الذي يؤدي الى الفساد والموت (‏٢ كو ١١:‏٣‏)‏،‏ ولأنه يخلق في عقلهم وقلبهم ميولا للقتل.‏ (‏يو ٨:‏٤٠-‏٤٤،‏ ٥٩؛‏ ١٣:‏٢‏؛‏ قارن يع ٣:‏١٤-‏١٦؛‏ ٤:‏١،‏ ٢‏.‏)‏ فيتبيَّن اذًا ان الموت هو «عدو» الانسان،‏ لا صديقه.‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٦‏)‏ وعموما،‏ فقط الذين يعانون ألما لا يُحتمَل يتمنَّون الموت.‏ —‏ اي ٣:‏٢١،‏ ٢٢؛‏ ٧:‏١٥؛‏ رؤ ٩:‏٦‏.‏

حالة الموتى:‏ يقول الكتاب المقدس ان الاموات «لا يعلمون شيئا»،‏ وإن الموت هو حالة من الخمول التام.‏ (‏جا ٩:‏٥،‏ ١٠؛‏ مز ١٤٦:‏٤‏)‏ ويصف الذين يموتون بأنهم يذهبون الى «تراب الموت» (‏مز ٢٢:‏١٥‏)‏،‏ ويصيرون «هامدين همود الموت».‏ (‏ام ٢:‏١٨؛‏ اش ٢٦:‏١٤‏)‏ وفي الموت ليس هناك مَن يذكر اللّٰه او يسبِّحه.‏ (‏مز ٦:‏٥؛‏ اش ٣٨:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ كما ان الاسفار العبرانية واليونانية تشبِّه الموت بالنوم.‏ وهذا التشبيه ملائم،‏ ليس فقط لأن الموتى ليسوا واعين،‏ بل ايضا لأن عندهم الامل بأن يسوع سيوقظهم عندما يقيمهم من الموت.‏ (‏مز ١٣:‏٣؛‏ يو ١١:‏١١-‏١٤‏)‏ ويسوع،‏ عندما قام من الموت،‏ كان «باكورة الراقدين».‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٢٠،‏ ٢١‏؛‏ انظر «شيول»؛‏ «هادِس».‏

كان المصريون القدامى وغيرهم من الشعوب الوثنية،‏ وخصوصا الفلاسفة اليونانيين،‏ متمسكين بالعقيدة ان النفس البشرية لا تموت.‏ غير ان الاسفار العبرانية والاسفار اليونانية المسيحية تقول ان النفس (‏بالعبرانية نيفيش؛‏ باليونانية پسيخي‏)‏ تموت (‏قض ١٦:‏٣٠؛‏ حز ١٨:‏٤،‏ ٢٠؛‏ رؤ ١٦:‏٣‏)‏،‏ وإنها تحتاج الى مَن ينقذها من الموت (‏يش ٢:‏١٣؛‏ مز ٣٣:‏١٩؛‏ ٥٦:‏١٣؛‏ ١١٦:‏٨؛‏ يع ٥:‏٢٠‏)‏،‏ وإنها،‏ مثلما تقول النبوة عن يسوع المسيح،‏ ‹تُسكَب للموت›.‏ (‏اش ٥٣:‏١٢‏؛‏ قارن مت ٢٦:‏٣٨‏.‏)‏ كما ان النبي حزقيال يدين الذين يتغاضون عن ‹اماتة نفوس لا ينبغي ان تموت وإحياء نفوس لا ينبغي ان تحيا›.‏ —‏ حز ١٣:‏١٩‏؛‏ انظر «‏النفس‏».‏

بناء على ذلك،‏ يذكر الكتاب المقدس للمفسِّر (‏المجلد ٢،‏ ص ١٠١٥)‏ تعليقا على ١ صموئيل ٢٥:‏٢٩‏:‏ «المفهوم ان الانسان هو جسد ونفس ينفصلان عند الموت هو مفهوم يوناني لا عبراني».‏ (‏تحرير ج.‏ باتريك،‏ ١٩٥٣)‏ ايضا،‏ حسبما يقول ادموند جايكوب،‏ بروفسور في العهد القديم في جامعة ستراسبورغ،‏ بما ان الحياة بحسب الاسفار العبرانية ترتبط مباشرة بالنفس (‏بالعبرانية نيفيش‏)‏،‏ «فمن الطبيعي ان يصوَّر الموت احيانا على انه اختفاء نيفيش (‏تك ٣٥:‏١٨؛‏ ١ مل ١٧:‏٢١؛‏ ار ١٥:‏٩؛‏ يون ٤:‏٣‏)‏.‏ يجب ان يُعتبَر ‹خروج› نيفيش صورة كلامية،‏ لأن نيفيش لا تنفصل عن الجسد وتبقى حية بدونه،‏ بل تموت معه (‏عد ٣١:‏١٩؛‏ قض ١٦:‏٣٠؛‏ حز ١٣:‏١٩‏)‏.‏ ولا توجد آية في الكتاب المقدس تدعم الفكرة ان ‹النفس› تنفصل عن الجسد لحظة الموت».‏ —‏ قاموس المفسِّر للكتاب المقدس،‏ تحرير ج.‏ باتريك،‏ ١٩٦٢،‏ المجلد ١،‏ ص ٨٠٢.‏

الفداء (‏التحرير)‏ من الحكم بالموت:‏ يقول المزمور ٦٨:‏٢٠‏:‏ «ليهوه السيد الرب منافذ من الموت».‏ فعندما قدَّم المسيح يسوع حياته كإنسان ذبيحة،‏ صار ‹وكيل اللّٰه الرئيسي› للحياة والخلاص (‏اع ٣:‏١٥؛‏ عب ٢:‏١٠‏)‏،‏ وبواسطته صار القضاء على الموت مضمونا.‏ (‏٢ تي ١:‏١٠‏)‏ وعندما مات،‏ ‹ذاق الموت لأجل كل انسان› وهيأ «فدية معادلة عن الجميع».‏ (‏عب ٢:‏٩؛‏ ١ تي ٢:‏٦‏)‏ ومن خلال «عمل تبرير واحد» قام به يسوع،‏ صار ممكنا إلغاء الحكم بالموت الذي جلبته الخطية،‏ ما اتاح لمختلف الناس ان يُعتبَروا بلا لوم لكي ينالوا الحياة.‏ (‏رو ٥:‏١٥،‏ ١٦،‏ ١٨،‏ ١٩؛‏ عب ٩:‏٢٧،‏ ٢٨‏؛‏ انظر «‏التبرير‏»؛‏ «الفدية».‏)‏ لذلك يمكن القول عن اتباع يسوع الحقيقيين انهم ‹انتقلوا من الموت الى الحياة›.‏ (‏يو ٥:‏٢٤‏)‏ اما الذين لا يطيعون الابن ولا يُظهِرون المحبة ‹فيبقون في الموت› ويبقى حكم اللّٰه عليهم.‏ (‏١ يو ٣:‏١٤؛‏ يو ٣:‏٣٦‏)‏ والذين لا يريدون ان يحكم اللّٰه عليهم ويريدون ان يتحرروا من «شريعة الخطية والموت» يجب ان يسمحوا لروح اللّٰه ان يوجِّههم وأن ينتجوا ثمر هذا الروح،‏ لأن «ما يريده الجسد [الخاطئ] انما هو موت».‏ —‏ رو ٨:‏١-‏٦؛‏ كو ١:‏٢١-‏٢٣‏.‏

شبَّه يسوع مسلكه الفدائي الذي انتهى بموته وقيامته بالمعمودية.‏ (‏مر ١٠:‏٣٨،‏ ٣٩؛‏ لو ١٢:‏٥٠‏؛‏ قارن اف ٤:‏٩،‏ ١٠‏.‏)‏ وأظهر الرسول بولس ان اتباع يسوع المختارين سيعتمدون هم ايضا في الموت،‏ وسيقومون بعد ذلك الى المجد السماوي.‏ (‏رو ٦:‏٣-‏٥؛‏ في ٣:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وحين عبَّر كم يتوق ان يحصل على الحياة السماوية،‏ اوضح ان ما يريده المسيحيون المختارون بالروح هو ليس الموت بحد ذاته،‏ ولا ان يرقدوا «عراة» في الموت،‏ بل ان ‹يلبسوا› جسما سماويا لكي ‹يستوطنوا عند الرب›.‏ (‏٢ كو ٥:‏١-‏٨‏؛‏ قارن ٢ بط ١:‏١٣-‏١٥‏.‏)‏ وحتى ذلك الوقت،‏ «يعمل» الموت فيهم،‏ في حين انهم بخدمتهم يقدِّمون للناس رسالة حياة.‏ —‏ ٢ كو ٤:‏١٠-‏١٤؛‏ ام ١٨:‏٢١‏؛‏ انظر «المعمودية» (‏المعمودية في المسيح يسوع،‏ في موته)‏.‏

ومن بين الذين يستفيدون من هذه الخدمة هم الجمع الكثير الذين لديهم امل النجاة من الضيق العظيم والحياة الابدية على ارض فردوسية.‏ وبسبب ايمانهم بقيمة ذبيحة يسوع التي تغفر الخطايا،‏ يصيرون هم ايضا طاهرين في نظر اللّٰه.‏ —‏ ١ يو ٢:‏٢؛‏ رؤ ٧:‏٩،‏ ١٤‏.‏

يقول يسوع ان معه «مفاتيح الموت وهادس» (‏رؤ ١:‏١٨‏)‏،‏ وهو يستخدمها ليحرِّر الذين هم في قبضة الموت.‏ (‏يو ٥:‏٢٨،‏ ٢٩؛‏ رؤ ٢٠:‏١٣‏)‏ وعندما اقام يهوه اللّٰه يسوع من هادس،‏ اي القبر،‏ «زوَّد ضمانة للجميع» تؤكد مجيء اليوم الذي حدده للحساب وقيامة الذين في القبور.‏ (‏اع ١٧:‏٣١؛‏ ١ كو ١٥:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ ويقول الكتاب المقدس ان الذين يرثون مملكة اللّٰه ويكونون خالدين،‏ ينتصرون بقيامتهم على الموت ويتخلصون من ‹شوكته›.‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٥٠،‏ ٥٤-‏٥٦‏؛‏ قارن هو ١٣:‏١٤؛‏ رؤ ٢٠:‏٦‏.‏

إبادة الموت:‏ في اشعيا ٢٥:‏٨ يعطينا اللّٰه وعدا نبويا انه سوف «يبتلع الموت الى الابد،‏ ويمسح السيد الرب يهوه الدموع عن كل الوجوه».‏ ولكن بما ان الشوكة التي تنتج الموت هي الخطية (‏١ كو ١٥:‏٥٦‏)‏،‏ فإن الموت يعمل في اجساد كل مَن هم خطاة وناقصون.‏ (‏رو ٧:‏١٣،‏ ٢٣،‏ ٢٤‏)‏ لذلك فإن القضاء على الموت يتطلب القضاء على ما يسبب الموت:‏ الخطية.‏ وخلال حكم المسيح،‏ سيزيل يسوع كل آثار الخطية عن البشر الطائعين،‏ وبالتالي سيقضي على سلطة الموت وسيبيد الموت نفسه.‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٤-‏٢٦‏)‏ وهكذا فإن الموت الذي جلبه آدم للبشر بسبب تمرده «لا يكون في ما بعد».‏ (‏رو ٥:‏١٢؛‏ رؤ ٢١:‏٣،‏ ٤‏)‏ وتشبَّه ابادة الموت برميه مجازيا في «بحيرة النار».‏ —‏ رؤ ٢٠:‏١٤‏؛‏ انظر «بحيرة النار».‏

الموت الثاني:‏ سيُرمى الموت،‏ هادس،‏ «الوحش» الرمزي و «النبي الدجال»،‏ الشيطان،‏ ابالسته،‏ والذين يمارسون الشر بإصرار على الارض في «بحيرة النار» التي تمثِّل «الموت الثاني».‏ (‏رؤ ٢٠:‏١٠،‏ ١٤،‏ ١٥؛‏ ٢١:‏٨؛‏ مت ٢٥:‏٤١‏)‏ لا بد ان «الموت الثاني» يختلف عن الموت الذي سبَّبه تمرد آدم وورثه كل البشر.‏ فالآيات اعلاه توضح انه لا يمكن التحرُّر من «الموت الثاني».‏ كما ان مصير مَن يموتون «الموت الثاني» هو نفس مصير مَن يوجَّه اليهم التحذير في العبرانيين ٦:‏٤-‏٨؛‏ ١٠:‏٢٦،‏ ٢٧؛‏ ومتى ١٢:‏٣٢‏.‏ اما الذين ينالون «تاج الحياة» ويقومون في «القيامة الاولى» فلن يذوقوا ابدا الموت الثاني.‏ (‏رؤ ٢:‏١٠،‏ ١١‏)‏ فالذين سيحكمون مع المسيح ينالون الخلود (‏عدم الموت)‏ وعدم الفساد وبالتالي ليس للموت الثاني «سلطة» عليهم.‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٥٠-‏٥٤؛‏ رؤ ٢٠:‏٦‏؛‏ قارن يو ٨:‏٥١‏.‏

الاستعمال المجازي:‏ يستعمل الكتاب المقدس التشخيص لوصف الموت،‏ فيقول انه قد «مَلَك» على البشر من ايام آدم (‏رو ٥:‏١٤‏)‏،‏ مع مَلِك آخر هو الخطية.‏ (‏رو ٦:‏١٢‏)‏ ويذكر ان هذَين الملكَين يفرضان ‹شريعتهما› على رعاياهما.‏ (‏رو ٨:‏٢‏)‏ ولكن عندما اتى المسيح وقدَّم الفدية،‏ صار الذين يقبلون هبة اللّٰه تحت حُكم افضل بكثير من حُكم هذَين الملكَين:‏ حُكم اللطف الفائق الذي ‹يؤدي الى الحياة الابدية›.‏ —‏ رو ٥:‏١٥-‏١٧،‏ ٢١‏.‏

صحيح ان الناس قد يحاولون ان يعملوا عهدا او اتفاقا مع الموت الذي يملك عليهم،‏ دون اعتبار لقصد اللّٰه،‏ لكنَّ ذلك سيفشل.‏ (‏اش ٢٨:‏١٥،‏ ١٨‏)‏ ايضا،‏ يصوَّر الموت مثل راكب على حصان يتبع الحرب والمجاعة،‏ ويقضي على عدد كبير من سكان الارض.‏ —‏ رؤ ٦:‏٨‏؛‏ قارن ار ٩:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

يصف الكتاب المقدس المرضى روحيا او الذين يعانون من ضيقة بأنهم «بلغوا الى ابواب الموت».‏ (‏مز ١٠٧:‏١٧-‏٢٠‏؛‏ قارن اي ٣٨:‏١٧؛‏ مز ٩:‏١٣‏.‏)‏ والذين يعبرون هذه ‹الابواب› يدخلون مجازيا «الى بيت اجتماع كل حي» (‏اي ٣٠:‏٢٣‏؛‏ قارن ٢ صم ١٢:‏٢١-‏٢٣‏)‏،‏ بيت فيه «مخادع» (‏ام ٧:‏٢٧‏)‏ ويسع عددا كبيرا من الضحايا بحيث لا يمتلئ.‏ (‏حب ٢:‏٥‏)‏ والذين يذهبون الى شيول هم مثل غنم يقودهم الموت كراعٍ.‏ —‏ مز ٤٩:‏١٤‏.‏

‏«شدائد الموت»:‏ في الاعمال ٢:‏٢٤ يخبر الرسول بطرس ان اللّٰه اقام يسوع،‏ «ناقضا شدائد الموت،‏ لأنه لم يكن ممكنا ان يبقى في قبضته».‏ الكلمة اليونانية (‏أُدين‏)‏ المترجمة هنا الى «شدائد» تُستعمَل في آيات اخرى بمعنى اوجاع الولادة (‏١ تس ٥:‏٣‏)‏،‏ لكنها يمكن ان تعني ايضا بشكل عام الوجع،‏ العذاب،‏ او المعاناة.‏ (‏مت ٢٤:‏٨‏)‏ كما استعملها تراجمة السبعينية اليونانية لنقل الكلمة العبرانية حيبيل في آيات من الواضح ان المعنى فيها هو ‹حَبْل›.‏ (‏٢ صم ٢٢:‏٦؛‏ مز ١٨:‏٤،‏ ٥‏)‏ ولكن هناك كلمة عبرانية اخرى مرتبطة بها تعني «اوجاع الولادة».‏ لذلك،‏ بحسب رأي بعض المعلقين ومؤلفي المعاجم،‏ فإن الكلمة اليونانية (‏أُدين‏)‏ التي استعملها لوقا في الاعمال ٢:‏٢٤ تحمل ايضا هذا المعنى المزدوج،‏ على الاقل في اللغة اليونانية الهلِّينستية التي كانت مستعملة ايام الرسل.‏ ولهذا السبب،‏ ينقل بعض المترجمين العبارة في هذه الآية الى «قيود الموت».‏ (‏جد؛‏ حر‏)‏ وفي آيات عديدة يُشبَّه خطر الموت بفخ يُنصَب للإيقاع بالضحية (‏ام ١٣:‏١٤؛‏ ١٤:‏٢٧‏)‏ بواسطة حبال تلف حوله وتسحبه الى «شدائد شيول».‏ (‏مز ١١٦:‏٣‏)‏ صحيح ان الآيات التي ناقشناها سابقا تُظهر ان الموتى لا يكونون واعين،‏ وأن يسوع لم يكن يتألم حرفيا عندما كان ميتا،‏ غير ان الكتاب المقدس يُظهِر ان تجربة الموت مُرَّة ومؤلمة (‏١ صم ١٥:‏٣٢؛‏ مز ٥٥:‏٤؛‏ جا ٧:‏٢٦‏)‏،‏ ليس فقط بسبب الوجع الذي يسبق الموت عادة (‏مز ٧٣:‏٤،‏ ٥‏)‏،‏ بل ايضا لأن مَن يقع في قبضته يخسر حريته بالكامل ولا يعود قادرا ان يعمل اي شيء.‏ اذًا،‏ ربما بهذا المعنى ‹نقضت› قيامة يسوع «شدائد الموت»،‏ اي حرَّرته من قبضة الموت المؤلمة.‏

تغيير في الحالة الروحية:‏ يُستعمَل الموت لوصف حالة العالم الاموات روحيا.‏ لذلك تحدث يسوع عن «موتى يدفنون موتاهم»،‏ وقال الرسول بولس ان المرأة التي تعيش للملذات «هي ميتة وإن كانت حية».‏ (‏لو ٩:‏٦٠؛‏ ١ تي ٥:‏٦؛‏ اف ٢:‏١‏)‏ وبما ان الموت الحرفي يحرر الشخص من كل الديون والالتزامات التي كانت عليه قبل ان يموت (‏رو ٦:‏٧‏)‏،‏ فعندما يتحرر المسيحي من الخطية (‏رو ٦:‏٢،‏ ١١‏)‏ ومن حكم شريعة موسى عليه بأنه مذنب (‏رو ٧:‏٢-‏٦‏)‏،‏ فذلك يشبه الموت،‏ لأنه يكون قد «مات» من جهة حالته والتزاماته السابقة.‏ والذي يموت مجازيا بهذه الطريقة يبقى حيا في الجسد وإنما صار يمتلك الحرية ليتبع المسيح ويكون عبدا لفعل الصواب.‏ —‏ رو ٦:‏١٨-‏٢٠؛‏ غل ٥:‏١‏.‏

ان استعمال الموت ليمثِّل تغييرا في الحالة يوضح بعض الرؤى النبوية مثل الرؤيا في سفر حزقيال،‏ حيث يُشبَّه شعب اللّٰه الذي كان اسيرا في بابل بعظام يابسة تماما وبأشخاص اموات ومدفونين.‏ (‏حز ٣٧:‏١-‏١٢‏)‏ وكانوا ‹سيحيون› من جديد ويرجعون ليسكنوا في ارضهم.‏ (‏حز ٣٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ ويمكن ايجاد ايضاحات مماثلة في الرؤيا ١١:‏٣،‏ ٧-‏١٢ ولوقا ١٦:‏١٩-‏٣١‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة