مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «الدم»‏
  • الدم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الدم
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • قدِّر حياتك حق قدرها
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
  • الدم —‏ حيوي للحياة
    كيف يمكن للدم ان ينقذ حياتكم؟‏
  • نظرة اللّٰه الى الحياة
    ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏
  • احترام التقوى للدم
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «الدم»‏

الدم

سائل مدهش يدور في الاوعية الدموية عند البشر ومعظم الحيوانات المتعددة الخلايا.‏ وهو باللغة العبرانية دام وباللغة اليونانية إِما.‏ ينقل الدم الغذاء والاكسجين الى كل انحاء الجسم،‏ ومن هناك يأخذ الفضلات.‏ كما انه يؤدي دورا مهما في محاربة الامراض.‏ والتركيب الكيميائي للدم معقد للغاية حتى انه لا تزال هناك امور كثيرة يجهلها العلماء عنه.‏

الدم عنصر اساسي في ما يجري في الجسم من عمليات تبقيه حيًّا،‏ ولهذا السبب يقول الكتاب المقدس ان النفس هي في الدم.‏ تذكر كلمة اللّٰه:‏ «لأن نفس الجسد هي في الدم،‏ وأنا جعلته لكم على المذبح للتكفير عن نفوسكم،‏ فإن الدم يكفِّر لأن النفس كائنة فيه».‏ (‏لا ١٧:‏١١‏)‏ وليُبرز الكتاب المقدس مدى ارتباط الدم بالحياة،‏ لا يكتفي بالقول ان النفس هي في الدم،‏ بل يذكر ايضا وبشكل مباشر:‏ «نفس كل جسد هي دمه».‏ (‏لا ١٧:‏١٤‏)‏ فمن الواضح ان كلمة اللّٰه تعتبر الحياة والدم مقدسَين.‏

اخْذ الحياة:‏ يهوه عنده ينبوع الحياة.‏ (‏مز ٣٦:‏٩‏)‏ لذلك لا يستطيع الانسان اعادة حياة اخذها.‏ ويهوه يقول:‏ «كل النفوس هي لي».‏ (‏حز ١٨:‏٤‏)‏ اذًا،‏ مَن يأخذ حياة يأخذ شيئا هو ملك ليهوه.‏ ولكل كائن حي قصد ودور في خليقة اللّٰه.‏ ولا يملك اي انسان الحق في اخذ حياة إلا حين يسمح اللّٰه بذلك وبالطريقة التي يفرضها هو.‏

بعد الطوفان،‏ امر اللّٰه نوحا وأبناءه،‏ اسلاف كل انسان حي اليوم،‏ بأن يحترموا حياة،‏ اي دم،‏ الآخرين.‏ (‏تك ٩:‏١،‏ ٥،‏ ٦‏)‏ وسمح لهم بأن يأكلوا لحم الحيوانات.‏ غير انه كان عليهم الاعتراف بأن حياة كل حيوان يقتلونه ليأكلوه انما هي ملك للّٰه،‏ وذلك من خلال سكب دم الحيوان كالماء على الارض.‏ فكأنهم بهذه الطريقة يردُّون الدم الى اللّٰه ولا يستعملونه لغايات خاصة.‏ —‏ تث ١٢:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

من حق الانسان ان يتمتع بالحياة التي وهبه اياها اللّٰه.‏ وإذا حرمه احد منها،‏ فعليه ان يتحمل مسؤولية فعلته امام الخالق.‏ ويُرى ذلك مما قاله اللّٰه للقاتل قايين:‏ «دم اخيك يصرخ إليَّ من الارض».‏ (‏تك ٤:‏١٠‏)‏ وحتى لو كان الشخص يكره اخاه (‏وبذلك يتمنى له الموت)‏،‏ او يفتري عليه او يشهد عليه شهادة كاذبة (‏وبذلك يعرِّض حياته للخطر)‏،‏ فهو يحمِّل نفسه ذنبا في امر يمسُّ دم رفيقه الانسان.‏ —‏ لا ١٩:‏١٦؛‏ تث ١٩:‏١٨-‏٢١؛‏ ١ يو ٣:‏١٥‏.‏

بما ان الحياة ثمينة جدا بنظر اللّٰه،‏ يقول الكتاب المقدس ان دم المقتول ينجِّس الارض،‏ ولا يمكن تطهير الارض من هذه النجاسة إلا بسفك دم القاتل.‏ وعلى هذا الاساس يجيز الكتاب المقدس تنفيذ عقوبة الاعدام بحق القاتل،‏ وذلك من خلال سلطة شرعية.‏ (‏عد ٣٥:‏٣٣؛‏ تك ٩:‏٥،‏ ٦‏)‏ وفي اسرائيل القديمة،‏ لم يُسمح بأخذ فدية تُجنِّب القاتل عمدا عقوبة الاعدام.‏ —‏ عد ٣٥:‏١٩-‏٢١،‏ ٣١‏.‏

حتى في الحالات التي لا يمكن فيها معرفة القاتل،‏ كانت المدينة الاقرب الى مكان ايجاد الجثة تُعتبر مذنبة بسفك الدم.‏ ولإزالة هذا الذنب،‏ كان من واجب شيوخ المدينة ان ينفِّذوا اجراء معيَّنا يأمر به اللّٰه،‏ وأن يعلنوا انهم ابرياء وأنهم لا يعرفون شيئا عن الجريمة،‏ وأن يصلُّوا الى اللّٰه طلبا للرحمة.‏ (‏تث ٢١:‏١-‏٩‏)‏ كما انه اذا تسبَّب شخص بموت احد عن غير قصد،‏ لكنه استهتر بفعلته ولم يتبع ما اوصى به اللّٰه للحفاظ على حياته،‏ وهو الهرب الى مدينة الملجإ والبقاء فيها،‏ فكان اقرب الاقربين لهذا القتيل لديه الحق بأن ينتقم لدم الميت،‏ ومن واجبه ان يقتل الفاعل بهدف نزع ذنب سفك الدم عن الارض.‏ —‏ عد ٣٥:‏٢٦،‏ ٢٧‏؛‏ انظر «المنتقم للدم».‏

الاستعمال المقبول للدم:‏ رضي اللّٰه عن استعمال الدم في مجال واحد فقط،‏ وهو الذبائح.‏ فقد امر الخاضعين لشريعة موسى بأن يقدِّموا ذبائح حيوانية بهدف نيل الغفران عن الخطايا.‏ (‏لا ١٧:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وانسجاما مع مشيئة اللّٰه ايضا،‏ قدَّم ابنُه يسوع المسيح حياتَه البشرية الكاملة ذبيحةً عن الخطايا.‏ —‏ عب ١٠:‏٥،‏ ١٠‏.‏

ترد في الاسفار العبرانية حالات عديدة اعتُبرت رمزا لإنقاذ حياة الناس بدم المسيح.‏ ففي زمن الفصح الاول،‏ في مصر،‏ ادَّى الدم المرشوش على اطار الباب من فوق وعلى جانبَيه الى حماية ابكار الاسرائيليين من الموت على يد ملاك اللّٰه.‏ (‏خر ١٢:‏٧،‏ ٢٢،‏ ٢٣؛‏ ١ كو ٥:‏٧‏)‏ كما ان عهد الشريعة،‏ الذي كان رمزا لأمور عديدة من بينها ازالة الخطايا،‏ صار ساري المفعول بواسطة دم الحيوانات.‏ (‏خر ٢٤:‏٥-‏٨‏)‏ والذبائح العديدة التي فيها دم،‏ ولا سيما التي قُدِّمت في يوم الكفارة،‏ كانت لغفران الخطايا ورمزت الى الازالة الفعلية للخطايا بواسطة ذبيحة المسيح.‏ —‏ لا ١٦:‏١١،‏ ١٥-‏١٨‏.‏

يملك الدم بنظر اللّٰه قوة قانونية تجيز استعماله من اجل غفران الخطايا.‏ ويُرى ذلك في سكب الدم عند اسفل،‏ او اساس،‏ المذبح وفي وضعه على قرون المذبح.‏ فالدم هو الاساس الذي ارتكز عليه ترتيب الغفران،‏ والدم ايضا هو الذي اعطى القوة (‏التي تمثِّلها القرون)‏ لترتيب تقديم الذبائح.‏ —‏ لا ٩:‏٩؛‏ عب ٩:‏٢٢؛‏ ١ كو ١:‏١٨‏.‏

شدد الدين المسيحي اكثر ايضا على قداسة الدم.‏ فلم يعد دم الحيوانات يُقدَّم،‏ وذلك لأن تلك التقدمات الحيوانية لم تكن إلا ظلًّا للحقيقة التي هي يسوع المسيح.‏ (‏كو ٢:‏١٧؛‏ عب ١٠:‏١-‏٤،‏ ٨-‏١٠‏)‏ في اسرائيل قديما،‏ كان رئيس الكهنة يُدخل قليلا من دم الذبيحة الى قدس الاقداس في المكان المقدس على الارض.‏ (‏لا ١٦:‏١٤‏)‏ اما يسوع المسيح،‏ رئيس الكهنة الحقيقي،‏ فدخل السماء نفسها،‏ انما ليس بدمه الحرفي الذي سُكب على الارض (‏يو ١٩:‏٣٤‏)‏،‏ بل بما يمثِّله هذا الدم:‏ قيمة حياته البشرية الكاملة.‏ وبما ان يسوع لم يرتكب خطية،‏ فهو لم يخسر حقه في الحياة الكاملة.‏ وهكذا تمكَّن من استخدامها ليفدي البشر من الخطية.‏ (‏عب ٧:‏٢٦؛‏ ٨:‏٣؛‏ ٩:‏١١،‏ ١٢‏)‏ لهذه الاسباب يصرخ دم المسيح مطالبًا بأمور افضل مما طالب به دم هابيل المستقيم.‏ فوحده دم الذبيحة الكاملة التي قدمها ابن اللّٰه بإمكانه ان يطالب بالرحمة،‏ في حين ان دم هابيل ودم اتباع المسيح الشهداء يصرخ ليطالب بالانتقام.‏ —‏ عب ١٢:‏٢٤؛‏ رؤ ٦:‏٩-‏١١‏.‏

على مَن ينطبق تحريم اكل الدم؟‏

سمح يهوه لنوح وأبنائه بعد الطوفان بأن يأكلوا لحم الحيوانات،‏ غير انه كان صارما جدا في منعهم من اكل الدم.‏ (‏تك ٩:‏١،‏ ٣،‏ ٤‏)‏ وهذا التحريم الإلهي لم ينطبق فقط على نوح وأفراد عائلته،‏ بل انطبق ايضا على كل البشر من ذلك الوقت فصاعدا.‏ فكل مَن عاشوا بعد الطوفان هم احفاد عائلة نوح.‏

وفي موضوع استمرارية هذا التحريم،‏ ذكر جوزيف بنسون:‏ «تجدر الملاحظة ان هذا التحريم لأكل الدم،‏ الذي أُعطي لنوح وكل ذريته،‏ وتكرر للاسرائيليين بأشد التعابير صرامةً في شريعة موسى،‏ لم يجرِ إلغاؤه قط بل،‏ بالعكس،‏ جرى تأكيده في ظل العهد الجديد،‏ الاعمال ١٥‏؛‏ وجُعل بالتالي التزاما دائما».‏ —‏ ملاحظات بنسون،‏ ١٨٣٩،‏ المجلد ١،‏ ص ٤٣.‏

في ظل شريعة موسى:‏ ادخل يهوه التحريم المعطى لنوح في عهد الشريعة الذي قطعه مع امة اسرائيل.‏ وذكر بكل وضوح ان ‹ذنب سفك الدم› يقع على اي شخص يتجاهل الاجراء الذي تنص عليه شريعة اللّٰه،‏ حتى في حالة قتل حيوان.‏ (‏لا ١٧:‏٣،‏ ٤‏)‏ وعندما يقتل احد حيوانا ليأكله،‏ كان يلزم ان يصفِّيه من الدم على الارض ويغطي الدم بالتراب.‏ (‏لا ١٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ وكل مَن يأكل دم اي لحم،‏ ‹يُقطع من بين شعبه›.‏ فالموت هو مصير مَن يتعمد مخالفة هذه الشريعة المتعلقة بقداسة الدم.‏ —‏ لا ١٧:‏١٠؛‏ ٧:‏٢٦،‏ ٢٧؛‏ عد ١٥:‏٣٠،‏ ٣١‏.‏

تعليقا على اللاويين ١٧:‏١١،‏ ١٢‏،‏ تذكر دائرة معارف مكلنتوك وسترونغ (‏١٨٨٢،‏ المجلد ١،‏ ص ٨٣٤)‏:‏ «لم تنطبق هذه الوصية الصارمة على الاسرائيليين وحدهم،‏ بل ايضا على الغرباء النازلين في وسطهم.‏ وعقوبة هذه المخالفة كانت ‹القطع من الشعب›،‏ ويَظهر ان المقصود بذلك هو عقوبة الموت (‏قارن عب ١٠:‏٢٨‏)‏،‏ علما انه يصعب الجزم ما اذا كانت العقوبة تُنفَّذ بالسيف او بالرجم».‏

بحسب التثنية ١٤:‏٢١‏،‏ كان يُسمح بأن يُباع للأجنبي حيوان مات من تلقاء نفسه او مزَّقه حيوان مفترس.‏ وهكذا ميَّزت الشريعة بين دم حيوانات ماتت بهذه الطريقة وبين دم حيوانات يذبحها الشخص ليأكلها.‏ (‏قارن لا ١٧:‏١٤-‏١٦‏.‏)‏ وكان الاسرائيليون،‏ وكذلك الاجانب الذين اعتنقوا العبادة الحقيقية وصاروا خاضعين لعهد الشريعة،‏ ملزمين بالتقيُّد بالمتطلبات السامية لتلك الشريعة.‏ وفي حين ان شعوب كل الامم كانوا ملزمين بإطاعة الوصية في التكوين ٩:‏٣،‏ ٤‏،‏ فرض اللّٰه على مَن هم تحت الشريعة ان يتبعوا مقياسا ارفع مما كان مطلوبا من الاجانب الذين لم يصيروا عبادا ليهوه.‏

في ظل الدين المسيحي:‏ بتوجيه من الروح القدس،‏ اصدرت الهيئة الحاكمة للجماعة المسيحية في القرن الاول قرارا يدخل فيه موضوع الدم.‏ فقد نصَّ القرار على ما يلي:‏ «قد استحسن الروح القدس ونحن ألا نزيد عليكم عبئا اكثر،‏ غير هذه الاشياء التي لا بد منها،‏ ان تمتنعوا على الدوام عما ذُبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والعهارة.‏ اذا حفظتم انفسكم منها فستفلحون.‏ كونوا معافين!‏».‏ (‏اع ١٥:‏٢٢،‏ ٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وبكلمة «المخنوق»،‏ شمل هذا التحريم اللحم الذي دمه فيه.‏

هذا القرار قائم في الاساس على تحريم اللّٰه لأكل الدم،‏ التحريم الذي فرضه على نوح وأبنائه،‏ وبالتالي على كل البشر.‏ وعن هذا الموضوع،‏ يرد في التسلسل الزمني للممالك القديمة منقَّحًا،‏ تحرير السير اسحاق نيوتن (‏دبلن،‏ ١٧٢٨،‏ ص ١٨٤)‏:‏ «كانت هذه الشريعة [شريعة تحريم الدم] اقدم من ايام موسى،‏ اذ أُعطيت لنوح وأبنائه قبل وقت طويل من ايام ابراهيم.‏ ولذلك عندما اعلن الرسل والشيوخ في المجمع في اورشليم ان الامم غير ملزمين بالاختتان وبحفظ شريعة موسى،‏ استثنوا شريعة الامتناع عن الدم والمخنوق لأنها شريعة إلهية قديمة لم تُفرض على ابناء ابراهيم فحسب،‏ بل على كل الامم حين كانوا يعيشون معا في شنعار تحت سيادة نوح.‏ وينطبق الامر نفسه على شريعة الامتناع عن اكل اللحم المقدَّم للاصنام او للآلهة المزيفة،‏ وعن العهارة».‏ —‏ إبراز الخط مضاف منه.‏

حتى بعد ايام الرسل:‏ اوصل مجمع اورشليم قراره الى الجماعات المسيحية لكي يطبِّقوه.‏ (‏اع ١٦:‏٤‏)‏ وبعد نحو سبع سنوات من اصدار مجمع اورشليم لهذا القرار،‏ ظل المسيحيون يلتزمون بالقرار «ان يحفظوا انفسهم مما يُذبح للاصنام ومن الدم والمخنوق والعهارة».‏ (‏اع ٢١:‏٢٥‏)‏ وبعد اكثر من مئة سنة،‏ في عام ١٧٧ ب‌م،‏ في مدينة ليون (‏وهي اليوم في فرنسا)‏،‏ اتَّهم الاعداء الدينيون المسيحيين كذبًا بأنهم يأكلون الاطفال.‏ فقالت امرأة تدعى بيبليس:‏ «كيف يُعقل ان يقوم هؤلاء بأكل الاطفال،‏ وهم لا يُسمح لهم بأكل الدم،‏ حتى دم الحيوانات غير العاقلة؟‏».‏ —‏ التاريخ الكنسي لأوسابيوس،‏ ٥،‏ ١،‏ ٢٦.‏

لقد امتنع المسيحيون الاولون عن اكل اي دم.‏ ذكر ترتليانوس (‏نحو ١٥٥ -‏ بعد ٢٢٠ ب‌م)‏ في عمله الدفاع (‏٩:‏١٣،‏ ١٤)‏ عن هذا الموضوع:‏ «لتحمرَّ وجوهكم خجلا امام المسيحيين.‏ فنحن لا نأكل حتى ولا دم الحيوانات في وجباتنا.‏ ولهذا السبب نمتنع عن اكل المخنوق او ما مات من تلقاء نفسه،‏ وذلك لئلا نتنجَّس بأي شكل من الاشكال من الدم،‏ حتى لو كان مخفيًّا في اللحم.‏ وأخيرا،‏ حين تمتحنون المسيحيين،‏ تقدِّمون لهم نقانق ملآنة دما،‏ مع انكم تعرفون جيدا ان اكلها محرَّم عليهم.‏ غير انكم تريدون ان تجعلوهم يخطئون».‏ وبشكل مماثل كتب مينوكيوس فِليكس،‏ وهو محام روماني مات نحو سنة ٢٥٠ ب‌م:‏ «لا يحل لنا ان نرى او نسمع شيئا عن قتل الانسان.‏ فنحن ننفر جدا من الدم البشري لدرجة اننا لا نستعمل حتى دم الحيوانات الصالحة للاكل في طعامنا».‏ —‏ اوكتافيوس،‏ ٣٠،‏ ٦.‏

استقامة الشخص مشمولة بالامر:‏ منذ تدشين العهد الجديد بدم يسوع المسيح،‏ يعترف المسيحيون بأن هذا الدم هو ما يعطي الحياة،‏ وذلك بفضل الترتيب الذي وضعه يهوه وبفضل دور يسوع كرئيس كهنة عظيم.‏ فيسوع دخل «لا بدم معزى وعجول،‏ بل بدمه الخاص،‏ وحصل على انقاذ ابدي لنا».‏ ومن خلال الايمان بدم المسيح،‏ تطهَّرت ضمائر المسيحيين من اعمال ميتة ليقدِّموا للّٰه الحي خدمة مقدسة.‏ صحيح ان صحتهم الجسدية تهمهم،‏ لكن ما يهمهم بالاكثر ويعطونه الاولوية القصوى هو صحتهم الروحية ونظرة الخالق اليهم.‏ فهم يريدون المحافظة على استقامتهم امام اللّٰه الحي،‏ ولا ينكرون ذبيحة المسيح،‏ ولا يعتبرونها بلا قيمة،‏ ولا يدوسون عليها تحت اقدامهم.‏ فليس تركيزهم على حياة عابرة،‏ بل على حياة تمتد الى الابد.‏ —‏ عب ٩:‏١٢،‏ ١٤،‏ ١٥؛‏ ١٠:‏٢٨،‏ ٢٩‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة